Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
alfahloy-alfahloy

المتحابون في الله على غير أرحام بينهم

Recommended Posts







ج1/1 "المتحابون في الله .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ "صلى الله عليه وسلم": «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلاَلِي؟ الْيَوْمَ أَظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي؛ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي».. عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ، وَرُبَّ نَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ يَتَحَابَّانِ فِي اللَّه ؛ِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي فَرَضِيَ اللهُ صَلَاتَهُ وَدُعَاءَهُ :: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ شَيْئًا، فَذَكَرَ أَخَاهُ فِي دُعَائِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَخِي فُلَانٌ اغْفِرْ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ.. قَالَ كَعْبٌ :: إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمَدٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى رَأْسِ الْعَمُودِ أَلْفُ بَيْتٍ، مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، إِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمْ؛ مَلَأَ حُسْنَهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ؛ كَمَا تَمْلَأُ الشَّمْسُ أَهْلَ الْأَرْضِ، تَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ اطَّلَعَ، يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ " .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ؛ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ؛ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ »
ج1/2"المتحابون" في الله.. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ نَاسًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ , مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اذْكُرْهُمْ لَنَا فَإِنَّا نُحِبُّهُمْ قَالَ :: " هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا بَيْنَهُمْ , لَا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعَ النَّاسُ , وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا , ثُمَّ تَلَا: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُوضَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ» فَقَالُوا :: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :: «هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ».. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ :: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ؛ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ».. عَنْ رَسُولِ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ يَقُولُ :: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ؛ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ؛ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظلُّــــــــــــــــهُ "
ج1/3"المتحابون في الله".. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ؛ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ؛ عَلَيْهَا الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ؛ يُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا طَلَعَ أَحَدُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ مَلَأَ حُسْنُهُ بُيُوتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا يَمْلَأُ ضَوْءُ الشَّمْسِ بُيُوتَ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ قَالَ: فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ، مَكْتُوبٌ فِي وُجُوهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .. عَنْ أَبِي الـدَّرْدَاءِ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ:: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" :: يَقُولُ :: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ؛ عَلَى مَنَابِرَ مِــــــنْ نُورٍ؛ يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ؛ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عَذَابًا ذَكَرَهُمْ؛ فَصَرَفَ الْعَـذَابَ عَنْهُمْ ؛ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ».. عَنْ أَبِي أَيُّوبَ "رضي الله عنه "، عَنِ النَّبِيِّ "صلى الله عليه وسلم": قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ حَوْلَ الْعَرْشِ".. وفي حَديِثٍ يُرْجِعُونَهُ إِلَى النَّبِيِّ "صلى الله عليه وسلم": قَالَ: قَالَ اللَّهُ: «إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ؛ الْمُتَحَابُّونَ فِي الدِّينِ ؛ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِي ؛ وَيَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا ذَكَرْتُ خَلْقِي بِعَذَابٍ؛ ذَكَرْتُهُمْ ؛ فَصَــرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي»
ج1/4"المتحابون في الله" .. عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ أَهْلِ دِمَشْقَ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وَإِذَا شَابٌّ فِيهِمْ أَكْحَلُ الْعَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا؛ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى الْفَتَى، فَتًى شَابٌّ، قَالَ: قُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" :: قَالَ: فَجِئْتُ مِنَ الْعَشِيِّ فَلَمْ يَحْضُرْ .. قَالَ: فَغَدَوْتُ مِنَ الْغَدِ.. قَالَ: فَلَمْ يَجِيئُوا؛ فَرُحْتُ؛ فَإِذَا أَنَا بِالشَّابِّ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَرَكَعْتُ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ.. قَالَ: فَسَلَّمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ.. قَالَ: فَمَدَّنِي إِلَيْهِ. قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ "صلى الله عليه وسلم": يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ يَقُولُ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ".. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" "إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ..
ج1/5"المتحابون في الله" عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا، وَاعْقِلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ أَوْ قُرْبَتِهِمْ - شَكَّ ابْنُ صَاعِدٍ - مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ» ، فَجَذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَاسٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ ، تَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، انْعَتْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، وَشَكِّلْهُمْ لَنَا، قَالَ: فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ، وَتَصَافَوْا فِيهِ، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ؛ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، وَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ».. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ "رَحِمَه الله" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": سُئِلَ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ يُذَكِّرُونَ اللَّهَ بِرُؤْيَتِهِمْ» يَعْنِي السَّمْتَ وَالْهَيْئَةَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْإِخْبَاتُ وَالسَّكِينَةُ. وَقِيلَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ.
ج1/6"المتحابون في الله" .. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى.. اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى الْجَامِعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ والإِسْلامُ، فَقَدِ اكْتَسَبُوا بِهِ أُخُوَّةً أَصْلِيَّةً، وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ حُقُوقٌ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَنَّهُ قَالَ " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ".. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: " إِنَّ النِّعْمَةَ تُكْفَرُ، وَالرَّحِمَ تُقْطَعُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُؤَلِّفُ بَيْنَ الْقُلُوبِ، وَإِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} .. عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " إِذَا الْتَقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ فَضَحِكَ فِي وَجْهِهِ؛ تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا يَنْثُرُ الرِّيحُ الْوَرَقَ الْيَابِسَ مِنَ الشَّجَرِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا مِنَ الْعَمَلِ يَسِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ: مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}.. عَنْ عَبْدِ اللهِ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: " لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ "
ج1/7"المتحابون في الله".. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": " إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ؛ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .. قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَمِيعِ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا}.. - فَأَجْمَعُوا جَمِيعًا "رَضيَ اللهُ عَنْهُم" عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" , وَعَلَى الْمُعَاوَنَةِ عَلَى نُصْرَتِهِ , وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ , وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ , لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , فَنَعَتَ اللَّهُ "عَزَّ وَجَلَّ" الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ "رَضيَ اللهُ عَنْهُم" فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْهُ بِكُلِّ نَعْتٍ حَسَنٍ جَمِيلٍ , وَوَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "رحمه الله" أَنَّهُ لَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَدْرِي لِمَا أَخَذْتُ بِيَدِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ، فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: «مَا الْتَقَى مُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ الْآخَرِ , إِلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا , حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا».
ج1/8"المتحابون في الله".. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" أَنَّهُ قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} «هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" .. حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السَّمْطِ؛ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ السُّلَمِيَّ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وَلَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ، وَلَا تُحَدِّثْنِي عَنْ أَحَدٍ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرُكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يَقُولُ :: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافَوْنَ مِنْ أَجْلِي - أَوْ قَالَ: يَتَوَاصَلُونَ مِنْ أَجْلِي - وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي" .. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ "رَضيَ اللهُ عَنْهُ" ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ , يَغْشَى وجُوهَهُمُ النُّورُ , وَيُلْقَى عَنْهُمُ السَّيِّئَاتُ حَتَّى يَفْرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ» قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
ج1/9"المتحابون في الله".. عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ، قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ» وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} قَالَ: «يُذْكَرُ اللهُ بِرُؤْيَتِهِمْ» .. خَاتِمَةٌ فِي سَرْدِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ وَحَسَنَةٍ فِي ثَوَابِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى -: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ؛ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءُ فِي اللَّهِ وَيُبْغِضَ فِي اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلِّي» .
ج1/10"المتحابون في الله".. «إنَّ مِنْ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ رَجُلًا؛ لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ؛ مِنْ غَيْرِ مَالٍ أَعْطَاهُ :: فَذَلِكَ الْإِيمَانُ» . «مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ؛ إلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» . «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» «يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: «الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» . «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي» .. «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ لِمَكَانِهِمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» . «إنَّ لِلَّهِ - تَعَالَى - جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيْ اللَّهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ وَلَا صِدِّيقِينَ، قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ هُمْ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللَّهِ - تَعَالَى -» . «إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ قِيلَ مَنْ هُمْ؟ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إذَا حَزِنَ النَّاسُ؛ ثُمَّ قَرَأَ: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}
ج1/11"المتحابون في الله".. {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ} .. عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ "عَلَيْهِ السَّلامُ" أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: " {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الزخرف: 67] ، قَالَ: خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ , وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، فَتُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ، فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ خَلِيلِي فُلانٌ كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي , حَتَّى تُرِيَهُ , كَمَا أَرَيْتَنِي، وَتَرْضَى عَنْهُ , كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، ثُمَّ يَمُوتُ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا، ثُمَّ لِيَقُلْ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَيُبَشَّرُ بِالنَّارِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ , وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ , فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي , حَتَّى تُرِيَهُ , كَمَا أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطَ عَلِيَّ، ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا، ثُمَّ يَقُولُ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: بِئْسَ الْأَخُ، وَبِئْسَ الصَّاحِبُ , وَبِئْسَ الْخَلِيلُ، ثُمَّ قَرَأَ {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] "
ج1/12"المتحابون في الله".. قال الله تعالى :: "لْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73).. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [الجاثية: 30]. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13].. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}.. عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ، وَوَالِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَادِ فِي اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا تَنَالُ وِلَايَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بِذَلِكَ، وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَان حَتَّى تَكُونَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} وَقَرَأَ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]
ج1/13"المتحابون في الله".. إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ، وَدَعَا لَهُ حَتَّى أَرْضَاهُ، فَسَأَلَهُ كَعْبٌ «مِمَّنْ هُوَ؟» قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ»، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «أَهْلُ حِمْصَ» :: قَالَ :: لَسْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ يُعْرَفُونَ فِي الْجَنَّةِ بِثِيَابٍ خُضْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " أَهْلُ دِمَشْقَ، قَالَ: قُلْتُ لَسْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ هُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ»، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْأُرْدُنِّ»، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «أَهْلُ فِلَسْطِينَ»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا مِنْهُمُ..

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.