Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
alfahloy-alfahloy

إن كل أمة تعتز بتاريخها و تفخر ببطولات أبنائها

Recommended Posts

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه و سلم تسليما كثيرا

و بعد ..

إن كل أمة تعتز بتاريخها و تفخر ببطولات أبنائها و رجالاتها و إن أحق أمم
الأرض بهذا الاعتزاز و الفخار هي الأمة الإسلامية لما أنجبته على طول
تاريخها من رجال و أبطال يقف التاريخ أمام صفحات بطولاتهم وقفة إعزاز و فخر
و ليس هذا فحسب بل لشهادة العزيز الغفار قال سبحانه و تعالى " كُنتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ "

فسبحان من قدمنا على الناس وسقانا من الإسلام أروى كأس و جعل بيننا أفضل نبي رعا و ساس وقال لنا كنتم خير أمة أخرجت للناس .

و إن كل أمة قادة و رموزا يمثلون قيمة و يوجهون الأمة ليصعدوا بالناس إلى
القمة ويبلغوا بها درجات الجنة فإن قادة و رموز المجتمع المسلم هم صحابة
النبي صلى الله عليه و سلم ، من نقتهم المحن ، و محصتهم الفتن ، الذين
وضعوا أيديهم في يد النبي صلى الله عليه و سلم حتى ارتفعت راية الإسلام
خفاقة و انتشر الإسلام في ربوع الأرض فمن رام الرفعة و العزة استهدى بهديهم
و اتبع طريقهم.

وهذه جملة من المؤهلات التي أهلت الصحابة – رضي الله عنهم – لقيادة البشرية على سبيل الاختصار لا الحصر :

1-        تعظيمهم لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم :-

كان الصحابة – رضي الله عنهم – يسارعون إلى تنفيذ أوامر الله عز و جل و أمر
رسوله صلى الله عليه و سلم عملا بقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ
وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ "  ( الأنفال20 )

و قوله عز و جل " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً
مُّبِيناً " ( الأحزاب 36 )

فهذا موقف الصحابة الكرام – رضي الله عنهم – و استجابتهم لأمر الله عز و جل
و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم و خروجهم إلى حمراء الأسد في صبيحة يوم
أحد و قد دعاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم للخروج فخرجوا على ما بهم من
جراح و ألم تعظيما لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم و
سجل الله عز و جل لهم ذلك الموقف في كتابه الخالد في سورة آل عمران .

2-        صدقهم – رضي الله عنهم – في إيمانهم و أقوالهم و أعمالهم :-

و قد وصف الله عز و جل المهاجرين الكرام بالصدق ، فقال تعالى "
لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ
وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً
وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " ( الحشر
8 )

و نزل فيهم – رضي الله عنهم – قوله تعالى " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " ( الأحزاب 23 )

و لا نستطيع أن ننسى موقف أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد و قوله لسعد
بن معاذ الجنة و رب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد : فما استطعت
يا رسول الله ما صنع ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : فوجدنا به بضعا و
ثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به
المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه .

3- زهدهم في الدنيا و رغبتهم في الآخرة :-

إنما سبق الصحابة رضي الله عنهم بقوة يقينهم بالآخرة الباقية و زهدهم في
الدنيا الفنية قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للتابعين لأنتم أكثر
عملا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لكنهم كانوا خير منكم كانوا
أزهد في الدنيا و أرغب في الآخرة

تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم
فتقول " كان ينام أدما حشوه ليفا " متفق عليه وهذا عمر رضي الله عنه و هو
خليفة المسلمين يرقع ثوبه و ينام على ظنفة رحله متوسدا الحقيبة و يقول هذا
يبلغني المقيل.

4- شجاعتهم النادرة و استهانتهم بالحياة الدنيا :-

و كأن صحابة النبي صلى الله عليه و سلم تمثلت لهم الآخرة و تحلت لهم الجنة
بنعمائها كأنهم يرونها رأي العين فطاروا إليها طيران الحمام الزاجل لا يلوي
شيء و تعددت صور شجاعتهم فهذا عمير بن الحمام يوم بدر يقول " بخ بخ إنها
الحياة الطويلة إن أنا بقيت إلى أن آكل تلك الثمرات وألقاها من يده ثم
قاتلهم حتى قتل ".

وفي يوم اليمامة أغلقت بنو حنيفة أنصار مسيلمة الكذاب الباب عليهم و أحاط
بهم الصحابة فقال البراء بن مالك : يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في
الحديقة فاحتملوه فوق الجحف ورفعوها بالرمح حتى ألقوه عليهم من فوق سورها
فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه و دخل المسلمون الحديقة من حيطانها و
أبوابها يقتلون من فيها من المرتدة من أهل اليمامة حتى خلصوا إلى مسيلمة –
لعنه الله – 5- قطع حبال الجاهلية وموالاة الله عز وجل ورسوله صلى الله
عليه وسلم والمؤمنين :

كان الواحد من الصحابة بمجرد أن يدخل الإسلام يجتهد كل الاجتهاد أن يقطع
حبال الجاهلية و أن يخلع على باب هذا الدين مل ماضيه بما فيه من سوءات
وظلمات

فهذا عبد الله بن أبي سلول يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم بأن يأتي برأس
والده رأس المنافقين و هذا حنظلة بن أبي عامر يطلب من النبي صلى الله عليه
و سلم قتل أبيه لما آذى الرسول صلى الله عليه و سلم والمسلمين فينهاه
النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما نهى عبد الله بن أبي بن سلول .

6- استهانتهم بزخارف الدنيا وزينتها الجوفاء :

علم الصحابة – رضي الله عنهم – حقارة الدنيا وزيف زخارفها فاستهانوا بها
فلم تبهرهم الأضواء و لم تشغلهم الشهوات ، و ما موقف الصحابي الجليل ربعي
بن عامر يوم القادسية عنا ببعيد حين دخل على رستم و قد مزق النمارق و
الوسائد التي وضعت له وهو إنما يمزق شهوات الدنيا الفانية وزخارفها الجوفاء
.

7- حرصهم على الاجتماع و الوحدة ونبذ الخلاف :

كان الصحابة – رضي الله عنهم – من أحرص الناس على أسباب الرفعة و النصر و
التي من أسبابها الوحدة و الاجتماع و نبذ الخلاف قال تعالى "
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ " ( آل عمران
103 )

قال علي رضي الله عنه :- السنة و الله سنة محمد صلى الله عليه و سلم و
البدعة ما فارقها ، و الجماعة و الله مجامعة أهل الحق و الفرقة مجامعة أهل
الباطل وإن كثروا .

8- مسارعتهم – رضي الله عنهم – إلى التوبة والإنابة إن بدرت منهم المعصية:

كما في قصة ماعز الذي أقر عند رسول الله صلى الله عليه و سلم على نفسه
بالزنا فأمر بإقامة الحد عليه ثم أتت الغامدية تقر على نفسها كذلك . و كذا
الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر حتى نزلت براءتهم من السماء
فقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – من أسرع الناس إلى التوبة و الإنابة و
الاعتراف بالذنب ، كما أنهم دائما أسرع الناس إلى الخير فرضي الله عنهم
أجمعين .

9- تكافلهم فيما بينهم و مواساتهم لإخوانهم :-

قد مدح الله عز و جل الأنصار الكرام بقوله تعالى " وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " ( الحشر 9 )

و كانوا رضي الله عنهم يمتثلون قوله سبحانه " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ "

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى
الله عليه و سلم بينه و بين سعد بن الربيع الأنصاري ، فعرض عليه أن يناصفه
أهله و ماله ، فقال عبد الرحمن بن عوف : بارك الله لك في أهلك و مالك "
البخاري

10- اتهامهم أنفسهم دائما بالتقصير :-

قال تعالى " وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ
بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ "    
                                                ( يوسف 53 ) هذا أبو بكر
رضي الله عنه يدخل عليه عمر يوما و هو يجند لسانه فيقول له : مه غفر الله
لك فيرد عليه أبو بكر قائلا : إن هذا الذي أوردني الموارد "   البخاري

وهذا أبو الدرداء يصيبه المرض و يدخل عليه أصحابه ليعودوه و يقول له أي
شيء تشتكي ؟ فيقول ذنوبي فيقولون له : أي شيء تشتهي فيقول الجنة "

11- أنفتهم و استعلاء الإيمان في قلوبهم :-

هذا الإيمان الذي رفع رأسهم عاليا و أقام صفحة عنقهم فلن تنحني لغير الله أبدا .

12- تزكية نفوسهم بالعبادات :-

وعى الصحابة رضوان الله عليهم عمليا من أن تطهير النفس و تزكيتها هما أساس
التغيير المنشود و أساس النجاح و النصر المنشود في الدنيا و الفوز و الفلاح
في الآخرة قال تعالى " قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا " ( الشمس 9 )

" قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى " ( الأعلى
14 ، 15 )                                                

13- ثباتهم أمام المطامع و الشهوات :-

لا شك في أن قوة الإيمان في قلب العبد تجعله يترفع عن شهوات الدنيا و
أغراضها الدنيئة فيصون العرض و يؤدي الأمانة ، و يعف عن الغلول .

14- حرصهم على الأخذ بأسباب القوة :-

عملا بقوله عز و جل " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ
وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ "
( الأنفال 60 )

                                           

وقوله صلى الله عليه وسلم " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن
الضعيف "                                                            رواه
مسلم

15- استنصارهم بالله عز و جل و طلبهم العزة بما أعزهم الله عز و جل به :

و قد كان من هدي الصحابة الكرام أنهم يطلبون النصر من الله عز و جل عملا
بقوله تعالى " وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ " ( الأنفال 10 )

و يطلبون العزة بما أعزهم الله عز و جل به من الإيمان و العمل بالإسلام و
طاعة النبي صلى الله عليه و سلم كما قال عمر : إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله
بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله " .

16- ثقتهم بنصر الله عز و جل :-

قال تعالى " وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ " ( الروم 47 )

و قال تعالى " وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ " ( الصافات 173 )                      

و قال صلى الله عليه وسلم " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها
وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها " فكان من ثقة الصحابة الكرام بنصر
الله عز و جل يتهمهم المنافقون بالغرور كما قال تعالى " إِذْ يَقُولُ
الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء
دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
" ( الأنفال 49 )

منقول

Share this post


Link to post
Share on other sites
يَعطِيِك رِبي العَآآإفِيَه عَلى الطَرِحْ ألقَييم
جَعَلَهْا لله فِي مُيزَآإنْ حَسَنَآتِك يوًم القِيَآمَه
وشَفِيعْ لَك يَومَ الحِسَآبْ
دُمْت بَحِفْظْ ألرَحمَن

Share this post


Link to post
Share on other sites
شكرا لك على موضوعك المميز
,, بارك الله فيك
,, واصل تميزك
ابدعت في طرحك
موضوع مفيد ورائع
شكرا لك

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.