Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
Save
نادي جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
Hamdy Tawfik-manar9

حاتم العوني: السلفية المعاصرة تحتاج إلى مراجعات علمية وأخلاقية

Recommended Posts

الثورات تسبق الفتاوى لأنها تنطلق من حاجات الناس الضرورية

· السلفيون اكتشفوا بعد الثورة المصرية الفرق بين النظرية والتطبيق

يتحدث الشيخ حاتم العوني، أستاذ الحديث بجامعة أم القرى، عن بعض القضايا المرتبطة بالربيع العربي، ومواقف السلفيين قبله وبعده من المشاركة السياسية، وسبب الحكم بعدم مشروعية العمل السياسي ثم الترخيص فيه.

وأوضح الشيخ، وهو عضو مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية، في حواره لـ"إسلام أون لاين" أن السلفية المعاصرة تحتاج إلى مراجعات علمية وأخلاقية، من بينها التسرع في التبديع، أو التكفير، وترك التعالي واعتقاد الانفراد بالحق، وادعاء القطع واليقين في الأمور الظنية، على حد تعبيره.


حوار: مصطفى فرحات

ثارت الشعوب العربية على حكامها، في حين بقي المشايخ مترددين بين مباركة هذا الحراك الشعبي وبين الوقوف موقف المعارض له.. واستحضر الرافضون نصوص تحريم الخروج على الحكام والتشبه بالغرب في المظاهرات والاحتجاجات.. ما صحة هذا الموقف الذي يستند على النصوص الشرعية ويجبر الشعوب على التخلي عن أبجديات حقوقها؟

هذا الاختلاف الذي تذكره في السؤال غالبه ناشئ عن نقص في التقرير الشرعي وعن ضعف في الفقه في دين الله، وعن نقص في العلم بالواقع بسبب العزلة عنه.

لا شك أن هناك وجهات نظر معتبرة في هذا الموضوع، وقد نتفهمها في بعض البلدان، لكننا سمعنا أيضا وقرأنا أحكاما وفتاوى ومواقف لا ترقى إلى درجة الرأي المعتبر، مما يؤكد أنه ناتج عن ضعف كبير في فقه النفس أو عن نقص كبير في المعلومة، وخاصة فيما يتعلق بمعرفة واقع المسلمين من جميع جوانبه. ولئن كان العلم بالواقع منه ما يُعذر بالجهل به لخفائه، فمنه ما لا يُعذر بالجهل به لظهوره ووضوحه. وهذا التوصيف مع قسوته – في نظر البعض – فهو أفضل وأولى من التخوين واتهام الديانة.

· وهل نحتاج اليوم إلى "فقه للثورات"، أم أن الثورة سيرورة تاريخية لا تنتظر فتوى فقيه ولا قرارا من زعيم حزبي؟

لا ينبغي أن يهجم المسلم على شيء حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، لكن عليه أن يجتهد في معرفة ذلك الحكم، وخاصة في الأمور الكبرى. هذا هو واجب الفرد المسلم نظريا.

لكن قد تضيق النفوس بظلم أو فساد فيفاجأ العلماء بواقع في بلدانهم لم يصنعوه ولا أفتوا فيه، فعلى العلماء حينها أن يكونوا قادة في التوجيه والنصح. فالثورات غالبا تسبق الفتاوى؛ لأنها غالبا ما تنطلق من مطالب ضرورية واستحقاقات يقينية، وهذا ما يجعل العقلاء لا يجدون فيها ما يحتاج إلى فتوى.

تغيرت كثير من الذهنيات مع هذا الحراك الشعبي، وحتى السلفيون الذين كانوا يرفضون العمل السياسي تكتلوا وأنشأوا أحزابا، كما هو الحال في مصر.. لم هذا التغير برأيكم؟


كما قلت سابقا: إن نقص العلم بالواقع كان سببا مهما في خلل التقريرات قبل الثورات، وبعد أن نزل هؤلاء المعزولون عن الواقع أو المعتزلون عنه إلى أرض الواقع، واصطدموا بواقع لا يقبل التقريرات الجامدة والآراء التي لو كانت صحيحة فهي مثالية لا تقبل تطبيقها، اكتشفوا الفرق الكبير بين التقرير النظري والتقرير الواقعي.

والمشكلة عندي ليس في اختلاف الآراء وتغيّر الاجتهاد، فهذا أمر طبيعي. لكنّ المشكلة تكمن في أمرين: الأول: عدم الاعتراف بخطأ التقرير القديم، والإصرار أن الحكم تغير بسبب تغير المرحلة. ويستغفلون الأتباع الجهلة بذلك، ولا يعترفون بالحقيقة المرة، وهي أنهم كانوا مخطئين في تقريراتهم القديمة.

الثاني: أن النقص العلمي وحداثة العلم بالواقع ستجعل الآراء المستحدثة أيضا لكثير منهم آراءً متعجلة وينقصها الكثير من النضج العلمي.

تُركزون كثيرا على ضرورة مراجعة السلفية لنفسها.. ما هي الأشياء التي يحتاج السلفيون إلى مراجعتها؟

السلفية المعاصرة كغيرها تحتاج إلى مراجعات عديدة، ولا يخص ذلك السلفية وحدها. وإنما أركز على السلفية لكوني سلفيا، بالمعنى الشامل للسلفية.

وأرى أن السلفية المعاصرة تحتاج إلى مراجعات علمية وأخلاقية، ومن ذلك: إعادة النظر في موقفهم من المخالف لهم، وتنمية ملكات التفقه العميق وترك التفقه السطحي الذي يشيع بينهم بحجة تعظيم الظاهر، وترك التعالي واعتقاد الانفراد بالحق، وادعاء القطع واليقين في الأمور الظنية، والتسرع في التبديع والتصنيف والمنابذة، بل قد يصل إلى درجة التكفير، حتى أصبحوا مشروع تشرذم وتفريق أينما حلوا.

تصاعد الطائفية يُعد سمة بارزة يساهم فيها دعاة وعلماء باسم الدفاع عن التوحيد والتزام منهج السلف.. ألا ترون أن الانسياق وراء المواجهات الطائفية يفتح بابا كبيرا للفتنة؟

للأسف الأمر كما ذكرت، وربما كان أشد سوءا مما ذكرت. وأعود وأقول: إن هذه الأصوات المتشنجة الداعية للطائفية تستند إلى تقريرات علمية في تكفير هذه الطوائف.. إلى تشريع الاعتداء عليهم بحجة الدفاع عن السنة والدين. وعندما يتسنم منابرَ الإعلام وعاظٌ وأكاديميون لا يعرفون من الحياة الأكاديمية إلا شهاداتهم، ولا يحترمون العلم والعقل، تتصدر المشهد الثقافي والشرعي تلك العيوب الكبيرة.

هل يمكن، استنادا إلى النصوص الشرعية، إيجادٌ عقد اجتماعي يؤسس لدولة مواطنة تتعايش فيها جميع الطوائف بلا تعسف أو إكراه؟

لا شك في ذلك، وسنجد في فقه الصحابة والسلف ما يُبيّن معالم ذلك العقد. لكن لا بد من علماء حقيقيين يقومون بذلك، ولا يتولاه السطحيون المثيرون للطائفية.

شاركتم في المؤتمر الدولي الأول حول السنة النبوية برعاية شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، وكان ضمن محاور المؤتمر الحديث عن دور السنة في تأصيل الوسطية والاعتدال.. لماذا برأيكم يرتبط التمسك بالسنة - أو بفهم معيّن لها - بالتطرف والتشدد ورفض الآخر، ومن أين جاء الخلل؟

الخلل لا شك هو من حملة العلم، فرب حامل فقه لا فقه لديه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وإلا فالسنة هي سنة النبي الرؤوف الرحيم الذي يَعِزُّ عليه كل ما يُعْنِتنا ويُحرجنا، والمبعوث رحمة للعالمين. فمن أين يأتي التشدد من هذه السنة؟! بل هذا أكبر دليل على أن حملة السنة المتشددين هم حملة علم بلا علم بما يحملون!

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.