Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
شيبساوي

النيابة فى محاكمة رد الاْعتبار لمصر والمصريين: «مبارك» قهر الشعب لخدمة

Recommended Posts


بدأ المستشار مصطفى سليمان المحامى الأول لنيابات الاستئناف مرافعته فى
قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء
وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من كبار مساعديه مسترشدا بالآية
القرآنية: (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء
وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير) (ولا تحسبن
الله غافلا عما يعمل الظالمون).

واستطرد سليمان قائلاً: إن الأحداث التى اندلعت فى 25 يناير الماضى لم
تنساها مصر ولا العالم بأكمله لأنها المرة الأولى التى يخضع فيها حاكم مصرى
للتحقيق ويحاكم المصريون حاكمهم فى مشهد غير مسبوق ربما لم ولن يتكرر.

وأضاف: إن هذه القضية ستذكر كل حاكم قادم أنه مسئول عن قراراته وخاضع
للمساءلة ولا يوجد فى هذه البلاد من هو فوق القانون وأن هذه القضية عبرة
للجميع وهناك قيد مشروع يتمثل فى القانون بجرد الحاكم من سلطته إذا أخل
بها.

وأشار المحامى العام إلى أن القضية تأخذ البلاد إلى آفاق جديدة يتحول فيها
الحاكم من مستبد إلى مجرد إنسان ينطبق عليه ما ينطبق على باقى شعبه وأنها
ستفتح الباب أيضا لدخول مصر مصاف الدول المتقدمة لتغادر مرحلة طويلة
تاريخية غابت فيها المساءلة وتابع قائلا: القضية فريدة فى أطرافها ولأول
مرة المتهمون فيها رئيس النظام وأفراد نظامه ووزير داخليته والمجنى عليهم
أفراد الشعب من خيرة أبناء هذا الوطن تصدو مع غيرهم من جيل شجاع قاد الثورة
الشعبية التى بدأت أحداثها فى 25 يناير وانضم إليهم الطوائف الدينية
والحزبية على قلب واحد ضحوا بأنفسهم وسلامة أبدانهم من أجل تحقيق العدالة
الاجتماعية وتصحيح الأوضاع الاقتصادية والحرية والعدالة والتغيير، أما
المتهمون الذين على رأسهم الرئيس السابق الذى رفض ترك الحكم واستمر فيه رغم
أنف الشعب حتى نزع منه بعد أن عمل على تحقيق مصالحه الشخصية وكرس العقد
الأخير من ولايته لتوريث الحكم وأفسد الحياة السياسية لمصر وعصف بكل شخصية
اتفق عليها الشعب وترك وظيفة نائب رئيس الجمهورية شاغرة حتى يأخذها نجله
ويكون له حق التوريث.

وقال المحامى العام: إن «مبارك» استمر فى حكمه ولم يحقق لمصر احتياجاتها
الأمنية والاجتماعية بينما عزل الشعب ورغم تقدمه فى العمر عشق البقاء على
كرسى الحكم واشتدت شهوة السلطة لديه حتى قام الشعب التخلص منه بالرغم من
أنه كان بوسعه تسليم سلطته إلى من هو أصغر فى العمر وأفضل منه لكنه تحت
ضغوط أسرته وافق على توريث الحكم وخضع لرغبة زوجته التى أحبت أن تكون أمًا
لرئيس الجمهورية.

ولفت إلى أنه أعطى السيطرة للحزب الوطنى سعيا لمشوار التوريث وأبقى
القيادات فى أماكنها بالرغم من فشلهم ولم يتعظ من الثورة التونسية وما جاء
بها ومن اغتيال السادات.

وأوضح رئيس النيابة أن المتهم الثانى حسين سالم «الهارب» صاحب المكانة
المتميزة والعلاقة الوطيدة منذ السبعينيات حيث كان المتهم الأول نائبا
لرئيس الجمهورية وكان «مبارك» على علم بتجارته فى السلاح ورغم ذلك أولاه
الرعاية بعد توليه الحكم وجعله يستولى على أرقى المواقع بشرم الشيخ ومنحه
مشروعات فى السياحة والبترول.

وأشار رئيس النيابة إلى أن المتهم الخامس حبيب العادلى كانت فترة توليه
وزارة الداخلية من أطول فترات الوزراء حيث تولاها لمدة 13 عامًا وهى فترة
غير مسبوقة فأقام نظام قمعى مستبد وخرج بجهاز الشرطة من حماية الشعب إلى
خدمة النظام السابق واتبع سياسات أمنية خاطئة وكرس كل الأجهزة الخاصة
بالشرطة فى إنجاح خطة التوريث وكان ذلك فى سبيل بقائه فى منصبه.

وصفته «النيابة» بأنه كان منفذا لسياسات الرئيس السابق وأنه كان يده اليمنى
وصديقه عندما كان «مبارك» نائبا للرئيس السادات وأنه سهل صفقات الأسلحة
والتجارة بها للبطش بالحريات.

وأوضح المستشار سليمان أن النيابة قد استقرت على تقسيم مرافعتها فاصلة بين
قضية قتل المتظاهرين وقضية الفساد المالي.. مشيرا إلى أن خطة المرافعة
ستنطوى على تناول وقائع القضية وحكم القانون والأدلة التى اعتمدت عليها
النيابة العامة فى وصف الاتهام.

واستعرض المستشار سليمان لوقائع قضية قتل المتظاهرين أثناء الثورة مشيرا
إلى أن قيد ووصف الاتهام هو الاشتراك فى القتل «العمد» والشروع فيه.. وأكد
ممثل النيابة العامة أن المظاهرات كانت سلمية بالكامل وحاشدة للتعبير عن
مطالب المتظاهرين فى رفع الحد الأدنى للأجور وتوقف جميع أشكال التعذيب
للمعارضين والاعتقالات وإقالة وزير الداخلية والغاء حالة الطوارئ وحل مجلسى
الشعب والشورى وتشكيل حكومة جديدة ووقف تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل..
وفى مساء يوم 25 يناير زحفت المسيرات والتظاهرات إلى ميدان التحرير وامتلأ
الميدان بآلاف المواطنين الذين أعلنوا الاعتصام المفتوح بالميدان لحين
تحقيق مطالبهم فقامت قوات الشرطة باستخدام القوة وقدر من العنف وتم تفريق
المتظاهرين فى منتصف ليل يوم 26 يناير «اليوم التالي».. غير أن المتظاهرين
فى العديد من المحافظات واصلوا تظاهرهم فتمت مواجهتهم بأسلحة الخرطوش
لحملهم على التفرق ووقعت بين صفوفهم العديد من الاصابات.

وأضاف أنه بعد تفريق المعتصمين دعت القوى السياسية لتنظيم مظاهرات احتجاجية
واسعة يوم الجمعة 28 يناير تحت مسمى «جمعة الغضب» على أن يكون الانطلاق من
الشوارع الفرعية إلى ميدان التحرير وتنفيذ الاعتصام هناك.. وعلى أثر ذلك
اجتمع حبيب العادلى بمساعديه قبلها بيوم «27 يناير» وتم الاتفاق على تكليف
قوات الأمن بمنع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير والميادين العامة
بالمحافظات بأى طريقة، والسماح لقوات الأمن باطلاق الذخيرة الحية على بعض
المتظاهرين لتخويف الجموع الباقية منهم وحثهم على التفرق.. وأشار المستشار
سليمان إلى أن الشرطة فوجئت بحشود ضخمة عقب أداء صلاة الجمعة فى المحافظات
أعقبها خروج آلاف المواطنين من ذوى الانتماءات السياسية ومن غير الانتماءات
السياسية إلى الشوارع دون أن يؤثر قطع الاتصالات عنهم فى ذلك، لافتا إلى
أن قوات الشرطة حاولت تفريق التجمعات غير أنها عجزت لعدم توافق قدراتها
وامكانياتها مع هذا العدد الهائل، ومع ذلك أصرت على منع المواطنين من
الوصول إلى ميدان التحرير تنفيذا لتعليمات «العادلى» ومساعديه، وذلك بإطلاق
الأعيرة النارية تجاه المتظاهرين لتخويف بقيتهم حملتهم على التفرق، وأكد
المستشار سليمان أن المتظاهرين السلميين فوجئوا بقوات الشرطة ينهالون عليهم
بالأعيرة النارية وطلقات الخرطوش والطلقات المطاطية مستهدفين مناطق الرأس
والصدر والبطون، وهى مواضع قاتلة، علاوة على تعمد سيارات الشرطة دهس
المتظاهرين على نحو أدى إلى وفاة 225 متظاهرا وإصابة 1368 يمثلون الوقائع
التى باشرت النيابة العامة التحقيق فيها.

وكانت الجلسة قد شهدت فى بدايتها (قبل مرافعة النيابة العامة) مساجلة ساخنة
بين المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة وبين هيئة الدفاع عن حبيب العادلى
واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق واللواء أحمد رمزى رئيس
قطاع قوات الأمن المركزى الأسبق والمتهمين فى القضية وذلك فى أعقاب تقدم
المحامين إلى المحكمة بأوراق القضية مشيرين إلى أن الجزء الأول منها يبلغ
9273 صفحة والجزء الثانى لا يتجاوز 1200 صفحة فى حين أن المحكمة صرحت
بجلستها السابقة أمس الأول أن أوراق القضية تزيد على 35 ألف ورقة قدمت من
النيابة العامة وأن القضية تضخمت لتزيد على 50 ألف ورقة فى ضوء طلبات
المحامين.

وأضاف الدفاع أنه لن يتمكن من أداء واجبه كاملا من الدفاع عن موكيله إلا
بالاطلاع على بقية أوراق القضية على اعتبار أن الأوراق التى منحت لهم منذ
بداية المحاكمة ناقصة فى ضوء حديث المحكمة.. وهو الأمر الذى عقب عليه رئيس
المحكمة المستشار أحمد رفعت مؤكدا أن هيئة الدفاع عن المتهمين تم التصريح
له بالحصول على اسطوانات مدمجة تحتوى جميع أوراق وملفات القضية دون أدنى
نقصان.

على جانب آخر رفع أهالى الشهداء صور أبنائهم أمام الأكاديمية كما رددوا
هتافات منها: «يا مبارك يا مبارك القصاص فى انتظارك».. و«المحاكمة تمثيلية
والعصابة هيا هيا».


Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...