Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
alfahloy-alfahloy

الكلمة الطيبة: دورها وآثارها

Recommended Posts

ألا تشعر معي أيها القارئ الكريم أن تداول الكلمة الطيبة أصبح نادراً؟ لم تعد الكلمة
الطيبة متداولة كما كانت في جيل آبائنا وأجدادنا! ألا توافقني الرأي
القائل: إن العولمة، وما أنتجته من ثقافة التوجه المادي البحت، أرْدَتنا
نحو سوء الكلام لتحقيق دنيانا؟! فغفونا وأخلدنا، تاركين الحبل على غاربه
للكلمة الخبيثة، تهدم أخلاقنا وديننا ودنيانا، وماضي آبائنا وأجدادنا!
لماذا؟

الجميع يعلم ما للكلمة الطيبة من دور عظيم في حياة الإنسان وبناء
المجتمعات.. وما كان انتشار الإسلام في أصقاع الأرض إلا بالكلمة الطيبة!
ونحن نعلم، أن الفرق بين الكلمة
الطيبة والكلمة الخبيثة واضح جلي لكل ذي فطرة سليمة، فهو كالفرق بين الحق
والباطل، والفضيلة والرذيلة.. فالكلمة الطيبة تبني وتعمّر، والخبيثة تهدم
وتخرّب، الأولى تطبع الحياة بالبياض النقي، والثانية تطبعها بالسواد
القاتم!

ألا يجدر بنا أن نعود إلى شافي الصدور، ومهذب الكلام؟ كلام الله – تبارك
وتعالى – القائل: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً
طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي
السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَيَضْرِبُ
اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَمَثَلُ
كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ
مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ).. ليس من قبيل المصادفة أن يضرب القرآن مثلاً
للكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، ذات العروق الضاربة في أعماق الأرض، كدليل
قوة وثبات، والأغصان الممتدة في السماء، كدليل الاستقامة والسموق
والاعتدال، فقد علم الله – جلَّ جلاله - وأحاط بما ستصير إليه الكلمة الطيبة من ندرة وجحود، فيُذكرنا – سبحانه وتعالى - بأن للكلمة الطيبة ثمرا لا يقل أهمية عن الشجرة الطيبة، وآثارها
واضحة لا لبس فيها، في الإصلاح والتقريب بين القلوب، وفي بلوغ المرام
وقضاء الأوطار والحاجات، والله – جلت قدرته – حين يضرب الأمثال لا يضربها
للوحوش والطيور والزواحف، بما هي حيوانات لا تعقل وليست مُكلَّفة، بل
يضربها لنا كبشر مُكَلَّفين بالكلمة الطيبة، مبيّناً لنا ما لها من أثر
عظيم: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ، ادْفَعْ بِالَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ
وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا
يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)، لا بل، أمرنا الله: (وَقُولُوا
لِلنَّاسِ حُسْنًا).

فالكلمة الطيبة عامل مهم في بناء أخلاق العباد، لا بل دليل على قوة
الإيمان! ففي الحديث: ''مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ'' (مسلم)، وقال – صلى الله
عليه وسلم: ''إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ
اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ،
وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا
يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ'' (البخاري)، فبالكلمة
الطيبة يسود حُسن التفاهم بين الناس، محل الخلاف والشقاق، وهل بغير تقوى
الله والكلمة الطيبة تصلح الأعمال وتُسدَّد الخُطى؟ وإن افتقر الإنسان
للكلمة الطيبة فليصمت خيراً له! فعن معاذ، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله
أخبرني بعملٍ يدخلني الجنة؟ قال: ''كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا''، وَأَشَارَ
إِلَى لِسَانِهِ (البخاري).

حتى العِتاب، وما فيه من وقع المرارة في النفس، وهذا أمر طبيعي وبديهي، يجب
أن يكون بالكلمة الطيبة، حتى يكون بنَّاءً ذا قيمة ونفع.. ولا يكون كذلك
بالكلمات المؤذية، بل بأجمل العبارات وأحسنها، فتتقبلها النفس وتأخذ بها،
ما دامت عاقلة مؤمنة.

إن ما يجري اليوم في العالم من خصومات وعداوات، إن كان على الصعيد الداخلي
للشعوب، وحتى على صعيد الأُسر، والأقارب، وبين الأفراد فيما بينهم، أو على
صعيد العلاقات بين الدول، وبين الشعوب فيما بينها، ليس إلا محصلة لشح ربيع الكلمة الطيبة، التي لو اضطلعت بدورها، لما بلغت الضراوة والقسوة، في التعامل بين الناس والشعوب، ما بلغته!

علينا أن نخمد ذاك الأفق الملتهب بنار العداوة، وحطبها الكلمة
الخبيثة، في سبيل الحفاظ على جو صالح للحياة، من السلام والوئام، بيننا
وبين أنفسنا، وبيننا وبين أهلينا وجيراننا وأصحابنا، وحتى مع من خالفنا!
فالكلمة الطيبة هي الركيزة الحية، والأساس القوي الذي ينبغي أن يُقام عليه
صرح الحياة الشامخ، وبدونها لا يمكن للحياة أن تستمر وتتقدم، ولا للإيمان
أن يترسخ، ولا للأمن أن يستتب.

Share this post


Link to post
Share on other sites
كلمـاتك اروع من الخيــــال
وأجمل من ضياء القمــر
فلهـاذا أوقفت ساحـات أفكـاري
لكن أحتـار قلبي فيما يكتب لكِ
فكتب احترامي وتقديري لكِ و لجمال كلمـــاتكِ
شـاكر أطــلاعــك . . . . . . وايضاً مشــــاركتك . .
دمت بحب وسعاده ..

تحياتي لك ولشخصك الرآئع و المميز

{{ لحن القلوب }}

Share this post


Link to post
Share on other sites

تسلم علي المجهود الرائع
فى انتظار كل جديد منك
تقبلوا مرورى وتحياتى

Share this post


Link to post
Share on other sites

كل الشكر على الكلام الجميل
اسعدنى جدااا مرورك الرائع
لك منى اجمل تحية وتقدير
تحياتى لك

Share this post


Link to post
Share on other sites


تًحٍ ـيه معٍ ـطٍرٍهْ
مـوٍآأإضيٍع كـمٍ يٍضآهٍـي تٍع ـبٍيـرٍيٍ لٍـهـٍآآ
فٍحٍ ـرٍوٍفٍـيٍ تٍـآآئٍههٍ وٍكَلٍم ـٍآآتٍـيٍ ضٍـآآئٍعٍ ــهٍ
وٍقٍـلٍم ـٍيٍ أإلـٍذٍهـٍبٍيٍ عٍ ـآآجـٍزٍاً عن ألتَع ــبٍـيرٍ عٍنْ جٍم ـآلٍ مـٍوٍآضيٍعٍ كُـٍمٍ
دُمٍ تـمٍ رٍم ـزٍآاً للآبٍـدآعٍ وٍأإلـعٍ ــطـٍآءٍ
وٍآص ـٍلـوٍآ تٍم ـٍيٍزٍكُـمٍ وٍلآتًحٍ ـرٍمـٍوٍنآآ مِنْ جٍ دٍيٍدكم
تقبٍلـوٍآ مـرٍوٍرٍي عـٍلى صًفـٍحآتـكًم أإلـجًم ـٍيلٍه
سَـلآم ـٍي وٍكُـلٍ أإحٍ ـتٍرٍآمـي




Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.