Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...

Open Club  ·  1,421 members

Save
نادي فتيات باور
آلورد آلملگي

لمحة من حياة بنات رسول الله

Recommended Posts

الْحَمْدُلِلَّهِرَبِ الْعَالَمِيْنَ وَالْصِلاهْ وَالْسَّلامُ على اشْرَفِالْمُرْسَلِيْنَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ افْضَلَ الْصَّلاهُوَاتَمَّ الْتَّسْلِيمِ،،
هَذَا الْمَوْضُوْعَ يَضُمُّ لَمْحَاتٌ مَنْ حَيَّاهُ
"بَنَاتِ رَسُوْلِ الْلَّهِ"


لَقَدْ كَانَ لِرَسُوْلٍ الْلَّهِارْبَعَ بَنَاتِ وَهُن
زَيْنَبْ , رُقِيِّهِ, امْ كُلْثُوْمٍ , فَاطِمَهْ الْزَّهْرَاءِ ,,
وَسَنَعْرِضُ نَبَذَهُ عَنْ حَيَاهْ كُلُّ وَاحِدَهْ مِنْهُن,,

اوَّلَا: الْسَّيْدِه زَيْنَبَ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
*****
هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْلَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ خَاتَمُ الْنَّبِيِّيْنَ. وَزَيْنَبَ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}


هِيَ كُبْرَىْ بَنَاتِ الْرَّسُوْلَ مِنْ بَيْنِ أَرْبَعُ بَنَاتٍ هُنَّ زَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثوُمٍ وَفَاطِمَةَ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُنَّ}
وَهِيَ ثَمَرَةٍ الْزَّوَاجِ السَّعِيْدِ الَّذِيْ جَمَعَ بَيْنَ خَديْجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا} وَرَسُوْلُ الْلَّهِ.


وُلِدْتُ زَيْنَبْ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا} فِيْالْسَّنَةِ الْثَّلاثِيْنَ مِنَ مُوَلِّدُ مُحَمَّدٍ ،أَيْ أَنَّهُ كَانَيَبْلُغُ مِنَ الْعُمُرِ ثَلَاثِيْنَ عَاما عِنْدَمَا أَصْبَحَ أَبَالِزَيْنَبَ الَّتِيْ أَحَبَّهَا كَثِيْرا وَكَانَتْ فَرْحَتِهِ لَاتُوْصَفُ بِرُؤْيَتِهَا.
أَمَّا الْسَّيِّدَةُ خَدِيْجَةَ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}فَقَدْ كَانَتْ الْسَّعَادَةُ وَالْفَرْحَةَ تَغْمُرَانُهَا عِنَدَمّاتَرَىَ الْبِشْرِ عَلَىَ وَجْهِ زَوْجِهَا وَهُوَ يُدَاعِبُ ابْنَتَهُالْأُوْلَىْ.
وَاعْتَادَأَهْلِ مَكَّةَ الْعَرَبِ عَامَّةً وَالْأَشْرَافِ مِنْهُمْ خَاصَّةًعَلَىَ إِرْسَالِ صِغَارَهُمْ الْرُضَّعْ بِيَدِ مُرْضِعَاتٌ مِنْالْبَادِيَةِ يَعْتِّنِينَ بِهِمْ وَبَعْدَمَا يُقَارِبُ مِنْالْسَّنَتَيْنِ يُعِيدُوَهُمْ إِلَىَ ذَوِيِهِمْ.


بَعْدَ أَنْ عَادَتِ زَيْنَبْ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا} إِلَىَحِضْنِ أُمِّهَا خَدِيْجَةَ عَهِدْتُ بِهَا إِلَىَ مُرَبِّيَةُتُسَاعِدُهُا عَلَىَ رِعَايَتِهَا وَالْسَّهَرِ عَلَىَ رَاحَةِابْنَتِهَا.
وَتَرَعْرَعَتْزَيْنَبٌ فِيْ كَنَفِ وَالِدُهَا حَتَّىَ شَبَّتْ عَلَىَ مَكَارِمِالْأَخْلَاقِ ِوالآداب وَالْخِصَالِ فَكَانَتْ تِلْكَ الْفَتَاةْالْبَالِغَةُ الْطَّاهِرَةِ.



زَوَاجِ الْسَّيْدِه زَيْنَبَ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
*****



بَعْدَ عَامٍ مِنْ الْتَّمَامِ شَمْلَ الْزَّوْجَيْنِ أَبِيْ الْعَاصِ وَالْسَّيِّدَةُ زَيْنَبْ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}،وَبَعْدَ أَنْ عَاشَا حَيَاةً كَرِيْمَةً سَعِيْدَةً فِيْ دَارِالْإِسْلَامِ مَعَ وَلَدَيْهَا أُمَامَةَ وَعَلَيَّ، بَدَأَ الْمَرَضِيِزَدْادْ عَلَىَ الْسَيِّدَةُ زَيْنَبْ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}. وَظَلَّتْ زَيْنَبْلَازِمَةٌ الْفِرَاشِ فَتْرَةً طَوِيْلَةً مِنْ أَثَرٍ مَا تَعَرَّضَتْلَهُ مِنْ قَبْلِ هَبّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَهِيَ فِيْ طَرِيْقِهَاإِلَىْ يَثْرِبَ لِلْهِجْرَةِ.
وَلَمْ تَسْتَطِعْ الْأَدْوِيَةِ أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ مَرَضٍ زَيْنَبْ فَسَلَّمْتُ أَمْرَهَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ.
فِيْ الْعَامِ الْثَّامِنِ لِلْهِجْرَةِ تُوُفِّيَتْ الْسَيِدَةِ زَيْنَبْ {رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}، وَحُزْنٍ رَسُوْلُ الْلَّهِ حُزْنِا عَظِيْمَا،ً وَحُزْنٍ مَعَهُ زَوْجُهَا أَبُوْ الْعَاصِ الَّذِيْوَافَتْهُ الْمَنِيَّةُ بَعْدَ 4 سَنَوَاتٍ مِنْ وَفَاةِ زَيْنَبْ{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}







ثَانِيا: الْسَّيْدِه رُقِيِّهِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
هِيَ رُقِيّةِ بِنْتُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْلَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بَنِتُ رَسُوْلُ الْلَّهِأُمِّهَا خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وُلِدَّتَ بَعْدَ زَيْنَبْ،أَسْلَمْتُ مَعَ أُمِّهَا وَأَخَوَاتُهَا، هَاجَرَتْ الْهِجْرَتَيْنِإِلَىَ الْحَبَشَةِ أَوَّلَا ثُمَّ إِلَىَ الْمَدِيْنَةِ ثَانِيَةً،وَنَشَأَتْ قَبْلَ بَعْثَةِ الْرَّسُوْلِ . وَقَدْ اسْتُمِدَّتْ رُقْيَةٌ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا كَثِيِرَامِنْ شَمَائِلِ أُمِّهَا، وتَمَثَّلْتِهَا قَوْلَا وَفِعْلَا فِيْحَيَاتُهَا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ تَنَفَّسَ فَيِهِ صُبْحٍ الْإِسْلَامِ،إِلَىَ أَنْ كَانَتْ رِحْلَتَهَا الْأَخِيرَةِ إِلَىَ الْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.




زَوَاجٌ الْسَّيْدِه رُقِيِّهِ قَبْلَ الْنُّبُوَّهَّ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
***
لَمْ يَمْضِ عَلَىَ زَوَاجِ زَيْنَبَالْكُبْرَىَ غَيْرَ وَقْتٍ قَصِيْرٍ، إِلَا وَطُرُقٍ بَابُ خَدِيْجَةَوَمُحَمَّدُ، وَفْدِ مِنْ آَلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، جَاءَ يَخْطُبُ رُقْيَةٌ وَأُخْتَهَا الَّتِيْ تُصَغِّرُهُا قَلِيْلا لشَابِينَ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَعْمَامِ وَهُمَا (عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ) وَلَدا أَبِيْ لَهَبٍ عَمَّ الْرَّسُوْلِ .




وَأَحَسَّتْ رُقْيَةٌ وَأُخْتَهَا انْقِبَاضَا لَدَىَّ أُمِّهِمَا خَدِيْجَةَ، فَالأُمُّ تَعْرِفُ مَنْ تَكُوْنُ أُمَّ الْخَاطِبَيْنَ زَوْجَةً أَبِيْ لَهَبٍ، وَلَعَلَّ كُلَّ بُيُوْتِ مَكَّةَ تَعْرِفُ مَنْ هِيَ أُمٌّ جَمِيْلٍ بِنْتُ حَرْبِ ذَاتْ الْقَلْبِ الْقَاسِيْ وَالْطَّبْعِ الْشَّرِسُ وَالْلِّسَانِ الْحَادِّ.



وَلَمْتَشَأْ خَدِيْجَةَ أَيْضا أَنْ تُعَكِّرَ عَلَىَ زَوْجِهَاطُمَأْنِيْنَتُهُ وَهُدُوّءْهْ بِمَخاوفُهَا مِنْ زَوْجَةٍ أَبِيْ لَهَبٍوَتَمَّتْ الْمُوَافَقَةِ، وَبَارِكْ مُحَمَّدٍ ابْنَتَيْهِ، وَأَعْقَبَذَلِكَ فَرْحَةٌ الْعُرْسِ وَانْتَقَلْتُ الْعَرُّوُسَانَ فِيْ حِرَاسَةِ الْلَّهِ إِلَىَ بَيْتِ آَخَرَ وَجَوٍّ جَدِيْدٍ.
وَدَخَلَتْ رُقْيَةٌ مَعَ أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُوْمٍ بَيْتِالْعَمِّ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَوْثِهِمَا هُنَاكَ طَوَيْلَا فَمَاكَادَ رَسُوْلِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَيَتَلَقَّىْ رِسَالَةٍ رَبِّهِ، وَيَدْعُوَ إِلَىَ الْدِّيْنِالْجَدِيْدِ، وَرَاحَ سَيِّدِنَا رَسُوْلِ الْلَّهِ، يَدْعُوَ إِلَىَ الْإِسْلَامِ سَرَّا، وَعِنْدَمَا عَلِمَأَبُوْ لَهَبٍ بِذَلِكَ أَخَذَ يَضْحَكُ وَيَسْخَرُ مِنْ رَّسُوْلٍ الْلَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَىَ الْبَيْتِ، وَشَارَكَتْ أَمْ جَمِيْلٌ زَوْجَهَا فِيْ سُخْرِيَّتَهُ وهْزِئِهُ.


لَاوَلَكِنْالْقُرْآَنُ الْكَرِيْمِ تَنَزَّلُ عَلَىَ الْحَبِيْبِ الْمُصْطَفَىَيُشِيْرُ إِلَىَ الْمَصِيرُ الْمَشْؤُومُ لِأُمِّ جَمِيْلٍ بِنْتُ حَرْبِ،وَزَوْجُهَا الْمَشْؤُومُ أَبِيْ لَهَبٍ،

قال تعالى : { تَبَّتۡ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)

سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) }





وَكَانَتْ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلِّثَوِمَ فِيْ كَنَفِ ابْنِيْ عَمَّهُمَا، لَمَّا نَزَلَتْ سُوْرَةُ ، ثُمَّ أُرْسِلَ أَبِو لَهَبٍ وَلَدَيْهِمَا عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ وَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ مُحَمَّدا قَدْ سَبَّهُمَا، ثُمَّ الْتَفَّ أَبُوْ لَهَبٍ إِلَىَ وَلَدِهِ عُتْبَةَ وَقَالَ فِيْ غَضَبٍ: رَأْسِيٌّ مِنْ رَأْسِكَ حَرَامْ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ؛ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.



وَأَمَّا عُتَيْبَةَ، فَقَدْاسْتَسْلَمَ لِثَوْرَةِ الْغَضَبُ وَقَالَ فِيْ ثَوْرَةِ وَاضْطِرَابٍ:لَآَتِيَنَّ مُحَمَّدا فَلَأُوذِيَنَّهُ فِيْ رَبِّهِ. وَانْطَلَقَعُتَيْبَةَ بْنِ أَبِيْ لَهَبٍ إِلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَتَمَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِابْنَتَهُ وَطَلَّقَهَا، فَقَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ"الْلَّهُمَّ سَلِّطْعَلَيْهِ كَلَبْا مِنْ كِلَابِكَ" وَاسْتَجَابَتْ دَعْوَةَالْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ، فَأَكَلَ الْأَسَدُعُتَيْبَةَ فِيْ إِحْدَىَ أَسْفَارِهِ إِلَىَ الْشَّامِ.

زَوَاجٌ الْسَّيْدِه رُقْيَةٌ مِنْ عُثْمَانَ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَما}
****
شَاءَتْ قُدْرَةِ الْلَّهِ لِرُقِيّةٌأَنَّ تَرْزُقُ بَعْدَ صَبْرِهَا زَوْجَا صَالِحَا كَرِيْمَا مِنْالْنَّفَرِ الثَّمَانِيَةَ الَّذِيْنَ سَبَقُوَا إِلَىَ الْإِسْلَامِ،وَأَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِيْنَ بِالْجَنَّةِ، ذَلِكَ هُوَ (عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ)وَمَاكَانَ الْرَّسُوْلُ الْكَرِيمُ لَيَبْخَلُ عَلَىَ صَحَابِيّ مِثْلَعُثْمَانَ بِمُصَاهَرَتِهِ، وَسَرَعَانُ مَا اسْتَشَارَ ابْنَتَهُ،فَفَهِمَ مِنْهَا الْمُوَافَقَةِ عَنْ حُبْ وَكَرَامَةً، وَتَمَّلِعُثْمَانَ نُقِلَ عُرْوَسُهُ إِلَىَ بَيْتِهِ، وَسَعِدَتْ رُقْيَةٌ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا بِهَذَا الْزَّوَاجِ مِنْ الْتَّقِيُّ الْنَّقِيُّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ، وَوَلَدَتْ رُقْيَةٌ غُلَامَا مِنْ عُثْمَانَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْلَّهِ، وَاكْتَنَى بِهِ وَبَلَّغَ سَتُّ سِنِيْنَ ثُمَّ تُوُفِّيَ.

هَجَرَه الْسَّيْدِه رُقْيَةٌ مَعَ عُثْمَانَ الَىَّ الْحَبَشَةِ
*****
عِنْدَمَا أَذِنَ الْلَّهُ لِلْمُسْلِمِيْنَ بِالْهِجْرَةِ الَىَّ الْحَبَشَةِ، هَاجَرَتْ رُقْيَةٌ بَنِتُ رَسُوْلُ الْلَّهِ -صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَوْجُهَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الَىَّ الْحَبَشَةِ،فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُالْلَّهِ هُنَاكَ فَكَانَ يُكَنَّى بِهِ
قَالَ عَلَيْهِ الْسَّلامُ: (إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَىَ الْلَّهِ بَعْدَ لُوْطٍ)

الْعَوْدَةِ إِلَىَ مَكَّةَ
****
وُصِلَتْإِلَىَ الْحَبَشَةِ شَائِعَاتٍ كَاذِبَةٍ، تَتَحَدَّثُ عَنْ إِيْمَانٍقُرَيْشٍ بِمُحَمَّدٍ، فَلَمْ يَقْوَ بَعْضٍ الْمُهَاجِرِيْنَ عَلَىَمُغَالَبَةِ الْحَنِيْنِ الْمُسْتَثَارِ، وَسَرَعَانُ مَا سَارُوْا فِيْرَكْبٍ مُتَّجِهِيْنَ نَحْوَ مَكَّةَ، وَيَتَقَدَّمُهُمْ عُثْمَانَ وَرَقِيَّةٌ، فَمَا أَنْ بَلِّغُوْا مَشَارِفِ مَكَّةَ، حَتَّىَ أَحَاطَتْ بِهِمْ صَيْحَاتَ الْوَعِيْدِ وَالْهَلاكُ.
وَطَرَقْتُرُقْيَةٌ بَابُ أَبِيْهَا تَحْتَ جُنْحِ الْظَّلامِ، وَمَا أَنْ فَتَحَالْبَابَ حَتَّىَ تُعَانِقَ الْأَحِبَّةِ، وَانْهَمَرَتْ دُمُوْعُالْلِقَاءِ. وَأَقْبَلَ مُحَمَّدُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَنَحْوَ ابْنَتَهُ يَحْنُوْ عَلَيْهَا وَيُسَعِفَهَا لِتَثُوبَ إِلَىَالْسَّكِينَةَ وَالْصَّبْرُ، فَالأُمُّ خَدِيْجَةُ قَدْ قَاسَتْ مَعَ رَسُوْلِ الْلَّهِ وَآَلُ هَاشِمٍ كَثِيْرا مِنَ الاضْطِهَادِ مَعَ أَنَّهَا لَمْ تُهَاجِرْ،وَقَدْ أَلْقَاهَا الْمَرَضِ طَرِيْحَةَ الْفِرَاشِ، لَتَوَدِّعَالْدُّنْيَا وَابْنَتِهَا مَا تَزَالُ غَائِبَةٍ فِيْ الْحَبَشَةِ.

عَوْدَةُ رُقْيَةٌ إِلَىَ الْحَبَشَةِ
****
ذَهَبَتْ رُقِيِّهِ وَعُثْمَانَ إِلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِيْ الْهِجْرَةِإِلَىَ الْحَبَشَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِىَ الْلَّهُ عَنْهُ:يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ، فَهَجْرْتِنا الْأُوْلَىْ وَهَذِهِ الْآَخِرَةِإِلَىَ الْنَّجَاشِيِّ، وَلَسْتُ مَعَنَا. فَقَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :" أَنْتُمْ مُهَاجِرُوْنَ إِلَىَ الْلَّهِ وَإِلَيَّ، لَكُمْ هَاتَانِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعَا". فَقَالَ عُثْمَانُ: فَحَسْبُنَا يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ
وَبِهَذَا تَنْفَرِدُ رُقْيَةٌ ابْنَةَ رَسُوْلِ الْلَّهِ بِأَنَّهَا الْوَحِيدَةْ مِنْ بَنَاتِهِ الطَّاهِرَاتِ الَّتِيْ تُكْتَبُلَهَا الْهِجْرَةُ إِلَىَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ،وَمَنْ ثُمَّ عُدْتُ مِنَأَصْحَابِ الْهِجْرَتَيْنِ

وَفَّاهُ ابْنُ الْسَّيْدِه رُقِيِّهِ
****
وَمَاتَ ابْنُ رُقْيَةٌ،بَعْدَ أَنْ بَلَغَ سِتَّ سِنِيْنٍ وَمَاتَ بَعْدَ أَنْ نُقِرَّالْدِّيْكُ وَجْهَهُ(عَيْنِهِ)، فَتَوَرَّمَ وَطَمَرَ وَجْهَهُ وَمَرِضَثُمَّ مَاتَ، وَبَكَّتَهُ أُمُّهُ وَأَبُوْهُ، وَافْتَقَدَ جَدِّهِبِمَوْتِهِ ذَلِكَ الْحَمَلِ الْوَدِيعِ الَّذِيْ كَانَ يَحْمِلُهُ بَيْنَيَدَيْهِ كُلَّمَا زَارَ بَيْتِ ابْنَتَهُ، وَلَمْ تَلِدْ رُقْيَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَفَّاهُ الْسَّيْدِه رُقِيِّهِ
****
وَلَمْ يَكُنْ لِرُقِيّةٌسِوَىْ الْصَّبْرِ وَحُسْنُ الْتَّجَمُّلِ بِهِ، وَلَكِنَّ كَثْرَةَ مَاأَصَابَهَا فِيْ حَيَاتُهَا مِنْ مَصَائِبَ عِنْدَ أُمِّ جَمِيْلٍ، وَفِيْالْحَبَشَةِ، كَانَ لَهَا الْأَثَرْ فِيْ أَنْ تَمْتَدَّ إِلَيْهَا يَدُالْمَرَضِ وَالْضَّعْفِ، وَلَقَدْ آَنَ لِجِسْمِها أَنَّ يَسْتَرِيْحُعَلَىَ فِرَاشٍ أَعَدَّهُ لَهَا زَوْجُهَا عُثْمَانَ، وَجَلَسَبِقُرْبِهَا الْزَّوْجِ الْكَرِيْمِ يُمْرِضُهَا وَيَرْعَاهَا،
وَكَانَ مَرَضٌ رُقْيَةٌ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا الْحَصْبَةِ، ثُمَّ بَعْدَ صِرَاعَهَا مَعَ هَذَا الْمَرَضُ، لَحِقَتْ رُقْيَةٌ بِالْرَّفِيْقِ الْأَعْلَىَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ لَحِقَ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ خَدِيْجَةَ مِنْ بَنَاتِهَا، لَكِنْ رُقْيَةٌ تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِيْنَةِ، وَخَدِيْجَةُ تُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ بِضْعِ سِنِيْنَ، وَلَمْ تَرَهَا رُقْيَةٌ، وَتُوُفِّيَتْ رُقْيَةٌ،وَلَمْ تَرَ أَبَاهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ، حَيْثُ كَانَ بِبَدْرٍ مَعَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ، يَعْلُوْنَ كَلِمَةُ الْلَّهِ، فَلَمْ يَشْهَدْدَفَنَهَا صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَتَّىَ إِذَا بَلَغَتْ الْجِنَازَةِ الْبَقِيعِ، دُفِنَتْ رُقْيَةٌ هُنَالِكَ، فِيْ رِوَايَةِ ابْنِ سَعْدٍ: قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ الْلَّهِ، قَالَ:
"أَلْحَقيّ بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُوْنٍ" فَبَكَتْ الْنِّسَاءُ عَلَيْهَا؛ فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ.
فَأَخَذَ الْنَّبِيُّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ:
" دَعْهُنَّ يَبْكِيْنَ"، ثُمَّ قَالَ:
" ابْكِيَنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيْقَ الْشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ فَمِنَ الْلَّهِ وَالْرَّحْمَةِ، وَمُهَمَّا يَكُنْ مِنَ الْيَدِ وَالْلِّسَانِ فَمِنَ الْشَّيْطَانِ".






ثَالِثا:الْسَّيْدِه امْ كُلْثُوْمٍ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}


هِيَ امْ كُلْثُوْمٍ بِنْتُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْلَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أُمِّهَا الْسَّيِّدَةُ خَدِيْجَةَ قِيَلَ أَنَّهَا وُلِدَتْ بَعْدَ رُقْيَةٌ، وَأَسْلَمْتُ مَعَ أُمِّهَا وَأَخَوَاتُهَا، تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِيْ لَهَبٍ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَلَمْ يَدْخُلِ عَلَيْهَا، كَمَا تَزَوَّجَ أَخَاهُ عُتْبَةَ رُقِيّـةٍ بَعْدَ الْبِعْثَةِ وَلَمْ يَدْخُلِ عَلَيْهَا أَيْضَا.


قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُوْمٍ إِلَىَ الْمَدِيْنَةِ لَمَّا هَاجَرَ الْنَّبِيُّ مَعَ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا مِنَ عُيَالْ الْنَّبِيِّ ، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانَ بَعْدَ مَوْتِ أُخْتِهَا رُقْيَةٌ فِيْ رَبِيْعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ مَنْ الْهِجْرَةِ، ، وَمَاتَتْ عِنْدَهُ فِيْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ.





قُدُوَمْ الْسَّيْدِه امْ كُلْثُوْمٍ الْمَدِيْنَةِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
اسْتَقْبَلَ الْرَّسُوْلُ ابْنَتَيْهِ أَمْ كُلْثُوْمٍ وَفَاطِمَةُ وَزَوْجِهِ سَوْدَةُ بِنْتُزَمْعَةَ بِكُلِّ شَوْقٍ وَحَنَانِ، وَيَأْتِيَ بِهِنَّ إِلَىَ دَارِهِالَّتِيْ أَعَدَّهَا لِأَهْلِهِ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ الْنَّبَوِيِّالْشَّرِيفِ، وَيَمْضِيَ عَلَىَ أُمِّ كُلْثُوْمٍ فِيْ بَيْتِ أَبِيْهَا عَامَانِ حَافُلَانَ بِالْأَحْدَاثِ

زَّوَاجِ الْسَّيْدِه امْ كُلْثُوْمٍ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}



*****
بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَتْ رُقِيّـةُ بِنْتُ رَسّـوَلَ الَلَّـهِ وَمَضَتْ الْأَحْزَانُ وَالْهُمُوْمَ، يُزَوِّجُ رَسُوْلُ الْلَّهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ مِنْ أُمِّ كُلْثُـوَمَ فَيَتَبَدَّلِ الْحَالِ وَتَمْضِيَ سُنَّةَ الْحَيَاةِ...
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُوْلِ الْلَّهِ أَنَّهُ قَالَ: (أَتَانِيَجِبْرِيْلُ فَقَالَ: (إِنَّ الْلَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَزَوَّجَ عُثْمَانُأَمْ كُلْثُوْمٍ عَلَىَ مِثْلِ صَدَاقٍ رُقْيَةٌ وَعَلَىَ مِثْلِصُحْبَتِهَا).
وَأَصْبَحَعُثْمَانَ ذَا الْنُّوْرَيْنِ، وَكَانَ هَذَا الْزَّوَاجِ فِيْ رَبِيْعٍالْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَعَاشَتْ أَمْ كُلْثُوْمٍ عِنْدَ عُثْمَانَ وَلَكِنْ لَمْ تَلِدْ لَهُ.





وَفَاه الْسَّيْدِه امْ كُلْثُوْمٍ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
تُوُفِّيَتْ أَمُّ كُلْثُوْمٍ -رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا- فِيْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَقَدْ جَلَسَ الْرَّسُوْلُ عَلَىَ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ حُزْنِا عَلَىَ ابْنَتِهِ الْغَالِيَةِ.
فَرَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا.







رَابِعا:الْسَّيْدِه فَاطِمَهْ الْزَّهْرَاءِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ بْنُ عَبْدَا لِلَّهِ بْنِ هَاشِمٍ و(أُمَّ الْحَسَنَيْنِ)
وَصُغْرَى بَنَاتِهِ وَهِيَ أَيْضا ابْنَةَ خَدِيْجَةُ أَوَّلُ الْنِّسَاءِ إِيْمَانا بِالْإِسْلَامِ .
وَلَقَدْ شَاءَ الْلَّهُ أَنْ يَقْتَرِنَ مُوَلِّدُ فَاطِمَةَفِيْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُوَافِقُ لِلْعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَىْالْآَخِرَةِ فِيْ الْسَّنَةِ الْخَامِسَةِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ بِقَلِيْلٍبِالْحَادِثِ الْعَظِيْمِ الَّذِيْ ارْتَضَتْ فِيْهِ قُرَيْشٌ (مُحَمَّدا)حُكْما لَمَا اشْتَدَّ الْخِلَافِ بَيْنَهُمْ حَوْلَ وَضْعِ الْحَجَرِالْأَسْوَدِ بَعْدَ تَجْدِيْدِ بَنَّاءً الْكَعْبَةِ، وَكَيْفَ اسْتَطَاعَعَلَيْهِ الْصَّلاةُ وَالْسَّلامُبِرَجَاحَةِ عَقْلِهِ أَنْ يَحِلَّ الْمُشْكِلَةَ وَيُنْقِذُ قُرَيْشٍمِمَّا كَانَ يَتَهَدَّدُهَا مِنَ حَرْبٍ وَعَدَاوَةِ بَيْنَ الْأَهْلِوَالْعَشِيرَةِ.



حَمْلٍالْأَبِ الْحَانِيَ ابْنَتَهُ الْمُبَارَكَةِ يُهَدْهِدُهَاوَيُلاطِفَهَا، وَكَانَتْ فَرْحَةَ خَدِيْجَةَ كَبِيْرَةً بِبَشَاشَتُهُ ،وَهُوَ يَتَلَقَّىْ الْأْنْثَى الْرَّابِعَةَ فِيْ أَوْلَادِهِ، وَلَمْيَظْهَرْ عَلَيْهِ غَضَبُ وَلَا أَلَمٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْزَقْ ذِكْراوَكَانَتْ فَرِحَةً
خَدِيْجَةَاكْبَرُ حِيْنَ وَجَدْتُ مَلَامِحْ ابْنَتِهَا تُشْبِهُ مَلَامِحْأَبِيْهَا، وَقَدْ اسْتَبْشَرَ الْرَّسُوْلُ بِمَوْلِدِهَا فَهِيَالْنَّسَمَةُ الْطَّاهِرَةُ الَّتِيْ سَيَجْعَلُ الْلَّهُ نَسْلَهُمِنْهَا .
وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ :مَا رَأَيْتُ أَحَدا مِنْ خَلْقِ الْلَّهِ أَشْبَهَ بِرَسُوْلِ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ.



وَقَدْ كَانَ تَسْمِيَتِهَا فَاطِمَةَ بِإِلْهَامٍ مِنَ الْلَّهِتَعَالَىْ,, فَقَدْ رَوَىَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِىْ هُرَيْرَةَ رَضِيَالْلَّهُ عَنْهُ عَنْ عَلَيَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ قَالَ :"إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ؛ لِأَنَّ الْلَّهَ فَطَمَهَا وَحَجْبِهَا مَنْ الْنَّارِ ".




تَرَعْرَعَتْ فَاطِمَةَفِيْ بَيْتِ الْنُّبُوَّةِ الْرَّحِيْمِ، وَالتَّوْجِيْهِ الْنَّبَوِيِّالْرَّشِيْدُ، وَبِذَلِكَ نَشْأَةً عَلَىَ الْعِفَّةِ وَعِزَّةٌالْنَّفْسَ وَحُسْنَ الْخُلُقُ ،مُتُّخَذَتا أَبَاهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ الْمَثَلَ الْأَعْلَىَ لَهَا وَالْقُدْوَةُ الْحَسَنَةِ فِيْ جَمِيْعِ تَصَرّفُاتُهَا.



وَمَا كَادَتِ الْزَّهْرَاءِ أَنْ تَبْلُغَ الْخَامِسَةُ حَتَّىَ بَدَأَ الْتَّحَوُّلِ الْكَبِيْرِ فِيْ حَيَاةِ
أَبِيْهَا بِنُزُوْلِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، وَكَانَمِنْ أَشَدِّ مَا قَاسَتْهُ مِنْ آَلَامٍ فِيْ بِدَايَةِ الْدَّعْوَةِذَلِكَ الْحِصَارَ الْشَّدِيْدُ الَّذِيْ حُوْصِرَ فِيْهِ الْمُسْلِمُوْنَمَعَ بَنِيَّ هَاشِمٍ فِيْ شِعْبٍ أَبِيْ طَالِبٍ، وَّأَقَامُوْا عَلَىَذَلِكَ ثَلَاثَةِ سَنَوَاتِ، فَلَمْ يَكُنْ الْمُشْرِكُوْنَ يَتْرُكُوْنَطَعَاما يَدْخُلُ مَكَّةَ وَلَا بِيَعا إِلَا وَاشْتَرُوهُ، حَتَّىَأَصَابَ الْتَّعَبِ بَنِيَّ هَاشِمٍ وَاضْطَرُّوا إِلَىَ أَكْلِالْأَوْرَاقِ وَالْجُلُوْدُ، وَكَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ شَيْئا إِلَامُسْتَخْفِيَا، وَمَنْ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَصِلَ قَرِيْبا لَهُ مِنْقُرَيْشٍ كَانَ يَصِلُهُ سَرَّا.



وَقَدْ أَثَّرَ الْحِصَارِ وَالْجُوْعِ عَلَىَ صِحَّةِ فَاطِمَةَ، وَلَكِنَّهُ زَادَهَا إِيْمَانَا وَنُضَجَا.
وَمَا كَادَتِ فَاطِمَةَالْصَّغِيْرَةِ تَخْرُجُ مِنْ مِحْنَةٍ الْحِصَارِ حَتَّىَ فُوُجِئْتُبِوَفَاةِ أُمِّهَا خَدِيْجَةَ فَامْتَلَأَتْ نَفْسَهَا حُزْنِاوَأَلَمَّا، وَوَجَدْتُ نَفْسَهَا أَمَامَ مَسْؤُوْلِيَّاتُ ضَخْمَةٌنَحْوَ أَبِيْهَا الْنَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَهُوَ يَمُرُّ بِظُرُوْفٍقَاسِيَةً خَاصَّةً بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجَتِهِ وَعَمَّهُ أَبِيْ طَالِبٍ.
فَمَاكَانَ مِنْهَا إِلَا أَنْ ضَاعَفْتَ الْجَهْدَ وَتَحَمَّلْتُ الْأَحْدَاثِفِيْ صَبْرٍ، وَوَقَفْتُ إِلَىَ جَانِبِ أَبِيْهَا لِتَقَدُّمِ لَهُالْعِوَضُ عَنْ أُمِّهَا وَزَوْجَتُهُ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُكَنَّى بِـ"أَمْ أَبِيْهَا".







تَفْضِيْلُ الْسَّيْدِه فَاطِمَهْ الْزَّهْرَاءِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
لَقَدْ جَلَّلَ الْنَّبِيِّ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنِ بِكِسَاءٍ وَقَالَ: (الْلَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِيَ، الْلَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الْرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيْرَا).
كَمَا قَالَ لَهَا: (يَا فَاطِمَةُ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِيْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِيْنَ).
كَمَا قَالَ الْرَّسُوْلُ (سَيِّدَاتِنِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرِيْمَ بَنِتُ عِمْرَانَ فَاطِمَةَوَخَدِيْجَةُ وَآَسْيَا بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ).







زَوَاجٌ الْسَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ الْزَّهْرَاءِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَ الْرَّسُوْلِ مَنْ الْسَّيِّدَةُ عَائِشَةُ-رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا - تَقَدَّمَ كِبَارِ الْصَّحَابَةِ لِخُطْبَةِ الْزَّهْرَاءِ،بَعْدَ أَنْ كَانُوْا يُحْجِمُونَ عَنِ ذَلِكَ سَابِقا لِوُجُوْدِهَا مَعَأَبِيْهَا وَخِدْمَتِهَا إِيَّاهُ. فَقَدْ تَقَدَّمَ لِخُطْبَةِ الْزَّهْرَاءِ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَبْدَالْرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُمْ- وَلَكِنَّ الْنَّبِيِّ اعْتَذَرَ فِيْ لُطْفٍ وَرِفْقٍ، وَتُحَدِّثُ الْأَنْصَارِ إِلَىَ عَلِيِّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ –
رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ - وشَجَعُوهُ عَلَىَ الْتَّقَدُّمِ لِخُطْبَةِ فَاطِمَةَ، وَاخَذُوا يَذْكُرُوْنَهُ بِمَكَانَتِهُ فِيْ الْإِسْلَامِ وَعِنْدَ رَسُوْلُ الْلَّهِ حَتَّىَ تُشَجِّعُ وَذَهَبَ إِلَىَ الْرَّسُوْلِ خَاطِبا، وَعِنْدَمَا حَضَرَ مَجْلِسَ الْنَّبِيِّ غَلَبَهُ الْحَيَاءُ فَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَتِهِ ، وَأَدْرَكَ رَسُوْلَ الْلَّهِ مَا يَنْتَابُ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ فَبَادِرْهُ بِقَوْلِهِ :مَا حَاجَةً ابْنِ أَبِيْ طَالِبٍ ؟
أَجَابَ عَلَيَّ :ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُوْلِ الْلَّهِ
قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ : مُرَحِّبا وَأَهْلَا ..
وَكَانَتْهَذِهِ الْكَلِمَاتِ بَرْدا وَسَلَاما عَلَىَ قَلْبِ عَلِيٍّ فَقَدْفَهِمَ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ فَهُمْ أَصْحَابُهُ أَنَّ رَسُوْلَ الْلَّهِ يُرَحِّبُ بِهِ زَوْجا لِابْنَتِهِ .



وَكَانَتْ تِلْكَ مُقَدِّمَةٌ الْخُطْبَةِ ،عُرِفَ عَلَيَّ أَنَّ رَسُوْلَ الْلَّهِ يُرَحِّبُ بِهِ زَوْجا لِأَبْنَتِهِ
فَاطِمَةَ ،فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ ذَهَبَ إِلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ وَخَطَبَ فَاطِمَةَ … وَكَانَ
مَهْرَهَا رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا دِرْعَا أَهْدَاهَا الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ إِلَىَ عَلِيٍّ فِيْ غَزْوَةِ بَدْرٍ،وَقَدْ دَعَا
لَهُمْ رَسُوْلُ الْلَّهِ فَقَالَ : "الْلَّهُمَّ بَارِكْ فِيْهِمَا وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا وَبَارِكْ لَهُمَا فِيْ نَسْلُهُمَا ".





حَيَاهْ الْسَّيْدِه فَاطِمَهْ فِيْ بَيْتِ زَوْجِهَا
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
لَمْ تَكُنْ حَيَاةَ فَاطِمَةَفِيْ بَيْتِ زَوْجِهَا مُتْرَفَةَ وَلَا نَاعِمَةٌ، بَلْ كَانَتْ أَقْرَبَلِلخُشونَةً وَالْفَقْرِ، وَقَدْ كَفَاهَا زَوْجَهَا الْخِدْمَةِ خَارِجَاوَسَقَّايَةٌ الْحَاجِّ وَأَسْنَدَهُ لِأُمَّةٍ، وَكَانَ عَلِيُّ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ يُسَاعِدُهُا فِيْ شُؤُوْنِ الْمَنْزِلِ.




قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَوَمَا لِيَ وَلَهَا فِرَاشٍ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَيْهِبِالْلَّيْلِ وَنَجْلِسُ عَلَيْهِ بِالْنَّهَارِ،وَمَالِيْ وَلَهَاخَادِمٌ غَيْرُهُا ، وَلَمَّا زَوْجَهَا رَسُوْلٌ الْلَّهُبِيَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيْلَةٍ وَوِسَادَةٌ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيْفٌوَرَحَائِينَ وَسِقَاءٌ وَجَرَّتَيْنِ، فُجِّرَتْ بِالْرَّحَىَ حَتَّىَأَثَّرَتْ فِيْ يَدِهَا،وَاسْتَقَتْ بِالْقُرْبَةِ بِنَحْرِهَا ،وَقَمَّتْالْبَيْتَ حَتَّىَ اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا .



وَلَمَّا عَلِمَ عَلَيَّ – كُرِّمَ الْلَّهُ وَجْهَهُ - أَنْ الْنَّبِيِّ
قَدْ جَاءَهُ خَدَمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ :لَوْ أَتَيْتَ أَبَاكَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِما ،فَأَتَتْهُ فَقَالَ الْنَّبِيُّ
مَاجَاءَ بِكَ يَا بُنَيَّهُ؟ قَالَتْ :جِئْتُ لَأُسَلَّمَعَلَيْكَ،وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ ،فَأَتَاهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ مَنْ الْغَدُ فَقَالَ :مَا كَانَتْ حَاجَتُكَ ؟فَسَكَتَتْ فَقَالَ عَلِيٌّ :وَاللَّهُ يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّىَ اشْتَكَيْتُ صَدْرِيْ،وَهَذِهِ فَاطِمَةُ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّىَ مَجَلَتْ يَدَاهَا وَقَدْ أَتَىَ الْلَّهَ بِسَبْيٍ فَأَخْدِمْنَا.


فَقَالَ الْرَّسُوْلُ :"لَا وَالْلَّهِ ،لَا أُعْطِيَكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الْصُّفَّةِ تَتَلَوَّى بُطُوْنِهِمْ ،لَا أَجِدُ مَا
أُنْفِقْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَبِيْعُ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ بِالثَّمَنِ “ فَرَجَعَا إِلَىَ مَنْزِلِهَا ،فَأَتَاهُمَا رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخَفِّفَ عَنْهُمَا عَنَاءَهُما وَقَالَ لَهُمَا بِرِفْقٍ وَحَنَانٍ :
أَلَاأُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي ؟ قَالَا: بَلَىَ: فَقَالَ:"كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيْهِنَّ جِبْرِيْلُ :تُسَبِّحَانِ الْلَّهَ دُبُرِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرا ، وَتُكَبِّرَانِ
عَشْرا،وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَىَ فِرَاشِكُمَا تُسَبِّحَانِ ثَلَاثَةِوَثَلَاثِيَنَّ ،وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثَةِ وَثَلَاثِيَنَّ ،وَتُكَبِّرَانِأَرْبَعا وَثَلَاثِيَنَّ " .

اوْلَادِ الْسَّيْدِه فَاطِمَهْ الْزَّهْرَاءِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
وُضِعَتْ فَاطِمَهْ طِفْلَهَا الْأَوَّلِ فِيْ الْسَّنَةِ الْثَّالِثَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ
فَفَرِحَ بِهِ الْنَّبِيُّ فَرَحَا كَبِيْرَا فَتَلَا الْآذَانِ عَلَىَ مَسْمَعِهِ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِنَفْسِهِ وَسَمَّاهُ الْحَسَنِ ،فَصَنَعَ عَقِيْقَةٌ فِيْ يَوْمٍ سَابِعِهِ، وَحَلَّقَ شَعْرِهِ وَتَصَدَّقْ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً .
وَكَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهُ خَلْقِ الْلَّهِ بِرَسُوْلِ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ وَجْهِهِ، وَمَا أَنْ بَلَغَ الْحَسَنَ مِنْ الْعُمْرِ عَاما حَتَّىَ وُلِدَ بَعْدَهُ
الْحُسَيْنِ فِيْ شَهْرِ شَعْبَانِ سَنَةً أَرْبَعَ مِنْ الْهِجْرَةِ ، وَتُفْتَحُ قَلْبِ رَسُوْلِ الْلَّهِ لِسِبْطَيْهِ (الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ)،فَغَمَرْهُما بِكُلِّ مَا امْتَلَأَ بِهِ قَلْبَهُ مِنَ حَبَّ وُحَنَانٍ وَكَانَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ:الَلَّهُمْ أَنِّيْ أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا "



وَتَتَابَعَ الْثَّمَرِ الْمُبَارَكِ فَوَلَدَتْ الْزَّهْرَاءِ فِيْ الْعَامِ الْخَامِسْ
لِلْهِجْرَةِ طِفْلَةٍ اسْمَاهَا جِدْهَا صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زَيْنَبْ ).وَبَعْدَ عَامَيْنِ مِنْ مَوْلِدِ زَيْنَبْ وُضِعَتْ طِفْلَةٍ أُخْرَىَ اخْتَارَ لَهَا الْرَّسُوْلُ اسْمَ (أَمْ كُلْثُوْمٍ ) .



وَبِذَلِكَ آَثَرَ الْلَّهُ فَاطِمَةَ بِالْنِّعْمَةِ الْكُبْرَىَ ،فَحَصِرَ فِيْ وَلَدِهَا ذُرِّيَّةً نُبَيْهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَحِفْظُ بِهَا.

وَفَّاهُ الْسَّيْدِه فَاطِمَهْ الْزَّهْرَاءِ
{رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا}
****
يُقَالُأَنَّ الْفَتْرَةَ بَيْنَ وَفَاتِهَا وَوَفَاةُ أَبِيْهَا هِيَ خَمْسَةٌوَتِسْعُوْنَ يَوْمَا، أَيُّ فِيْ يَوْمِ الْثَّالِثِ مِنْ شَهْرِجُمَادَىْ الْآَخِرَةِ وَالْلَّهُ اعْلَمْ
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ جَاءَتْ عَائِشَةُ تُدْخِلِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ:لَا تَدْخُلِيْ، فَشَكَتْ إِلَىَ أَبِيْ بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِالْخَثْعَمِيَّةَ تَحُوْلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بِنْتِ رَسُوْلِ الْلَّهِ،وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسُ، فَجَاءَ فَوَقَفَعَلَىَ الْبَابِ فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ مَا حَمَلَكَ عَلَىَ أَنْمُنِعَتْ أَزْوَاجٌ الْنَّبِيُّ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَىَ بِنْتِ رَسُوْلِ الْلَّهِ؟ وَ جَعَلْتَ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسُ؟




فَقَالَتْ:أَمْرَتَنِي أَنَّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَأَرَيْتُهَا هَذَاالَّذِيْ صَنَعْتَ، وَهِيَ حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ اصْنَعْ ذَلِكَلَهَا، قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ: فَاصْنَعِيْ مَا أَمَرَتْكِ ثُمَّ انْصَرَفَ.



وَكَفَّنَهَا عَلَيَّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ زَوْجَهَا فِيْ سَبْعَةِ أَثْوَابٍ، وَحْنطِهَا بِفَاضِلٍ حَنُوْطِ رَسُوْلُ الْلَّهِ،ثُمَّ صَلَّىَ عَلَيْهَا، وَدَفَنَهَا سَرَّا فِيْ جَوْفِ الْلَّيْلِ،وَعَفَّى قَبْرِهَا، وَلَمْ يَحْضُرْ دَفَنَهَا وَالْصَّلاةُ عَلَيْهَاإِلَا عَلَيْ وَابْنَيْهَا الْحَسَنَوَالْحُسَيْنِ، وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادَ، وَعَقِيْلٍ وَالزُّبَيْرُوَأَبُوْ ذَرٍّ وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ وَنَفَرٌ مِنْ بَنِيَّ هَاشِمٍوَخَوَاصَّ عَلَيَّ.



رَضِىَ الْلَّهُ عَنْهَا وَعَنْ الْصَّحَابِيَّاتِ وَالْصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ

Share this post


Link to post
Share on other sites
الله يعطيك العاافية
وجزييت خييرااا على موااضيعك الهاادفة
تقبلي مرووري
ووبس ودي
+ تقييم

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest ????
جزاك الله خير
ينقل

Share this post


Link to post
Share on other sites
يعني بنات الرسووول كلهن الاربع من خديجه مااعرفت عن هذه المعلوومه الا دي الواتي

شكرا لك...جزيتي خيراً

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.