Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...

Open Club  ·  1,421 members

Save
نادي فتيات باور
زهـــ الجبــل ـــرة

قصة خالد وبندر قصة واقعية

Recommended Posts

أحببت أن أنقلها لكمـ..
ولاحبيت اقسمها أجزاء بحطها كلها بس اللي يدخل يقراها.... خلاص..؟؟
و بجد اللي قلبه ضعيف لا يكمل .,
واللي عنده غاالي لازم يقراها ......لازم لازم ...
لا هي رومانسيه ولا حب ولا فقدان حبيب ولا عشق .. قصة غيييييير ...
مع أنها تحكي حياة شابين إلا أنها مبكية..!!
وهي عبارة عن عشرة أجزاء
نصيحة اقرووووها...
,.
[1]
الصداقة من أقوى العلاقات الانسانيه
علاقة يميزها أنها تجمع عدة مشاعر وأحاسيس في إطارها مثل المحبة ،التضحية وغيرها
يمكن اغلبنا أو اقدر أقول يمكن كلنا حصلت له مواقف مع أصدقاءه
منها الحلو ومنها المر, منها اللي تقوي العلاقة ومنها اللي تنهيها
قصتي تتكلم عن هالموضوع
تقدرون تقولون أنها تحمل مشاعر أكثر منها أحداث
لكني قررت بعد تفكير طويل أني اعرضها للناس عشان يستفيدون منها
إحنا كمجتمع للرجال حدود الصداقة غالبا معروفه عندنا
واغلبها تكون للوناسه والمصلحة
أنا مااقول الكل بس أكثرها
لكن اللي صار معي شي ثاني
وهذي قصتي...(أنا اسمي بندر)
في عام1408هـ ,كنا تونا منتقلين لمدينه الرياض والدر اسه بدت من أسبوعين تقريبا
كنت في سنه رابعة ابتدائي
دخلت فصلي الجديد وسوا الأستاذ تعارف بسيط بيني وبين الطلاب
لما جا وقت الراحة طلع الجميع إلا أنا
دخل ولد اسمراني شعره حوسه وأسنانه الأربع الاماميه اللي متكسر واللي طايح , مشمر أكمامه ووجهه كله مخوش وحالته لله
إلا انه رغم كل هالبلاوي فيه شيء يخليها مو باينه!!..
قعد يحوس في شنطته ساعة وكل دقيقه يطلع خرابيط
وكل شوي يرفع عينه عندي واخيرطلع منها نبيطه
وقبل لا يطلع التفت علي وكان من النوع إلي كنه بينطحك وهو يطالع
منزل رأسه شوي ومعبس طول الوقت
بس كانت بريئة أكثر من أن تكون مرعبه!!
وقال بلدغه طفوليه سببها واضح وهو أسنانه اللي حالتها صعبه
أنت الحين ليش جالس لحالك؟..
كانت هاذي أول جمله سمعتها من الإنسان اللي صار بعد كذا أغلى البشر على قلب
كان معروف عني إني انطوائي ومنعزل
هاذي طبيعتي حتى إني أتوتر لما يكلمني احد ما اعرفه
رديت عليه:بس كذا أنا ما آبي اطلع وبعدين أنا ما اعرف احد هنا...
وبنفس النظرات اللي والله اعلم إنها كانت عاده عنده...
تعال معي وآنا أعرفك على نص اللي فالمدرسة...
كان يجرني من يدي وأنا اسحبها بخوف...
لا لا أنا كذا مرتاح قلت لك ما أبي اطلع...
لكن الولد أصر لين طلعني معه بالغصب
وزى ما قال عرفني على نص المدرسة تقريبا
لكن تبون الصدق حسيت إني تعلقت فيه هو!!
يمكن عشان شخصيته عكسي تماما اجتماعي,خفيف دم والكل يحبه ويحاول يتقرب منه
صحيح انه كان شيطاني ومشاغب لكنه ماكان يتعدى على احد!!
حسيت أني مبهور بشخصيته
ورغم انه ذكي جداً إلا انه فالدراسة ما كان بالحيل
بس كان يعرف يمشي عمره من يومه صغير
وعلى كثر الأولاد اللي يعرفهم إلا انه بعد تعلق فيني فوق ما تتصورون
صرنا ما نتفارق ابد ولا يشوفون واحد فينا بدون الثاني.
مرت السنوات وصداقتي تزداد قوتها مع خالد..
مرت علينا سنين الطفولة والمراهقة وحنا سوى
ودخلنا الجامعة وتخرجنا وحنا ما عمرنا تفارقنا
حتى في السفر ما اذكر إن واحد سافر بدون الثاني إلا إذا كانت السفرة مع الأهل
اغلب الناس اللي يعرفونا يحاولون يأخذونا قدوه
وكثير منهم يضربون المثل في صداقتنا
يمكن تتساءلون وش سر هالصداقه العميقة؟!!
شي واحد كنا نطبقه بدون ما نحس من يوم حنا صغار
شي عجزت اغلب الناس إنها تفهمه في تعاملها مع بعض
وهو إن كل واحد فينا كان متقبل الثاني بكل ما فيه من العيوب
ولا عمر واحد فينا حاول يغير الثاني ويمشيه على طريقته برغم الاختلاف الكبير بينا..
خالد كان فيلسوف بالفطرة وبسبب علاقاته الكثيرة
وكنت أتعلم منه كثير
لما اسأله كيف يقدر يجمع كل هالناس حوله
كان يقول كلمات بسيطة لكن تركت فيني اثر كبير
كان يقول:اسمع يا بندر الناس لها مشاكلها وكل واحد فهالدنيا صدقني منشغل في نفسه ولا احد تهمه مشاكلك فإذا تبي الناس يحبونك انسي نفسك وفكر فيهم وكيف تساعدهم في حياتهم بقد ماتقدر.
قصتي الاساسيه اللي آبيها توصلكم مو في كيفيه صداقتنا لأني مهما شرحت ماراح اقدر أوصلكم مدى عمقها
لكن الحدث اللي قلب حياتي ولا أظن ترجع زى ماكانت
في يوم أربعاء جاني خالد للاستراحة اللي نجتمع فيها مع الشباب
والفرحة مبينه في عيونه
وسحبني من بينهم..
.تعال بندر أبيك في كلمة رأس ..
لما صرنا برى...
عندي لك مفاجأة...
وابتسم
أنا ذاك الوقت اللي يشوف وجهي يقول خبل أناظر فيه وفاتح فمي...
كمل كلامه..
أبشرك الوالدة خطبت لي!!!
في هاللحظه حسيت كأن احد عطاني كف على وجهي...
ايييييييييييييييييييش؟؟؟؟ !!!!...
طالعني بنفس طريقته يومه صغير واللي ماتغيرت أبدا...
وراك تقولها كذا كنك مو مبسوط...
وبارتباك رديت ...
لا مبسوط بس أنت فاجأتني وصدمتني صراحة...!! عمرك جبت طاري للزواج!!!!...
ضحك وهو يغمز...
عارف بس الوالدة اقترحت علي الموضوع وقلت لها مافي مانع... توقعت إن السالفة كلام أو عالاقل بتاخذ وقت بس ماشاءالله عليها يومين إلا هي جايتني تقول ترى لقينالك ... الظاهر إنها حاطتها في بالها من زمان... وبعدين ما عاد إلا خير وإلا شرايك؟!!...
يعني للحين ما شفت البنت يا خالد ...
آفا عليك بس يا بندر!!! .. الحين أقولك توي داري وجيتك بسرعة ..الوالدة تقول أنهم حددوا يوم الاثنين عشان اجيهم أشوفها...
تفاجأت...
الله بهالسرعه؟؟!!..
خالد: مو أقولك شكل السالفة مطبوخة من قبل
..على كلا" الله يوفقك انشاءالله...
عقبالك_ يالرَمَت_
(خالد لما كان صغير كان يحاول يناديني بكلمه الروميت الانجليزية لكنه كان يقولها بهالطريقه ومشت معنا كذا صارت زى اللقب بيني وبينه)
اغتصبت ابتسامه...
لا وين تو الناس علي المهم الحين خلنا نرجع للشباب لا يبدى التعليق...
وبتعجب ممزوج بغضب مصطنع رد خالد...
لحظه لحظه بندروه الحين أقولك خطبت وزحمه ولا تعزمني على شي بهالمناسبه؟؟!!..على الأقل ودني لكوفي شوب ياخي!!
ضحكت...
لا ياعمي الحين قهوة وبعد شوي إلا إحنا في واحد من هالمطاعم حقتك اللي فواتيرها تكسر الظهر .. تراي أعرفك زين خلاص عشرة عمر...
رد..
والله انك قعيطي مستخير فيني؟؟ ..
.وقعدنا نضحك
حطيت يدي على كتفه..
ولا يهمك يا خالد إذا صار شي أكيد , ابشر بذيك العشوه اللي يحبها قلبك فالمطعم اللي تختاره وش تبي بعد؟؟!...
"كان ودي أعزمه بس النفسية عدم"...
رد بغمزه...
ماتقصر أصيل يا بندر بس أهم شي لا تفشلنا مثل ذاك اليوم!! ...
أفشلك!!...
عطاني نظره اللي مو مصدق...
معقولة نسيت ذاك اليوم يوم يمدح لنا خوينا سامي ذاك المطعم, قلنا لازم نجربه ونشوف...
لما تذكرت الموقف بديت اضحك...
اوووووه الله يقلع شرك... وش ذكرك بهالموقف الحين..
ابتسم خالد ويده على وجهه...
تذكر؟؟ .. يومها طلبنا عصير وطقيت الصدر يعني أنت اللي بتدفع ويوم جا الحساب جت معه المصيبة، والله لو انك شايف وجهك يا بندر يوم شفت الفاتورة تقول صابين عليك مويه باردة...
انحرجت...
لا والله!!! .. على الأقل أحسن من اللي قعد يتفلسف ويسوي روحه أبو العريف,لا وتاشر بيدك بعد كننا في ملعب
وبديت أقلد صوته ونظرته المعروفة...
لو سمحت الفاتورة مو لنا حنا طلبنا عصير بس! .. والله لوك شايف وجهك أنت يوم رد عليك..."نعم ياسيد هاذي فاتورة العصير بس" .. الحين من اللي طلع فشل الثاني؟!...
ابتسمت...
اذكر ما بقى في جيوبنا شي ما طلعناه ويالله كفى ولقطنا وجيهنا وطلعنا وحنا نتصدد لا احد يشوفنا...
وطوال ماكنت أعيد القصة وخالد ميت من الضحك
كان يسعدنا إن حنا نعيد الذكريات اللي مثل هاذي
المهم رجعنا عند الشباب
من بدا موضوع الخطبة حسيت انه خلاص ماراح يرجع شي زى أول
تضايقت مره بس ما ادري وش اللي فكرت فيه
يعني مستحيل نقعد كذا بدون زواج للأبد كان واقع لازم أرضي فيه.
لما رجعنا داخل كان مستأنس,يلعب,يضحك وينكت صحيح هاذي عادته لكن اليوم كان بزيادة
أما أنا كنت عكسه تماما .. حسيت إني بأفقد هالأنسان...
الشخص الوحيد اللي اعتبرته صديقي...
[2]
يوم الاثنين العصر جاني للبيت!!
خفت يكون صاير شيء...
خيرا خالدا عسى ما شر...
وبتوتر واضح في صوته..
ابد والله أحس أني متوترا شوي...
ابتسمت له...
يابن الحلال شده وتزول زى غيرها...
ابتسم وقال...
وشرايك تجي معي!! ...
قعدت اطالعه أبي اتاكد انه جاد ...
أنت صاحي!! .. وين أجي معك؟؟!
طيب تعال وخلك فالسيارة بس...
شديت على يده وحطيت عيني في عينه
وقلت:يابن الحلال رح لحالك وأنا بستناك في بيتنا طيب!!.
كان يطقطق أصابعه...
ادع لي يالرمت...
ما يحتاج قول الله يوفقك ويصنع دربك إن شاء الله, يالله عاد الحين رح وحلق وتكشخ تلقاك شهر ما دخلت الحلاق على هالوجه...
كنت أحاول أضحكه لأنه واضح انه متوتر...
طيب أجي عندك عشان تشوف شكلي قبل أروح لهم...
كتمت ضحكتي...
إنا لله ونحن إليه راجعون؟!! .. أنت وبعدين معك ياعمي أصلا البنت أول ما تشوف عيونك بتوافق لا
تشيل هم وتوكل على ربك ...
الله يستر ما ادري وش فيني خايف ياعمي؟!...
(كلمه ياعمي معروف إني دايم أقولها فإذا قالها خلود لي يعني خلك معي أو افزع لي زى ما تقولون كانت كلمات بينا)...
عادي كل العالم يتوترون في هالموقف بس أنت شد حيلك ولا تتأخر على الجماعة...
طلع من عندي,
وبعد العشاء كنت آنا اللي ما ادري وش أسوي بعمري من التوتر وكل شوي ادق عليه
لدرجة إن ريم أختي حاولت تهديني...
ما صارت يابندر يمكن أنت متوتر أكثر منه...
ياريم هذا خالد تعرفين يعني وشو خالد هذا اقرب لي من نفسي...
والله عارفه بتعلمني فيكم بس اذكر الله وهد الوضع شوي...
ما بقى عندي صبر وطلعت للشارع استناه
بعد حوالي الساعة شفت سيارته مقبله بسرعة جنونية كالعادة
لدرجة انه بغى يدخلني تحتها لولا إني بعدت بسرعة
نزل وشوي وينا قز من الفرحة..
وبرعب صرخت فيه ..
خلووووود!!!أنت خبل بغيت أروح تحت سيارتك..
ناظرني نظرات جديدة علي وابتسم..
سألته..
ها بشر؟؟ ...
لمني الرجال وعرفت أنها دخلت مزاجه لدرجه انه ما عاد يدري وينه فيه
المشكلة انه يتكلم ولا فهمت من اللي قال ولا حرف
كنت اعرفه عاطفي بس ما توقعت انه يتعلق لهالدرجه وبهالسرعه
فرحت له لما شفت كل هالسعاده فيه
لكني بديت أتخيل وشلون بيصير حالنا بعد هالتغير اللي ما طرى على بال
يمكن تستغربون ليش كنت متخوف كثير بس صدقوني لما يكون عندك إنسان موجه لك كل ذره في كيانه وكل فكره معك ولفترة طويلة من عمرك وفجأة يجي من يشاركك فيه
صدقوني تتلخبط حياتك ولو كانت المشاركة بسيطة وشلون لو جا الإنسان اللي بيصير منافس لك؟!
مو حب تملك لكنها عاده وغلا كبير...
قطع حبل أفكاري خالد وهو يقول
على فكره بندر في شي أبي أقول لك إياه...
وجهه وهو يقول هالكلام ذكرني بوجهه لما جا يعلمني انه سرق شاهي وحليب من غرفة المدير وإحنا صغار
قلت بابتسامه..
وش مسوي بعد هالمره؟؟...
مسكني بيدي وجلسنا على رصيف بيتنا
حسيت الموضوع جد
قال: صراحة يا بندر آنا ما قلت لهم إني أدخن؟!! .. لحظه قبلة لا تقول شيء.. أصلا هم ما سألوا إلا اليوم .. وانحرجت .. وقلت لهم .. لا ما أدخن .. خبرك خفت يرفضون...
افا ليش يا خالد تبدى حياتك بكذبه تافهة؟!..
ومن قال لك أنها كذبه؟! .. أصلا أنا نويت إني أوقف زقاير...
آنا لما قال لي كذا ضحكت!!
تذكرت السنين اللي كنت أحاول فيه انه يوقف
وكيف انه حاول كم يوم ولا قدر وفالاخير لما أشوفه يعاني نستسلم
لكن من عيونه واضح انه كان مصر ومصمم هالمره على هالشي والله العالم
بندر أكيد بيجون يوم ويسألونك أنت بالذات من بد الشباب عشان كذا حبيت أعطيك خبر..
مو شرط يا خالد بالعكس كثير ناس ما يفضلون يسألون الأصدقاء المقربين وطبعا واضح السبب,لكن لو جاني احد وسألني عنك ماراح اكذب عليه
بقوله هالكلمتين يالرمت:
خالد صديقي من سنين وألف النعم فيه بس أنا متفق معه لما نتزوج محد يعطي معلومات عن الثاني عشان الإحراج لان زى ما الواحد يقول الحسنات لا زم يقول السيئات مافي كامل فهالدنيا هذا زواج مو لعبه وحنا ما نبي نضطر لهالشي, بس إذا تبي العلم باختصار لو طلبني أختي عطيته إياها وهذا كل اللي عندي..
لما انتهيت من كلامي ربت على كتفي وقال
ريحت بالي ماخاب ظني فيك يالرمت أنا اشهد إني عرفت من أخاوي
توادعنا وركب سيارته
دخلت البيت وأنا أحس بضيقه شديدة
صحيح دخلنا إل 26 .. ذاك الوقت يعني طبيعي اللي قاعد يصير
لكن ما ادري وش اللي كان صاير معي
كان يكلمني كل يوم عن المستجدات اللي صارت
ويسألني إذا كان احد جاني من أهل البنت
وأنا أقول له للحين ما شفت احد وحتى لما نتقابل طول الوقت يتكلم فهالموضوع
بيني وبينكم بديت اطفش
صار كل كلامه عن زواجه
لكن اللي معجبني في هالسالفه كلها إصراره على ترك التدخين
صحيح حالته كاسره خاطري
يعني الصداع ماتركه ابد
وعيونه دايم حمر
ونفسه في خشمه طول الوقت
والربع كلهم يحطمونه يقولون أول ما تتزوج بترجع لا تتعب نفسك
بس في تقدم قعد أسبوع وشوي بدون ولا زقاره
كان مصر على هالبنت ومايبي شي يوقف في طريقه
وخالد صديقي واعرفه زين
إذا حط شي في باله يجيبه.......
[3]
يوم الخميس زى عادتنا كنا مجتمعين أنا والربع فالاستراحة وخالد للحين ما جا صار دايم يتأخر لكن عمره ما تركنا
كنا جالسين بعضنا يلعب ورقه والباقين يسولفون
أنا كنت العب
وسمعنا صفقة الباب اللي برى وبما أن خالد اللي ناقصنا عرفنا انه هو
وبدى التعليق اللي يقول
جانا العريس
والثاني يقول
الله يعينا عليه من أول ما وقف زقاير وهو نار شابه
قلت لهم:
كلش الا أخويي عاد لا حد يغلط عليه وأنا موجود ...
وقعدنا نضحك
فتح باب الغرفة والتفت اسلم عليه ماحسيت الا واحد يرفعني من القلابي ويلزقني عالجدار بقوه
لما حاولت اعرف من هو الا هو خالد
كان معصب ويصرخ في وجهي ويدفع جسمي عالجدار بطريقه عنيفة
كنت مصدوم واطالع فيه مو فاهم شاللي صاير
حتى ربعنا يطالعون بتعجب
ولما استوعبوا إن السالفه هوشه قاموا يفكونه عني
في هاللحظه أنا للحين ما بعد استوعبت الموقف بس يوم شفتهم يسحبونه عني حسيت انهم أوجعوه
بديت أبعدهم معه وأحاول احميه بيديني كنت خايف عليه وجسمه صار احمر من تسحيبهم الشديد
وأنا لهاللحظه ما ادري وش صاير
لكنهم كانوا أكثر منا وقدروا يمسكون كل واحد في جهه
سامي كان يسأل خالد بعصبيه:
أنت صاحي؟!! وش جاك انهبلت؟!وش صاير؟!
ورد خالد بصوت إنسان ثاني ما عرفه وياليته ما تكلم:
اسأل هالجبان اللي قدامكم وش سوى لا تسألوني أنا..
في هالوقت بديت استوعب الموقف...
خالد قدامي في حاله عمري ما شفته فيها
معصب والكلام يطلع مقطع منه بسبب تنفسه السريع
نظرته ماغيرها تطل من عيونه بس الحقد حل محل البراءة؟؟
كان كل شوي يحاول يتخلص من يدينهم عشان يضربني!!
تصوروا!!
بعد كل هالعمر وهالعشره يضربني
أنا بندر صديق عمره ورفيق دربه
قلت له وأنا أحاول اقرب عنده اهديه:
وش بلاك يا خالد أنا وش سويت ياخي؟!
رجع يحاول يتهجم علي وابعدوني عنه بسرعة..
لا تقول ياخوي أنا مش أخوك ولا أتشرف أكون أخوك
وبصوت تخالطه البحة من شدة الصراخ وهو يمسك رأسه بين يدينه بعصبيه..
وبعدين لا تقول وش سويت ياحقير لا تنرفزني زيادة...
خفت عليه كان يصارخ ما يتكلم ويطلع كلامات زى السم...
لما ما تكون قد الكلام اللي تقوله لا تقعد تتفلسف علي يا اكبر كذاب..
قال سامي..
خالد وش هالكلام؟!! كبر عقلك وخلنا نفهم القصة...
صرخ فيه..
انتم لا تتدخلون
ورجع يطالعني وهو يضرب على صدره بقهر واضح..
أنت ما شفتني أموت فاليوم عشرين مره وأنا أحاول بكل ما فيني إني أوقف زقاير..؟ ليش تقولهم إني كنت أدخن ليش؟ ...
كنت هاللحظه زى الغبي وعيوني بتطلع من مكانها
رديت...
خالد أنا قلت لك محد جاني ولا احد سألني--...
كلامي زاد ثورته وقام يتحرك زى المجنون...
هذا اللي يبي يذبحني... بندر لا تكذب لا تكذب ما أبي اسمع منك ولا كلمه صحيح انهم رفضوني بس ما يهم البنت بدالها ألف
وبدت نبرة صوته تخف حدتها...
لكن أنت ليش سويت كذا يا بندر ليش؟! الكلام اللي قلت لي ذاك اليوم كان كله كذب وتمثيل؟!!على الأقل ليش توعدني وتخلف لو قلت انك بتعلمهم كان تفهمت الموضوع, أنت حطيتني في أصعب موقف، معقولة استخسرت السعادة اللي أنا كنت عايشها ولا قدرت تستحمل فكره إني ابعد عنك شوي!! معقولة يا بندر أنت من بد هالعالم كلهم تسوي فيني كذا هذا جزاي إني عزيتك؟؟!..
رجعت النبرة العالية..
ما توقعتك كذا أبدا أنت إنسان أناني تعرف يعني ايش أناني؟!
حاولت أتمالك نفسي ورديت بصوت هادي قد ما اقدر...
بس لا تكمل لا تقول كلام تندم عليه بعدين يا خالد لا تظلمني وأنا أخوك...
ضحك بسخرية..
اندم!! اندم على ايش وإلا ايش؟! على العشرة الحلوة اللي كانت بيننا وإلا على16 سنه اللي ضيعتها من حياتي على واحد مثلك وإلا عالانسان اللي توقعته صديقي وما طلع----
وقبل ما يكمل كلمته هالمره أنا اللي تخلصت من يدينهم وهجمت عليه ورميته عالأرض
ولما ثبته تحتي رفعت يدي لكنها وقفت وكل عضله فيني ترجف رجفة فظيعة
لان اللي تحتي كان خالد,خالد الرفيق !! خالد الغالي !!
يارب أنا وش قاعد أسوي معقول أمد يدي عليه؟!
صرخت في وجهه...
اسمع يا خالد كل الكلام اللي قلته ممكن اتغاضى عنه عشان المعزة اللي لك بقلبي ولاني متأكد انه فيه سوء فهم فالموضوع إما أنها توصل فيك انك تقول اللي بيننا ما كان شي فهذا اللي ما راح اسمح لك تقوله فااااهم؟!...
خلص يدينه من يديني ودفعني من فوقه...
أقول ابعد عني بس...
وقف وأنا للحين على الأرض...
اسمع يا بندر هي كلمه و رد غطاها ... ما عاد أبي أشوفك ولا عاد أبي اسمع صوتك أو حتى طاريك وكل اللي كان بيننا اليوم انتهى, الإنسان المخادع اللي ما يقدر الصداقة ماله مكان في حياتي ابد, وإذا كنت سويت هالحركه خايف انك تفقد جزء مني يا طفل أبيك تدري اللحين انك فقدتني للأبد.
طلع من الاستراحة بنفس الحال اللي دخل فيه
وأشرت لسامي وأنا أحس بإرهاق شديد :
اطلع معه الله يعافيك لا يسوق السيارة وهو على هالحال بعد هو مب ناقص جنون فالسواقة..
لكنه رجع بعد دقايق يقول انه ما قدر يلحقه.
انتشر الهدوء بعد طلعة خالد وكانوا كلهم يطالعوني مو عارفين وش يقولون
كانوا مصدومين مثلي وأكثر
وقفت ويدي على قلبي حسيت إني مخنوق وأنا أحاول استجمع القوه اللي باقية فيني
قلت:
عذرا ياشباب متأسف على الفصل البايخ اللي صار قبل شوي, يالله أنا ماشي...
سألني سامي بتردد واضح:
لحظه قبل ما تمشي يا بندر صحيح الكلام اللي قاله خالد؟!
هزيت راسي بأسى وأنا امسك دموعي اللي عصتها شيمه الرجال
وبابتسامه رديت:
ليش استغرب منكم انكم تصدقون هالكلام فيني إذا كان خالد خوي الروح قدر يصدقه؟!!!! مع السلامة..
وطلعت
لحقني سامي...
خلني أوصلك للبيت يا بندر تراك على طريقي...
شكله حاس بتأنيب ضمير وراحمني وهذا اللي ما أحبه
رديت...
لا مشكور أنا بخير لا تشغل بالك...
وركبت السيارة ومشيت.
فالبيت الوالدة وريم كانوا فالصالة لما دخلت
واستغربوا رجوعي بدري..
بعد السلام سألت الوالدة باهتمام:
بندر يمه وش فيك؟ ...
ريم بعد قالت شي زاد الألم اللي في قلبي:
عسى ما شر يا بندر خالد فيه شي؟؟؟…
حاولت امثل إني معصب...
أنت ماتفهمين؟!! كم مره أقولك يارويم لا تتفاولين على العالم، يا جماعه كل اللي صار إن أحنا تفرقنا بدري الليلة عادي وشفيكم؟!...!
قالت الوالدة...
ياولدي وجهك متغير أنا أمك وأحس فيك قلي يا أمي من اللي مضيق صدرك؟!..
قالت ريم:
لا يكون متطاق مع واحد من العيال؟؟..
قالت أمي..
وش دعوى ما تعودنا منك ياوليدي هالحركات؟!!
كنت عارف إن شكل ثيابي يدل على إني توي طالع من هوشه…
قلت لهم:
ريحوا بالكم تهاوشت مع واحد من الشباب بس جت سليمة خلاص عاد فكوني
قالت ريم:
أكيد بتجي سليمة إذا كان خلود المرعب أبو المشاكل هو اللي دايم يفزع معك المفروض محد يقرب لمك
هزت رأسها كنها تذكرت شيء مو حلو...
يمه منه ذاك الولد شراني يا كثر ما صيحني وحسرني وحنا صغار،تذكرين يمه ذيك الأيام؟!…!
ابتسمت أمي...
أول سنتين من نقلتنا للرياض ماكنت اربط شعرك دايم تجيني تصيحين من تمعيطه لشعرك..
قالت ريما..
وتضحكين بعد يمه المشكلة أن ولدك ذا كان يطقني معه ما كني أخته الحمد الله والشكر...
قالت أمي..
صحيح إن خالد كان شيطان وهو صغير بس والله إن الولد والنعم فيه شوفي وش صار الحين...
آلمني كلامها زيادة بس سويت الوضع عادي ووجهت كلامي لريم...
وانتِ وش تبين ما عندك الا خالد وخالد؟! بعدين تستاهلين رازه وجهك عند العيال فالشارع دايم وهو معتبرك أخته...
حسيت إني أحرجتها وردت..
أنا وإلا أنت اللي ما عنده الا خالد؟!!..
قطعت الحوار و رحت للغرفتي...
[4]
قعدت في فراشي استرجع اللي صار
معقولة خالد يسوي معي كذا ويقول عني هالكلام, وبدون حتى ما يفكر وقدام هالعالم كلهم؟!!
لا أكيد أنا احلم
أصلا اللي شفته اليوم إنسان ما اعرفه !!!
ورغم الإهانه اللي كنت أحس فيها والجرح اللي في قلبي الا إني دست على مشاعري ورحت أدق عليه لازم افهم وش اللي مضايقه لهالدرجه
ليش؟؟ لأنه مو إي واحد
لكنه للأسف عطاني مشغول بعدين قفل جواله !!
جلست في بيتنا ثلاث أيام لا رحت للاستراحة كالعادة ولا استقبلت مكالمات من احد
حتى أهلي مستغربين
لكن لان طبعي كتوم ما قدروا يعرفون أي شي
كانت هاذي أول ثلاث أيام ما أشوف خالد فيها وإحنا في نفس المكان
مرت علي كنها ثلاث سنوات
ورغم اللي سواه معي الا انه وحشني حيل واشتقت له ذاك الشوق اللي تحسه يوجعك مو بس نفسي الا تحس شيء يألمك من جد إذا فاهميني!!!
لكنه الله يسامحه ما حاول يعطيني أي فرصه عشان اتصل عليه
اتصلوا الشباب من الاستراحة وكانوا حاطينه عالسبيكر وسلموا علي وسألوا عن أحوالي
عاد واحد منهم اسمه ماجد
قال:
وينك من زمان عنك يارجال كبر راسك علينا وإلا عشان خويلد ما عاد يجي صرت أنت بعد ما تجي؟!
سمعت كان احد ضربه وسكته
المهم قلت:
معليش ياشباب أنا هاليومين ما اعتقد إني بجي للاستراحة مالي نفس سامحوني..
قال سامي:
وشرايك نجيك للبيت إذا ما عندك مانع؟!...!
استغربت بس رديت..
بالعكس حياكم الله أي وقت البيت بيتكم...
خلاص إذا شفنا يوم مناسب بندق عليك...
خير انشاءالله الله يحييكم أي وقت...
مع السلامة..
بعد شوي دق خالد !!!!!!!!
معقولة ماني مصدق عيوني وش القصة؟!
قعدت ساعة أطالع الاسم أبي أتأكد انه فعلا هو
لكن للأسف سويت شي بظل ندمان عليه طول عمري
عطيته مشغول وقفلت الجوال
ليش سويت كذا .. ما ادري .. أظن أنها كانت ردة فعل طبيعيه بعد اللي صار لي معه
وما اعتقد احد يلومني
يمكن أبي أرد له اللي سواه
أو كنت عارف لو رديت انه بيكون لي فضل عليه
وهذا اللي ما أبيه
المهم هذا اللي صار .. لكن الوضع استمر
صار يدق علي وأنا ما أرد كنت أعاند قلبي قبل لا أعانده هو
صار يرسل مسجات يترجاني فيها إني أرد
لكن اللي فهمته من بعض المسجات
انه يبيني اسامحه لانه اكتشف انه غلط بحقي ومن هالكلام اللي خلى عنادي يزيد...
بعد يومين دق علي طلال اخو خالد الكبير
هو بعد صديق عزيز يجلس معنا من فتره لفترة فالاستراحة
وكنت أغليه من غلى أخوه واحترمه كثير ولا قدرت اصفطه
رغم أني عارف سبب المكالمة ورديت:
مرحبا طلال...
هلا وغلا وش أخبارك وعلومك يا بندر؟...
ابد والله تمام...أنت أخبارك وأخبار الأهل؟...
تسلم كلهم تمام, بندر ياخوي!!..
ســــم؟ ...
سم الله عدوك,
أنا داق عليك عشان موضوع خالد
أنا عارف انك ماتبي احد يتدخل فالموضوع حتى خالد مو راضي يتكلم
أنا عرفت من الشباب وفكرت كثير قبل أكلمك لكني ماقدرت أشوف حالة اخوي كذا واصفط يديني, الصراحة من ذاك اليوم وهو مو خالد اللي نعرفه لا يروح ولا يجي ماعاد يسولف ولا يضحك حتى الأكل دايم ما يشتهي!! والوالدة ضايق صدرها عليه تحسب انه زعلان على البنت
وتقول لإخواني وين بندر عنه محد بيوسع صدره إلا هو!!،
صار طول الوقت في غرفته خاصة لما عرف انه مالك يد فاللي صار، وليتها جت على كذا خالد رجع يدخن بعد بس هالمره بشكل يخوف يا بندر...
قلبي انقبض بس رديت...
والله ياطلال أنا مقدر موقفك وخوفك على أخوك
واعرف أن قلوبكم على بعض دايم وصدقني أخر شيء أتمناه أن خالتي يضيق صدرها وأنت عارف زين أني اعتبرها أمي الثانية لكن أنا ما غلطت معه ابد, هو اللي جاني ونسف كل شي حلو كان بيننا في لحظه غضب...
طيب ماتبي تعرف وش القصة وليش خالد سوى معك كذا؟..
مهما كانت القصة ما تعطيه الحق انه يسوي اللي سواه ترانا ماعدنا صغار وأنا أخوك,بالله هاذي طريقه يعاملني فيها؟!!
والله إني ما شفته يسوي كذا مع الناس اللي كان يتهاوش معهم وهو مراهق،
خالد قدر يقول عني كلام يجرح بدون ما يراعي أي شي ويصدق فيني كذبه بدون حتى ما يعطيني فرصه أدافع عن نفسي...
تنهد طلال..
ياخوك اللي صار إن أهل البنت قبل لا نحدد الملكة رفضوا فجأة يقولون إنهم عرفوا انه يدخن أو على الأقل كان يدخن ولا عندهم استعداد إنهم يجازفون ,ومن ضمن الكلام فهمنا إن اللي قالهم بندر
وانجن خالد لما سمع اسمك كان مصدوم وقعد يصارخ يقول كيف يسوي فيني كذا وهو وعدني؟!
وطلع وصار اللي صار
لكن اللي فهمناه بعدين انه طلع بندر ولد جيرانا
بس تبي الصراحة ما احد من إخواني جا على باله كلنا رحنا لك على طول لما سمعنا الاسم...
ضحكت بتعجب وأنا أقول في قلبي
"هذا الشيء التافه هو اللي خلاك تظلم خويك يا خالد ؟!!"
رديت على طلال..
والله هذا مو ذنبي ولا هو عذر للي سواه معي خالد ظلمني وكسر في داخلي شي عمره ما يتصلح
والله انه غالي وأنا مسامحه ياطلال ولا أبي شيء منه بس صدقني ما اقدر --
وحسيت إني ماعاد اقدر أكمل...
بنبره هادئة رد طلال..
على كلا أنا حبيت أفهمك اللي صار وانتم رجال وفاهمين وش تسوون وأنا ما اقدر ألومك على شيء بس هذا اخوي يا بندر ولازم أحاول أسوي أي شي...
اعذرني ياطلال ياليتك جيتني في شي ثاني والله رقبتي سداده ...
أصيل ما تقصر يا بندر أشوفك على خير...مع السلامة...
لما عرفت التفاصيل ضاق خلقي زيادة
كنت أتمنى إن الموضوع يكون اكبر
يعني معقولة يسوي كل ذاك الفصل عشان تشابه أسماء؟!
شي يحز فالخاطر صراحة صحيح إن خالد معروف عنه انه عصبي ولا يقدر يضبط نفسه بس هالكلام المفروض ماينطبق علي
على الأقل مو بهالطريقه اللي صارت!!
باختصار حسيت إني مثلي مثل غيري بالنسبة لخالد...
فاليوم الثاني جت الوالدة تصححيني الساعه10الصبح ...
يمه بندر اصحي خالد عند الباب...
كنت متوقع إن هالشي بيصير وحاسب حسابه ..
قولي له نايم...
قلتها وأنا أغطي راسي بالبطانية..
حاولت تسحبها من فوقي ...
يوه أقولك خالد عند الباب وش بلاك ياولدي...
على صوتي شوي...
عارف انه خالد سمعتك من المرة الأولى وآنا أقولك نااااايم...
تعجبت الوالدة من تصرفي لأني أول مره أسويها
لكني ما عطيتها فرصه عشان تستفسر,
طلعت من غرفتي وأنا نطيت من فراشي للشباك على طول
كنت أشوف سيارته لكن ماقدرت أشوفه حاولت منا ومنا مافي مجال.
صار يمر على بيتنا يوميا الظهر والليل وأنا أتهرب منه واصرفه ولا عمري طلعت له
ودروا أهلي إن بيني وبينه شي أصلا واضح مايبي لها ذكاء
أما جوالي صار مايسكت
سواء مكالمات من خالد .. أو من الناس اللي يحاولون يصلحون بيننا
ومسجات طول الوقت حتى إذا قفلته وفتحت الثاني أو سوا كان يدق عليهم على طول
ما ادري العب على مين
هذا خالد اللي يعرفني زين ويعرف كل أرقامي
وحتى لو كان عندي رقم محد يعرفه فهالكلام ماينطبق عليه..
[ 5 ]

ذاك اليوم اشتقت له ورجعت بي الذكريات لأيام الابتدائي
وياكثر المواقف اللي حصلت لنا
لان اللي يصادق واحد مثل خالد تتحول حياته لمغامرة
مره في الصف السادس إذا ما خاب ظني
كان الأستاذ مسوي مسابقه اللي يفوز بيصير"العريف" اللي ينظم الفصل إذا ما كان الأستاذ موجود..!!
والله أيام وحشتني
المهم إنا كنت ميت عشان أصير هالعريف
أجي بدري، وأشارك، وصاير مؤدب"ثقيل دم على قولة خالد"
كان مايحب الأشخاص اللي مثلي يهتمون بالدراسة ويحبون المدرسين او يتمصلحون عندهم على قولته
بس سبحان اللي جمعنا مع بعض
كان يقول...
ليش تبي تصير عريف؟!! ترى العيال بيكرهونك..
ما اهتميت لكلامه ورديت..
أبي أصير كيفي!! بعدين يا غبي بخليك تطلع وتدخل على كيفك..
لا مو لازم أنا أسوي اللي أبي حتى لو ماكنت أنت العريف...
المهم قبل لا يختار الأستاذ بيومين شريت بالونات وجبتها للمدرسة
خالد كان مريض و غايب
بس أنا والشلة رحنا ومليناها مويه وأول ما انتهى الدوام رميناها من فوق وانحشنا
يمكن بتقولون وين الولد المؤدب
لكن أنا بعد خالد صارت تجيني طلعات
توقعت الموضوع محد بيدري عنه
لكن من بكره أول ما جيت الصبح
قالوا لي العيال
إن الأستاذ يسأل عن اللي جاب البالونات وسوى الحركة اللي أمس
هنا أنا قلت على العريف السلام
هالاستاذ مايصدق
رحت لخالد اللي متجمعين عليه كل العيال
بما انه كان غايب أمس
علمته باللي صاير وهو يدري أنا وش سويت أمس لأني قلت له السالفة وإحنا جايين للمدرسة
قال
خلاص ولا يهمك أنا أتفاهم مع الأستاذ
كنت اعتمد عليه كثير
لما بدت الحصة دخل الأستاذ وبنبره كانت تخلينا ننتفض..
اللي رمى البالونات أمس يوقف..
محد رد فالبداية
كان ماسك مسطره وش كبرها الله يسامحه...
شوفوا لو ما تكلمتوا بعاقب الفصل كله...
ناظرت خالد وأنا بموت من الروعة
ابتسم وغمز لي .. بعدين وقف ...
أنا يا أستاذ...
قالها كنه محرر القدس!!
قرب الأستاذ من عنده وسحب أذنه...
والله إني عارف انه ما في غيرك يا خالد يسوي هالحركات، أنت متى بتعقل ليش ما تصير مثل أخوانك أو مثل صديقك بندر حننتني معك ياولد!!...
الصراحة ما توقعت إن خالد بيتحمل اللي صار بدالي؟؟!
فعلا كنت مستغربة والدليل أني قاعد أتفرج وهو يتعاقب وأنا ساكت!!
طبعا الأستاذ كسر المسطرة على يدينه يا حرام
وأنا أحس إن عقلي بيطير من المنظر
بعدين وداه للمدير...
في نفس الحصة اختارني الأستاذ عريف
وطبعا ما تهنيت فالخبر
لأني ما ادري وش صاير مع خالد ذاك الوقت..
لما انتهت الحصة كان واقف قدام غرفة المشرف وحوله بعض الأولاد
يوم شافني ركض ولمني...
احلىىىىىىى أخيرا وصلت اللي تبي مع وجهك...
أنا ما كنت اقدر أتكلم
أشوف يدينه حمر من الطق ويفركها على جسمه ووجه الأسمر تخالطه حمره بسبب المرض
وهو يضحك...
قلت وأنا متنرفز يمكن من الإحراج...
خالد ليش سويت كذا إنا ما قلت لك —
قاطعني...
يا بن الناس يعني أول مره انطق خلاص مشها يالله لازم نحفل اليوم...
من بعد اللي صار عمرنا ما تكلمنا عن هالسالفه
شكله نساها أو ما اعتبرها شيء
بس عمري ما نسيت
صحيح إننا كنا صغار لكن فزعته هاذي لا يمكن أنساها...
هالذكريات شوقتني له
و رحت أتفرج على صورنا وعلى أشرطة الفيديو
عجبني كيف كنا مره قريبين من بعض ولا في مكان يطلع فيه واحد إلا الثاني جنبه
اغلب الاشرطه ما قد شفتها من قبل
كانوا حوالي العشرين شريط شي لسفراتنا وشي لطلعات البر
وكلها شفتها في يوم واحد وري بعض
اكتشفت إني طول الوقت أطالع فيه هو
حتى فالصور عيني عليه بس
وطوال وقت عرض الاشرطه وأنا اضحك عليه
كان بطبعه خفيف دم
محد فهالدنيا يخليني ابتسم أو اضحك اوحتى يجنني مثل ما يسوي
واحد من الاشرطه كان فيه مقطع اثر فيني كثير
كنا مخيمين فالصمان
واحد من الشباب يصور ومعه خالد
مروا على اغلب الشباب اللي ينصبون الخيام واللي ينزلون الأغراض
وخالد كان مأخذ دور المقدم عشان يتهرب من الشغل كالعادة
هو واللي معه وقعد يسوي مقابلات معاهم ويستهبل عليهم
وأنا اضحك طول الوقت على طريقه كلامه وتعليقاته
لما جا دوري كنت قاعد أشب الفحم ومعطيه ظهري
قرب مني...
عاد جينا الحين لأغلى إنسان...
كنت مشغولا باللي معي...
هلا هلا خلود, مسوي فيها مذيع يعني؟!!ما ودك تساعدني بدال هالخرابيط انزعجت العالم ياعمي...
كان يوجه كلامه للكاميرا وحاط يده على ظهري وأنا مو معطيه وجه ...
هالولد اللي تشوفونه عرفته من يوم أحنا صغار عزيز وغالي علي ولا أبدله بكنوز الأرض...
قاله اللي يصور:
ما اقدر أنا على هالكلام!! يا بعدي هاللي أنت كاشخ فيه وتمدحه من الصبح حتى ما عطاك وجه وأنت تتكلم...
طالعني بنظرات ما انتبهت لها ذاك الوقت
كانت تحمل معاني حلوه...
كمل كلامه..
ولله لو ايش يصير ما يتغير شي من غلاه...
تجمعت الدموع وأنا اسمع كلامه مع إني ذاك الوقت واضح إني ما انتبهت لـ أي كلمه
جتني مشاعر متضاربة
كنت أقول في نفسي "كلام رائع لكن ماطبقته ياخالد باللي سويته فيني"
سكرت الفيديو ورحت أنام
أو بالأصح أحاول أنام.
يوم الثلاثاء رجعت للبيت متأخر
ولما وصلت عند الباب شفت سيارته
كان يستنى داخلها والله وحده اللي يدري من متى
وعلى ما يبدو لي من طريقة قعدته وتكتيفه يدينه انه نايم
لأن رأسه مايل على جنب بس شكله متغير مره!!
أول شي لحيته بدت تطلع,شعره تركه يطول بدون ما يرتبه وهاذي مو عادته ابد
واضح أن جسمه ضعف يعني كأنه واحد توه طالع من السجن...
وقفت سيارتي
لكنه ما حس
ما ادري وش اللي خلاني اصفق باب سيارتي بقوه عشان ينتبه ..
يمكن ما كنت ابغي انتظاره يطول
فز من نومته و نزل بسرعة ،ناداني وصوته تخالطه بحة واضحة،
وخالد من النوع اللي صوته يروح بسرعة إذا صارخ أو إذا صار مريض
حسيت بتعبه
لكني ما التفت له وسويت روحي ما اسمع
ودخلت للبيت
الرجال قعد يطق الباب زى المجنون
لدرجه إني خفت يصحي الجيران ويفضحنا قدام العالم
وأنا واقف عنده من داخل منزل راسي واسمعه ...
افتح يابندر خلني أكلمك الله يعافيك لا تسوي فيني كذا يابندر...
كان كل مره ينادي فيها باسمي بصوته اللي مره تسمع الكلمة ومره ماتسمعها أتألم
بس من جد ما ادري وش قوة القلب اللي جت لي فجأة وخلتني أتماسك ولا اطلع له
كل ما مر الوقت زاد عنادي
بعد فتره سمعت صوت جسمه ينسحب على بابنا كنه يقعد فالأرض
رحت اركض بافتح الباب خفت انه صار له شيء
لكن سمعت صوته يكلم نفسه لانه توقع أني دخلت داخل خلاص...
سامحني يا بندر أنا آسف والله أسف...
وأنا اسمعه كنت كني اسمع اعتذار من طفل متأكد إن اللي قدامه ماراح يسامحه
جلست على الأرض وحطيت راسي بين يديني وسندت ظهري للباب من داخل
وأنا أفكر في نفسي"معقولة اللي قاعد يصير معنا يارب؟!!"
والله دنياغريبه،
وجلسنا ساكتين،
بعد فتره سمعته يتحرك ويركب سيارته
بعد يومين جاني واحد من ربع الثانويه اسمه نواف
كانت علاقته قويه مع خالد
والى الحين وهم ربع
بس هو مو من شلة الأستراحه
ابتسمت أول ماشفته تذكرت على طول هباله هو وخالد أيام كانوا يرقصون سامري فالصف كانوا أجرأ اثنين
وكيف جتهم تهزيئه من المدير خلتهم ينسون الرقص كله
وسبحان الله وشلون تغير هالنواف وصار شيء ثاني رغم إن خالد لازال على جنونه...
ماقال شيء عن الموضوع
لكن جيته صدقوني كان لها اثر في نفسي
ذكرتني بأشياء كثيرة
وأظن أن هذا مقصده من الزيارة..
جاني مسج من خالد فاليوم إلي بعده

وكان مقطع من أغنيه تعجبنا ودايم نرددها

يقول المسح:

*ما جيت اسأل جروح أو سبه غيابي..
المشكلة"أعرفك" أكثر من أسرارك..
وأكثر من جــــــــــــروح قلبي ورقه أعتابي..
((قلي بعد هالـــــفراق وش آخر أخبارك))؟؟!!

المسج اثر فيني .. لان خالد مو راعي مسجات ولا يعترف فيها

رجعت بي الذكرى لأيامنا الحلوة

وقررت أرسل له مسج كرد من نفس هالاغنيه بعد بتعديل بسيط مني:

*ماهي غريبة أذوق وانطفي بنارك
ولا هي بعيده أشوف الجرح بأحبابي
حاولت أنسى ولكن ضاعت أعذارك
مادام جرحك ((يالرمت))مكتوب بكتابي!!

يوم الخميس اتصل سامي:

هلا بندر...

فرحت بمكالمته ذكرتني بالجماعات فالأستراحه...

هلاااااااااااااااا سامي وش الأخبار...

تسلم, وش دعوى يارجال وين الناس اشتقنالك...

تشتاقلك العافية ياخوي...

فاضو اليوم نمرك أنا والشباب بين عشرين؟...

الساعة المباركة حياكم الله والله ودي بشوفتكم...

اجل نشوفك اليوم انشالله...

لا تطولون صلوا في مسجدنا مع السلامة

جو الشباب على موعدهم... على أنهم ما صلوا عندنا

ورحت افتح لهم

ماشاء الله كان الكل جاي

ما ادري وش الغلا اللي جا لي فجأة

ولما اكتملت المجموعة وأنا أرحب فيهم

قبل لا اسكر الباب دفعه واحد

فتحته بسرعة وقبل ما أشوف مين قلت..

السموحه ماشفتك يـــا...

كان خالد!!!

ما عرفت وش المفروض تكون ردة فعلي

لما تلاقت عيوننا بعد كل هالغيبه حسيت كني بطير من الفرحة في داخلي

وأنا أحاول بكل ما اقدر إني أخفيها واني ما أنط عليه واحضنه

ابتسم ذيك الابتسامة الحلوة واللي وحشتني حيل

وهو زى ماتقولون كنه واحد غرقان ورد النفس...

فتح يدينه عشان يلمني

لكني بكل جمود مديت يدي وصافحته بدون أي كلمه!!

قبل لا يصير في خاطركم شيء علي

تذكروا اللي سواه فيني

وش ممكن تكون ردة فعل أي احد فيكم

فالأخير إحنا بشر ولنا مشاعرنا وانفعالاتنا اللي مو دايم لها تفسير ولا نقدر نتحكم فيها مهما كانت مكانة الشخص بالنسبة لنا..

الشباب سبقونا للمجلس

أصلا كان واضح القصد من هالزياره أكيد خالد هو اللي جابهم كلهم

توجهت للمجلس لكنه سحبني من ذراعي ناحيته بقوه

وبصوت هامس يحمل كل معاني الندم والرجا...

معقولة ما وحشتك؟!!..

مارديت عليه وكمل كلامه...

لمتى يا بندر بتظل تتجاهلني, كلمني رد علي,هزئني اوحتى اضربني أنا راضي واستأهل لكن لا تسوي فيني كذا حرام عليك والله إني تعبان وفهمت غلطتي وعارف إني ما اقدر أعوضك لكن هالعقاب والله فوق طاقتي يكفيني يا بندر أنت بالذات تدري إني مالي غنى عنك...

كان قلبي يقول لي...

ياخي خذه بحضنك وانسوا كل هالالم لكن الله يلعن إبليس ,العناد والكبرياء سيطروا علي والموقف اللي صار فالاستراحة بين عيوني

قلت بكل برود وأنا ابعد يدينه عني بهدوء...

جعل يدي تنقص قبل يجي اليوم اللي تنمد فيها عليك ماضربتك وحنا صغار تبيني أمدها الحين؟!!

"كانت نغزه على حركة الأستراحه"

يالله الشباب ينتظرون داخل...

نزل رأسه بانكسار ودخلنا

واضح إنهم كانوا يحاولون يلقطون شي من الحوار اللي دار بيننا

لكن أول ما دخلت كل واحد التفت على الثاني وسوى روحه متعمق في سالفته

بديت اصب القهوة

ومسك خالد الدله الثانية

كانت هاذي عادتنا لما يزورني احد

دايم نفزع لبعض

بس هالمره ماكنت أبي أي مساعده منه

واللي زاد قهري إن خالد باللي صار خلانا فرجه لخلق الله ومحل شفقه الجميع

وهذا اللي ماكنت استحمله..

قلت لماجد أول واحد بصب له بصوت واطي وأنا اضغط على أسناني..

رح قله يترك الدله ومشكور ما نبي منه شي...

كملت صب وسمعت ماجد يقول لخالد اللي بدى يصب من الجهة الثانية :

هات الدله عنك...

لا استرح تسلم أنا أبي اصب مع رفيقي...

وشدد على أخر كلمه يبيني اسمع...

لكن بمزحه بايخه وقاسيه في نفس الوقت يرد ماجد:

هذا أول يالحبيب زين انه سمح لك تدخل لبيته معانا هات عنك بس...

وقعد يضحك..

حسيت انه جرحه وتعمد يهينه

ولولا إني حكمت عقلي ذيك اللحظة وتذكرت انه في بيتي كان صفقت وجهه بالدله اللي معي

صحيح إن ماجد كان معروف عنه انه إنسان فظ وعربجي ومزحه زى وجهه ولا يثمن كلمته أو حتى يفكر فيها قبل يقولها

لكن لو في ظروف غير هاذي الله العالم وش كنت بسوي فيه...

هذا إذا ما أدبته أول مايطلع خالد

ادري إنكم تقولون طيب هذا اللي أنت تسويه مع خالد

بس ما ادري إذا قد جاكم هالشعور

انه ممكن اجرح أو ازعل إنسان غالي علي

بس لو احد ثاني حاول .. يفور دمي و اعصب!!!.

المهم سويت روحي ما سمعت وكملنا صب,جلسنا, اللي يسولف واللي يضحك كنه ماصار شيء

إلا أنا وخالد

كنت أمر بعيوني عنده كل شوي

ولأني افهمه من عيونه وبدون أي كلمه

عرفت انه ينتظر الشباب يمشون

إذن العشاء وقاموا الجماعة

إلا خالد

وكنت متوقع هالشي بعد

ودعتهم وشكرتهم على الزيارة

عند الباب قال لي سامي بيني وبينه:

والله إنكم مفضوحين .. الغلا واضح بينكم .. حتى لو حاولتوا تبينون العكس .. والله الله في خالد وأنت عارف أكثر مني انه مافي مثله .. أنت العاقل ولا تغلط غلطته.. انتم بدون بعض اسمح لي ما تسوون شي, ولا تخلون شي تافه يهدم أحلى صداقه شفتها في حياتي, أصلا والله يا بندر انه يحز في نفسي إني أوصيك عليه وانتم اللي من أول نخاف نقول شيء عن واحد منكم قدام الثاني...

شكرته وقلت..

قلبي ياسامي ما يزعل وأنت تعرف خاصة على خالد بس الأمور أحيانا تطلع من يد الواحد والله يخليك لا تفتح معي الموضوع مره ثانيه تراه علي أصعب مما تتخيلون..

مع السلامة..

ودعته

ولما التفت لقيت خالد واقف عند الباب الداخلي ينتظرني

قربت عنده بدون أي كلمه

وكتفت يديني

بدى بالكلام على طول...

بندر سامحني يااخوك ترى كل هاللي قاعد يصير ماله داعي, أنا تهورت وقلت كلام ماكان لازم أقوله, وجيت اليوم اعتذر لك وأحب راسك بعد,"تكفى" خل عنك العناد وريح بالي ترى ما صارت المسامح كريم يالغالي...

سكت فتره أول مره اسمع تكفى منه

كانت طالعه قويه منه

لكني حاولت اختار كلماتي قبل لا أقوله شيء..

آسف يا خالد صدقني ما اقدر أنت حطمت كل الأشياء الحلوة لك في داخلي بعد ما سمعتني ذاك الكلام وإلا نسيت؟!! إذا أنت نسيت تراي اذكر كل كلمه قلتها وتتردد في بالي كل يوم, ذاك الكلام اللي زى السم واتهمتني باطل بعد بدون ما تحسب لصداقتنا أي حساب,يا خالد أنا للحين أحس إني في حلم مو قادر اصدق اللي صار, أنت من بد كل هالعالم تبيعني أنا في لحظه؟!! ما كان العشم والله...

وبصوت مليان الم ...

يعني ايش يا بندر 16 سنه صداقه معقول ما قدرت تلقى لي لحظه وحده تشفع لي عندك وتخليك
تسامحني؟؟؟!!..

بعد كلامه انهمرت الذكريات من كل جهة

لكني حاولت أتجاهلها بكل ما اقدر

وانفجرت...

اسأل نفسك قبل لما اهنتني قدام البشرية بدون ما تعطيني حتى فرصه إني أدافع عن نفسي أنت يا خالد حتى ما حاولت انك تظن فيني خير وبعتني بسهوله , نسيت كل شي يا خلود, نسيت اللي إذا ضاقت بك الدنيا يصير لك الدار ويضيق خلقه لين تنفرج عليك, ونسيت اللي صانك وحفظ أسرارك طول عمره، نسيت اللي ما يرضى احد يغلط عليك وأنت بكل بساطه تجرحه وتظلمه وتحرجه قدام الكل, ياليتك قدرت معزتي ومحبتي الكبيرة لك,

حركت يديني بعصبيه...

يا خسارة يا خالد أنا بس أبي اعرف ذنبي, قلي ليش سويت معي كذا؟؟! عمري غلطت عليك بكلمه؟ أو حتى ضيقت خاطرك بحركة؟ تجرحني بهالسهوله ليه؟ علمني يا خالد لا توقف ساكت تكلم يا أخوك؟!! المشكلة هنا إن الغلطة جت من غالي وهذا اللي يخليني ما اقدر أمشيها...

عضيت على شفتي وأنا أشوف ملامحه تتغير...

تجاهلته وكملت...

تدري وفر علي كل الكلام اللي بتقوله لانه ما عاد ينفع شي الحين اللي انكسر ما يتصلح ما عاد لك بقلبي مكان ليتني ما عرفتك يا خالد...

كنت أقول هالكلام عشان أرد له اللي صار فالاستراحة

وداخلي يصرخ...

يا مكبر كذبتك يا بندر أنت لو احد سألك وش دنيتك مايجي في بالك إلا أهلك وخالد...

سكتنا شوي وخالد يهز رأسه وعيونه تتلامع

وألف صوت في داخلي يقول له:

تراي مثلك يالغالي عزيز وداخلي منهار, وعشان انهي هالمشهد الحزين قبل لا اضعف قدامه

قلت:

في بيت شعر سمعته مره وما أظن إن معناه وصل لي أو يمكن المشاعر اللي وصفها إلا اليوم:
الجرح لا جــا من أغراب عــــــــــــادي
بس الجرح مـوت الجرح لا جا من أحباب
لا جا من أحباب يا خالد وأنت ياخوي ما قصرت كفيت ووفيت معي فهمتني البيت بطريقه ما أظن إلا متأكد إن ما احد يقدر يوصلها مثلك, ما ودي أقول إني نادم على الماضي لأني فعلا ما ندمت لكنك خيبت ظني فيك...

رفع رأسه وقرب يده من أذنه من قسوة الكلام اللي سمعه...

كافي يا بندر كافي أنا عارف انك دايس على قلبك وأنت تقول هالكلام، فإذا كنت تبي تثبت لي شي أو حتى
لنفسك صدقني تراك أثبته, وإذا كنت تحس انك مخدوع فيني أو مصدوم فأنت الحين بإصرارك على الزعل تسوي مثلي ومهما صار أو بيصير ترى غلاك في قلبي هو الأول دايم وعشرتك عمرها ما تهون عندي, وبالنسبة لك أنا أكثر إنسان فاهمك في هالدنيا عشان كذا بصبر عليك شوي لكن ما راح استسلم
وعارف انك مهما تقسي وتبعد طيبتك وحنية قلبك بترجعك لخو يك, وعارف بعد إني ما أهون عليك...

همست وعيوني فالأرض:

وش اللي يخليك متأكد لهالدرجه؟! مثل ما هنت عليك في يوم بتهون علي اليوم ! ...

طالعني بنظره يائسة وحزينة...

الله يسامحك يا بندر والله ما أظن انه يفرحك انك تجرح خويك بهالطريقه...، إذا كنت قادر تنسى وتلغي أحلى سنوات من طفولتك وشبابك فأنت بتقدر تنساني أما بالنسبة لي فانا ما اقدر استغني ولو عن
لحظه من ذكريات عمري معك لأني ما اقدر أنسى حياتي كلها ...

رديت بسخرية

واللي سويته فالأستراحه وش تعتبره؟؟مثل مانسيت اللي بيننا بسوء ظن أنا نسيته بهالجرح، و ادري انك ماتستحمل فكرة إن أي احد يزعل منك لكن أنا--...

قاطعني...

يا بندر أنت مو أي احد وراك تكلمني كذا؟! فتح عيونك تراي خلود...

فعلا أنا مو أي احد والدليل سواتك فيني...

ابتسم بألم...

لا حول ولاقوه إلا بالله ما توقعت العناد يوصل فيك لهالدرجه، على كل حال الموضوع الحين صار في يدك وتقدر تحكم فيه بهالطريقه اللي تبي بس أتمنى انك ما تسوي شيء تندم عليه، ولا تغالط نفسك أكثر من كذا أنت تعرف من أنت بالنسبة لي وهالعالم اللي حولي بدونك ما أبيهم وما اقدر أتخيل إن
اللي كان بينا بيكون ذكرى في يوم من الأيام أنت متخيل هالشيء وأنت تقول هالكلام؟!!...

هزيت راسي...

محد يموت قبل يومه الدنيا كذا والحمد الله على نعمة النسيان...

إقامة الصلاة...

وودعنا بعض وطلع




بعد هالموقف حسيت براحه كبيره

حسيت إن إحنا متعادلين الحين

أو يمكن كان سبب الراحة إني تكلمت معه بعد فتره اعتبرها في نظري طويييييله وطلعت كل اللي في خاطري

أصلا ما عاد فيني صبر على فراقه

وأكيد انه حس بغلطته

وهذا اللي كنت أبيه

وقررت إني أنسى اللي صار خلاص و أرد

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest ????
قصة في قمة الروعة ياقمر
ينقل الى قسم القصص والروايات
تقبلي حبي لك
لوردة الحمراء

Share this post


Link to post
Share on other sites
يآلهآ من قصه طوييييييييييله
تجلب عمى العيوون

Share this post


Link to post
Share on other sites

وااااااااااااااااااااااااو قصة روعه روعه روعه

اعجبتني جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

تسلمي يا قمر على القصة الجنااااااااااان روووووووووووووووووووووووووووووعه

Share this post


Link to post
Share on other sites
جزاك الله كل خير

لا تحرمينا من مواضيعك الحلوة

مشكورة ع الموضوع الرائع

والطرح الأروووع

تقبلي ودي واحترامي

Share this post


Link to post
Share on other sites
ياـآربيه وش كان بينقص لوساممحه
الله يرحمـه
حرـآم خليتيني اقرأ هالقصصه
بروح ابككي...
والله لو انا بدـل بندر يمكن اموــت من الحزن
الله يصبروـآ

Share this post


Link to post
Share on other sites
يسلموووووووووووووووووووووووو

اعجبتني القصــــــــــــــــــــه


مررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررره


تقبلي مررررررررررررررررررررررووووري

اختـــــــــــــــي...................

Share this post


Link to post
Share on other sites
اهئ اهئ اهئ حزينه اوي

ولكن اعجبتني كثيرااااا

شكرا لكي على القصه الروعه تسلمي حبي

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest ????
قصة طويله .....ماقريتها كلها

لكنها رائعه

ساكملها


مشكورة اختي

تابعي تميزك

تقبلي مروري

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.