Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
Save
نادي جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
أمجد1

هيا نذاكر - قراءة وتعبير 2 - التيرم الرابع - عام 2012م

Recommended Posts


السبت
14/4/2012
بعد صلاة الظهر

ويحدثنا العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة، ونلاحظ أنه يعتمد على ما ذكره في مناقشته لأفكار المحور الأول، حيث عدل فكرة إضافة أعمار إلى عمر الإنسان بالقراءة، إلى إضافة أكثر من حياة إلى حياته؛ لأن حياة واحدة لا تكفيه والقراءة هي التي تحقق ذلك، فهي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب.

ويؤكد العقاد فكرته و يفصلها ويوضحها باللجوء إلى ضرب الأمثلة من عالم الشعور ومن عالم الحس، ففكرة الإنسان الواحد وشعوره وخياله تظل واحدة إذا اقتصرت عليه، بينما حين تلتقي بفكر غيره وشعوره وخياله، تتزايد وتصل بهذا التلاقي إلى المئات التي فيها كثير من صفات القوة والعمق والامتداد.

وينقل العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس؛ فيشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء الواحد أو الجدول المنفصل، ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه الجداول جميعا. ويصبح الجامع بين الجداول، على الرغم من اختلافها في الظاهر، أنها تصب في محيط واحد، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حياة، فهي تنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه. وهذا الذي جعله يحب الكتب، فهي ذات موضوعات مختلفة، لكنها تشبه الأمواج التي تتلاقى في بحر واحد؛ فغرائز الحشرات بحث في أوائل الحياة، وفلسفة الأديان بحث في الحياة الخالدة الأبدية، وقصيدة الغزل أو قصيدة الهجاء قبسان من حياة إنسان في حالي الحب والنقمة. والجامع بينها جميعا أن مادتها الحياة، وحين يحصل عليها فقد أضاف حيوات إلى حياته.



وقد مهد العقاد، بما ذكره من أنواع الكتب المختلفة، للحديث عما يستهويه ويفضله من الكتب، فهو يفضل قراءة كتب فلسفة الدين، وكتب التاريخ الطبيعي، وتراجم العظماء، وكتب الشعر. ويبرر ذلك بأن العلاقة بين هذه الأنواع من الكتب متينة، وإن كانت تفترق في الظاهر؛ لأنها ترجع إلى توسيع أفق الحياة أمام الإنسان فكتب فلسفة الدين تبين إلى أي حد تمتد الحياة قبل الولادة وبعد الموت، وكتب التاريخ الطبيعي تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها المتعددة، وتراجم العظماء معرض لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة، والشعر هو ترجمان العواطف، إنني أفضل من الكتب كل ما له مساس بسر الحياة.



لقد اشتمل حديث العقاد عن الكتب التي يفضلها على ملامح من العنصر الثالث عن فوائد الكتب، أو مقياس الكتاب المفيد، فما ذكره عن وظيفة الكتب يعد مقياسا لقيمتها، فالكتب المفيدة هي وسائل الوصول إلى إدراك سر الحياة، وهي طعام الفكر، وهي النوافذ التي تطل على حقائق الحياة. ومع ذلك يتحفظ العقاد فيشير إلى أن ليس كل طعام يصلح لمعدة العقل، والنوافذ لا تغني عن النظر، كذلك لا تغني الكتب عن تجارب الحياة، كما لا تغني التجارب عن الكتب، ويعلل ذلك بأننا نحتاج إلى قسط من التجربة لكي نفهم حق الفهم، أما أن التجارب لا تغني عن الكتب، فذلك لأن الكتب هي تجارب آلاف السنين من مختلف الأمم والعصور، ولا يمكن أن تبلغ تجربة الفرد الواحد أكثر من عشرات السنين.

والكتب المفيدة أيضا هي التي تترك فينا أثرا؛ فالكتب العلمية تعلمنا الضبط والدقة. والأدبية توسع دائرة العطف والشعور، وتكشف لنا عن الحياة والجمال. والفلسفية تنبه البصيرة وملكة الاستقصاء وتتعدى بالقارئ من المعلوم إلى المجهول، وتنتقل به من الفروع إلى الأصول. وعلى الجملة فإن مقياس الكتاب المفيد أنك تتبينه من كل ما يزيد معرفتك وقوتك على الإدراك والعمل وتذوق الحياة.



الخلاصة: يرفض العقاد فكرة القراءة من أجل الكتابة، أو القراءة لإضافة عمر إلى عمرنا على أساس حسابي، ويرى أن القراءة تضيف حيوات إلى حياتنا بما تمدنا به من فكر وشعور وخيال. وهذا المدد يراه العقاد موجودا على نحو أعمق في أنواع من الكتب التي يفضلها على وهي على هذا الترتيب: الأدبية، فالفلسفية، فالعلمية. وهي، مع اختلافها، تحوي مادة الحياة، وتنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه، فالعلاقة بينها متينة لأنها توسع أفق الحياة وتمدنا بتجارب آلاف السنين

Share this post


Link to post
Share on other sites
السبت
14/4/2012
بعد صلاة الظهر

ويحدثنا
العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة، ونلاحظ أنه يعتمد على ما
ذكره في مناقشته لأفكار المحور الأول، حيث عدل فكرة إضافة أعمار إلى عمر
الإنسان بالقراءة، إلى إضافة أكثر من حياة إلى حياته؛ لأن حياة واحدة لا
تكفيه والقراءة هي التي تحقق ذلك، فهي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية
العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب
.


بعد صلاة العصر

ويؤكد
العقاد فكرته و يفصلها ويوضحها باللجوء إلى ضرب الأمثلة من عالم الشعور ومن
عالم الحس، ففكرة الإنسان الواحد وشعوره وخياله تظل واحدة إذا اقتصرت
عليه، بينما حين تلتقي بفكر غيره وشعوره وخياله، تتزايد وتصل بهذا التلاقي
إلى المئات التي فيها كثير من صفات القوة والعمق والامتداد.


وينقل
العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس؛ فيشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء الواحد
أو الجدول المنفصل، ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه
الجداول جميعا. ويصبح الجامع بين الجداول، على الرغم من اختلافها في
الظاهر، أنها تصب في محيط واحد، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حياة، فهي
تنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه. وهذا الذي جعله يحب الكتب، فهي ذات
موضوعات مختلفة، لكنها تشبه الأمواج التي تتلاقى في بحر واحد؛ فغرائز
الحشرات بحث في أوائل الحياة، وفلسفة الأديان بحث في الحياة الخالدة
الأبدية، وقصيدة الغزل أو قصيدة الهجاء قبسان من حياة إنسان في حالي الحب
والنقمة. والجامع بينها جميعا أن مادتها الحياة، وحين يحصل عليها فقد أضاف
حيوات إلى حياته.



وقد مهد العقاد، بما ذكره من
أنواع الكتب المختلفة، للحديث عما يستهويه ويفضله من الكتب، فهو يفضل قراءة
كتب فلسفة الدين، وكتب التاريخ الطبيعي، وتراجم العظماء، وكتب الشعر.
ويبرر ذلك بأن العلاقة بين هذه الأنواع من الكتب متينة، وإن كانت تفترق في
الظاهر؛ لأنها ترجع إلى توسيع أفق الحياة أمام الإنسان فكتب فلسفة الدين
تبين إلى أي حد تمتد الحياة قبل الولادة وبعد الموت، وكتب التاريخ الطبيعي
تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها المتعددة، وتراجم العظماء معرض
لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة، والشعر هو ترجمان العواطف، إنني
أفضل من الكتب كل ما له مساس بسر الحياة.




لقد اشتمل حديث العقاد عن الكتب التي
يفضلها على ملامح من العنصر الثالث عن فوائد الكتب، أو مقياس الكتاب
المفيد، فما ذكره عن وظيفة الكتب يعد مقياسا لقيمتها، فالكتب المفيدة هي
وسائل الوصول إلى إدراك سر الحياة، وهي طعام الفكر، وهي النوافذ التي تطل
على حقائق الحياة. ومع ذلك يتحفظ العقاد فيشير إلى أن ليس كل طعام يصلح
لمعدة العقل، والنوافذ لا تغني عن النظر، كذلك لا تغني الكتب عن تجارب
الحياة، كما لا تغني التجارب عن الكتب، ويعلل ذلك بأننا نحتاج إلى قسط من
التجربة لكي نفهم حق الفهم، أما أن التجارب لا تغني عن الكتب، فذلك لأن
الكتب هي تجارب آلاف السنين من مختلف الأمم والعصور، ولا يمكن أن تبلغ
تجربة الفرد الواحد أكثر من عشرات السنين.

والكتب المفيدة
أيضا هي التي تترك فينا أثرا؛ فالكتب العلمية تعلمنا الضبط والدقة.
والأدبية توسع دائرة العطف والشعور، وتكشف لنا عن الحياة والجمال.
والفلسفية تنبه البصيرة وملكة الاستقصاء وتتعدى بالقارئ من المعلوم إلى
المجهول، وتنتقل به من الفروع إلى الأصول. وعلى الجملة فإن مقياس الكتاب
المفيد أنك تتبينه من كل ما يزيد معرفتك وقوتك على الإدراك والعمل وتذوق
الحياة.



الخلاصة: يرفض العقاد فكرة القراءة من أجل
الكتابة، أو القراءة لإضافة عمر إلى عمرنا على أساس حسابي، ويرى أن القراءة
تضيف حيوات إلى حياتنا بما تمدنا به من فكر وشعور وخيال. وهذا المدد يراه
العقاد موجودا على نحو أعمق في أنواع من الكتب التي يفضلها على وهي على هذا
الترتيب: الأدبية، فالفلسفية، فالعلمية. وهي، مع اختلافها، تحوي مادة
الحياة، وتنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه، فالعلاقة بينها متينة لأنها توسع
أفق الحياة وتمدنا بتجارب آلاف السنين

Share this post


Link to post
Share on other sites
السبت
14/4/2012
بعد صلاة الظهر

ويحدثنا
العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة، ونلاحظ أنه يعتمد على ما
ذكره في مناقشته لأفكار المحور الأول، حيث عدل فكرة إضافة أعمار إلى عمر
الإنسان بالقراءة، إلى إضافة أكثر من حياة إلى حياته؛ لأن حياة واحدة لا
تكفيه والقراءة هي التي تحقق ذلك، فهي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية
العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب
.


بعد صلاة العصر

ويؤكد
العقاد فكرته و يفصلها ويوضحها باللجوء إلى ضرب الأمثلة من عالم الشعور ومن
عالم الحس، ففكرة الإنسان الواحد وشعوره وخياله تظل واحدة إذا اقتصرت
عليه، بينما حين تلتقي بفكر غيره وشعوره وخياله، تتزايد وتصل بهذا التلاقي
إلى المئات التي فيها كثير من صفات القوة والعمق والامتداد.


بعد صلاة المغرب
وينقل
العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس؛ فيشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء الواحد
أو الجدول المنفصل، ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه
الجداول جميعا. ويصبح الجامع بين الجداول، على الرغم من اختلافها في
الظاهر
،


أنها تصب في محيط واحد، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حياة، فهي
تنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه. وهذا الذي جعله يحب الكتب، فهي ذات
موضوعات مختلفة، لكنها تشبه الأمواج التي تتلاقى في بحر واحد؛ فغرائز
الحشرات بحث في أوائل الحياة، وفلسفة الأديان بحث في الحياة الخالدة
الأبدية، وقصيدة الغزل أو قصيدة الهجاء قبسان من حياة إنسان في حالي الحب
والنقمة. والجامع بينها جميعا أن مادتها الحياة، وحين يحصل عليها فقد أضاف
حيوات إلى حياته.



وقد مهد العقاد، بما ذكره من
أنواع الكتب المختلفة، للحديث عما يستهويه ويفضله من الكتب، فهو يفضل قراءة
كتب فلسفة الدين، وكتب التاريخ الطبيعي، وتراجم العظماء، وكتب الشعر.
ويبرر ذلك بأن العلاقة بين هذه الأنواع من الكتب متينة، وإن كانت تفترق في
الظاهر؛ لأنها ترجع إلى توسيع أفق الحياة أمام الإنسان فكتب فلسفة الدين
تبين إلى أي حد تمتد الحياة قبل الولادة وبعد الموت، وكتب التاريخ الطبيعي
تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها المتعددة، وتراجم العظماء معرض
لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة، والشعر هو ترجمان العواطف، إنني
أفضل من الكتب كل ما له مساس بسر الحياة.




لقد اشتمل حديث العقاد عن الكتب التي
يفضلها على ملامح من العنصر الثالث عن فوائد الكتب، أو مقياس الكتاب
المفيد، فما ذكره عن وظيفة الكتب يعد مقياسا لقيمتها، فالكتب المفيدة هي
وسائل الوصول إلى إدراك سر الحياة، وهي طعام الفكر، وهي النوافذ التي تطل
على حقائق الحياة. ومع ذلك يتحفظ العقاد فيشير إلى أن ليس كل طعام يصلح
لمعدة العقل، والنوافذ لا تغني عن النظر، كذلك لا تغني الكتب عن تجارب
الحياة، كما لا تغني التجارب عن الكتب، ويعلل ذلك بأننا نحتاج إلى قسط من
التجربة لكي نفهم حق الفهم، أما أن التجارب لا تغني عن الكتب، فذلك لأن
الكتب هي تجارب آلاف السنين من مختلف الأمم والعصور، ولا يمكن أن تبلغ
تجربة الفرد الواحد أكثر من عشرات السنين.

والكتب المفيدة
أيضا هي التي تترك فينا أثرا؛ فالكتب العلمية تعلمنا الضبط والدقة.
والأدبية توسع دائرة العطف والشعور، وتكشف لنا عن الحياة والجمال.
والفلسفية تنبه البصيرة وملكة الاستقصاء وتتعدى بالقارئ من المعلوم إلى
المجهول، وتنتقل به من الفروع إلى الأصول. وعلى الجملة فإن مقياس الكتاب
المفيد أنك تتبينه من كل ما يزيد معرفتك وقوتك على الإدراك والعمل وتذوق
الحياة.



الخلاصة: يرفض العقاد فكرة القراءة من أجل
الكتابة، أو القراءة لإضافة عمر إلى عمرنا على أساس حسابي، ويرى أن القراءة
تضيف حيوات إلى حياتنا بما تمدنا به من فكر وشعور وخيال. وهذا المدد يراه
العقاد موجودا على نحو أعمق في أنواع من الكتب التي يفضلها على وهي على هذا
الترتيب: الأدبية، فالفلسفية، فالعلمية. وهي، مع اختلافها، تحوي مادة
الحياة، وتنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه، فالعلاقة بينها متينة لأنها توسع
أفق الحياة وتمدنا بتجارب آلاف السنين

Share this post


Link to post
Share on other sites
جزاك الله خير اخ امجد الدرس مفيد عن حياه هذا الاديب الكبير



واحسنت

Share this post


Link to post
Share on other sites
شكرا امجد على مساهماتك الفعالة

Share this post


Link to post
Share on other sites
السبت
14/4/2012
بعد صلاة الظهر

ويحدثنا
العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة، ونلاحظ أنه يعتمد على ما
ذكره في مناقشته لأفكار المحور الأول، حيث عدل فكرة إضافة أعمار إلى عمر
الإنسان بالقراءة، إلى إضافة أكثر من حياة إلى حياته؛ لأن حياة واحدة لا
تكفيه والقراءة هي التي تحقق ذلك، فهي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية
العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب
.


بعد صلاة العصر

ويؤكد
العقاد فكرته و يفصلها ويوضحها باللجوء إلى ضرب الأمثلة من عالم الشعور ومن
عالم الحس، ففكرة الإنسان الواحد وشعوره وخياله تظل واحدة إذا اقتصرت
عليه، بينما حين تلتقي بفكر غيره وشعوره وخياله، تتزايد وتصل بهذا التلاقي
إلى المئات التي فيها كثير من صفات القوة والعمق والامتداد.


بعد صلاة المغرب
وينقل
العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس؛ فيشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء الواحد
أو الجدول المنفصل، ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه
الجداول جميعا. ويصبح الجامع بين الجداول، على الرغم من اختلافها في
الظاهر
،

بعد صلاة العشاء
أنها تصب في محيط واحد، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حياة، فهي
تنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه. وهذا الذي جعله يحب الكتب، فهي ذات
موضوعات مختلفة، لكنها تشبه الأمواج التي تتلاقى في بحر واحد؛ فغرائز
الحشرات بحث في أوائل الحياة، وفلسفة الأديان بحث في الحياة الخالدة
الأبدية، وقصيدة الغزل أو قصيدة الهجاء قبسان من حياة إنسان في حالي الحب
والنقمة. والجامع بينها جميعا أن مادتها الحياة، وحين يحصل عليها فقد أضاف
حيوات إلى حياته
.



وقد مهد العقاد، بما ذكره من
أنواع الكتب المختلفة، للحديث عما يستهويه ويفضله من الكتب، فهو يفضل قراءة
كتب فلسفة الدين، وكتب التاريخ الطبيعي، وتراجم العظماء، وكتب الشعر.
ويبرر ذلك بأن العلاقة بين هذه الأنواع من الكتب متينة، وإن كانت تفترق في
الظاهر؛ لأنها ترجع إلى توسيع أفق الحياة أمام الإنسان فكتب فلسفة الدين
تبين إلى أي حد تمتد الحياة قبل الولادة وبعد الموت، وكتب التاريخ الطبيعي
تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها المتعددة، وتراجم العظماء معرض
لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة، والشعر هو ترجمان العواطف، إنني
أفضل من الكتب كل ما له مساس بسر الحياة.




لقد اشتمل حديث العقاد عن الكتب التي
يفضلها على ملامح من العنصر الثالث عن فوائد الكتب، أو مقياس الكتاب
المفيد، فما ذكره عن وظيفة الكتب يعد مقياسا لقيمتها، فالكتب المفيدة هي
وسائل الوصول إلى إدراك سر الحياة، وهي طعام الفكر، وهي النوافذ التي تطل
على حقائق الحياة. ومع ذلك يتحفظ العقاد فيشير إلى أن ليس كل طعام يصلح
لمعدة العقل، والنوافذ لا تغني عن النظر، كذلك لا تغني الكتب عن تجارب
الحياة، كما لا تغني التجارب عن الكتب، ويعلل ذلك بأننا نحتاج إلى قسط من
التجربة لكي نفهم حق الفهم، أما أن التجارب لا تغني عن الكتب، فذلك لأن
الكتب هي تجارب آلاف السنين من مختلف الأمم والعصور، ولا يمكن أن تبلغ
تجربة الفرد الواحد أكثر من عشرات السنين.

والكتب المفيدة
أيضا هي التي تترك فينا أثرا؛ فالكتب العلمية تعلمنا الضبط والدقة.
والأدبية توسع دائرة العطف والشعور، وتكشف لنا عن الحياة والجمال.
والفلسفية تنبه البصيرة وملكة الاستقصاء وتتعدى بالقارئ من المعلوم إلى
المجهول، وتنتقل به من الفروع إلى الأصول. وعلى الجملة فإن مقياس الكتاب
المفيد أنك تتبينه من كل ما يزيد معرفتك وقوتك على الإدراك والعمل وتذوق
الحياة.



الخلاصة: يرفض العقاد فكرة القراءة من أجل
الكتابة، أو القراءة لإضافة عمر إلى عمرنا على أساس حسابي، ويرى أن القراءة
تضيف حيوات إلى حياتنا بما تمدنا به من فكر وشعور وخيال. وهذا المدد يراه
العقاد موجودا على نحو أعمق في أنواع من الكتب التي يفضلها على وهي على هذا
الترتيب: الأدبية، فالفلسفية، فالعلمية. وهي، مع اختلافها، تحوي مادة
الحياة، وتنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه، فالعلاقة بينها متينة لأنها توسع
أفق الحياة وتمدنا بتجارب آلاف السنين

Share this post


Link to post
Share on other sites
k.salem كتب:
جزاك الله خير اخ امجد الدرس مفيد عن حياه هذا الاديب الكبير



واحسنت


شكرا..
أحسن الله خاتمتك...

Share this post


Link to post
Share on other sites







[center]السبت
14/4/2012
بعد صلاة الظهر








ويحدثنا
العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة، ونلاحظ أنه يعتمد على ما
ذكره في مناقشته لأفكار المحور الأول، حيث عدل فكرة إضافة أعمار إلى عمر
الإنسان بالقراءة، إلى إضافة أكثر من حياة إلى حياته؛ لأن حياة واحدة لا
تكفيه والقراءة هي التي تحقق ذلك، فهي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية
العمق، وإن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب.


اسئلة
1- عما يحدثنا العقاد في العنصر الأول؟ وعلام يعتمد في مناقشته؟
يحدثنا العقاد في العنصر الأول عن دوافعه نحو القراءة ويعتمد على ما ذكره لمناقشته لأفكار المحور الأول

2- ماهي الفكرة التي بدلها العقاد؟ ولماذا؟
بدل العقاد فكرة اضافة اعمار الى عمر الإنسان
بالقراءة إلى اضافة أكثر من حياة الى حياته لأن حياة واحدة لا تكفيه
والقراءة هي التي تحقق ذلك

3- ما فائدة القراءة لحياة الإنسان حسب رأي العقاد؟

يرى العقاد أن القراءة هي التي تزيد حياة الإنسان من ناحية العمق وان كانت لا تطيلها بمقادير الحساب
بعد صلاة العصر
ويؤكد
العقاد فكرته و يفصلها ويوضحها باللجوء إلى ضرب الأمثلة من عالم الشعور
ومن عالم الحس، ففكرة الإنسان الواحد وشعوره وخياله تظل واحدة إذا اقتصرت
عليه، بينما حين تلتقي بفكر غيره وشعوره وخياله، تتزايد وتصل بهذا التلاقي
إلى المئات التي فيها كثير من صفات القوة والعمق والامتداد.


اسئلة

1- كيف أكّد العقاد فكرته بأن القراءة تزيد حياة الإنسان عمقاً؟

اكد العقاد فكرته باللجوء الى ضرب الأمثلة من عالم الحس ومن عالم الشعور

2- ما وجهة نظر العقاد تجاه الفكرة؟ هل تظل واحدة اذا اقتصرت على الكاتب؟


يرى العقاد ان فكرة الإنسان وشعوره وخياله تظل واحدة
اذا اقصرت عليه في حين اذا تناولها غيره وشعوره وخياله تتزايد وتصل بهذا
التلاقي الى المئات التي فيها من صفات القوة والعمق والامتداد


بعد صلاة المغرب
وينقل
العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس؛ فيشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء
الواحد أو الجدول المنفصل، ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه
الجداول جميعا. ويصبح الجامع بين الجداول، على الرغم من اختلافها في
الظاهر،


اسئلة
1- أين نقل العقاد فكرته وبما شبه الفكرة الواحدة؟ وبما شبه الأفكار المتلاقية؟




ينقل العقاد فكرته إلى الواقع المحسوس, ويشبه الفكرة الواحدة بمجرى الماء الواحد أو الجدول المنفصل
ويشبه الأفكار المتلاقية بالمحيط الذي تتجمع فيه الجداول فيصبح الجامع بين
الجداول على الرغم من اختلافها في الظاهر إلا أنها تصب في محيط واحد


بعد صلاة العشاء

أنها تصب في محيط واحد، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حياة، فهي تنبثق من
ينبوع واحد وتعود إليه. وهذا الذي جعله يحب الكتب، فهي ذات موضوعات مختلفة،
لكنها تشبه الأمواج التي تتلاقى في بحر واحد؛ فغرائز الحشرات بحث في أوائل
الحياة، وفلسفة الأديان بحث في الحياة الخالدة الأبدية، وقصيدة الغزل أو
قصيدة الهجاء قبسان من حياة إنسان في حالي الحب والنقمة. والجامع بينها
جميعا أن مادتها الحياة، وحين يحصل عليها فقد أضاف حيوات إلى حياته.


اسئلة
1- ما سبب حب العفاد للكتب؟





في حقيقة الأمر ان الفكرة كلها مادةة وهذا هو الذي
جعل العقاد يحب الكتب فهي ذات موضوعات مختلفة ولكنها تشبه الأنهار التي
تتلافى في بحر واحد




[/center]

Share this post


Link to post
Share on other sites
الأحد
15/4/2012
بعد صلاة الظهر

وقد مهد العقاد، بما ذكره من أنواع الكتب المختلفة، للحديث عما يستهويه
ويفضله من الكتب، فهو يفضل قراءة كتب فلسفة الدين، وكتب التاريخ الطبيعي،
وتراجم العظماء، وكتب الشعر. ويبرر ذلك بأن العلاقة بين هذه الأنواع من
الكتب متينة،


اسئلة
1- ماهي الكتب المفضلة لدى العقاد؟
الكتب المفضلة لدى العقاد هي كتب فلسفة الدين وكتب التاريخ الطبيعي وتراجع العظماء وكتب الشعر

Share this post


Link to post
Share on other sites
بعد صلاة العصر[/size]
وإن كانت تفترق في الظاهر؛ لأنها ترجع إلى توسيع أفق الحياة
أمام الإنسان فكتب فلسفة الدين تبين إلى أي حد تمتد الحياة قبل الولادة
وبعد الموت، وكتب التاريخ الطبيعي تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها
المتعددة، وتراجم العظماء معرض لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة،
والشعر هو ترجمان العواطف، إنني أفضل من الكتب كل ما له مساس بسر الحياة
.

اسئلة
1- لماذا يبرز العقاد العلاقة بين انواع الكتب المتينة وان كانت تفترق في الظاهر؟
وذلك لأنها ترجع الى توسيع افق الحياة أمام الإنسان

2- لماذا يفضل العقاد كل من كتب فلسفة الدين وكتب التاريخ الطبيعي وتراجع العظماء والشعر؟

يفضل العقاد كتب فلسفة الدين لأنها تبين الى اي حد تمتد الحياة قبل الولادة وبعد الموت
- يفضل العقاد كتب التاريخ الطبيعي لأنها تبحث في أشكال الحياة المختلفة وأنواعها المتعددة
- يفضل العقاد تراجع العظماء لأنها معرض لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة
- يفضل العقاج كتب الشعر لأنها ترجمان العواطف
ويفضل العقاد كل ماله مساس بسر الحية

Share this post


Link to post
Share on other sites

بعد صلاة المغرب
لقد اشتمل
حديث العقاد عن الكتب التي يفضلها على ملامح من العنصر الثالث عن فوائد
الكتب، أو مقياس الكتاب المفيد، فما ذكره عن وظيفة الكتب يعد مقياسا
لقيمتها، فالكتب المفيدة هي وسائل الوصول إلى إدراك سر الحياة، وهي طعام
الفكر، وهي النوافذ التي تطل على حقائق الحياة.

اسئلة
1- ما مقياس الكتاب المفيد؟
ما ذكره العقاد من وظيفة الكتب يعد مقياساً
لقيمتها فالكتاب المفيد هو وسيلة الوصول الى ادراك سر الحياة وهو طعام
الفكرة وهو النافذة التي تطل على حقائق الحياة

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.