Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
Sign in to follow this  
alfahloy-alfahloy

تضحية فتحت بابا للحياة

Recommended Posts

تضحية فتحت بابا للحياة


في أحد القرى الريفية كانت تعيش عائلة فقيرة متواضعة
تتكون من رجل وامرأة
تحكي هذه القصة عن حياة مريم ويوسف زوجان يحبان بعضهم البعض
و كان زواجهم مبني عن حب عظيم طاهرُ رغم ما عانوهُ من المصاعب الكثيرة والمشاكل
التي كانت تواجههم قبل الارتباط ولكن ليس هناك أمام الحب مستحيل

مريم الانسانه المتسامحة دائما كانت تحب الخير للجميع
وتساعد الغير في بعض أحتياجاتهم و كانت تحب الأطفال كثيراً
لدرجة أنها كانت تذهب كل يوم وتقف أمام باب المدرسة لترى وتملئ عيناها بملامحهم البرئية

لم يرزقها الله بهم فهي لا تستطيع إنجاب أطفال بسبب مرضها الذي أصاب قلبها الصغير
ورغم كل هذا كان إيمانها بالله قوي كانت دائما تسجد لله وتصلي رغم حبها لهم

لم تفقد مريم الأمل يوما وكانت مبتسمة للحياة ومتفائلة وكانت تقول دائما
بان الله سوف يرزقني بطفل يملئ حياتي بضحكةً كنتُ أفقدها
وأما يوسف فهو إنسان بسيط يحب زوجته كثيرا كان يذهب للشغل في كل صباح
ويرجع في المساء متعباً ومرهقاً جداً ولكن عندما يرى وجه زوجتهُ مبتسمة له
ينسى تعبهُ ويبتسم لها
يوسف رجلُ فاهم الحياة ببساطتها ولكن الشئ الوحيد الذي ينقصهُ هو أنه لا يذكر الله
ولا يصلي في كل حين عكس زوجتهُ تماماً كانت تراهُ مشغول ٌ بأشياء أخرى
أبعدتهُ عن الله
وعن صلاتهُ
كان يوسف يفكر بمرض زوجتهُ وحالتها الصحية
وهو يعلم بأنها لا تنجب أطفال وقد كانت هذه أمنيتهم في هذه الحياة
ليمتلئ المنزلُ سعادة أكثر وبهجة ولكن تركت مريم أمرها لله لأنه هو القادر على كل شئ
عاشوا حياتهم بكل بساطة رغم ظروف المعيشة الصعبة ,
وبعد مرور 10 سنوات من زواجهم تدهورت صحة مريم
فقام يوسف بنقلها إلى المستشفى وبقيت أسبوع تحت إشراف الطبيب
حينها عملت لها التحاليل والفحوصات ولكن تفاجئ الطبيب بان مريم حامل بثلاث شهور
فتعجب طبيبها بهذا الأمر لأنه يعلم بأنها لا تنجب بسبب مرضها
حينها تحدث الطبيب إلى زوجها وقال له
سوف تفقد زوجتك إذا لم تجهض الطفل لان حملها يضر بصحتها
حزِن يوسف بسماع هذا الأمر فوافقُ الطبيب ولكن بشرط أن يتحدث لزوجتهُ
في أثناء حديثهم هذا كانت مريم قريبة منهم و سمعتهم وهم يتحدثون بالأمر فدخلت عليه
وأخبرتهم برفضها وقالت لهم اتركوني و شأني لا اقبلُ بقراركم

انا طوال حياتي أحلمُ بان يكون لدي طفل وانتم تمنعوهُ عني بسبب صحتي
لا تهمني صحتي المهم ان اسعدُ زوجي بالطفلُ الذي كان يتمناهُ طول تلك السنوات
التى مرت عليه
حتى إذا متتُ بعد إنجابي لطفلي يكفي بأني سأراهُ
وكل شئ مكتوب عند الله وانا واثقه من الله وحكمهُ
عندما سمع يوسف كلام زوجتهُ وحبها له أدمعت عيونهُ بدموع حارقة
بإحساس منفرد لم يشعر بهِ من قبل
حزينة حينهاا وافقها الرأي وكان يرى إيمان مريم بالله
رغم حزنه وخوفهُ لصحة زوجتهُ
لكن ليس بيده أي شئ ليفعلهُ
بعد ما أكملت شهورها التسعة حان موعد وضعها وبحمد الله أنجبت طفلاً
كالملاك ففي هذه اللحظة اكتملت سعادتهم وابتهجت قلوبهم
بهذا الطفل الجميل
فرحت مريم بطفلها وكانت تراهُ يكبر أمام عيناها وتهتم بهِ كثيراً

بعد مرور 4 سنوات تدهورت صحة طفلهم كان يشكوا من الم شديد
فأخذته أمهُ إلى الطبيب ليكشف عليه ويبين ما هو سر تعبه المفاجئ
قام الطبيب بإجراء كل الفحوصات اللازمة فظهر في التحاليل
بان لديه مرض بالكلى وان كليته لا تصلح أبداً
وأن هناك احتمال كبير بانهُ لن يعيش لو بقي على حالته هذه
فهنا حزنت مريم كثيراً لسماع هذا الخبر وسكتت ولم تنطق بأي كلمة
كأنها تسمع دقات قلب ابنها وهو يقول لها ساعديني يا أمي فانا أتألم
وكانت حالته سيئة فبقى في المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوعين
بدأ فيها العلاج و أخذ المسكنات ولكن كانت حالته تسوء أكثر
حينها تحدث الطبيب مع والديه بخصوص طفلهم فقال لهم
الشئ الذي سوف ينقدهُ هو إجراء عملية له
ولكن بعد ان يتبرع له احد بالكلى
ولكن هنا لا يوجد متبرعين لحالتهُ لو عندكم احد يتبرع فليسرع بالامر
فتحدثت مريم الى زوجها بانها ستتبرع بكليتها لابنها ولكن زوجها رفض هذا
لان حالتها أيضا سيئة وهو خائفٌ عليهما..
فطلبت مريم من زوجها ان يذهب معها ليصلي ويدعي من الله ان يشفيه
ففي هذا اللحظة تغير يوسف بدأ يذكر الله واصبح ايمانه بالله قوي مثل زوجته
فسجد يوسف الى الله وهو يطلب منه ان يغفر له ويسامحه بانه التجئ اليه
في وقت الضيق
فبدأ يصلي ويدعى ربه ان يشفي ابنهم
ففي اليوم التالي قررت مريم بان تتبرع لابنها فتحدثت الى الطبيب
بان يتسرع باجراء العملية فأخذ منها كليتها وزرعها لابنها فنجحت العملية
بحمد الله تعالى كانت مريم كل همها ان يعيش ابنها الوحيد
وحتى لو ضحت بحياتها له لانها تحبه بحيث تفديه بروحها وهي تعلم بانها لن
تعيش طويله ولن ترئ ابنها من بعد الان وبهذا اللحظة أوصت بزوجها
بان يهتم بهُ كثيرا وطلبت منه ان يتمسك بالصلاة وان لا يتركها
مهما كان انشغالهُ
وكانت مريم باخر انفاسها وهي تقول يالله خدني الى جنتك
فودعت زوجها وابنها ورحلت عن حياتهم مبتسمة
فحزن يوسف لفراق زوجته التى لم تفرح بطفلها فاصبح يوسف وابنه
في ذلك البيت التى كانت مريم تملؤه بابتسامة جميلة
كان يتذكرها دائما في كل ناحية من نواحي المنزل
الذي أصبح ذكرى معلقة على الجدران
‘, أنتهت هذه القصة ,‘
والتى كانت من وحي واقعي
و هذه الحكاية تحكي عن حياة مريم الانسانه
التي أعطت الكثير من غير مقابل إنسانه تؤمن بحكم الله وقدرتهُ

Share this post


Link to post
Share on other sites



!!!,.,.,., تحيه بعبق الجوري
شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من الابداع من اقلامكم الرائعه
تحيتي وتقديري لكم
وددي قبل ردي .,.,.,!!




Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...