اذهب الي المحتوي
أحلى نادي لأحلى أعضاء
البحث في
  • المزيد من الخيارات...
عرض النتائج التي تحتوي على:
إيجاد النتائج في:

مجموعة عامة  ·  1421 اعضاء

حفظ
نادي فتيات باور
جرح الظلام

مدرسة المراهقين

Recommended Posts

البـ 40 ـارت الأربعووون
.........................................
في اليوم التالي .. الساعه التاسعه مساءً ..!
كانت ردهة المنزل مزدحمه ..!
هناك الكثير من الناس الذين جاؤوا لعزاء ماثيو ..!
أصدقاءه القدماء ..! بعض أصدقاء السيد ريتشارد حضروا من أجل أميليا ..! وهناك أيضاً أشخاص كثر كانوا يعملون موظفين في شركات ماساكي سابقاً فيعرفون ماثيو ..! بعض زملاء مورا و جيمس السابقين ..! بالأضافة إلى معلمين و طلاب من المدرسة فقد عمل فيها ماثيو لفتره ..! أناس كثر جاءوا من كل بقاع اليابان ..!
هنا .. دخل شاب و فتاة .. كان كل منهما يمسك حقيبة سفر معه ..! ومعهما .. ليون و مايكل اللذان أستقبلاهما في المطار .!!..
تقدمت لين إليهما : حمداً لله على سلامتكما .. يومي و جيو ..!
جيو : حسناً لين يبدوا أنه من الأفضل أن نصعد إلى الدور الثاني حالاً ..!
لين : أنت محق .. جيو غرفتك في الأعلى .. الغرفة الثالثة على اليمين .. فيه أربعة أسره .. واحد لك و البقية لميشيل و نارو و كين ..!
جيو : شكراً لك لين ..!
صاعد جيو إلى الأعلى ومعه حقيبته .. وكذلك يومي و لين ومعمها حقيبة يومي ..!
أخذت لين يومي إلى الغرفة التي تشترك فيها مع ماندي و إميليا ..!
في هذا الوقت كانت إميليا في الأسفل تتلقى التعازي من الناس ..!
حتى جائتها أمرأة تبدوا في الأربعينيات من العمر ومعها رجلان خلفها : أنت ألأنسة إميليا ريتشارد ؟!..
إيمي بهدوء : نعم ..!
المرأة ببرود : أقدم لك أحر التعازي في وفاة ماثيو كروتا .. أنا السيدة إليزابيث موريني ..! أظنك سمعت بأسمي مع ماثيو ..!
نظرة إيمي إلى تلك المرأه وقالت ببرود وهي تكتم غيضها : شكراً لك .. نعم سمعت بك كثيراً ..!
أخذت إيمي تتفحص تلك المرأة السويسريه !!.. أنها المرأة الطماعه التي كان ماثيو يعمل مديراً لأعملها لمدة ست سنوات .. و التي افلست ..! يبدو أن ثروتها عادت لها .. فهذا واضح من ثيابها الفخمه و الحارسان اللذان ورائها ..!
قالت السيدة إليزابيث بغرور و كبرياء : لقد جأت إلى اليابان من أجل إحدى الصفقات الكبرى .. سمعت بأن مدير أعمالي السابق ماثيو توفي فجأت متكرمةً لحضور عزائه ..! رغم أن ذلك لا يليق بسمعتي كسيدة أعمال عالميه ..!
قالت إيمي بتحدي و بعض الغضب : ولا تنسي .. مفلسة سابقه !!!..
ظهر الغضب على السيدة إليزابيث : يالك من قليلة تهذيب ..!
وقفت إيمي بغضب : أنا قليلة تهذيب أيتها البخيله !!..
قالت إليزابيث بغضب : من أنتي لتكلميني هكذا ..!
إيمي بتحد : أنا إبنت السيد ريتشارد .. ألديك أي مانع أيتها العجوز المرعبه ؟!!.. لا أعلم كيف أحتمل المسكين ماثيو العمل معك ست سنوات !!..
أنتبه الجميع لذلك الصراخ !!.. كانت كايدي تجلس بجانب إميليا وقد دهشة منها !!..
رفعت إليزابيث يدها لكي تصفع إميليا وهي تقول : أيتها الوقحه !!..
أتسعت عينا إميليا هي ترا يد إليزابيث ترفع في وجهها ..!
ولكن قبل أن تصل يد إليزابيث إلى وجه إميليا ..! حدث مالك يكن ف الحسبان ..!
أمسك أحدهم يد إليزابيث بشده وهو يقول بنبرة غضب : هذا يكفي ..! لا أسمح لك يا سيده برفع يدك أمام إبنت السيد ريتشارد ..! ثم أنت أتيت إلى هنا فعليك إحترام المنزل الذي أتيت إليه ..! و أنا شخصياً لا أسمح لأحد بأن يحاول ظرب إيمي !!..
نظر الجميع إلى ذلك الشخص الذي بدا غاضباً !!..
تجمد لسان إليزابيث و هي تنظر إلى ذلك الشاب الغريب .!!.
أما إيمي فقد تمتمت بستغراب ممزوج بالسعاده : زيك شكراً !!..
زيك !!.. نعم كان ذلك الشاب هو زيك نفسه !!.. الذي كان يراقب الوضع مع كايد .. حتى علم ان عليه أن يتدخل !!..
سحبت إليزابيث يدها بشده وهي تقول : هه .. يالكم من مجموعة مجانين !!.. كان علي ألا أتي إلى هنا !!.. لا أعلم كيف كنت أفكر عندما قلت أن علي أن أقوم بالذهاب لعزاء ذلك الماثيو .. مع أن كرامتي و كبريائي لا يسمح لي بذلك !!.. هيا بنا يا رجال ..!
سارت فسار الرجلان خلفها ..!
صرخت إميليا بغيض : إياك أن تعودي إلى هنا أيتها العجوز الشمطاء ..! بخيله !!!..
نظر الجميع بستغراب إلى أميليا !!.. كانت إميلي تنتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر ..! تمنت أن تنتقم من السيدة إليزابيث من أجل ماثيو .. الذي كانت تلك السيدة تتعامل معه بغرور و كبرياء ..! ولا تعطيه إلا نصف مرتبه الشهري !!..
نظر زيك إلى إميلي ببتسامه : كنتي رائعه !!..
لكنه تفاجأ بها وهي تضع كفيها على وجهها و تبكي ..!
شعر الجميع بالحزن من أجلها .. لا شك أنها تذكر ماثيو فبكت ..!
وقفت كايدي ووضعت يديها على كتفي إميليا : إيمي .. هيا بنا إلى الأعلى تبدين متعبه ..!
صعدت إيمي إلى الأعلى مع كايدي بهدوء ..!
.................................................. ...
خرج إلى الحديقه ليهرب من الجو المكتوم في الداخل !!..
الناس كثر و صوت البكاء يسكن المكان ..!
الحديقة الخلفيه أفضل مكان للتنفيه عن النفس ..!
لكن لحظه !!.. يبدوا أنه ليس الوحيد الذي يفكر بتلك الطريقه ..!
هناك شخص آخر في الحديقه .. يجلس مستنداً إلى الشجرة الكبيره .. ضاماً قدميه إلى صدره ويبكي !!..
أيضاً بكاء !!!!.. لقد خرج ليهرب من أصوات البكاء في الداخل !.. لكن البكاء تبعه إلى الحديقه أو بالأحرى .. سبقه !!..
لكن هذا البكاء كان أفضل حالاً فصاحبه يبكي بصمت ..!
أتجه إلى صاحب البكاء الصامت .. وقف أمامه .. بل جثى على ركبته أمامه وهمس بحزن : ناناكو ..! لما تبكين ؟!..
أنها نانا !!.. أشك في أن أكثركم توقع هذا .. نانا التي حين رفعت رأسها رأت صورة طفل صغير وهو يقول لها : لما تبكين ؟!..
لكن سرعان ما أختفت تلك الصوره ليظهر صاحب الصوت الحقيقي ..!
حينها تمتمت : هـ .. هـ .. هيرو !!..
نظر هيرو إلى عينيها ملياً .. عيناها التي غسلتها الدموع .!!.. و التي كان الحزن العميق و الضيق القاتل واضحاً فيها وضوح الشمس في كبد السماء الصافيه .. الخالية من الغيوم البيضاء !!..
وقف هيرو و جلس مستنداً إلى جهة أخرى من الشجره ..!
بقيا صامتين لفتره حتى قال هيرو بهدوء و حزن : نانا .. أتفتقدين الأستاذ ماثيو مثلي ..!
نظرة إليه حالاً بدهشه .. فنظر إليها هو حالاً و ألتقت عيناهما ..!
لكنه قال بهدوء و بعض الخجل : أنا .. أنا آسف ..! لم أقصد ما قلته ..!
عادت نانا إلى وضعيتها العاديه وهي تقول بحزن : لا عليك ..!
من بعيد .. كان ينظر إليهما إثنان .. زيك و كايد ..!
زيك بحزن : بدوا وجه أخيك شاحباً كايد ..!
كايد بقلق : لم ينم منذ الأمس .. لقد تأثر بموت ماثيو كثيراً ..!
زيك : إلى هذا الحد ..!
.............. : يحق له ذلك .. كان دائماً يرى ماثيو في منزل أسرة ماساكي !!.. إليس هذا ما كنت ستقوله يا كايد ؟!..
إلتفت الأثنان وقد عرفا صاحب الصوت سابقاً ..!
زيك ببرود : إذاً أنت هنا ..!
ببرود أكبر : كيف حالك زيك ؟!.. لم أرك منذ مده !!..
كايد بغيض : مالذي جاء بك إلى هنا ؟!..
ببتسامة ماكره : جئت لحضور عزاء ماثيو ..! أم أن هذا ممنوع على فتاة مثلي ..!
زيك بهدوء و جد : جولي .. الأفضل أن تغادري حالاً ..!
جولي ببتسامته : كنت سأغدر على أي حال .. لكني حين رأيتكما كنت سأسلم عليكما قبل أن أذهب .. و داعاً !!..
ذهبت حينها بهدوء .. مندون أصدار للمشاكل على غير العاده !!..
تساءل كايد : لم تخبرني زيك ..! أتعرف تلك المتسلطة من أنت بالضبط ؟!..
زيك بعد أن تنهد بتعب : المصيبة أن الأجابة نعم !!..
كايد بستنكار : كيف علمت ؟!..
زيك بهدوء : لا تسألني ..! فأنا نفسي لا أعرف الأجابه !!..
تنهد كايد بحزن ثم عاد ينظر إلى أخيه الذي لم يتحرك من مكانه !!.
أسبوع .. أسبوعان .. بل ثلاثه !!..
ثلاثة أسابيع مرة بسرعة البرق ..!
و عادت الحيوية إلى النفوس ..!
إميليا كونت صداقة مع ماندي و يومي و لين ..!
ولهذا لم تعد تشعر بالحزن !!..
و الفتيات و الفتيان أيضاً عادوا لحيويتهم و عادت المياه إلى مجاريها !!..
مايكل هو الوحيد الحزين فهو يفكر في ريك حتى الآن و الذي لم يروه منذ ذلك اليوم ..!
كانت هناك لقائات بين رين و راي لكنها تكون بارده .. حوار بسيط و لايذكر !!..
السيد ريتشارد بقي في الولايات المتحده وقد تحسنت صحته ..! لكن عليه البقاء هناك بعض الوقت ..!
ماكس صار جزءً من المجموعه .. و قد إلتقى بنايس مرتين خلال الأسابيع الثلاثه .. و هو يتحدث إليها عن طريق الهاتف دائماً ..!
جولي لم يكن لها أي أثر خلال تلك المده ..!
أما زيك فحدث و لاحرج !!.. يختفي و يظهر فجأه مندون أي سابق إنذار !!..
أفراد النظمه على حالهم .. سوا أن ليليان عادت إليهم !!!!!..
قد تتعجبون من هذا لكنها خطة كارلوس حتى يستطيعوا الوصول إلى ريك أو تيما !!..
أما كارل و توم فهما يقيمان في أحد الفنادق في طوكيو .. وليليان تأتي لهما بالأخبار من وقت لآخر !!..
الآن نحن في المدرسة !!..
حيث جاء المشرف إلى صف إصدقائنا في إحدى حصص الفراغ و التي كانت من نصيب كايدي !!..
دخل المشرف : صباح الخير ..!
أجاب الطلاب بنفس عادتهم الغريبه : صباح البطيخ !!..
وقف المشرف أمام الجميع : أيها الطلاب .. تعلمون أن نهاية العام أقتربت .. لذلك نعلن اليوم عن مسابقة نهاية العام ..!
أنتبه الطلاب لكلام المشرف ..!
تكلم المشرف وهو ينظر إلى ورقة في يده : المسابقة للمعلمين و الطلاب و لكل من يعمل في هذه المدرسة .. أظن أن بعضكم يعرفون طريقة المسابقه .. كما أعتدتم في الأعوام السابقه نقوم بأختيار شخصية معروفه .. و على المتسابقين أن يعدوا تقريراً عن تلك الشخصيه !!.. هذه السنه أخترنا شخصية مميزه .. و المعلومات عنها قليله .. لذلك عليكم أن تبذلوا مافي وسعكم .. لا تنسوا أنها مسابقة على مستوى المدرسة .. و الجائزة الكبرى جهاز حاسب آلي محمول ذو جودة عليه .. بكامل مرفقاته من حقيبة و أدوات آخرى ..!
تحمس الطلاب كثيراً لذلك وكل منهم يتمنى أن يكون الفائز !!..
هنا قال المشرف : الشخصية هو ..!
تحمس الطلاب .. حتى كايدي بدا الحماس عليها ..!
كانت نانا غير مهتمه فهي لا تفكر في المشاركه ..!
إلتفت إليها راي : هيه نانا مابك تبدين غير متحمسه ..!
قبل أن تقول نانا شيئاً قال المشرف : الشخصية هي .. إياكو ماساكي !!!!!..
ولكم أن تتخيلوا وجه نانا في تلك اللحظه !!.. من ذهول و عدم تصديق ..! ليس نانا وحدها .. الجميع كذلك ..!
نظر أصدقاءنا جميعاً إلى هيرو !!.. بدا عليه التوتر و الذهول و الخوف و الـ .. لا أعلم !!..
لكن أحد الطلاب وقف وهو يقول : لحظه !!.. على حد علمي أن تلك الفتاة توفية في طفولتها .. من أين نأتي بمعلومات عنها !!.. هذا صعب !!..
وقفت إحدى الطالبات وتابعة : ثم أن المعلومات العامة عنها قليله .. و المعلومات الخاصه صعب الوصول إليها .. وقد تكون غير صحيحه ..!! مذا يثبت لكم أن كانت صحيحه أم لا ؟!..
قال المشرف ببتسامه : لم نختر تلك الشخصيه إلا لأنها صعبه !!.. أنها مسابقة نهاية العام ولذلك يجب أن تكون صعبه !!.. و بالنسبة لصحة المعلومات فهذ يعتمد على لجنة التحكيم !!.. فقد إخترنا من لجنة التحكيم السيد ريتشارد فقد كان صديقاً للسيد جون وهو يعرف إياكو إلى حد ما .. لكنه لن يستطيع الحضور بسبب سفره خارج البلاد ..!
قال الطلاب بصوت واحد : إذاً ؟!..
تابع المشرف : كنا نود أن تكون من لجنة التحكيم يا هيرو !!.. لكننا لم نرد أن نحرمك فرصة المشاركة في المسابقه فكما علمنا أنت صديق طفولتها ..!
أخذ الطلاب الأخرون ينظرون إلى هيرو و يتهامسون ..!
- أوه ياللمفاجأه !!.. هيرو صديق طفولة لجوهرة ماساكي ؟!..
- لم أتوقع أن يكون صديقها ..!
- غريب !!.. من إين لهيرو أن يعرف إياكو ؟!..
- أظن أنها محظ إشاعة كاذبه !!.. لا أصدق أنهما كانا صديقين !!..
- أوووه ياللأسف .. مسكين هيرو !!.. فقد صديقة طفولته !!..
أما هيرو فقد كان يطأطأ رأسه بحزن .. أولائك الحمقا ذكروه بالماضي ..!
[[ دخل إلى المنزل وهو ينادي بمرح : أمي .. لقد عدت !!..
لكنه حين وصل إلى الردهه .. وجد أمه تجلس على الأريكة وقد وضعت يدها على فمها مغمضةً عينيها بأسى و ضيق و حزن وهي تبكي !!..
أما والده فقد كان يمسك رأسه بكلتا يديه ويسند مرفقاه إلى ركبتيه كأن مصيبة وقعت على رأسه .. وهو يجلس جوارها !!..
أسرع إليهما وقد كان التلفاز أمامهما وهما يتابعان نشرة الأخبار ..!
أسرع ليرى مقدم النشرة و بجانبه صورة لطائرة تحترق في السماء وقد كسر أحد جناحاها !!.. وبجانبها صورة طفلة صغيره ذات شعر أشقر وقد كانت تبتسم للكميرة بسعاده !!..
كان المقدم يقول : و بعد عمليات البحث في مياه المحيط لم يعثر خفر السواحل على أي ناجين ..! فالقنبلة التي عثر على بقاياها في أجزاء من الطائره كانت أقوى من أن تترك أحداً على قيد الحياة ..! وقد قيل أن الأنسة إياكو إبنت السيد جون ماساكي كانت أيضاً على متن الطائره وقد لاقت حتفها !!.. و هنا يستطيع الجميع القول أن نسل ماساكي إنتهاء بعد وفات الأبناء الثلاثه !!.. أنتهى الموجز .. سنوافيك بكل ماهو جديد !!..
أتسعت عيناه بدهشه !!.. لا يصدق ماسمعه قبل لحظات !!..
إلتفت إلى والدته التي ضمته حالاً وهي تبكي ..!
قال لها وقد دمعت عيناه : أمي هل يقصدون إياكو نفسها أم أنها فتاة أخرى ؟!.. لكن لو لم تكن هيا لما وضعوا صورتها ؟!..
أخذت أمه تبكي وهي تقول بحزن و ضيق : لقد فقدنا إياكو يا هيرو !!.. لقد ماتت يا هيرو !!..
لم يستطع هيرو كتم دموعه التي نزلت رغماً عنه وقد قال بنبرة مرتعشه : أرجوك قولي كلاماً غير هذا !!.. لا يمكن ..! أرجوكم أي شخص إلا إياكو أرجوكم !!..
لم تقل أمه شيئاً .. كل ما في الأمر أنها كانت تضم إبنها ذو السبع سنين إلى صدرها !!..
كان الأمر أصعب على هيرو من أي شيء آخر ..!
أبتعد عن أمه بسرعه وقال وهو ينظر إلى والديه : لا يمكن أنتم تمزحوان صحيح ؟!.. هذا ليس عدلاً كيف تموت ؟!.. بالأمس فقط . .بالأمس مساءً كنا معاً !!.. قالت لي أنها ستسافر ليومين وتعود لم تقول انها ستسافر و لن تعود إلى الأبد أنا لا أصدقكم !!..
كان هيرو يقول تلك الكلمات بجسد منهار و قلب منكسر و مشاعر متحطمه !!.. كان يصرخ و يبكي في الآن نفسه !!..
كيف تموت وهي من كانت تتحدث إليه بالأمس !!.. تحكي له عن همومها ..! تبكي وهو يحاول تهدأتها و إعادتها إلى مرحها و حويتها ..! لم تجد غيره لتفضف له عن الحزان التي صارت جليسة قلبها منذ أفتقداها لأخيها مورا .. فقدته منذ فترة قصيره !!.. وهاهي الآن تلحق به !!..
أنهار هيرو على الأرض ..! وقد سقط جسده بالكامل !!..
صرخت والدته برعب و أسرع والده إليه ولم يعد يذكر شيئاً بعدها فقد غاب عن الوعي لفتره ..! ]] ..!!
تمتم بعدها بضيق : يالتلك الذكرى السيئه !!..
تنهد ليوناردو و الذي كان بحانبه بحزن وقال بهدوء : هيرو أأنت بخير ؟!..
أجب مندون أن يرفع رأسه : الحقيقه .. لا أعلم !!.. لكن أظن أني لست بخير !!.. عن أذنك !!..
وقف هيرو وقال بهدوء : أنسه كايدي .. أتسمحين لي بالمغادرة لدقائق ..!
كايدي بهدوء : لا مانع لدي !!..
غادر هيرو الصف و الجميع ينظرون إليه !!.. فعلاً بدا الحزن و الضيق على جهه !!.. هذا دليل أكد لجميع الطلاب أن ماسمعوه صحيح !!..
كانت نانا تنظر إليه بحزن !!..
لكنها عادت إلى المشرف الذي تابع الحديث : لكننا وجدنا أناس آخرين .. أولاً السيد كايد كانتر شقيق هيرو ..! فقد علمنا أن له علاقة قوية جداً مع أسرة ماساكي !!.. أما الشخص الأخر فهو الضابط جيمس مارتنز ..! وهو أيضاً صديق مقرب من الأسره ..!
كانت ملامح أصدقائنا تدل على الأستنكار !!.. ولو أحضرتم شخصاً له خبرة في قرائة الملامح لقال أن تلك القسمات تقول ** ألم يجدوا غير جيمس و كايد !!.. هذا معناه أننا يستحيل أن نفوز !!.. ** !!!
خرج المشرف بعد أن شرح لهم بعض التفاصيل في المسابقه ..! و أجاب عن إستفساراتهم ..!
بعد خروج المشرف وقفت إحدى الطالبات وقالت : آنسه كايدي .. أتسمحي لي بالذهاب إلى دورة المياه ..!
كايدي بهدوء بعد أن نظرت إلى تلك الفتاة : آه .. نعم لكن لا تتأخري يا سيرا ..!
سيرا ببتسامه : حاضر !!..
خرجت سيرا و التي كانت إحدى طالبات الصف .. فتاة عاديه .. لكنها جذابة في المظهر ..!
هادئه وقليلة الكلام ..! رغم ذلك هي تملك الشعبية الأكبر في المدرسة من بين الفتيات !!.. فكما قلت هي جميلة جداً ..! لها شعر برتقالي يميل إلى الحمره .. يصل إلى نهاية ظهرها ..! و عينان زرقاوتان داكنتان !!..
حين خرجت من الصف بدأت تبحث في المدرسة عن شيء ما أو عن شخص ما ..!
وجدته في الخارج .. يستند إلى الجدار .. كان على وشك العودة إلى صفه لكنه تفاجأ بها أمامه ..!
لم يغير ذلك من ملامحه شيئاً بل قال ببرود : سيرا !!.. مذا هناك ؟!..
وقفت أمامه وقد بدا الحزن عليها : هيرو .. أصحيح أن إياكو كانت صديقة طفولتك ؟!..
تعجب من سؤالها .. مع انه تأكد أنه سيتلقى هذا السؤال من أحد الطلاب اليوم ..! لكن لم يتوقع أن تكون سيرا !!..
أجابها ببرود : نعم .. ولا أظن أني سأبحث عن صديقة غيرها !!..
قالت بسرعه : لكنها ماتت !!..
أستغرب منها .. لكنه تجاوزها ببرود وهو يقول : رغم ذلك .. لاتزال ذكراها في قلبي !!..
إلتفت حالاً وهي تقول بصوت مرتفع نسبياً : هذا لا يلغي أمر موتها !!..
إلتفت إليها هيرو وهو يضع يديه في جيبه : وما شأنك ؟!!.. هل يهمك الأمر ؟!..
أجابته حالاً : أجل يهمني !!.. وكثيراً أيضاً !!!..
قال بستغراب : مالذي يدعوك لقول هذا الكلام ؟!..
ترددت قبل أن تقول : أنه .. أنه .. أنه أنت يا هيرو !!.. أنت من يدفعني لقول هذا الكلام !!..
فهم هيرو قصدها حالاً .. لكنه إلتفت إلى الجهة الأخرى وهو يقول : الأفضل لك أن تبحثي عن غيري !!.. لا أظن أني سأفكر بغير إياكو !!.. لقد رحلت و أخذت روحي معها !!..
صرخت سيرا بنفعال : لكنها الآن مجرد جثة هامده !!.. لقد ماتت !!.. أنها لا تستحق أن تفكر بها بعد مرور كل تلك السنوات !!..
إلتفت إليها هيرو بغضب !!.. تقدم نحوها حيث كانت تستند إلى الجدار !!..
أمسكها بيده اليمنى من رقبتها !!.. وقد بدا أنه غاضب فعلاً !!..
قال بغضب وهو يمسك رقبتها : إسمعي يا هذه !!.. اياكي و أن أسمع منك هذا الكلام مرة أخرى !!.. أنا لا اسمح لأحد بأن يتكلم عن إياكو بتلك الطريقه !!.. كما أنها تستحق أن أفكرها بها حتى أخر ثانية في حياتي !!.. أما أنت فلا تستحقين أن أفكر بك لثانية واحده !!.. الأفضل لك أن تغربي عن وجهي الآن !!..
تركها و غادر المكان تاركاً إياها في صدمة عظمى !!..
.................................................. ........
في منزل سايا و مايا حيث اتفقت الفتيات على الأجتماع لمناقشة موضوع المسابقه ..!
وفي غرفة التوأمتين ..!
يوكو بضجر : الموضوع صعب !!..
راي وهي تفكر : مذا كانت وجبتها المفضلة يا ترى ؟!..
سايا بملل : ربما الحساء !!..
نانا ببتسامه : لا .. أنه الدجاج المشوي !!..
نظرة الفتيات إلى نانا !!..
مايا : أمتأكده ؟!..
نانا بنفس الإبتسامه : نعم !!.. متأكده !!..
يوكو وهي تفكر : يا ترى .. هل كانت تحب الدما المحشوه كما كنت أحبها في طفولتي !!..
نانا : نعم .. لكنها كانت تفضل الدمى التي على شكل أرنب أكثر من التي على شكل دب !!..
نظرة الفتيات إلى نانا بشك !!..
فقالت سايا بتحد : مالون بطانيتها المفضله ؟!..
ياله من سؤال !!.. لكن نانا أجابة ببساطه : بيضاء .. فيها نقوش حمراء !!..
دهشة الفتيات !!.. فبدأن يوجهن الاسألة لنانا !!..
راي : هل كانت تسير وهي نائمه ؟!..
نانا : لا .. لكنها كانت تتكلم وهي نائمه !!..
مايا : أي الات الموسيقية كانت تفضل ؟!..
نانا : البيانو ..!
يوكو : أي كانت تضع لؤلؤتها عادة ؟!..
نانا : كانت ترتدي لؤلؤتها دائماً !!.. وعند النوم تضعها قرب السرير !!..
سايا : إلى إين كانت تحب الذهاب ؟!..
نانا : إلى المؤتمرات الصحفيه أو الشركة مع مورا ..!
راي : ما شكل دميتها المفضله ؟!..
نانا : دمية محشوه .. على شكل أرنب وردي اللون .. يمسك في يده جزرة قطنيه !!.. كانت لا تنام إلا وهو في حضنها !!..
دهشة الفتيات حقاً : نانا .. من أين لك كل هذا ؟!..
نانا بهدوء : في الحقيقه .. والدتي كانت صديقة لأمها السيدة تاكامي ماساكي !!.. وقد كنت أزورهم مع أمي و أزور إياكو .. كنا نلعب سوياً وقد كنا في الثالثه .. وبعد وفاة السيده تاكامي قلت زياراتنا .. لكن أمي كانت تزورهم من فترة إلى أخرى .. فكنت أرى إياكو .. وقد تحدثنا مطولاً فعرفت عنها الكثير !!..
صدمت الفتيات !!.. لم يتوقعن أن تكون نانا صديقة لإياكو ماساكي ..!
بعدها تابعت الفتيات الأسأله .. كانت نانا تجيب على سؤال و تترك سؤالاً بحجة عدم معرفتها بالأجابه !!..
هكذا كان الوضع عند الفتيات ..! أما الفتيان فكل منهم يعمل وحده !!..
اليوم يوم المسابقه !!..
كايد و جيمس يجلسان مع لجنة التحكيم !!..
الطلاب و المعلمون مشغولون في مراجعات تقاريرهم قبل تسليمها للجنه !!..
وبعد ساعتين قال المشرف بالماكريفون للطلاب و المعلمين : لقد تم مناقشة التقارير .. كلها جيده لكن معلوماتها متشابهه !!..
كان الطلاب متحمسين .. وكل يتمنى أن يعلن إسمه بحكم أنه الفائز !!..
تابع المشرف كلامه : لكن هناك أثنان حصلا على علامة ممتاز وسيتنافسان على الجائزة الكبرى !!..
ترقب الجميع فقال المشرف بحماس و إبتسامه : إنهما .. هيرو كانتر و ناناكو إشيزو !!!..
نظر الجميع إلى نانا و هيرو .. أخذ الأصدقاء يصفقون فصفق كل الطلاب لهم !!..
تقدم كل من هيرو و نانا إلى لجنة التحكيم ليتنافسا على الجائزة الكبرى ..!
وكل منهما ينظر إلى الأخر ببتسامة تحد واضحه !!..
.................................................. ..
نهاية البارت
بارت قصير .. بس عشان الحماس !!..
سؤالنا الوحيد :..!
من سيفوز يا ترى .. ناناكو أم هيرو ؟!...


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 41 ـارت الواحد و الأربعووون
................................................
هاهما نانا و هيرو يقفان أمام اللجنه ..!
كان جيمس واثقاً أن هيرو سيفوز لكنه تفاجأ بنانا التي ألغت رأيه فمعلوماتها كانت دقيقه !!..
أما كايد فقد توقع أن يتنافس الأثنان على المركز الأول !!..
إختارت لجنة التحكيم ست أسأله ..!
لكل واحد ثلاثة أسأله ..!
وقف المشرف أمامهما : أنتما مستعدان !!..
أجابا في وقت واحد : نعم !!..
المشرف : السؤال الأول لك يا هيرو .. هل كانت الأنسة إياكو تفضل اللعب أم مشاهدة التلفاز ؟!..
هيرو : تفضل اللعب .. معدا وقت برامجها المفضله .. كانت تجلس أمام التلفاز ولا تتحرك من أمامه ..!
المشرف : نانا .. هل كانت تفضل اللعب مع صديقاتها أم مع قريباتها ؟!..
نانا بستنكار : سؤالك غريب !!.. كلا الأخيارين خاطئ فإياكو كانت تعيش وسط مجموعة فتيان !!.. و هي الفتاة الوحيده ولم يكن لها أي صديقات !!..
المشرف : هيرو .. أكانت تفضل الدجاج المشوي أم اللحم المشوي ؟!..
هيرو : الدجاج ..! خصوصاً إذا كان مع صلصة الطماطم و الخردل .. إضافة إلى البطاطا المقليه !!..
المشرف : نانا .. كيف كانت تعبر عن غضبها حين تغضب ؟!..
نانا : كانت تتفخ خديها بستياء .. فيعلم الجميع أنه إن لم ينفذ ماطلبته فأنهم سيكونون في خبر كان ..!
المشرف : هيرو .. كيف كانت الأنسة إياكو تجبر الخدم على تلبية الأمور الممنوعة عليها ؟!..
هيرو : كانت تقول لهم .. أنا الفتاة الوحيدة في ماساكي .. إذاً أنا السيدة ماساكي ..! فلا يكون لهم إلا إطاعة أمر السيدة ماساكي !!..
المشرف : نانا .. إلى من كانت إياكو تلجأ في المواقف الحرجه ..!
نانا : في المواقف الحرجه .. كانت إياكو تلجأ إلى شخصين .. إما السيد ماثيو كاروتا .. أو الضابط جيمس مارتنز ..!
في تلك اللحظه .. نظر الجميع إلى جيمس .. الذي بدا التأثر عليه ..!
المشرف : حسناً .. أنتظرا عشر دقائق لنتأكد من الأجابات ..!
مضت عشر دقائق و الجميع ينتظر .. حتى قال المشرف : بعد تناقش بين أعضاء لجنة التحكيم .. وصلوا إلى قرار واحد ..!
تحمس الجميع وهم بنتظار القرار .. حتى قال المشرف : تعادل !!!..
ظهر التعجب على الجميع .. لقد تعادل الاثنان فكيف سيحدد الفائز ..!
.................................................. ..................
في مكان آخر .. جولي و التي كانت تسير في أحد ممرات ذلك المنزل الضخم الخاص بالعملاء في المنظمه ..!
لم تكن تسير وحدها بل كانت تلحق بأحدهم !!..
مل ذلك الشخص من ملاحقتها له .. فالتفت بغضب : مذا تريدين الآن ؟!..
كانت إبتسامتها بارده .. فقالت له بهدوء : لما كل هذا الغضب يا أكيرا ؟!.. لا أظن أني أزعجتك !!..
تقدم إليها بخطواة واثقه و ملامح هادئه وهو يضع يديه في جيبه !!..
أخفض رأسه حتى صار في طولها وقابل وجهها وهو قريب من وجهه وقال : أنتي لا تلحقين بي عبثاً ..! صحيح ؟!..
قالت له بهدوء : ذكي .. كعادتك دائماً أكيرا تقرأ لغة العيون بسهوله ..! على العموم كنت سأسألك سؤالاً فقط .. مذكرتي تحتاج إلى إجابته !!..
وقف بهدوء وقال : ماهو .. خلصينا ؟!..
جولي وهي تخرج مذكرتها بغير اهتمام : أنت فض في التعامل !!..
أكيراً : مع الفتيات أمثالك ..!
جولي : بل مع الجميع !!..
أكيرا بملل و ضجر : أووووووه .. هيا أسألي و خلصيني !!..
فتحت جولي الصفحة الخاصة بأكيرا .. تقدمت نحوه و سألته وهي تنظر إلى مذكرتها : سؤالي بسيط .. ماهو هدفك في هذه الحياة ؟!..
إبتسم أكيرا إبتسامة في منتهى الخبث .. كان يعلم أن جولي ستسأله هذا السؤال ..!
لذلك أقترب منها كثيراً و بدأ يهمس في أذنها ..!
فجأه .. أتسعت عينا جولي بصدمة ورعب !!.. كانت تعلم بأنه سيجيبها بهذه الأجابه !!..
لكن أسلوبه و ثقته الكبيره و كلماته جلعتها تتجمد !!..
إبتعد عنها وعيناه تلمعان بالشر وهو يقول : تذكري كلماتي هذه .. وصدقيني .. سأنفذ مافي رأسي .. فأنا أكيرا !!..
ثم ذهب مغادراً المكان .. تاركاً جولي في صدمة كبرى !!..
جولي ذلك الجبل الذي لا تهزه ريح رعبت من تلك الإجابه !!..
لم تستطع إلا تذكر تلك الكلمات التي نطق بها أكيراً بمنتهى الخبث و المكر و الثقه : سؤالك بسيط يا جولي لوبرتون .. لكن إجابته ليست كذلك .. سأجيبك ..! حلمي في هذه الحياة هو إلغاء أحدهم منها و حذفه إلى عالم آخر .. من يذهب إليه لا يعود منه !!.. هل تعلمين ؟!.. لطالما أردت تحقيق هذا الحلم .. وها أنا أتقدم بأتجاهه .. أتعلمين من هذا الشخص ؟!.. أنه أجبن رجل في هذ العالم .. أنه أجشع رجل في هذا العالم .. أنه أحقر رجل في هذا عالم ..! وهو الأحق بالحصول على لقب الميت !!.. أتعلمين من هو ؟!.. أنه ذلك الطماع الذي يجلس على مكتبه في قمة الراحه .. بينما كثير من الناس يعانون الأمرين بسببه .. عزمة على قتله بيدي .. و التخلص منه إلى الأبد .. أعدك بذلك جولي و سأنفذ وعدي لك !!.. لاشك أنك علمتي من هو .. أنه زعيمنا جولي .. ذلك الحقير وليم كروي !!!!!!..
رفعت جولي رأسها وهي تنظر إليه يغادر .. تمتمت برعب : أكيرا لاشك أنك جننت .. أنسيت مذا فعل لك وليم و كيف ساعدك حتى تصل إلى هنا ؟!.. أكيرا !!..
لم تستطع حتى تسجيل كلامه في مذكرتها .. أغلقة المذكره و أعادتها مع القلم إلى جيبها .. عادت إلى غرفتها فهي تشعر بالتعب !!..
.................................................. ..........
إنها اللحظة الحاسمه .. سيقوم المشرف بطرح سؤال إختارته اللجنه .. من يجيب على هذا السؤال منهما فهو الفائز ..!
و المصيبة أن السؤال ليس متعلقاً بأياكو !!..
المشرف بهدوء : السؤال .. لمذا سميت سينفونية صوت اللؤلؤه بهذا الأسم ؟!..
ياله من سؤال !!.. غريب حقاً !!.. لكن على أحدما الفوز !!..
بقيا خمس دقائق يفكران .. و كل منهما يتوقع الإجابه !!..
و الآن حان الوقت لجيبا !!..
هيرو بثقه : الإجابة سهله .. لقد كانت السيدة تاكامي ماساكي قد تلقت هدية من حاكمة فرنسا السابقه .. وبعد عدة أيام من وفاة الحاكمه .. قامت السيدة بعزف هذه السينفونيه .. ووفاءً للحاكمه .. سمتها صوت اللؤلؤه !!..
لقد كانت هذه هي الإجابة التي يتداولها الناس .. كان من الممكن لصوت اللؤلؤه أن تكون من أشهر المعزوفات .. لكن للأسف وفاة عازفيها الثلاثه كان السبب في خلاف ذلك !!..
المشرف : نانا ألديك إجابة مختلفه ؟!..
نانا بثقه : نعم .. إجابتي مختلفة تماماً !!..
كان هيرو ينظر إلى نانا بقلق .. لكنه كان واثقاً بفوزه !!..
إلتفت المشرف إلى هيرو : للأسف هيرو .. إجابتك خاطأه !!..
صدم هيرو ..! لم يعلم مذا يفعل .. كل أمله الآن أن تخطأ نانا أيضاً فيقومون بوضع قرار آخر !!..
المشرف : نانا .. ماهي إجابتك ؟!..
زفرت نانا وهي تغمض عينيها .. فتحتهما بثقه و قالت : لم يكن لموت الحاكمة شأن في التسميه .. ففي ذلك اليوم .. كانت السيدة تاكامي ماساكي تعزف على البيانو كعادتها .. وهي ترتدي عقداً جمعة فيه اللاآلئ الثلاث .. حين وقفت لا أعلم كيف ولكن العقد أنقطع .. فسقطة اللالئ على الأرض !!.. مشكلة نغمة غريبه وهي تستصدم بالأرض و ترتد !!..
تلك النغمه .. أجبرة السيدة ماساكي على الجلوس على البيان ثانيةً !!.. وقد رسخت كل نغمة في ذاكرتها .. وكلما إسطدمت الكرة بالأرض .. ضغطة على مفتاح تكون علامته قريبة من صوت الأسطدام ..!
حتى تشكلة صوت اللؤلؤه ..! وبعد تشكيلها .. كانت لحناً صغيراً .. فأضافة إليه السيدة عدة ألحان .. حتى أكتملة السيمفونيه .. و سمتها صوت اللؤلؤه نسبة إلى أصوات اللالئ !!..
سكت الجميع .. إلتفتت المشرف إلى جيمس الذي كان مصدوماً !!.. كانت إجابة نانا دقيقه !!..
لكنه قال بهدوء : صحيح !!..
و تمر ثلاثة أسابيع بعد فوز نانا بالمسابقه !!..
أنتهت الأمتحانات وهاي العطلة الصيفه تفتح أبوابها لهم !!..
نجح الجميع !!.. و السيد ريتشارد عاد إلى طوكيو وهو بخير .. لكن عليه الأهتمام بصحته !!..
إيمي تأتي بشكل يومي إلى المقر فقد صارت صديقة حميمة للفتيات ..!
وفي بعض الأحيان يصررن عليها فتبيت معهن !!..
علم السيد ريتشارد بأمر المجموعة السريه .. ليس هو وحده بل الجميع !!.. أقصد الأنسة مارجرت.. و والدا يوكو .. و والدة مايكل .. و والدا ليو و ليون .. كايدي أيضاً ..! الجميع معدا شخص واحد !!.. أنها والدة راي .. لم يريدوا أن تعلم بأمر رين فأخفوا الأمر عنها كلياً !!..
اليوم .. هو اليوم الأخير في المدرسة !!..
هاهي نانا تخرج مع راي يوكو سايا و مايا ..!
كن سعيدات بأنتهاء المدرسة !!..
وبينما هن يبادلن الأحاديث .. رأين شخصاً يقترب على دراجة ناريه حديثة الطراز !!..
بقيت الفتيات ينظرن إليها بأعجاب .. حتى توقفت عندهن فدهشن !!..
خلع ذلك الشخص خوذته : مرحباً يا فتيات !!..
تغيرت ملامح الفتيات عند رؤيته .. قالت يوكو بذهول : دراجة رائعه .. من أين لك بها ؟!..
أجابها ببتسامة غرور : أشتريتها ..!
سايا بستغراب : إنها غالية الثمن ..!
بغرور قال : أعلم ذلك !!!.. لذا هي تناسبني !!..
راي بجد : دعك من الدراجة الآن و أخبرني !!.. كيف كانت أمتحانتك ؟!..
لم يتوقع أن تسأله هذا السؤال لكنه أجاب : جيده .. وقد نجحت بسهوله !!.. بالمناسبه راي .. لقد أشتريت هذه الدارجة النارية صباح اليوم .. أريد أن تكوني أول من يجربها !!..
أخرج الخوذة الإحتياطيه و رما لها بها !!.. أمسكتها وقالت : أوه .. لا مانع لدي !!..
ركبت خلفه و أرتدت الخوذه .. إلتفتت إلى صديقاتها : وداعاً يا بنات ..!
أنطلقت الدراجة بسرعه !!.. والفتيات يراقبن راي حتى أختفت من أمامهن معه !!..
جاء كين وليو ..! كانا مبتسمين فقد أنتهت المدرسة !!..
لكن ليو قال بستغراب : أين راي ؟!.. ألم تكن معكن قبل قليل ؟!..
يوكو ببساطه : قبل قليل .. جاء رين ومعه دراجة نارية جديده .. فذهبت معه !!..
صرخ الأثنان بدهشه : مذاااااااااااااااااا ؟!.. كيف سمحتن لها بالذهاب معه !!..
مشت الفتيات مبتعدات و سايا تقول بلا أهتمام : لا تخافا أنه شقيقها ..!
مايا بضجر : ليت لدي أخاً لأركب خلفه في دراجته !!..
يوكو بضجر : محقه !!.. أنا مثلك أيضاً ..!
نانا تفكر : هل سيكون ذلك ممتعاً ؟!.. أخشى أنه لن يسمح لي بركوبها ليغيضني !!..
سايا وهي تفكر : إحتمال نانا صحيح .. لكن هذا لا يحدث بين جميع الأخوه .. رين مختلف !!..
نانا ببتسامة مرحه : أنت محقه !!..
ذهبت الفتيات في حال سبيلهن !!..
كين بستنكار : يالا الفتيات ؟!.
ليو يفكر : أتظن أن رين يخطط لأمر ما ؟!..
سار كين بلا أهتمام وقال : لا تقلق على راي .. ستتدبر أمرها .. ثم أن رين أخوها ولن يسمح بإذائها !!..
ليو بضجر وهو يلحق بكين : يالا ذلك الرين !!.. فتاً غريب !!..
.................................................. .......
راي و رين .. كانا قد توقفا عند الكرنيش .. ووقفا بجانب بعظهما ينظران إلى البحر و يتحدثان !!..
راي بستغراب : مكافأة من وليم !!.. و بمناسبة مذا ؟!..
رين وهو بنظر إلى البحر ببرود : بمانسبة إتمام ثمان سنوات على شرائه لشركات ماساكي !!.. و بالملغ الذي حصلت عليه أشتريت هذه الدراجه !!..
راي ببرود : اها .. هكذا إذاً !!..
بعد صمت قصير قال رين : راي .. أتعلمين من الذي قتل مورا ماساكي ؟!..
إلتفت راي بستغراب .. لقد حير هذا الأمر رجال الشرطة و المحققين العالمين !!.. أغلق الملف بإلقاء التهمة على قاتل مجهول !!.. هل يعقل أن رين يعرف !!..
إلتفت رين بجد : أنا أعرف !!..
راي بدهشه : من ؟!..
رين بجد و بصراحه : وليم كروي !!..
شهقت راي بشده ووضعت يديها على فمها !!..
كانت ستقول شيئاً .. لكن قاطع كلامهما ثلاثة فتيه !!..
تقدموا نحوهما وهم يقلون بمرح : مرحباً راين !!!..
إلتفت رين إليهم : آه .. أهلاً يا شباب !!..
قال الأول : راين .. من أين لك هذه الدراجه ؟!..
الثاني : أنها فاخره .. لا شك أن السيد وليم كروي أعطاك إياها !!..
الثالث : أنت محظوظ .. ليتني كنت قريباً لشخص مثل السيد وليم كروي !!..
رين بغرور : بالتأكيد محظوظ ..!
الأول : من هذه الفتاة اللطيفه التي ترافقك ؟!..
الثاني : أوه .. أهي صديقتك ؟!..
نظرة إليه راي بسرعه .. لكنها تفاجأة برد رين : نعم .. هي كذلك !!..
إلتفت إليه حالاً بغضب : رين !!!..
الأول بستغراب : رين !!..
الثاني بسخريه : مذا راين هل أسمك طويل إلى هذه الدرجه لتختصره ؟!..
رين ببتسامة واثقه و إجابة جريئه : لا .. ولكن أنا من طلب منها أن تناديني رين .. أريد أن يكون هذا الأسم خاصاً لا أسمعه إلا من صديقتي !!..
صرخت راي بغضب : كفى عن هذا أيها الأحمق !!.. يكفيك كذباً !!..
الثالث : لما هي غاضبه ؟!!..
راين ببتسامة هادئه : أوه نسيت أن أقول لكم أنه تخجل كثيراً ..! أنها لا تريد مني أن أتحدث إليها هكذا أمام الناس !!..
صرخت راي بغضب وقد بدا الخجل عليها : أنت أحمق تافه !!..
قال الأول : تبدو صديقتك غاضبه جداً راين .. وداعاً سنترككما معاً !!..
ذهب الثلاثه .. وحال ما أبتعدوا .. رفعت راي يدها لتصفع رين .. لكنه أمسك يدها ببرود وهو يقول : ليس من الأحترام أن ترفعي يدك في وجه شقيقك الأكبر !!..
سحبت يدها منه وقالت بغضب : وليس من الاحترم أن تكذب !!..
لكنه قال ببرود : أنهم فتية من صفي !!.. ولذلك ينادونني راين .. أسمي في المدرسة وفي الأماكن العامه هو راين !!..
غضبت راي وصرخت : وكيف وافقت على تغير أسمك ؟!!..
رين ببرود وهو ينظر إليها : لا تقلقي .. أنا لم اغير كامل أسمي .. أسمي الذي أعرف به هو راين كوارتر !!..
كانت بغضب و خجل : ولما قلت أني صديقتك ؟!.. أتظن أنه أمر سهل علي ؟!..
رين ببرود وهو ينظر إلى البحر : مابك ؟!.. أردت التباهي بك أمامهم .. كما أقول دائماً أنت جميلة و جذابة يا أختي ..! كثير من الفتيات في المدرسة يحاولن لفت أنتباهي لكني لا أريد لهن أن يعلق أمالهن على مجرم !!.. أظن أن أولائك الثالثه سينشرون خبراً بين الطلاب أن راين كوارتر لديه صديقه رائعة الجمال !!.. هذا سيحطم أمال الفتيات و سيبتعدن عني على الأقل !!..
إلتفت إليها فتفاجأ بها تبكي .. فعلاً بدأت عيناها تسرب الدموع .. لا تعلم لمذا تضعف عندما تكون مع رين !!.. ليس بسببه بل من أجله !!.. لا تعلم كيف وصل له الأمر بهذا الحال .. أنها حقاً تشفق عليه ..!
لم يتكلم أحد منهما بل عادا ينظران للبحر .. مسحت راي دموعها وتوقفت عن البكاء ..!
سكتا لفترة طويله .. حتى قالت هي بهدوء من دون أن تنظر إليه : ألا تفكر بالعوده ؟!..
رين بهدوء أيضاً : ليس الآن .. علي رد الجميل إلى لاري .. لقد أنقذني من الموت !!..
راي بهدوء : لم تخبرني كيف أنقذك ؟!..
[[[ الجميع يستمتع بوقته و يحمل معه كأس العصير ..! الناس كثر جداً و الأحتفال لايزال في بدايته !!!.. كان رين يقف مع عمته و زوجها !!..
عمته التي اتزال في الثالثة و العشرين !!.. أنها السنة الأولى من زواجهما ..!
أنتبه رين إلى كم بدلته الرسميه .. لقد وقع الزرار اللامع منها !!.. أنه ماستخدمه الرجال لتزين أطراف أكمام الملابس الرسميه ..! يا إلهي لا شك أنه نسيه في السياره ..!
إلتفت إلى عمته : عمتي .. سأعود إلى السياره .. يبدو أني أضعة زرار الكم !!..
إبتسمت إليه عمته : لا بأس ولكن لا تتأخر !!..
غادر المكان وهو ينظر إليها ببتسامه .. في الخارج كان الهدوء يعم المكان .. وصل إلى السياره .. فتحها بالجهاز الصغير الذي أعطته عمته ..!
أخذ يبحث هنا و هناك .. وجده على أرضية السياره .. إبتسم و بدأ في أعادته إلى مكانه ..!
لكن فجأه !!..
تعالت أصوات الرعب !!.. لتشكل سينفونية من أصوات المتفجرات المتتابعه .. و صراخ الناس هنا و هناك ..! ليس هذا فقط بل الحرائق التي بدأت تلتهم كل شيء !!..
أخذ ينظر إلى القاعة بصدمه !!.. لقد كان الأمر مريعاً فالنيار تلتهم الأخضر و اليابس !!.. كيف حصل كل هذا و بهذه السرعة الفائقه ؟!.. إنها جريمة مدبره !!..
جثى على ركبتيه و قد دمعة عيناه !!.. عنياه التي أتسعتا من هول المفاجأه الغير متوقعه !!..
تذكرت عمته التي كانت تعشق ممازحته و إغاضته ..! لقد كانت تحبه كثيراً لدرجة أنها أخذته معها إلى هنا في مدينة مانشستر البريطانيه الواقعة في أنجلترا !!..
هل الأمر سهل عليه ؟!.. بالتأكيد لا فقد ركض بأتجاه القاعه محطماً كل حجواز الخوف .. متحدياً الخطر رغم سنه الصغيره !!.. لم يستطع رجال الدفاع المدني الدخول .. لكن إبن الثانية عشر دخل !!!..
دخل .. وليته لم يدخل !!.. شعر بالغثيان لرؤية تلك الأجساد المتفحمه المرمية على الأرض هنا و هناك !!..
كما أن دخان النيران يقتله !!..
أخذ يركض هنا وهناك باحثاً عن عمته !!.. لكن تلك النيران أخذت تشتد وتكاد تلامس وجهه !!..
أخذ ينادي لعمته وزوجها !!.. لم يسمع أي رد ..! يرى الكثير من الأجساد لكن ..! لا أثر لعمته !!.. ليته لم يدخل !!.. بدأ البحث عن المخرج ولكنه لم يعرف طريقه !!..
وهاهي كتلة نار كادت تسقط عليه من الأعلى ..!
صرخ بفزع .. لكنه !!.. شعر بذلك الشخص الذي سقط عليه !!.. و أبعده عن النيران !!..
لا يعرف كيف أغمي عليه و لكن كل ما أستطاع تميزه هي تلك الخصل الرماديه !!.. ]]
راي بحزن : أكان ذلك لاري ؟!..
رين بعد تنهيدة قصيره وهو ينظر إلى البحر : نعم كان هو !!..
لم تكن راي تعلم مذا ستقول ؟!.. لقد أنقذه لاري حقاً و لكنه رغم ذلك يعد مجرماً !!..
راي بحزن وهي تتطأطأ رأسها : لكنك رددت إليه الجميل بدون أن تعلم !!..
إلتفت إليها حالاً بدهشه ..!
رفعت رأسها وقد أغرقة عيناها بالدموع بدأت بالكلام بدون شعور : أنت لا تعلم شيئاً .. لقد رددة الجميل ببقائك معه كل تلك الفتره !!.. لقد عوضته عن أشخاص فقدهم !!.. يبدو أنه لم يحكي لك عنهم !!.. ألا تعلم أن للاري أخاً أصغر مات !!.. وقد جن جنون لاري حينها فأعتبرك أخاه الأصغر !!.. ألا تعلم أن للاري صديقة راحله !!.. كان يحبها و يحكي لها عن همومه و لكنها رحلت إلى عالم الأموات و تركته وحيداً في هذا العالم !!.. هتان العينان الزرقاوتان .. أنهما كعينها !!.. لاشك في ذلك ..! أنت تذكر لاري بكريس و سيليسا الذان تمنى أن لا ينساهما !!.. نعم لقد رددة جميله يا رين !!..
كان رين مصدمواً من كلام راي الذي يسمعه لأول مره !!!..
دهش وصرخ : من قال لك هذا الكلام ؟!.. تكلمي ؟!..
صرخت راي بغضب : لا شأن لك !!.. المهم أنها الحقيقه !!..
لم يستطع إخفاء مشاعر الذهول و الصدمة في داخله !!.. لكن راي قالت بهدوء : سأعود إلى المنزل ..!
لكنه أوقفها بقوله : أنتظري .. سأوصلك فالمنزل بعيد ..!
من دون إضافة أي كلمه !!.. ركب دراجته الناريه فركبت خلفه بعد أن إرتدت الخوذه !!.. و أنطلق بها إلى الحديقة القريبة من منزلهم .. للتابع الطريق مشياً .. وطوال ذلك الوقت لم ينطق أحدهما بحرف واحد !!..
.................................................. .......
كانت نانا في منزلها ..!
تتحدث إلى راي بالهاتف .. فها هي تقف قرب طاولة الهاتف و تقول : هكذاً إذاً .. لا بأس يا عزيزتي فإن كان إخبار رين بقصة كريس سيعيده إليك فلا مشكلة في ذلك !!..
راي بهدوء : نانا .. لقد أخبرني رين بأمر لم أكد أصدقه !!..
نانا بحماس : و ماهو ؟!!..
راي بعد تنهيده : قال لي بأن وليم كروي هو من قتل مورا ماساكي !!..
سقطت السماعة من نانا و قد غطت ملامحها الدهشه !!..
لكن سرعان ما أنتبهت و إلتقطت السماعه !!..
حيث كانت راي تقول : نانا هل أنتي بخير ؟!..
نانا برتباك : ننعم .. فقط إبتعدت عن الهاتف فسقطت السماعة من يدي !!..
ثم أردفت : راي .. إعذرني لدي عمل مهم خارج المنزل ..! علي الذهاب الآن .. للأسف لن أستطيع إكمال المكالمه !!..
راي بستغراب : لما ألا تسطيعين أخذ هاتفك النقال !!..
نانا بتوتر : فرغ شحنه قبل قليل و لا وقت لدي لشحنه ..! إلى اللقاء !!..
راي : وداعاً !!..
أغلقت نانا الهاتف و تمتمت : يا إلهي .. مذا أفعل الآن ؟!..
.................................................. ....
دخلت إلى تلك الغرفة المظلمه ..! الظلام يخيم على المكان .. صوت أنين ينطلق منه !!..
أنين ..! آآآآآهـ ليته أنين ..! أنه بكاء ..!
بكاء تلك الفتاة التي تجلس وتضم تلك الصورة إلى صدرها و تردد بصوت مبحوح : لمذا أخذوك مني ؟!.. لمذا حرموني منك ؟!.. أخي !!!!..
أما تلك الفتاة بقرب الباب فقد تمتمت : إياكو !!..
ذهبت راكضة نحوها و ضمتها !!..
نعم .. إنها جوهرة ماساكي التي لاتزال على قيد الحياة .. تبكي وهي تضم صورة الأسطورة مورا إلى صدرها !!..
أما الفتاة الأخرى فقالت وقد بدأت تبكي أيضاً : عزيزتي .. لما كل هذا الحزن ..!
إياكو وهي تبكي في حضن صديقتها : أنه وليم !!.. أنه هو !!.. هو من قتل أخي و حرمني منه هو من أخذه مني !!.. أنه السبب في تعاستي !!..
زادت دموع صديقتها التي قالت : إياكو .. هذا يكفي !!.. إنسي هذا !!.. أتركي الأحزان في الماضي و عيشي مستقبلك!!.. تستطيعين العيش بسعاده صدقيني !!..
إياكو بصوت مكتوم : سعاده !!.. لن أتذوق طعم السعاده إلا بعد الأنتقام منه !!.. لن أتذوق طعم السعادة إلا حين أنتقم من وليم !!.. و أجعله كسيراً كما جعلني كسيره !!!.. لن يهنأ لي جفن حتى أقوم بذلك !!..
إبتعدت إياكو عن صديقتها قليلاً .. و أبعدت الصورة عن صدرها !!.. إنها صورة لمورا !!.. كان يرتدي زي الضباط ويقف تلك الوقفت العسكريه و الجد بادٍ في عينيه !!.. لقد إلتقطت له في أول يومٍ من بدأه العمل كضابط !!..
تمتمت إياكو وهي تنظر إليه و تبكي : ألا يكفي هذا ؟!.. لقد فقدت والدي ثم فقدتك و فقدت الكثيرين !!.. حتى ماثيو رحل وتركني !!.. لقد أنتهى كل شيء الآن !!..
صرخت صديقتها من بين دموعها : لا لم ينتهي كل شيء حتى الآن !!..
نظرة إلى صديقتها التي قالت : تمسكي بالأمل !!.. يجب أن نجد دليلاً ضده !!.. هكذا سنسلمه إلى الشرطه ليتلقى جزاءه العادل !!..
إبتسمت إياكو بحزن : وهل سننجح في هذا ؟!!..
أجابتها ببتسامه : بالتأكيد .. أصداقئي سيساعدونني ..! لتكن هذه الجملة شعارك !!..
قفزت إياكو في حضن صديقتها : أشكرك .. أشكرك كثيراً .. لن أنسى هذا لك يا صديقتي ..!
نظرة إليها ببتسامه : صديقتي .. إياكو !!..
عادت إياكو إلى جلستها الطبيعيه !!..
فقالت صديقتها : لؤلؤتك !!.. تبدين أكثر جمالاً و أنت تضعينها !!..
نظرة إياكو إلى تلك اللؤلؤة ذات اللون المميز .. خلعتها نظرة إليها بحزن : لقد صارت هماً على قلبي !!.. لا أريد لأحد أن يرها !!..
أجابتها بحزن : أعلم ما قصدك ؟!.. ما رأيك لو أعطيها لزيك !!.. أظن أنه سيحفظها لك !!..
هزت إياكو رأسها سليباً : لا .. زيك لديه ما يكفيه من هموم ..! أم نسيتي أنه الآن حارس إميليا بتوصيت من ماثيو !!.. حتى نانا .. حمايتها مهمته !!..
إبتسمت صديقتها : لا عليك نانا تدبر أمرها .. لديها من الأصدقاء ما يكفي .. أم نسيتي الشعار ؟!..
قالتا معاً بمرح : أصدقائي سيساعدونني !!..
إياكو ببتسامه : ياله من شعار غريب !!..
قالت بفخر : أنه أخر حكمي !!..
ثم أردفت بجد : دعينا من هذا الآن .. مذا ستفعلين بالؤلؤه !!..
إياكو بحزن : لقد ققرت .. لن يحملها إلا من يسحقها .. سوف !!..
توقفت إياكو عن الكلام .. فنظرت إليها صديقتها بستفسار !!..
.............................................
أنتهى البارت !!..


...............
ما رأيكم بجوهرة ماساكي ؟!..
ومن هي صديقتها المجهوله ؟!..
مذا سيحدث مع رين ؟!..
بل مذا سيفعل في موضوع سيلسيا و كريس ؟!..
و هل سيخبره لاري بالحقيقه ؟!..
على أي نمط ستكون الأحداث القادمة يا ترى ؟!..
...............................
لتعرفوا الإجابه .. تابعو البارت القادم من ( مدرسة المراهقين ) !!..


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 42 ـارت الثاني و الأربعووون
................................................
ليليان !!..
كانت تسير في ذلك الممر بتجاه غرفتها .. وفي طريقها إلتقت به !!!.. لم يكن منها إلا أن تقول ببرود : مرحباً ريك !!..
نظر إليها ريك الذي كان يقف و ينظر إلى هاتفه المحمول .. نظر إليها بطرف عين وقال بلا إهتمام : أهلاً ليليان !!..
أخذت ليليان تنظر إلى ريك أو بالأحرى تيما وهي مستندة إلى الجدار بزيها الأسود .. وذلك القنع تمسك به في يدها و تمسك بالهاتف باليد الأخرى !!..
هنا وصل أحدهم والذي قال ببتسامة غرور : مرحباً يا فتيات ..!
نظر إليه ريك بستحقار .. فقال ببتسامة فيها نوع من السخريه : أووه ريك ..! أرجو أن لا أكون قد أهنتك بجملتي الأخيره !!..
ليليان بهدوء : كيف حالك جولي ؟!.. لم أرك منذ مده !!..
جولي ببتسامه : بخير ليلي .. لكني أنشغلت قليلاً ..! مذا عنك ؟!..
ليلي بهدوء : بخير أيضاً !!..
رأت الفتيات ذلك الشخص الذي يتقدم نحوهم ويبدو أنه مستاء من شيء ما .. حين وصل قال بهدوء : مرحباً .. مذا أرا هنا ؟!.. جولي و ليليان و ريك !!.. أتقيمون إجتماعاً يا ترى ؟!..
تجاوزه ريك بغرور و بدون أي كلمه !!.. فتمتم بغيض : سحقاً لك !!.. مغرورة جداً تيما !!.. فعلاً أنت تناسيبين ذلك المتكبر سام !!..
رغم أنه يعرف تيما منذ الطفوله فقد كانت صديقة أخته !!.. إلا أن ذلك لا يظهر عليه الآن !!..
نظر رين إلى الفتاتين : جولي .. أريد التحدث إليك في أمر مهم جداً !!..
ليليان بهدوء : أراكما فيما بعد ..!
غادرة ليلي المكان .. فقالت جولي ببتسامة مكر : مالأمر رين ؟!.. تبدو مستاءً !!..
رين ببرود : المكان غير مناسب للحديث !!.. لنذهب إلى أحد المقاهي القريبه !!..
جولي ببتسامتها نفسها : على حسابك !!..
رين بغيض : أهذا ما يهمك ؟!.. لا بأس هيا بنا !!..
.................................................. ..
بجد قال : سيليسيا !!.. من هي ؟!...
نظرة إليه جولي بستغراب : سيليسيا !!..
رين بجد : نعم .. لا شك أنك قد سمعتي بها إذا لم تكوني تعرفينها !!..
جولي ببرود : لا أذكر هذا الأسم .. لكني سأبحث في مذكرتي !!..
أخرجة جولي تلك المذكرة من جيبها و أخذت تبحث : ربما أجدها في حرف السين ..!
و بعد لحظات : آه .. لقد وجدتها .. سيليسيا دايفري !!..
أخذ رين ينظر إلى جولي .. التي إبتسمت بمكر بعد أن قرأت بعض المعلومات .. نظرة إلى رين وقالت ببتسامة ماكره : فهمت الآن لما أنت مهتم لأمرها !!..
نظر إليها رين بشك : إذاً كما توقعت .. أخبريني من هي بالضبط ..!
جولي بخبث : لك ذلك راين !!.. سيليسيا دايفري .. توفيت منذ عشر سنوات وهي في السادسة عشره !!.. هي يابانيه .. كانت تدرس في الثانويه .. و تعيش وحيدة في شقتها !!.. مات أبوها عندما كانت في الثامنه من عمرها .. أما والدتها فلا تزال على قيد الحياة بعد زواجها من برازيلي وهي تعيش الآن في البرازيل !!.. كان والدها قد أنفصلا وهي في السابعه !!.. و بعد وفاة والدها .. قامة السيدة ناتسومي كوازاكي بالأهتمام بها !!.. لكن السيدة ناتسومي توفية عندما كانت سيليسيا في الثانية عشر !!.. تابعة سيليسيا حياتها مع إبني السيدة ناتسومي .. و صارت صديقة للأبن الأكبر !!.. و بعد وفاة الأبن الأصغر بستة أشهر .. توفية هي قتلاً !!..
نظرة جولي إلى رين ببتسامه : هذا كل شيء !!..
رين بهدوء : كيف قتلت ؟!..
جولي ببرود : و من قال لك أني أعلم ؟!..
رين بخبث : وهل يخفى شيء على جولي لوبرتون ؟!..
جولي بعد ضحكة غرور : أعجبتني الجمله .. لذلك سأخبرك بشيء بسيط .. كل ما سأقوله .. أنها قتلت بين يدي صديقها الذي عشقته !!..
أراد رين أن يسأل سؤالاً مهماً .. لكنه قرر تأجيله : حسناً .. مذا عن كريس ؟!..
جولي ببتسامه : وهل أنا مجبرة على إخبارك ؟!..
شعر رين أنه في ورطه .. لكنه قال بهدوء : جولي .. أظن أنك تفهمينني .. و تعلمين بما أفكر !!.. لا داعي للمراوغه !!..
جولي لتغيضه : رغم ذلك لست مجبرة على إخبارك المزيد !!..
فكر رين !!.. عليه التعامل الآن كما يتعامل مع فتاة .. عليه أن ينسى أنه أمام جولي لوبرتون !!..
إبتسم إبتسامة ساحره وقال : حسناً عزيزتي !!.. أنا تحت أمرك حضرة الكونتسه جولي لوبرتون ؟!.. أطلبي ما تشائين يا أميرتي !!!!..
إبتسمت جولي وفهمت خدعته : أوه .. الكونتسه !!.. لقب جميل !!..
رين ببتسامته نفسها : وهو المفروض !!.. أم نسيتي أنك من إحدى أعرق عوائل فرنسا ؟!!.. لا تنسي أيضاً أمك !!..
جولي بغرور و أبتسامه : رائع !!.. من الجميل أن تكون أمي من الأسرة المالكة الفرنسيه !!.. أليس كذلك ؟!!..
رين ببتسامته الساحره : بلا عزيزتي !!..
ربما تكون هذه المعلومة جديدة عليكم !!.. لكن الحقيقه أن والدة جولي من الأسرة الحاكمة الفرنسيه !!.. قد لا يتضح ذلك على جولي .. لأنها رفضت العيش مع أسرة أمها المالكه .. و لا مع أسرة أبيها النبيله !!.. قررت أن تعيش وحدها !!.. فهي لا تريد أن تعيش حياة النبلاء البغيضه !!.. وقد ساعدها وليم كروي في ذلك !!..
رين ببتسامة و همس : إذاً آنستي الكونتسه !!.. أي طلب ألبيه لك ؟!..
كما تفعل النبيلات في العاده .. رفعت جولي يدها بتجاه رين !!.. و إبتسامة الغرور لاتزال على شفتيها !!..
فهم رين قصدها .. أتعست إبتسامته و قام هو بتمثيل دور النبيل الفرنسي الشاب !!.. أمسك بيدها بهدوء و طبع قبلة إحترام و تقدير !!!!..
حسناً ..! كأننا نشاهد فلماً لنبلاء العصور الوسطى !!.. ربما أرادت جولي تجربت حياة النبلاء التي رفضتها .. و لم تجد غير رين ليكتمل المشهد !!..
بعدها قالت جولي ببتسامه : غلبتني رين !!.. أسلوبك رومنسي !!.. سعيدة الفتاة التي ستعيش معك !!..
رين بغرور : أشكرك على الأطراء حضرة الكونتسه جولي !!.. لكن هلا عدنا إلى موضعنا !!..
فتحت جولي دفترها : بالتأكيد .. حسناً .. ماكس كوازاكي !!.. توفي قبل عشر سنوات وهو في الثامنه !!.. إثر مرض القلب الذي أصيب به عند ولادته !!.. توفي والده قبل أن يولد .. و توفية أمه وهو الرابعة من عمره !!.. والدته هي السيدة ناتسومي كوازاكي .. وهو حقيقة شقيق العميل لاري كوازاكي !!..
حان الآن وقت سؤال رين المهم : إذاً من هو صديق سيليسيا ؟!!..
كان رين يعرف الإجابة مسبقاً .. لكنه أراد التأكد !!..
جولي بمكر : أنت تعلم سلفاً !!.. لكن لا بأس ربما تريد أن تسمعها مني شخصياً !؟.. أنه لاري كوازاكي يا رين !!..
رين بعد تفكير : كما توقعت ..! كيف قتلت سيليسيا ؟!..
إبتسمت جولي حين سمعت هذا السؤال بخبث : كما قلت .. قتلت بين يدي صديقها الذي عشقته !!.. أي بين يدي لاري !!..
أتسعت عينا رين وهو يفكر في الجمله !!.. كيف !!.. هل قام لاري بقتل سيلسيا ؟!!..
وقف رين وصرخ بغضب : تقصدين أنه قتلها !!!؟..
جولي ببتسامة بارده : أسأله !!.. ما شأني أنا ؟!..
كان الجميع قد إلتفت إليهما !!.. لقد كان صراخ رين غاضباً مما شد الأنتباه !!..
نظر رين إلى جولي بغضب و إبتعد مغادراً المكان بسرعه !!..
جولي بستنكار : أين ذلك الرومنسي ؟!.. أتحول إلى بركان هائج في لحظه ؟!..
تقدم النادل بالفاتوره : أنستي .. الحساب من فضلك !!..
عقدة جولي حاجبيها بغضب : سحقاً له !!.. ذهب ولم يدفع الحساب !!.. حتى أنه لم يكمل قهوته !!.. ياله من مبذر !!.. يبدو أني سأدفع الحساب بدلاً عن ذلك المغادع !!..
.................................................. ........
في ذلك الشارع .. تسير وحيده .. أطلقت تنهيدة قصيره وهي لا تعلم مذا بأمكانها أن تعلم بعد أن أزداد الحمل عليها !!..
أمسكت بتلك القلادة على عنقها .. أنها لؤلؤه .. لها لون صافٍ و رائع !!..
خلعتها و أخذت تحدق بها .. مذا بأمكانها أن تفعل بها .. عليها أن تحتفظ بها بالتأكيد !!.. أنها أحد كنوز ماساكي !!..
أرتدتها من جديد !!..
بدأت تشعر بالبرد .. أنه قارص في الليل !!..
تنهدت من جديد وهي تقول لننفسها : ( هيا إلى المنزل يا نانا .. لا شيء تفعلينه هنا !!.. )
.................................................. ......
طرق الباب بهدوء تام ..!
لم يرد عليه أحد .. لذلك دخل بلا أهتمام !!..
وجده يجلس على الكرسي في مكتبه .. يضع السماعات و يستمع إلى الموسيقى الهادئه كالعاده .. بينما يمسك في يده كتاباً لإحدى الروايات البولسيه !!..
يالا ذلك العقل الذي يستطيع التوفيق بين القراءة و الأستماع إلى الموسيقى !!!..
الساعة الآن الثانية عشر و النصف !!..
عدة لحظات بقي فيها عند الباب قبل أن يلتفت ذلك الجالس إليه !!..
خلع السماعة من أذنه وهو يقول : رين !!.. لم أعلم أنك هنا !!..
طوى صفحة الكتاب حتى لا ينسى إلى إين وصل في القراءه .. ثم أغلقه و تركه مع ألة التسجيل الصغيره و السماعات على المكتب ..!
توجه إليه ووقف أمامه .. رأى الحزن و الأستياء في عينيه !!..
إبتسم بهدوء وهو يدخل أصابعه بين تلك الخصلات الشقراء : لا تبدو بخير ؟!.. مع من تشاجرت ؟!.. مع يوري أم مع سام ؟!.. أعلم أنكم أنتم الثلاثة لا تطيقون بعضكم !!..
لم يرد عليه .. بل ظل صامتاً !!..
ربت على كتفيه وهو يقول بهدوء : مابك رين ؟!.. أنت لست على مايرام !!..
رفع رين رأسه إلى لاري !!.. كان الحزن بادياً في عينيه ..!
قال بعد صمت : كيف قتلت ؟!..
إستغرب لاري من صيغة السؤال ؟!!.. تساأل : من تقصد بالضبط يا رين ؟!..
رين بنفس النبره : تعرفها جيداً !!..
طأطأ رين رأسه وقال بهدوء : أقصد سيليسيا دايفري !!..
سرت قشعريرة في جسد لاري !!.. و كأن أحدهم أطلق عليه صاعقة كيربائيه !!..
لم يرد بل أتسعت عيناه بدهشه !!..
مناظر أخذت تمر أمام عينيه !!..
[ تلك الطفلة الحزينه في المشفى !!.. جلس إلى جوارها و أكتشف أنها تعاني من مشكلته نفسه !!.. ]
[ آآآآآه .. يالها من صفعة قويه تلقاها من ذلك الرجل الغاضب !!.. إحمر خذه و تورم أيضاً .. أنها مؤلمة بحق !!.. ]
[ ذلك الشرطي الذي يسحبه بشده و يدفع به إلى الزنزانه ليزيد من ألم كتفه وهو يقول بستحقار : المشردون أمثالك يجب أن يتم إعدامهم !!.. ]
[ تلك الفتاة الشقراء التي صرخت في وجهه وهي تبكي : لاري أجوك عد إلي !!..
ثم أخذت تبكي بشده وهي تقف أمامه حتى أنهارة على الأرض باكية أكثر و أكثر !!.. ]
[ يا إلهي !!.. لايمكنه إحتمال ذلك المشهد الأكثر حزناً في حياته !!.. تلك الممرضة التي دمعة عيناها وهي تقف بالقرب من الطبيب ..! الطبيب الذي وضع ذلك الوشاح الأبيض على وجه الشابة الشقراء المستلقية أمامه على السرير !!.. وهو يقول : فات الأوان .. لم يكن بإمكانها العيش !!.. ]
يالتلك المشاهد المؤلمه !!.. أنها الذكريات التي تعصف في ذهن لاري الآن !!..
رين أخذ ينظر إليه و صرخ : لاري هيا أخبريني كيف ماتت سيليسيا ؟!..
جثى لاري على ركبتيه فلم يعد يستطيع الوقوف !!.. دمعة عيناه و تناظرت خصلات شعره الرمادية عليهما لتغطيهما !!.. جسده ينتفظ بشده !!..
تمتم بصعوبه : سـ .. سيـ .. سيلي !!..
جثى رين أمامه وربت على كتفه .. قال وقد نزلت دموعه هو أيضاً : قالت جولي أنها قتلت بين يدك !!.. أخبرني الحقيقة لاري أنا رين !!..
نظر لاري إلى رين !!.. دهش رين منه !!.. لقد غسلت الدموع وجهه !!..
أين لاري القوي الذي لا يخيفه أحد ؟!.. أين ذلك الذئب الشرس الذي يقتل وهو يبتسم ؟!.. أين هو ؟!..
لم يرى رين لاري بهذا الضعف من قبل !!..
لم يستطع أحد أن يجعل لاري يذرف دمعة واحده !!..
لكن رين ببضع كلمات ذكرته بالفتاة التي ذرف من أجلها دموعاً و دموع !!..
تمتم لاري بحزن : أتظن !!.. أتظن أني .. قـ .. ـتلـ .. ـتها !!..
رين بهدوء : إذا مذا يعني أنها ماتت بين يديك ؟!..
تمتم لاري بألم : كيف أقتلها يارين ؟!.. كيف أقتل قلبي !!؟.. أتظن أني أنتحر !!؟.. لو كنت قتلتها لكنت أنتحرت قبل ذلك !!.. لا يمكنني إذاء سيليسيا ولو بخدش !!.. و أنت تتهمني بقتلها !!..
أتسعت عينا رين وقال : إذاً .. كيف ماتت ؟!..
وقف لاري و ساعده رين على المشي .. جلسا على تلك الأريكة في الغرفه !!..
و بدأ لاري يحكي القصه !!.. قصة لقائه بسليسا !!..
[[[ هاهو يجلس أمام غرفة العمليات !!.. لقد دخلت أمه في ولادة مبكره بعد صدمتها بخبر موت زوجها !!.. ليس زوجها وحده !!.. الكثير من الناس ماتوا في ذلك الحادث الذي كان الأكبر من نوعه تلك السنه !!..
حيث أنحرف القطار عن السكه و أسطدم بقطار آخر مسبباً حادثأً و أنفجاراً عنيفين أديا إلى موت الكثير من المسافرين على متن القطارين !!..
ومنهم كان السيد رونالد كوازاكي !!..
و الآن زوجته السيده ناتسومي كوازاكي في غرفة العمليات و هي لا تزال في شهرها السابع من الحمل !!..
مل من الأنتظار .. لذلك قرر أن يذهب إلى غرفة الأنتظار !!.. دخل إلى الغرفه .. فلم يجد أحداً .. إلا تلك الفتاة الشقراء !!.. فتاة صغيره تجلس وهي شاردة الذهن !!..
إبتسم وهو لايعلم لما إبتسم ..! لكنه قال لها : مرحباً !!..
نظرة إليه بهدوء : أهـ .. أهلاً !!..
جلس بالقرب منها على ذلك الكرسي الطويل ..!
إستغرب من وجودها وحدها هنا : عفواً .. هلي بأن أسألك ؟!.. لما أنتي وحدك هنا ؟!..
تنهدت بحزن وقالت : أبي في قسم العناية المركزه !!.. لقد أصيب في حادث القطار الأسبوع الماضي !!..
نظر إلى الأرض بحزن : هكذا إذاً .. لقد مات أبي في ذلك الحادث !!..
نظرة إليه بسرعه .. ظهر الحزن عليها : آسفة لأجلك !!..
إبتسم :لا بأس .. أشكرك على هذا ..! لكن إن كان والدك في قسم العناية المركزه .. فالمذي تفعلينه هنا إذاً !!.. هذا قسم النساء و الولاده !!..
قالت بهدوء : غرفة الأنتظار هناك مزدحمه !!.. و أنا أكره الأماكن المزدحمه فجأت إلى هنا !!.. فهذه الغرفة فارغه !!.. لكن .. لم تخبرني ماهو إسمك ؟!..
إبتسم لها : أنا أسمي لاري كوازاكي !!.. و أنا في التاسعة من عمري !!.. و أنت ؟!..
إبتسمت بهدوء : أهلاً لاري .. أنا سيليسيا دايفري !!.. و أنا في الثامنه !!..
إبتسم لاري بهدوء : إسم جميل سيليسيا ..!
إبتسمت بخجل .. وفي تلك اللحظه دخلت إحدى الممرضات وقد بدا عليها الحزن : سيليسيا .. لقد بحثت عنك كثيراً في المشفى !!..
وقفت سيليسيا و أتجهت إلى الممرضه : ما الأمر يا أنسه ؟!.. هل حصل شيء لأبي ؟!..
كانت تلك إحدى الممرضات في قسم العناية المركزه .. وكان عليها متابعت حالة والد سيليسا فتعرفت عليها ..!
لم تعلم الممرضة مذا تقول ولكنها تنهدت بحزن : أنا آسفة عزيزتي .. لكن الحقيقه !!.. لقد !!..
صمتت قبل أن تكمل : أنه القدر عزيزتي .. وهي مشيئة الله .. حاولنا فعل ما نستطيع .. لكن والدك فارق الحياة للأسف !!..
أتسعت عيناها الصغيرتان بدهشه ..!
ربتت الممرضة على كتفها وقالت بحزن : عزيزتي .. أرجو أن تكوني بخير !!.. لا تحزني !!.. عليك الدعاء له بالرحمه !!.. آسفة أود البقاء معك لكن لدي أعمال مهمه ..! إلى اللقاء !!..
غاردة الممرضة الغرفه !!.. أما سيليسيا فقد دمعت عيناها .. عادت إلى مقعدها بجانب لاري .. ضمت قدميها إلى صدرها و بدأت تبكي بصمت !!..
ومع كل ثانيه .. يزداد بكاؤها !!.. كان لاري ينظر إليها بحزن .. يعلم ما شعورها الآن فقد جربه الأسبوع الماضي !!..
وضع يده على كتفها وقال بحزن : أنا آسف لما حدث لوادلك .. أقدر شعورك سيليسيا !!..
لم ترفع سيليسيا رأسها بل ضلت تبكي .. مرت نصف ساعة على هذه الحال !!..
هنا دخل رجل و أمرأة إلى الغرفه ..! كانت للمرأة بطن كبير !!.. أنها حامل و هذا طبيعي هنا !!..
كانت تضحك مع زوجها بسعاده إلى أن لفت إنتباههما تلك الفتاة الشقراء !!..
رفعت سيليسيا رأسها إلى تلك المرأة التي عقدت حاجبيها وهي تقول : سيليسيا .. مالذي جاء بك إلى هنا ؟!..
نظرت سليسيا إلى المرأه و تفحصتها .. ثم قالت بحزن : لقد مات أبي !!..
رفعت المرأة أحد أحاجبيها بستنكار : مات !!.. متى حدث ذلك ؟!..
أجابت سيليسيا وهي تكتم عبرتها : في حادث القطار !!.. أصيب أصابة بليغه !!.. و توفي قبل قليل !!..
رق قلب المرأة على تلك الصغيره .. فنادتها : تعالي إلى هنا يا صغيرتي !!..
وقفت سيليسيا وتقدمت نحو المرأه بهدوء !!..
مسحت المرأة على رأس سيليسيا وهي تقول بهدوء : لا بأس يا أبنتي !!.. أنا أسفه لأني تركتك مع أبيك هذه المده !!.. حسناً يمكنك أن تأتي معي الآن !!..
صرخ ذلك الرجل بغضب : أنا لا أسمح بهذا !!.. لا أوريد أبناءً غير أبنائي الحقيقين !!..
نظرة المرأة إلى زوجها بترجي : ألفرد أرجوك يا عزيزي .. سيليسيا إبنتي و أريد أن أهتم بها !!..
ألفرد بعناد : أرى أنك متعبة يا عزيزتي !!.. أسبقيني إلى السيارة الآن !!.. و لا أريد نقاشاً !!.. أظن أن الجدال سيؤثر على صحة مولودنا الأول !!.. هيا سوزيتا !!..
لم يكن لسوزيتا إلى التنفيذ !!.. نظرة إلى سيليسيا بحزن وغادرة الغرفه !!..
نظرة سيليسيا إلى زوج أمها الذي رفع يده في وجهها !!.. إرتعبت تلك الصغيرة و أغمضة عينيها أستعداد لتلقي الصفعه !!..
لكن !!.. تفاجأة حين سمعت صوت الصفعة القويه ولم تشعر بشيء !!..
فتحت عينيها لترى ذلك الفتى الذي سقط أمامها على الأرض بعد أن تلقى الصفعة بدلاً منها !!..
أنه لاري !!.. نظر ذلك البرازيلي ألفرد إلى لاري !!..
الذي قال بغضب : من أنت يا فتى ؟!.. و ما شأنك لتدافع عن تلك الفتاة ؟!..
لاري بتحد وهو يقف و يضع يده على خده إثر تلك الصفعة الشديده : لو كنت رجلاً .. لما فكرت في ضرب طفله !!..
أثارة تلك الكلمات غضب ألفر !!.. فما كان منه إلى أن ركل لاري في بطنه بشده !!..
صرخ لاري و سقط على الأرض وهو يمسك ببطنه !!.. كانت مؤلمة حقاً تلك الركلة من ذلك الرجل في بطن ذلك الطفل !!..
أسرعت سيليسيا نحو لاري وهي تبكي : لاري أنت بخير ؟!..
لكن ألفرد أمسك بذراعها و شدها نحوه وصرخ في وجهها : إياك و أن أراك مرة أخرى !!.. أنتي تسببين لي الأشمئزاز دائماً !!..
دفعها بشده و غادر المكان !!.. ]
رين بستكار : ياله من لقاء عنيف !!..
إبتسم لاري : لكنه لا ينسى !!.. فبعدها جائت إحدى الممرضات و قامت بمساعدتنا .. ثم أخبرتني بأن أمي أنجبت طفلاً .. و كان أخي كريس !!..
رين : هكذا إذاً .. و عاشت سيليسيا معك بعدها ؟!..
لاري بحزن : نعم .. بعد موت كريس بشهر ونصف ..!
[ رن جرس المنزل .. ذهب ليفتح الباب .. رغم أن حالته سيئ حيث يبدو المنزل في حالة فوضى .. وهو كذلك .. فشعره غير مرتب و الأستياء و الحزن بادٍ على وجهه !!..
حين فتح الباب .. وجد تلك الشقراء أمامه ..!
تنهد بهدوء : أهلاً سيلي !!..
دمعت عيناها و تسللت دموعها إلى خديها !!..
أستغرب منها !!.. لما تبكي يا ترى ؟!..
تسائل بحزن : مابك ؟!.. لما البكاء ؟!.
أجابته بألم : أنت !!.. أنت السبب في بكائي يا لاري ؟!..
أزداد تعجبه : مالأمر مابك ؟!..
صرخت في وجهه وهي تبكي : : لاري أجوك عد إلي !!..
ثم أخذت تبكي بشده وهي تقف أمامه حتى أنهارة على الأرض باكية أكثر و أكثر !!..
جثى على ركبته أمامها و بقلق : سيليسيا مابك ؟!..
حاولت كتم بكائها : شهر و نصف !!.. شهر و نصف و أنت بهذه الحال !!.. بعد موت كريس تغيرت كثيراً !!.. أين لاري الذي أعرفه !!.. لا أريدك أنت !!.. لا أريد لاري اليائس !!.. أريد لاري الحقيقي !!..
دمعت عينا لاري وقد فهم قصدها !!..
ساعدها على الوقوف .. و بعدها دخلا معاً إلى المنزل !!..
جلست على الأريكة وهي تحاول التوقف عن البكاء !!..
جثى على الأرض أمامها !!..
رفع رأسه لها بحزن : سيليسيا !!.. أنا آسف !!.. أعذرنيني لكني فقدت صوابي !!.. أعلم أن موت كريس لا يعني النهايه !!.. لكن صدمتي بموت أخي كانت قوية علي !!..
إبتسم بهدوء : أعدك !!.. أعدك أن أعود إلى لاري السابق !!..
إبتسمت وسط دموعها !!.. جلست أمامه بسعاده و وضعت رأسها على كتفه وهي تبكي !!..
تبكي و تقول : و أخيراً عدت إلي ..! و أخيراً لاري !!..
.
.
.
بعد مرور أربعة أشهر و نصف !!..
.
.
.
هاهو يسير معها في ذلك الشارع !!.. كالعاده يسيران معاً و يتبادلان الأحاديث و الضحكات !!..
كان يقول لها ببتسامة مرحه : صدقيني أنتي لاتزالين طفله !!..
أجابته بستياء : أنا طفله !!.. إذاً فأنت رضيع !!..
ضحك بشده : هههه .. كنت أمزح معك سيلي أنت سريعة الغضب !!..
بضجر قالت : نكتتك سخيفه !!..
إبتسم بمكر : أتتحدينني !!..
إبتسمت بخبث : إختر نوع التحدي !!..
ببتسامة ماكره : مبارة بيلياردو !!.. ما رأيك ؟!!..
أتسعت إبتسامتها : فشلة إذاً .. سأهزمك !!..
أشار إلى مقهى قريب : سنرى .. حسناً هناك طاولة في ذلك المقهى !!..
بعد ساعه !!.. خرج الأثنان .. كانت سيليسيا سعيده أما لاري فقد بدا عليه الأستياء !!..
نظرة إليه ببتسامه : أرأيت قلت لك أني سأهزمك !!..
بسخرية قال : أعلم ما ستقولين لقد حفظت جملتك ..!
أخذ يقدها وهو يقول : لاري !!.. أما أن يكون لعبك سيء أو أن يكون لعبي جيد !!.. بالتأكيد الثانية هي الصحيحيه !!.. لذا لا تتحدني مرة أخرى حتى لا يحمر وجهك خجلاً على نفسك !!..
ضحكة هي بسعادة عليه !!..
أخذ ينظر إليها وهي تضحك .. كانت تبدو في قمة الجمال !!.. كالملاك الصغير !!..
بدأ المطر يهطل !!..
كان لاري بالقرب من باب المقهى تحت المظله لهذا لم يتبلل !!.. على عكس سيليسيا التي كانت أمامه !!..
أخذ يضحك وهو يقول لها : هههه .. هيا تعالي حتى لا تبتلي تماماً !!..
لكنها لم تتحرك من مكانها وقالت لتغيضه : لن أفعل !!.. أفضل أن أبقى في المطر الرائع على أن آتي إليك أيها المزعج !!..
لاري ببتسامه : صرت مزعجاً الآن ها ؟!..
إبتسمت بخبث : أنت كذلك دائماً ولهذا تعجبني !!..
إتسعت إبتسامة لاري وهو يحدق بها !!.. كانت لحظات رائعه !!..
يراها وهي تدور تحت قطرات المطر المتلألئه !!.. وهي مستمتعة بذلك !!..
لكن .. ما عكر مزاجه تلك الأصوات !!..
ذلك الرجل .. أنه يهرب على قدميه !!.. بينما تطارده خمس دراجات ناريه !!..
كان أولائك الرجال على الدرجات يطلقون النار بعشوائيه ظناً منهم أنهم سيقتلونه !!..
شعر لاري بالقلق على سيليسيا !!..
أتجه إليها و أمسك بيدها حالاً وهو يقول بقلق : هيا سيلي !!.. لندخل إلى المقهى قبل أن نصاب بإحدى الرصاصات الطائشه !!..
أومأت له بالإجاب !!..
.
.
.
وفي تلك اللحظه !!..
.
.
.
أطلقة سيلي صرخة ألم : آآآآآآآآآه !!..
إلتفت لاري حالاً إليها بخوف : سيليسيا !!..
تهاوت إلى الأرض أمام عينيه !!..
أمسك بها قبل أن تسقط !!.. جثى على ركبتيه وهو يمسك بها !!..

تجاوزتهم تلك الدرجات حينها !!..
أعاد النظر إلى سيليسيا و التي كانت تضع يدها على صدرها !!..
أبعدت يدها التي تلطخت بالدماء !!..
صدم لاري بشده : مهذا !!.. لقد أصبتي !!.. علي أخذك إلى المشفى حالاً !!..
تمتمت هي بصعوبه : لقد فات الآوان !!.. سأموت !!..
جن جنون لاري حين سمع تلك الكلمه !!..
لكن سيلي رفعت يدها المطخة بالدم و لامست وجه لاري وهي تقول : لاري !!.. أ .. نا ..! آ سـ .. ـفـ .. ـه !!.. إهـ .. ـتـ .. ـم بـ .. ـنفـ .. ـسك .. أرجـ .. ـوك !!..
أغمضة عينيها ببتسامه !!..
صرخ لاري : سيلي لااااا !!.. أنتظري أرجوك سيليسيا !!.. لا ترحلي !!!!.. سيليسياااااااااااااااااااا !!..
لقد فات الآوان !!.. رحلت سيليسيا بين يدي لاري !!.. هذا هو المقصود !!.. لقد ماتت سيليسيا و لاري يمسك بها !!..
لم يحتمل لاري ذلك !!.. ضم جسدها و أخذ يبكي في ذلك المطر الغزير !!.. وقد تجمع الكثير من الناس حوله !!..
لقد فقدها !!.. فقدها الآن !!.. لمذا ؟!!.. لما رحل ذلك الملاك الصغير عن حياته ؟!!..
من سيهتم لشأنه الآن ؟!.. من سيساعده في تحمل الصعاب ؟!.. من سيعيد الأمل إلى قلبه بعد الآن ؟!.. من سيبتسم في وجهه و يريه نور الحقيقة في كبد الظلام ؟!.. إين هي ؟!.. لقد رحلت إلى العالم الآخر !!.. عالم من يذهب إليه لا يرجع منه !!..
لا تزال الحياة طويلة أمامه !!.. من سيساعده في تخطي عقباتها ؟!.. و يؤمن له الراحة إذا تعب فيها ؟!.. و ينسيه كل أحزانه و همومه و يعوضه عما مضى ؟!..
لقد رحل ذلك الشخص الآن !!.. ما ذا سيكون شعورك لومات أعز شخص إلى قلبك و أنت تمسك به و تضم جسده !!..
لا أظن أن أحدكم يريد تجربة ذلك الشعور الذي شعر به لاري في تلك اللحظه !!..
شعر بسكاكين تخترق قلبه و تمزقه !!.. شعر بأن تلك الرصاصة دخلت قلبه و ليس قلبها !!..
لقد كان ذلك مؤلماً حقاً !!..
.
.
.
بعد أسبوعين !!..
.
.
.
كان يسير في نفس الشارع !!.. لكنه بدا أكثر قسوة و شراسه !!..
كأن المشهد نفسه يتكرر !!.. فتلك الأصوات عادت من جديد !!.. و المطر الغزير الذي هطل فجأة أيضاً !!..
أنهم هم ..! صاحبوا الدرجات نفسهم يطاردون شخصاً آخر !!..
إبتسم بخبث ودخل إلى الزقاق !!..
أخذ يدخل في تلك اللمرات الضيقه حتى : وجدتك أخيراً !!..
إلتفت ذلك الشخص !!.. أنه نفس الرجل الذي كان يهرب من أصحاب الدرجات قبل قليل !!..
أخرج ذلك الرجل مسدسه وقال برتباك : مذا تريد يا هذا ؟!!..
تقدم لاري بتجهاهه بكل برود !!.. لم يستطع ذلك الرجل الضغط على الزناد من شدة الخوف !!..
أمسك لاري المسدس !!.. وسحبه بشده من الرجل الخائف !!..
إرتبك الرجل و أتسعت عيناه !!..
فما كان من لاري إلا أن أقترب أكثر حتى ألتصقت فوهة المسدس بصدر الرجل !!..
ضغط لاري على الزناد بلا تفكير !!!..
أنتشرت الدماء في المكان ووقع الرجل صريعاً في بركة دمائه !!..
في تلك اللحظة التي وصل فيها أصحاب الدرجات !!..
إلتفت لاري إلى أولائك الرجال ببتسامه !!..
كانو ينظرون إليه بخبث !!.. وفي نيتهم قتله الآن كشكر له على قتل الرجل !!..
حين حاول أحدهم إخراج مسدسه !!.. تلقى طلقة في رأسه جعلته جثة هامدة حيث سقط على الأرض !!..
وهكذا أكمل لاري المهمه بتلك الطلقات التي لم يفكر فيها !!..
بل كان يضحك بعدوانية مع كل طلقه !!..
حتى تحول المكان إلى ساحة للموت !!.. حيث ست جثث على الأرض !!.. والدماء بدأت تسيل مع مياه الأمطار في ذلك الشارع !!..
يالتلك البشاعه !!..
رغم ذلك لم يهتم فهذا المشهد يعجبه !!..
كان لاري يقف في المنتصف !!..
شعره المبلل يغطي عينيه !!..
و السلاح في يده اليمنى !!..
ظهر سيل من الدموع على وجهه وهو يقول برعشه : صرت قاتلاً الآن !!.. قتلت سبعة أشخاص في حياتي حتى الآن !!..
رفع رأسه إلى السماء الملبدة بالغيوم الممطره !!..
تمتم حينها بألم : لقد أنتقمت لك .. سيلي !!..
صرخ حينها بشدة مع تلك الصاعقة الرعدية في الجو : سيليسيااااااااااا !!.. ]]
وقف رين بهدوء .. بدا حزيناً بعض الشيء !!..
لكنه حين أراد أن يخرج قال : آسف لاري !!.. على إتهامي لك بقتلها !!.. تصبح على خير !!..
خرج من الغرفة و أغلق الباب ثم غادر الجناح بأكمله !!.. و أتجه إلى جناحه الخاص !!..
أما لاري فقد أستلقى على السرير !!.. أخرج محفظته و نظر إلى تلك الصورة التي تجمعه بسيليسيا !!..
إبتسم بحزن وهو ينظر إلى إبتسامتها !!..
وضع الصورة على صدره ثم أمسك بجهاز التحكم !!.. أطفأ الأنوار بستخدامه و وضع المكيف على الوضع المتجمد !!.. ثم رماه إلى الجهة الأخرى وغط في نومٍ عميق !!..
.................................................. .........

في اليوم التالي !!..
بنبهار : وااااااو .. أنه سوار رائع !!..
إلتفتت إليها ببتسامه : أنت محقة راي !!..
بهدوء وهي تنظر إلى الساعه : يمكنك الدخول و شرائه راي !!.. فنحن لسنا متأخرين !!..
إلتفت راي إليها ببتسامه : هذا جيد نانا !!.. هيا بنا !!..
دخلت الفتيات الثلاث .. راي نانا و مايا إلى المتجر الخاص ببيع الأكسسوارات !!..
حينها .. طلبت راي ذلك السوار الذي رأته في الصورة على واجهة المتجر !!..
البائع ببتسامة هادئه : أسف يا أنسه ..! لقد بعنا أخر قطعة هذا الصباح !!.. وقد كنا على وشك نزع الملصق !!..
راي بإحباط : مؤسف !!..
مايا ببتسامه : لابأس راي .. ستعوضينه فيما بعد ..!
نانا ببتسامه : هيا بنا !!.. ستقفان هنا طويلاً ؟!..
راي بعد أن إبتسمت بمرح : لا بأس لنذهب !!..
أردن الخروج !!.. حينها أسطدمت نانا بفتاة أخرى : آسفه يا أنسه !!..
الفتاة : لا عليك !!.. أنا بخيـ ..!
صمتت الفتاة وهي تنظر لنانا بدهشه !!.. نانا أيضاً بادلتها النظرة نفسها !!..
الفتاة بصدمه : هل !!.. هل أنتي !!.. ناناكو ؟!..
نانا بصدمة أكبر : أنتي ليليان !!!!!!..
صرخت ليليان : ناناااا !!..
صرخت نانا بسعاده : ليليي !!..
تعانقت الفتاتان بشده !!.. وسط دهشة الموجودين !!..
راي مايا و ذلك الفتى الذي يرافق ليلي و الذي لم يكن إلا توم !!..
نانا بسعاده : يالهذه المصادفة ليليان !!.. لم نلتقي منذ سنوات !!..
ليلي بسعادة أكبر : نعم منذ الإبتدائيه !!.. ثلاث سنوات تقريباً !!.. قبل أن أنتقل إلى أمريكا !!..
إلتفت نانا إلى راي و مايا ببتسامه : راي مايا .. أعرفكما صديقة طفولتي ليليان !!.. أنها صديقة أيام الإبتدائيه !!..
راي و مايا ببتسامه : تشرفنا !!..
نانا بمرح : ليليان .. هتان راي و مايا من أفضل صديقاتي !!..
ليليان ببتسامه : تشرفت بمعرفتكما !!..
قال بضجر : أحم أحم .. نحن هنا !!..
إلتفت ليليان بمرح : أوووه .. آسفه !!.. ناناكو أعرفك إلى توم ..! أنه أحد أصدقائي !!..
توم ببتسامة مرحه : مرحباً !!..
الفتيات ببتسامه : أهلاً بك !!..
ليليان ببتسامه : توم أمريكي !!.. لكنه جاء معي إلى اليابان لقضاء العطله !!..
راي بستغراب : لكن أمريكا لم تأجز حتى الأن !!..
توم بمكر : لكني في إجازه !!.. صحيح أني أمريكي لكني أعيش في إيطاليا !!.. و الإجازة في إيطاليا قد بدأت منذ أسبوعين !!..
راي بمرح : غلبتني !!..
نانا ببتسامه : ليلي .. ما رأيك لو تأتين معي الآن ..! نحن لم نرى بعضنا منذ زمن وقد إشتقت إليك ..!
ليلي بهدوء : لكن .. أخشى أن أزعجك !!..
مايا بمرح : لا ليليان ..! يمكنك أن تأتي معنا إلى المنزل الذي يجتمع فيه الاصدقاء !!..
راي ببتسامه : نعم نانا !!.. سيكون الأمر رائعاً !!..
نانا بهدوء : فكرة معقوله ..!
ثم أردفت بمرح : لا بأس .. هيا ليلي .. سأعرفك إلى أصدقائي !!.. عددهم يتجاوز العشرين !!..
ليلي بدهشه : لا أصدق .. هل أنتي نانا التي كانت ترفض التحدث مع أحد ؟؟!..
نانا ببتسامة هادئه : لقد تغيرت كثيراً بعدك ليليان ..! هيا بنا !!..
تقدمت مايا و راي بمرح : أنه قريب من هنا !!..
نانا بمرح : أصدقائي من مختلف الأعمار !!..
ليلي ببتسامه : إذاً أنا موافقه !!.. هيا بنا تومي !!..
توم بهدوء : لا بأس إذاً !!.. لكن يجب أن لا نتأخر على كارلوس !!..
ليلي بضجر : لا تقلق كارل سيتدبر أمره !!..
.................................................. ..
أنتهى البارت ..!


..............................................
مذا سيحدث بين نانا و ليلي ؟!..
و هل سيعلم الأصدقاء أنها الشقيقة التوأم لعدوهم يوري ؟!..
كيف ستكون الأحداث القادمه ؟!..
...............................................
تابعوا البارت القادم لتعرفوا الإجابه ..!


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 43 ـارت الثالث و الأربعون
.....................................
أمام بوابة المنزل الكبير .. نانا ليلي راي مايا و توم ..!
نانا بمرح : تفضلي ليليان .. سأعرفك على أصدقائي واحداً و احداً ..!
إبتستمت ليليان .. وفي تلك اللحظه .. خرج جيمس بدون أن ينتبه لهم فقد كان ينظر إلى ساعته و هو يلوم نفسه على تأخره في النوم ..!
ركب سيارته السوداء و غادر المكان .. و سط دهشة ليلي و توم ..!
راي ببتسامة عفويه : هذا جيمس .. أحد سكان المنزل !!.. لا بأس أحياناً يكون أحمق و لا ينتبه أمامه .. ثم يبدو أنه تأخر على موعد ما !!..
إبتسم الأثنان وهما يكتمان ضحكتهما ..!
دخلوا معاً إلى المنزل ..!
في حديقة المنزل .. رأوا سايا تجلس على جذع الشجرة القريب من الأرض و تعزف بالهرمونيكا الخاصة بها !!..
بينما يقف جين و يستند إلى جذع الشجره .. وقد أغلق عينيه و وضع يديه في جيبه وهو يستمع لها بإنصات شديد !!..
إبتسموا بينما قالت مايا : أنها أختي التوأم سايا .. وهذا صديقنا جين ..!
ليلي ببتسامه : أختك تشبهك كثيراً مايا ..!
توم باستنكار : لا أعلم لما ؟!.. لكن هذا الفتى يذكرني بكارل !!..
ليلي بستياء : أبداً !!.. أنه يبدو أكثر لطفاً من كارلوس يا توم !!..
نانا باستغراب : من هو كارلوس ؟!..
ليلي بدون إهتمام : صديقنا ذو العينين الحادتين !!..
ضحكت الفتيات بينما قالت راي بمرح : يبدو أنك كثيرة الشجار معه ليلي !!..
توم بسخريه : المعارك بينهما لا تنتهي !!..
أوشحت ليلي بوجهها بلا إهتمام .. بينما قالت نانا ببتسامه : لندخل .. الجميع هنا في الداخل ..!
دخلوا إلى مبنى المنزل .. في الردهه كانت مجموعة الفتيات .. تارا كايدي إيمي لين يومي ماندي و أكمي التي كانت في إجازة اليوم .. يشربن الشاي و يتحدثن معاً ..!
ليلي بدهشه : واااااااو لم أتوقع أن يكون لك هاؤلاء الأصدقاء نانا .. كأنكم أسرة واحدة في هذا المنزل ..!
توم بستغراب : محقه ليلي .. هل تشكلون منظمة ما ؟!..
نانا ببتسامة إستنكار : ههه .. ليس تماماً توم !!..
هنا .. رأت ليليان شخصاً لم تتوقع أن تراه .. نزل من الدرج و كان سيغادر لولا أنه أنتبه إلى ليليان و دهش حين رأها !!..
أخذ الأثنان يحدقان ببعضيهما في دهشة عظمى !!..
بينما الأخرون ينظرون إليهما !!..
تمتمت ليلي بصدمه : أنه أنت !!..
الشخص بدهشة و بصوت مرتفع : ليليان مذا جاء بك إلى هنا ؟!..
ليليان بدهشه : ميشيييييييل !!..
نعم .. أنه ميشيل .. أنتبهت الفتيات إلى ذلك .. وقفت لين و أتجهت إليهم : ما الأمر ؟!..
راي بدهشه : ليليان ميشيل هل تعرفان بعضيكما ؟!..
وصلت ماندي و خلفها باقي الفتيات : مذا يحدث يا أخي ؟!..
ميشيل ببتسامة إنبهار : وااااااو فعلاً العالم صغير ..!
ليلي بمرح : أوووه يالها من مصادفه ..!
إيمي بستنكار : مابكما أنتما ؟!.. مالذي يحدث ؟!..
ميشيل وهو ينظر إلى ماندي : ماندي تعالي .. هذه الفتاة هي ليليان ديفيد صديقة إليسيا و إليديا !!..
بالطبع .. تعلمون أن ليلي كانت صديقة الأختين في الولايات المتحده .. و تعلمون أنها إلتقت ميشيل عدة مرات لأنها صديقة شقيقتيه !!..
ماندي بدهشه : مذا !!.. لكن مالذي جاء بها إلى هنا ؟!!..
نانا باستغراب : مذهل .. ليليان صديقة إليسيا و إليديا !!..
مايا بذهول : ليلي كانت صديقة نانا في الإبتدائيه !!..
هنا .. أطل شخص ما برأسه من بين الحشود : هيه أنتم لما تتجمعون هنا ؟!..
أنه نارو .. الذي حين رأى ليليان شعر أنه يعرفها مسبقاً .. أين رأها من قبل يا ترى ؟؟!!..
دخل كايد .. الذي استغرب من تجمعهم هكذا حول شيء ما : مالأمر ؟!.. لما أنتم متجمعون هاكذا ؟!..
ميشيل ببتسامه : تعال و أنظر إلى هذه المصادفة كايد .. صديقة نانا في الإبتدائيه هي نفسها صديقة أختاي اللتان تعيشان في نيويورك !!..
تقدم كايد بستغراب : يللالمصادفه ؟!..
أخذ نارو يفكر .. هذه الفتاة صديقة أختاي .. من هي ؟!..
إبتسمت ليليان بأدب : أسمي ليليان .. ليليان ديفيد !!..
ليليان ديفيد !!.. أين سمع نارو هذا الأسم ؟!!..
نعم !!.. أنه هو !!.. ذلك الشعر الأحمر .. في الصوره مع أختيه !!.. أنها تلك الفتاة .. جولي قالت لهما في مدينة الألعاب أن صديقتهما تقضي وقتها مع أخيها التوأم !!..
صرخ نارو حينها : كايد إحذر .. هذه الفتاة هي شقيقة يوري التوأم !!..
كايد بدهشه : شقيقة يوري ؟!..
راي بصدمه : تمزح نارو !!..
لين بذهول : شعرها مثل شعر يوري !!..
مايا بدهشه : جولي قالت أن توأم يوري أسمها ليليان !!..
هنا تأكد الجميع !!.. ليلي كانت تنظر إليهم بدهشة و بخوف .. من أين لهم أن يعرفوا شقيقها ؟!.. دمعة عيناها و هي تشعر أنها في مصيبه !!..
كان جين وسايا قد دخلا .. وهما الآن يقفان بالقرب من كايد ..!
صرخ كايد بأمر : ولا حركه .. هيا حاصروها !!..
هنا .. أخرج الجميع أسلحتهم ضدها .. كايد نارو جين سايا راي مايا لين أكمي !!..
أما نانا .. فلم تصدق إكتفت بالنظر وسط صدمتها !!..
ليليان التي دمعة عينها بخوف و قد إتسعتا و هي لا تعلم كيف تدافع عن نفسها الآن !!..
هنا تقدم أحدهم ووقف أمام ليليان : لحظه !!.. لا يحق لكم رفع أسلحتكم هكذا أمام الفتاة !!..
نظروا جميعاً إلى ذلك الفتى .. أنه توم !!.. وقد وقف ليدافع عن ليليان !!.. التي تمسكت به وهي خائفه !!..
كايد بجد : أنت معها !!.. لا شك أنكم جواسيس لوليم ..!
توم وهو يكتم غضبه : لسنا جواسيس .. ثم أني لم ألتقي بوليم في حياتي و لست أعمل لصالحه !!..
كايد وهو ينظر إلى ليليان بحذر : ومذا عنها ؟!..
توم بجد : قصة طويله !!..
كايد بحذر : إذا كانت مسلحاً .. ألق سلاحك !!..
أخرج توم سلاحه و رماه أرضاً أمام كايد ..! ثم قال بجد : ليلي غير مسلحه !!.. ومذا الآن ؟!..
نظر كايد إلى العلامة على مسدس توم .. تمتم حينها : مافيا !!..
توم بهدوء : صحيح .. أنا عميل للمافيا البيض !!..
جين بغيض : وتعترف أيضاً !!..
كايد بحزم : جين يكفي !!..
همست سايا لجين بهدوء : إهدأ جين .. لازلنا مسيطرين على الوضع !!..
زفر جين بغيض وهمس : سأحاول المحافظة على أعصابي !!..
من الأفضل أن يحافظ جين على أعصابه لأنه متهور و سريع الغضب ..! قد يطلق النار لدى سماعه لأي كلمة تغضبه !!..
سكون عم المكان للحظات .. قبل أن يسمع الجميع ذلك الصوت المذهول : من أرى هنا ؟!.. ليليان !!..
نظر الجميع إلى ذلك الشخص الذي كان يقف في أول الدرج المؤدي للأسفل .. حيث بأمكانه رؤية كل شيء من هناك !!.. لم يكن وحيداً .. فهاهو صديقه يقف إلى جانبه !!.. لكنه لا يعرف هذه الفتاة ذات الشعر الأحمر ؟!!..
ليليان بعدم تصديق : مـ .. ما .. ماكس !!!..
نظر كايد إليها بطرف عين .. معرفتها لماكس توأكد أنها من جماعة وليم ..!
كان ماكس ينظر إليهم بستغراب بينما كان كايتو لا يفهم مالذي يحصل ؟!!..
كايد بجد : ماكس .. تعال إلى هنا !!..
ماكس وهو ينزل : حاضر !!..
أسرع ماكس ووقف بجانب كايد الذي قال له : هل تعرف هذه الفتاة ؟!..
أومأ ماكس برأسه إيجابياً : أنها ليليان ديفيد كروي !!.. وهي شقيقة يوري و توأمه !!..
لاتزال ليليان مندهشة لرؤيته هنا ؟!.. مالذي جاء بماكس ؟!.. بل مذا يحصل هنا و من هؤلاء ؟؟!!..
كايد بحذر : أهي عميلة لصالح وليم ؟!..
ماكس بهدوء : ليس تماماً !!.. أنها عميلة بالأسم فقط و وليم لا يطالبها بالمهمات !!.. فهي ليست بالمهارة الكافيه !!..
كايد بجد : و الفتى ؟!..
نظر ماكس إلى توم .. كان توم ينظر إليه بحده .. لحظات حتى قال ماكس : لا أعرفه ؟!.. أنا أراه للمرة الأولى !!..
كايد : إذاً ؟!..
تنهد ماكس ثم قال : لا أظن أن ليليان خطره .. أما الفتى فكما قلت أنا لا أعرفه ؟!..
تنهد كايد ثم قال بجد : شقيقة يوري التوأم .. و عميلة وليم كروي !!.. و من يرافقها ؟!.. عميل من جماعة wm ياللغرابه !!..
نظر إلى كايتو نظرة ذات مغزى .. فهمها كايتو حالاً .. أخرج هاتفه الخاص وقام بكتابة رسالة عاجله إلى جميع العملاء للأجتماع هنا في المقر !!..
ثم نظر إلى ماكس بجد : ناولني السلاح !!..
تقدم ماكس بضع خطوات و أمسك بسلاح توم و أعطاه لكايد ..!
نظر كايد إلى أصدقائه وقال : أخفضوا أسلحتكم !!..
أخفض الجميع أسلحته ..!
أردف موجهاُ كلامه إلى جين و سايا : خذوهما إلى إحدا الغرف وتوليا الحراسه !!.. هناك بعض الوقت حتى يحضر الجميع و نناقش الأمر سوية !!..
وقف جين و سايا خلف توم و ليلي ..!
أخرجا سلاحيهما و صوبا نحوهما ..!
فمشيا أمامهما بهدوء ..!
كانت ليلي خائفه وهي متمسكة بذراع توم ..! أما توم فقد كان ينظر حوله بحذر ..!
وصلوا إلى إحدى الغرف .. فتحت سايا الباب ..!
غرفة هادئه فيها مجموعة أرائك و طاولة صغيرة في المنتصف .. هناك باب تدخل منه إلى دورة مياه صغيره .. ليس لها نافذه ولا سبيل للخروج إلا الباب ..!
هناك كميرة مراقبه ..!
حقيقةً .. يحتوي المقر على ثلاث غرف مثل هذه .. وذلك إحتساباً للضيوف من أمثال توم و ليليان !!..
دخل الأثنان .. نظر جين إلى سايا و أومأ برأسه إيجابياً .. أومأت له و تقدمت نحوهما !!..
تحسست جيوب الأثنين و أخذت هواتفهما النقاله ..! حينها عادت إلى جانب جين الذي لم يخفض مسدسه عنهما !!..
أمسك جين مقبض الباب .. بينما قالت سايا بهدوء : عذراً .. لكن يجب أن تبقى هواتفكما النقالة معنا !!.. إذا أردتما أي شيء فأضغطا الجرس الذي على الطاوله ..! أنتما مراقبان فلا داعي للمراوغه !!.. كميرة المراقبة صلبه ولا تتحطم بسهوله .. أي حركة نشك فيها سيتم إطلاق غاز منوم عليكما بعدها !!.. لذلك .. إلزما الهدوء !!..
إبتعدت سايا فأغلق جين الباب !!.. ثم سمع الأثنان صوت يدل على إقفال الباب بالمفتاح الخاص به !!..
تمتم توم بحنق : تباً .. من يكون هاؤلاء ؟!..
ليليان بخوف : توم أنا خائفه .. لا أعلم كيف عرفوا أخي ؟!.. و ماكس مالذي جاء به ؟!..
وضع توم يديه على كتفيها وقال ببتسامة لعالها تهدأ : لا بأس ليلي .. سيكون كل شيء على مايرام !!..
تنهدت ليليان ثم قالت : أرجوا ذلك حقاً تومي !!..
.................................................
في مكان آخر حيث كانت يوكو في مطعم والدها تعمل هناك بهدوء .. ليست وحدها فها هو ليو مجبر على المساعدة معها !!.. بعد أن أتصل به والده و أخبره أنهم يحتاجون مساعدته ..! فقد كان يتجول مع كين ..!
قرر كين القيام بالمساعدة هو الآخر !!..
وهاهم الثلاثة يعملون معاً بدون مشاكل !!..
هنا .. رنت هواتفهم في الوقت ذاته !!.. أنها رسالة نصية و ليست إتصلاً !!..
أخرج كل منهم هاتفه و قرأ رسالتك كايتو التي تستدعيهم بأسرع مايمكن !!.. هناك إجتماع طارئ !!..
نظر الثلاثة إلى بعضهم !!..
كين بجد : مالذي يحدث ؟!..
يوكو بقلق : يبدو أن المصائب بدأت !!..
ليو بعد تنهيدة قصيره : هيا .. علينا التوجه إلى المقر !!..
أومأت يوكو بالإيجاب .. ثم نادت بمرح مصطنع : ماريا !!.. سوف أغادر الآن .. و سأخذ معي كين و ليو ..! إلى اللقاء !!..
أطلت ماريا برأسها من باب المطبخ في المطعم : توقفي يوكو !!..
لكنها لم تجد أحداً فقد غادر الثلاثة بسرعه !!..
تمتمت باستياء : مهملون !!.. لا بأس علي متابعة العمل !!..
بالطبع تعرفون ماريا .. أنها الشابة النشيطه ذات الثلاثة و العشرين عاماً .. و التي تعمل في مطعم أسرة يوكو و ليوناردو منذ ثلاث سنوات !!..
عادت إلى المطبخ بعد أن هدأت أعصابها !!..
.................................................. ........
فور وصول الثلاثة إلى المقر رأوا مايكل ينزل من سيارته فقد و وصل للتو .. و ليون يدخل إلى المنزل !!..
شعروا بخطورة الأمر .. فالجميع هنا على مايبدوا وقد إصطفت سبع سيارات على ذلك الشارع .. وهي لليون مايكل جيمس كايد تارا أكمي و كايدي !!..
دخلوا معاً فور دخولهم كانت ماندي تقف قرب الباب و معها ورقة كتبت عليها التعليمات !!..
كين بقلق : مالأمر ماندي ؟!..
ماندي بجد : لا وقت للشرح .. كين توجه إلى غرفة الحبس رقم واحد .. ستجد جين و سايا هناك .. أذهب و أحرس بدلاً من سايا ..!
كين بجد : علم !!..
أسرع كين حيث أمرته ماندي التي أردفت : ليوناردو إلى غرفة الإجتماع بالطابق الثاني كايد يريدك هناك !!..
ليو بجد : علم !!..
أسرع في صعود الدرج المؤدي للدور الثاني .. بينما قالت ماندي وهي تنظر إلى يوكو : و أنتي يوكو !!.. أسرعي إلى غرفة المراقبه و ساعدي مايا و يومي هناك !!..
يوكو بجد : علم ..!
وصل هيرو وقد بدا قلقاً : مالأمر ؟!.. لما هذا الإجتماع الطارئ !!..
نظرة ماندي إلى الورقه : لا وقت للشرح .. هيرو إذهب إلى غرفة الحبس رقم واحد و أحرس هناك عوضاً عن جين .. أظن أنه سيشرح الأمر لك !!..
هيرو بجد : علم !!..
أسرع هيرو إلى غرفة الحبس التي إحتجز فيها ليليان و توم ..!
بينما أسرعت يوكو إلى باب خلف الدرج .. فتحته و نزلت السلالم منه !!..
فور نزلوها وفي نهاية السلالم كان هناك باب حديدي !!..
قربت رأسها من الجهاز الذي بقرب الباب ..!
فخرج صوت : تم تتطابق بصمة العين !!..
ثم وضعت إبهامها على تلك اللوحه !!..
فخرج الصوت من جديد : تم تتابق بصمة الأصبع !!..
في النهايه فتحت غطاءً بجانب اللوحه عليه عدة أرقام !!.. أنها لوحة مفاتيح رقميه !!..
ضغطت على عدة أزرار !!..
خرج لها الصوت ذاته : الرمز السري صحيح ..! يمكنك الدخول !!..
فتح الباب الحديدي فأسرعت يوكو بالدخول !!..
قد تفاجؤن من تلك الحراسة المشدده !!.. لكن الأمر يستحق ذلك فهنا تحفض كل الملفات المهمه !!..
لو دخل أي مجرم عابث إلى هذا المكان فسوف تحدث كارثه !!..
حين دخلت يوكو إلى ذلك القبو الكبير الواسع .. كان هناك الكثير من أجهزة حاسوب و الشاشات الضخمه المتطوره !!..
أنها مختبرات الفرقة السريه التابعة لشرطة طوكيو !!..
وهناك أيضاً مجموعة من الأبواب !!..
دخلت يوكو من أحد الأبواب إلى غرفة صغيره ..!
حيث كانت كل من يومي و مايا هناك تجلس على كرسي و تراقب الأجهزة أمامها !!..
يوكو بقلق : مالذي يجري ؟!..
مايا بجد بدون أن تنظر إليها : لقد إحتجزنا أثنان .. وهما في غرفة الحبس رقم واحد !!..
رفعت يوكو رأسها إلى الشاشة الكبيرة في الأعلى ..!
أنها شاشة موصولة بالكميرة التي في الغرفه !!..
كل ما رأته .. فتاة ذات شعر أحمر تجلس على الأريكة بهدوء و يبدو عليها الخوف و القلق !!..
و فتى لايبدو يابانياً أبداً !!.. كان يقف و يستند إلى الجدار .. ويضع يديه في جيبه و قد بدا أنه شارد الذهن !!..
يوكو باستغراب : الفتى ليس أسيوياً !!.. يبدو أنه أوروبين أو من إحدى الأمريكيتين !!..
إلتفت إلى يومي : من يكونان ؟!..
أجابتها يومي وهي تفتح تلك الملفات أمامها و تقلب الأوراق : الفتى يدعى توم .. أنه أمريكي من ولاية واشنطن !!.. و هو عميل لجماعة المافيا البيض !!..
تابعت مايا وهي تضغط على الأزرار في ذلك الحاسوب على قدميها : لا زلنا نجمع المعلومات عنه ..! أما الفتاة .. فقد لا تصدقين أنها من جماعة وليم كروي .. و الغريب أن اسمها ليليان ديفيد كروي وهي شقيقة عدونا يوري بل توأمه !!..
أستعت عينا يوكو بدهشه !!.. أعادت النظر إلى الشاشه و إلى ليليان تحديداً وقالت بذهول : وااااااو حقاً هي تشبه يوري !!.. خصوصاً الشعر الأحمر المميز !!..
يومي وهي تنظر إليها بهدوء : مذا يوكو ؟!.. ألن تساعدينا ؟!.. هيا عليك مراقبتهما !!..
يوكو ببتسامة عفويه : آسفه .. لم أنتبه لنفسي !!..
أسرعت يوكو بالجلوس على المقعد الثالث و ووضعت السماعات على أذنيها بحيث يمكنها أن تستمع إليهما !!.. أخذت تراقب الوضع و تحرك الكميرة كيفما شاءة !!..
هذا الوضع كان في غرفة المراقبه !!..
لا يبدو أن ليليان و توم لديهما أي وسيلة للهرب !!..
................................................
في غرفة الإجتماع ..!
تلك الغرفة الكبيره .. التي تحتوي على طاولة مستطيلة الشكل عليها الكثير من المقاعد ..!
في المقعد الذي في المنتصف .. يجلس كايد ..! و هاهو يؤدي الدور الذي اعتاد عليه .. القياده !!..
و على باقي المقاعد .. يجلس كل من ..!
جيمس ليون مايكل ليوناردو جين نارو جيفانيو ميشيل لين أكمي راي سايا و أخيراً .. ماكس الذي قرر كايد جعله يشارك في الإجتماع لأنه يعرف ليليان !!..
كايد بجد وهو ينظر إلى الجميع : أين العميلة ناناكو ؟!..
لين بهدوء : آسفة حضرة القائد .. لكنها الآن ليست على مايرام !!.. لقد دهشة حين علمة بأمر صديقتها !!.. و العمة كاترين عندها الآن ..!
كايد بهد تنهيدة قصيره : لا بأس .. لنبدأ الإجتماع ..!
وقف كايد و أتجه إلى ذلك الحاسوب الصغير الموضوع قرب شاشة بورجيكتر كبيرة على الجدار !!..
هنا ظهرة صورة توم على الشاشه فقال كايد بجد : توم ريوناردو .. قامة العميلة مايا باختراق موقع خاص لإحدى العصابات الإيطاليه و التي تطارد المافيا البيض !!.. و من خلالها أستطاعة جمع بعض المعلومات عنه !!..
سكت قليلاً ثم قال : العميل توم ريوناردو أحد عملاء منظمة wmالعالميه ..! أنه أمريكي من الولايات المتحده !!.. عمره 16 عاماً .. ليس من القاده لكنه من أبرز العملاء .. في المافيا هناك مجموعة قاده لكل منهم أتباعه الخاصين !!.. قائد توم يدعى كارلوس أياما أمريكي الجنسيه ولد في اليابان !!.. لكنه دائم المعارضة للمافيا و كثير الهرب منهم .. و لا أحد يعلم سبب إصرار الزعيم على جعل كارلوس أحد القاده !!.. رغم أنه أشبه بالمتمرد !!.. قلت هذا لكم لأني علمة بأن توم صديق طفولة لكارلوس أياما !!.. وربما هو في اليابان لهذا السبب !!.. هل من ملاحظات ؟!..
رفعت راي يدها : لدي ملاحظة أيها القائد !!..
كايد بهدوء : تفضلي .. حظرة العميله راي !!..
وقفت راي وقالت بجد : قبل الإمساك بالعميل توم .. كنت أنا و العميلاتان ناناكو و مايا معه ..! وقد سمعت بعض العبارات التي كان يقولها لليليان .. مثل ( لكن يجب أن لا نتأخر على كالورس ) !!.. ثم سمعته يقول حين رأى جين ( هذا الفتى يذكرني بكارل ) !!.. فقالت ليليان ( لا أبداً هذا الفتى يبدو أكثر لطفاً من كارلوس ) !!.. أعتقد أنهما يقصدان كارلوس أياما نفسه حظرة القائد !!..
كايد يفكر : قد تكونين محقه .. ملحوظة مهمة يا راي !!.. ستفيدونا !!..
جلست راي بينما أردف كايد : حسناً .. أن كان يقصد كارلوس اياما نفسه فهذا يعني أن أحد قادة المافيا البيض هنا في طوكيو .. و الدليل هو حين قال لا يجب أن نتأخر على كارلوس !!.. هل من إضافات ؟!..
لم يرد أحد .. فقال كايد وهو يغير الصورة لتظهر صورة ليليان على الشاشه : ليليان ديفيد كروي !!.. بالطبع الأسم ليس غريباً عليكم .. فالسيد ديفيد كروي والد ليليان هو شقيق وليم كروي الأصغر منه بسنة واحده ..! و الذي مات قبل خمسة عشر سنه قبل رؤيته لإبنيه التوأم !!.. ليليان يابانية الأصل .. أنتقلت منذ ثلاث سنوات إلى الولايات المتحده وعاشة هناك !!.. بالطبع .. تربت على يدي وليم كروي هي و شقيقها التوأم !!.. بالمناسبه .. شقيقها هو العميل يوري ديفيد كوري !!..
سكت قليلاً قبل أن يردف : ماكس .. حدثنا عن ليليان !!..
وقف ماكس و قال بهدوء : في الحقيقة أيها القائد .. عينت ليليان عميلة منذ سنة و عدة أشهر .. مع أن أخها يوري عين عميلاً من قبل وليم قبل أكثر من سنتين .. هو و إبن عمه سام !!.. كانا صغيرين لذلك كان وليم يكلفهما بمهمات سهله !!.. لكنهما أعتدا على الأمر بسرعه فصارت المهمة الخطيرة من نصيبيهما !!.. أما ليليان فقد يأس وليم منهما فهي غير قادرة على تلبية طلباته !!.. يمكنني القول أنها العميل الأضعف في المنظمه !!.. لذلك لم يكلفها وليم بالمهمام أبداً !!.. فقط تقوم بالمساعدة في بعض المهمات لا غير !!.. لذلك أستطيع القول أنها خيره و ليست مثل يوري أبداً !!..
كايد بهدوء : ومذا عن العلاقة بينها و بين يوري ؟!..
ماكس بعد تنهيدة قصيره : ما يراه الجميع أن الأثنين يحاولان تجاهل بعضيهما .. لكن في الحقيقه .. أرى أن يوري يغضب حين يتكلم أحد عن شقيقته بسوء أو يقول أنها ضعيفه !!.. و في بعض الاحيان أرى أنه يقف جوارها في الأزمات !!.. أما ليليان .. فهي حساسة جداً .. فعندما تسمع بإصابة أخيها في إحدى المهمات .. تقلق و تبكي أيضاً !!.. و لا تتركه حينها !!.. و عندما يعود إلى صحته تتركه و تبدأ في تجاهله من جديد !!.. بالنسبة لي أرى أنها تريد أن تعيده إلى أنسانيته !!.. أنها تريد أنقاذه من الحفرة التي وقع فيها .. و التي حفرها عمهما الذي رباهما .. وليم كروي !!..
صمت الجميع .. وبقوا يفكرون في الموضوع ..!
تنهد كايد و أغلق جهاز الحاسوب !!.. ثم عاد إلى مكانه !!..
بدأ يتناقش مع الجميع في الموضوع ..!
لكن .. ما جعل الجميع يلتزم الصمت هو ذلك الصوت !!..
صوت هاتف نقال !!..
نظر كايد إلى راي التي وقفت و أحضرت الكيس الذي كان على طاولة صغيره مليئة بالأدراج !!..
في ذلك الكيس .. وضع هاتف توم و هاتف ليليان !!..
أخذ كايد الهاتف الذي يرن !!.. أنه هاتف توم !!..
المتصل : كارلوس !!..
كتب ذلك بالإيطاليه .. من الجيد أن لكايد خبرة في هذه اللغه !!..
نظر كايد إلى ماكس بسرعه : ستحسن التصرف صحيح !!..
إبتسم ماكس : إعتمد علي حضرة القائد !!..
أسرع ماكس و أخذ الهاتف من كايد .. وقال بمرح بعد أن ضغط على زر الصوت ليستمع الجميع للمكالمه : مرحباً !!.
كارل بغضب : توم أيها الأحمق .. أين أنت ؟!.. لما تأخرت ؟!!..
ماكس يتصنع الإستنكار بطريقة طفوليه : مذا ؟!.. أنا لا أفهمك .. بأي لغة تتحدث ؟!..
استغرب كارل من كلام الطفل .. كان الطفل يتحدث باليابانيه .. لذلك قال كارل باليابانيه : هيه من أنت ياهذا ؟!.. و أين صديقي ؟!.. ثم أني كنت أتحدث بالإيطاليه هل لديك مانع ؟!..
ماكس بنفس النبره : حسناً لا تغضب !!.. أنا آسف لكني لا أجيد سوا اليابانيه !!.. إذاً أنت صديق صاحب الهاتف !!..
كارل بهدوء : نعم و من أنت ؟!..
ماكس بمرح : أدعى تومويا !!.. لقد نسي صديقك هاتفه في المطعم .. وحين خرج أنتبهت على هاتفه فأخذته و حاولة اللحاق بصديقك !!.. لكنه صعد إلى سيارة إجرة مع فتاة !!.. أستعملت لوح التزلج خاصتي للحاق به لكني أضعته للأسف !!.. بحثت عنه حتى الغروب ..! و حين لم أجده قررت العودة إلى المطعم و ترك الهاتف هناك لكني وجدته مغلقاً !!..
كارل بعد تنهيدة ملل : حسناً يا تومويا .. أين أجدك لأستعيد الهاتف ؟!!..
ماكس بعد صمت قصير : أنا في المنزل الآن .. لكني لا أحفظ عنوان منزلي .. تحدث إلى أمي و هي سترشدك !!..
كان ماكس بحاجة إلى هذا .. فهو لا يحفظ مكان المنزل لأنه لا يحفظ شوارع طوكيو تماماً !!..
ناول الهاتف للين التي أكملت المهمه : مرحباً !!..
كارل بهدوء : مرحباً يا سيده .. هل لكي أن تخبريني أين يقع منزلكم لكي أتي و أخذ هاتف صديقي ؟!..
لين بمرح : أوووه بالتأكيد أيها الشاب .. حسناً سجل العنوان ..!
أخبرت لين كارل بعنوان مقرهم !!..
بالتأكيد لا أحد سيشك في هذا الصغير البرئ و أمه اللطيفه !!..
حين أغلقت لين الهاتف نظرة إلى الجميع بنصر : وقع في الفخ !!.. قال أنه سيأتي إلى هنا بعد ساعتين !!..
كايد بعد أن وقف : جيد .. هيا أستعدوا جميعاً !!..
الجميع بصوت واحد : علم !!..
.......................................
لننتقل إلى مكان آخر تماماً !!..
مكتب وليم !!.. بالتأكيد .. جميعكم تكرهون هذا المكان !!.. لكن الأحداث تجبرنا على زيارته !!..
فهاهو وليم يشتاط غضباً وهو ينادي : ناااااااااايس !!..
المسكينه .. خفق قلبها حين سمعته يصرخ بهذه الطريقة التي لم تعهدها منه !!.. و المصبيه .. أنه ينادي عليها !!..
أسرعت ودخلت إليه وهي تقول بتوتر : سيدي .. هل ناديت علي ؟!..
قال بغضب وهو يضرب المكتب بكفه : وهل هناك نايس غيرك في المكان ؟!..
لا .. الموضوع غير طبيعي .. مالذي يجعل و ليم يغضب بهذه الطريقه ؟!!..
يبدو شرساً جداً !!.. رغم أن نايس سكرتيرته منذ مده إلا انها لم تره هكذا من قبل !!..
لم تتكلم .. فوقف هو يقول بغضب : أجبيني .. أين خبأت ذلك المتشرد أخاك ؟!..
أتسعت عيناها بدهشه .. حاولت أن تخفي إرتباكها و توترها !!.. للأسف لم تنجح في ذلك !!..
صرخ بها مجدداً : تكلمي !!..
بهلع و خوف : لا أعلم .. يفترض أن يكون في باريس !!..
إبتسم بسخريه : في باريس إذاً ؟!.. أحد عناصرنا رأه مع إبن رئيس شرطة طوكيو منذ يومين !!.. و تقولين لي في باريس ؟!.. و الآن نتأكد من أنه تم إرساله إلى اليابان منذ أكثر من شهر !!.. و تقولين لي في باريس ؟!..
صرخ مجدداً و بغضب أكبر : مالذي يفعله ذلك المتشرد مع الضابط جيمس مارتنز يا ترى ها ؟!..
تمتمت بارتباك : قلت .. الضابط .. جيمس مارتنز !!.. لا أدري ؟!..
إبتعد عن مكتبه و تقدم نحوها حتى صار أمامها تماماً وقال بنبرة تهديد : أسمعي يا هذه !!.. إذا لم تتكلمي فصدقيني لن أرحمك !!.. هيا تكلمي ماذا يفعله أخوك في اليابان ؟!..
لقد تأزم الموقف الآن .. لا يمكن لنايس الأنكار !!.. صرخت غاضبة به : ما شأنك بأخي ؟!.. دعه يعيش حياته !!..
إبتسم بسخرية و خبث : يعيش حياته إذاً !!.. وصار لك لسان أيتها الوقحه !!..
صرخت بجرأه : أنت الوقح !!..
يالها من إهانة علنيه !!.. لن يقبلها شخص مثل وليم بالطبع !!..
لكنه رغم ذلك كتم غضبه و هو يقول : سأصم أذني عما قلته قبل قليل !!.. و الآن أخريني مالذي أوصل ماكس إلى شرطة طوكيو ؟!..
نايس بجرأة و بحده : أوصلته الحياة التي أختارها !!.. حياة سعيده يهنأ بها !!.. لقد تعب من العيش معك أيها المجرم !!.. لقد شعر بالملل من حياته التي دمرتها و سحقتها بقدمك !!..
لم تكمل نايس فقد صرخت بألم وهي تتلقى أعنف صفعة في حياتها كلها !!..
أنها أولى صفعة تتلقاها منذ خرجت إلى الحياة !!.. لقد جُرح كبرياؤها في لحظه !!..
حتى لو كان أحدهم قد صفعها مراراً من قبل فلاشك بأن هذه ستكون الأعنف !!..
و المشكله .. أن من صفعها هو الشخص الذي تكن له الكره و الحقد !!.. وليم كروي !!!!..
سقطت نايس على الأرض وقد دمعت عيناها !!..
لم تستطع رفع رأسها إليه !!.. لكنها أستطاعت النظر إليه فرأته يبتسم باستحقار وهو ينظر إليها و يقول : ربما كان يجب أن يحصل هذا من قبل !!.. حتى لا تتجاوزي حدودك أيتها المشرده !!.. لا تنسي أنه لو لاي لمُتي أنت و أخوك من الجوع !!.. لا تنسي كيف رفعتك إلى هذا المستوى و جعلتك سكرتيرة السيد وليم كروي أكبر رجل أعمال في العالم !!.. و ها أنا في لحظه أعيدك إلى الأرض من جديد !!.. إلى القاع المظلم الذي خرجتي منه !!..
يالها من إهانه !!.. كيف لنايس أن تحتمل ذلك ؟!!..
قالت بحنق و جرأة كبيره وقد دمعت عيناها : كل ذلك فعلته لكي تذلني !!.. حرمتني من أخي و أوهمتني أني ضعيفه لا أستطيع فعل شيء !!.. رغم أني أستطيع فعل الكثير !!.. أستطيع فضحك يا وليم !!.. كل جريمة أرتكبتها سيعلم بها الجميع !!.. لن أندم لفعل هذا !!.. سيعلم الجميع من يختبأ خلف الستار في حادثة موت الأسطورة مورا !!.. سيعلم الجميع أنك قتلت الضابط مورا جون ماساكي بيديك الظالمتين !!.. صدقني كل هذا سيحصل أيها الوغد وليم !!..
قالت تلك الكلمات بجرأه !!.. لم يعهد وليم هذا منها !!.. رغم ذلك إبتسم بخبث وهو يقول بمكر شديد : هههههههههه .. أضحكتني حقاً !!.. هذا إذا نجوتي يا حلوه !!.. ستموتين !!.. إما على يدي .. أو على يدي إبني !!.. صدقيني !!.. و داعاً يا متشرده !!..
قال هذا الكلام وهو يغادر المكتب تاركاً إياها مرمية على الأرض !!..
أنه يهينها بكل كلمة قالها !!.. نايس تلك الفتاة الحازمه التي عرفة بشخصيتها الجادة القويه تهان بهذه الطريقه ؟!!!..
كيف لها أن تحتمل ذلك ؟!!!..
إذلال ثم صفعة و كلام جارح .. وفي النهايه تهديد صريح بالموت !!..
لقد عانت الأمرين مع ذلك الوحش !!.. و هاهي تعاني أكثر و أكثر و قد جرح كرامتها !!..
هو لم يجرحها و حسب بل مزقها أيضاً !!..
لا يوجد أي فتاة في عمر الزهور مثل نايس ستحتمل هذا ؟!..
ألا يكفيه أنه ضيع مستقبلها ؟!.. ألا يكفيه أنه حرمها من الحياة الهادئه الكريمه ؟!.. ألا يكفي أنه فرقها عن شقيقها و جعل كل منهما في بلد بعيد بل في قارة مختلفه !!.. فأحدهما في غربي أوروبا بينما الآخر في أقصى شرقي آسيا !!..
ياله من مجرم !!..
غادر مكتبه مروراً بمكتبها !!.. وفور خروجه من مكتبها كان هناك أثنان من الحراس لحقا به إلى خارج المبنى !!..
كان هناك شخص في بداية الممر .. أرد الدخول إلى مكتب نايس !!.. لكنه رأى وليم يخرج فآثر الإنتظار حتى يبتعد !!..
وفور إختفاء وليم .. أتجه ذلك الشخص إلى مكتب نايس وهو لا يعلم عن ما حصل هنا من مأسآة قبل قليل ؟!!..
فور دخوله .. رأى نايس تخرج من مكتب وليم .. وقد كانت تضع يدها على خدها الأيسر ..!
أنبهت له .. نظرة إليه وقد كان ينظر إليها بذهول !!..
تقدم نحوها بسرعه : نايس مابك ؟!..
لم تجب .. بل طأطأت برأسها عنه !!.. رفع وجهها بأصابعه فنظرة إليه وهي لا تزال تضع يدها على خدها !!..
دمعت عينها وهي تنظر إليه بألم وهمست : كـ .. كاي !!..
أنه كاي .. الذي لم يحتمل رؤية نايس هكذا !!.. أمسك بيدها اليسرى و أبعدها عن خدها ليتضح له ذلك الإحمرار الشديد ..!
صعق لرؤية هذا !!.. رفع يده ولامس خدها وهو يقول بصدمه : من فعل بك هذا ؟!..
لم تجب .. بل نزلت دموعها !!.. هو تنظر إليه بحزن عميق !!..
رفع يده الأخرى التي زينت بخاتم أبيض رائع إلى خدها الأيمن حيث صار يمسك وجهها برقه وقال : أهو وليم تكلمي ؟!!..
أومأت له بالإيجاب و قد إزدادت دموعها !!..
تمتم كاي بغضب : ذلك الحقير !!.. كيف يجرأ على لمسك ؟!!.. سأنتقم لك نايس و الآن !!..
إستدار ليغادر المكان وفي نيته اللحاق بوليم و تأديبه !!..
لكنه شعر بها و قد أمسكة بيده اليمنى !!..
إلتفت إليها فأمسكت يده بيديها الأثنتين .. ليظهر ذلك الخاتم الأبيض الرائع في يدها اليمنى و الذي يطابق خاتم كاي !!!!..
إستدار بجسده نحوها : مابك نايس ؟!..
لم تحتمل نايس ذلك !!.. إقتربت منه أكثر ووضعت وجهها على كتفه و أخذت تبكي بصوت متألم !!..
شعر كاي بمشاعر جياشة تتصادم في داخله !!..
وضع يديه على على ظهرها و هو يقول بألم على مخطوبته الباكيه : مابك يا عزيزتي ؟!.. لما لا تتكلمين ؟!..
بدأت نايس تشهق بالبكاء وهي تقول : أرجوك كاي !!.. لا تتركني !!.. أرجوك !!..
إبتسم كاي بهدوء : بالتأكيد لن أتركك !!.. سأبقى معك نايس حتى النهايه !!..
شعرت نايس بالأمان .. و كأن أحدهم داوى تلك الجراح التي نزفت منها الدموع بدل الدماء قبل قليل !!..
إبتعدت عن كاي برفق وما إن نظرة إلى وجهه حتى إبتسم بحنان .. أخذ يمسح الدموع التي بللت وجتيها وقال : عليك الإبتعاد من هنا !!.. لن تري ذلك الحقير وليم بعد الآن أعدك !!..
إبتسمت حينها وقد شعرت بالراحة و السعاده !!.. ستكون بخير مدامة مع كاي .. هذا ماكانت واثقة به !!..
.................................................. .........
وصل إلى المنزل المطلوب !!..
تمت حين رأه : أهذا هو يا ترى !؟..
تنهد بضجر وهو يسب و يشتم صاحبه الذي أطر بسببه إلى الخروج في منتصف الليل في ليلة باردة كهذه !!..
لكن أين يكون صاحبه يا ترى ؟!..
تمتم حينها بلا إهتمام : لا شك أنه أوصل فتاته الجميلة إلى منزلها .. ثم أضاع الطريق ولم يجد أي سيارة أجرة لنقله !!.. أو ربما فقد محفظته كما فقد هاتفه النقال !!.. من يدري ؟!.. ربما يكون هذا صحيحاً !!.. لا بأس إذا كان الأمر هكذا فسيقضي الليلة في الشارع جزاءً له !!.. أما أنا فسأخذ هاتفه و أعود إلى غرفتي الدافئة في الفندق !!..
يلا هذا التفكير الشيطاني !!..
لكن هذا الفتى المسكين لا يعلم مذا سيواجه من مصائب الآن !!..
ضغط الجرس عدة مرات !!.. فخرج له طفل و قبل أن يفتح البوابة قال : من أنت ؟!..
عرف الفتى الصوت حالاً فقال : أنت تومويا صحيح ؟!.. أنا من تحدثت إليك بالهاتف و أسمي هو كارل !!..
بالطبع .. لا أحد من الأصدقاء أسمه تومويا .. لكن ماكس غير الكثير !!..
ماكس أو بالاحرى تومويا بمرح : آآآه .. أهلاً بك !!.. تفضل من هنا !!..
فتح له البوابة !!.. فقال كارل بضجر : أحضر الهاتف بسرعة يا ولد !!.. لا وقت أضيعه معك !!..
هنا تدخل أحدهم .. أنها العمة كاترين التي خرجت وهي تقول : تومويا .. من عند الباب ؟!..
ماكس بمرح طفولي تمثيلي : أنه كارل يا عمتي .. جاء ليأخذ هاتف صديقه ..!
حسناً .. على العمة كاترين تمثيل دور العمة الحنون ذات القلب الأبيض : أووه تفضل أيها الشاب الجو بارد في الخارج !!.. أخشى أن تصاب بالزكام ..!
تنهد كارل بملل .. ليس عليه إلا إطاعة الأوامر .. فدخل إلى المنزل تلبية لطلب العمة الحنون ..!
ودخل ماكس بعده أيضاً مغلقاً الباب من خلفه !!..
هنا دور لين .. التي خرجة من المطبخ وقد إرتدت إزار الطهي و كأنها تعد الحساء الساخن في الليلية البارده ..!
وقد وضعت على و جهها بعض المساحيق التي جعلتها أكبر من عمرها بسنوات !!.. مع ذلك الشعر البني المجعد !!.. بالتأكيد شعر مستعار أخفت تحته شعرها الأحمر الحريري !!.. أما أختيارها للبني فهو لون شعر ماكس البني !!.. فهي أمه في التمثيليه !!..
تقدمت لين إليه وقالت بهدوء : أنت إذاً صديق صاحب الهاتف .. تبدو شاباً لطيفاً !!..
كارل بقلة صبر : شكراً لك يا سيده !!.. لكن هل لك أن تعطني هاتف صديقي فأنا مستعجل وعلي العودة إلى المنزل ؟!!..
لين بهدوء و إبتسامة لطيفه: ولما العجله .. تناول طعام العشاء معنا الليله !!..
بدأ كارل يشعر بالملل من هذه الأوامر !!..
فقال بسخرية و الضجر باد على وجهه : أمي المتوافاة ستقلق علي إن لم أعد إلى المنزل مبكراً !!.. كما تقلقين على إبنك لو تأخر !!.. و ربما توبخني جدتي العجوز إذا لم أشرب الحساء بالدجاج و الخضر ذو الطعم المالح السيء الذي تركته لي في القدر على الفرن !!.. مع أني لم أعرف جدتي يوماً إلا أني متأكد من أنها ليست طاهية جيده بسبب نظرها الضعيف !!.. جدي كان مخطئً بالزواج منها !!.. كما كانت هي مخطأةً بالموافقة على الزواج !!.. ليتهما لم يعرفا بعضيهما لربما لم أعرف هذه الحياة التافهة على الأقل !!..
لاحظتم كلمة أمي المتوافاة و جدتي العجوز !!.. قد لا تبدو سخريته هذه جيدة في نظركم !!..
لين كذلك فقد قالت لنفسها بضجر : ( ياله من قليل تهذيب !!.. أنه ولد أحمق حقاً !!.. الآن عرفت أن هناك شاب أسخف من جيو في هذا العالم !!.. )
لكنها رغم ذلك إبتسمت بهدوء : ولد ظريف !!.. لكن التمثيلية أنتهت !!..
نظر إليها باستنكار !!.. ولم يشعر إلى بذلك الشخص الذي يحاصر جسده وهو يصوب المسدس نحو رأسه : مكانك !!.. ولا حركه !!..
أنه جيمس !!.. ليس وحده فهاهم جميعاً يخرجون من أماكنهم و يصوبون نحوه !!.. حيث إختبوا في الخزائن و في الغرف و خلف الأرائك في الدرهه !!..
تقدم ليون من كارل الذي لم يتحرك لسببين !!.. أولهما الصدمة العظمى !!.. و الثاني هو جيمس الذي يلف ذراعه اليسرى على رقبته و يصوب مسدسه نحو رأسه بيده اليمنى !!..
بدأ ليون يتحسس جيوب كارل !!.. أخذ منه مسدسه و هاتفه النقال !!..
هنا .. خلعت لين الشعر المستعار فأنساب شعرها الأحمر على كتفيها !!..
بينما أخرجت من جيبها منديلاً خاصاً بإزالت المساحيق و مسحة وجهها به ثم نظرة إلى كارل ببتسامه : أعذرني .. كان علي أن أمثل عليك دور المرأة التي في منتصف الثلاثنيات رغم أني لا أزال شابة في العشرين من عمري !!.. ثم لدي نصيحه !!.. إحترم من هم أكبر منك فلربما أحببت جدتك لو إلتقيتها !!..
ماكس ببتسامة مكر و نصر : كان دور الطفل المدلل صعب التمثيل قليلاً !!.. كلماتك كانت تغيضني حقاً !!.. و لا أظن أن أسم تومويا يناسبني !!.. عموماً أسمي ماكس !!.. و أنا أجيد الإيطاليه ..! كان الكذب عليك أسهل من التمثيل !!..
ربت كايتو على كتف ماكس ببتسامة ثقه : كنت رائعاً يا صاح !!..
هنا تقدم كايد بجد ووقف أمام كارل وهو يقول : العميل كارلوس أياما !!.. عميل المافيا البيض و أحد قادتهم العظام !!.. أنت رهن الإعتقال !!..
رفع كايد مسدسه و ألصقه بجبين كارل الذي أخذ ينظر إليه بحده وليس لديه أي سبيل للمقاومه !!..
.................................................. .....
أنتهى البارت !!..
مذا سيحدث مع كالورس ليليان وتوم ؟!..
وهل سيستطعيون الهرب ؟!..
ما رأيكم بنايس و كاي ؟!..
أيستطيع كاي حماية نايس من فخاخ وليم ؟!..
كيف ستكون الأحداث القدامة يا ترى ؟!..
................................................
تابعوا البارت القادم من مدرسة المراهقين .. لتعرفوا الإجابه ؟!..


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 44 ـارت الرابع و الاربعووون
.......................................
هنا تقدم كايد بجد ووقف أمام كارل وهو يقول : العميل كارلوس أياما !!.. عميل المافيا البيض و أحد قادتهم العظام !!.. أنت رهن الإعتقال !!..
رفع كايد مسدسه و ألصقه بجبين كارل الذي أخذ ينظر إليه بحده وليس لديه أي سبيل للمقاومه !!..
صمت ساد المكان .. أنه صمت الأفواه فقط لكن العيون تأبى أن تصمت !!..
كارل كان في وضع سيء جداً !!.. و قد كان الغضب يشتعل في داخله كالنيران التي تحرق الغابة الخضراء !!.
هذا مادفعه ليقول بجد و جرأه : أين كنت أنت ومن معك .. لا تظن أن ستستطيع النيل مني !!..
بادل كايد غضبه ببتسامة باردة وهو يقول : لا أظن أنك في موقع يسمح لك بالتفوه بهذه الحماقات التافهه !!.. أنظر حولك إلى هاؤلاء .. !
أخذ كارل يدور بعينيه يحذر حوله .. وهو يتفحص تلك المجموعة واحداً واحداً .. شبان وفتيات من مختلف الأعمار !!..
تابع كايد وعلى وجهه إبتسامة ثقة وفخر : أنت الآن محاط بمجموعة من أمهر العملاء .. هناك خمسة عشر مسدساً يصوب نحوك !!.. إضافة إلى مسدسي و مسدس صديقي خلفك !!.. أي أنه لا سبيل للمقاومه !!.. أما أنت .. فوحيد أعزل مندون سلاح !!.. و أن حاولة القيام بحركة سريعه و أخذ سلاحي مثلاً فلن تستطيع إستخدامه !!.. فلكل منا سلاح الخاص الذي لايضغط زناده إلا ببصمة سببابته الخاصه !!.. حتى لو حاولة إستعادة سلاحك فقد أمرت صديقي بتفريغه من الرصاص حالاً !!.. و إذا فكرت في إستخدام مهارتك القتاليه فلن تنفع .. لدينا هنا عملاء حصلوا على الحزام الأسود في الكراتيه و لا سبيل لك لكي تقوامهم !!.. إذاً !!..
أردف بعد صمت : خيارك الوحيد هو الإستسلام فجميع السبل مغلقة في وجهك !!..
صمت كارل وهو يفكر في نفسه و يشتم الحظ الذي قاده إلى هنا !!..
أخذ يقول لنفسه : ( حسناً يا قائد المافيا !!.. هاهي سبعة عشر فوهة مثبتت نحوك .. إثنتان منها ملتصقة برأسك !!.. يبدو أنها النهايه !!.. لا .. لايمكن أن أنتهي !!!.. علي إنقاذها !!.. علي أن أساعدها أولاً !!.. لا يمكنني تركها مع أولائك الأوغاد !!.. نعم جئت إلى اليابان من أجلها !!.. و لن أنتهي الآن !!.. )
أخذ نفساً قبل أن يقول بحذر : من أنت إذاً ؟!..
كايد بهدوء و بجد : أعرفك بنفسي .. أنا العميل كايد كانتر !!.. أقود منظمة سريه مشكلة من عشرين عميلاً و جميعهم مدربون بعناية فائقه !!..
كارل بجد : إذاً أنت القائد هنا !!.. حسناً .. مالمطلوب مني الآن ؟!..
إبتسم كايد بمكر : تستطيع أولاً شراء سلامتك ..!
فهم كارل قصد كايد حالاً .. دائماً ما تترد هذه العبارات حين تقوم منظمة بإختطاف عضو من منظمة أخرى ..!
لهذا .. نظر كارل إلى جيمس خلفه بطرف عين : عذراً .. هل إبتعدت قليلاً ؟!..
إبتسم جيمس بثقه : أوووه .. آسف !!..
إبتعد جيمس عن كارل بضع خطوات إلى الخلف .. لكنه لايزال يلصق المسدس في رأسه !!..
حينها .. رفع كارل يده قليلاً و خلع معطفه الجينز ذو اللون الأسود و الأكمام الطوليه !!.. ثم رماه بلا إهتمام ..!
أمسك بذلك الشعار المعدني ذو اللون الذهبي .. الموجود في أعلى ذراعه اليسرى عند الكتف !!.. نزعه بشدة من مكانه !!..
ثم مد يده إلى كايد بهدوء .. أخذ كايد ذلك الشعار ببتسامه ..!
فقال كارل بضجر : هذا ثمن سلامتي ..!
كايد ببتسامة نصر : أوووه .. أنه يفي بالغرض !!..
كان ذلك الشعار .. هو شارة كارل الخاصة بالمافيا !!.. أو بالأحرى هي الشارة التي تثبت أنه أحد قادة المافيا وهي مصنوعة من الذهب !!..
هناك ثلاث منها فقط .. واحدة مع كارلوس .. أما الأخريتين فهما مع ساشا و جواشا !!.. حقيقة .. كارل لا يستحقها لكن السيد إدوارد منحها له لكي يضع في قلب الحدث !!.. و يجبره على تسلم زمام الأمور !!..
كايد بجد : العميلة راي !!..
أنتبهت راي وقالت برتباك : عـ .. علم !!..
تقدمت راي وهي تعلم مالذي عليها فعله الآن !!.. أتجهت إلى تلك الطاولة الصغيره القريبة من كايد ..!
كان عليها صينية صغيره فيها كأس زجاجي فارغ ..! هناك على الطاولة أيضاً زجاجة ماء و بجانبها علبة تشبه علب الدواء ..!
أول ما فعلته هي أن أخذت علبة الدواء الصغيره و وضعت قرصين في الكأس ..!
ثم سكبت الماء فيه لتذوب الأقراص بسرعة لا متناهيه ..!
حملة الصينية بتجاه كايد ..!
حين وقفت عن يمينه قالت : تفضل أيها القائد ..!
أخذ كايد الصينية منها بعد أن بعد مسدسه عن كارل ..!
ثم قال بهدوء : عودي إلى مكانك ..!
راي حالاً : حاضر ..!
عادت راي إلى مكانها .. بينما قدم كايد الصينية إلى كارل وهو ينظر إليه ببتسامه ..!
بلا تفكير كالعاده !!.. أخذ كارل الكأس و شرب الماء كله متجاهلاً ما رآه للتو !!..
بعدها بدأ يشعر بالدوار .. إبتعد جيمس عنه .. صارت الرؤية مشوشة في عينيه ..!
كل ما أستطاع فعله هو أن وضع الكأس على الصينية من جديد ثم !!!..
سقط على الأرض كالجثة الهامده !!!..
.................................................. .
الساعة الثالثة فجراً !!..
في تلك الشقه .. حيث كان يقف وهو يتحدث بالهاتف و قد بدا الجد عليه : حسناً .. شكراً لك .. إلى اللقاء !!..
أغلق السماعة و عاد بنظره إلى فتاته التي تجلس على الأريكة شاردة الذهن !!..
تقدم إليها ببتسامه وقال وهو يضع يده على رأسها : تمام السابعه .. إلى ألمانيا !!.. للأسف ليس هناك إلا مقعد واحد فارغ في الطائره !!.. سألحق بك بأسرع وقت !!..
رفعت رأسها إليه و دموعها غسلت عينيها : لـ .. لكن ..! كاي !!..
جثى على ركبته أمامها فأخفضت رأسها لتراه !!..
أمسك بيديها ليطمأنها و قال ببتسامة هادئه : لا تقلقي نايس !!.. المهم أن تبتعدي أنتي !!.. قبل قليل أتصلت بصديق لي يدرس في ألمانيا !!.. أخبرته بإن خطيبتي ستزور ألمانيا و أني لن أستطيع أن آتي معها .. فقال بسعاده بأنه سيستقبلك هو و زوجته و يهتمان بك حتى ألحق بكم !!..
لم ترد .. بل نزلت دموعها على وجنتيها بمراراه !!.. بدأت تشعر بالأختناق فشعرت به يمسح دموعها وهو يقول بهدوء : نايس .. كوني شجاعه !!.. أعلم لما أنتي قلقه ؟!.. أنتي قلقة على ماكس !!.. لقد قلتي لي أنه مع جيمس و كايد !!.. ثقي بهما فأنا أيضاً أثق بهما !!..
نظرة نايس إليه بسرعه وهي مستغربة من جملته الأخيره ..!
فقال بهدوء : بما أن جولي واثقة بذلك فعلى الجميع أن يثق !!.. أنت تعلمين بان جولي لا تكتسب ثقة أحدهم بسهولة أبداً !!.. رغم ذلك فهي واثقة بأعدائها !!..
نايس بهدوء : وهي تثق بك أيضاً !!.. لا حظت ذلك ..!
إبتسم كاي بهدوء ولم يرد ..!
بل وقف وهو يقول : جهزي نفسك للطائره !!.. سأتصل بشركة النقل و أطلب منهم سيارة أجره تأتي إلى هنا تمام السادسه ..!
وقفت وهو يديره ظهرها و قالت بهدوء : هل سترافقني للمطار ؟!..
تنهد بحزن مندون أن ينظر إليها : للأسف لا !!.. لن أستطيع فعل ذلك .. لكني سأودعك من هنا !!..
.................................................. ..........
عاد إلى المكتب الآن ..!
الساعة هي الخامسة صباحاً !!..
ربما حسنته الوحيده أنه لا يتأخر على عمله !!.. فها هو يصل إلى شركته قبل موظف المصعد حتى !!..
و كالعاده .. يجب أن تكون هي قد وصلت قبله !!..
لكنه حين دخل مكتبها لم يجدها بل الغريب أن الأشياء المبعثرة على مكتبها لم تتحرك ..!
تسائل هو : لما لم تأتي تلك الحمقاء حتى الآن ؟!..
لكن جملة طارت في خياله ( أستطيع فضحك يا وليم ) !!!!!...
تذكر حينها ما جرى بينهما في الأمس !!.. لا شك أنها هربت ..!
إبتسم بخبث ثم أتجه إلى مكتبه .. فور جلوسه على المكتب رفع سماعة الهاتف : نايس إستــ ... !
تذكر حينها أنها ليست موجوده .. ياله من أحمق حقيقة فهل هو ساذج لكي يتصل بها !!.. يبدو أنه لم يعتد على تغيبها يوماً !!..
لذلك قام باستدعاء أحد حراسه المنتشرين ..!
وقف الحارس باحترام : طوع أمرك سيدي !!..
قال له بنبرة جمود أمتزجة مع غلاضة صوته المرعبه : أستدعي العميلين سام و ريك حالاً !!..
الحارس باحترام : أمرك !!..
غادر المكتب ليترك ذلك الوليم وحده يفكر فيها !!.. إلى أين هربت يا ترى ؟!..
.................................................. ............
كان يستند إلى الجدار بصمت ..!
هي أيضاً لم تنطق بحرف واحد .. بل كان الحزن العميق عنواناً لملامحها البريئه ..!
كلاهما شارد الذهن !!.. تحرك وهو من مكانه بنفاذ صبر وهو يقول : في أي ورطة وقعنا الآن ؟!..
تنهدت بحزن : آسفه .. كل ما يحدث لك بسببي !!.. لو أنك لم تعرفني و تلتقي بي لكان هذا أفضل لك !!..
بدا مصدوماً من كلامها .. أتجه إليها و جلس على الأريكة المقابلة لها و قال بجد : الأمر ليس هكذا ليليان !!.. أنتي فتاة لطيفه و لا شأن لك !!.. على العكس لو لم أكن معك الآن لصدقك هاؤلاء و قاموا بمساعدتك !!.. لكنك محبوسة الآن لأنك كنتي مع عميل من المافيا !!.. أنا من يجب أن يعتذر !!..
رفعت رأسها و نظرت إليه بحزن : لا تقل هذا توم !!.. لا ذنب لك ..! أنا السبب !!..
أجابها بإصرار : بل أنا !!..
بعناد قالت : لا تحاول التخفيف عني !!..
صمت الأثنان وهما ينظران إلى بعضيهما بهدوء !!..
إبتسم توم حينها : يبدو أن كلينا مخطئ !!.. أو كلينا على صواب !!..
إبتسمت هي حينها : الأقدار هي من جمعتنا معاً هنا !!..
تابع هو و قد إتسعت إبتسامته : إذاً فنحن مناسبان معاً !!.. كلنا عميلان و كلنا برئ من التهتمه !!..
ضحك الأثنان على سخافتهما قبل قليل و قررا أن يتركا التفكير جانباً و أنهما كلهما السبب في وجودهما هنا !!..
.................................................. ......
بصوته الغليض : ألا يعرف أين منكما أين يمكن أن نجدها ؟!!..
هاهو وليم على مكتبه و أمامه عميلاه .. الثنائي سام و ريك !!..
صمت الأثنان .. لا يعلمان مذا يمكنهما أن يقولا !!..
لكن سام قال باحترام : سيدي .. عناصرنا يتابعون البحث الآن !!.. لكننا عرفنا الكثير !!..
وليم بجمود : مالذي عرفتماه ..!
تابع ريك بإحترام أيضاً : سيدي .. علمت من بعض عناصرنا أن العميل كاي تقدم لخطبة الأنسة نايس منذ فترة قصيره !!.. و هما خطيبان الآن !!..
وليم بجد : كاي إذاً !!..
تابع سام بهدوء : قام عناصرنا بالتحقيق و أخبروني أن العميل كاي أتصل بشركة النقل و طلب سيارة أجره لتوصل أحدهم من شقته إلى المطار تمام السادسة صباحاً أي بعد نصف ساعه !!..
أكمل ريك الكلام : و عندما بحثنا في أسماء المسافرين من بعد هذا التوقيت !!.. وجدنا إسم نايس ولسون في قائمة المسافرين إلى ألمانيا تمام السابعة صباحاً !!.. و لكن إسم كاي ليس موجوداً معها !!.. و قد وجدنا إسمه في رحلة بعد غد إلى ألمانيا أيضاً !!..
إبتسم وليم بخبث : خائنٌ إذاً !!.. أحمق حقاً يا كاي !!..
تذكر وليم كلامه لنايس بالأمس ( هذا إذا نجوتي يا حلوه !!.. ستموتين !!.. إما على يدي .. أو على يدي إبني !!.. صدقيني !!.. )
نظر إليهما بجد : أنهيا الموضوع ..! لا اريد أياً منهما حياً !!.. سام .. تولا أمر نايس !!.. ريك .. تولا أمر كاي !!!!..
إستغرب الإثنان من أن سام عليه إنهاء أمر نايس !!..
لكنهما لم يعترضا .. بل قالا بجد و بصوت واحد : أمرك سيدي !!..
ثم غادرا المكتب ليبدا بالعمل !!..
.................................................. ....
توقفت سيارة الأجره أمام تلك العمارة السكينه التي يعيش كاي في إحدى شققها !!..
هاهي نايس تقف أمام كاي .. قالت بقلق : إهتم بنفسك .. سأنتظرك !!..
إبتسم لها و ربت على كتفها : لا تقلقي .. المهم أن تكوني حذره !!.. فور وصولك إلى المطار إتصلي بي لأطمأن !!..
إبتسمت هي بدورها : لا تقلق علي كاي !!.. سأكون بخير !!..
أخذ الأثنان ينظران لبعضيهما ببتسامه .. وكل منهما يحاول إخفاء قلقه عن الآخر !!..
ليت كاي يستطيع أن يذهب معها للمطار !!.. لكن لا يمكنه ذلك فهو هارب من العداله !!.. يحتاج إلى بعض الوقت ليقوم بتزوير أوراقه !!!!..
و لا وقت لبقاء نايس هنا إن كان وليم هددها بالموت !!..
ركبت نايس السياره !!.. وهي لا تزال تبتسم ..!
قام كاي بإغلاق الباب بنفسه !!.. ثم نظر إلى السائق و قال له : إلى المطار من فضلك !!.. لا تتوقف في أي مكان آخر !!..
السائق بهدوء : حاضر سيدي !!..
إنطلقت السياره و ظل كاي يتبعها بعينيه القلقتين حتى إبتعدت تماماً !!..
تنهد بحزن وهو يقول لنفسه : ( نايس !!.. أرجو أن تكوني بخير يا عزيزتي !!.. )
أراد أن يعود إلى شقته !!.. لن هاهتفه الخلوي أطلق نغمة تدل على وصول رسالة نصية له !!..
فتحها و بدأ يقرأها بهدوء ..!
تمتم بعدها بغيض : سحقاً !!..
.................................................. .....
كانت لا تزال تنظر إلى الخلف حتى بعد أن إبتعدت عن المكان ..!
كل خوفها أن تكون تلك هي النظرة الأخيرة لها إلى وجهه !!..
هل سيكون بخير يا ترى ؟!.. و هي هل ستكون بخير ؟!..هل سيلحق بها بدون أن يكتشفهما وليم ؟!..
هذا ما كانت تفكر به قبل أن يقطع حبل أفكارها صوت السائق : يا آنسه .. تبدين خائفة من شيء و أنت تنظرين للخلف !!.. هل هناك أحد يطاردك ؟!!..
إرتبكت نايس قبل أن تقول بتوتر : لـ .. لا .. لا شيء أبداً !!..
هل كانت إجابتها صحيحه ؟!.. قد تكون نعم و لا في الوقت نفسه !!.. هي محقة إن قالت لا فليس هناك من يطاردها الآن ..!
وهي أيضاً محقة إن قالت نعم فوليم الآن يطاردها و يبحث عنها !!..
إذاً المسألة معقدة جداً !!.. لما ؟!..
كانت كل تلك الأفكار تشوش فكر نايس !!.. يجب أن تكون متيقضة جداً !!..
لكنها لن تشعر بالراحة و الأمان إلا إذا وقفت بجانب كاي وهما معاً في ألمانيا !!!..
يمكنها حينها أن تكون مطمأنه !!.. هل سيحدث شيء لها يا ترى ؟!!..
أنها تنتظر اللحظة التي ستركب فيها الطائره و تتأكد أن لا يوجد مسافر من جماعة وليم ..!
متى تأتي تلك اللحظة يا ترى ؟!..
لكن .. هذا ليس كل شيء !!.. قد يلحق بهما وليم في ألمانيا !!.. سيحاول تدمير حياتهما بشتى الوسائل !!.. حتى إن تزوجت بكاي فالموضوع لن يختلف !!.. أنهما في نظر وليم خائنان يجب أن يموتا قبل أن يفضحاه !!..
لكن مذا عن ماكس ؟!.. هل سيحاول وليم إذاءه ؟!.. هل سيستطيع جيمس حمايته ؟!.. هل سيكون بأمان مع كايد و مجموعته ؟!..
مذا ستكون ردة فعله إن علم أنها في ألمانيا ؟!!..
ققرت أنه فور وصلها إلى ألمانيا ستتصل بجيمس و تخبره عن كل ماجرى !!.. ثم تتحدث إلى ماكس و تقنعه بأنها بخير !!..
هذا إذا لم تحدث مشاكل قبل وصولها إلى هناك !!..
تعبت من التفكير كلياً !!.. بل تعبت من كل تلك الأسألة التي تتصادم في رأسها لتشكل عاصفة هوجاء من اللا نهايه !!.. لذا قررت أن تشغل نفسها بالنظر إلى الناس من النافذه !!..
نظرة إلى السائق في الأمام .. أنه صامت لا يتكلم !!.. يبدو أنه منتبه على طريقه جيداً !!..
نظرة من النافذه !!.. كانت الشوارع خاليه !!.. غريب أن لا أحد يتجه إلى المطار في هذا الوقت !!..
لكن لحظه !!.. متى آخر مرة أتجهت فيها إلى المطار ؟!..
كان ذلك منذ شهرين عندما كان عليها مرافقة وليم إلى هناك !!..
هل يعقل أنهم قاموا بتغير طريق المطار خلال شهرين !!..
نعم بالفعل !!.. هذا ليس الطريق نفسه !!..
إنقبض قلبها و هي ترتجف و تشعر بقشعريرة سرت في جسدها !!..
نظرة إلى السائق و سألت بصوت مرتعش : إلى .. إلى .. إلى أين نحن .. ذاهبون ؟!!..
لم يجبها السائق !!.. يا إلهي لما هو صامت ؟!.. لم يلتفت لها حتى !!..
كل ما قام به هو أنه ضغط على زر تشغيل المسجل لتبدى تلك المغنية بالصراخ بصوتها البشع !!!!...
إضافة إلى أنه أخرج سيجارة و بدأ يدخن !!..
كانت تلك الأشياء كفيلة بإجبار نايس على البكاء و قد صرخت : إلى أين تأخذني يا هذا ؟!!!!..
لم يجبها و لم يلتفت أيضاً !!.. ياله من لئيم !!!!..
مذا عساها أن تفعل ؟!.. كل ما حاولة فعله هو فتح الباب !!.. لكنه مقفل من عند السائق !!..
يا إلهي !!.. مذا بإمكانها أن تفعل ؟!.. بدأت تبكي وهي تقول بصوت يرتجف : كاي .. كاي تعال أرجوك .. أنا .. أنا أريدك الآن .. كاي !!!!..
بدأت تبكي حقاً !!!.. كل شيء من حولها يزعجها !!.. صراخ تلك المغنية القبيحه التي كان صوتها يهز السياره !!.. دخان سجائره العفنه و التي ما إن تنتهي واحده حتى يضع الأخرى في فمه !!.. لا تستطيع فتح باب و لا نافذه !!.. و الأماكن من حولها بدت مهجوره !!!.. كما أن الشمس مختفية اليوم !!!.. فالغيوم تملأ السماء !!..
كل هذا غير مصيبتها التي هي فيها !!..
أيمكن أن يكون وليم الحقير هو من خطط لهذا !!.. يريد التخلص منها بأي طريقه !!..
هي الآن في ورطة حقيقيه !!.. مرت نصف ساعة و هي على هذا الحال !!.. هذا غير النصف الساعة السابقه !!..
الساعة الآن هي السابعة تماماً !!.. أنه موعد طائرتها التي يبدو أنها فاتتها و أنتهى الأمر !!..
أخذت تردد بتمتمة يائسه : كاي .. ماكس .. أين أنتما ؟!.. كاي .. ساعدني أرجوك !!!..
المسكينه !!.. تشعر أنها ستجن !!.. لا تعلم مالذي يحدث !!.. فجأة و بدون سابق إنذار !!..
توقفت تلك المغنية الحمقاء عن الغناء !!!.. فشعرت بالسائق يقول بصوت غليض مرعب : أنزلي بسرعه !!!!..
نظرت من النافذه و دموعها قد غسلت وجهها !!.. لترى أن هناك خمسة رجال !!.. يقف في المنتصف أقصرهم !!..
من فورها عرفته !!.. كيف لها أن لا تعرفه ؟!.. أنه إبن سيدها !!..
كان يرتدي بنطاله الأسود المئ بالأحزمة حول فخذه الأيسر !!.. مع ذلك التيشيرت الأسود و الذي يرتدي فوقه سترة سوداء أيضاً مقاومة للرصاص !!.. مع قبعته الكاب التي تحمل لون ملابسه نفسه !!.. لطالما رأته بهذه الملابس حين يخرج للمهمات !!..
فتحت باب السيارة و نزلت تنظر إليهم !!..
إبتسم هو بخبث و مكر !!.. كانت تنظر إلى عينيه الشرستين !!..
حقاً نسخة مطابقة لأبيه !!!.. أنهما وجهان لعملة واحده !!!.. يبدو أن الأب كان قدوة إبنه في كل شيء !!.. لكن للأسف تلك القدوة كانت قدوة سيئة جداً !!..
تغيرة إبتسامته لتظهر الشراسة على وجهه و كأنه فهد جائع عثر على فريسته أخيراً !!..
تلك الفريسة التي كانت تشبه الغزال الصغير الذي أضاع أمه في الغابه ليجد نفسه فجأة بين مخالب الفهد المفترس !!..
صرخ بغضب و كأنه حمم البركان التي تخرج من الفوهه : نايس ولسون .. خائنه و مصيرك الموت !!!!..
إرتعد جسدها لصرخة ذلك الفتى !!!.. حقاً هو كأبيه !!.. حتى الصرخة نفسها !!..
نظرة له بحقد و كره كبيرين و قالت بجرأة لم نعهدها منها : حقير كأبيك سام !!!..
طاااااااااااخ !!!.. ذلك الصوت هز الأرجاء !!!..
أما نايس .. فهاهي تقف و تحدق إلى الأمام مصدومه !!.. وقد ملأة الدموع وجهها !!..
تمتمت بصعوبه : كـ .. ـاي !!..
لتنهار بعدها على الأرض !!.. إصدم رأسها بالأرض ليحدث ذلك الجرح في جبينها !!..
و قد أغمضت عينيها بعد أن عقدة حاجبيها !!..
نظر سام حوله وقال لجنوده بغضب : إغربوا عن وجهي !!..
إرتبك الرجال !!.. لكنهم قالوا في صوت واحد : علم سيدي !!..
فوراً !!.. هربوا إلى السيارة خلف المبنى القريب منهم !!..
فلم يبقى في المكان إلا سام و نايس على الأرض !!..
إقترب سام منها .. جثى على ركبتيه عند رأسها و جسده ينتفض كمن أصابته صاعقة رعديه !!..
حرك جسدها فصارت ملقاة على ظهرها !!..
نظر إلى وجهها الذي غسلته الدموع .. وقد سالت الدماء على أطراف وجهها بسبب ذلك الجرح على يمين جبينها !!.. و حاجبيها اللذان تقاربا دليل ضيقها !!..
لا أخفي عليكم أن دموعاً ما تساقطت على وجهها !!..
إنها دموع سام !!!.. أنه يبكي عليها بعد أن قتلها !!.. بعد أن دمرها !!.. بعد أن حطم مستقبلها !!!.. بعد أن قطع عليها حياتها ببساطه !!..
أخذت دموع سام تتساقط على وجهها !!.. ياله من غريب حقاً !!.. إن كان هو من قتلها فلما يبكي ؟!.. أليس من المفترض أن يكون سعيداً بهذا ؟!!.. لقد أنجز ما طلبه منه أبوه بجداره !!.. لما يبكي إذاً ؟!..
نظر إلى صدرها الذي كان ينزف جراء الرصاصة التي مزقة قلبها !!..
أنه قناص ماهر !!.. لقد أصاب منتصف القلب بالضبط !!..
تذكر آخر جملة نطقت بها ( حقير كأبيك سام !!!.. ) !!.. حقاً هو حقير !!.. حقير لقتله لها متجاهلاً أنها تلك الشابة التي ظلمها أبوه كثيراً !!..
زفر ليخرج حزنه عليها من صدره ثم قال وهو ينظر إلى وجهها بصوت خافت : كنتي أول من لطخت يدي بدمه نايس !!.. فلترقدي بسلام !!..
و حال ما وقف .. أنتبه لخاتما في يدها اليمنى !!.. تنهد ثم غادر المكان بهدوء ليلحق بجنوده !!..
.................................................. ....
هاهو يقف في مكانه ينظر حوله بهدوء !!..
كان يضع يديه في جيبه لكنه أخرج يديه اليسرى و نظر إلى ساعته الفضية الراقيه !!..
الساعة الآن .. السابعة و النصف !!.. تنهد بقلق و كل أمله أن تكون مخطوبته الآن على متن الطائره المتجهة إلى ألمانيا !!..
أعاد النظر إلى المكان حوله وهو يتذكر تلك الرسالة التي و صلته بعد توديعه لفتاته ..! ( أنتظرني في مصنع الأخشاب القديم .. تمام السابعة و الربع ) !!..
هاهو الآن في ذلك المصنع القديم .. كان مصنعاً لكنه الآن مجرد مستودع أخشاب على حدود العاصمة طوكيو ..!
كان يشم رائحة غريبه لكنه لم يدقق فيها لأنه كان يفكر بفتاته !!..
هنا سمع صوتاً من خلفه : دقيق في مواعيدك !!..
إلتفت إلى ذلك الشخص و قال ببرود : على عكسك تماماً .. تأخرت ربع ساعه !!..
إبتسمت ذلك الفتى أو لنقل الفتاة ريك بخبث : رائع .. كيف حال مخطوبتك اللطيفه ؟!..
تفاجأ كاي من السؤال .. قال بحذر و إرتباك : لما تسأل ؟!.. و من قال لك أني خاطب أصلاً ؟!!!..
إبتسم نصف إبتسامة تدل على سخريته : أوووه .. آسف لكن هذا الأمر يعلمه الجميع !!.. أتظني أني أعمى حتى لا أرى خاتمك هذا في يد نايس من قبل !!.. أو لنقل .. هما في الأصل خاتمان متطابقان !!..
كاي بجمود : لا شأن لك بخطبيتي .. مذا تريد الآن ؟!..
قال ذلك المقنع ببرود و جمود : حقيقة .. أردت أن أخبرك فقط .. فتاتك سافرت !!..
كاي ببرود : أعلم هذا !!..
ريك ببتسامة خبث : لم تفهم قصدي !!.. لقد سافرة إلى عالم لا تعود منه !!..
إتعست عينا كاي بشده وهو يكاد يفقد وعيه !!..
لكن ريك قال ببرود : لقد ماتت نايس يا كاي !!.. قتلها سام !!!!!..
أخذت تلك الكلمات تدور في ذهن كاي .. ( ماتت نايس ) .. ( قتلها سام ) !!!!!..
كيف لعقله أن يستوعب هذا !!.. كيف تموت وهي من كانت معه في الصباح ؟!.. كيف تموت بهذه السرعه ؟!.. لا يمكن له تصديق هذا !!.. إقشعر جسده بشده !!.. حقاً شعر أنه يريد أن يبكي بشده !!.. نعم يبكي !!.. لا تقولوا الرجال لا يبكون !!.. قد يبكون في أمور عاطفية كهذه !!.. خصوصاً أن الأمر ليس بسهل !!.. لقد ماتت خطيبته التي إبتسمت في وجهه منذ أقل من ساعتين !!.. لما لم يرافقها إلى المطار ؟!.. كان عليه مرافقتها و حمايتها !!.. لكن الآوان فات ..! سحقاً لك يا سام !!.. سحقاً لك و لأبيك و لآل كروي جميعاً !!!.. سحقاً لكم يا آل كروي !!..
لم يشعر إلى بكرة إسطدمت بوجهه فأسقطت إلى الخلف !!!..
إستيقض من شروده وعاد بنظره إلى ريك !!.. لما ركله بالكرة ؟!.. لما يرد أن يسقطه أرضاً !!..
لكنه تفاجأ بريك يحمل قرورة كبيرة في يده بها سائل أحمر !!..
فتح القاروره و بدأ بسكب ذلك السائل على كاي .. الذي إغمض عينيه وهو غير مستوعب لما يحدث !!..
تبلل جسده جراء ذلك السائل الذي يملك رائحة تشبه رائحة المكان حوله !!..
تلك الرائحه .. يعرفها كاي جيداً !!.. أنها سيئه و تسبب الإختناق غير هذا فهي قوية جداً كرائحة البنزين !!..
بنزين !!!!!!!!!!!.. نعم إنها رائحة بانزين حقاً !!!!..
نظر حالاً إلى ريك أمامه والذي كان خارج بوابة مستودع الأخشاب !!!..
إبتسم بمكر وقد أخرج قداحة من جيبه : فلتلحق بفتاتك إذاً عميل كاي !!..
أتبع جملته تلك بضحكة مجلجه وهو يرمي القداحة على كمية البنزين الموجودة أمامه لتنتشر النار بسرعة تبعاً لإنتشار البنزين الأحمر في مستودع الاخشاب !!..
لحظات حتى إحترق كل شيء بالكامل !!.. وقد غادر ريك المكان وعلى وجهه إبتسامة نصر !!..
كاي !!.. يجلس على الأرض وجسده مبلل تماماً بالبانزين !!..
بدا يائساً إذ أنه كان يخفض رأسه وهو ينتظر أي شرارة لتصقط على جسده و تحرقه بالكامل !!!!..
سقطت دمعة من عينه وقد لمعة وسط النيران المتلتهبه !!.. لم تلبث أن بدأت دموعه تتبع بعضها وقد تمتم بألم : نايس .. آسف يا عزيزتي !!..
صرخ حينها بكل ما أوتي من قوه : ناااااااااااااااااااااااايس !!..
صرخته سببت إلتهاب النيران أكثر !!.. لم نعد نستطيع رؤيته فقد أختفى وسط النيران !!..
.................................................. ........
كانت تجلس أمام التلفاز بملل في غرفة الجلوس التي إعتادوا على الجلوس فيها !!..
لقد باتت الليلة الماضية هنا !!.. و هاهي الآن تقلب القنوات بعد إستيقاضها !!.. الساعة الآن هي العاشرة صباحاً !!..
دخل أحدهم إلى اللغرفه و أخذ يتفحص المكان حتى وقع ناظراه عليها : أين يومي ؟!..
هكذا تساءل بهدوء .. تنهدت هي و قالت ببعض الضجر : في القبو .. مع مايا و يوكو .. لديهن أعمال !!..
نظر إليها باستنكار : مابك ؟!.. لما كل هذا العبوس ؟!..
بملل أجابته : لقد مللت .. الجميع مشغول .. هيه كايد لما لا تضع بصمتي في جهاز الدخول إلى القبو أظن أني يمكن أن أساعد هناك ..!
إبتسم بهدوء وقال : أووه لا !!..
ظهر عليها العبوس : لما لا ؟!..
ببتسامته نفسها قال : أنت فضوليه !!.. لا أضمن ماهي الملفات التي قد تفتحينها أن دخلتي إلى هناك ؟!!!.. و ربما تضغطين بعض الأزرار ..! عملنا دقيق جداً !!..
نظرة إليه بحقد : أنت لئيم حقاً !!!..
ضحك بخفة وقال بعدها : إعذريني لكنك لا تزالين طفله !!..
خرج من الغرفة تاركاً إياها في أجم غضبها !!.. أعادت نظرها إلى التلفاز و أخذت تقلب القنوات من جديد علها تجد ما يشغلها بعض الوقت ..!
دخل هنا ثلاثة شبان إلى الغرفه .. بدا عليهم التعب و قد رما كل منهم بجسده إلى الأريكة بتعب !!..
نظر إليها أحدهم : لما أنت وحدك هنا ؟!..
أجابة بملل : جميعهن مشغولات .. سايا و نانا تحرسان غرفة الحبس الخاصة بكارلوس مع لين .. ماندي و العمة كاترين خرجتا للتسوق و جلب حاجيات المنزل .. كايدي و تارا في منازلهن مشغولات .. أكمي في العمل .. و راي تلقت إتصال من رين و ذهبت إليه .. بينما مايا و يوكو تعملان في القبو مع خطيبتك !!..
نظر إليها جيو بذهول : واااااو أرا أنك الوحيدة المتفرغه !!..
كانت ستتكلم لولا أن أحدهم تكلم : أنا جائع .. إميليا هل تجيدين صنع شيء يؤكل ؟!..
نظرة له باستنكار : لا أعلم .. لكن أتعلم جيمس أنا لم أتعلم الطبخ في حياتي !!..
نظر لها جيمس باستغراب : لا أظن أن هناك فتاة لا تجديد صنع شطيرة جبن !!..
قال جيو بسخريه : لكن إيمي مختلفه .. أشك أنها تعرف شكل علبة الجبن حتى !!..
وقفت باعتراض : هييييه أنا لست بهذا السوء !!..
خطرت ببالها فكره .. نظرة إلى الشاب الثالث وقالت : ميشيل أنت عشت وحدك كثيراً .. لا شك أنك تجيد الطبخ !!..
ظهر الغباء على وجهه وقال : صدقيني كنت آكل من مطعم الفندق دائماً !!..
نظرة له بستياء فأبعد نظره عنها محاولاً تجاهلها !!..
جيو بملل : أنا آيضاً بدأت أشعر بالجوع .. أنه شعور سيء !!..
ميشيل بضجر : محق أنا أيضاً بت كذلك !!..
نظرة إليهم بشك : أتقيمون مؤامرة ضدي هدفكم بها أن تدخلوني إلى المطبخ !!.. حسناً سؤريكم أني أستطيع أن أجهز لكم أفضل مائده !!..
نظر إليها الثلاثة بذهول و لم يصدقوا !!..
جيو بدهشه : أنت جاده ؟!..
قالت بثقه : بالطبع جيفانيو !!..
ميشيل باستنكار : أشك في هذا !!..
إيمي بنفس النبره : أنا واثقة من نفسي !!..
جيمس بلا إهتمام : أرينا مهارتك ..!
كان في رأسها خطة لا بأس بها لذا قالت وهي تغادر الغرفه : سترون من هي إميليا !!..
بعد خروجها .. وقد قلبت تحديهم .. لم يكونوا واثقين من النتائج !!..
نظر جيو إلى ميشيل بقلق : أليس من الأفضل أن تستدعي أختك ماندي لتساعدها !!.. أخشى أن تسبب لي التسمم !!..
إبتسم ميشيل بسخريه : لا أضن أن هذا ينفع يا صاحبي فماندي لا تختلف عنها كثيراً !!..
عقد جيو حاجبيه : يالها من ورطه !!!..
هنا دخل ليون وقد بدا مستعجلاً : جيمس .. عليك التوجه إلى المركز حالاً !!.. هناك أمر مستعجل وقد طلبنا أنا و أنت للمهمه !!..
وقف جيمس بجد : أنا قادم !!..
أسرع ليون في الخروج فلحق به جيمس وهو يركض !!.. هذا ما أثار إعجاب ميشيل .. نظر إلى جيو : واااااااااو حياتكم أنتم الشرطة مليئة بالإثاره !!..
جيو بتعب وهو يريح رأسه إلى الأريكه : بل قل مليئة بالمشاكل !!..
.................................................. ........
توقفت سيارة الشرطه التي نزل منها جيمس و ليون في المكان المطلوب أقصى شمال طوكيو .. في مطقة البنايات القديمه و المصانع المهجوره التي قد يمر أسبوع ولم يمر بها بشري واحد !!.. حيث كان هناك أيضاً الكثير من سيارات الشرطه !!..
رحب أحد الشرطه بجيمس : أهلاً حضرة الضابط جيمس .. تفضل من هنا رجاءً !!..
تسائل جيمس عن المشكله فقال الشرطي و يبدو أنه من القسم الجنائي قفد رفع الشرطي أوراق معه و بدأ بالكلام : الضحية هي فتاة شابه .. لم نتعرف على هويتها بعد .. لكن الطبيب الشرعي يقول أن سبب الوفاة هو رصاصة في القلب !!..
تقدم جيمس وخلفه ليون ليروا الضحيه !!.. و ما إن أقتربوا حتى أمعن جيمس النظر وقد إتسعت عيناه ..! لم يعرف ليون مالقصه !!.. بينما إقترب جيمس من رأس الضحية وجثى عندها وهو يرى وجهها العابس حيث تمتم : نـ .. نايس !!!!..
صدمه هذا حقاً !!.. ولكنه وقف حالاً و سأل الشرطي الذي كانو معه : مذا أيضاً !!..
الشرطي بستغراب من جيمس : وجدنا المسدس المستخدم بالقرب من الجثه .. يبدو أن القاتل رما بالسلاح بعده !!.. رفعنا البصمات و لكننا لم تنعرف على صاحب البصمه !!..
جيمس بجد : أعطني نسخة من البصمات !!..
ظل الشرطي مستغرباً لكنه قام حلاً بأخذ شريحة شفافه عليها أثر بصمة باللون الأسود من مجموعة الشرائح معه ووضعها في كيس بلاستيكي شفاف ثم قدمها لجيمس !!..
أخذ جيمس الكيس حالاً وعاد إلى ليون الذي نظر إليه بقلق : مالأمر جيمس لست بخير ؟!..
جيمس بجد : الأمر خطير ليون .. خذ هذه البصمات إلى مايكل أو يومي حالاً !!..
ليون باستغراب : أنت تعرف الضحيه !!.. من هي ؟!..
جيمس بعد زفر وقد بدا عليه الحزن : أنها .. أنها نايس ولسون ..! سكرتيرة وليم كروي يا ليون !!..
إتعست عينا ليون : نايس ولسون !!..
عاد بنظره إلى نايس للحظات قبل أن يعود إلى جيمس وهو يقول بصدمه : أتقصد أنها أخت ماكس ؟!..
جيمس بضيق وهو ينظر إلى الأرض : للأسف .. أجل !!..
ليون بصدمة كبرى وهو ينظر إليها : وماتت ؟!.. مذا سيحدث لماكس إن علم ؟!..
نظر إليه جيمس بسرعه : إياك أن تخبره ليون !!.. لا يجب أن يعلم في الوقت الحالي !!.. لن يحدث هذا إلا بعد دفن الجثه !!.. لا أريده أن يتحطم بخبر كهذا !!..
لقد كان قلق جيمس على ماكس كبيراً !!!.. بدا مهتماً لهذا الصغير بشده !!.. أنه يذكره بإياكو ماساكي !!.. أنه رائع كما كانت هي !!.. لقد وقفت الحياة ضد سعادتها كما وقفت الحياة ضد سعادته .. هو يشبهها في بعض الأشياء فقط !!..
لا يريد جيمس تكرار ذلك المشهد !!.. مشهد إياكو التي تكاد تتمزق من البكاء وهي ترا جثة صديقه مورا !!!.. لقد كان الأمر مؤلماً خصوصاً حين دفعت الشرطي الذي كان يمسك بها و أسرعت لترتمي فوق الجثة وهي تبكي و تردد تلك الكلمات ( لا تتركني .. عد إلي .. أريدك ) !!.. كانت تلك الكلمات تسحق قلبها الصغير !!.. لا يريد جيمس رؤية ذلك المشهد ثانيةً لذا قرر أن لا يخبر ماكس إلا بعد أن يقوموا بدفن نايس !!.. و كأن الأمر سيتغير !!.. لكن على الأقل لا أجساد صغيره تتعلق بالجثث !!..
قطع حبل أفكاره صوت ليون الذي قال : من قام بقتلها يا ترى ؟!. هل قامت بشيء يجعل وليم يفكر أنها خانته فيقتلها ؟!..
جيمس بهدوء و قلق : لا أعلم .. أسمع إذهب الآن أعط البصمة لمايكل !!.. لا تخبر أحداً بالأمر سوا مايكل و كايد و ميشيل و جيو !!.. الوقت غير مناسب ليعلم أحد من الفتية أو الفتيات بالأمر !!.. لا أريدهم أن ينظروا لماكس بشفقة فيجلعه هذا يشك !!.. كما أني لا أوريد للموضوع أن يشغلهم عن موضوع كارلوس و صديقيه .. هل هذا مفهوم !!..
ليون بثقة و جد : بالتأكيد .. إعتمد علي !!..
أسرع ليون إلى سيارة الشرطة وهو يحمل الكيس الذي يحتوي على البصمه !!..
بنما عاد جيمس بناظريه إلى جثة نايس وهو يتمتم وقد شد قبضته ليتحكم بغضبه : سحقاً لك وليم !!..
.................................................. ...

أنتهى البارت ..!
مذا يمكن أن يحدث في الأيام القادمه ؟!..
وكيف ستكن ردة فعل ماكس إن علم بأمر وفاة إخته !!..
.................................................. ......
أدري إن البارت حزين جداً جداً جداً !!..
فنحن نفقد فيه شخصيتان مهمتان !!..
وداعاً نايس .. وداعاً كاي !!..


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 45 ـارت الخامس و الأربعووون
.......................................
في تلك الغرفه حيث يخيم الملل على المكان ..!
أنها الغرفة الوحيدة التي تجمع أعضاء منظمة وليم كروي .!!..
فهاهم يجلسون معاً في تلك الغرفه لم ينطق أحدهم بكلمه !!..
ريو يتابع أحد الأفلام المرعبة مع يوري .. وقد كان فلماً لمصاصي الدماء !!.. يبدو أنهما لا يملان من لون الدماء حين يقتلان فقط !!.. الأمر واضح فهما يعشقان اللون الأحمر !!!.. أظن أن ريو يحسد يوري لأن شعره أحمر أيضاً !!..
أما لاري .. فقد كان يجلس ببرود و يقرأ روايته البوليسية التي أقترب من أنتهاء أجزائها !!.. ما رأيكم لو ننظر إلى مايقرأه بدون أن يشعر !!.. سنختلس النظر لكن للحظات فقط حتى لا ينتبه لنا !...
( لقد الأمر زاد عن حده .. عليه أن ينهي الأمر حالاً قبل وصول الشرطه !!.. لكن بكاءها يمنعه : أرجوك يا هاري !!.. لا تفعل ذلك ستسجن أرجوك !!..
نظر إليها بحده وهو يقول بغضب : كفي عن البكاء كاميليا !!.. علي إنهاء الأمر بسرعه !!.. سنهرب معاً في القطار بعدها !!..
عاد هاري بأنظاره إلى شيرو المسكينه التي كانت تنظر إليه و دموعها في عينيها : مالذنب الذي أقترفته هاري ؟!.. ألم نكن على علاقة طيبة من قبل ؟!..
صرخ بها وهو يصوب مسدسه ناحيتها : كان ذلك قبل أن أعلم أنك إبنت البرت !!.. و بعد أن علمت أنه أبوك سأنتقم لصديقي .. سأنتقم لدانيال من أبيك !!.. سأجعله يذوق الأمرين بعد موت طفلته المدللـه !!..
عادت كاميليا للصراخ وهي عاجزة عن الوقوف : أخي أرجوك !!.. دانيال لا يريد لك أن تنتقم !!.. دانيال ليس هكذا هارييييييييييي !!..
صمتت كاميليا و نظرة إلى الخلف لترا سيارات الشرطه تحاصر المكان !!.. أول من نزل كانت تلك الطفلة البريئة رونا التي نادت بسرعه وهي تبكي : هاري !!.. أبي لا يريد لك أن تنتقم !!.. توقف عن هذا !!.. شيرو لم تفعل شيئاً !!.. إياك أن تأذيها يا هاري إياك !!..
إلتفت و صرخ بها و هو غاضب : كفي عن هذا رونا !!.. هذه الفتاة هي إبنت ألبرت .. قاتل أبيك !!..
صرخت رونا و زاد بكائها : ليس ذنبها أن تكون إبنت أبيها !!.. أنا أحب شيرو كثيراً !!.. لا تؤذها هاري أرجوك !!..
لم يستمع لها .. أطلق هاري النار أمام أعين الشرطه هذا ما أفزع شيرو التي صرخت : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه !!..
لكن .. ما حدث لم يكن في الحسبان !!.. فشيرو لم تصب بأذى .. فتحت شيرو عينها على ذلك الشاب الذي أنقذها من الموت المحتم و تلقى الرصاصة بدلاً منها : هـ .. هـ .. هيروكي !!..
سقط هيروكي على الأرض !!.. لقد كان يدير ظهره لشيرو وقد أصابة الرصاصة صدره !!..
صرخت رونا وهي تركض ناحيته و تبكي : هيروكيييييييييييي !!.. )
تمتم لاري بحماس : لا يمكن .. سيجن جنون رونا لو مات هيروكي !!.. لكن الآمر سيكون رائعاً لو قتل هاري أخاه هيروكي هذا مثير !!.. مسيكنة يا شيرو !!.. كان عليك أن لا تخبري إلا كاميليا بأنك إبنت ألبرت !!.. لا أحد يمكنه الوثوق بشخص مثل هاري أبداً !!..
يبدوا لاري متحمساً جداً مع الروايه !!.. أظن أنه تأثر بأحداثها جداً !!..
لنبتعد عن هذه الأجواء قليلاً !!.. قبل أن ينتبه لاري أن هناك من يسترق النظر إلى ما يقرأ !!..
عموماً تبدو رواية مشوقه !!!.. يبدو أن لاري الآن في أشد حماسه !!.. لنعد الآن بأنظارنا إلى البقيه !!..
أووووه .. أكيرا .. أنه يستلقي على ظهره على تلك الأريكة الطويله .. يمسك بهاتفه النقال و يتبادل الرسائل المباشرة مع أحدهم ..!
كانت جولي تجلس بالقرب منه .. و قد كانت تقرأ ما يكتب و تقرأ ردود الطرف الآخر !!!..
همست جولي لأكيرا : أنت لا تجيد إخفاء الأمور ..! أي شخص سيجلس في مكاني يمكنه أن يقرأ رسائلك !!..
همس لها بدون إهتمام : لو كان شخصاً غيرك لفكرت في أن أخفي هاتفي .. لكن بما أنك جولي لوبرتون فستقرأين الرسائل حتى لو إختبأة في الخزانة أو تحت السرير .. ستأخذين هاتفي على حين غفله و تقرأين ما تشائين !!..
إبتسمت جولي بهدوء : المصيبة أنك تفهمني !!..
هنا سمعة صراخ ريو و يوري اللذان تحمسا مع الفلم حيث صرخ ريو : هيااا .. من الرقبه !!..
يوري بحماس : نعم من رقبتها .. أن الدم فيها متوفر ستقتلها بسهولة هكذا !!..
إلتفت ريو إلى يوري وقد بدا مندمجاً مع الفلم : يا غبي !!.. أنها صديقة طفولته فكيف يقتلها !!.. أنه يريد فقط أن يتغذى حتى لا يموت في هذه الزنزانه !!..
يوري وهو يفكر : كان يرفض أن يمص دمها من قبل !!.. هل نسيت أن هذا سيجعله شرساً جداً !!..
ريو بخبث : وهذا ما أريده !!.. هكذا سيستطيعان الهرب من الزنزانه و التخلص من جميع الحرس !!.. ثم قتل الضابط المغفل كيفين !!..
يوري بحماس : صحيح صحيح هذا افضل !!.. لو مات الضابط كيفين سيضعف هذا رجال الشرطة في العاصمة بأسرها !!..
كان الحماس بادياً على الأثنين !!.. أراهن أنكم لم تفهموا شيئاً لكن فلم مصاص الدماء ذاك جذب يوري و ريو بشده !!..
عاد لاري إلى روايته و عاد أكيرا إلى هاتفه بعد أن صمت الأثنان !!..
نظرة جولي إلى يوري و قالت : هيه يوري .. أين ليليان أنا لم أرها منذ صباح الأمس ؟!..
يوري بلا إهتمام وهو ينظر إلى التلفاز : لا شأن لي بها .. لتذهب إلى الجحيم !!..
لم يشعر إلا بخدادية إسطدمت برأسه !!.. إلتفت إلى جولي بستياء : لما فعلت هذا ؟!..
جولي بغضب : أنت لئيم ولا تقدر أختك المسكينه !!..
لم يهتم يوري بل عاد إلى التلفاز و الحماس باد عليه !!..
هنا .. بدون سابق إنذار دخل ريك و سام و على محياهما إبتسامات نصر و سعاده !!..
لم يتنبه لهما إلا جولي : أين كنتما هذا الصباح ؟!.. لما ترتديان ثياب المهمات ؟!..
أرخى سام بجسده على الأريكه وهو يقول براحه : كنا في مهمة قبل قليل و أنجزناها !!..
خلع ريك قناعه ليظهر وجه تيما من خلفه وقالت بهدوء وقد عاد صوتها الأنثوي : كانت مهمة صعبه !!..
إلتفت لاري و بدا مهتماً .. كذلك أكيرا الذي ترك هاتفه ..!
لكن هناك من لا يقدر الأمور !!.. أنهما ريو و يوري اللذان لم يتنبها لدخول الثنائي حتى !!.. وحين كانت الصوة في الشاشه تظهر مصاص الدماء الشرس وهو ينقض على ذلك الشرطي !!.. إنطفأ التلفاز فجأه !!..
إلتفت الإثنان حالاً إلى جولي التي رمت جهاز التحكم الخاص بالتلفاز بعيداً وهي تقول بغضب : لا وقت لهذه الأفلام التي تجلب لي الأشمئزاز !!..
لاري بهدوء وهو ينظر إلى تيما : ماهي مهمتكما التي أنجزتماها يا ريك ؟!..
إلتفت تيما إلى سام الذي إبتسم لها بهدوء .. إبتسمت بغرور وهي تجلس على إحدى الأرائك و تضع قدماً على الأخرى : لن تصدق لاري !!.. هناك خائنان تم التخلص منهما !!..
إنجذب الجميع إلى كلمة خائنان فتابع سام ببتسامة غرور : أنهينا الأمر .. لقد ماتا كما يستحقان ..! أنهما .. نايس ..!
تيما ببرود : و كاي !!..
نايس .. كاي .. نايس .. كاي .. نايس .. كاي ..!
صدم الجميع ذلك !!!.. ترك لاري روايته جانباً !!.. بينما إعتدل أكيرا في جلسته !!..
أما يوري فقد إتسعت عيناه بصدمه !!..
ريو أيضاً لم يصدق !!.. بل فتح فمه وهو غير مستوعب وقال بصدمه : قتلتما .. كاي !!..
قالها وهو لا يعرف كيف قالها ..! أجابته تيما ببرود : ليس تماماً ريو ..! أستطيع القول أننا أحرقناه !!..
سام وهو يغمض عينيه بتعب : آه .. أما نايس فرصاصة في القلب كانت كفيلة بإنهاء أمرها !!.. أنهما متمردان !!..
وقفت جولي وهي غير مصدقه و صرخت : كاذبان !!.. أنتما تكذبان !!.. قولا غير هذا !!..
نظر الجميع إلى جولي وقد تحولت من الدهشة إلى الإستغراب وهم يرون تلك الدموع التي سالت على وجنتي جولي !!..
جولي تلك القتاة البارده تبكي الآن لموت خائنين من أتباع وليم ؟!..
لم تدع لهم الوقت للتفكير فقد خرجت من الغرفة مسرعه و صفقت الباب خلفها بشده !!..
خرجت و ركضة في الممرات بدون وعي منها !!.. أسرعت إلى خارج المنزل !!.. فور خروجها إلى حديقة المنزل الخارجيه الواسعه تمسكت بإحدى الأشجار !!.. وهي تحاول إلتقاط أنفاسها : كاي !!.. كاي لا يمكن !!.. لمذا ؟!.. مالذي فعلته لتكون خائناً !!.. كاي نايس لا أصدق !!..
كانت تقول تلك الكلمات وهي غير مستوعبة لما يحدث ..! جلست تحت تلك الشجره و ضمت قدميها إلى صدرها و بدأت تبكي !!..
نعم .. جولي تبكي !!.. مهما كانت باردة و جامده و قاتله !!.. في النهاية هي إنسانة لها مشاعرها !!..
كانت تفكر .. كيف هذا ؟!.. متى حدث الأمر و كيف حدث بهذه السرعه ؟!..
أنه أمر أصعب من أن يستوعبه عقلها !!.. ستحيل عليها تصديق هذا الأمر ببساطه !!.. : جولي .. هدأي من روعك قليلاً !!..
إلتفتت جولي بدموعها إلى ذلك الشخص الذ يقف أمامها ووقفت وهي تتمتمت : أ .. أكيرا !!..
نظر لها أكيرا بهدوء : مابك ؟!.. لم أتوقع أن يؤثر فيك موت نايس أو حتى موت كاي هكذا !!.. أنت لست على سجيتك ؟!..
لم ترد عليه .. صمتت للحظات ثم قالت وقد سالت دموعها من جديد و وهي تمتم : لقد مات كاي يا أكيرا .. هل .. هل نسيت أنه كان صديقك و ثنائيك أيضاً !!..
أكيرا بهدوء و جد : لا لم أنسى .. لكن الأمر لا يستحق كل هذه الدموع !!.. الجميع مدهوش منك جولي !!..
جولي بستغراب وهي تمسح دموعها : لما ؟!.. لقد فقدت أثنان في حياتي !!.. ليس أي إثنان .. أنهما نايس و كاي !!.. الوحيدان اللذان أثق بهما هنا !!..
أكيرا بهدوء : أيعني هذا أنك لا تثقين بي ؟!..
جلي بعد أن هدأت قليلاً : لا .. أنا أثق بك يا أكيرا .. أنت و رين كذلك أثق بكما !!.. لكن .. الأمر صعب و لا أعرف كيف أشرحه !!..
أكيرا بجد : جولي .. بكائك على كاي و نايس ليس طبيعياً !!..
جولي بعد أن عادة دموعها قالت بحده :أنا فتاة .. و الفتيات هكذا دائماً !!..
أكيرا بعد تنهيدة قصيره : لكنك لست أي فتاة .. أنت جولي روبرتون !!.. أم أنك نسيتي ؟!..
أغضبتها كلماته صرخت و كأنها تفرغ غضبها على أكيرا : لا أحد سيفهمني !!.. أنت لا تعرف شيئاً !!.. لا يمكنم أن تشعروا بي الآن !!.. أكرهكم !!.. أكرهم جميعاً !!.. أكره سام و ريك !!.. أكره آل كروي جميعهم !!.. أكره وليم أيضاً ..!
ركضت بعد أن دفعت أكيرا الذي كان أمامها مغادرة عبر بوابة المنزل و سط دهشة و حيرة أكيرا الذي لم يفهم كلمة مما قالته ..!
كل ما فهمه أنت الفتاة التي قبل قليل يستحيل أن تكون جولي أبداً !!..
..................................................
دخلت إلى غرفة الجلوس و ابتسامة ماكرة على محياها ..! لكنها تحولة إلى الإستغراب وهي تسأل : أين جيمس ؟!..
أجابتها جيفانيو الذي كان يقرأ الصحيفه : جاءته مهمة عاجله .. فذهب مع ليون ..!
ميشيل وهو يترك جهاز التحكم الخاص بالتلفاز ويلتفت إلى إيميليا : هل وجبتك جاهزه ؟!.. إننا نتضور جوعاً !!..
إيميليا ببتسامه : نعم !!..
دخلت وهي تحمل كيسين لأحد المطاعم !!.. وضعت الكيسين على الطاوله وقالت : حسناً .. أنتم لم تطلبوا مني إعداد الوجبه .. فقط قلتم أنكم جائعون !!.. شطائر هذا المطعم لذيذة جداً !!.. ستجدون الكولا في الكيس الآخر !!..
قالت هذا وهي تغادر الغرفة ببرود وسط دهشة الشابين !!..
ميشيل بهدوء : أنها ماكره !!..
جيو وهو يفتح أحد الكيسين : المهم أننا سنسكت بطوننا الآن !!..
ميشيل وهو يفتح الكيس الآخر : محق !!..
.................................................. .......
في المختبر في القبو ..! الغرفة الخاصه بالبحث في الأثار و البصمات !!..
غرفة مليئة بالأجهزه .. شبه مضلمه و الإنارة فيها ضعيفه وهي زرقاء اللون ..!
فيها آلات لنسخ الصور و طباعاة الأوراق الخاصه !!.. و جزء لتحميض الأفلام أيضاً !!.. هناك شاشة متوسطة الحجم متصلة بحاسوب معقد وكثير الأزرار !!.. و جهاز لمسح البصمات ..!
ليون و مايكل و كايد كانو أمام ذلك الحاسوب حيث يقوم مايكل بفحص البصمه !!..
بعد فحص دقيق .. تمتم مايكل : ستظهر الآن صورة صاحب البصمة على الشاشه !!..
لحظات حتى .. ظهرة الصوره !!..
كايد بغيض : كما توقعنا .. من جماعة وليم !!..
ليون بتفكير : مالذي يدفع وليم إلى قتل نايس ؟!..
تابع مايكل وهو يلتفت إلى صاحبيه : بل مالذي يدفعه إلى إختيار إبنه سام ليقوم بالمهمه ؟!.. كان بإمكانه إختيار شخص آخر ..! أتظنون أنها مصادفه !!..
كايد بجد : من كلام ماكس .. فهمنا أن سام متخصص في الصفقات المشبوهه .. وليس القتل !!.. هذا يعني أن وليم كان يريد من ابنه سام خصوصاً قتل نايس !!..
ليون بجد : إذاً .. نايس فعلت شيئاً يجعل وليم يشك بها !!.. أو ربما أوجبرت على الإعتراف بشيء ..!
كايد وهو يفكر : لو كان الأمر هكذا .. لا شك أنها ستفكر بالهرب !!..
عاد مايكل إلى حاسوب محمول منفصل تماماً عن الحاسوب الأول .. ضغط عدة أزرار وقام بالبحث : سنرى إن كانت تفكر بالهرب ..!
بعد دقيقتين من بدأ عمل الباحث .. توقف و ظهرة المعلومات .. نظر مايكل إليها : يا رفاق .. المعلومات تثبت أنه كان يفترض أن تكون نايس ولسون على متن الطائرة المتجهة إلى ألمانيا في الساعة السابعة من صباح اليوم !!.. هذا ما تثبته أسماء المسافرين للأيام الثلاث القادمه !!..
ليون حالاً : لو كانت ستسافر اليوم .. لا شك أنها كانت ستتجه للمطار قبل ذلك بساعة على الأقل !!..
كايد بجد : كلامك صحيح ليون .. مايكل .. إبحث في شبكة القطارات و شركات النقل !!.. قد تجد إسماً يطابق إسم نايس ولسون ..!
أومأ مايكل برأسه موافقاً .. على الفور قام بالبحث !!.. بعد ثلاث دقائق ظهرة نتيجة البحث .. مايكل باستغراب : لاشيء !!.. لم يعثر الباحث عن إسمها في أين من شركات النقل أو شبكات القطارات !!..
صمتوا للحظات .. حتى قال كايد : مايكل تابع البحث .. ليون أخبر جيمس عما وصلنا إليه .. علي أن أعود إلى المركز الآن .. فعملي سيبدأ بعد دقائق !!.. لا تخبرا أحداً بالأمر .. غير ميشيل و جيو ..!
مايكل و ليون بحزم : إعتمد علينا ..!
.................................................. ........
بينما ماكس كايتو ميمي و أزيا يتجولون عند شاطئ البحر !!..
كانت كل من أزيا و ميمي تدخل إلى المياه و ترش الأخرى بها !!.. كايتو كان يسير بهدوء و من لحظة إلى أخرى ينظر إلى ماكس الذي يبدو شارد الذهن !!..
كايتو بهدوء : ماكس مابك ؟!.. لست بخير أبداً ؟!..
تنهد ماكس بهدوء ثم قال : لا أعلم كايتو .. منذ إستيقضة اليوم و أنا لست على مايرام !!.. أشعر بشعور غريب .. لا أفهم معناه !!..
صمت كايتو قليلاً قبل أن يقول : صباح اليوم .. أستيقضت لشرب الماء .. وحين عدت إلى الغرفه سمعتك تهذي !!.. لكني لم أفهم شيئاً !!..
إلتفت ماكس إليه وقال بجد : كايتو أنا لست مطمأنناً أبداً !!.. هناك أمر سيء حصل !!..
لم يفهم كايتو قصد صديقه .. كما لم يفهم ماكس معنى ذلك الشعور الغريب الذي يشعر به !!.. تابعا سيرهما بهدوء قبل أن يقول كايتو باستغراب : ماكس !!.. انظر أليست هذه ...!!
تابع ماكس بهدوء : انها جولي !!..
إلتفت كايتو إليه بسرعه وهو مستغرب من هدوئه : لما هي هنا ؟!..
ماكس بهدوء : جولي دائماً تأتي إلى البحر حين تكون حزينه .. تقول أنها ترمي بهمومها فيه لأن البحر يبتلع الأشياء و لا يعيدها !!..
كايتو باستغراب : مالذي تقصده بهذا الكلام ..!
تابع ماكس بعد تنهيدة قصيره : لقد إبتلعت مياه البحر والدا جولي قبل ثلاث سنوات تقريباً .. و لم تعدهما .. لا شك أنهما ماتا !!.. كانت جولي معهم في السفينة ذاتها !!.. لكنها لم تغرق فقد أنقذها أحدهم .. أنه يوري الذي كان أيضاً على متن السفينه !!..
كايتو بدهشه : يوري !!!..
تابع ماكس بنبرته ذاتها : نعم يوري .. أنقذها من الغرق حتى ساعدهم خفر السواحل بعد ساعتين من السباحه .. شعرت جولي أنها مدينة له بحياتها لهذا تبعته حتى علمت بأمر منظمة وليم و صارت واحدة منهم !!..
كايتو وهو يعيد بنظره إلى جولي بحزن : هكذا إذا .. لم أعلم بأن قصتها مأساوية هكذا !!..
كانت جولي قد خلعت حذاءها و تقدمت في الماء حتى وصلت المياه إلى نصف ساقها !!.. حيث كانت تنورتها الرماديه تصل إلى ماتحت ركبتها بقليل .. مع ذلك القميص الليموني !!.. و تلك الرياح تداعب خصلات شعرها التي تطابق لون التنوره و تدفعها إلى الوراء !!.. و كانت تنظر إلى البحر الواسع نظرة حالمه !!.. ترفع يديها بين كل لحظة و لحظه لتمسح دموعها بأناملها الناعمه .. بدا الحزن في عينيها شديداً !!..
بعد لحظات قررت أن تعود إلى الرمال من جديد .. يبدو أنها رمت بهمومها إلى البحر .. لكن ليس كل الهموم فدموعها لا تزال تداعب وجنتيها !!..
تقدمت إلى حذائها الذي على الرمل .. إرتدته بهدوء و قبل أن تغادر رأت الظلال التي على الأرض فقد كانت تطأطأ رأسها !!.. و ما إن رفعت رأسها حتى ظهرت الصدمة على محياها وهي ترا ماكس و كايتو أمامها !!..
ماكس بهدوء : كيف حالك .. جولي ؟!..
لم ترد .. بل سالت دموع على وجنتيها و تمتمت : نـ .. نـ .. نايس !!..
شعر ماكس بشعور غريب .. قال حالاً : مابك جولي ؟!.. بل ما بها نايس ؟!..
لم ترد جولي .. بل ركضت متجاهلتاً الأثنين وهي تحاول تجاهل دموعها التي سالت مندون إذن منها و عبرتها التي تكاد تخنقها إلى حد الموت !!..
لحق بها كايتو وهو يركض خلفها : جولي توقفي !!..
لكن ماكس لم يتحرك !!.. أمسك كايتو بيدها بصعوبه فتوقفت و نظرة إليه .. كانت الدموع متجمعة في عينيها !!..
هذا ما أدهش كايتو : مالذي حصل ؟!.. جولي مابك ؟!..
سحبت يدها منه و هي تقول بصوت باكي : أرجوك كايتو إرحل من هنا و خذ ماكس معك أرجوك !!..
إستغرب كايتو منها و من ترجيها لكنه أومأ بالإيجاب لتسرع هي و تقف على الرصيف .. حالاً أوقفت سيارة أجره و ركبت بها !!..و أنطلقت و أكنها تريد أن تهرب من المكان بأي طريقه !!..
أما ماكس فلم يتحرك من مكانه .. عاد كايتو إليه .. ربت على كتفه وهو يقول بهدوء : ماكس مابك ؟!..
ماكس وهو ينظر إلى الأرض في شرود : هناك شيء سيء حصل .. شيء يخص نايس !!..
كايتو بتوتر : مـ .. ماكس .. أبعد هذه الأفكار عن رأسك ..! لا تقلق أختك بخير !!..
إلتفت ماكس إلى كايتو وقد بدا القلق في عينيه : أرجو أن تكون على حق كايتو !!.. أتمنى هذا !!..
.................................................. ...........
دخل إلى المنزل و التعب بادٍ في وجهه .. أول من إلتقى في طريقه تلك الفتاة التي تسائلة باستغراب : مابك جيمس ؟!.. لا تبدوا بخير !!..
ظهر الإرتباك عليه وقال بهدوء وهو يخفي توتره : لا .. لاشيء مايا .. كل مافي الأمر .. عمل اليوم كان متعباً قليلاً ..!
صمت قيلاً ثم نظر إليها : أين ماكس ؟!..
أجابته مايا بهدوء : خرج مع كايتو و الفتاتين منذ ساعه .. ولم يعد بعد !!..
تجاوزها جيمس وهو يقول : أنا سأصعد إلى غرفتي !!.. أشعر أني بحاجة إلى الراحه !!..
صعد جيمس درجات السلم بسرعه متحاشياً نظرات مايا المستغربه !!.. فور صعوده إتجه إلى غرفه !!.. يريد أن يبقى وحده لدقائق كي يفكر بالمصيبة الجديده التي وقعوا فيها !!..
دخل و أغلق الباب بعده ثم أقفله !!.. رما بجسده إلى السرير وهو يفكر : ( يا إلهي .. كيف يمكنني أن أخبر ماكس الآن ؟!.. الأمر صعب !!.. صعب جداً !!.. )
رفع رأسه قليلاً حتى إعتدل في جلسته على السرير .. أخذ هاتفه النقال و أجرى إتصلاً بأحد ما : مرحباً !!..
..............: أهلاً جيمس ..!
جيمس بهدوء : ماكس أين أنت ؟!..
ماكس بستغراب : في المطعم مع أصدقائي .. هل تريد شيئاً ؟!..
صمت جيمس للحظات قبل أن يقول : لا .. لا شيء .. فقد أردت أن أطمأن عليك !!.. كن حذراً يا ماكس !!.. حتى لا يكتشف أحد رجال وليم أمرك !!..
إسغرب ماكس من كلام جيمس وعلم أن هناك أمر يخفيه جيمس عنه .. لكنه لم يفصح بهذا فقال بهدوء : حسناً .. سأكون حذراً !!..
تنهد جيمس بتعب : إلى اللقاء !!..
ماكس بهدوء : وداعاً !!..
أغلق جيمس هاتفه ثم زفر بعب !!.. رما بالهاتف أرضاً وهو يشعر بالصداع !!..
كانت رميته قويه هذا ما سبب تفكك أجزاء الهاتف كأي هاتف ترميه بقوة على الأرض أو ترمي به إلى الجدار !!..
أطفأ الأنوار و رما بجسده ثانية إلى السرير و أغلق عينيه طمعاً في وقت بسيط من الراحه ..!
.................................................. ........
الساعة الخامسة عصراً !!..
كايد بجد : مالذي تقصده ؟!..
كارل بهدوء : كما قلت .. أنا جإت لطوكيو من أجل موضوع شخصي علي أنجازه !!..
هاهم .. مايكل ليون لين راي يومي ناناكو سايا كين ..!
جميعهم يحيطون بكارلوس الذي يجلس على الأريكه بينما يجلس كايد على الأريكة الأخرى أمامه .. والبقيت على شكل دائره كل منهم مستعد بسلاحه ..!
كارل إستيقض منذ ساعتين بعد المنوم الذي تم إعطاءه إياه ليلة البارحه !!.. وقد طلب لقاء كايد و التحدث إليه ..!
كايد بحذر : و مالذي تريده من هذا ؟!..
كارل وقد بدا الجد في عينيه : أعطيني ثلاثة أيام .. دعني فيها حراً طليق من غير سلاح إذا أردت .. سأعود لك بعدها !!.. صديقاي عندك و لن أتخلى عنهما !!..
رفع كايد أحد حاجبيه باستغراب : و مالذي يضمن لنا أنك لا تريد السوء بعملك ؟!..
تنهد كارل بتعب : من هذه الناحيه .. لا أعلم كيف أثبت أنني لست شريراً ..!
فكر كايد لحظات في الأمر .. لن يتخلى كارل عن صديقيه بالتأكيد .. وهو أعزل بلا سلاح !!.. لكن ربما يقوم بطلب المافيا !!.. هكذا سيكون الأمر سئاً لو حضر جيش من المافيا إلى هنا !!..
قاطع تفكيره صوت كارل الجاد : صدقني أنا لا أستحق أن أكون أحد زعماء المافيا !!.. كما أني متمرد .. قد تتساءل لما أنا مع المافيا !؟.. كل مافي الأمر أن رئيس المافيا الأول هو خالي و أنا قريبه الوحيد !!.. لذلك يريد مني أن أكون منظبطاً مع المافيا حتى أرث كل شيء من بعده !!..
ظهرت الصدمة على كايد للحظات .. لكنه قال بعدها بهدوء : لكن هذا لا يثبت أن لست شريراً !!..
كارل بضجر : كيف تريد مني إثبات ذلك ؟!..
صمت كايد للحظات .. ثم نظر إلى ليون بطرف عين : أظن أن علينا إستشارة أحدهم ..!
فهم ليون فوراً كلام كايد : علم حظرة القائد !!..
أخرج ليون هاتفه النقال .. وسط حيرة الجميع الذين لم يفهموا قصد كايد ..! لكن ليون فهمه بسهوله ..!
ضغط عدة أزرا ووضع الهاتف على أذنه .. لحظات حتى : مرحباً ..!
بهدوء على غير العاده : أهلا ليون ..!
ليون بهدوء : كيف حالك ؟!..
بعد تنهيدة حزن : أظن أني بخير .. هل علمتم بموت نايس ؟!..
نظر ليون إلى أصدقائه الذين يحدقون به وقال بهدوء وبعض الجد : نعم ..!
بهدوء و حزن : وكيف حال ماكس ؟!..
ليون بهدوء : لم يعلم بعد !!..
بنفس النبره : إذاً ؟!..
ليون بجد : سأسألك سؤالاً جولي .. أرجوا أن تجيبي عليه ..!
جولي بهدوء : ماهو .. إسأل ماتشاء ؟!..
ليون بجد أكبر : كارلوس أياما .. هل تعرفينه ؟!..
جولي وهي تفكر : كارلوس أياما .. آه .. تقصد عميل المافيا !!.. نعم أعرفه لكني لم ألتق به ..!
ليون بهدوء : أنه ضيفنا الآن ..!
جولي بهدوء : بما أن كارلوس عندكم فلاشك أن ليليان و توم كذلك !!..
ليون بجد : إذاً تعرفينهم .. أخبريني هل يمكننا الثقة بكارلوس ؟!..
بهدوء و بساطة أجابة : نعم ليون فهو ليس شريراً .. يمكنك الوثوق به ..!
ليون بجد : متأكده ؟!..
جولي بهدوئها الغير معتاد : هل تشك في كلامي ؟!..
ليون بهدوء : أبداً .. أنا واثق بكلامك كل الثقه .. لكني أردت أن أتأكد فقط ..!
جولي بعد تنهيدة هادئه : إذاَ يمكنك الوثوق به .. أنه ليس سيئاً !!.. لكنه حاد الطباع قليلاً !!.. و طويل اللسان أيضاً !!..
ليون باستغراب : تتحدثين عنه و كأنك تعرفينه حق المعرفه ..!
إبتسمت جولي بعفويه : أنا جولي لوبرتون يا ليون أم أنك نسيت ؟!..
ليون ببتسامه : لا لم أنسى .. شكراً على المساعده ..!
جولي ببتسامة هادئه : العفو .. تسرني مساعدتك .. إلى اللقاء !!..
ليون بهدوء : وداعاً !!..
أغلق ليون الهاتف و نظر إلى أصدقائه بجد : جولي تقول أنه ليس بسيء .. و تقول أنه بإمكاننا الوثوق به ..!
راي ببساطه : إذا كانت جولي تقول هذا فهذا يعني أنه ليس شريراً !!..
ناناكو بجد : أظن أنه علينا الوثوق بجولي ..!
يومي بهدوء : بالتأكيد نحن نثق بها !!..
كارل بستنكار : من هي هذه التي تعرفني هكذا ؟!..
لين باستغراب : أنها جولي لوبرتون ..! ألا تعرفها ؟!..
سايا ببرود : أي شخص يعمل في منظمة سريه كبيره لابد أن يعرف جولي لوبرتون ..!
كارل و هو يتذكر : أظن أني سمعت بها !!.. نعم لقد سمعت بها مع ليليان كثيراً .. أنها هي جولي لوبرتون عرفتها ..!
كين ببتسامة سخريه : بالتأكيد ستعرفها .. أنها مشهورة بين الجميع .. نار على علم ..!
مايكل بهدوء : محق كين .. الجميع يعرفها !!.. كما أظن أن الجميع يثق بها !!..
كايد بجد : دعونا من هذا الآن .. بما أن جولي قالت أنه بإمكاننا أن نثق بكارلوس فعلينا أن نثق !!..
نظر إلى كارل ثم أتبع بجد أكبر : إذاً .. سنتركك لثلاثة أيام كما طلبت .. لكن .. عليك أن تظمن لنا عودتك !!..
في هذه اللحظه .. خلع كارل قلادة كان يخفيها تحت قميصه !!.. لها شكل بيطاوي وهي من النوع الذي يفتح و توضع فيها الصور ..!
لها لون فضي براق !!..
كارل بجد : أبقي هذه القلادة عندك .. أنها غالية علي .. لن أتخلى عنها !!..
كايد بهدوء : أفهم من كلامك .. أن هذه القلاده ستمثل دور الرهينه ..!
كارل بنفس النبره : بالضبط .. ما رأيك الآن ؟!..
.................................................. ....
تمام الحادية عشر و النصف ليلاً ..!
كانت كل من مايا و راي تقفان في ردهة منزلهم تتحدثان إلى ماكس ..!
ماكس بهدوء : ألم يخرج جيمس من غرفته بعد ؟!..
مايا باستغراب : لا .. منذ عاد من عمله اليوم تمام الثانية ظهراً لم يخرج من غرفته ..!
راي ببتسامه : لا تقلق عليه ماكس .. ربما يكون متعباً من العمل اليوم .. سمعت أنه قام بمهمة تابعت لمركز الشرطه هذا الصباح ربما كانت متعبه .. دعه يرتاح الآن !!..
مايا ببتسامه : أنا ذاهبة إلى الأعلى .. تعال ماكس ماندي تقوم برسم صروة لكايتو و ميمي معاً دعنا نرا !!..
إبتسم ماكس : هيا بنا ..! راي ألن تأتي ؟!..
راي ببتسامه : ليس الآن .. بعد قليل سيبدأ الفلم .. إتفقت مع سايا و إيمي على مشاهدته ..! ألن تشاهدي الفلم مايا !؟..
مايا برعب : مستحيل !!.. أنتن تطفأن الأنوار كما أنه فلم عن وحوش القرون الوسطى لست بمزاج يسمح لي بالصراخ !!..
ضحكت راي عليها بخفه ثم قالت بسخريه : لم أعهدك جبانه !!.. حسناً إذهبي إذاً !!..
نظرة إليها مايا بستياء ثم صعدت مع ماكس إلى الأعلى ..!
هنا رأت راي ناناكو وهي تسير بتجاه البوابه : هيه نانا إلى أين ..!
إلتفت نانا ببتسامه : مالأمر راي ؟!..
تقدمت راي بتجاهها و هي تقول بستغراب : ألم نتفق على المبيت جميعاً هنا إلى أين أنتي ذاهبه ؟!..
نانا بمرح : أعلم هذا .. سأذهب إلى منزلي لجلب بعض الحاجيات فقط ..!
راي ببتسامه : آها .. هل تحتاجين مساعده ؟!..
نانا وهي تخرج : لا عزيزتي .. شكراً لك ..!
غادرت نانا الردهه و خرجت إلى البوابة الخارجيه ..!
بينما أتجهت راي إلى غرفة الجلوس حيث التلفاز ..!
فور دخولها .. كانت الأضواء مغلقه .. لاضوء سوا الضوء المنبعث من الشاشه ..!
كانت كل من إيمي و سايا تجلسان على الأرائك المقابلة للتلفاز وكلن منهن تحضن مخدة بين يديها ..!
و أمامهن على الأرض يجلس هيرو و جين و نارو الذين بدو متحمسين ..!
أغلقت الباب و أنضمت إليهم بهدوء ..!
.................................................. ...
بالنسبة لنانا فلا تزال تقف عند بوابة المنزل .. هاهي تضع هاتفها على أذنها و كأنها تنتظر رد أحدهم ..!
للأسف لا يوجد رد .. نظرة إلى هاتفها بستياء : يبدو أن شركة النقل قد أغلقت .. لن يمكنني طلب أجرة الآن ..!
فكرت في أن تطلب من أحدهم إيصالها .. لكن لا أكمي و لا كايدي و لا تارا موجوده ..! أما الشبان فهم مشغولون .. وهي لا تريد أن تشغلهم عن عملهم ..!
لذلك قررت أن تذهب إلى الشارع العام .. فالمنزل وسط الحي .. ربما تجد هناك سيارة أجره ..!
فعلاً .. سارت نانا لدقيقة فقط حتى وصلت إلى الشارع ..!
للأسف لا يوجد سيارات أجرة فارغه : مهذا الحظ ؟!.. يبدو أنني مطرة للذهاب سيراً !!.. لا بأس منزلي يبعد نصف ساعة عن هنا .. تمارين المشي ليست سيئه ..!
قالت هذا وهي تبتسم بمرح .. أعات هاتفها إلى حقيبتها الصغيرة التي على كتفها ثم بدأت بالسير !!..
.................................................
صرخت بمرح و حماس : أنتهييييييييييييت !!..
أنطلق الأثنان ليرا اللوحه !!..
ظهر الأنبهار وهما يريان تلك الخطوط التي حددت على تلك الصحة البيضاء ..!
شكلت تلك الخطوط صورة كايتو الذي يقف ببتسامة خلف الكرسي و يسند ذراعيه إليه .. بينما ميمي ببتسامتها المرحه البريئه تجلس على ذلك الكرسي و قد وضعت دمية الدب المحشوة بين ذراعيها ..!
ظهرة الدهشة عليهما : رااااااائعه !!..
قالاها بصوت واحد مما أضحك ماندي : ههه .. هل أعجبتكما ؟!..
ميمي بسعاده : أنها مدهشه .. أشكرك ماندي !!..
كايتو ببتسامه : أنت ماهره ..!
كانت مايا تنظر إلى اللوحة و تتأملها : مهارتك تحسنت يا ماندي .. أنت مبدعه ..!
تابعت أزيا ببتسامه : أنت موهوبة حقاً ..!
ماندي ببتسامه : هيا ماكس أزيا دوركما ..! أجلسي يا أزيا على الكرسي .. و أنت ماكس قف بجانبه ..!
لم تنتظر ردهما بل أمسكت بهما و أجلست أزيا على الكرسي .. ثم بدأت تمسك خصلات شعرها الطويل و تنثرها على الكرسي بطريقة مميزه حتى تصبح أجمل ..!
أوقفت ماكس بجنب الكرسي بطريقة عرضيه حيث صار الكرسي أمامه و ماندي على يمينه .. وقد لف رأسه بتجهها و أبتسم بهدوء وهو يضع يديه في جيبه ..!
إبتسمت ماندي و عادت إلى كرسيها أمام لوح الرسم الكبير الذي أشترته هذا الصباح و بدأت ترسم وهي تقول : ستكون هذه اللوحه .. معجزة فنيه ..!
.................................................. ..........
سارت نصف المسافة الآن .. لم تشعر بالتعب بل كانت تزداد نشاطاً كلما تقدمت قليلاً ..!
بينما هي تسير بهدوء على الرصيف مع عامة الناس .. رن هاتفها في حقيبتها معلناً عن رسالة نصية وصلت إليها في هذه اللحظه ..!
إبتعدت قليلاً عن أزدحام الناس و أستندت إلى الجدار على الرصيف ..!
أخرجت هاتفها النقال و فتحت صندوق الرسائل الوارده : رقم غريب !!.. من يا ترى ؟!.. قد يكون مخطاءً ..!
هذا ما تمتمت به وهي تنظر إلى الرقم قبل أن تفتح الرساله ..! فكرت أن شخصاً كان سيرسل إلى أحد ما فأخطأ بالرقم !!.. من الطبيعي أن تشعر بهذا فهي لم تعتد تلقي رسائل من أرقام لم تسجل عندها ..!
رغم هذا فتحت الرساله ( ناناكو ) !!.. هذه أول كلمة قرأتها في الرساله !!.. هذا يعني أنه ليس مخطاءً ..!
تابعت نانا قراءة الرساله و عيناها تتسعان مع كل لحظه ..!
نبضات قلبها تزداد مع كل كلمة تقراؤها بعينيها ..!
الدهشة الكبرى و الصدمة العظمى كانت عنوان لقسماتها و ملامح وجهها ..!
أنهت قراءة الرساله .. وضعت الهاتف على صدرها وهي تضغط عليه بشدة بقبضتها ..!
كانت تفكر بعقلانيء كبيره .. تلك العقلانيه تصر عليها الرفض !!.. لم تكن تريد أن ترفض !!.. لذا .. أغمضت عينيها و قررت أن تترك العقلانية جانباً و تفكر بجنون !!..
هذا ما داعاها إلى فتح عينيها بثقة وقد قررت القبول ..!
أعادت الهاتف إلى حقيبتها و سارت بخطوات ثابته متزنه و واثقه لتنفذ قرارها المجنون الذي أتخذته ..!
( ناناكو .. مرحباً .. الآن فقط عرفت كل شيء .. أريد أن ألتقي بك الآن إذا كنت تستطيعين .. سأنتظرك عند النصب التذكاري على شاطيء البحر !!.. ناناكو .. أرجوا أن لا ترفضي طلبي .. الأمر مهم ..! سأنتظرك !!.. و أرجوا أن تأتي يا نانا !!.. تحياتي .. لاري !!!!.. )
مالذي يريده لاري من ناناكو يا ترى ؟!..
أراهن أن هذا السؤال هو ما غزا عقولكم هذه اللحظه ؟!..
لا تسألوني فأنا مثلكم لا أعرف الإجابه !!.. الأفضل أن نرى سوياً نتائج قرار نانا المجنون ..!
.................................................. ......
كانت لين في المطبخ مع العمة كاترين ..!
حضرة العمة كاترين بعض الشطائر ووضعتها في كيس ..! وضعت معها علبتي كولا ..!
وضعت هذه الأشياء في صينية و أعطتها للين : عزيزتي .. خذي هذه لتوم و ليلي .. لا شك أنهما جائعان الآن فهما لم يأكلا شيئاً منذ النهار ..!
لقد كانت العمة كاترين تقدم الطعام لتوم و ليلي ..! إفطار و غداء .. ثم وجبة في آخر النهار .. و أخيراً العشاء ..!
أخذت لين الصينية ببتسامه : حاضر يا عمتي ..!
سارت لين خارجة من المطبخ حتى وصلت إلى غرفة الحبس .. حيث وجدت ليو و كين يجلسان عن باب الغرفه على كرسيين ..!
وقف كين ببتسامه : أرى أن العمة مهتمة بضيوفنا ..!
ليو وهو يخرج المفتاح من جيبيه : العمة كاترين ذات قلب أبيض .. أنها رائعه ..!
لين ببتسامه : أنت محق ليو ..!
فتح ليو الباب فدخلت لين ببتسامه ..! فور دخولها نظر لها توم و نصب سبباته أمام شفتيه وهو يطلب منها الصمت و الهدوء ..!
نظرة حالاً إلى ليلي التي كانت قد غفت على الكرسي بتعب ..! يبدو أنها لم تنم منذ دخلت هذه الغرفه ..!
تقدمت لين بهدوء ووضعت الصينية على الطاولة ببتسامه .. خرجت من الغرفة و طلبت من ليوناردو أن لا يغلق الباب فهي ستعود بعد قليل ..!
لم يمض الكثير حتى عادت ليناكو وهي تحمل بطانية فرو ناعمة في يدها ..!
دخلت إلى الغرفة فتفاجأ توم منها ..!
أعطته البطانية وهي تقول ببتسامه : لا أريد لها أن تصاب بالبرد ..!
إبتسم توم لها بهدوء : أشكرك على لطفك ..!
لين بمرح وهي تخفض صوتها : لا داعي للشكر ..!
خرجت لين من الغرفه فأغلق ليوناردو الباب و أقفله ..!
بينما قام توم بتغطية ليليان جيداً بالغطاء ..! و جلس في مكانه من جديد ليبدأ تناول الطعام فقد كان يشعر ببعض الجوع ..!
.................................................. .........
هاهي الآن .. قلبها يرتجف و جسدها ينتفض ..!
لا تعلم لما تركت التفكير العقلاني لتتجه للتفكير المجنون ؟!..
بدأت الآن تندم على مجيئها ..!
فهاهو يقف الآن أمامها ببتسامة هادئه بينما هي لا تكاد ترسم شبح الإبتسامة على شفتيها !!..
يحق له أن يبتسم فهو لا يخشاها .. أما هي فتكاد تموت من الرعب كلما رفعت عينيها و نظرة إليه !!..
هي الآن هنا منذ ثلاث دقائق رغم ذلك لم ينطق أحدهم بكلمه !!..
بدأ هو الكلام بهدوء و بنبرة مطمأنه : لم أتوقع أن تأتي يا ناناكو ..! ظننتك أكثر عقلانيه ..!
أرعبتها جملته الأخيره .. حقاً شعرت برعب لا مثيل له ..! لكنها حاولت أن تهدأ قليلاً : مالذي ؟!.. مالذي تريده مني لاري ؟!..
إتسعت إبتسامته و قال بمكر : ألم تفكري أني مجرم قبل أن تأتي هنا ؟!.. أستطيع قتلك كما أستطعت قتل ماثيو !!..
شعرت برعشة خوف تهز جسدها النحيل !!..
كلماته ترعبها !!.. كان عليها أن لا تفكر بجنون !!..
حتى سلاحها لم تأخذه معها !!.. لا تعلم كيف تتصرف الآن ..!
لا .. يستحيل أن يفكر في إيذائها .. لاشك أنه يريد إخفتها فقط ..!
شهقت نانا بشده حين رأته يرفع سلاحه في وجهها !!..
من سيساعدها يا ترى ؟!.
الساعة الثانية عشر .. الناس في منازلهم الآن !!.. كيف لها أنتجوا من هذه الورطه ..!
تمتمت بخوف و توتر : زيك .. زيك أين .. أين أنت ؟!..
أتسعت إبتسامة لاري الخبيث وهو يصوب نحوها و قد قال بهدوء : الوداع !!..
.................................................. ............
كانت ماندي تمسك بالقلم وهي تقول : لا تتحركا .. دقائق و أنتهي ..!
لم يتحرك أين من ماكس و أزيا ..!
وبعد عدة دقائق .. ماندي ببتسامه : سأضع اللمسات الأخيرة فقط ..!
كان ماكس شارد الذهن طول الوقت .. لكن جملة ماندي الأخيره أيقضته من شروده ..!
فورها رأى جيمس يمر من عند باب الغرفه ..!
بلا شعور منه صرخ : جيمس توقف !!..
ترك مكانه وسط دهشة الجميع منه !!..
أسرع وخرج من الغرفه : لحظة يا جيمس ..!
توقف جيمس ونظر إلى الخلف بهدوء : ماكس ..!
كان الدرج المؤدي للدور السفلي أمام جيمس ..!
حيث كان كل من راي و إيمي و سايا و هيرو و جين و نارو قد أنتهوا من مشاهدة الفلم و قد كانو يتحدثون عنه ..!
لكنهم أستغربوا وقوف جيمس هكذا في منتصف الممر رأو ماكس أمامه ينظر له بحيره !!..
خرجت ماندي و معها مايا كايتو ميمي و أزيا من الغرفه ..!
صمت غزى المكان للحظات مرت و كأنها سنين طوال ..!
قطع ماكس ذلك الصمت القاتل بهدوء : مالذي حدث مع نايس ؟!..
سؤال رائع !!.. أحسنت ماكس !!.. أعطيك خمس نجوم لهذا السؤال !!.. لا ألومك فأنت لا تعلم أنك الآن غرست سكيناً في ذلك الجرح الذي شق قلب جيمس هذا الصباح !!..
جيمس الذي تلعثم و جف ماء وجهه و هو لا يعلم كيف يجيب هذا الصغير الذي يسأل عن أخته !!.. هل يقول له ماتت ؟!.. هل يقول له لا أعلم ؟!.. هل يقول له أسأل غيري فأنا لست مستعداً لأجيبك ؟!..
هل يتجاهله و كأنه لم يسمع السؤال ؟!.. أم يستغرب هذا السؤال منه ؟!..
أم يقول الحقيقة و يخرج نفسه من هذه الحفره ؟!!!..
تابع ماكس بهدوء و خوف : هل حصل لها أمر سيء !!..
أنت مشكلة يا ماكس !!.. ألا تعلم أنه من الخطأ أن تصب الزيت على النار ؟!..
بالتأكيد تعلم فلما تفعل ذلك الآن ؟!..
لقد أوقعت جيمس في أكبر مصيبة تعرض لها منذ مده !!..
كيف له أن يسكت هذا الصغير الآن ..!
يبدو أن هذا الفتى لن يكف عن رش الملح على الجرح المفتوح ..! حيث صرخ و قد داعبة دموعه وجنتيه بلطف : أخبرني مالذي حدث ؟!.. لما أنت صامت ؟!.. أريد تفسيراً !!.. لما كانت جولي تبكي هذا الصباح من أجل نايس ؟؟!..
قال كل الكلام الذي في قلبه دفعة واحده !!.. أنه الآن يرمي بجيمس إلى أصعب إختبار يخوضه منذ سنوات ..!
لو كنت في مكان جيمس .. حيث جاأك طفل يسأل عن أخته التي يعشقها بجنون فهي كل مابقي له في هذه الدنيا ..! و أخته تلك قد عثرت عليها مقتلولة في منطقة مهجورة هذا الصباح !...
كيف كنت ستجيب !!..
الجميع الآن ينتظر الإجابه و ليس ماكس و حده .!!..
صمت جيمس هذا ليس له إلا تفسير واحد !!!..
هناك شيء حدث لنايس !!!..
................................................
كانت قدماها ترتجف وهي تنظر إلى تلك الفوهة المسدسة نحوها ..!
قالت بصوت مرعوب بالكاد يخرج من حنجرتها : لن .. لن تتطلق النار .. صحيح ؟!..
إبتسامته الخبيثه تكاد تقتلها !!.. و صمته يخنقها !!.. نظراته تدفعها إلى الجنون !!..
كان لاري يستمتع برؤيتها مرعوبة هكذا منه !!.. عينها الزرقاوتان ودعها ذلك البريق المميز ..! وجهها الأبيض بدا يحمر من الخوف !!..
حقيبتها سقطت منها على الأرض أيضاً ..!
بدت حقاً في موضع محرج !!.. لكنه كف عن إخفتها ..! فقد شعر
أنه تجاوز حدوده و هو يخشى أن يسكت نبضات قلبها الآن !!..
كل مافعله .. أنه رما بسلاح إلى الجهة اليمنى منه !!.. إلى البحر !!.. حيث الأمواج بدأت في إبتلاع سلاحه الأسود ذو الطعم المر !!!..
عاد بنظراته إلى نانا .. التي كانت تنظر إليه مستغربة وقد زال كل الخوف لحظة رميه السلاح !!..
إبتسم بهدوء : لا أريد إذاءك ..! أريد التحدث فقط !!..
دهشة منه !!.. لم تفهم قصده ؟!.. فيما يريد أن يتحدث معها ياتر ؟!..
في تلك اللحظه رما لها بشيء ..! إلتقطته بين يديها برتباك و توتر ..!
أنه هاتفه النقال !!.. لما رماه إليها ..!
نظرة إلى شاشة الهاتف المضيئه لتصدم بما رأته !!..
كانت صورة !!.. لكنها مشوشة قليلاً ..! يبدو أن لاري قام بتصور الصورة الأصليه بكميرة هاتفه النقال !!..
لنشرح لكم الآن مذا كانت تلك الصوره الذي يظهر فيها أربعة أشخاص ..!
تبدو الصوره لإحدى الغرف في مستشفى ما ..! ذلك الطفل ذو الشعر الرمادي يجلس على السرير و ينظر إلى يمينه حيث الكميره و يبتسم بهدوء ..!
على طرف السرير تجلس طفلة شقراء و على وجهها إبتسامة سعادة و مرح وهي تنظر إلى الكميره ..!
خلف الطفل أي يسار السرير يقف شاب له عينان حدتان ذات لون يميل إلى الحمره القاتنه ..! له إبتسامة واثقة مميزه ..! كما أن لون شعره الرمادي المميز يطابق لون شعر الطفل ..!
و على يمين السرير تجلس شابة شقراء على الأرض حتى يظهر الطفل في الصورة من خلفها ..! وكانت تبتسم بسعادة هي الأخرى ..!
الآن حان الوقت لنخبركم من هاؤلاء الأربعه .. الطفل هو كريس !!.. و الطفلة هي ناناكو !!!!.. و الشابة هي سيليسيا .. و الشاب هو .. لاري !!!!..
رفعت نانا عينيها للاري الذي كان يبتسم حينها وهو يقول : رحل إثنان من افراد هذه الصوره ..! كنت أظن أن ثلاثتهم رحلوا و أنا من بقيت !!.. لكن ها أنا أكتشف أن الطفلة الشقراء تقف أمامي الآن !!.. لا أكاد أصدق !!..
أترك لكم تخيل وجه نانا المرعوب الآن ..! بالتأكيد .. بدأ و جهها يصفر و عادت عيناها للأتساع كما أن الهاتف سقط منها ليبقى على رمال الشاطيء مصيره كمصير الحقيبة التي على سبقته إلى هناك ..!
.................................................. ...




أنتهى البارت ..!
..........................................
مامصير نانا في البارت القادم ؟!..
وكيف ستتصرف مع لاري ؟!..
كيف سيستطيع جيمس إخبار ماكس بما حدث لأخته ؟!..
وهل سيكون ماكس بخير بعد تلقي الصدمه ؟!..
مذا سيفعل كارلوس في الأيام القادمه ؟!..
..........................................
تابعوا البارت القادم من ( مدرسة المراهقين ) لتعرفوا الإجابه ..!


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 46 ـارت السادس و الأربعووون
..................................
أخرج من جيبه كبت السجائر ببرود ..!
أخرج سيجارة ووضعها في فمه وهو ينظر إليها أمامه ..!
ثم أخرج من جيبه قداحته التي تشارك الظلام في لونها و أشعل عيشقته التي حبسها بين شفتيه ..!
كان يفعل هذا بمنتهى البرود و الجمود !!.. أنه مستمتع بهذا ..!
فبينما هو يمتص تلك السموم التي لا يعيش بدونها تكون تلك المسكينة أمامه في أشد لحظات رعبها ..!
حيث كانت تطأطأ راسها و تنظر إلى شاشة الهاتف الذي أسقطته منذ خمس دقائق على الرمال !!..
كان ترتجف رغم أن الجو معتدل !!.. إرتجافها في جو كهذا يدل على أن قلبها قد يتوقف في أي لحظلة لما تشعر به من الخوف المميت !!..
حيث تقاربة قدماها حتى الركبه للتباعد الساقان عن بعضهما و وضعيتهما غير مستقيمه ..!
بينما ذراعها تطبقان على بعضهما كطفلة تحتمي من البرد ..! و أي برد هذا في العطلة الصيفيه ؟!..
إبتسم ببرود و سعادة وهو يشعر أنه يملك العالم بإخافة هذه الفتاة التي لم تتجاوز مرحلة المراهقة حتى !!..
تقدم نحوها بهدوء و خطوات متزنة وثابته فيما هي لا تكاد تقف على قدميها ..!
حين صار أمامها تماماً وضع يده اليمنى على رأسها كأي شخص يربت على رأس طفل فعل الشيء الحسن !!..
أخفض رأسه حتى صار وجهه يقابل وجهها تماماً ..!
رفع يده اليسرى و أخرج عشيقته من فمه ليخرج معها ذلك الغاز الذي يطابق لون شعر هذا المدخن !!..
أخذت تلك المراهقة تسعل بشده وقد رفعة يدها اليسرى إلى فمها بينما كفها اليمنى أستقرت على صدرها ..!
كانت تسعل بينما هو يبتسم وقد أعاد محبوبته إلى شفتيه من جديد ..!
بالكاد توقفت عن السعال فلم تكد أن تتوقف إلا وفتحت إحدى عينيها وهي تقول موضحة له و كأنها ترجوا منه التوقف عن هذا : دخان السجائر يسبب لي الإختناق ..!
معلومة جيده ..! هذا يعني أن عليه أن لا يدخن عندها : آسف ..!
هكذا قال بنبرة سخرية و برود مع إبتسامة خبث ..!
رما بعشيقته إلى الأرض ثم سحقها بحذائه لتواجه مصير كثير من أخواتها اللواتي قضى عليهن هذا الشاب ..!
إختفت إبتسامته لكن ليس تماماً .. أستطيع أن أقول أن نصفها فقط إختفى وهو يقول بنبرة حزم : لنترك اللهو جانباً !!.. و لنتحدث بجد !!..
إتسعت عينها قليلاً ولم تفهم قصده ؟!..
.................................................. ..
لا يزال جيمس في الورطة التي ورطه ماكس بها ..!
كل ثانية تمر و كأنها عقد من السنوات بالنسبة له ..!
لقد حانت اللحظة الحاسمه ..! و إذا لم يعلم الآن فسيعلم فيما بعد ..!
هذا ما قرره جيمس في نفسه ..!
تقدم نحو ماكس بخطوات ثابته و البقية يراقبون الموقف ..!
راي سايا إيمي هيرو نارو جين ماندي مايا ميمي كايتو و أزيا ..!
جثى جيمس على إحدى ركبته أمام ماكس فصار أقصر من بقليل ..!
رسم إبتسامة صغيرة و هادئة على محياه ..!
لم يفهم ماكس معنها ..! لكنه راقب حركات جيمس وهو يدخل يده اليمنى في جيب بنطاله ثم يخرجها وقد حبس داخل قبضته شيئاً ما ..!
أمسك كف ماكس اليمنى بيده اليسرى ثم وضع ذلك الشيء فيها ..!
و آخر ما قام به أن أغلق قبضة ماكس على ذلك الشيء الصغير بهدوء ..!
في النهايه .. ترك جيمس ذلك الصغير و قرر أن يترك لعينيه مراقبة ما سيحدث ..!
حيث بهدوء .. قام ماكس بفتح قبضته اليمنى ليرى ما بها ..!
خاتم أبيض .. براق و له لمعة رائعه ..! حقيقة هو يشبه ذلك الخاتم الذي رأه ماكس وهو يزين أحد أنامل أخته يوما ما ..!
هذا إذا لم يكن هو الخاتم نفسه ..!
لم يتمالك ماكس نفسه فجثى على ركبتيه بتعب ليصير أقصر من جيمس ..!
كان ينظر إلى الخاتم و عينها قد نعستا من هول الصدمه !!..
أغمض عينيه و شد قبضته على ذلك الخاتم المميز ثم جعل تلك القبضة تستقر على صدره وقد ضغط بكفه الأخرى عليها ..!
رغم أن عينيه كانتا مغلقتين إلا أنهما لم تمنع ذلك السائل الذي يسمونه دموعاً من شق طريقها على وجنتيه ..!
قال وهو يغمض عينيه و يضم خاتم أخته إلى صدره بصوت بالكاد يخرج من شدة عبرته : نايس .. لن أنساك ما دام في قلبي نبض !!..
إتسعت عينا جيمس وهو يتذكر جملته التي قالها قبل ثمان سنوات ( مورا .. لن أنساك ما دام في قلبي نبض !!.. )
هذا ما جعل دموع جيمس تتجمع فيه عينيه فما كان منه إلى أن ضم ماكس إلى صدره وهو يقول بصوت مسموع من قبل الجميع و مكتوم كذلك : لقد ماتت !!.. ماتت نايس ..! لكنها ستعيش في قلوبنا إلى الابد !!.. ما دام في قلوبنا نبض ..!
شهقت إيميليا و قد بدأت دموعها تتسرب هي الأخرى ..!
راي بدأت تبكي وقد جثت على الأرض وهي تمسك بيد سايا التي لم تستوعب شيئاً ..!
جثت سايا أمام راي وقد تجمعت دموعها : راي مالذي يجري ؟!..
بدأت راي تبكي و شهقتها تخرج من حنجرتها بصعوبه و دموعها قد بدأت بمهمتها لتسغسل و جهها و هي تقول : سايا لقد ماتت الآنسة نايس ماتت !!..
أتسعت عينا سايا وقد بدأت تصدق الآن ..!
ضمت راي و بدأت الأثنتان تبكيان ..!
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فأميليا أيضاً بدأت تبكي لكنها لا تزال تقف على قدميها ..!
ماكس بدأ يجهش بالبكاء بعد أن علم أن أقرب شخص إلى قلبه لم يعد موجوداً في هذه الحياة ..!
سيفتقدها بشده ..!
ضحكتها ..! بسمتها ..! كلماتها الرائعه ..! مداعبتها له ..! حنانها عليه ..! مرحها ..! هدوؤها ..! لن تعود تلك التي ما إن تراه حتى تضمه إلى صدرها و تمسح على رأسه بحنان ..!
كل هذا لن يعود في الوجود ..!
لأن نايس .. ماتت !!..
هكذا كان يفكر ماكس وهي يبكي بشدة بين ذراعي جيمس ..!
لكن عليه أن يصبر على فراقها و يعتاد عليه ..!
ميمي و أزيا بديتا تبكيان ..! بينما كايتو قد بدا الحزن في عينيه و الفتية كذلك ..!
ماندي سالت دموع على وجنتيها لكنها لم تبكي ..!
لم تلتق بنايس إلا مرات قليلة جداً ..!
رغم ذلك فقد أحبتها ..!
كانت مايا تبكي بشدة وقد كانت ماندي تساعدها على الوقوف ..!
هنا صعد أحدهم الدرج و أستغرب من هذه النياحة هنا ..!
أنه كايد الذي ما إن رأى ماكس يبكي في حضن جيمس حتى فهم كل شيء ..!
لكن كايد لم يكن وحده فهاهما تارا و أكمي خلفه ..!
أستغربتا من البكاء هنا و هناك ..!
ماكس يبكي بصوت مرتفع وهو يحاول حبس دموعه ..!
إيملي كانت تبكي بصوت مكتوم ..!
سايا و راي على الأرض تبكيان بشده ..!
و مايا التي لا تكاد تقف لكن ماندي تمسك بها و هما تبكيان لكن بكاء ماندي بدا هادئاً ..!
شعرت تارا بالخوف : كايد مالذي يجري هنا ؟!..
لم يعلم كايد مالذي عليه فعله ..! لكنه إلتفت إلى تارا بهدوء ..!
وضع يديه على كتفيها وقال بنبرة هادئه : تارا أنا آسف ..! لكن .. صديقتك نايس ..!
صمت قليلاً و تنهد بضيق ثم قال : رحلت !!!..
شهقة تارا بشدة وهي بالكاد تستوعب ما سمعته قبل قليل !!..
لقد كانت تارا أقرب الموجودين إلى نايس بعد ماكس ..!
فقد كانتا صديقتين لمدة طويله !!..
بالكاد صدقت أنها تعمل مع إحدى المنظمات لتصدق الآن أنها ماتت فجأه !!..
لم تحتمل تارا الصدمة فسقطة على الأرض مغشياً عليها !!..
أمسك كايد بها قبل أن تسقط على الأرض و صرخ بقلق : تارا تماسكي أرجوك ..!
سالت دموع أكمي و جثت عند تارا وهي تبكي : تارا .. مابك ؟!..
.................................................. ....................
أنخفض بهدوء و برود ليمسك بهاتفه الملقي على الأرض ..!
أدخله إلى جيبه حتى بدون أن يينفض التراب عنه ..!
سار بضع خطوات إلى الأمام وهو يضع يديه في جيبه و قد تجاوزها ببرود لكنها إستوقفته بهدوء : لاري ..!
توقف ومندون أن يلتفت لها و قرر ان يستمع لما ستقوله ..!
سالت دمعة على خدها و رسمة إبتسامة راحة على شفتيها و قالت بهدوء : شكراً لك !!!..
إبتسم لاري و إلتفت إليها بجسده كله : لا تشكريني .. ناناكو ..! بل أنا يجب ان أعتذر .. أنا آسف ..!
إستدارت بجسدها له و على وجهها إبستامة وقد رفعة يدها و مسحت دمعتها : لا داعي للأعتذار !!.. لكن أتعلم .. أقبل إعتذارك ..! و أشكرك أيضاً !!..
إتسعت إبتسامته الهادئه : العفو .. أراك لاحقاً ..!
قال هذا بهدوء ثم أستدار ليكمل طريقه مبتعداً عنها ..!
بينما بقية هي تراقبه بعينيها حتى إبتعد عنها بهدوء ..!
إستدارت و ألتقطت حقيبتها من على الارض وفتحتها بهدوء لتضع فيها شيئاً ما ..!
بعد أن علقت الحقيبة على كتفيها تقدمت بضع خطوات إلى تلك الصخره ذات الشكل المكعب ..!
أنها منحوتة بالطبع ..! و نقش عليها نقوش لتشكل حروفاً تشابكت لتكون بعض الكلمات التي تدل على سبب و ضع هذا النصب التذكاري هنا !!..
جلست نانا أمام النصب التذكاري ذاك و قرأت الكلمات في سرها ..!
لم تزل إبتسامتها بعد و قد سالت دمعة على خدها ثانية و تمتمت بهدوء : مورا !!..
لا أخفي عليكم أن هذا النصب وضع هنا ليشير إلى المكان الذي قتل فيه الأسطورة مورا قبل ثمان سنوات ..!
وقفت نانا بهدوء و إبتسامتها لاتزال على شفتيها ..!
مسحت دمعتها مجدداً ثم سارت مبتعدة عن المكان ..!
..........................................
في صباح اليوم التالي ..!
فتحت سايا عينيها بهدوء .. لترا أنه لا أحد مستيقض حتى الآن ..!
هي في هذه الغرفة مع يوكو و مايا و ميمي و أزيا أيضاً اللتان و ضعتا فراشين على الأرض لهما ..!
جلست سايا بهدوء على حافة السرير وهي تسترجع ما حدث بالأمس ..!
تنهدت بحزن بعد ما تذكرت خبر موت معلمتها السابقه الآنسة نايس ..!
لكن ما حدث لم يمنعها من القيام بتلك العادة التي عرفتها منذ سنوات ..!
حيث أتجهت إلى حقيبة الملابس الصغيره التي أحضرتها معها هي و مايا و أخذت ملابسها و أتجهت إلى دورة المياه ..!
بعد خمس دقائق خرجت وقد إرتدت تلك الملابس الرياضيه فقد إعتادت على ممارسة رايضة الجري كل صباح حين تستيقض ..!
أتجهت إلى النافذه و حين فتحتها .. رأت أن الشمس لم تظهر بعد ..! لا يزال النهار في لحظاته الأولى ..!
هي لم تنظر للساعة بعد .. رفعت رأسها إلى الساعة الجداريه التي تشير إلى الخامسة صباحاً !!..
لايزال الوقت مبكراً جداً ..!
لكن هذا لم يمنعها من الخروج من الغرفه بل الخروج من المنزل كله ..!
حين مرورها بغرفة الجلوس ..! و جدت كايد ليون ميشيل و جيفانيو ..! جيميعهم نائمون و كل واحد منهم قد إتخذ مكانه على إحدى الأرائك ..!
إبتسمت بهدوء حين رأتهم فالغرف في الأعلى مزدحمه و لا مكان ينامون فيه غير غرفة الجلوس ..!
تجاوزت الغرفة بهدوء لتصل إلى المدخل ..! فتحت الباب بهدوء ثم خرجت و أغلقته بعدها ..!
حين خروجها إلى الحديقه .. تفاجأة بجيمس الذي كان مستيقضاً وهو يجلس على أحد المقاعد حول الطاولة المستديره عند بركة السباحه ..!
أقتربت قليلاً منه و حين رأت يغمض عينيه قررت عدم إزعاجه فانسحبت على الفور ..!
أتجهة إلى جزء أخر من الحديقه .. هناك بعض الدرجات الهوائيه ..!
أخذت دراجتها التي لاتستعملها إلا في الصباح حتى تصل إلى المكان الذي تفضل الجري فيه ..!
ركبت الدراجة و اتجهت إلى البوابة الخارجيه ..!
فتحتها ثم خرجت بدراجتها و أغلقت الباب من جديد ..!
.................................................. ..
في مثل هذا الوقت كانت راي قد إستيقضت لكنها لم تغادر فراشها ..!
فهاهي في تلك الغرفة مع ناناكو و تارا و أكمي ..!
حيث كانت هي و نانا قد و ضعتا فراشين مريحين على الأرض بينما كانت كل من تارا و أكمي على أحد السريرن ..!
كانت راي تتذكر كل ما حدث بالأمس .. أنها تفهم شعور ماكس .. تعلم مامعنى أن تفقد شقيقك الذي تحبه .. فقد جربت هذا الشعور حين علمة بموت أخيها رين من قبل ..!
[[[ كانت في العاشرة من عمرها .. وهاهي الآن تقف عند باب غرفة الجلوس المغلقه .. حيث دخل الضابط قبل قليل ليتحدث إلى والديها ..!
كانت تسمع ما يقولونه .. حيث سمعت صوت أبها الذي يقول بعدم تصديق : مذا يعني هذا ؟!.. أعطونا جثته لندفنها على الأقل !!..
فقال الضابط بهدوء : أفهم شعورك سيد كوارتر .. أعذرني لكننا لم نعثر حتى على جثته ..! لقد صارت رماداً بلا شك كالكثير من الجثث ..! لكننا عثرنا على جثة أختك و زوجها كذلك ..!
بدأت راي تسمع صوت بكاء أمها ..!
سمعت صوت الضابط وهو يقول : علي الأنصراف الآن .. لقد فعلنا ما بوسعنا !!..
إبتعدت راي حالاً عن الباب و صعدت الدرج الذي كان قريباً من غرفة الجلوس ..!
جلست على إحدى الدرجات بحيث تستطيع رؤية باب غرفة الجلوس من بين فتحات سور الدرج ..!
حيث خرج الضابط وهو يصافح والدها .. ثم أرتدا قبعته العسكرية التي كان يمسكها في يده وهو يقول : سيد كوراتر .. ستصل جثة أختك غداً من أنجلترا لتتولوا دفنها ..! أما بالنسبة لجثة زوجها فقد طلب منا أخوه أن نرسلها لهم في أوساكا ..!
السيد كوارتر بحزن : شكراً لك حضرة الضابط ..!
كانت السيدة هيلين تقف إلى جانب زوجها وهي تبكي ..!
خرج الضابط من المنزل بعد أن ودع السيد و السيدة كوارتر ..!
لم تحتمل هيلين الوقوف فسقطت على الأرض وهي تستند إلى الجدار و تبكي ..!
جثى كوارتر بقربها وهو يهدؤها : أهدي هيلين ..! أنه القضاء و القدر يا عزيزتي ..!
لم تحتمل راي أكثرؤ فقد صعدت إلى غرفتها وفي طريقها إلتقت بميمي التي كانت تحمل دميتها التي قطعت ذراعها وهي تقول بتسياء ممزوج بالبرائه : راي أختي .. متى يعود رين ؟!.. أريد منه أن يصلح دمتيتي فقد أفسدها قبل ذهابه !!..
سالت دموع راي و هي تقول بصوت مكتوم : لن يعود رين يا ميمي !!..
رفعت ميمي رأسها إلى أختها وهي لا تفهم معنى كلام أختها وقالت : لمذا ؟!..
صرخت راي من بين بكائها : لقد إحترق !!.. إحترق و مات إلى الأبد !!.. لن يعود !!.. لقد أكلته النيران ..!
لم تفهم ميمي شيئاً .. لكن راي تجاوزتها وهي تركض بتجاه غرفتها !!..
دخلت إلى الغرفة و أغلقة الباب بشده ..!
ثم أستدنت عليه وقد جلست وهي تضم قدميها إلى صدرها و بكي بعد أن دفنة رأسها بينهما !!.. ]]]
سالت دمعة من عين راي لتبلل و سادتها وهي تقول بصوت أشبه بالهمس : لكن ذلك الذي أحترق .. عاد من جديد ..!
هاهي تنزل من دراجتها التي أتمت مهمتها في إيصال صاحبتها إلى المكان المطلوب ..!
الكرنيش !!.. لا توجد سيارات في الشارع ..! و لا أحد هنا أو هناك ..!
هذا طبيعي فالشمس لم تظهر بعد ولا يزال هناك أثار لليل في المكان ..!
إضافة إلى أننا الآن في العطلة الصيفيه غير أن اليوم إجازة لموضفي الشركات ..!
و الوقت مبكر على فتح المطاعم و الأسواق الآن ..!
كل هذه الأشياء تقلل نسبة الناس المتواجدون في المكان ..! و التي تكاد أن تكون ( صفر % ) لولا وجود سايا الذي أنقذ النسبه !!!..
بدأت سايا بالجري بهدوء على رصيف الكرنيش و الشاطئ على يمينها و لكنها مرتفعة عنه ..!
إعتادت سايا على القدوم إلى هنا كل صباح للمارسة رياضة الجري لساعة واحده ثم تعود للمنزل لتتابع نومها !!..
هاهي تسير و تفكر .. يا ترى مذا سيحدث أيضاً ..!
تفكر بما حدث معها منذ إنتقلت إلى اليابان ..!
لقد كانت الحياة في أسكوت لندا هادئه ..! كانت أندمبرة مدينة حضارية و رائعة و مريحة في الوقت نفسه ..!
الحياة في أوروبا مختلفة تماماً عن الحياة في آسيا ..!
منذ وصلت إلى طوكيو .. كيف تغيرت حياتها ..!
تعرفت إلى أناس جدد ..! أحبتهم و شاركتهم أجمل اللحظات ..!
أخذتها ذاكرتها إلى أيامها الأولى في طوكيو ..! أول يوم مدرسه كان رهيباً بحق ..!
حين أقفل باب المدرسة عليها و مجموعة من أصدقائها ..!
في ذلك اليوم .. إلتقت بجين و راي و يوكو و كين وليو و نارو و تارا و كايد ..!
ثم هاجمهم رجال يلبسون السواد بقيادة يوري ..!
لم تره لكن أختها حدثتها عن ذلك الشاب الذي هاجمهم بشعره الأحمر ..!
وبعدها تذكرت ذلك اليوم الذي أستدعاهم فيه أليكسندر لكي يخبرهم بأمر المجموعة السريه ..!
حيث قامت بأول مهمة لها معهم .. في المهرجان الذي تعرض للكثير من الأنفجارات وقد كان يوري هو المسؤل ايضاً ..!
و في ذلك اليوم تعرفت إلى المزيد .. أكمي السيد أليكس ليون هيرو و مايكل ..!
ثم تعرفت فيما بعد إلى ناناكو و زيك و جيمس و العمة كاترين ..!
و حين ذهبت إلى تلك المهمة في فرنسا .. تعرفت إلى لين و جيو و يومي ..!
ثم إيمي كايدي ماندي إليسيا إليديا و ميشيل ايضاً ..!
كانت أياماً لا تنسى ..! منذ جاءة إلى طوكيو بدأت حياتها تتغير ..!
لم تكن هكذا سابقاً ..! باتت تشعر أنها تحمل مسؤلية صعبه ..! و عليها تحملها !!..
الحرب ضد وليم كروي هي تلك المسؤليه !!..
المسألة ليست سهله .. أنها مسألة حياة أو موت ..!
هاهو ماثيو لقي مصيره و الآن تتبعه نايس !!.. الأمر صعب !!.. صعب جداً !!..
هكذا كانت تفكر سايا وهي تجري بهدوء ..!
حتى أنتبهت أمامها لشيء جعلها تأجل جلسة الإعتراف هذه إلى وقت لاحق ..!
حيث رأت شخصاً لم تتوقع رؤيته ..!
كان يقف عند أحد محال العصير المغلقه المنتشره على رصيف الكرنيش و يختلس النظر إلى الشاطئ !!..
تقدمت إلى ذلك الشخص بهدوء و حين وصلت إليه : كارلوس !!..
إلتفت إليها كارل بسرعه و قد تفاجأ : من .. من أنت ؟!..
إرتفع أحد حاجبيها باستنكار !!..
بينما أنتبه كارل لنفسه : آه .. تذكرت أنتي من تلك المجموعة الغريبه نعم !!..
لم تفهم سايا ما قصده بالغريبه : مذا تقول أيها المعتوه ؟!!.. و مالذي تفعله هنا في هذا الوقت ..!
نظر لها ببرود : و مالذي تفعلينه انتي ؟!..
سايا بضجر : ألا ترا ملابسي ؟!.. أم أنك أعمى ؟!.. لقد جأت لممارسة الرياضه !!..
عاد كارل بنظره إلى الشاطىء بهدوء : أنظري هناك ..!
أطلت سايا برائسها من خلفه .. ليظهر على وجهها الجد و قالت : تباً .. أنها صفقة مشبوهه ..!
كانا ينظران إلى مجموعة أشخاص بعيدين نسبياً ..! كانوا مجموعتين .. كلهم يرتدون السواد ..!
كان من المجموعة الأولى شخص عرفه كل من كارلوس و سايا حيث قالاً بصوت واحد : أنه سام .. سحقاً !!..
نظر الإثنان إلى بعضيهما في وقت واحد !!..
حيث قالت سايا بشك : أتعرف سام ؟!..
عاد كارل لينظر إليهم وقال ببرود : ومن لا يعرف إبن وليم كروي ؟!.. أتمنى أن أقتلك يا سام !!..
أمنية مميزه !!.. فإن كنت تتمنى قتل أحدهم فلن تقول هذا أمام أحد خصوصاً و إن كان شخصاً لا تعرفه حق المعرفه ..! لكن كارلوس صرح بأمنيته أمام سايا مندون أي مقدمات !!..
دهشة سايا : لما تريد قتله ؟!.. تبدوان عدوين !!.. لم أعرف أن لسام علاقة بالمافيا !!..
هكذا قالت سايا فلم يجب كارل عليها ..!
بل ضل يراقب الوضع فقررت هي المراقبة أيضاً ..!
لنقرب أعيننا و أذاننا أكثر إلى سام و من معه ..!
حيث كان يحمل حقيبة سوداء أشبه بالمصفحه ..!
و ذلك السمين ألأصلع أمامه يحمل حقيبة أخرى ..!
كان ذلك الأصلع يرتدي نظارات دائرية العدسه صغيرة الحجم بحيث تظهر عيناه من خلفها ..! ومعه ثلاثة أشخاص ضخام الجثه يرتدون نظارات سوداء كبيره و لكلن منهم شعر أشقر ..!
بينما كان مع سام اثنان ذو جسد صغير و نحيل و يرتدون نظارات سوداء كبيرة أيضاً .. ولكلن منهم شعر يطابق الظلام في لونه ..!
إضافة إلى ريك بشعره الأشقر وقد كان يعير سام ظهره ولا ينظر إليهم ..! لأنه كان ممسكاً بسلاحه و مستعداً للهجوم في أي لحظه !!..
تساأل السمين الأصلع فوراً : هل النقود التي معك كامله ؟!..
سام ببرود وهو ينظر إليه نظرة جمود مرعبه : قرشاً قرشاً ..!
إجابة بسيطه و معبره .. تدل على أن ليس هناك قرش واحد ناقص من المبلغ المطلوب !!..
قال السمين ببتسامة عريضه : لنقذف الحقائب في وقت واحد ..!
سام بجد : حسناً ..!
صمت قليلاً ثم أردف : الآن ..!
رمى كل من سام و الأصلع الحقيبتين ..! فأمسك كلن منهما بحقيبة الآخر ..!
فتح السمين الحقيبه ليرى ألاف الدولارات المتراصة في الحقيبه ..!
إبتسم بسعاده و أخذ إحداها ليرى ..!
بينما فتح السام الحقيبة ليجد فيها أكياس بلاستيكيه صغيره مليئة بمادة تشبه الطحين لها لون يميل إلى البيج ..!
لا أخفي عليكم أن تلك الماده لم تكن إلا ( الكاكاوين ) المخدر الأخطر على الإطلاق .. و الممنوع في كل دول العالم ..!
و أستخلاصه من أوراق نبات الكاكاو أمر غير شرعي في الدول عامه لأنه يسبب قصر التنفس و آلام صدريه مبرحه نتيجة جرح الرئه و نزيفها !!..
لكن رغم ذلك .. فهناك من يتاجر به و هناك من يدخنه أو يرسله إلى الوريد فوراً من خلال الحقن لما يخلقه من إحساس مبتهج من السعاده و الطاقه المتزايده لذا يكثر إستخدامه للتسليه بفعل هذا التأثير ..! لكن هذا على حساب الصحة طبعاً !!!..
إبتسم سام بمكر و أغلق الحقيبه .. بينما سمع صرخة السمين المدهوش : مهذا !!.. أتكذب علي !!.. أنها نقود مزوره !!..
لم يكد ذلك الرجل أن يكمل كلامه حتى أستدار ريك وهو يصوب سلاحه نحوه !!..
لكن سام رفع يده بهدوء ليوقف ريك : لحظه .. أنا سأتصرف !!.. لا أظن أنك تحتاجين إلى المزيد من الأرواح !!..
أخذ المسدس من ريك أو تيما بهدوء ..! و هي التي لم تستوعب كلامه ..!
لكني لن أخفي عليكم أنه لم يرد لمزيد من الأرواح أن يموتوا على يد تيما ..! فكاي يكفي !!..
صوب سام مسدسه إلى السمين فتجمع الثلاثة الشقر وكلن منهم يحمل سلاحه ..!
صرخ سام : الآن ..!
لم يكد يقولها إلى و خرج عشرة أشخاص من خلف الصخور الكبيره ..!
جميعهم يحملون السلاح ..!
أطلق ذلك القناص الذي يسمونه سام رصاصته لتصيب ذلك الأصلع في منتصف جبينه مباشره !!..
طلقة في الرأس = الموت السريع !!!..
سقط ذلك السمين جثة هامده !!.. لم تمض لحظات حتى لحق به الشقر الثلاثه !!..
لنعد إلى سايا التي أتسعت عيناها و تمتمت بغير تصديق : يالا البشاعه !!..
جز كارل أسنانه بغيض : تباً لك سام !!.. لن يرتاح ضميري حتى أقتلك !!..
بكل صراحة يقولها !!.. هذا ما جعل سايا تستغرب هذا الحقد !!..
أما كارلوس .. فقد حقد على سام منذ النظرة الأولى لوجهه !!..
[[[تيما تشير إلى كارل : هذا كارل أياما .. تعرفت إليه منذ شهر تقريبا ..
كارل يصافه سام ببرود : تشرفنا ..
سام ببرود أيضا : أهلا ..
أشارت تيما إلى سام وهي تحدث كارل : هذا سام .. سام وليم كروي ..
لم تشعر بتيما إلا بسام يضع يده على فمها : أخفضي صوتك تيما حتى لا يسمعك الناس ..
تيما تبتسم بمرح : أسفه نسيت ..
نظر سام إلى كارل .. ونظر كارل إلى سام .. وكانت نظرات غريبه .. مع أنهما يلتقيان لأول مره ..
كارل في نفسه : ( لا أعلم لما لا أشعر بالأرتياح لذلك الفتى ؟!!..) ..
سام في نفسه : ( من هذا الشخص ؟؟ .. مذا يريد ؟؟.. لم أرتح لرؤيته مطلقا ..).. ]]]
هذا هو المشهد الذي كان يدور في عقل كارلوس قبل أن تقاطعه سايا التي شهقة برعب : مايكل !!.. أنه هناك !!..
نظر كارل حالاً إلى المكان الذي تنظر إليه سايا !!..
بين الصخور .. قريباً من مكان المجزرة تلك الذي قضى فيها الأصلع حتفه مع أتباعه الشقر !!..
مايكل .. و الذي كان مكلفاً بمراقبة كارل .. كان يقف بين الصخور وقد شهد على كل شيء !!..
لكن مكانه غير مناسب و قد يكتشفونه في أي لحظه !!..
نعود إلى سام الذي قال لأتباعه بجمود : خذوا هذه القمامة من هنا !!.. أدفنوهم في أي مكان !!.. تخلصوا منهم بأي طريقه !!.. حتى لو رميتم بهم للبحر .. سيكون ذلك أفضل !!.. لتبتلعهم الأمواج ..!
ياله من قليل تهذيب حقاً !!.. يشبه كارل في طريقة الحديث كثيراً !!..
أردف سام وهو يسير ببرود و تيما بجانبه : سأعود أنا و ريك الآن .. تولوا أمر الجثث ثم عودوا إلى المقر !!..
قالوا بصوت واحد و باحترام كبير : أمرك !!..
سام يحمل حقيبة الكاكاوين و يسير بجانب ريك بهدوء على الرمال .. وقد بدأت الشمس بشق طريقها من خلال الأفق !!..
مدت تيما يدها إلى سام ببتسامه : أظن أن هناك شيء نسيته معك !!..
إرتفع أحد حاجبيه بستنكار .. لكنه بعد لحظات ضحك بخفة وهو يقول : أوووه .. آسف عزيزتي .. لقد نسيت أمره تماماً !!..
أخرج سلاحها من تحت سترته وقد وضعه بالخطأ بعد أن قام بمهمته التي أنجزها قبل قليل !!..
مد إليها المسدس ذو اللون الابيض المميز و الذي يطابق لون قناعها فأخذته و على جهها إبتسامة له ..!
لكن تلك الإبتسامة أختفت وقد تمتمت بهدوء : خلف الصخره .. شخص ما !!..
ظهر الجد على سام .. نظر إلى تلك الصخرة بطرف عينه .. ليرى طرف حذاءٍ على الرمل !!.. هناك من يقف في ذلك المكان ..!
تقدم ريك وقد جهز سلاحه إستعداداً للهجوم !!..
تقدم بخطوات ثابته بينما أشار سام لثلاثة من الرجال ليأتوا و يساعدوهما !!..
وصلت تيما إلى مكان الصخره ..! جهزة سلاحها و حين إقترب سام و من معه .. بحركة سريعه صارت أمام ذلك الشخص : مكانك !!..
قالت ذلك وهي تصوب فوهة المسدس إلى ذلك الشخص بجد !!..
ذلك الشخص الذي أتربك ولم يعلم مذا يفعل !!.. و حين رأى ريك سقط سلاحه منه !!..
وقف سام إلى جانب تيما و قال : من أرى ؟!.. العميل مايكل هانري جاسوس هنا راقب صفقة الكاكاوين المشبوهه و مجزرة الأربعة أشخاص بعدها !!.. هو شاهد على كل هذا إضافة لمعرفته بأحد طرفي الصفقه وليم كروي !!..
قال هذا بنوع من السخريه وهو ينظر إلى مايكل المرتبك !!..
أردف بجد بعدها : من تجتمع فيه هذه الصفات يجب أن لا يدخل الهواء إلى رأته من جديد !!..
كلام سام الجاد يعني الموت !!.. يبدوا أن في هذا الفتى نزعة شريرة تدفعه إلى القتل منذ أن قتل نايس في ذلك اليوم المشؤم .. الأمس !!..
كان مايكل في وضع لا يمكن أن يحسد عليه !!.
حيث كان محاصراً من خمسة أشخاص يصوبون نحوه ..!
أحدهم هو شقيقته الصغرى و الوحيده !!..
مذا يمكنه أن يفعل الآن !!..
لكن لا وقت للتفكير فقد تلقى ضربة عن يسار رأسه جعلته يسقط أرضى !!..
كانت تلك الضربة من الرجل السادس الذي كان يحمل في يده عصاً حديديه ..!
رفع مايكل رأسه وهو ينظر إلى سام بحقد و كره كبيرين !!..
لم تفقده تلك الضربة وعيه .. لكنها كانت كفيلة بشق ذلك الجرح عن يسار رأسه و الذي بدأ ينزف !!..
لم يعجب سام الوضع فنظر إلى صاحب العصى و الذي رفعها بشدة مرة أخرى ليضرب بها مؤخرة رأس مايكل بكل ما أتي من قوه !!.. أطلق مايكل آهات ألم فضيع شعر به لحظتها !!.. أنها منطقة التوازن .. حيث المخيخ !!.. هذا كان كفيلاً بإسقاطه أرضاً مغشياً عليه !!.. وشق جرح آخر في مؤخرة رأسه !!..
لم يهتم ريك بل سار بدون إهتمام نحو السياره ..!
بينما بقي سام ينظر إلى مايكل الملقي على الأرض بخبث وقد تمتم : العصى لمن عصى يا صاح !!..
نظر إلى رجاله بسرعه : خذوه من هنا !!.. حالاً !!.. ضعوه في الكوخ القديم !!.. و أحرسوه جيداً !!..
قال احدهم بهدوء : سيدي .. هل تريدنا أن ننهي امره ؟!..
أتسعت إبتسامة سام وقال : لا !!.. أريد أن أفجره !!..
هكذا قال ثم أتبعها بضحكة مجلجله وهو يتبع تيما نحو السيارة السوداء التي تنتظرهم !!..
ألم أقل لكم أن فيه نزعة شريره !!..
نعود إلى سايا التي أرتعبت و دمعة عيناها : مستحيل !!.. مايكل يا إلهي !!..
نظرة إلى كارل بخوف و أردفت : مذا سنفعل ؟!.. لقد أمسكوا بمايكل !!..
كانت سايا مرعوبه .. نظر إليها كارل بجد : أسمعي يامن لا أعرف إسمك !!.. أنا سأتبعهم .. و أنتي أخبري قائدك ذاك الذي أظن أن أسمه كايد إن لم أكن مخطأً .. و باقي مجموعتك الغريبه !!..
تساءالت سايا بسرعه : كيف ستلحق بهم ؟!..
لم يجب بل سألها : كيف جأتي إلى هنا ؟!..
أجابته بقلق : بدراجة هوائيه .. لما تسأل ؟!..
أيضاً لم يجبها بل سأل : كم يبعد مقركم عن هنا ؟!..
سايا بتوتر : حـ .. حوالي .. 10 كيلو مترات ..! ربما بالجري نصف ساعه !!..
كارلوس بجد : حسناً .. سأخذ دراجتك .. و أنتي إذهبي إلى المقر جرياً ..! أنت رياضية على ما يبدو !!..
لم يترك لها مجالاً للكلام فقد أردف : أين أوقفتي دراجتك ؟!..
أنه يربكها فهي غير قادرة على التفكير لكنها بالكاد جاوبت : في بداية الكرنيش .. على بعد خمس دقائق من هنا !!..
بجد قال : جيد .. أسرعي إلى المقر !!..
لم ينتظر رداً منها بل سار متجاً إلى حيث أوقفت هي دراجتها !!.
...............................................
نهاية البارت ..!
أتمنى أن البارت أعجبكم ..!
.......................................

مالذي حدث بين لاري و ناناكو ؟!..
وكيف أنقلب الأمر بينمها إلى إعتذار و شكر ؟!..
مذا سيفعل ماكس في الأيام القادمه ؟!..
و هل سيكون بخير يا ترى ؟!..
مذا سيفعل كلن من كارلوس و سايا ؟!..
ومامصير مايكل الآن ؟!..
..................................
تابعوا أحداث البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا المزيد ..!


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 47 ـارت السابع و الأربعووون
........................................
فتحت باب المنزل بسرعه و دموعها تجمعت في عينيها !!..
ما إن دخلت إلى الحديقه حتى وقفت لترتاح ..!
لقد ركضت مسافة طويله وحدها !!.. و من دون توقف !!..
فور دخولها .. أنتبهت لذلك الذي يجلس على الكرسي يغمض عيناه و كأنه يأخذ قيلوله ..!
الساعة الآن السادسة و النصف !!.. مضة ساعة و نصف وهو لم يتحرك !!..
هذا دليل على أنه نائم في الأصل ..!
ركضت نحوه بسرعة و عندما أقتربت منه أمسكت بكتفيه و أخذت تهزه و هي تقول بصوت مرعوب : جيمس أستيقض !!.. مايكل في ورطه !!.. ورطة كبرى أرجوك !!..
كان نومه ثقيلاً بعض الشيء !!.. يبدوا أنه متعب جداً فقد بدا هذا من حاجبيه اللذان تقاربا !!..
لم تفكر في محاولة إيقاضه ثانية بل أسرعت لتدخل إلى المنزل ..!
فور دخولها أتجهت إلى غرفة الجلوس حيث ينام الرباعي !!..
فتحت الباب و صرخت بجد : أستيقضوا بسرعه !!.. مايكل في خطر !!..
لكن أحدهم لم يشعر بها !!.. سحقاً !!.. لما نوم الشبان ثقيل هكذا ؟!..
أسرعت إلى احدهم وسحبت الغطاء منه و صرخت : كااااايد !!.. أستيقض بسرعه !!..
فتح إحدى عينيه بكسل : مذا ألا يستطيع أحد النوم قليلاً بهدوء ؟!..
سالت دموعها و صرخت : مايكل في خطر يا كايد إستيقض !!..
بدأ يستوعب وقد فتح كلا عينيه وقال بجد : سايا مابك ؟!..
سالت دموعها أكثر وهي تقول : أسرع كايد .. لقد أمسك أتباع وليم بمايكل !!..
وقف كايد و قد بدا مرتبكاً : كيف ذلك ؟!..
حاولت كتم بكائها : لا وقت للشرح !!.. هيا أرجوك .!.
كانت سايا تبكي وتحاول كتم عبرتها !!.. أما كايد فقد بدا متوتراً لكنه أسرع و أيقض ليون !!..
أستيقض ليون بسهوله .. يبدو أنه أخفهم نوماً !!..
حاول كايد و ليون أن يفهمى الأمر فقد تشابكت الخيوط عليهما !!..
أخذت سايا نفساً عميقاً و هدأت ثم حكت لهما القصه !!..
كايد بجد : الأمر خطير !!.. علينا أنقاذ مايكل !!.. أخشى أن يصاب بمكروه !!..
ليون بقلق : علينا الأسراع كايد !!.. هيا لنتحرك الآن !!..
أومأ كايد إيجابياً ثم نظر إلى سايا : أسرعي لإيقاض العملاء !!.. هناك إجتماع مهم !!..
أومأت موافقة بقلق ثم تحركت نحو الباب ..!
أسرعت وهي متوترة لتصعد الدرج .. كان قلبها ينبض بشدة مع كل حركه !!..
أول باب إلتقته في طريقها !!..
فتحت الباب بسرعه لتطل على غرفة الفتيات الثالثه !!.. حيث كانت كلن من يومي و لين و ماندي و إيمي تحتل أحد الأسره ..! بينما كانت كايدي تقف أمام المرآة و تقوم بتصفيف شعرها !!.. بعد أن رتبت فراشها وقد أستيقضت منذ قليل !!!..
أستغربت من دخول سايا المفاجئ و الذي جعلها تدهش هو ملامح سايا الخائفه !!..
لم تمنح لها سايا فرصة للتفكير فقد أسرعت إلى سرير لين حيث كانت تنام بهدوء و بدأت تهزها : ليناكو أستيقضي هناك إجتماع طارئ !!..
..................................................
في ذلك المكان الملئ بالأجهزه !!.. في جزء منه كانت تلك الشاشة الفريدة من نوعها ذات الحجم المتوسط تقريباً .. و أمامها لوحة مفاتيح رقميه كبيرة الحجم !!..
و أيضاً .. وجد مجموعة من الكتب عن خرائط الدول و أدق تفاصيلها !!.. إضافةً إلى مجسم الكرة الأرضيه ذو الحجم المعتاد بألوانه المتعدده و التي كان الأزرق يشمل المساحة الأكبر منها لأنه يمثل البحار و الأنهار و البحيرات و غيرها من مصادر المياه حول العالم ..!
كانت تجلس أمام تلك الأجهزه و الجد باد في عينيها !!..
وهو كان يقف خلفها و يمسك بالكرسي الذي تجلس عليه !!.. بدا قلقاً و متوتراً إلى حد ما !!.. كما في العاده يكون هو الأكثر قلقاً عند حصول أي طارء !!.. لكن ذلك لم يؤثر عليه بشكل سلبي !!.. و الدليل هو أنه لا يزال يحافظ على مركزه العالي و مرتبته القياديه !!..
هتفهت بسرعه و بسعاده و كأنها أنجزت المستحيل : أخيراً .. إلتقطتها !!..
حدق هو بالشاشة حالاً و قال بتلهف : أين ؟!..
قربت الصورة من الخريطة الكبيره على تلك الشاشه أكثر وهتفت بحماس : هنا هنا !!.. أنظر كايد أنها تشير إلى الغابه !!..
نظر إليها بستغراب و كأن في الأمر خطباً ما : أنتي واثقة يومي ؟!.. كيف لأشارة كارلوس أن تصل إلى الغابه ؟!..
نظرة إليه يومي ببعض القلق وقد مكنتها اللحظاتا لقليلة الماضيه من التفكير في الأمر : لا أعلم .. لقد لحق بمايكل على حسب قول سايا !!.. هذا يعني أن مايكل أيضاً هناك !!..
فكر كايد بجدية أكبر : أنتي محقه .. حددي موقعها بالضبط ..!
عادت يومي بنظرها إلى الشاشه .. لكن ما حدث لم يكن في الحسبان !!.. أتسعت عينا يومي بدهشه وهي تقول : مصيبه !!.. لقد فقدت إشارته !!..
نظر كايد إلى الشاشة حالاً و بقلق : مستحيل ليس الآن على الأقل !!..
يومي بقلق أكبر وهي تضغط على تلك الأزرار الكثيرة أمامها و تمرر أصابعها بخفة من فوقها : هذه مشكله .. الغابة كبيره و مليئة بالأشجار !!.. كما أنها بعيدة عن هنا !!.. هذه الأشياء تجعل الإشارة تضعف حتى تختفي تماماً !!..
كلامها محبط للأمال !!.. الأمر صعب إذاً ..! و الحواسيب لن تساعدهم أكثر فقد بذلت ما بوسعها !!..
ضرب كايد يده بالطاولة التي بجانبه بغضب و غيض : نحن الآن في ورطه !!.. أخشى أننا لن نتمكن من معرفة مكانه قبل أن يؤذوه !!..
بما أن القائد بدأ يفقد الأمل !!.. فمذا عن البقيه ؟!..
إلتفت يومي إليه بجد وهي تحاول أن تعيد الأمل له : الأفضل أن تأخذ بعض العملاء الآن و تتجهوا إلى الغابه !!.. هناك تفروقوا و بدأوا بالبحث !!.. و حين أعثر على شيء سأخبركم !!..
تمعن كايد في كلام يومي !!.. أنه الخيار الوحيد فلو لم يصلوا إلى مكان مايكل في الوقت المناسب سيكون قد رحل بالتأكيد عن هذا العالم !!.. لا يمكنهم التضحية بمايكل !!.. بالتأكيد فهو العميل الثالث هنا بعد كايد و ليون !!.. لن يتخلى كايد عن أحد أصدقاء طفولته !!.. لذا قرر الأخذ بنصيحة يومي !!..
نظر إليها بجد : يومينا .. أعتمد عليك .. أبذلي ما بوسعك لألتقاط الأشاره !!..
يومي بجد : إعتمد علي أيها القائد .. أرجوا منك ترك العميلتين مايا و يوكو كي تساعداني !!..
إبتسم كايد : لك هذا !!..
أسرع بعدها ليغادر المكان .. وصل إلى ذلك الباب الحديدي الذي فتح تلقائياً حين وصول كايد .. بعدها صعد ذلك الدرج الذي يؤدي إلى الباب الخشبي الذي كان مفتوحاً حينها !!..
خرج كايد من ذلك الباب ليجد العملاء يقفون في الردهة و الحيرة بادية على وجوههم ..! إضافة إلى إيمي كايدي تارا و ماندي !!..
وقف كايد أمامه وقال بنبرة الأمره التي أعتاد عليها حين يلعب دور القائد كالعاده : إنتباه !!..
وقف العملاء بنضباط في صف واحد أمام كايد ..!
حيث قال بجد :إلتقطنا إشارة كارلوس !!.. أنها في الغابه !!.. لسنا واثقين إن كان مايكل هناك أيضاً !!.. لكن علينا المجازفه !!.. لم نستطع تحديد الإشارة بالضبط فقد فقدناها بسرعه ..! لذلك ..!
أردف و قد بدا الجد الأكبر في عينيه : سأذهب مع بعض العملاء إلى الغابه .. و نتفرق للبحث عن العميل مايكل !!.. هل أنتم مستعدون ؟!..
قالوا معاً بصوت مرتفع و بحزم : نعم !!..
كايد بجد و هدوء : جيد ..! العملاء الذين سأختارهم الآن سيأتون معي و البقية سيبقون هنا حتى تصلهم التعليمات ..!
كان الجد عنوان لملامحهم و قد قرروا فعل ما بوسعهم لإنقاذ صديقهم مايكل !!..
أردف ذلك القائد بعد صمت : ليون .. جيفانيو .. ميشيل .. ليوناردو .. كينتو .. جين .. ليناكو .. راي .. و سايا !!.. أما البقية سيبقون هنا بقيادة جيمس !!..
تقدم العملاء الذين سمعوا أسماءهم خطوتين إلى الأمام ..!
فقالت أكمي باعتراض : حضرة القائد .. أسمحي لي بالذهااب أرجوك !!..
نظر إليها كايد بهدوء .. تعمد عدم ذكر إسمها فقد ضن أنها ستكون متعبة بعد الخبر الذي سمعته عن ما حصل لخطيبها !!.. لكنه حين رأى في عينيها ذلك الأصرار الذي لم يخفي قلقها على مايكل .. فكر بأن يسمح لها بمرافقتهم ..!
قال بهدوء : لك ذلك .. عميلة أكمي ..! أنضمي للمجموعه ..!
إبتسمت أكمي بامتنان و تقدمت خطوتين هي الاخرى ..!
تابع كايد بجد : يوكو .. مايا قوما بمساعدة يومي فهي تحتاجكما !!..
قالتا معاً بحزم : علم !!..
أردف كايد بحزم : هيرو .. أنت و ناناكو لكما مهمة خاصه !!..
نظر الإثنان إلى كايد بستغراب ..!
فيما تابع : عليكما أن .....
.................................................
في ذلك المكان القذر و الميئ بالحطام و الغبار !!.. حيث كان ذلك الشاب الذي أشبع ضرباً هناك !!..
لم يكن مقيداً لكن هناك فقط أغلال تشبه تلك التي يستعملها الشرطه حول معصمه الأيمن ..! بينما كان الطرف الآخر حول أحد الأعمدة الحديدة للنافذة خلفه ..! كان جالساً على الأرض فهو لا يستطيع الوقوف ..!
بينما ساقاه قد أمتدتا أمامه كانت ذراعه اليسرى التي لم يعد يشعر بها تبدو ذابله !!.. حتى ذراعه اليمنى لكنها كانت مرتفعة إلى الاعلى بسبب تلك القيود حول معصمه الأيمن و التي و صلة بالنافذة المرتفعة عنه !!..
كان يطأطأ راسه بتعب !!..
بالكاد كان يتنفس !!.. لقد سالت الدماء من جسده من كل جانب !!..
الشعور بالوهن و الألم لم يفارقه !!.. لقد قاموا بضربه حتى يتعب جسده و يعجز عن التحرك !!.. أطروا لذلك لأنهم لم يجدوا حبلاً كي يقيدوه !!.. فقرروا لهذا شل حركته بأنفسهم !!.. هذا ما دعاه لإستقبال تلك الركلات و اللكمات من أولائك الرجال !!.. بينما هو واحد لم يستطع الدفاع عن نفسه و قد سلبوه سلاحه !!..
شعر أنه لن ينجو هذه المره !!.. فهو لا يعلم مذا سيفعل به أولائك الأوغاد !!.. و لا يعلم إن كان أحد يعلم بأمره أم لا ؟!..
كل هذا جعله يفقد الأمل مع فقدانه الوعي ايضاً !!..
.................................................. .....
توقفت تلك السيارت الثلاث خلف بعضها ..!
نزل كايد و جيو و راي و أكمي من الأولى .. بينما نزل ليون و ميشيل و سايا و جين من الثانيه ..! أما الثالثه فقد نزل منها لين و ليو و كين !!..
تجمعوا حالاً معاً .. كان كايد يعطيهم التعليمات .. حيث قسمهم إلى مجموعات !!..
كالعاده .. كايد يتقن عمله .. فرغم أنهم أحد عشر شخصاً فقط .. إلا أنه قسمهم إلى خمس مجموعات ..!
و الآن أفترقوا و قد إبتعدوا عن الشارع ليدخلوا إلى الغابه ..! تقسيمهم كان كالتالي ..!
كان جين كالعادة مع سايا !!.. هما مميزان معاً و ثنائي مميز في المجموعه ..!
بينما كانت راي مع ليوناردو أيضاً ..!
أما ميشيل فقد كان مع لين ..!
كين و ليون معاً ..!
و بقي أكمي مع كايد ..!
بالنسبة جيفانيو فكان عليه البقاء في السياره بذلك الحاسوب و أستقبال تعليمات يومينا ..!
............................................
فتح عينيه بعد أن سمع صرخة الألم !!..
تعجب فتلك الصرخة لم تكن منه !!.
رفع رأسه قليلاً لينظر إلى ذلك الفتى أمامه و قد إسطدم ظهره بالجدار الخشبي بعنف !!..
حرك عينيه قليلاً و بتعب ليرا ثلاثة رجال من أولائك اللذين قاموا بضربه من قبل !!..
وقد قاموا بدفع هذا الفتى إلى هذا الجدار بعنف بعد أن ضربوه ضرباً مبرحاً هو الآخر !!..
أنهم خشنون جداً !!.. و لا يمكنك التفاهم معهم فهم لا يفهمون إلا لغة الضرب !!..
هذه هي الصورة التي رسمها هاؤلاء لأنفسهم في ذهن مايكل !!.. أنها صورة سيئة بالفعل !!..
عاد مايكل بنظره إلى الفتى الذي وقف بصعوبة وقد سال الدم من أنحاء متفرقة من جسده !!..
في تلك اللحظه دخل خليفة أبيه إلى المكان !!.. بالتأكيد عرفتموه !!..
كان مايكل ينظر إليه بحقد وهو يتمنى أن يتمكن من التحرك و لو قليلاً حتى يؤدب هذا الفتى و يعلمه أن يحترم من هم أكبر منه !!.. سحقاً !!..
يبدو أن مايكل ليس الوحيد الحاقد فها هو ذلك الفتى ينظر إلى عدوه اللدود بغضب : سحقاً لك !!..
إبتسم بسخرية وهو ينظر إليه : لم أتوقع أن نلتقي يا عميل المافيا !!.. كيف حالك كارل ؟!..
قال جملته الأخيره بقمة السخريه !!.. أنه الآن يشعر بالفخر !!.. فهو الملك هنا !!..
لنتكلم بجدية أكبر .. المسألة هي أن سام الآن هو المنتصر فثلاثتهم يريدون تلك الفتاة الممقنعه !!..
لكنها الآن من نصيب سام بعد أن قام بتلقين منافسيه درساً لن ينسى !!.. بالتأكيد بمساعدة جنوده المخلصين المرعبين و قليلي التهذيب !!.. تخيلوا أنهم بدل أن يكرموا ضيوفهم قاموا بضربهم بلا إحترام !!..
و البركة في سام الذي سمح لهم بهذا !!!!!!..
دعنا من هذا الآن فالملكة الآن دخلت لتقف بجانب الملك !!..
نظر إليها سام ببتسامه .. كارل بستغراب .. مايكل بألم ..!
حقيقةً .. كارلوس حتى الآن لا يعلم بأن هذا المقنع هو فتاته التي جاء للبحث عنها ..!
و الآن .. كل مايريده سام هو جعل كارل يموت ألف مرة من الغيره !!.. هكذا يفكر الفتية دائماً !!..
و كما قلنا سام الآن فيه نزعة شريرة مهمتها أذية الآخرين !!..
لذلك .. نظر إلى المقنع بجانبه و قال بصوت مرتفع ليسمعه كارل : عزيزتي .. ألن تزيلي هذا القناع ؟!..
إبتسمت له بهدوء : ماكر !!..
كانت تفهم قصده !!.. أنه يريد جعل مايكل و كارلوس يشعران بالعجز حينما يريانها في صفه !!..
خصوصاً أن كارل لا يعلم من يختبأ خلف هذا القناع الأبيض !!..
بهدوء مع إبتسامة خلعة ذلك القناع وهي تنظر إلى كارل المنصدم ..لنسدل شعرها الأشقر الطويل و المجعد خلف ظهرها و بصوتها الانثوي : مرحباً كارل .. لم أرك منذ مده !!.. أقصد منذ ذلك الحفل الذي اقامته المدرسة !!..
نظر مايكل إلى كارل .. كلام تيما يثبت أنها تعرف كارل من قبل !!.. كيف ؟!..
أما كارل .. فقد كان يحدق بتيما في صدمه : تيما !!.. مالذي تفعلينه الآن ؟!.. لما أنتي معه ؟!..
كان يقصد سام بكلامه .. ضحكت بخفة على كلامه ثم قالت ببتسامه : و هل أنت مهتم ؟!..
إتسعت عيناه بدهشة من إجابتها !!.. بينما طأطأ مايكل رأسه وقد تمتم بسخريه : ياللمصيبه !!.. أختي فقدت عقلها الآن !!.. مذا علي أن أفعل ؟!.. لا و المصيبة الأكبر هذان المراهقان الذان يتشاجران من أجلها متجاهلان وجودي !!.. هه !!..
أحم .. أشعر أن مايكل بدأ يفقد عقله هو الآخر من شدة الظربات التي تلقها على رأسه و بدأ دماغه بالإرتجاج !!..
أشك انه يعي ما يقول !!..
لنعد إلى كارل اللذي نظر إلى سام بغضب و صرخ : أيها الحقير !!..
نظر إليه سام بغضب : أنت وقح !!..
صرخ كارلوس : جبان !!.. لو لم تكن كذلك لما خطفة فتاة !!..
سام بسخريه : حقاً !!.. صحح معلوماتك يا هذا !!.. أنا فزت بها و لم أخطفها !!..
كارل بغيض و غضب : لم تنته الجولة بعد أيها الوغد !!..
سام ببتسامة بارده : هه .. مغفل .. أصرخ حتى الموت فهذا لن يفيدك أيها الغيور !!..
أطفال أطفال أطفال أطفال !!.. هما كطفلين يتشجاران من أجل لعبه !!.. فلم يبقى إلا أن يصرخ كارل أمي لقد أخذ لعبتي ثم يصرخ سام لا هو البادء !!..
لكن !!..
صرخة هزة الأرجاء : كفى !!...
نظر الثلاثة إلى مايكل الذي تحامل على نفسه و صرخ !!..
أردف بغضب : تتشاجران من يفوز بها ؟!.. هل هي هدية لكي يفوز بها أحدكما ؟!.. سحقاً لكما أنتما الأثنان !!.. أن كان هناك من سيفوز بأختي فهو أنا !!.. أنا لا غير !!..
نظر إلى تيما بجد : ستعودين إلي !!.. مهما طال الزمان أو قصر !!.. هذا ما سيحدث تيما !!.. أعدك بذلك أختي !!..
قال هذه الكلمات بجد وهو نفسه لا يعلم كيف تكلم رغم آلامه التي شلة حتى لسانه !!..
أما تيما .. فكأنك تلكلمها أو تكلم الجدار خلفها فلا فرق !!..
كلمات مايكل دخلت من أذن و خرجت من أخرى !!..
كانت تنظر إليه ببرود و جمود .. تجاهلته ثم نظرة إلى سام بهدوء : الجو هنا لا يناسبني !!.. هل نذهب ؟!..
إبتسم سام بهدوء و أمسك بيدها ليغادرا المكان ..!
تمتم مايكل بغيض : جنت حقاً !!.. أنها تبدع في تجاهلي !!.. سترين يا أبنت أبيك حسابنا في البيت حين تعودين !!..
ألم أقل لكم أن مايكل لم يعد يعي ما يقول !!.. لكن أتعلمون لما قال يا أبنت أبيه !!.. لأنها تذكره بوالدهما هنري المحترف في تجاهل مايكل !!..
أوووه .. على ذكر هنري أين هو الآن ؟!.. ألا يعلم مذا حدث مع أبنته ؟!.. هذا ماكان يفكر به مايكل وهو يرى سام يخرج من الباب مع أميرته !!..
لكن كارل لن يسمح للموضوع بالمرور بهذه البساطه فصرخ : لحضة أيها الجبان توقف !!..
هذه المره .. لم يرد سام !!.. بل ريك !!.. و لريك أسلوبه الخاص في الرد فلم يرد بلسانه لأنه أو لأنها ضاقت ذرعاً بذلك الفتى .. بل رد بـ !!..
صرخ بألم : آآآآآآآآآآآآآآآآآآه !!..
سقط على الأرض هو يستند إلى الجدار .. هذا أخر ما توقعه منها !!..
أن تطلق عليه النار بمسدس !!.. مستحيل !!!!..
وهو الذي كان يظن أنها تخاف من شكل المسدس حين تراه !!..
لم يعلم أنها تجيد أستخدامه بهذه المهاره !!..
من الجيد أنها لم تصب إلا ذراعه اليسرى !!.. لقد تعمدت أن لا تصوب إلى رأسه أو صدره !!.. لا تريده أن يموت !!..
ستقلون ربما عادت لطبيعتها الطيبه لكن الحقيقه هي تريده أن ينفجر !!..
سارت ببرود مغادرة المكان مع سام الذي كان ينظر إلى كارلوس ببتسامة نصر و سخريه !!.. ألم أقل لكم أن فيه نزعة شريره !!..
أما ذلك الشاب المسكين فقد نزف الكثير و رأسه بدأ يؤلمه بشده لدرجة أنه فقد الوعي !!.. مسكين مايكل !!. هو الآن في أكبر وطة تعرض لها في حياته !!..
بالنسبة لكارل .. فقد كان يشد على ذراعه التي بدأت تنزف الدماء الآن !!..
و كل أمله أن يمسك بسام هذا كي ينتقم منه و يأدبه !!.. تمت بغيض : صدقني سام ..! حين أمسك بك سأفصل رأسك عن جسدك و حينها سنرى من الفائز بتيما أيها الوغد !!.. أعدك بهذا يا أبن كروي !!..
كما قلت .. طفلان يتشجاران على لعبه !!.. لا تتهتموا كثيراً !!..
........................................
بين تلك الأشجار .. في تلك الغابة الكثيفه !!.. الساعة الآن تقترب من الثانية ظهراً !!..
سحقاً .. أنه الوقت التي تكون فيه أشعة الشمس أكثر توهجناً من التنور !!..
فهاهي تقاوم حرارة الشمس و هي ترفع يدها كل دقيقة لتمسح جبينها بمنديلها !!..
كانت تسير معه و هما يبحثان ..! لكن حرارة الشمس زادت عن حدها !!.. الحر فظيع !!.. أظن أنكم جميعاً تشاركونني الرأي !!..
شعرت فجأه بشيء فوق رأسها !!..
إلتفت إليه حالاً لترى أنه خلع قبعته الكاب و وضعها على رأسها ببتسامة هادئه : سيخفف حرارة الشمس قليلاً !!..
طأطأة رأسها بخجل : شكراً لك .. ليو !!..
إتسعت إبتسامته و تقدم أمامها وهو يقول : هيا لنتابع البحث !!.. أرجوا أن نعثر على مايكل قريباً !!..
كادت أن تلحق به لولا أن هاتفها أطلق نغمته المميزه ليخبرها أن هناك من أشتاق لسماع صوتها الآن فتوقفت و توقف هو أيضاً !!..
أخرجت هاتفها من جيبها !!..
وقف ليو بجانبها و نظر إلى أسم المتصل .. و حين رأى أنها لم تحرك ساكنه : أجيبي .. قد يكون أمراً مهماً !!..
كانت شاردة الذهن وهي تحدق باسم المتصل .. لكن كلامته أيقضتها فرفع هاتفها إلى أذنها بعد أن ضغطت على زر الرد و قالت بهدوء : أهلاً ..!
بجد : لما تأخرتي في الإجابه ؟!..
بهدوء قالت : أنت مهتم ؟!..
بدا الجد في نبرة صوته وهو يقول : مابك اليوم ؟!..
بنفس نبرتها قالت : كل ما في الأمر أني تذكرت ذلك اليوم الذي تلقيت في خبر و فاتك هذا الصباح ..!
صمت قليلاً قبل أن يقول بهدوء : تريدين مني أن أرحل ؟!..
دمعة عينها لكن نبرتها الهادئه لم تتغير : بل أوريدك أن تعود !!..
بعد تنهيدة قصيره : أغلقي هذا الموضوع الآن .. دعينا في الأهم !!.. ألا تريدون مساعدة مايكل ؟!..
أرتفع أحد حاجبيها باستغراب وهي لا تعلم كيف علم بالأمر !!؟!!.. أيمكن أن يكون له يد في هذا ؟!..
.................................................. ........
في ذلك الكوخ .. حيث لا يزال مايكل فاقد الوعي !!..
أما كارلوس فقد كان يربط ذراعه بالمنديل الذي أخرجه من جيبه !!.. قام بربطها فوق موقع الرصاصه في أعلى ذراعه !!.. حتى ينمع الدم الملوث من الوصول عبر الوريد إلى باقي جسمه !!..
بالنسبة للنزيف فهو لم يتوقف !!.. و لم يكن لديه شيء كي يوقفه به !!.. فكان يضع يده على موقع الرصاصة حتى يقلل من النزيف !!..
حين رفع يده التي كانت ملطخة بدمائه .. ظهر جزء صغير من الرصاصه !!.. و لأن لكارل خبرة في هذه الأمور فقد أستطاع معرفة نوع هذه الطلقه !!.. لقد درس كثيراً عن الأسلحة و القذائف و أي شيء من هذا القبيل !!.. هذا لأنه عميل في المافيا فيجب عليه أن يعرف هذا !!..
عرف كارل هذا النوع من الرصاص بسهوله !!.. أنها كأي رصاصة أخرى تسبب الموت لو كان على القلب أو في الرأس !!.. من الجيد أن ذارعه فقط هي التي أصيبت !!.. و أكثر من هذا أن هذه الرصاصة فيها نسبة من مخدر للجسد !!..
لهذا كان كارلوس يشعر بالوهن !!.. لكن بعد أن ربط ذراعه لم يزدد الشعور بالخدر !!.. لأن الدم لن ينتقل إلى الجسد بل حبس في الذراع بعد إغلاق الشراين و الأورده ..!
لكن .. ذراعه تلك لم يعد يستطيع تحريكها !!.. فقد أنتشر المخدر فيها كما أنه لم يعد يشعر بها لأن الدم لم يصل إليها !!.. هذه الأشياء تفسر سبب اللون الأزرق الذي غطى ذراعه !!..
هذا جيد نسبياً فمعناه أن الدماء ستتوقف عن النزيف قريباً !!.. لكن باقي الجروح في جسده لن تتوقف عن ذلك ..!
نظر كارل حوله لوهله ..! أنه في كوخ خشبي فقد أحضره إلى هنا جنود سام قليلي التهذيب بعد أن قاموا بضربه !!..
كوخ متوسط الحجم .. له نافذة واحده .. وهي تلك التي قيد بها مايكل !!.. و له بابان مغلقان !!..
أحدهما هو اللذي دخل منه سام و ريك و أتباعهما !!.. و الآخر لم يره يفتح من قبل ..! يبدو أنه لا يستعمل أبداً !!..
كان الباب الثاني عن يمين كارل .. أما الباب الأول فهو أمامه ..!
أغمض كارل عينيه لفترة من الزمن ..!
حين شعر بشيء يتحرك صسم أصواتاً كذلك فتح عينيه لكن بعد فتره !!..
نظر إلى الباب الثاني عن يمينه وقد فتح بعد أن فك قفله بطريقة ما !!.. نظر أمامه ليرى أثنان دخلا إلى المكان !!.. أحدهما جثى إلى جواره : أنت بخير ؟!..
فتح كارل عينيه أكثر وقد كان يشعر بالتعب فقد نزف ما يكفي من الدماء !!..
ليرى أمامه ذلك الفتى الأشقر الذي كان يحدق به بجد !!.. أنه يراه للمرة الأولى ..!
نظر إلى مايكل ليرى تلك الفتاة التي تبدو أصغر من الفتى بقليل و قد كانت تحاول فك سللة مايكل بدون جدوى !!..
هنا تكلم الفتى وهو ينظر إلى الفتاة : أسرعي .. قبل أن يكتشفنا ذلك المغرور و فتاته !!..
قالت هي بقلق : سأبذل ما بوسعي !!..
بعد تفكير قصير .. عرفت كيف بأمكانها أن تفتك السلسله !!.. أخرجت من جيبها علبة مفرقعات ناريه !!..
أنها دنميت صغير يلعب به الأطفال في الأعياد و المهرجانات .. هو لا يسبب الحرائق !!.. لكنه فقط ينفجر أنفجراً صغيراً و صوته شبه مكتوم !!..
من الجيد أن هذه الفتاة تحمل علبه .. فقد وضع واحداً من هذه المفرقعات داخل إحدى حلقات السلسله !!..
أخرجت قداحة و أشعلت الدنميت لينفجر بعد ثانيتين تقرياً و يحطم حلقة السلسة تلك !!..
إبتسمت الفتاة براحه : لقد نجحت رين !!..
رائع .. ذلك الفتى لم يكن إلا رين .. إذاً من ستكون الفتاة برأيكم ؟!..
سمعته وهو يقول : جيد .. لنغادر بسرعه !!..
جثت حالاً أمام مايكل و أخذت تهزه : أستيقض مايكل !!.. بسرعه !!..
شعر بها .. فبدأ يفتح عينيه ..! لكنه لا يعي ما حوله !!..
نظرة إلى رين حالاً وهي تقول : أنت أقوى مني بنيه ..! تعال و ساعده بينما أساعد أنا كارلوس قبل ينفجر المكان !!..
لقد قام أبن كروي بزرع المتفجرات في المكان !!.. أو بالأحرى أمر رجاله بزرعها !!..
أسرع رين و اتجه إلى مايكل .. جثى بقربه و رفع ذراعه و وضعها على كتفيه خلف رقبته حتى يستند إليه ..!
هذا ما فعلته هي أيضاً لتساعد كارلوس ..!
وقفوا جميعاً و بدأوا يسيرون بهدوء ليغادروا المكان ..!
أراهن أن هناك سؤال يتراقص في أذهانكم الآن !!.. وهو مالذي يرمي إليه رين بهذه المساعدة التي يقدمها لأعدائه ؟!!..
أتعلمون .. هو نفسه لا يعلم .. فبعد أن أقترحت عليه جولي مساعدتها في أنقاذ مايكل و كارلوس لم يتردد ..!
خصوصاً حين علم أن سام وراء ذلك .. و تعرفون أن العلاقة بين سام و رين سيئة و الأخلاق في التعامل بينمها شبه معدومه !!..
رين فقط يقوم بحركة إستفزازية لسام هدفه فيها إفشال خطته في القضاء على منافسيه كارل و مايكل !!..
يالك من خبيث يا رين !!..
لحظه .. ألا تلاحظون أن الكلام أعلاه معناه أن تلك الفتاة لم تكن إلا جولي ؟!!!..
إذاً خابت أملالكم يامن توقعتم أنها راي !!..
لنعد الأن لهم فقد خرج الأربعة من الباب الثاني .. كان جنود سام من الجهة الاخرى .. لذلك لم ينتبه أحد من أولائك الاغبياء على هرب الرهينتين ..!
و الآن .. بعد أن خرجوا بسلام إبتعدوا قدر الأمكان عبر الشجيرات ..!
مايكل .. بالكاد كان يسير .. فقد كانت تلك الكدمات تملأ جسده !!.. أنهم المتوحشون العنيفون !!.. هم من سبب له هذا !!..
أما كارل .. فقد كان يسير بمساعدة جولي .. وهو لا يعلم من هذه الفتاة التي تساعده ..!
نظر إلى مايكل للحظات .. أنه يبدو متعباً أكثر منه !!..
في تلك اللحظه .. حدث تصادم كلمات في ذهن كارلوس وقد أنتبه الآن فقط !!..
( أن كان هناك من سيفوز بأختي فهو أنا !!.. )
( هذا ما سيحدث تيما !!.. أعدك بذلك أختي !!.. )
لقد أنطلقت تلك الجملتان من بين شفتي مايكل !!.. أيمكن أن يكون هذا هو مايكل نفسه شقيق تيما الذي لطالما حدثت كارل عنه ؟!!..
هكذا كان كارل يتسائل في ذهنه لكن قطع تفكيره ذلك الصوت الأنثوي الخائف : مايكيييي !!!..
نظر كارل أمامه وقد توقفت جولي و من معها !!.. ليرى ذلك الشاب قائد المجموعة الغريبه برفقة فتاة شابة ..!
أظنكم عرفتموه .. أنه كايد .. الذي ركض بتجاههم وهو يقول بقلق : مايكل أأنت بخير ؟!..
توقف و وقفت بجانبه تلك الفتاة التي لم تكن إلا أكمي التي قالت بخوف وقد دمعت عيناها : قلقنا عليك مايكل أخبرني كيف أنت الآن ؟!..
حاول مايكل الإبتسام بصعوبة و تمتم بتعب : بـ .. بخير !!..
هنا كاد أن يقع على الأرض لولا أن رين ثبته .. من أين الخير إذاً ؟!.. قام كايد بساعدته فأسنده إلى الشجرة و أجلسه .. لقد فقد الوعي من جديد !!..
جلست أكمي بجانبه للتفقد جراحه ..و قد كان القلق باديا في وجهها وقد بدأت تلك الدموع بشق طريقها على وجنتيها ..!
أما كايد فقد وقف بهدوء : جولي رين أشكركما كثيراً على المساعده ..!
جلس كارلوس الذي فقد الوعي أيضاً وهو يستند إلى شجرة أخرى بمساعدة جولي وهي تقول بقلق : لا داعي للشكر كايد .. لكن الآن عليكم مساعدتهما فهما ينزفان بشده ..!
أخرج رين هاتفه وهو يقول بهدوء : أتصلت براي قبل قليل و طلبت منها أن تطمأن .. سأتصل بها الآن و أدلها على مكانـ .. !!..
لكن رين توقف عن الكلام للحظات .. هو ينظر إلى هاتفه بصدمه !!..
ظل هكذا لعدة ثاوني و الجميع ينظر إليه بستغراب ..!
و بعدها نظر إلى جولي وقال بتوتر : لقد .. لقد نسيت شيئاً في الكوخ ..! سأحضره و أعود الآن ..!
لم يسمح لأحد بالكلام بل أنطلق ناحية الكوخ وهو يركض !!.. يبدوا أن الأمر مهم جداً ..! لمذا أنتبه إليه بعد إخراج هاتفه يا ترى ؟!..
كايد بقلق : هل سيكون بخير ؟!..
نظرة إليه جولي بخوف : لا أعلم .. نحن لا نعلم متى سيفجر سام ذلك الكوخ ؟!..
نظر إليها كايد بسرعه و صرخ بدهشه : يفجر !!!!..
جولي بقلق و توتر : نعم .. لقد كان ينوي تفجير الكوخ بعد أن حبس كارلوس و مايكل فيه ..!
لم يتكلم كايد لأن ذلك الصوت القلق قال : لا تقولوا لي أن رين ذهب إلى ذلك الكوخ ؟!!!..
إلتفت كايد خلفه بسرعه ليرى ليونارودو و معه راي القلقه !!.. لقد وصلنا الآن وقد سمعا آخر الحديث ..!
بدا الإرتباك على كايد وهو يقول : لا تقلقي .. قال أنه سيعود بسرعه .. أظن أن سام لا ينوي تفجير الكوخ الآنـ ..!
قاطعته بخوف وهي تركض في الجهة التي رأت رين يبتعد منها : مستحيل أخي !!!..
فور أن تجاوزت كايد أمسك أحدهم بيدها بسرعه : أهدأي راي سوف يعود الآن .. لا تتهوري !!!..
إلتفت ودموعها تملأ جفنيها إلى ذلك الشخص الذي يمنعها من اللحاق بشقيقها !!..
دمعت عيناها وهي تقول بخوف وصوت مرتعش : لن أفقده .. ليس ثانيةً .. أرجوك !!..
شعر بالتوتر بعد أن سمع كلماتها .. فتابعت بصوت شبه مكتوم بسبب عبرتها وقد دمعت عيناها : أرجوك ليو .. سأساعده ولو مره !!!!..
لم يستطع أن يراها هكذا .. فلم يشعر بنفسه إلا و ترك يدها بهدوء و توتر لتركض بنفس الطريق الذي سلكه أخوها ..!
بينما كان ليو يراقبها بمشاعر خائفة و متوتره وهي تختفي بين الأشجار .. شعر بتلك اليد التي ربتت على كتفه .. إلتفت ليجد كايد وهو يقول بجد : أنها العميلة راي كوارتر .. ثق بها !!..
أومأ برأسه إيجابياً بقلق ثم عاد بنظره إلى تلك الطريق ..!
.................................................. .
أنحنى قليلاً و ألتقطها .. أخذ ينظر إليها للحظات ..!
آخر هدية تلقهاها من أخته حتى الآن ..!
أنها تلك الميدالية القطنية على شكل كرة قدم ..! أحياناً يعلقها في هاتفه ..!
وقد كان كذلك اليوم ..!
و حين أخرج هاتفه من جيبه لم يجدها .. فتوقع أن تكون صقطت منه حين أخرج هاتفه في الكوخ و أتصل براي ..!
أنتبه لنفسه و أنه لا يزال بداخل الكوخ الذي قد ينفجر في أي لحظه .. لذا سار باتجاه الباب ليغادر المكان ..!
فور خروجه لفت نظره شيء أمامه .. لم يتوقع رؤيته أبداً ..!
لكنه تمتم بهدوء : راي ..!
كانت تقف أمامه تلتقط أنفاسها بعد أن وصلت إلى الكوخ المقصود ..!
زفرت براحة حين رأته أمامها وهو بخير : حمداً لله .. خفت عليك !!..
إبتسم بهدوء : لنغادر المكان .. قبل الأنفجار ..!
إبتسمت هي أيضاً .. تقدم بضع خطوات فصار بقربها وفي تلك اللحظه : بووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووم !!..
............................................

كانوا واقفين بقلق ينظرون إلى تلك الجهه ..!


فقط ينتظرون ظهور أحدهما لكن لا فائده ..!


تمتم بقلق : لقد تأخرا .. أرجوا أن يسرعا قبل أن يحدث شيء ..!


.


.


.


فجأه !!..


.


.


.


سمعوا ذلك الصوت المرتفع المرعب !!.. و الذي بسببه رفرفت أجنحة الطيور الصغيرة التي على الأشجار وولت هاربة من الخطر !!..


صرخ ليو برعب بعد أن عرف مصدر الصوت : لا رااااااااااي !!..


كايد بقلق و توتر : مشكله ..! راي و رين لم يعودا بعد !!.. لقد أنفجر الكوخ !!..


لم يتمم كايد جملته إلى ووصل ميشيل تتبعه لين ..!


لين بقلق و خوف : ماكان ذلك الصوت ؟!..


لم يجب أحدهم .. فتساءل ميشيل بقلق : لقد كان صوت أنفجار شيء ما !!.. ماهو ؟!!!..


فور سماع ميشيل و لين لذلك الصوت ركضا باتجاهه كردة فعل لا شعوريه ..!


هذا ماحدث مع كين وليون اللذان وصلا الآن ..!


ليون بستغراب : مذا يحدث ؟!.. صوت انفجار و مايكل و كارلوس هنا !!.. و من أيضاً جولي !!..


وقفت جولي وهي تنظر إلى الدخان المتصاعد بهدوء : راي و رين لازالا هناك ..!


كين بدهشه : مذا !!.. لما راي هناك ؟!..


لم يستطع ليو الأنتظار فركض و لحق به كايد باتجاه الدخان ..! علهما ينقذان أحد الأخوين ..!


بينما تولت جولي شرح الأمر لليون و البقيه ..!


قام ميشيل و أكمي بمساعدة مايكل على السير لكي يأخذوه إلى السياره بعد أن استعاد وعيه إثر صوت الأنفجار ..!


كذلك كارلوس لكن أحدهما لم ينطق من شدة التعب .. فقام كين بمساعدة من سايا التي وصلت للتو بأخذه أيضاً إلى السياره ..!


نظر ليون إلى جولي بجد : سألحق بكايد .. مذا عنك ؟!..


جولي بهدوء : وهل ستتركني هنا وحدي ؟!.. بالتأكيد سآتي معك ..!


معهما كانا أيضاً لين و جين .. وقد قرروا جميعاً الأسراع خلف ليو و كايد ..!


.................................................. .


حالتها سيئه .. فقد فقدة وعيها لفتره قصيره ..!


فتحت عينيها لكنها لم تتحرك .. ليس لأصابة بل لأن هناك جسداً ما فوقها !!..


الرؤية كانت مشوشه .. فالرماد يتطاير من حولهم مصاحباً الدخان ..!


كانت مستلقية على الأرض ..! بعد أن سحبها لكي يتجنبا قوة الأنفجار العنيف ..!


لقد سقطت بعض الأشجار من حولهم ..!


فقد كانت المتفجرات موزعة في أماكن عدة خارج الكوخ وداخله ..!


كانت ترا وجهه أمامها .. فرأسه كان بجانب رأسها بعد أن سقط فوقها لكي يحميها ..!


لكنه للأسف فاقد الوعي ..!


قررت الآن تبذل هي مجهوداً مضاعفاً في إبعاده عنها و محاولة إيقاضه ..!


وهذا مافعلته .. حين سحبة جسدها بصعوبة من تحته ..!


وجلست بقربه و أخذت تهزه بخوف وقد داعبة تلك الدموع الامعه وجنتيها : أخي .. أخي هل أنت بخير ؟!..


أخي .. هكذا نادته .. أنها كلمة معبره .. أسلوب ندائها سوف يؤثر فيه أكثر مما تناديه بأسمه ..!


وفعلاً .. مع تكرار المحاوله أستجمع قواه و فتح عينيه ..!


نظر إليها بصمت .. كانت عيناه شبه مفتوحه .. وقد رحل ذلك البريق عنهما ..!


لم يتلكم .. حاول الحراك .. و ساعدته لكن ..!


توقف عند تلك النقطه .. فقد علقة قدمه تحت تلك الشجرة التي سقطت مثل بعض الأشجار ..!


فوراً نظرة هي ناحية الكوخ الذي نسف ولم يعد له وجود ..!


لايزال يحترق !!.. و في أي لحظه قد يتطاير الشرار و يبدأ بحرق الحشائش و الأشجار من حوله ..!


الجيد في الأمر أن ذلك المتبختر و رجاله أنسحبوا من المكان ..!


ربما هربوا قبل التفجير حتى لا يتأذوا جراءه ..!


و ربما لم ينتبهوا لهاذين الأثنين بسبب الدخان الذي يغطي المكان ..!


كان يتألم جراء قدمه .. تمتم بصعوبه : أعتقد أنها .. سحقت !!..


يا إلهي .. كيف لها أن تساعده الآن ..!


جسدها ضعيف وهي مصابة الآن .. فلن تستطيع دفع جذع الشجره ..!


دققت في موضع ساقه تحت الشجره ..!


من حسن حضه أن هناك حفرة صغيرة و إلا لطويت قدمه تماماً ..!


قفزت في ذهنها فكرة لابأس بها !!.. عموماً هي الطريقة الوحيدة لتساعده ..!


تركته و أتجهت ناحية قدمه ..!


كانت تسير على ركبتيها فقد أصيبت برضوض تمنعها من الوقوف وحدها ..! كما أن المسافة لم تكن طويلة حتى تصل إلى الجذع ..!


و بيديها .. أخذت تحفر تحت قدمه ..! أو بالأحرى توسع تلك الحفرة الصغيره ..!


كان ينظر إليها وهي تبذل مابوسعه لتساعده ..!


نظراته تلك كانت .. نظرات شوق و حنين .. لمذا يعذبها ؟!...


( أخي .. هل تعلم أني سعيدة الآن .. سعيدة لأنك حي .. وستزداد سعادتي حين تعود إلى منزلنا ..! )


لا يعلم مالذي دعى ذاكرته لتذكره بهذا الكلام ..!


لقد سمعه منها منذ فتره ..!


في ذلك اليوم الذي فقدت فيه ذاكرتها بسببه ..!


لكن الآن نحن عند ذاكرته التي تأبى التوقف عن فتح جروحه ..!


( رين .. هيا عد معي يا أخي ..! )


أنها تريده حقاً ..! لكن لما هو يرفض ؟!..


( بل أوريدك أن تعود !!.. )


كان يتسائل .. لما ذاكرته تعذبه بهذه الكلمات ؟!!.. لكنه أجاب بنفسه على هذا السؤال : لأني .. لأني عذبت صاحبة الكلمات من قبل !!.. عذبتها في طول أنتظاري ..! و أنا الذي لا أستحق !!!..


هكذا قال بنبرة مرتعشه ..!


إلتفتت إليه باستغراب .. كلماته هزت كيانها .. لكن كينها أهتز بشدة حين رأة تلك الدموع تتراقص في عينيه ..!


عادت إليه وقد كانت أنهت الحفر بحيث يمكنه أن يسحب قدمه من تحت الجذع ..!


إستلقى هو على ظهره .. و رفع جسده قليلاً ليتكأ على مرفقيه ..!


لم يسحب ساقه من تحت الجذع بل ظل ينظر إليها و دموعه محبوسة بين جفنيه ..!


أقتربت منه كثيراً و تسائلت بهدوء و حزن : هل تألمك ساقك ؟!..


سقحاً !!.. لما لاتزال تهتم به بعد ما سببه لها من مشاكل و مصائب تصاحب معها الأحزان المؤلمه ؟!..


لكنه شعر بكفها وقد أخذت موضعها على خده بحنان و تسائلت ودموعها حبيسة عينيها هي الأخرى : ستعود ؟!..



أنه ذلك السؤال نفسه !!..


السؤال الذي يسبب له الأرق و قلت النوم دائماً ..!


أنه السؤال الإعجازي !!..


السؤال الأصعب !!!!..



تمتمت هي بألم وقد أنسابت دموعها على وجنتيها بسلاسه : أرجوك قل نعم ..!


لم يجبها من قبل ..!


لكنه هذه المرة قرر أن يجيب .. فتمتم بنبرة غير واثقه : ربما !!..


ربما .. ليست أجابة مشجعه ..! هذا ما ضنه هو بداخله ..!


لكن بالنسبة لها كان العكس ..!


لم تشعر بنفسها إلا وقد أنهارة باكية في حضنه وهي تبكي : لا أصدق !!.. لقد أنتظرت هذا !!.. و أخيراً يا أخي !!..


هكذا كانت تردد ..!


و كأنه قال نعم لا ربما !!.. حتى أنه قالها بغير ثقه !!.. لكن .. هذه خطوة في سبيل تحقيق الحلم ..!


أخذ يمسح على رأسها بهدوء لعله يشعرها بجزء من ذلك الشعور الرائع الذي يشعر به الآن وهي تبكي على صدره ..!


هكذا مرت اللحظات عليهما .. لحظات هادئة و طويله .. كان السكون هو أساسهما .. لكن الوضع من حولهما مختلف .. فصوت ألسنة النار لا يزال يعم المكان ..!


لكنهما سمعا صوتاً ينادي بقلق : رااااااي ريييين أجيبا ؟!!..


ثم تبعه صوت آخر : رااااااي أين أنتي ؟!!..


إبتعدت عن شقيقها للحظات ثم حاولت أن تنادي بأعلى صوتها : نحن هنااااااااا !!..


لم تمض سوا لحظات قليله حتى ظهر كايد يتبعه ليوناردو من بين الأشجار ..!


أسرعا إليهما .. بسرعة تساءل ليو بقلق : راي أأنت بخير ؟!..


أخذت تسمح دموعها وهي تقول ببتسامة صغيره : أنا على مايرام .. لكن هلا ساعدتما أخي على إخراج ساقه من تحت الجذع ؟!..


كان ينظر إليها بحزن و دموعه لاتزال متشبثة بعينيه ..!


لاتزال قلقة عليه رغم أنها حلت مشكلة ضغط الجذع على ساقه ..!


كان التعب بادياً في وجهه .. لكنه كان يحاول أن يقاوم من أجلها !!..


شعر بشخص ما يمسكه من الخلف و يسحبه بهدوء ..!


كان ذلك كايد .. أما ليو .. فقد كان أمام رين يقوم بسحب ساقه بهدوء ..!


لقد ساعداه رغم أنه عدوهما .. تعب من التفكير .. أغمض عينيه حتى خرجت ساقه تماماً من تحت الجذع ..!


شعر بتلك اليد توضع على جبينه .. فتح عينيه بتثاقل ليراها وهي تضع يدها اليمنى على جبينه و يدها اليسرى على جبينها وقد قالت بقلق و بعض الخوف : حرارتك مرتفعه !!.. لما ؟!..


لم يكن قادراً على الإجابه .. بدى مريضاً و مرهقاً ..!


كان قد وضع رأسه على قدمي كايد الذي بدأ يفحص حرارته ..!


وصل ليون و معه لين جولي و جين ..!


كانت راي بخير نسبياً على عكس رين الذي لايزال يغمض عينيه و قد أرتفعت حرارته قليلاً وقد بلل العرق جبينه !!..


فتح عينيه ليراهم حوله .. كانوا جميعاً يحدقون به بقلق .. أنتبه إلى جين من بينهم .. بدى هو الآخر خائفاً عليه .. و كذلك جولي لكنها كانت الأقل خوفاً لأنها واثقة بأن رين قادر على إحتمال التعب ..!


هنا قال كايد وهو ينظر إلى أصدقائه بجد : علينا الإبتعاد بسرعه !!.. لاشك بأن أتباع سام سيعودون ليتأكدوا من جثتي مايكل و كارلوس اللتان يفترض أن تكونا في الكوخ ..!


.............................................


.


.


.


بعد مضي يومين ..!


.


.


.


تجلس على ذلك الكرسي بجانب السرير .. و نتظر إلى وجهه المتعب و الذي غطاه قناع الأكسجين وقد لامست الدموع وجنتيها .. عبرتها تكاد تخنقها إلى حد الموت ..!


هذا ما تخشى منه !!..


الموت !!!..


لكنها لا تخشى من الموت على نفسها بل على الذي أمامها ..!


تخشى أن يأخذه الموت ثانيةً بعيداً عنها !!..


لقد إستعادته لكنها دفعت الثمن غالياً !!!!!..




{



[[[ كانوا يسيرون معاً ليبتعدوا عن المكان .. و كلن من ليو و لين يساعدون راي على السير ..! بينما كان رين بالكاد يسير وقد كان كايد و جين يمسكان به ..!


ليون كان يسير بالأمام و جولي بجانبه ..!


كانوا صامتين بأفواههم لكن عيونهم لاتكاد تتوقف عن الكلام ..!


و بينما كانوا يسيرون بهدوء !!.. أستوقفهم مالم يتوقعوه أبداً !!...


كان الجميع متعجباً !!.. معدا جولي التي كانت تنظر ببرود ..!


ورين الذي لم يسمح له التعب بأظهار تعابير وجهه حين رأى لاري يقف أمامه !!!..


كان لاري ينظر إلى رين دون البقيه .. دمعت عينا راي هي تنظر إليه و كل أملها أن لا يطلب من أخيها أن يتبعه !!.. ليس وهو بهذه الحال على الأقل !!!..


صمت عم المكان للحظات حتى تمتم رين بتعب : جـ .. جين ..! هلا أبتعدتما قليلاً ؟!!!..


كان يقصد جين و كايد .. لم يفهما قصده ولم يكونا واثقين من أنه يستطيع الوقوف دون مساعدة أصلاً !!!..


همس له جين : تستطيع الوقوف ؟!.. أنت متعب و ساقك مصابه !!!..


تمتم هو بصعوبه : لا تخف .. فأنا لم أمت بعد !!!!..


أستجاب الإثنان لطلبه و أبتعدا عنه بضع خطوات ..!


كاد أن يسقط في البدايه لكنه تحامل على نفسه ووقف ..!


ذلك كان صعباً بعد إصابة ساقه لكنه تدبر أمره بطريقة ما !!..


تقدم لاري باتجاه رين بدون أن يعترض طريقه أحد أو ينطق أحد بكلمة حتى !!..


وحين وقف أمامه تمتم بجمود : تريد العوده ؟!.. أم تريد البقاء ؟!..


رائع !!.. أنه يخيره بين الحياة أو الموت !!.. كلن منا سيختار الحياة بالتأكيد !!.. لكن رين ليس واثقاً من خياره ؟!.. فإما أن يعود إلى الحياة وقد يسجن و يحاكم !!.. أو يبقى فيموت دون التكفير عن ذنوبه !!..


الخياران صعبان في نظره : إختر أنت !!!..


هكذا قال رين وهو ينظر إلى عيني لاري !!.. أنه يضع مصيره بين يدي صديقه !!.. يريد أن يرى مذا سيختار لاري له ؟!!.. وهو واثقٌ أنه سيختار الصواب لأنه الأكثر معرفة برين في هذه الحياة !!.. فخمس سنوات من حياتهما لم يفترقا فيها جعلتهما يفهمان بعضهما كثيراً !!.. و ربما فهم لاري رين أكثر مما فهم رين لاري : عد إذاً !!!..


كانت تلك هي إجابة لاري غير المتوقعت من الجميع معدا جولي بالطبع !!..


أردف بعدها بجمود : حياة الإجرام سترمي بك إلى الهاويه !!.. الأفضل أن نبتعد عن بعضنا الآن !!.. عد إليهم فهم يوريدونك كما أريدك أنا !!.. لكنهم سينفعونك قدر ما سيضرك البقاء معي !!!!..


كلماته قرعت كالجرس في عقل رين الذي لم يستوعب أن لاري يطلب منه الإبتعاد عنه !!..


لما ؟!.. لما الآن ؟!!.. لما لم يقل هذا الكلام من قبل ؟!!.. و لما لم يتركه رين من قبل مع علمه الكامل أنه من فجر مبنى الحفل قبل خمس سنوات !!!!.. ألأنه أنقذه لم يرد تركه ؟!!.. لكن لما لم يعد إلى أسرته حتى بعد لقائه بشقيقتيه و أبيه ؟!!.. لِمَ لَمْ يفكر بأمه التي تموت من الحزن كلما جاء ذكراه ؟!.. لما كل ذلك الجفاء !!.. و الآن يطلب الإبتعاد !!..


كان ذلك صعباً عليه !!.. كان ينظر إلى لاري وقد دمعت عيناه بل وسالت دموعه !!..


خائف !!..


تائه !!..


مشرد !!..


هكذا كان يشعر بنفسه !!..


التفكير أنسه ما حوله لكنه تفاجأ بصرخت أخته المرعوبه : لا تفعل !!!!!!!..


إستيقض من شروده !!.. لينتبه لتلك الفوهة التي إلتصقت بجبينه !!.. بذلك المسدس الغريب ذو اللون الأزرق !!..


لم يتمكن من الإحساس بالرعب فلا وقت لذلك لان تلك الرصاصة إخترقت جبينه بالفعل !!.


ألم ؟!!.. هل يشعر بالالم يا ترى ؟!!.. أم يشعر بالخدر ؟!.. ربما الخدر هو الموت !!..


لكنها طلقة في جبينه !!..


و المعادلة تقول


( طلقة في الرأس = الموت السريع ) !!..


هل سيموت الآن ؟!!.. هل سيموت قبل أن يرى أمه من جديد ؟!.. قبل أن يقبل رأسها و يعتذر منها عما جرى ؟!.. قبل أن يبكي وهو يردد كلمات الإعتذار على أخته التي آذاها كثيراً ؟!.. قبل أن يمسح على رأس شقيقته الصغرى و يبتسم في وجهها كما كان يفعل سابقاً ؟!.. قبل أن يعانق والده و هو نادم على تركه إياه ؟!.. قبل أن يعتذر من صديقه على كل كلمة آذاه بها ؟!..



لمذا قتلته يا لاري ؟!!!..



سقط على الأرض وقد أغمض عينيه !!..


نظر الجميع إلى لاري وهم مدهوشاً مما فعله ؟!..


وقبل أي ردة فعل طائشة منهم سمعوا صوتاً أنثوياً هادئاً يقول : لا تقلق هو لم يمت !!!.. هذا السلاح الأزرق هو علاج فحسب !!..


نظر الجميع إلى جولي !!.. كلماتها كانت غريبه بل مبهمه !!..


لكنها أردفت لتوضح الأمر : ما جعل رين بارد الأعصاب و متجمد المشاعر إتجاه أسرته و أصدقائه هو ذلك المصل الأسود الذي كان يتعاطاه !!.. و الذي قام بصنعه أحد العلماء في مختبرات سريه يملكها وليم !!.. ذلك المصل يجعل المشاعر تمرض !!.. وحين يقوم أحد بمحاولة إيقاض مشاعر من يتداوى هذا المصل تقوى المشاعر فتسبب ألماً في الرأس لا يحتمل !!.. و حتى يريح نفسه يقوم بأستعمال ذلك المصل الأسود من جديد بأدخاله للوريد مباشرة من خلال الإبر !!.. أنه كالمخدرات تماماً !!.. لكنه لم يصنع من مواد ممنوعه ..! ذلك السلاح الازرق صنع في تلك المختبارات ..! رصاصاته مصنوعة من مضادات لمواد السائل الأسود !!.. رصاصة في الجبين كفيلة بالعلاج !!..


تابع لاري ببرود : لم تكن سرقة ذلك السلاح أمراً سهلاً من تلك المختبرات و تلك الحراسة المشدده !!.. عموماً رين بخير !!.. لكنه قد يبقى في غيبوبة ليومين أو ثلاثة ثم يكون بخير !!.. أرجوا أن تجدوا محامياً جيداً لكي يدافع عنه !!..


كان الجميع مصدوماً مما سمعه للتوا ..!


خصوصاً راي و جين !!..


جثى كايد قرب رين وقال بجد : إذاً حينها يمكنه العودة إلى أسرته !!..


جولي ببرود : بالضبط .. و ألآن علينا المغادره !!.. إهتموا برين جيداً ..!


رما لاري بالسلاح أمامهم فالتقطه ليون و أخذ ينظر إليه بتعجب بينما سمع جولي تقول ببتسامة ماكره : إحتفضوا به !!.. ستحتاجونه من أجل تيما !!.. فهي تعاني نفس المشكله !!..


قالت تلك الكلمات و لحقة بلاري وسط دهشة الجميع من جملتها الآخيره !!.. ]]]



}



إبتسمت بهدوء رغم دموعها حين تذكرت ذلك ..! وحين تذكرت أيضاً انه سيعود لها خلال اليومين القادمين ..!


رين الآن في المشفى .. وهو في غيبوبة كما قال لاري !!.. وقد قررت راي أن تبقى إلى جانبه حتى يستيقض !!..


...........................................


الساعة الآن هي السادسة فجراً !!.. لكنها كانت كالسادسة مساءً هنا فالجميع مستيقض و يعمل هنا وهناك ..!


قام كلن من هيرو و نانا بمهتهما الخاصه التي أخبرهما كايد بها !!..


أنها التحقيق مع ليليان و توم و بعد ذلك التحقيق فهمو كل شيء منهم ..!


كذلك كارلوس فقد تولى ليون و جيو التحقيق معه و عرفوا سبب تواجده هنا في طوكيو ..!


سمحوا له بالتحدث مع أخيه سينجي ليطمأنه فأخبره أنه سيأتي إلى طوكيو قريباً و أن المافيا الآن يبحثون عنه !!..


كانت نانا على وشك مغادرت المقر فاستوقفتها سايا وهي تقول بقلق : نانا إلى اين ؟!.. تبدين متعبه ؟!..


وضعت يدها على جبين صديقتها وقالت : حرارتك مرتفعة أيضاً !!..


إبتسمت نانا وقالت : نعم .. أصبت بالزكام لذلك سأذهب إلى المشفى ..!


سايا ببتسامه : هل آتي معك ؟!..


نانا ببتسامة حزن : لا أريد أن أشغلك عن عملك !!.. أعلم أن عليك إستكمال التحقيق مع توم !!.. لذلك لا تقلقي علي فهو زكام و حسب !!..


تنهدت سايا بهدوء : إذاً كوني حذره !!..


................................................
ليتها وافقت على مساعدة صديقتها !!.. فقد بدأت الآن تشعر بالتعب !!.. بالكاد تسير و المشفى بعيد !!.. وهي لم تفكر بالذهاب بسيارة كالعاده !!..
فكرت أن الذهاب إلى المشفى عبر الميناء سيكون طريقاً مختصراً !!..
إبتسمت بمرح وقد قررت ذلك .. فرصة لترى شروق الشمس فوق البحر فالشمس لم تشرق بعد !!..
لذلك دخلت الميناء المزدحم بالناس .. أخذت تسير من رصيف إلى آخر وهي تنظر إلى قرص الشمس وقد بدأى يظهر فوق المياه بهدوء ..!
لكنها توقفت حين قرأت لافتةً أمامها ( الرصيف الثاني عشر مغلق للصيانه !!.. )
إبتسمت بمرح وفي ذهنها فكرة شيطانيه : عمال الصيانة ليسوا هنا الآن .. سأعبر بهدوء !!..
هذا ما فعلته ..!
تجاوزت اللافتت و أخذت تسير على ذلك الرصيف وليس هناك أحد عندها !!..
بعض المخازن المغلقه و آدوات عمال الصيانة المتعدده !!.. إضافة إلى رجل أصلع الرأس ضخم الجثة كبير العضلات يحمل سكيناً بحجم الذراع و ينظر إلى نانا ببتسامة خبث مقززه !!!..
أنه أشبه بالسفاحين في الأفلام ..!
.
.
.
لـحـظـه !!!..
.
.
.
سفااااااااااااااااح !!!..
نعم أنه سفاح !!.. كان ينظر إلى نانا المرعوبة وقد تقدم نحوها بنفس الإبتسامه !!..
كانت نا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 48 ـارت الثامن و الأربعووون
......................................
طارت قبعته و كسرت نظارته !!.. يخشى أن يلتفت فيجدها تحدق به بصدمة و قد علمت من هو !!.. يخشى أن .. أن .. أن تكتشف من يكون !!!..
كل أمله الآن أن تكون قد فقدت وعيها !!..
وقف وهو يعيرها ظهره ..!
وما إن إلتفت .. حتى وجدها واقفةً تحدق به وقد أتسعت عينها و فاهها كذلك !!..
دموع هطلت من عينيها كالأمطار تماماً !!..
مشاعر تضاربة داخلها بعدم تصديق !!..
ألم
خوف
صدمه
عتاب
شوق
حنين
و
تكذيب لما تراه !!!!..
تمتمت و بالكاد يخرج صوتها المخنوق : زيـ .. ـك هو .. أنت !!!!!..
أنت !!!!!..
خرجة من بين شفتيها بكل معاني الدهشة الكبرى و الصدمة العظمى !!..
ظل يحدق بها و هي تتقدم خطوة خلفها خطوه ..!
لقد بدأت الشمس تشرق حولهم ..!
كانت هي تشعر بالضياع !!.. لم تستوعب حتى الآن لكنها تقدمت بتجاهه و هي تتمتم : أنه حلم !!.. حلم !!.. لا أصدق !!..
لم تصدق ما أمامها .. لكنه هو الآخر تمتم : إ .. إيـ .. إياكو !!!..
هكذا نادها مما أثبت لها ماتراه .. حين أقتربت منه لم تتمالك نفسها حتى أسرعت للتشبث به وهي تبكي !!..
لم يعد يستطيع الوقوف فانهار جالساً وقد مد قدميه أمامه وهي التي كانت قد دفنت رأسها في صدره لتجهش بالبكاء و هي تصرخ : كنت أشعر .. أشعر أني أعرفك !!.. لا تذهب أرجوك !!!.. لا تتركني الآن .. لمذا ؟!.. لمذا ذهبت من قبل ؟!!..
دمعت عيناه بألم و أخذ يمسح على رأسها وهو يتمتم بحنان و يكتم عبرته : إياكو .. أنا .. أنا آسف يا أختي !!!!!!!!!..
أختي .. لم تتمالك نانا نفسها حين سمعت تلك الجملة لتصرخ وهي تتشبث به أكثر و أكثر : أخي أخي !!.. أكيراااااااااااااااااااااا !!..
.
.
.
أخي أكيرا !!..
.
.
.
أهذا ماقالته حقاً !!!..
أكيرااا !!!!!!!!!..
لم يتمالك هو نفسه فحظنها بشدة و أخذ يهمس في أذنها : أهدأي .. أهدأي يا نانا .. لا تبكي أرجوك يا أختي !!..
أخذت تشهق من شدة البكاء وهي تقول بين شهقاتها : أكيرا أنت حي !!.. لمذا لم تبقى معي ؟!.. كنت أحتاجك يا أخي !!!.. لما تركتني ؟!!!..
المشاعر أختلطت بداخله .. هل هو أكيرا نفسه أم أنه تشابه أسماء ؟!!..
من يصدق هذا ؟!!..
ناناكو شقيقة أكيرا !!!..
أعلم أن أستياعب الجملة السابقة صعب لكنه حصل حقاً !!..
و زيك !!.. هل كان زيك شقيق نانا منذ البدايه ؟!!..
هل كان نفسه أكيرا أم لا ؟!..
بدأت تلك المسكينة تهدأ لكن دموعها تأبى التوقف ..!
مضت نصف ساعة وهما على هذه الحال !!.. لم ترد الإبتعاد عنه أبداً ..!
بدأت تشعر بالأمان وهي معه : لما أبتعدت عني مثل الجميع ؟!!..
أجابها بهدوء : لكني لم أبتعد !!.. زيك كان معك دائماً ..!
( نانا .. لا تظني لمرة أنك وحيده أو أن الجميع مات و تركك .. تذكري دائماً أن زيك سيقف إلى جانبك طالما هو على قيد الحياة !!.. )
رفرفت تلك الكلمات في ذهن نانا كأجنحة حمامة السلام البيضاء ..!
نعم .. لقد كان إلى جانبها دائماً : إذاً لما لم تفصح عن نفسك ؟!!..
أيضاً بهدوء : من أجل أخي .. أخي مورا !!!..
عادت للبكاء ثانيةً بعد الذي سمعته !!.. كان الأمر برمته غريباً !!.. حتى هي لم تفهم معنى إجابته الأخيره ..!
لكنهما تنبها على أصوات تنادي : ناناكوووووووو !!..
كان صوت فتاة !!.. أنها سايا !!!.. كيف عرفت مكانها ؟!!..
سمعوا بعدها صوت فتاة أخرى وهي تقول : هيه سايا من قال لك أننا سنجدها هنا ؟!!..
أجابتها بقلق : أعرفها !!.. انها مجنونه و ستفكر في رؤية شروق الشمس من الميناء !!.. كما حدث في نهاية الفلم ليلة الأمس !!..
أنها يوكو !!.. و هناك أيضاً صوت فتى : يبدو أنك مخطأة سايا .. لنبحث عنها في المشفى ثانيةً !!..
و هيرو أيضاً !!.. لكن الفتى الآخر قال : لقد كانت متعبه !!.. أين يمكن أن تكون ؟!..
أكتملت المصيبة الآن بوجود نارو !!..
وقف أكيرا حالاً و نانا لاتزال متشبثة به .. تمتم : ليس الآن .. انهم خلف ذلك الجدار !!..
كانت تنظر إليه بحيرة ولم تفهم قصده ..!
عاد بنظريه إلى وجهها .. إبتسم بحنان .. ومسح دموعها و أبعدها عنه برفق ثم تمتم : آسف .. سأعود صدقيني !!..
قبل أن تعلق على أي شيء .. دفعها بخفة لتسقط على الأرض و يهرب هو سريعاً !!..
هرب !!.. نعم .. فها هو يبتعد ..!
نظرة سريعاً إليه لتجده يركض مبتعداً عنها !!..
لا .. ليس ثانيةً !!..
أرجوك عد !!..
صرخت بصوت عالي : أكيرااااااااااااااااااا توقف !!..
لم يسمعها فقد أبتعد !!.. لكن غيره سمعها !!.. فهاهم أصدقاؤها الأربعة يظهرون ليجدوها تجلس على الأرض في حالة هستيرية من البكاء !!!!!..
كادت تموت تلك اللحظة !!.. أسرعوا إليها بقلق !!.. كانت تبكي بطريقة لا توصف ووجها أحمر و حرارتها مرتفعه ..!
أسرعت يوكو لتحتضنها وهي تقول بخوف وقد دمعت عيناها : نانا عزيزتي مابك ؟!..
لم تعد تسمع صوتها .. لقد .. لقد فقدت الوعي ..!
نعم .. فقدت وعيها من شدة البكاء !!..
صرخ هيرو بقلق : إلى المشفى !!.. بسرعه !!!!!!!..
..................................................
أمام باب تلك الغرفه .. في ذلك الممر .. حيث يقف أربعة شبان و فتاة ينتطرون خروج أحد من ذلك الباب ..!
كايد ليون مايكل هيرو و أكمي !!..
بدا القلق على قسمات وجوههم .. خصوصاً هيرو الذي كان شارد الذهن طوال الوقت و كايد يقف إلى جانبه و ينظر إليه بحزن ..!
ليون كان يحدق بالباب و ينتظر خروج أحدهم .. بجانبه أكمي التي بدت خائفة و متوتره و على يسارها مايكل الذي كان هناك بعض اللصاقات على وجهه بعد الجروح التي أصيب بها منذ يومين ..!
خرج الطبيب من تلك الغرفة تتبعه الممرضه وهي تحمل بعض الأوراق ..!
أجتمعوا حالاً عنده .. تسائلت أكمي بقلق : طمأنا .. أهي بخير ؟!..
تنهد الطبيب بحزن ثم قال بجد : الحقيقه لا أعلم كيف أبدأ .. يبدو أنها تعرضرت لحادثة مفاجأه .. لقد اصيب بأنهيار عصبي حاد و هي في غيبوبة الآن .. أدعوا لها !!..
كانت الصدمة بادية عليهم .. أسرع هيرو ليسأل بقلق : لكن أيها الطبيب .. متى ستستيقض ؟!..
بدا الحزن على الطبيب وهو يقول ببعض اليأس : في حالتها هذه لانعلم متى يمكن أن تستيقض .. فمريض أصيب بحالتها أستيقض خلال دقائق و آخر بقي ستة أشهر في غيبوبه .. هذا يعتمد عليها هي .. قد ترا بعض الأحلام في غيبوبتها .. و متى أنتهت تلك الأحلام ستسيقض !!..
بدا الحزن على الجميع وهم لا يعلمون مذا يمكن أن يفعلوا ..!
رن هاتف كايد حينها .. أخرجه من جيبه و نظر إلى أسم المتصل ( صديقي المغفل )!!!!!!!..
لم يعلم كيف يمكنه أن يجيب لكنه مطر للإجابه : مرحباً ..!
بنبرة حزن عميقه : كـ .. ـايد !!..
تفاجأ كايد من تلك النبره : مالأمر زيك أهناك مشكله ؟!!!..
إلتفت الجميع نحوه حين ذكره لأسم زيك ..!
أجابه بصوت شبه مكتوم : أنتهى كل شيء .. لا فائدة من زيك الآن و قد عرفتني أختي ..!
صدم كايد بشده : أتقصد أنك أنت السبب ؟؟!!!!..
لم يجبه لكنه قال بقلق : كايد طمأني .. كيف حال إياكو ؟!!..
كايد بنبرة عتاب و أستخفاف : إياكو !!.. إياكو الآن بأسوأ حال و السبب أنت أكيرا !!..
لم يفهم أحد ما قاله كايد لكنهم لم يفكروا في الأمر فقد كانوا شاردين الذهن حينها و لم يركزوا على الكلامات و الأسماء !!..
بنبرة خوف و قلق كبيرين : لما مذا حدث لها ؟!!..
تنهد كايد بضيق : أنها في غيبوبة الآن !!.. أسرع .. صدقني إنها تحتاجك !!!..
بنبرة قلق : قادم في الحال ..!
عرف أسم المشفى من كايد و قرر المجيء بأسرع وقت ..!
.................................................. ..........
أمام تلك البوابة الكبيره .. حيث هناك درج يتشكل من خمس درجات تصعدها حتى تتمكن من الدخول إلى تلك البوابه ..!
و على تلك الدرجات توزعوا بشكل فوضوي وقد بدا الحزن و القلق أساس مشاعرهم ..!
أنهم أصدقاء نانا الذين بدو متضايقين من أجلها ..!
يوكو راي سايا مايا نارو جين كين ليو و ليليان ومعها توم أيضاً !!!!..
لا تستغربوا .. فخلال اليومين الماضيين تحسنت العلاقة جداً بين توم و ليلي و المجموعه !!.. كما أنهم أستشاروا جولي في الأمر ..!
حتى كارلوس لكنه لم يأتي فإصاباته لم تشفى بعد ..!
راي كانت معهم فقد أخبرها والدها بأنه سيبقى مع رين لتذهب هي لأصدقائها ..!
بالمناسبه .. أستيقض رين هذا الصباح وهو بخير .. لكن آثار التعب لم تزل عن وجهه و سبقى في المشفى لبعض الوقت ..!
الساعة لاآن التاسعة صباحاً .. بينما كانوا هكذا .. تنهدت مايا بحزن : مالذي حدث مع نانا يا ترى ؟!..
نارو بضيق : الغريب أنها كانت في منطقة مغلقة من الميناء .. وحين وصلنا كانت وحيدة تبكي !!..
راي بخوف : أرجوا أن تبقى بخير .. اشعر بأن شيئاً غريباً سيحدث ..!
سايا باستغراب : أنظروا إلى تلك السياره يا أصدقاء ..!
كانت سايا تقصد تلك السيارة السوداء التي دخلت بسرعة من بوابة المشفى الكبيره و ألتفت بحركة أستعراضية للتوقف خلف سيارة أخرى ..!
هذا جنون !!.. و خصوصاً في المشفى ..!
نزل من تلك السيارة شاب بدا في بداية العشرينيات .. يرتدي بنطال أسود و قميص أبيض و يبدو أنه ترك السترة في السياره .. كان القلق بادياً على وجهه ..!
أسرع بتجاه البوابة الداخلية للمشفى وحين رأى أولائك الفتية و الفتيات يجلسون هنا قال بصوت مرتفع و بقلق : أين إياكو ؟!!!..
يوكو ياستنكار : مذا !!؟!!..
الفتى بقلق : أخبروني حالاً في أي غرفة أجد إياكو ؟!!..
راي باستغراب : لحظة أيها الشاب رغم أني لا أعرفك و لكن صوتك يبدو مألوفاً .. لكننا لا نعرف أحداً بهذا الأسم إعذرنا ؟!..
فهم هو قصدها فقال بقلة أصبر : أقصد أين نانا ؟!!!..
كين باستغراب : و مالذي تريده من نانا ؟!..
ليو بهدوء : أتقصد ناناكو إشيزو أم أنك تقصد نانا أخرى ؟!!..
نفذ صبره وهو يقول بضجر : نعم أقصد ناناكو إشيزو أين هي ؟!!..
سايا باستغراب : في البدايه تقول إياكو و الآن تريد ناناكو .. لكن من أنت ؟!!!..
أجاب صوت بدا فيه الخوف و التوتر : أنه .. أنه .. أنه أكيرا !!!..
إلتفت الجميع إلى ذلك الشخص .. تفاجأ الشاب : ليليان !!!!..
مايا باستغراب : ما الأمر ليلي مابك ؟!..
صرخت ليليان بذعر : هذا الشاب هو أكيرا عميل وليم المخلص !!!..
إلتفت الجميع نحو ذلك الشاب الذي لم يكن إلا أكيرا !!..
دهشوا و كان عليهم التصرف بسرعه فأخرج جين سلاحه و صوب ناحية أكيرا و صرخ بجد : لا تتحرك !!!..
تفاجأ أكيرا و لكن ذلك لم يمنعه من القول وهو يصرخ بغضب و قلق : إبتعد عن طريقي يا هذا .. علي أن أذهب إلى إياكو حالاً !!!..
طرااااااااااااخ !!.. لم يكن من المتهور جين إلا إطلاق رصاصة مرت بجانب رقبة أكيرا عند الكتف !!..
جرحته تلك الرصاصة لكنها لم تستقر في جسده !!..
رغم ذلك بدأ ينزف فرفع يده على موضع الجرح وهو يقول بعد أن أغمض إحدى عينيه من شدة الألم : سحقاً .. جرح مورا !!!!..
لم يفهم أحد تلك الجملة فصرخ جين من جديد : كلمة أخرى و أقتلك !!!..
لكنه سمع صوتاً أنثوياً يصرخ : توقف جين لاااا !!!..
نظر الجميع إلى تلك الفتاة التي كانت تركض باتجاه أكيرا !!..
تفاجؤا منها بينما جلست هي بجوار أكيرا الذي جثى على إحدى ركبتيه وقالت بخوف و قلق وهي تضع يديها على كتفيه : هل أنت بخير زيك ؟!!!..
تفجاء الجميع و صرخوا بوقت واحد : زييييك !!!!..
معدا توم و ليليان اللذان لم يفهما شيئاً !!..
بينما نظرة الفتاة نحو جين باستياء و صرخت : لما أطلقت النار جين ؟!!..
أجابها بجد : لأن هذا الشاب عميل وليم !!..
صرخت بغضب : مهذا الذي تقوله ؟!!.. أنه زيك و أنا أعرفه لقد رأيته من قبل !!!.. أنتم لم تعرفوه لأنه خلع نظارته و قبعته !!..
حاول أكيرا الوقوف وهو ينظر إلى الفتاة ببتسامه : شكراً لك إميليا ..!
إبتسمت هي رغم قلقها فنظر هو بتجاه الأولاد وقال بجد : أرجوكم خذوني إلى نانا .. أنا زيك حقاً !!..

راي باستغراب : لذا قلت أن صوتك مألوف !!.. لكن ألن تخبرنا الآن ما علاقتك بنانا ؟!..
أغمض عينيه و زفر بحزن ثم عاد بنظره إليهم لجيب بهدوء : أنها أختي !!..
.................................................. ..
في بداية الممر .. حيث كان يسير وهو يضع يده على ذلك الجرح و الدماء قد ملأة قميصه الأبيض مما يدهش كل من يراه و خصوصاً الممرضات ..!
لم يكن وحده فهاهي خلفه ولم تتركه للحظه حتى أقتربوا من تلك الغرفه ولا يزال الخمسة هناك ..!
حين أنتبهوا إليه حملق به أربعة منهم بدهشه !!!..
لم يصدقوا ما رأوه الآن !!.. كيف للميت أن يعود للحياة ؟!!.. أم أنه شبيه بذلك الذي يرقد في قبره الآن ؟!!..
كانت أكمي مدهوشة إلى حد الجنون وقد قالت بعدم تصديق : هل أنا أتخيل ؟!!.. أم أنك أكيرا حقاً ؟!!!!!!..
إبتسم هو بهدوء : مرحباً أكمي .. لم نلتق منذ زمن !!..
مايكل بدهشه : أنت أكيرا نعم !!!.. لا أصدق عيني !!!..
ليون باستنكار : أكيرا !!.. كيف و لما أنت هنا ؟!..
قاطعه أحدهم : أسرع أكيرا .. أنها في هذه الغرفه ..!
لم يكن ذلك إلا كايد الذي قال ذاك بجد .. بينما فوراً دخل أكيرا الغرفة وحيداً ..!
كان هيرو صامتاً من شدة الدهشه !!!..
نظر إلى كايد و بعدم تصديق : أخي .. هل يعود الأموات من جديد ؟!!!..
سؤال غبي مع إحترامي لك هيرو !!..
أجاب كايد بجد و هو يربت على كتف أخيه : أكيرا لم يمت يا أخي .. أنه حي !!.. حان الآن لتعلم يا هيرو أن نانا هي إياكو نفسها !!!..
وقعت الكلمة كالصاعقة على رأس هيرو الذي لم يصدق !!..
بقي يحدق بأخيه بدهشه .. تراجع إلى الخلف حتى أستند إلى الجدار .. أنزلق جسده ليجلس وهو يتأمل تلك الجمله ..!
( حان الآن لتعلم يا هيرو أن نانا هي إياكو نفسها !!!.. )
أنها الجملة الأشد أثارة للصدمة في حياة هيرو كلها !!!..
لم يتخيل مجرد خيال أن يسمعها يوماً ما !!..
أهي إياكو ؟!!!..
لقد كبرت و تغيرت عليه !!!.. أين كانت طيلة تلك السنوات ؟!!.. مالذي حدث معها ؟!..
كيف يحصل كل هذا بدون علم هيرو ؟!!..
لنترك هيرو المصدوم الآن و نتجه إلى كايد الذي دخل الغرفه تاركاً أخاه خلفه !!..
في تلك الغرفه حيث كان ذلك السرير الأبيض الذي أستلقت عليه تلك الفتاة وقد تقارب حاجبها دليل الضيق وبدا العبوس على وجهها وهي بالكاد تلتقط أنفاسها رغم وجود قناع الاكسجين على وجهها !!..
كان صدرها يرتفع و يهبط و الهواء بصعوبة يصل إلى رأتها .. تغمض عينيها بقوه و حرارتها مرتفعه و وجهها أحمر بشده !!..
كل هذه الأسباب أدت إلى هرب بعض الدموع من عيني ذلك الشاب الذي يقف عند رأسها ..!
تقدم صديقه نحوهه بقلق : أنت مصاب !!.. ما كل هذه الدماء ؟!!..
تمتم بألم : أنا بـ .. بخير .. لكن هي لا !!!!..
لم يكد يكمل جملته حتى جثى على الأرض بتعب ..!
جثى صديقه إلى جانبه بخوف : أكيرا يجب أن نداوي جرحك !!.. لكن لحظه !!..
قال هذا بدهشة ثم أردف : أليس هذا هو جرح مورا ؟!!.. كيف فتح من جديد ؟!!..
تمتم وهو يشعر بألم شديد ليجيب : لاشيء مهم .. المهم أني بدأت أشعر بالتعب بسبب مانزفت من الدم !!..
بخوف و قلق : نحن في المشفى الآن .. لآخذك إلى طبيب يعالجك !!..
نظر إليه بطرف عين و هو يكتم ألمه : لا .. أنها رصاصه !!.. صحيح أنها لم تستقر لكن أي طبيب سيعرف أن السبب هو طلقة ناريه !!.. هكذا سيفتح ملف تحقيق و الأمر لا يستحق !!.. أظن أن بأمكان مايكل علاجه !!..
أوشح بوجهه و أردف : ثم أن أكيرا جون ماساكي قد مات !!.. لو سألني الطبيب عن بطاقتي و أعطيتها إياه سيشك في أمر الأسماء .. لا يمكن أن يكون تشابهاً !!.. عندها تحدث مشكلة أخرى !!..
تنهد كايد بتعب : فهمت قصدك .. إذاً هيا بنا .. لنخرج من هنا الآن .. أطمأن على أياكو فالجميع سيكون معها !!..
أغمض عينيه في تعب وقال بهدوء : لابأس .. لنذهب الآن !!..
زفر بعدها بألم و أردف : أشعر أنها لن تعذرني !!..
كايد بهدوء و بعض الحزن : ستعذرك .. هي تريد البقاء معك على إي حال !!.. ما فعلته لمصلحتكما ..!
وقف أكيرا بمساعدة صديق طفولته كايد ليخرجا معاً من الغرفه ..!
بعد نقاش قصير لا يذكر قرر كلن من مايكل و ليون مرافقتهما إلى منزل كايد .. هناك قال مايكل ان بأمكانه أن يخيط الجرح الذي أسموه جرح مورا سابقاً لسبب حتى الآن يعد مجهولاً لنا !!.. و الآن جين فتحه من جديد !!..
................................................
في تلك السياره الزرقاء .. حيث كان ليون خلف المقود منتبه إلى طريقه وهو يقود سيارته الخاصه !!..
بينما كان مايكل بجابنه في الأمام .. وفي الخلف كايد يمسك بعلبة المناديل التي تكاد أن تنتهي وهو يسحب منها و يضعه على جرح أكيرا ليقللوا من النزيف !!..
كانوا حقيقة سعداء بلقائهم معاً مجدداً بعد ثمان سنوات من الفراق !!.. أي عندما كانوا في الرابعة عشر !!..
مايكل بقلق : أكيرا حاول إيقاف النزيف .. لو نزفت أكثر قد تفقد الوعي لذا أصبر حتى نصل !!..
أكيرا بضجر وهو يضع يده على تلك المناديل الكثيره التي صبغت بالإحمرار على كتفه : وهذا ما أفعله الآن !!..
ليون باستياء مصطنع: المهم إياك أن تنزل قطرة دم واحدة على سيارتي .. لقد خرجت من المغسلة هذا الصباح !!..
أكيرا بمكر و خبث : حضرة المتملق ليون إن لم تصمت الآن و فوراً .. أقسم أن أبعد كل هذه المناديل التي وضعها كايد و أعيد مسح سيراتك بها لصير حمراء بدل الزرقاء !!..
ليون ببتسامة خائف : لا أرجوك !!.. حقاً كنت أمزح !!.. أعلم أنك قد تفعلها صدقاً !!..
ضحك كايد و مايكل عليهما بسخريه .. بينما قال مايكل ببتسامه : أكيرا أين كنت طيلت تلك السنين ؟!.. لا تقل لي أنك فقط كنت تطارد نانا !!.. لاشك أنك كنت تفعل شيئاً جنونياَ أكبر من هذا !!..
أكيراً بحزن و تعب : سنتكلم في هذا لاحقاً !!..
ليون بدهشه : آخر ما توقعته أن تكون نانا الهادئه هي إياكو المشاكسه !!.. فرق بين السماء و الارض !!..
كايد بيتسامة هدوء : ليون ألم تلاحظ عيني نانا ؟!.. لم تتغير أبداً !!..
أكيرا بهدوء و حزن : المسكينه لاشك أنها عانت كثيراً !!.. المهم كايد يجب ان ألتقي بالعمة كاترين و أشكرها ..!
كايد ببتسامه : سيحصل هذا بعد أن تتعفى .. ستدهش والدتي حين تراك .. أعذرني لكني أطررت لإخبار أبي بأنك حي منذ فتره !!..
تنهد أكيرا بهدوء : لا بأس .. المهم أنك لم تخبره بكل شيء !!..
ليون بضجر : أنت لئيم كايد !!.. كنت على إتصال بأكيرا و تعلم أن نانا هي إياكو لكنك لم تخبرنا !!.. ألم نكن أسوء رباعي في المدرسة ؟!!..
مايكل باستياء : و من يعلم بهذا غيرك كايد إعترف ؟!..
كايد بهدوء : لا أحد سوى السيد أليكس .. العمة كات كانت تعلم بأمر نانا .. و كما قلت أبي يعلم بأن أكيرا حي يرزق لكنه لا يعلم بأمر إياكو !!..
أكيرا بتعب : لا تنسى المتسلطة جولي لوبرتون !!.. تلك المجنونه لا أعرف كيف و متى عرفت كل شيء عني !!..
ليون باستغراب : أكنت تعرف جولي أيضاً ..!
كايد بتوضيح : يمكنك أن تقول أن زيك هو من يعرف جولي ..!
أكيرا بضجر : كانت تجري تحقيقات حول ماساكي فعرفت كل شيء ..!
أوقف ليون السيارة أمام ذلك المنزل الصغير و هو يقول : وصلنا ..!
فتح كايد الباب الذي بجانبه وهو يقول ببتسامة هادئه : هيا الآن .. تفضلوا إلى الداخل .. أمي ستكون سعيدة بلقائكم ..!
نزلوا جميعاً من السياره .. وقد كان كايد يساعد أكيرا الذي فقد الكثير من دمه على الوقوف ..!
تقدموا باتجاه الباب .. أخرج كايد مفتاحه و فتح الباب .. دخل هو و أصدقاءه بعد أن نادى : أمييي .. لقد عدت و معي بعض الضيوف !!..
سمع صوتها خارجاً من المطبخ وهي تقول : من معك يا بني ؟!..
خرجت من المطبخ بعد جملتها وقد كانت تجفف يديها بالمنشفة التي معها و لم تنتبه للأولاد ..!
كايد بهدوء : أكنتي تعدين الغداء ؟!.. لاتزال الساعة هي العاشرة و النصف !!..
رفعت رأسها وهي تقول : بل اعد القهوى لوالدك سيصل بعد قليلـ ..!
صمتت في دهشة وهي تنظر إليهم ..!
سقطت المنشفة من يدها وهي تحدق بهم وقد أتسعى فاهها !!.. تقدمت نحوهم بسرعة ووقفت أمامه أكيرا ..!
رفعت يديها و أخذت تلمس وجهه و شعره بحنان وقد دمعت عيناها : أهذا أنت يا أكيرا أم أنني أتخيل ؟!..
إبتسم بهدوء وهو يقول : بلى يا خالتي .. أنا .. أكيرا !!..
دمعت عيناها بينما بقي الجميع مبتسماً فأردف أكيرا بأدب : كيف حالك يا خالتي ساناي ؟!.. أرجو أن تكوني بخير !!..
أخذت تمسح دموعها وهي تقول ببتسامة سعيده : بني أكيرا لا أصدق عيني .. أنا بخير لكن مذا عنك أنت ؟!.. لقد كبرت و صرت شاباً ..!
إتسعت إبتسامته : بخير أيضاً .. آآآآآه !!..
قالها بألم وقد رفع يده بسرعة إلى موضع الجرح ..!
لقد عاد الألم إليه فقالت السيدة ساناي بقلق : مابك يا بني لما كل هذه الدماء ؟!..
كايد بجد : أمي أرجوك أسبقيني إلى غرفتي و رتبيها .. سألحق بك مع أكيرا .. أنه مصاب و يجب أن يتلقى العلاج !!..
أومأت له موافقه و أتجهت إلى أحدى الغرف في الدور الأرضي .. أنها غرفة كايد الذي أختار أن تكون في الأسفل لا الأعلى !!.. منذ صغره وهو يكره النوم في مكان غير الدور الأول !!.. حتى عندما يزور ليون أو مايكل يجبرهم على النوم معه في الردهه أو غرفة الجلوس لأن غرفهم تكون في الدور الثاني !!.. أنها عادة غريبة بحق !!!..
أسرعوا به إلى الغرفه .. كان مايكل يحمل تلك الحقيبة التي يضعها دائماً في سيارته للأصابات المشابهه ..!
وقد أخذها من سيارته قبل مغادرتهم المشفى ..!
حين وصول الأولاد للغرفه كانت السيدة ساناي قد رتبت سرير ذلك الفوضوي و ضعت فوقه فراشاَ فوق الفراش الأساسي لأنها تعلم أن الدماء ستنزل فوق الفراش الأول ..!
جلس أكيرا على حافة السرير .. و بدأ مايكل بإعطاء تعليماته لكي يخيط الجرح من جديد ..!
.................................................. ..
كان يجلس على مكتبه يراجع بعض الأوراق وهو منهمك في العمل .. يأخذ و رقة و يرمي بآخرى ..!
دخل أحد الموضفين بعد أن طرق الباب : طلبتني حضرة الضابط ؟!..
رفع رأسه إلى ذلك الشاب وقال : نعم .. أرسل هذه الأوراق إلى الأنسة أكمي .. و أطلب منها أن تحضر ملفات القضيه 143 من الأرشيف بسرعه ..!
الشاب بهدوء : لكن سيدي .. الأنسة أكمي ليست موجودة الآن .. هي لم تحضر هذا الصباح !!..
تعجب من الأمر لكنه قال بهدوء : إذاً ضع الأوراق على مكتبها و أحضر الملف من الأرشيف بنفسك .. لا تتأخر !!..
الشاب باحترام : حاضر ..!
غادر المكتب بهدوء بينما تابع ذلك الضابط أعماله .. أنه الضابط جيمس حقيقةً ..!
الذي كان هنا منذ الرابعة فجراً فلديه الكثير من الاعمال اليوم .. عاد إلى أوراقه من جديد .. بينما هو منهمك في قراءة تلك السطور .. دخل أحدهم إلى المكتب بدون طرق الباب ..!
لم يرفع جيمس عينيه فقد قرر في نفسه أن من يدخل بهذه الطريقة الغير لائقه سيتحمل مسؤلية فعلته ..!
تقدم ذلك الشخص و جلس على الكرسي أمام المكتب بدون أن ينطق ربع كلمه .. و بهدوء و برود شديد : مرحباً ..!
عرف صاحب الصوت فوراً لكنه تفاجاء .. لم يرفع عينيه حتى أستعاد هدوءه .. وفور أن نظر إلى ذلك الشخص : جريئه .. حقاً جريئه !!..
إبتسمت بغرور : لما تقول هذا ؟!..
و كأنها لا تعلم مالذي فعلته : في قسم الشرطه ؟!.. كيف لقدميك أن تطأ هذا المكان ؟!.. مجرمة محترفه !!..
ظهر بعض الإستياء عليها : تقول هذا متناسياً أني ساعدتكم منذ يومين .. لئيم !!!..
إبتسم بهدوء وهو يقول : حقاً .. إذاً لا بأس بشكرك على المساعده .. ومذا تريدين الآن ؟!..
إبتسمت هنا بمكر وهي تقول : يبدو أنك لم تعلم بما حصل بعد ..!
إرتفع أحد حاجبيه باستغراب بينما تابعت هي : حقيقةً .. كنت أشعر بالملل .. قررت أن أتسلى برؤية ردة فعلك حين تعلم أن أياكو ماساكي لا تزال على قيد الحياة !!..
نظر إليها باستنكار وهو يقول بسخريه : أنت تقصدين بأنك تريدين التسلية بالكذب على ضابط ..!
بهدوء مع إبتسامة واثقه : مارأيك أنت ؟!.. هل تشعر أنها حيه أم ميته ؟!.. أجب بصراحه ..!
صمت هو للحظات ولم يعرف كيف يجيب .. أخذ يتفكر في كلمات جولي .. حقيقةً قلبه يخبره بأنها على قيد الحياة .. أما عقله فيرفض هذا تماماً ..!
بجد وقد إحتدت عيناه : هاتي ما عندك ؟!..
أتسعت إبتسامتها لتقول بثه وهي تضع ساقاً على الأخرى : من المعروف أن نسل ماساكي أنتهى بعد وفاة السيد و السيده ماساكي .. ثم مقتل الإبن مورا .. و ينتهي النسل بحادثة موت الإبنين أكيرا و إياكو .. لكن هناك لبس في الموضوع فالإبنان الآخران لم يموتا .. و الحادث كان مدبراً !!..
صرخ و قد وقف و ضرب مكتبه بقبضة يده بغضب : كاذبه !!!.. كيف تأتين بعد ثمان سنوات و تقولين أنهما لا يزالان على قيد الحياة !!.. أنتي كاذبه !!..
زالت إبتسامتها وقالت بجد وقد وقفت : جيمس أنا لم أتي إلى هنا لأمزح معك !!.. ولم آتي لكي تتهمني بالكذب لقولي الحقيقه ..! جأت إلى هنا لأخبرك بما عرفه الجميع الآن !!..
فقد أعصابه ولم يعد يحتمل ما تقوله : قولي لي إذاً جولي أين كان كلن من أكيرا و إياكو طوال السنين الثمانيه !!..
بجد و ثقة قالت و الهدوء في عينيها : إياكو عاشت في كيوتو مع العمة كاترين وقد إهتمت بها حتى بلغة الثانية عشره .. بعد أن عرفت بإسم ناناكو إشيزو !!.. أما أكيرا فقد سافر إلى فرنسا طوال خمس سنوات حتى صار في التاسعة عشره .. ثم عاد إلى هنا ليهتم بأخته التي لم تعلم أنه حي عن طريق إختفائه وراء إسم زيك !!..
( إياكو عاشت في كيوتو ,, بعد أن عرفت بإسم ناناكو إشيزو )
( أما أكيرا فقد سافر إلى فرنسا ,, عن طريق إختفائه وراء إسم زيك )
أخذ جيمس يقلب كلام جولي في رأسه ليقول بصدمه : تقصدين أن .. نانا هي إياكو .. كيف ؟!!!!..
أردف بتوتر و قد إتسعت عيناه بصدمه : كيف ؟!.. كيف لم أعرفها طوال تلك المده ؟!.. و أنا الذي عرفتها منذ طفولتها !!.. كيف لم أفكر بأمر فوز نانا في المسابقه نهاية العام الدراسي ؟!!.. كانت عن إياكو !!.. كانت تجيب كل شيء عن نفسها !!.. هي إياكو التي أقيمت المسابقة عنها !!..
دمعت عيناه حقاً وهو يتابع : لمذا لم أستغرب إهتمامها بأمري عند إصابتي في فرنسا ؟!.. أنا أحمق !!.. غبي حقاً !!..
جلس على مكتبه وهو يلوم نفسه على عدم الأهتمام لأمر نانا رغم أن المواقف التي قد تدفعه إلى ذلك كثيره !!..
أنها إياكو !!.. إياكو تلك الطفلة التي لم تلجأ إلا إليه عندما تكون في ورطه !!.. كيف له تصديق هذا ؟!!..
[[[ كان يصعد الدرج بهدوء .. الساعة الآن هي الثامنة صباحاً .. موعد عمل صديقه بدأ منذ نصف ساعه .. لاشك أنه في القسم الآن .. أما هو فموعد عمله لن يبدأ إلى بعد ساعتين فقرر المجيء إلى هنا لأنه يحب هذا المنزل ..!
رغم أنه منزل صديقه لكنه يقضي معظم وقت هنا ..!
بعد أن صعد الدرج قرر أن يتجه إلى المكتبه .. هناك سيبحث في الكتب المتخصصة بالأسلحه عن بعض المعلومات قد تفيده بعد أن تخرج هو و صديقه من اكادمية الشرطه .. و هذا أول عام لهم في العمل ..!
في طريقه إلى هناك إقترب من غرفة مدللة الأسره كما يسميها أخوها الأوسط ..!
شعر بأن هناك مشكلةً ما فالصغيرة حتى الآن لم تنزل لتناول الفطور و صوت الأنين الذي يخرج من غرفتها لا يريحه ..!
قرر الذهاب لرؤية مايحدث .. فور ما إن دخل الغرفة حتى نادا : أين أنتي إياكو ؟!..
لم يجبه أحد .. و كأن صوت الانين توقف .. يبدو أنها كتمت بكاءها حتى لا يعلم أنها هنا .!.
فهم قصدها فدخل بهدوء و أخذ يبحث عنها حتى و جدها تختبأ بجانب السرير من الجهه الأخرى ..!
رأى أنها كانت تضع يديها على عينيها ببراءه .. جثى عندها وقال بهدوء و بساطه : أوه لا .. لقد هربت دموعك .. لو بكيتي أكثر لن يبقى لك دموع أبداً ..! توقفي عن البكاء و أخبريني مالذي جرى ؟!!..
رفعت رأسها له وقد كانت دموعها على وجهها لتقول : أضعتها !!..
رفع أحد حاجبيه باستنكار : أتقصدين أرنبتك المحشوه ؟!..
هزت رأسها نافية وقالت بخوف وهي تكتم بكاءها : لا .. بل إنها .. لؤلؤتي !!!..
أخذت تبكي من جديد بينما قال هو : هذا سيء جداً !!.. أين تضعينها في العاده ؟!..
قالت من بين دموعها : في علبتها على الخزانة الصغيره بجانب السرير !!.. لكني لم أجدها حين أستيقضت !!..
ربت على راسها ببتسامه وقال : هيا عزيزتي دموعك لن تجد لؤلؤتك .. سأساعدك في البحث عنها !!..
إبتسمت بسعاده وقفزت عليه : أنت رائع جيمس واثقة أنك ستجدها لي ..!
ضحك بخفة ثم أبعدها عنه برفق : هيا لنبدأ البحث !!..
أومأت وافقة بسعاده .. بدأ يبحثان في أرجاء الغرفه .. تحت السرير .. في الخزانه .. جيوب الملابس .. حقيبتها المدرسيه .. مكتب الدراسه .. علب زينة الشعر !!..
لكنهم لم يجدوا أثراً !!..
علقت الدموع في عينيها وهي تقول بحزن كبير : لا ضياعها مشكله ذلك المزعج سيسخر مني !!..
إلتفت إليها جيمس باستغراب : مذا تقصدين ؟!..
حاولت كتم عبرتها هي تقول : أنه أكيرا البغيض !!.. سوف يزعجني و يسخر مني لأنه أكثر حرصاً على لؤلؤته ..!
كتم جيمس ضحكته : أنه أخوك الأكبر إياكو .. لا يجب أن تقولي هذا الكلام عنه !!..
أوشحت بوجهها مستاءه : هو كذلك !!..
عادت لتنظر إليه وقد تسربت دموعها : لكني لا أريد ضياع تذاكر ماما !!..
تنهد هو بهدوء : لنعد إلى البحث .. لحظه !!..
قالها باستغراب وهو ينضر خلف إلى شيء خلف إياكو : مذلك الشيء اللامع ؟!..
إلتفت هي فوراً لترى شيئاً يلمع بين الدمى المحشوه !!..
أسرعت إلى ذلك الشيء بسعاده : لؤلؤتي !!!..
وجدت اللؤلؤة أخيراً .. في حضن الدب المحشو .. يبدو أنها نسته حين كانت تلعب ليلة الأمس !!..
أخذتها و عادت إلى جيمس يسعادة غامره : أشكرك جيمس !!.. أنت دائماً رائع !!..
إبتسم هو بسعاده ثم أخذ اللؤلؤة منها و أمسك طرفي الخيط الخاص بها و ربطهما حول عنقها كما تفعل هي دائماً : حافضي عليها .. يا جوهرة ماساكي ..!
إبتسمت هي بسعاده : سأفعل بكل تأكيد ..! ]]]
قطع تفكيره صوت : للمرة العاشرة أقول .. جيمس هل تسمعني ؟!!!!..
إلتفت نحوها وقد شرد بتفكيره بعيداً .. وقف و قال بسرعه : أين أجد إياكو الآن ؟!..
بهدوء قالت : في المشفى .. حالتها ليست جيده ..!
...............................................
ذلك المكان السيء .. حيث يجلس بتبختر على مكتبه و قد وضع ساقاً فوق آخرى .. يدخن تلك السجارة العريضة التي يدخنها رجال الأعمال الكبار عادةً .. هو في قمة الإستمتاع و الراحه بينما ذلك الرجل الآخر يقف وقد تطاير الشرار من عينه وقد ضرب المكتب بكفه و صرخ : إسمع يا وليم !!.. إلى هذا الحد و لن أسكت أكثر !!.. أخبرني أين هي ؟!..
أخرج السجارة من فمه ليتبعها الدخان وهو يقول ببرود : الشرطه !!.. سأستدعي الشرطة و أتهمك بالتهجم علي في مكتبي و في شركتي ايضاَ !!..
قال بتحد و غضب : حينها سأفضح أعمالك القذره ..!
كتم ضحكته قليلاً ثم أخرج ضحكة مجلجله وقال بعدها : لا تملك ربع دليل حتى !!.. لا يمكنك إتهامي !!..
شد قبضته بغضب قال وهو يكتم غيضه : أخبرني الآن أين هي ؟!.. تكلم .!!!..قلت لي ستبقى أيماً معدودةً عندكم !!.. مر أكثر من شهر هي لم تعد إلى الآن !!..
عاد ليدخل السجارة ثم يخرجها و يقول ببرود : ذلك الشهر غير كافي لتسديد ما أخذته من مال .. ثم أنها عادت منذ أسبوعين و لا أعلم مذا حدث لها بعدها ..! لا شأن لي !!..
طرق أحدهم الباب .. بضجر و استياء قال وليم : أدخل ..!
فتح ذلك الباب الضخم ليدخل ذلك الشاب الذي يرتدي نظارة شمسيه كبيره و له شعر أشقر : طلبتني سيدي ؟!..
وليم ببرود وهو ينظر إليه بطرف عين : إسمع يا مينورو .. بدأت تعجبني في الفترة الأخيره .. لذلك سأرقيقك ..!
الشاب بعدم تصديق : حـ .. حقاً
وليم ببتسامة خبث : نعم ستكون مساعداً للعميل أكيرا .. أنه عميلي المميز و لك الشرف أن تكون مساعده !!..
إنقلب وجه الشاب مينور من السعادة إلى التوتر و الإرتباك : سـ .. سيدي .. لا أعـ .. ـلم مذا أقول !!.. لـ .. لكن ..!
زفر ليخفف من إرتباكه ثم أردف : إكتشفنا أن العميل أكيرا .. خائن !!!..
إتسعت عينا وليم وقال بغضب : من أين أتيت بهذا الكلام ؟!!!..
رعب مينورو لكنه تابع : سيدي لقد إنتشر الأمر بين أفراد المنظمه !!.. لقد طلبوا مني إخبارك بعد أن طلبتني !!.. لكني لم أتوقع أن تطلب مني أن أكون مساعده !!..
لم يشعر إلا بنفسه وقد وقف و ضرب الطاولة بغضب و صرخ : ذلك الوقح !!.. كيف يجرأ على الخيانه ؟!!!.. نسي مذا يفعل وليم بمن يخونه !!.. سأقتله !!.. سأحرقه !!.. سأمزق جلده !!.. سأجعله عبرة تعتبر !!.. الويل لك أيها الخائن أكيرا !!.. إسمع يا مينورو !!.. إذهب إلى ريو !!.. سيكون رئيسك !!.. أما أكيرا فلي معه تصرف آخر !!.. هيا أنصرف !!..
مينورو برعب و إحترام : حـ .. حاضر !!..
أسرع ليخرج من المكتب .. بينما نظر وليم إلى الرجل الذي كان عنده سابقاً و بضجر : و أنت ألن تخرج ؟!!.. لقد سببت مايكفي من الإزعاج !!..
زفر بغضب : لكني لن أسكت !!.. أعدك !!..
وليم ببرود و قلة صبر : إلن لم تسكت .. سأقص لسانك !!.. أو تعلم .. سأسكتك للأبد بطلقة واحده !!..
خرج من المكتب بدون كلمة أخرى .. و بعد أن بدأ يسير في ذلك الممر كان ينضر إلى الأرض .. يفكر في المصيبة الجديدة التي وقعت على رأسه !!..
في هذه الأثناء إسصدم بأحدهم .. كان غاضباً حينها !!. رفع رأسه ليرى ذلك الفتى الذي يضع قناعاً !!.. صرخ بضجر : أنت يامن لا وجه لك !!.. ألا تنظر أمامك ؟!.. أم أن هذا القناع يغطي عينيك ؟!..
ببرود أجابه و كأنه لم يسمع ماقاله للتو : أنصرف عن وجهي !!.. إسكاتك سهل علي !!..
تجاوزه بغضب وهو يتمتم بكلامات غير مفهومه .. بعد أن تجاوزه بقليل إلتفت ذلك المقنع و قد خلع قناعه و أنسدل شعرها الأشقر لتنظر إلى ذلك الرجل الذي لم يفكر أن يلتفت و ياليته فعل .. تمتمت ببرود : ذلك الرجل .. أعرفه !!.. لكن المشكلة أني نسيت تلك الكلمه !!..
أخذت تتذكر للحظات وحين إبتعد ذلك الرجل قالت ببرود : نعم .. أظنها كانت أبي ؟!!.. نعم أظنه أبي أبي !!..
قالت ذلك بلا إهتمام و غادرة المكان !!.. أنها تيما .. و الرجل لم يكن إلا هانري الذي جاء من الولايات المتحده إلى طوكيو ليبحث عن إبنته التي يفترض أن تكون في إجازة عند وليم الذي أخبره بأنها ستكون مستمتعة بهذه الأيام القليله مع صديقتها ليليان إبنت أخيه !!..
.................................................. ..
بهدوء و حزن و نبرة خائفه : آسفه .. رغم معرفتي بكل شيء لكني لم أتكلم !!.. طلبت هي مني ذلك ..! قالت لي بأنه سيكون سراً بيننا و أنه يجب أن لا أخبر أحد به من أجلها !!.. وافقت فالسر يخصها و ليس من الأدب إفشاء أسرار الآخرين .. أكتشفت الأمر صدفة عندما كنت في منزلها !!.. هناك .. قالت بأنها أشترت قلادة جديده و رائع و أرادت أن أراها !!.. كان هذا بعد المسابقة بأيام ..! لكن عندما دخلت غرفتها سمعتها تصرخ بألم مع صوت تحطم زجاج فأسرعت إليها ..! كانت تجلس على الأرض قرب السرير وقد كسر الكأس الذي كان بجانب إبريق الماء على الخزانة الصغيره الملاصقة للسرير ..! أسرعت إليها و ساعدتها على الجلوس على حافة سريرها !!.. عندها إكتشفت أن زجاجة قد جرحة قدمها !!.. أسرعت في فتح أحد الأدراج علي أجد علبة الإسعافات الأوليه !!.. فور ما فتحت درج الخزانة الصغيره و جدت صندوق ذو لونٍ ذهبي مميز !!.. لم أفكر ففتحت الصندوق متجاهلةً انه يستحيل لأحد أن يضع القطن و الشاش في صندوق كهذا !!.. فور أن فتحت الصندوق رأيت أشياء إستغربت منها !!.. كان هناك مسدس ذو لون فضي و عليه نقوش ذهبيه و سوداء !!.. إضافة إلى
مجموعة صور لإياكو ماساكي وهي طفلة رضيعه مع السيد جون ماساكي !!.. لم أعرف إياكو في البدايه لكني عرفت السيد جون فاستنتجت أن الطفلة الشقراء هي إياكو ..! هناك أيضاً في الصندوق قلادة من النوع الذي يفتح .. كانت مفتوحةً حينها فكان داخلها صورة جماعية لثلاث أشخاص .. أحدهم إياكو و معها كان الضابط مورا .. و الثالث يشبه الشاب الذي إدعى أنه زيك قبل قليل !!.. وكان هناك أيضاً علبة مجوهرات صغيره لكنها كانت مغلقه !!..لم أصدق ما رأيته فالتفتت حالاً إلى نانا لأجدها قد أوشحت بوجهها عني !!.. وجدت علبة الإسعافات في الدرج الآخر و علاجة جراحها !!.. ثم جبرتها على أن تخبرني بكل شيء ففعلت .. و طلبت أن يبقى الأمر سراً !!..
كان الجميع مصدومين وهم يحدقون بتلك التي قالت كل ذلك الكلام قبل قليل !!..
أنها ..!
أنها ..!
أنها.. يوكو شيميزو !!..
الصديقة المجهولة لإياكو ماساكي !!.. كانت تطأطأ رأسها بحزن .. بينما صمت الجميع ..!
لحظات مرت لم يتكلم أحد فيها .. راي كانت مندهشة تماماً .. يوكو تحدق إلى الأرض بحزن .. مايا تنظر إلى باب غرفة نانا بألم .. و الفتية أيضاً كانو صامتين .. هيرو لم يتحرك من مكانه حتى الآن .. يحدق بالفراغ .. لا يرى شيئاً أمامه .. هذا ما أقلق كين فجلس إلى جواره ..!
نارو كان يستند إلى الجدرا و يغمض عينيه .. و أكمي كانت بجانبه تائهة في دنيا الفراغ .. كذلك إيمي التي بجوراها .. بالنسبة لتوم و ليلي فقد كانا واقفين قرب كين وهيرو وهم ينظرون إلى الأولاد و الفتيات واحداً .. و ليو كان يقف بالقرب من راي وهو شارد الذهن !!.. سايا تحركت من مكانها حيث كانت تقف قرب باب الغرفه .. إتجهة إلى جين الذي يقف وهو يعرهم ظهره و قد وضع يديه في جيبه .. حين أقتربت همست في أذنه : أنت مدين لزيك بإعتذار ..!
همس بلا إهتمام وهو يكتم غيضه : وهل صدقتي أنه زيك ؟!.. و صدقتي أنه أخوها ؟!.. أنا لا أصدق !!..
رفعت صوتها بغضب : ولما لا تصدق ؟!..
إلتفت إليها وقال بغضب و غيض كبيرين : لأنها لو كانت أخته حقاً لما تركها وحيدة هذه المده !!.. بلا أهل و لا أقارب !!.. و لو لم نتعرف عليها لأظنها أنتحرت من هذه الحياة !!.. و إن كانت هي إياكو ماساكي كما قال الجميع فلما تترك الثروة و الحياة الرائعة لكي تعيش وحيدة كالمشرده !!..
نظرة إليه بدهشه مستنكرة كلامه !!.. الجميع نظر إليه فتابع بغضب : أتعلمون مامعنى أن تكون ناناكو هي إبنت ماساكي الوحيده ؟!!.. السيد جون و السيده تاكامي ماتا منذ زمن طويل ..! الظابط مورا مات كذلك .. و الإبن الآخر الذي يدعي ذلك الشاب أنه هو كما يدعي أنه زيك قيل أيضاً أنه مات ..! معناه أن نانا وحيده !!!.. رغم ذلك هي تدفع إجار شقتها مع أنها لم تعمل لتكسب المال .. لاتزال طالبة في الإعداديه ولم تستلم مكافأة الجامعة بعد !!.. و مدرسة أهلية أيضاً أي أنها دفعت النقود لتدرس فيها !!.. هل لأحد منكم أن يفسر لي من كان يصرف على إياكو طوال الوقت !!..
صمت الجميع و أخذوا ينظرون إلى الأرض بحيره .. كلام جين صحيح !!.. لكن لابد من تفسير !!..
هنا قالت إيملي وكأنها تذكرت شيئاً : لحظه .. بدا لي أن كايد يعرف كل شيء !!.. ربما له شأن بالموضوع !!..
جين بسخرية و بعض الغضب : لا تقولي لي أن كايد كان يصرف عليها من مرتبه الشهري !!.. محال !!!..
لا يمكن ذلك فراتب كايد لا يفي تلك المصاريف !!..
حين لم يرى جين منهم أي رد تابع كلامه : عندما يقنعني أحدكم بإجابة لهذا السؤال !!.. حينها سأصدق أن إياكو عاشت من جديد !!.. و أنها صديقتنا ناناكو أيضاً !!..
فور أن أنتهى من كلامه تكلمت هي وقد وصلت الآن لتقول بهدوء : الأمر كله تسديد للديون !!.. هذا كل شيء !!..
إلتفت الجميع نحو الصوت الذي جذبهم !!.. ماعدى هيرو الذي لايشعر بما حوله !!..
سايا بسرعه : ما قصدك جولي ؟!.. وضحي أكثر !!..
نعم .. إنها جولي التي وصلت للمكان الآن لتقول بهدوء مع إلتسامة ثقه : السيده رايان .. تعرفونها ؟!..
مايا باستغراب : السيدة رايان ؟!!!..
يوكو وهي تفكر : هل سمعت بهذا الإسم من قبل ؟!..
راي بقلق و جد : جولي تابعي !!..
إتسعت إبتسامة جولي و أخذت تنظر إلى جميع الموجودين حتى توقف نظرها على احدهم : السيدة رايان .. قبل أربعة عشر سنه كانت مريضة بمرض ms !!.. حينها كان عليها العلاج خارج البلاد لكن زوجها لم يملك المال الكافي لذلك .. و خشيء أن يفقد زوجته !!.. كان زوجها صديقاً لجون ماساكي .. و الذي قام بدفع تكاليف علاج السيدة رايان كامله .. و أخبر صديقه أن بإمكانه أن يعيد المبلغ خلال السنوات القادمه !!.. وبعد فترة علاج دامة لستة أشهر كان موعد العمليه !!.. لم تنجح عمليتها الأولى لكي تسطيع المشيء و الرؤية بعدها لكن كانت هناك فرص أخرى !!.. هكذا إزداد المبلغ !!.. و بعد سنة من إصلاح الأخطاء و إعادة العلاج من جديد أجرة عملية أخرى !!.. بعد عمليتها الأخرى و التي نجحت لم تسر الأمور على مايرام !!.. إستطاعت السير لكنها لم تستطع الرؤية بعد !!.. هذا ما جعل مصاريف العلاج تزداد !!.. توفي السيد جون و زوجته لكن مصاريف العلاج لم تتوقف !!.. كان مورا يعلم بمحنة صديق والده و لذلك تابع مساعدته !!.. و بعد العملية الثالثه عاد النظر إلى عيني السيدة ريان .. لكنها أطرت لإعادت تأهيل في السير بعد المرض الذي أصابها !!.. و مع كل حدث جديد تزداد الديون !!.. علمت أنه بعد علاج السيدة رايان تماماً كان على زوجها دين يتجاوز المليون ين !!..
بدا الذهول على الفتيات بينما لم يعلق أي أحد من الفتية أو أكمي !!..
هنا قالت إيمي بحماس و جد : و مذا حدث بعدها ؟!..
تابعت جولي كلامها وهي تحدق بذلك الشخص لكنها أخفت إبتسامتها لتقول بهدوء ممزوج بالجد : لكن جسد السيدة رايان تعب خلال فترة العلاج !!.. أخبرها الأطباء بأن أي مضاعفات عليها ستزيد الأمر سوءاً !!.. و مالم يتوقعه زوجها هو حملها بعد مايقارب السنة و النصف من إنتهاء فترة العلاج .. في بداية الحمل أخبرها الطبيب أن إسقاط الجنين سيكون أفضل لها خصوصاً أنه لايزال جنيناً بلا روح !!.. لكنها رفضت التضحية بطفلها و قررت التضحية بنفسها ..!
إبتلعت مايا ريقها بخوف : و كيف إنتهى الأمر ؟!..
تنهدت جولي بحزن وهي لاتزال تنظر إلى الشخص ذاته : إزداد تعبها مع كل شهر جديد .. رفضت الأدوية حتى لاتضر الجنين !!.. أم رائعه !!.. لكن بعد ولادة الطفل لم تستطع المتابعه !!.. بالكاد إستطاعوا إنقاذ الطفل !!..
لم يتكلم أحد بل أردفت جولي بجد : لذلك .. زوج السيدة رايان الآن يقوم بإعادة النقود على دفعات إلى إبنت صديقه !!.. إبنت جون ماساكي !!.. هكذا تصرف نانا على نفسها من نقود أبيها المتوفى !!..
ظهر الحزن على الجميع .. لم يتكلموا لفتره حتى قالت راي و كأنها تذكرت شيئاً : صحيح جولي .. أنتي لم تخبرنا بعد إن كنا نعرف السيدة رايان ؟!!..
عادت جولي بأنظارها إلى الشخص ذاته : لست أنا من سأجيب يا راي !!.. بل هو !!..
.................................................. .....
أنتهى البارت ..!
هل ناناكو هي إياكو ماساكي حقاً ؟!!..
وهل لزيك علاقة بوليم ؟!..
وما سر القصة التي روتها جولي ؟!.. من هي السيدة رايان ؟!..
و من هو الشخص الذي كانت تحدق به ولما ؟!..
كيف ستكون الأحداث مع بطلنا الجديد أكيرا ؟!..
وماقصة الجرح على كتفه قرب رقبته ؟!..
وهل إقتنعتم به ؟!.. أم أنكم لم تصفوا نيتكم نحوه ؟!..
عبروا لي عن موقفكم حين قراءة الجزء الأول من البارت ..!
.........................................
كل عام و أنتم بخير ..!

(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 49 ـارت التاسع و الأربعووون
...........................................
عادت جولي بأنظارها إلى الشخص ذاته : لست أنا من سأجيب يا راي !!.. بل هو !!..
إلتفت الجميع نحو ذلك الشخص .. كان يجلس وهو ينظر إلى الأرض بعد الكلام الذي سمعه !!..
تمتم بحزن و صوت بالكاد يسمعونه : أمي !!!.. السيدة رايان هي أمي !!!..
أتسعت أعين الفتيات بينما لم يعلق أي من الفتيه !!..
وقف ذلك الشخص بلا إهتمام و هو يضع يديه في جيبه قال بنبرة غير مهتمه إلا أنه لم يخفي شعوره بالقهر حينها : نعم أمي !!.. رايان .. كان أسمها !!.. بعد ولادتي .. أصيبت بالمرض !!.. و حين صار عمري سنه أضطرت للعلاج خارج البلاد .. لم أسافر معها حينها ..! وعشت سنة بلا أم !!.. لم أعلم أنها لن تكون السنة الوحيده فها أنا أعيش عشر سنوات بدونها !!.. حتى أبي كان معها !!.. وعندما صرت في الثالثه قرر أبي أن يأتي و يأخذني لأسافر معه بعد تحسن صحت أمي قليلاً !!.. سافرت معه إلى ألمانيا .. تحديداً في برلين !!!.. حيث كان أبي قد إستأجر شقة هناك و التي أكتشف الآن أنها من نقود ماساكي !!.. كانت أمي حينها خارج المشفى !!.. إستغرب حين أراها لا تتحرك من على كرسيها !!.. لم تقف مرت واحدة حتى !!.. رغم ذلك أشعر بحنانها كلما حضنتني أو قبلت رأسي .. لكني كنت مدهوشاً من شيء آخر !!.. فعدنما دخلت المطبخ في ذلك اليوم .. كانت هناك سكين فوق الطاوله .. صعدت على الكرسي و أمسكت بها ظنن مني أنها لعبه !!.. حين خرجت من المطبخ كانت أمي جلس على كرسيها و تناديني بأسمي !!.. أقتربت كثيراً منها حتى وقفت أمامها و أطلقت كلمات لاأذكرها !!.. إبتسمت و طلبت مني أن لا أبتعد !!.. دهشت حينها لأنها لم توبخني حين كانت السكين في يدي !!.. و لو لا ان أبي دخل حينها لكنت قد أذيت نفسي !!..
صمت قليلاً ثم اردف وقد دمعت عيناه و أعطى ظهره لأصدقائه : بعدها بمده فهمت أنها لم ترني حينها !!.. أو بالاحرى .. لم تستطع الرؤية أبداً !!.. و حين عدنا إلى طوكيو ضننت أنها شفيت تماماً لأن بصرها عاد و صارت تستطيع المشي !!.. لم أعلم بأن الحمل سيضرها !!.. و لو كنت أفهم هذا لمنعتها من المتابعه !!.. صحيح أنها ضحت من أجل طفلها لكنها نسيت طفلها الآخر الذي سيعيش بعدها بلا أم !!!.. لا اعلم مذا أقول .. لكني واثق أنها كانت مخطأةً في قرارها !!.. لست أناني .. لكني تمنيت أن تبقى بجواري دائماً !!!.. كان موتها إحباطاً لي !!.. للأسف .. منذ عرفت أمي وهي مريضة حتى ماتت !!.. لكني لا أنكر أنها كنت أعشقها و دائماً ما أشعر بحنانها !!..
سالت دمعة لامعة على خده الأيمن لكن لم ينتبه أحد لها !!.. بالنسبة للمجموعه فقد تأثر كلن من إميليا و نارو و جولي !!!.. جميعهم جربوا شعور فقدان الأم .. ذلك القلب الرائع !!.. لا أخفي عليكم أن عيني إيمي قد سربت الدموع حينها !!..
أما البقيه .. فلا أحد منهم يريد تجريب ذلك الشعور !!.. كانت كل من سايا و مايا تفهمه تقريباً .. فقد عاشتا بعيداً عن أمهما !!..
أتعلمون من كان ذلك الشخص ؟!.. كان كينتو !!!..
شعر بيد تربت على كتفه .. مسح دمعته بسرعه ثم عاد لينظر إلى الشخص ليرى أنها يوكو كما توقع : لن أقول آسفة من أجلك !!.. لكني سأقول لا تفقد الأمل و لا تيأس من الحياة !!..
كانت تقول ذلك بجد و قد ضهر الحزن في عينيها .. إبتسم بهدوء و أستدار ناحيتها : أشكرك !!..
إبتسمت له : لا شكر بين الأصدقاء !!..
عادت الإبتسامة إلى وجوههم جميعاً محاولين تناسي الأمر ..! ولكي ينسوه تماماً قالت أكمي محاولة تغير الموضوع : أتساأل هل علم جيمس بالأمر ؟!.. لقد كان صديق مورا .. و يجب ان يعلم بأن أخوي صديقه على قيد الحياة !!..
إبتسمت جولي بثقه : لا تقلقي أكمي .. لقد توليت الأمر !!.. قال أنه سيتأكد من شيء ثم يأتي إلى هنا !!..
فورها سمعوا صوته وهو يقول بجد : و قد تأكدت من ذلك الشيء !!..
أنه جيمس الذي سمع كلامهم الأخير .. وقف بجوار جولي وقد كان الجميع ينظر نحوه ثم أردف بحده : تأكدت بانه لا يوجد مهندس طيران ياباني من أسرة إشيزو !!.. وحين سألت عن تلك الأسره .. علمت بأنها مكونة من طفلة و وأبويها المتوفيين و جدتها !!.. كانت تعيش مع جدتها في كيوتو !!.. حتى ماتت العجوز قبل ست سنوات !!..
تعجب الحميع من كلام جيمس .. بينما تابع هو ببرود : الفتات تدعى ناناكو .. تعيش حياة طبيعيه .. تملك جواز سفر بأسمها و بطاقة مدنية كذلك !!.. أي أنها ناناكو إشيزو حقاً !!..
ظهرة علامات التعجب على وجوه الجميع !!..
فوراً قال ليو باستغراب : أتقصد أن .. الأمر مشوش ؟!..
جيمس بعد تنهيده : نعم .. هناك لبس في الموضوع !!..
بعدها نظر إلى جولي بجانبه بطرف عين : لاشك أنك تعلمين كيف ؟!..
إبتسمت بهدوء : أنا لست ساحره !!.. لكني حقيقةً أعلم !!..
فوراً قالت راي بأندفاع و قلق : و مالذي تعلمينه ؟!..
جولي ببتسامتها نفسها : بعد البحث المطول إكتشفت بأن نانا هي إياكو ..! حينها قمت بتحقيق طويل لكي أعرف كيف حصلت على أسم ناناكو إشيزو ؟!.. و كيف عاشت بعدها !!.. لهذا بحثت في سجلات مدنية كثيره !!.. قمت بأختراق عدة مواقع حكوميه على الشبكة العنكبوتيه !!.. و بعد البحث في تلك السجلات و المواقع عرفت أن هناك طفله تدعى ناناكو إشيزو تعيش مع جدتها !!.. لها شعر أشقر قصير و عينان زرقاوتان !!.. هكذا كانت صورتها !!..
مايا بدهشه : نانا أيضاً لها شعر أشقر قصير و عينان زرقاوتان !!..
أتسعت إبتسامة جولي بثقه : ناناكو هي إياكو حقاً و لا شك في هذا !!.. لأياكو شعر طويل أشقر لا قصير !!.. و بعد حصولها على إسم ناناكو إشيزو .. قامت بقص شعرها !!..
تكلمت إيمي بعدها وهي تنظر إلى جيمس : ألن تتأكدوا من موضوع زيك !!.. قال أنه أخوها .. إذاً هو إبن ماساكي الأوسط !!..
جيمس بجد : أين هو الآن ؟!!..
يوكو بهدوء : ذهبوا جميعاً إلى منزل كايد ..!
جيمس بعد تنهيده : إذا رايته لحظتها قد أعرفه !!..
تدخلت أكمي بسرعه : لقد رأيته جيمس إنه أكيرا أنا واثقه !!.. هيرو أيضاً رأه !!..
نظروا حالاً إلى هيرو الذي كان في عالم أخر تماماً !!.. لاتزال الصدمة تغلف كيانه و قسمات وجهه بدت هادئه و كأنه وقع في دوامة الحيره و هو يحدق بالاشيء أمامه !!..
علم جيمس أن هيرو لن يستطيع التفكير وهو هكذا لذا قال بجد : يبدو أن علي الذهاب إلى منزل كايد لرؤيته !!..
تكلمت إميليا ببساطه و قد وقفت أمام جيمس ليظهر فارق الطول الشاسع بينهما خصوصاً أنها قصيرة أساساً : جيمس .. لقد إلتقطت صورة لزيك !!.. رغم أنه حذرني من ذلك لكني لم أقاوم !!..
لا نعلم إن كانت لم تقاوم عادتها في الضغط على زر التصوير في هاتفها النقال حتى لو كانت الصورة للأرضيه .. أم أنها لم تقاوم لون عينيه المميز !!!!..
إين يكن فجيمس لم يهتم لذلك كثيراً !!.. بل قال بدهشه : أرني الصوره !!..
أخرجت هاتفها الذي كان في جيبها و بعد تمرير إصبعها على عدة أزرار ناولته لجيمس الذي أخذه بسرعه ليدقق النظر في الصوره !!..
كان في الصورة شخصان .. أحدهما هو كايد الذي كان يجلس على أريكة في الصوره .. و بجانبه من ناحية الكميره أكيرا ألذي كان يلتفت نحوه .. حيث لم يكن واضحاً تماما ولم تظهر إلا إحدى عينه ..!
قال جيمس بعد أن نظر إلى إيمي بهدوء : لم أرى أكيرا منذ ثمان سنوات ..! كان في الرابعة عشر !!.. لاشك أنه تغير فقد صار شاباً في الثانية و العشرين !!.. لذا أستطيع القول أنه هو بنسبة 54 % !!..
قبل أن يعلق أحد قال هو بجد : أما نانا فلا أحد يستطيع معرفة الحقيقة سوى شخص واحد !!..
إستنكر الجميع كلام جيمس الذي تقدم نحو شارد الذهن هيرو و الذي بدا كالتائه في عالم لا يعرفه !!..
مندون أي تعليق أو حتى نحنحه .. أمسكه من ياقة قميصه و سحبه إلى إليه !!!!..
دهش الجميع من تصرف جيمس الغير محترم !!..
لكن هيرو لم يبدي أي ردة فعل !!.. كان جيمس يعلم أنه لو قام بمنادات هيرو لما يصل إلى المليون مره فلن يرد !!.. ولو بقي يناديه لعشرة أيام متواصله !!!!!!!!!!!!!...
لذا كان يعرف أن هذه الطريقة الوحيده فقال بحده : تكلم هيرو !!.. مامشاعرك تجاه نانا ؟!!!!..
كان سؤالاً غريباً و ربما محرجاً !!.. لكن إجابة هيرو كانت باردة وهو ينظر إلى الفراغ الأبيض الغير موجود و بصوت بالكاد يسمعه من حوله : لا أعلم !!..
بنفس النبره تابع جيمس : هيرو .. لن أقتنع بكلمة لا أعلم !!!!..
عاد هيرو ليقول بنفس النبرة ولم يتغير فيه شيء : أعرف فقط مشاعري إتجاه إياكو !!.. أما نانا فـ ( لا أعلم ) !!..
كانت إجابته محبطة لجيمس الذي تركه ليعود إلى وضعه على الأرض كما كان !!.. لم ينطق كلمة واحدة بل إتجه إلى الغرفه التي ترقد فيها تلك المراهقة الشقراء وسط صمت الكل حوله !!..
فور دخوله .. لاحظ شيئاً يلمع حول عنق الفتاة .. حين إقترابه لاحظ أنها لؤلؤة لها لون صافيٍ مميز !!..
لذا عاد ليخرج من الغرفة بسرعه مما أدهش البقيه فهو لم يبقى سوا أقل من عشرين ثانية فقط !!..
قال بجد وهو يسر ليتركهم : أنا ذاهب الآن إلى منزل كايد !!..
فوراً سمع صوتاً فيه بعض الجد : إنتظر .. سأذهب معك !!!.. أطلقت النار على أكيرا وفتحت جرحاً في رقبته !!..
إلتفت جميس ليقول بجد : جرح في الرقبه .. أنه أكيراً إذاً !!.. لا بأس جين !!..
هنا سمعوا صوتاً حازماً : و أنا معكما !!..
إلتفت الجميع إلى هيرو الذي يبدو أنه إستيقض من أوهامه بعد فعلت جيمس !!..
إبتسم جيمس بهدوء : نسرع إذاً !!..
فور إبتعاد الثلاثة عن المكان بسرعه .. إلتفت جولي إلى البقيه و بهدوء : اليوم جدول أعمالي مزدحم .. سأذهب الآن لكن قبل ذلك .. ليليان سيحتاجونك في منزل السيد كانتر !!..
إستغربت ليليان كلام جولي التي لم تضف حرفاً آخر بل إنصرفت بهدوء ..!
همس توم ليلي : ماقصدها ؟!..
ليليان بتسنكار : لا أعرف !!..
.............................................
هناك في ذلك المنزل .. وفي غرفة الجلوس بالتحديد .. كانت السيدة ساناي تحمل تلك الصينيه التي وضعت عليها عدة أكواب شاي مع علبة فيها مكعبات سكر !!.. وقد كانت تقوم بواجب الضيافه لضيوفها الذين لم تتوقع حضورهم اليوم .. و هي الآن تتوقع إزدياد عددهم !!..
فالآن في تلك الغرفه إجتمع كلن من .. كايد ليون مايكل السيد كانتر و السيد أليكسندر و السيد ريتشارد !!!!!!!!...
ربما تدهشون من وجود السيد ريتشارد لكن سبب وجوده سيتضح في القريب العاجل !!..
في تلك الآثناء تساءل السيد كانتر بهدوء : و كيف حال أكيرا الآن ؟!..
مايكل بجد : قمت بخياطة الجرح وهو الآن نائم في غرفة كايد !!..
ريتشارد باستغراب : أليكس .. فسر لي سبب ما فعله أكيرا حتى الآن !!..
لاحظتم أنه قال .. ( حتى الآن ) !!!...
هذا يؤكد بأن أعمال أكيرا المجنونه و الغير مسؤله لن تتوقف عند هذا الحد بل هناك المزيد منها !!..
تنهد السيد أليكسندر بهدوء :حقيقة .. بعد يوم واحد من خبر موته جاء إلي و أخبرني بأنه فعل ذلك من أجل إنقاذ أخته .. قال بما أنها رأت قاتل مورا فهو لن يتركها في حالها حتى يقتلها !!.. خبر موتها سيريح ذلك القاتل !!.. أما خبر موت أكيرا فقد فعل ذلك لكي لا تشعر إياكو بأنه تخلى عنها و أمتلك كل شيء له !!.. فمهما حدث هي لن تفهم قصده من ذلك كله فهي لاتزال طفله !!..
تنهد السيد كانتر ليقول بهدوء : إذا كان الأمر كذلك فلما لم يكتب تلك الأملاك بأسمك مثلاً بدل أن يستولي وليم على كل شيء ؟!!..
تابع السيد أليكس بجد : قال أنه لو كتب الأملاك باسم أي شخص للفت الأنتباه له .. فالجميع سيشعر بأنه لم يكتب تلك الثروة لشخص آخر إلا لأنه يعلم أنه سيموت في القريب العاجل !!!..
السيد ريتشارد ببعض الغضب : قراره لم يكن صائباً !!.. لو أنه ترك حراسة أخته للشرطه لكان أفضل !!..
تدخل ليون بهدوء : أكيرا لم يعد يثق بالشرطه منذ مقتل أخيه !!.. فمن قتل أخاه مورا بأمكانه قتل أخته إياكو حتى لو كان حولها مئة شرطي !!.. هكذا كان يقول !!..
تنهد كانتر بهدوء : كان محزناً تفكك تلك الأسره .. مورا مات و أكيرا سافر للدراسه و إياكو بقيت وحيده و ماثيو ذهب للبحث عن رزقه و جيمس أنتقل لأوساكا !!..
إبتسم ريتشارد بهدوء : رغم أن جيمس عاش فترة في أوساكا .. لم يعلم بأن جوهرة ماساكي كانت في كيوتو قريبة منه !!..
كيوتو مدينة قرب أوساكا .. أنها مدينة تراثيه و ملئية بالمعابد !!!..
هنا نظر السيد أليكس نحو كايد بهدوء : كايد .. إتصل بأحد ليذهب إلى كاترين و يشرح لها الأمر .. يجب أن تحضر إلى هنا بسرعه !!..
أومأ كايد بالموافقه و غادر الغرفة ليتجه نحو الهاتف في الردهه و يجري إتصال !!..
.................................................. ..
أما أمام تلك الغرفه .. لازالت الأوضاع كما كانت فلا أحد تحرك حتى الآن !!..
الهدوء و الصمت كانا سادة على الأجواء .. و الجميع شارد الذهن يتخيل مذا سيحدث في القريب العاجل .!!!..
حدث ذلك الشيء الذي أفساد تلك الأجواء .. حيث رن الهاتف الخاص لأحدهم ..!
قام ذلك الشخص بإخراج هاتفه من جيبه و النظر إلى إسم المتصل ( منزل السيد كانتر ) !!..
بهدوء وقد ضغط على زر الإجابة : مرحباً !!..
أنه القائد كايد الذي قال بجد : العميله راي .. إتجهي حالاً إلى المقر و أخبري العمة كاترين بما حدث و أطلبي منها المجيء إلى هنا .. وخذي معك أحد العملاء !!..
بجد و حزم : علم حضرة القائد !!..
وأنتهت تلك المكالمه القصيره و التي تحمل في طياتها أموراً كثيره !!..
فرغم أنها لم تحتوي إلا على بضع كلمات إلا أن تطبيق تلك الكلمات سيستغرق وقتاً !!..
و كما قال الحكماء .. خير الكلام ما قل و دل !!..
لكن هذا ليس المهم الآن بل المهم أن راي نظرة بالتأكيد إلى ليو فهي تتفق معه دائماً وقالت بهدوء : إلى المقر .. سنشرح الأمر للعمة كات ..!
أومأ ليو موافقاً و الجد في عينيه ثم أنطلقا معاً مسرعين !!.. في تلك الأثناء كانت إيمي متشوقة لما سيحدث في منزل السيد كانتر .. لذا إلتفت إلى ليليان و توم : ليلي .. ألم تقل جولي أن عليك التواجد في منزل السيد كانتر .. مارأيك أن أوصلك ؟!.. سيارتي في الخارج !!..
ليليان بهدوء : ربما كنتي على حق ..!
توم بجد : إذاً هيا بنا !!..
أكمي بهدوء : سأتي معكم أيضاً !!..
غادروا هم أيضاً بسرعه .. لم يبقى في المكان سوى سايا مايا نارو كين و يوكو ..!
بهدوء قال كين : أنا ذاهب إلى رين .. سأخبره با حدث ..!
كان رين في المشفى نفسه لكن في قسم آخر .. هذا مادعى يوكو لتقول بهدوء : إنتظر كين .. سأتي معك !!..
و هكذا لم يبقى في المكان إلا نارو و التوأمين .. و الذين قرروا البقاء في أماكنهم مالم تصلهم تعليمات ما .. و الأفضل أن لا يحصل هذا فعليهم البقاء عند نانا لبعض الوقت ..!
............................................
في ذلك المنزل الذي صار مكان للأجتماع اليوم بدل المقر .. كان منزل السيد كانتر بلا ريب ..!
رن الجرس .. وحين وقفت السيدة ساناي لتفتح الباب فوجأت بجيمس يدخل و خلفه جين .. لكنها فهمت حين رأت هيرو خلفهما فعلمت أنه فتح الباب بمفتاحه الخاص ..!
لم يتعجب أحد من وجود جيمس إن كان علم بالأمر .. و لن يتعجبوا من هيرو فهو في منتصف الدائره بغض النظر عن أنهم الآن في منزله !!.. و لكنهم تعجبوا من وجود جين الذي فهم نظراتهم ليقول بهدوء : آسف .. ربما لا شأن لي في آل ماساكي .. لكني حضرة لأني أنا من فتح جرح أكيرا من جديد !!..
تقارب حاجبا السيد أليكس باستنكار ليقول بنبرة جد فيها بعض الغضب : ماسبب فعلتك ؟!..
بعد تنهيدة صغيره قال : ليليان عميلة وليم كروي .. صرخت بجملة ليحدث ما حدث !!..
السيد كانتر باستغراب : ومذا قالت ؟!..
كان الجميع ينتظر الإجابه .. معدا كايد الذي يعرفها مسبقاً !!.. و الذي قال لنفسه بقلق : ( مصيبه .. لاشك أنها قالت ما أفكر به !!.. جين أرجوك لا تتكلم !!.. أرجوك و إلا لحدثة كارثة هنا !!.. قد يفقدون الثقة بأكيرا حينها !!.. )
لكن جين لم يعلم مايجول في خاطر قائده كايد فقال بنبرة جد و عينين حادتين : صرخت قائله .. إنه أكيرا عميل وليم المخلص !!!..
إتسعت أعين الجميع وهم يحاولون إستعاب ما قاله جين للتو !!..
كيف .. كيف يحدث هذا ؟!!..
وقف السيد أليكسندر و قال بجد : جين أأنت متأكد مما تقوله ..!
جين بجد و حده : سيد أليكس .. أنا أخبرتك بما سمعته فقط !!..
لم يضف أي أحد حرفاً .. كان كايد يفكر في المصيبة الجديده !!.. هذا ما كان ينقصه !!.. المزيد من المصائب !!.. لكنه قرر عدم النطق بحرف واحد حتى يكون أكيرا معه لكي يستطيعا تبرير الأمور معاً !!..
قبل أن يحتد النقاش سمعوا صوت الجرس .. و الذي علموا أنه سيطربهم اليوم فهو سيرن في كل دقيقه و هذا يعني أن عدد الضيوف القادمين سيزداد !!..
جلس كلن من هيرو و جين و جيمس في أماكن مفترقه بينما وقفت السيدة ساناي لتفتح الباب !!..
بعد دقائق من الصمت عادت السيدة ساناي ومعها أربعة ضيوف جدد .. إنهم إميليا ومعها توم ليلي و أكمي !!..
فور دخولهم و قبل أن يستنكر أحد و جود ليليان و توم ظهرت إمارات الدهشة علي إيمي التي قالت مستنكره : أبي ماذا يشكل وجودك في هذا المكان ؟!!!..
و كأنها تسأله لما أنت هنا لكن بصيغة مختلفه .. تنهد السيد ريتشارد قبل أن يقول بهدوء : إجلسي يا أبنتي .. سأشرح لك الأمر ..!
جلست بهدوء و معها توم و ليليان و قد بدت متشوقة لسماع القصه كما بدا البقية كذلك ..!
تكلم ريتشارد بهدوء : عندما كنت شاباً في العشرين .. كنت أشكل مع أربعة من أصدقائي فريق صغيراً يقوم بمساعدة الشرطه .. رغم أني لم أدرس في أكادمية الشرطه .. و كذلك السيد كانتر الذي كان من أعضاء الفريق إلا أنه كان فريقاً ناجحاً .. فالثلاثة الباقين جميعهم درسوا في الأكادميه ..!
السيد كانتر ببتسامه : لكن لا تنسى أني درست القانون و عملت محامياً و تقاعدة !!..
ريتشارد ببتسامة هادئه : صحيح أما أنا فدرسة إدارة الأعمال .. المهم أن ذلك الفريق كان يتشكل من خمسة أشخاص ..!
إيمي بحماس : ومن هم ؟!..
بهدوء أجابها : أنا و السيد كانتر و السيد أليكسندر و السيد جون و السيد مارتنز ..!
ليون و قدا بدا منسجماً مع ذلك الحديث : تقصد السيد مارتنز والد جيمس ؟!..
لم يجب ريتشارد بل أجاب جيمس بهدوء : نعم .. فقد أبي حياته في إحدى المهام التي كانوا يقومون بها ..!
تكلم ريتشارد قائلاً ببتسامه : لقد كانت هناك فتيات يعلمن بأمرنا .. السيدة ساناي و السيدة ريان و السيدة تاكامي و السيدة كاترين !!.. كن صديقات حينها رغم فارق العمر بينهن .. كانت السيدة كاترين أصغرهن !!..
إيمي ببتسامه : يبدو ذلك مشوقاً !!..
تابع كانتر بهدوء : و من عملنا هذا ظهرة فكرت جون في تشكيل الفريق السري التابع للشرطه .. و حين صار أليكس رئيس الشرطه صار تحقيق ذلك سهلاً ..!
أكمي بهدوء : و جعل إبنه مورا قائداً لذلك الفريق ..!
بدت أيمي متشوقه : تابعوا .. مذا حدث بعدها ؟!..
جيمس بهدوء : لم يقم ذلك الفريق بأي مهمه في البدايه .. فقد كان يتدرب فقط ..! و بعد فتره ليست بقصيره قاموا بمساعدة الشرطه في أمور بسيطه ..!
جين بهدوء : ولما لم يكن كفريقاً الآن ..!
هنا تابع مايكل بجد : لم تكن الأمكانيات كافيه .. مورا كان القائد و جيمس مساعده .. و الأعضاء كانوا أنا كايد ليون أكير و أكمي ..!
إلتفت إيمي بدهشة إلى أكمي : كنت معهم ..!
إبتسمت أكمي بمرح : أكتشفت أمرهم بالصدفة لا أكثر !!..
قاطع حديثهم صوت الجرس يرن للمرة الخامسة وربما أكثر هذا اليوم !!..
و بدورها كالعاده وقفت السيدة ساناي لفتح الباب ..!
عادت إلى غرفة الجلوس وهي تقول ببتسامتها المشرقه : أهلن بكم .. تفضلوا !!..
دخلوا إلى تلك الغرفه .. لم يتقصر الأمر على شخص أو شخصين بل على خمسة أشخاص ..!
حيث حضر كلن من ليو و راي و معهما العمة كات .. أما الإثنان الآخران فهما جيو و ميشيل اللذان بتا لا يفترقان أبداً !!..
رحب الجميع بهم ليجلسوا بهدوء بدأ كلن يتحدث إلى من هو بجواره ..!
حيث إقتحم جيو المكان بين كايد ومايكل و جلس فيه .. بجانب كايد من الجهة الأخرى ليون ..أما جميس فقد كان على يسار ليون ..!
ميشيل جلس على يمين مايكل .. و يساره كانت تجلس أميليا ثم أكمي ثم راي و ليو و بعدهما ثم هيرو جين توم و أخيراً ليليان ..!
أما الرجال و العمة كاترين و السيدة ساناي فمن الجهة الأخرى ..!
تسائل جيو ببساطه : سمعنا القصه .. لكننا لم نفهم شيء !!..
ميشيل باستغراب : لم نسمع بإسم أكيرا منكم من قبل !!..
مايكل بهدوء : كنا نضنه ميت .. و لم نرد إعادة ذكراه فالذكرايت الحزينة مؤلمه ..!
جيو باستنكار : و لا حتى صور ؟!!.. أهو صديقكم حقاً !!..
ليون ببساطه : بعد الخبر .. لم نرد إعداة ذكرى موته .. فوضعنا كل البومات الصور في صناديق و لم نخرجها أبداً !!..
ميشيل بحماس : متشوق لرؤيته !!.. يبدو أني ساقتحم غرفتك كايد !!..
كانت إميليا بجانبه فقالت ببساطه : لاداعي لذلك .. ميشيل أنا أحمل صورة له !!..
إلتفت ميشيل إليها بينما قفز جيو أمامها وقلا بصوت واحد متلهف : أريني !!!!!!..
إرتفع أحد حاجبيها باستنكار : ميشيل جيفانيو لما كل هذا الحماس ؟!!..
جيو ببتسامه : أريد أن أرى ذلك الصديق المجهول !!.. رغم أني صديقهم منذ خمس سنوات إلا اني لم أسمع بأسمه حتى !!..
ميشيل بثقه : سأرى إن كنت أوسم منه أم لا !!.. مع أني متأكد بأني الأوسم !!..
إبتسمت بخبث : هو أوسم منك !!..
كشر ميشيل باستياء بينما قال جيو بحماس : صفي شكله !!..
إبتسمت بهدوء : له شعر بني و خصل طويله تنزل بعضها على وجهه و من الخلف تصل إلى نهاية رقبته .. بشرة بيضاء .. عينان ساحرتان صافيتان .. لهما لون أزرق مخضر .. طويل القامه .. جسده رياضي .. و له إبتسامة رائعه !!!..
ميشيل باستنكار : وهل إبتسم في جهك ؟!!..
أجابة وقد توردة و جنتها ببعض الخجل : زيك إبتسم كثيراً .. أما أكيرا فلم تسمح الفرصة بعد !!!..
كانت تتكلم بكل صراحة متجاهلة أنها تتحدث إلى شابين و تصف لهما الشاب الثالث !!..
لم ينته الأمر عند هذا الحد بل جيو الذي قال بمكر : حسناً .. أرينا صورته لنعرف أن كان ذوقك جيد أم سيء ..!
قبل أن تخرج هاتفها سمعوا صوتاً يقول بثقه : و لما ترا الصورة إذا كنت هنا أمامك الآن ؟!!..
إلتفت الجميع ناحية الباب .. و قد أتسعت أعينهم لرؤية أكيرا ببتسامته الواثقه !!..
وقبل أن ينطق أحد بحرف وقف مايكل بجد وقد بدا الشرر يتطاير من عينيه !!..
أمسك بأكيرا وأخرجه من الغرفه ليقول بجد : أجننت .. جرحك لم يلتأم بعد !!.. أأنت مستعد لتلقي ذلك الكم الهائل من الأسألة و الإستفسارات .. لا أظن أن حالتك الصحيه ستسمح بذلك !!..
بهدوء و جد : الأمر يستحق التضحية مايكل !!.. إسمح لي لكن الجميع رآني !!..
هنا خرج كايد من الغرفة ومعه ليون الذي قال بجد : الجميع في الداخل ينتظرك أكيرا .. و نحن معك أين كانت أسبابك !!..
مايكل بهدوء : بالتأكيد ..!
كايد بجد : سأقف إلى جانبك و أساعدك في شرح الأمور ..!
إبتسم أكيرا براحه : أشكركم .. الآن عرفت ماهو الشيء الذي أجيده .. أنه إنتقاء الأصدقاء !!..
إبتسموا له و دخلوا دفعة واحده .. حيث وقف جيمس و السيد أليكس و السيد كانتر و السيد ريتشارد و العمة كاترين ..!
الآن هاهم يرونه بعد مضي ثمان سنين .. لذا بدو متفاجئين فقد تغير شكله .. كبر و صار شاباً حقاً ..! لم يعد ذلك الطفل المشاكس و المدبر للمقالب !!..
تنحى كلن من ليون و مايكل جانباً ليقوم كايد و أكيرا بشرح الأمر ..!
بدت الثقة في عيني أكيرا يبدأ بالكلام : قبل شرح أي شيء .. هناك شخص سيأتي الآن ..!
لم تمر لحظات حتى سمعوا ذلك الصوت الذي رن في آذانهم كثيراً اليوم .. صوت الجرس !!..
وقفت السيدة ساناي كعادتها لأستقبال المزيد من الضيوف ..!
و بعدها بلحظات عادت و قد بدا بعض الاستغراب على وجهها من ذلك الشخص ..!
وقف ذلك الشخص بجانب أكيرا ليقول بهدوء : مرحباً .. جأت بطلب من أكيرا فقط لإثبات بعض الأمور ..!
بدا الأستنكار في أعينهم .. ليقول جيمس باستغراب : و هذا ما كان ينقصنا أيضاً ..!
لكن أحدهم لم ينطق حتى قال أكيرا بهدوء : لن أقول بأن جولي تعرف كل شيء .. بل سأقول بأنها أكتشفت كل شيء !!..
إذاً ذلك الشخص الأخر هو جولي .. لا نستبعد إذاً إستياء جيمس فقد سببت هذه الإنسانة الجنون له اليوم !!..
زفر أكيرا وهو مستعد لكي يتحدث عن كل شيء فقال بجد : منذ البدايه .. خبر موت أخر فردين من ماساكي .. إياكو رأت وجه القاتل المجهول .. لن تعيش طويلاً إذاً !!.. لذا كان خبر موتها فرضاً علي ..! أما موتي .. فلي أسبابي الخاصه !!.. أستطيع القول فقط أن السبب الرئيسي هو معرفة ذلك القاتل و تسليمه للعداله !!..
وقف جيمس بجد : إذا كان الأمر كذلك .. أخبرنا هل عملت مع وليم حقاً ؟!!..
جولي ببتسامه : رغم أن السؤال لأكيرا لكني سوف أجيب !!.. نعم .. وليم صرح لي بأن أكيرا هو أفضل عملائه !!..
نظر الجميع إلى جولي بغضب فتجاهلت تلك النظرات لتقول ببرود وهي تخرج مذكرتها العجيبه : سألته .. سيدي وليم .. من هو أكثر عميل تثق به ؟!!..
بدا التلهف على الجميع لمعرفت الإجابه فابتسمت جولي وهي تنظر إلى أكيرا بطرف عين : قال .. أكيرا .. إنه الأفضل .. و الأكثر إخلاصاً .. و الذي بإمكانه الوثوق به !!.. كما لقبه بالمخلص فتى المهام الصعبه !!..
وقبل أن يتكلم أحد .. نظرة جولي إلى ليليان : ليليان ديفيد كروي .. لم نسمع صوتك حتى الآن !!..
وقفت ليليان و قد كانت مرعوبة من تلك النظرات لذا قالت بهدوء : عندما كنت عميلة عند عمي وليم .. كنت أظن أن أكيرا عميله المفضل .. لقد كان الأكثر غموضاً بين الجميع .. حقيقة كان يرعبني !!.. نظراته كانت جريئه و لا أحد يجرأ على الشجار معه !!.. حتى ريو و لاري لم يفعلا هذا !!..
قبل أن يقول أحد أي شيء تقدم جيمس باتجاه أكيرا وقد بدا غاضباً .. أمسك به من ياقة قميصه و صرخ بغضب : أكيرا .. لم أنت صامت ؟!!.. أنفي هذا الكلام !!.. دافع عن نفسك !!!..
أكيرا ببرود وجرأه : لن أنفيه .. فهي الحقيقه !!.. وليم كان سيدي و كنت عميله المخلص !!!..
كان كلام أكيراً كالحمم البركانيه التي تفجرت داخل جيمس فصرخ بغضب : أحمق !!.. ذلك الرجل مجرم !!.. ألا تعلم أنه من أخذ ورث أسرتك ؟!!.. ألا تعلم أنه خطف كايد منذ فتره ليجبره على الإعتراف بأماكن كنوز ماساكي ؟؟!!!!!..
بغضب و تحد رد عليه : أعلم بكل هذا !!!.. ذلك زاد من أصراري على ما فعلته !!..
صفعه !!!.. نعم صفعة تلقها أكيرا من جيمس الذي لم يتسطع كالعادة إمساك أعصابه !!..
مال وجه أكيرا بشدة بعد تلك .. تلك .. تلك الصفعه !!.. نعم صفعة تلقاها أكيرا بسبب لسانه السليط !!..
الصفعة الثانية في حياته !!.. الأولى كانت من أخيه !!.. و الثانية من ؟!.. من صديق أخيه !!..
و كلاهما كانتا لأنه نطق بكلمات ماكان يجب أن يقولها ..!
أنها مهزله !!.. فعلاً مهزله !!!!..
إشتاط غضب أكيرا وسط دهشة الجميع مما قام به جيمس قبل قليل !!..
نظر إلى جيمس و صرخ بغضب مما فعله رفيق درب أخيه الآن : ربما لم تلحظ أني قلت كان و كنت !!.. لست مجنوناً إلى هذا الحد !!.. قد تكون لا تعلم أني عن طريق عملي مع ذلك الحقير عرفت من هو قاتل أخي يا جيمس !!..
صدم الجميع مما قاله أكيراً للتو .. فتابع هو وقد أنفجرت براكينه هو الآخر وقد يقتل أي شخص أمامه : ذلك الحقير وليم هو قاتل أخي !!.. هو قاتل مورا !!.. إعترف بذلك أمامي !!.. كدت أقتله !!.. كدت أرتكب جريمة في حقه بعد إعترافه لي بكل فخر !!.. لم يعلم أني شقيق ذلك الشاب الذي يتفاخر بقتله !!.. لذا سأنتقم !!.. سأنتقم من الحقير وليم من أجل أخي الأسطورة مورا !!!..
بدت الصدمة في وجوه الجميع في المكان !!.. كلن منهم لا يشعر بنفسه !!.. لم ينتبهوا إلا إلى أكيرا الذي خرج وقد بدا الألم على ملامحه .. كان يشعر بالألم من كل النواحي مشاعره كانت متألمه .. و كان جرحه ان يؤلمه .. و خده المحمر كذلك !!..
لم يكن أكيرا وحده فهاهو كايد يلحق به مندون نطق حرف !!..
أما البقيه فقد بدا عليهم الأستياء و هم ينظرون إلى جيمس !!..
لم يستطع جيمس تقبل تلك النظرات فغادر المكان بسرعه .. فسمعوا سوا صوت الباب الخارجي للمنزل يغلق .. يبدو أن جيمس أيضاً سيركب سيارته و يغادر المكان ..!
أما جولي فقد قالت بهدوء : أعذروني .. أنا أيضاً علي الذهاب .. أراكم لاحقاً ..!
خرجت هي من الغرفة بدورها .. أما البقية فقد كانوا محتارين وهم يفكرون في الذي سيحدث قريباً !!..
جولي فور خروجها من بوابة المنزل ركبت دراجتها الناريه و أنطلقت إلى مكان ما !!..
في ذلك الوقت كانت سيارة كايد قد إبتعدت و كذلك سيارة جيمس !!..
.................................................. ..........
في ذلك المكان .. مكان لم نزره كثيراً .. مكان من النارد أن تجد أحد يبتسم إذا دخل إليه !!..
مكان لطالما أطلقت العجائز الشائعات عنه .. يخافه البعض وقت الليل !!.. و الأطفال يتخيلون أشياء مرعبة حين الدخول إليه !!!..
لكن الوقت الآن نهار لذا لا خوف .. قسم المكان إلى جزئين .. جزء مستعمل و هو المكان الليئ بأحجار صفت بشكل منتظم ..!
و الجزء الآخر الذي لم يستعمل كان مليئاً بالحفر الكبيره ..!
ربما عرفه بعضكم .. أنه المقبره ..!
كان ذلك الشاب يقف و أمامه قبران .. كتب على كلن منهما الإسم .. ميلاد الوفاة .. و مسقط الرأس !!..
على القبر الأول .. كتب مورا ماساكي .. و على القبر الآخر كتب ماثيو كاروتا !!.. كانا قبرين متجاورين ..!
دمعة عين ذلك الشاب الذي وقف عند القبرين ليقول بصوت مكتوم : مورا .. ماثيو .. هل تفسحان لي مكان بينكما ؟!!.. ليت قبري كان في المنتصف !!!!!..
كلماته تلك كانت تدل على اليأس !!.. كان يائساً من تلك الحياة التي يعيشها ..!
بدأ الحديث عما حصل معه خلال اليوم منذ بدايته إلى تلك اللحظه ..!
يتحدث إلى الأموات !!!!.. ربما يكون مجنوناً !!!.. أو أنه على وشك الجنون !!..
بعد مضي بعض الوقت و ذرف بعض الدموع .. سار مغادراً للمكان ..!
فور خروجه من باب المقبره سمع صوتاً : لا أذكر أن جدتي حدثتني عن الأموات الذين ينطقون !!.. أصديقاك كذلك ؟!!..
إلتفت ذلك الشاب بدهشة إلى المتحدث الذي قال ببتسامة ثقة فيها بعض السخريه : لم يستقبل الأحياء همومك .. فقررت أن تزفها إلى غيرهم !!.. أظنه التفسير المنطقي لوجودك هنا !!..
نظر إليها بحدة و بغضب و صرخ فيها : مذا تردين يا فتاة ؟!!.. ألا يكفي ما سببته لي اليوم !؟!.. لما كلما أذهب إلى مكان تكونين في وجهي ؟!!..
إبتسمت بثقة وهي تقول بغرور : هذا رائع .. يقولون أني أجلب الحظ الجيد لكل من يراني !!..
بدا أنه تغيضه كثيراً .. لو أنها ليست فتاة لقام بالشجار معها و تأديبها .. لكنه رجل و مبداءه لا تسمح له بالشجار مع الجنس الآخر .. الإناث !!..
لذا فقط كان يجيد الصراخ بغضب : أغربي عن وجهي الآن !!.. أقسم أنه لو لم تكوني فتاة لكنت قد أدبتك منذ زمن !!.. لما تبعتني إلى هنا ؟!!.. لا أريد رؤيتك فأنا لست في مزاج جيد ..!
رفعت أحد حاجبيها باستنكار : لست ولي أمري لكي تأمريني بالذهاب و المجيء إلى أين تشاء جيمس ..! لكن أتعلم .. أنا من الناس الذي يخافون من الأرواح التائه التي تتجول في المقابر .. لذا سأذهب !!..
إستنكر جيمس كلامها : أرواح تائه ؟!!!..
إبتسمت بهدوء : هكذا قالت جدتي لي عندما كنت طفلة في الخامسه .. تقول أن الأرواح التائه تهاجم من لا ينامون مبكراً و يتناولون طبق العشاء كاملاً !!..
قال بنوع من السخريه : من أي نوع جدتك يا ترى ؟!..
ببتسامة ثقة و برود : عجوز شمطاء .. تعشق إخافة الأطفال بأمور مرعبة لا أساس لها من الصحه .. إنها تؤمن بالخرافات القديمه .. و تصدق بأن هناك أرواح تائة بحق ..!
كانت تسخر منه بتلك الكلمات التي لا معنى لها ..!
أوشح بوجهه بعيداً عنها .. فقررت مغادرة المكان بهدوء .. بالتأكيد أنكم أو أن أغلبكم قد عرفت تلك الفتاة .. ومن غير جولي لوبرتون يمكنها النطق بتلك التفاهات يا ترى ؟!..
.................................................. ....
جلس على الأريكة وهو يتفحص المكان و يتساءل : أخبرني .. لما لم نذهب إلى شقتك ؟!..
أرخى رأسه على الأريكة بهدوء : لاشك أنها مراقبة من قبل فئران وليم الآن ..!
نظر إليه باستنكار : فئران ؟!!!.. بل جرذان !!!..
إبتسم بهدوء وهو غارق في التفكير : ربما تكون على حق !!..
تنهد بهدوء وهو ينظر إلى صاحبه : أشعر أني مجرم .. إقتحمت الشقه و صاحبتها مريضة في المشفى !!..
نظر صاحبه إليه بهدوء : لكن شقيق صاحبة الشقة معك .. ثم إننا لم نقتحم !!.. نحن دخلنا و حسب !!!..
ياله من ذكي .. أنه أكيرا بلا ريب .. إذاً الآخر هو كايد .. الشقة بالتأكيد هي شقة ناناكو أو أياكو .. لافرق فالأثنتان واحد ..!
كايد بهدوء : مذا ستفعل الآن ؟!!..
أكيرا وهو يفكر : أخشى أن يعلموا بأمر إياكو .. أظن أن علي أن أحمي لؤلؤتها أولاً .. لاشك أنها في ذلك الصندوق !!..
كايد باستغراب : أي صندوق ؟!!..
وقف أكيرا وهو يقول بهدوء : صندوق مجوهرات .. خاص بأمي .. بعد وفاتها أخذه مورا للذكرى .. أنه مع نانا الآن ..!
قبل أن ينطق كايد أي كلمه .. إتجه أكيرا إلى تلك الغرفة المغلقه .. غرفة ناناكو .. أخرج ميدالية مفاتيح من جيبه .. كان فيها عدد من المفاتيح .. إختار أحدها و وضعه في القفل المخصص له .. فتح الغرفة و دخل بهدوء ..!
كانت غرفة هادئة و مرتبه .. سار بهدوء إلى حيث السرير أو بالأحرى الخزانة بجانب السرير ..!
جثى أمام تلك الخزانه و فتح أحد أدراجها ليجد ذلك الصندوق الذهبي ..!
أخرج الصندوق و فتحه .. أول شيء رآه .. هو ذلك المسدس الفضي ذو الخطوط الذهبية و السوداء .. بلا شعور من أخذه بهدوء ووضعه في المكان المخصص تحت سترته ..!
ثم نظر إلى العلبة الصغيره التي كان يفترض أن تكون الؤلؤة فيها .. لكنه حين فتحها لم يجد شيئاً ..!
تنهد بهدوء : لاشك أنها كانت ترتديها ..!
أغلق الصندوق بهدوء .. لكن بعدما أخذ شيئاً مهماً منه .. أقصد سلاح السيد جون ماساكي الخاص ..!
أراد إعادة الصندوق إلى مكانه لكنه أنتبه إلى شيء كانت ناناكو تضع الصندوق فوقه في الدرج .. إبتسم بهدوء و أخرج ذلك الشيء .. ثم أعاد الصندوق إلى مكانه و خرج من الغرفه ..!
كايد بضجر : تأخرت .. كل هذا من أجل سرقة كنز أختك !!..
نظر إليه أكيرا بعد أن أقفل الباب بالمفتاح و بدأ الأستنكار على وجهه : سرقه !!.. لقد أردت حمايته و حسب .. ثم أني لم أجد اللؤلؤة على أي حال ..!
قبل أن يقول كايد شيء إنتبه إلى ذلك الشيء الذي يحمله أكيرا .. من فوره عرف ذلك الشيء : أنه ألبوم الصور الخاص بأياكو !!.. لطالما حاولنا سرقته لكنها كانت تكشفنا قبل الإطلاع عليه !!!..
أكيرا ببتسامه و هو يجلس : و الآن حان الوقت لكي نحقق حلم طفولتنا ذاك ..!
جلسا معاً على الأريكة ووضع ذلك الألبوم الكبير على الطاولة .. كان ألبوماً كبيراً و يبدو أنه مليء بالصور ..!
فتحوا الصفحة الأولى .. ظهر الإنبهار عليهما وهما يريان تلك الطفلة الرضيعة الشقراء في أحضان أمها .. في أول صورة تلتقط لها .. كان عمرها يوم واحد فقط .. كانت نائمة وقد لفة بتلك الملاءة البيضاء .. و أمها كانت تحملها بين ذراعيها وهي تجلس على السرير و تبتسم في وجه الطفله .. فتاتها الأولى و الأخيره ..!
تمتم أكيرا ببتسامة فيها بعض الحزن : أنها هي .. أمي .. لاتزال صورتها محفورة بداخلي حتى الآن ..!
نظر كايد إليه بهدوء لكنه لم يتكلم ..!
فتحا الصورة الثانيه .. كانت لمورا الذي يجلس وقد بدا عليه الأرتباك وهو يحمل أياكو الرضيعة بين ذراعيه .. للمعلوميه كانت أول مرة يحمل طفلاً فيها .. و بجانبه كان أكيرا ذو الثمان سنوات .. كان غير مهتم للكميره بل يحمل لعبة إلكترونية في يده .. بجانب مورا من الجهة الأخرى كان ماثيو المستعد لكل الإحتمالات .. أي أنه لو سقطت الطفلة من مورا فعليه الإسراع للأمساك بها ..!
إرتفع حاجبا كايد باستنكار : أووووووه .. هذه اللعبة التي في يدك أكيرا !!.. أذكر أني غضبت من أبي أسابيع حتى إشتراها لي !!!..
أكيرا بضجر : لست الوحيد .. بالكاد وافق أبي على شرائها ..!
تجاوزا تلك الصورة و نظرا إلى الصورة الأخرى .. لم تكد أعينهما تقع عليها حتى أنفجر كايد ضحكاً بينما بدا الضجر على أكيرا !!!..
أكيرا بضجر : يكفيك ضحكاً !!..
كايد وهو بالكاد يكتم ضحكه : هههه .. أنت مجرم ههههه .. مجرم حقاً !!!.. ههههه
أكيرا باستياء : مذا !!.. كان ذلك بغير قصد !!..
أكيرا باستياء : مذا !!.. كان ذلك بغير قصد !!..
كانت الصورة لإياكو التي تبكي وقد كانت في الثالثة من العمر .. كانت تحمل أرنبها المحشو و الذي قطعت يده !!.. وقد بدا أنها تصرخ و تبكي باستياء في ردهة المنزل !!..
أمامها كان أكيرا ذو العشر سنين و هو يحمل تلك الذراع التي كانت جزءً من أرنب محشو !!!.. بدا عليه الإستياء و الضجر من صراخها بعد أن تشاجر معها و مزق أرنبها المفضل !!..
ماثيو ايضاً كان في الصوره وقد بدا عليه الإرتباك وهو يحاول تهدأت أعصاب إياكو الغاضبه و كأنه يريد منها التوقف عن البكاء و أنه سيحل المشكله !!..
جيمس كان يقف بالقرب منهم و قد إنفجر ضحكاً عليهم و قد كان حينها في السابعة عشر !!..
كايد بعد أن توقف عن الضحك : صورة رائعة و معبرة بحق !!..
أكيرا بدوء وهو يقلب الصفحه : لقد صرخت في ذلك اليوم حتى أنفجرت !!.. أنتهى الأمر حين قامت إحدى الخادمات بخياطة الدميه !!..
الصورة التي بعدها .. إبتسما حين رؤيتهما لتلك الصوره ..!
أكيرا ببتسامه : أتذكر ذلك اليوم ؟!..
كايد بسعاده : ومن ينساه ؟!!..
كانا في التاسعة حينها .. حيث كان أكيرا قد جثى على ركبتيه .. وقف خلفه كلن من كايد ليون و مايكل ..!
كان كايد و أكيرا يرتديان الملابس نفسها .. ملابس فريق كرة القدم الخاص بمدرستهم ..!
ليون كان يرتدي ثياب الحارس المشابهه لثيابهما .. أما مايكل فقد كان يرتدي ملابس تشبه ملابس المدربين عادة و هي خاصة بفريق مدرسته ..!
أمام أكيرا كان هناك كأس ذات لون ذهبي .. لقد إلتقطت الصورة بعد مباراتهم النهايئه في بطولة المدارس الإبتداية بطوكيو .. وبعد فوزهم بهدف لصفر تعاون كلن من كايد و أكيرا لتسجيله .. عندما كانوا في تلك المرحله ..!
أغلق أكيرا ذلك الألبوم .. أستغرب كايد ذلك : مذا ؟!.. هل صرت مهذباً ولا تريد أن تتابع الإطلاع على حاجيات أختك الخاصه ..!
إلتفت إليه ليقول ببراءه : لا .. لكني جائع !!!!..
كايد ببتسامة مكر : لا تفكر بالذهاب إلى المطبخ .. لا تنسى أننا في شقة فتاة ولا شك أن كل المواد الغذائيه قليلة الدسم !!!.. هذا إن وجدت شيئاً أساساً !!..
أكيرا باستغراب : لما تقول هذا ؟!!..
كايد باستنكار : أأنت أحمق ؟!.. قلت لك مطبخ في شقة لا تعيش فيها إلا فتاة !!.. أي أنها بالتأكيد تتبع الحمية كغيرها من الجنس نفسه !!..
إرتفع أحد حاجبي أكيرا باستنكار : هكذا إذاً .. لديك خبره ؟!!..
كايد بضجر : تعلمت هذا من تارا !!.. كلما ذهبنا إلى مطعم لا تطلب سوا السلطه !!!.. أكاد أجن !!.. حينها أطر أن أطلب السلطة أيضاً !!.. لذا أخرج جائعاً من المطعم في كل مره !!!..
ضحك أكيرا بسخرية على صاحبه بينما بدا الإستياء على وجه كايد !!..
حين توقف أكيرا عن الضحك قال بهدوء و ضجر : جااااائع !!..
وقف كايد ببتسامة هادئه : كالطفل تماماً .. لم تتغير .. لا بأس سأذهب الآن و أشتري شيئاً ليؤكل .. إبقى هنا حتى أعود .. جرحك لم يلتأم بعد لذا لا تكثر الحركه ..!
بهدوء غادر كايد المكان مندون أن ينطق أكيرا حرفاً ..!
إستلقى بهدوء على الأريكه و أخذ يفكر .. يفكر ؟!.. نعم يفكر !!.. كان يفكر في تلك الصفعة التي تلقاها قبل قليل !!..
آآآه .. كم هي مؤلمه !!..
تمتم بهدوء : كصفعة مورا تماماً !!.. لكن الفرق .. كان لمورا الحق في صفعي أما جيمس فلا !!.. يستحيل ان أنسى ذلك اليوم !!..
[[[ كان في ذلك المكتب .. الأعمال متراكمه .. رأسه يؤلمه .. درس طيلة الليلة الماضيه فلديه أمتحان بعد الضهيره ..! يمكنه التخرج من الثانوية لو نجح في عدة أمتحانات كان إمتحان اليوم واحداً منها ..!
أما الآن فهو في مكتب الشركه حيث لديه أعمال مختلفة تماماً ..!
كان ينظر إلى تلك الأوراق .. يوقع بعضها و يرمي البعض الآخر بلا إهتمام .. يتأكد من حسابات و يراجع ملفات !!..
بينما هو منهمك عدد شعرات رأسه .. فتح باب المكتب ليدخل ذلك الشخص وهو يقول : سيد مورا .. لديك إجتماع بعد الضهيره ..!
أجاب وهو يقرأ إحدى الأوراق في يده : أجله .. لدي إمتحان .. على الذهاب إلى ثانوية بيكا حينها ..!
تنهد بهدوء : إذاً .. لا وقت سوى الثامنة مساءً .. لا بأس إذا كان الأمر كذلك سأأجله ..!
إنتبه ذلك الشخص إلى شيء فوق الأريكة في ذلك المكتب .. شيء متمدد بهدوء ..!
نظر إلى مورا باستغراب : لما الأنسة إياكو هنا ؟!.. و نائمة أيضاً ؟!!.. مابك مورا ؟!!..
نظر مورا إليه بنظرات تشبه نظرات الأطفال : لا أعلم !!.. لم أعتمد على الخدم بعد !!.. لا أعلم مالذي علي فعله !!..
رفع ذلك الشاب أحد حاجبيه باستنكار : مورا مابك ؟!!.. قبل أشهر كانت السيدة تاكامي تتركها في المنزل عند الخدم فقط !!.. مذا جرى لك الآن ..!
تنهد بهدوء : لا أعلم .. أشعر أني مشوش الأفكار ماثيو !!.. بعد الضهيرة لدي إمتحان مصيري .. و الآن على مراجعة بعض الملفات .. و في المساء إجتماع لموظفي الشركه !!..
بدا الحزن عليه وقد أردف : السيء في الأمر أني لم أعد أدرس الثانوية كباقي الفتيه .. فقط إحمتحانات متتابعه لكي أتخرج قبل غيري !!.. جيمس فعل ذلك أيضاً ..!
إبتسم ماثيو بهدوء : لا بأس عليك .. البرنامج الضاغط في الدراسه سيفيدك .. على الأقل سيكون هناك وقت للشركه و وقت للدراسه .. و ستسطيع الدخول إلى الأكادمية مبكراً .. أي عندما تصير في الثامنة عشره و تتخرج و أنت في العشرين بدل أن تتخرج و أنت في الثانية و العشرين ..!
إبتسم هو الآخر بهدوء : قد تكون على حق ..!
قاطع حديثهما الصغير صوت الهاتف .. بدوره ماثيو إقترب من المكتب ورفع السماعة ليقول بنبرة رسميه : مرحباً .. هنا مكتب السيد مورا جون ماساكي مدير شركات ماساكي العالميه .. مدير أعماله ماثيو كاروتا يتحدث ..!
سمع صوت رجل يقول بنبرة إحترام : أهلاً .. معك السيد سوزوكي مدير مدرسة ماساكي الإبتدائية بطوكيو .. هل لي بالتحدث إلى السيد مورا ..!
عرف ماثيو ذلك الشخص حالاً : أه .. لحظة من فضلك سيد سوزوكي ..!
أبعد السماعة عنه و نظر إلى مورا المنهمك في أعماله : سيد مورا .. السيد سوزوكي على الهاتف .. أنه مدير مدرسة ماساكي الإبتدائيه ..!
إلتفت مورا باستغراب : أعطني الهاتف .. لنرى مذا يريد ؟!..
أخذ مورا الهاتف من مدير أعماله ماثيو .. بعد الترحيب و السؤال عن أوضاع العمل .. صرخ مورا بغضب : كيف يحصل كل هذا !!..
سوزوكي بتوتر : أسف سيد مورا .. لكن هذه هي الحقيقه ..!
مورا وقد جلس وهو يحاول كتم غضبه : أنا قادم الآن ..!
أغلق الهاتف وسط دهشة ماثيو : مالأمر ؟!!..
لم يجب مورا بل جلس على الكرسي وقد بدا التعب عليه وقد وضع رأسه بين كفيه بعد أن أسند ذراعيه على المكتب ..!! زفر بحنق ليتسائل ماثيو : هل الأمر يخص السيد أكيرا ؟!..
وقف مورا بغضب وهو يتجه إلى باب المكتب : ومن غيره سيسبب لي المصائب ..!
أمسك بمقبض باب المكتب لكن إستوقفه صوت ماثيو : إنتظر لحظه .. هل ستترك الآنسة إياكو هنا ؟!..
إلتفت مورا بعد أن إنتبه : صحيح .. حسناً إحملها و تعال خلفي !!..
ماثيو باستغراب : ولما لا تحملها أنت ؟!..
شعر مورا بالتوتر من ذلك السؤال .. فلاحظ ماثيو ذلك ليقول و كأنه تذكر شيئاً : آه صحيح .. نسيت أن الأطفال يربكونك .. لا بأس سأحملها ..!
تنهد مورا براحه : تعلم أني لا أجيد حملها .. هيا بنا ..!
خرجا من المكتب بعد أن قام ماثيو بحمل إياكو النائمه ذات السنين الثلاث .. خرجا من المكتب و من الشركة بأسرها .. توقفا عند سيارة مورا السوداء ليقول صاحب السيارة بهدوء : أنا سأقود .. و أنت أركب بجانبي و أترك إياكو معك ..!
تنهد ماثيو بضجر : حسناً ..!
لن أخفي عليكم .. مورا لا يجيد معاملة الأطفال أبداً !!.. قد يكون هذا غريباً لكنه يتوتر كثيراً من أخته إياكو .. و لا أخفي عليكم أن نظراتها الطفولية المتسائله تجعله يشعر بأنه أغبى مخلوق على وجه الأرض !!!!..
بعد أن إنطلقت سيارة مورا مغادرة مربض السيارات الخاص حيث لا توجد إلا سيارته و سيارة ماثيو فهو مخصص لهما و للضيوف من الشركات الأخرى .. تسائل ماثيو وهو ينظر إلى طريقهما و يمسك بإياكو : إلى إين سنذهب ؟!.. المدرسة ؟!!..
مورا بغضب وهو يضغط على المقود : ليته كذلك !!.. نحن ذاهبون إلى المشفى !!..
إلتفت ماثيو برعب : مشفى !!!!.. هل أصيب أكيرا بمكروه ؟!!..
إلتفت ماثيو برعب : مشفى !!!!.. هل أصيب أكيرا بمكروه ؟!!..
تنهد مورا بتعب وهو ينظر إلى طريقه : لا .. بل تشاجر مع فتاً و ظربه .. و بطريقة ما أصيب الفتى و نقل إلى المشفى !!.. أكيرا و السيد سوزوكي هناك الآن !!..
تنهد ماثيو بتعب : لا هذه مشكلة كبيرة إذاً .. يبدو أنك ستحتاج إلى بطاقتك المصرفيه ؟!..
مورا بغيض : بالتأكيد .. أنا مضطر لدفع ثمن حماقة أخي !!.. سوف أدفع تكاليف علاج الفتى ..!
إستمر حديثهما حيث كان مورا يشتم أكيرا بسبب تصرفاته المتهوره و الغير مسؤله بينما كان ماثيو يحاول تهدأت أعصابه ..!
و صلا إلى المشفى حيث نزلا من السياره و اتجها إلى قسم الطوارئ حالاً .. هناك أمام باب إحدى الغرف كان السيد سوزوكي يجلس على كرسي الإنتطار .. و عند باب الغرفه كان هناك رجل و أمرأه بدا عليهم القلق .. كان الرجل يرتدي ثياب رسمية فاخره كما كانت المرأة ترتدي فستاناً بدا باهض الثمن .. يرتديان هذه الثياب وهم في المشفى !!.. هذا دليل أنهم من أسرة راقية غنيه ..!
تمتم مورا بغضب : هذا ما ينقصنا !!.. الأثرياء لا يرضون بسرعه !!..
ماثيو بضجر : أنت على حق !!.. أوافقك الرأي في هذا !!..
كان أكيرا يجلس على الكرسي بجانب السيد سوزوكي وقد بدة نظراته عدوانيه وهو ينظر إلى باب الغرفه ..!
ولن أنسى أن أقول بأن كايد كان يجلس بجانب أكيرا وقد بدا عليه القلق حين رأى مورا وقد بدى غاضباً ..!
وقف الثلاثة و أتجهوا أمام باب الغرفة حيث كان مورا الغاضب و الذي يحاول كتم غضبه ..!
ماثيو كان يحمل إياكو التي أستيقضت منذ دخلوا المشفى وهي لا تعلم مالذي يجري هنا .. فهي أساساً لا تريد أن تعلم ..!
الرجل بغضب : سيد مورا .. أعذرني على ماسأقوله لكني لا أسمح لأحد بالتعدي على أبني !!..
عرف ماثيو ذلك الرجل حالاً .. أنه مدير لإحدى الشركات الخبيرة في صنع الألآت الإلكترونيه .. همس لمورا حينها : هل عرفته ؟!.. إنه السيد إدوارد !!..
همس مورا بغيض : ومن لا يعرف ذلك المتعجرف ؟!..
قالت المرأة بنبرة باكيه : لن أسامحك لو اصيب صغيري بمكروه !!..
همس مورا باستنكار : أشعر أنها تريد ضربي ..!
فهمس ماثيو بملل : أكره هذا النوع من النساء !!.. يدللن أطفالهن بطريقة سيئه .. عموماً سمعت بأن زوجة إدوارد إسبانيه و ليست يابانيه ..!
تنهد إدوارد بتعب : هدأي من روعك يا عزيزتي ..!
كان الوالدان قلقان على إبنهما بينما إكتفى كلن من ماثيو و مورا بالتعليق على تصرفات الأبوين بلا إهتمام ..!
إدوارد بغضب : سيد مورا .. حقيقة أخوك هذا قليل تهذيب !!..
مورا بنبرة جد و برود و كأنه يحذر هذا الإدوارد : لا أسمح لك بقول هذا !!.. أن تشتم أخي فأنت تشتمني !!.. لقد تربى أخي في منزل راقي و معروف بسمعته الجيده !!.. ليس في مصلحتك قول هذا الكلام ..!
المرأة بلهجة إ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 50 ـارت الــخــاااص
...............................................
’’*][][][][][][][][][*,,
~ ذِكْـرَيَـاتُ ؛ مـَاسَـاكِـيْ ~
’’*][][][][][][][][][*,,
تقف و تنظر أمامها بنظرات طفوليه برئيه .. لطفلة في الثالثه الأمر ليس غريباً ..!
إلى مذا كانت تنظر ؟!.. إلى تلك المرأة الجالسة على الكرسي الصغير بشعرها الاشقر الطويل الحريري و عينيها اللتان تطابقان لون السماء الصافية في الصباح ..!
تلك المرأه ببتسامتها الهادئه و قد إرتدت أجمل ثيابها كانت جالسة على كرسيها المفضل كرسي البيانو ..!
بضغطات من أناملها الناعمة شكلة أجمل الألحان و أعذبها ..!
تلك الطفلة كانت تحدق بها .. لم يكونا لوحدهم في الغرفه فهناك شاب يبدو في الثامنة عشر موجود هنا أيضاً .. لكنه كان يقف قرب تلك المرأة باحترام و يستمع إلى عزفها ..!
يبدو أننا وصلنا إلى نهاية تلك السيمفونيه المميزه ..!
وبعد آخر نغمه .. تنهدت المرأة بتعب ثم نظرت إلى الشاب : ما رأيك ؟!!..
إبتسم الشاب لها : أنها ممتازه سيدتي .. أظن أنك ستكونين الأفضل ..!
أنطلقت تلك الصغيرة إلى المرأة التي حملتها لتضعها على قدميها كي تقوم بمداعبتها و هي تقول للشاب دون أن تنظر إليه ببتسامة هدوء : أنت عنيد .. سبع سنوات و أنا أحاول إقناعك لكنك عنيد جداً ..!
إبتسم بتوتر و خجل : لـ .. لا ..! قلت لك لا أستطيع ..!
أنزلت المرأة تلك الطفلة و قالت بهدوء : أترك تلك العاده .. لا تتعامل بالرسميات .. أنت أحد أبنائي ..!
بدا متوتراً و محرجاً من كلامها .. أوشح بوجهه وقال ببعض الخجل : حـ .. حاضر .. خالتي ..!
وقفت و نظرت إليه ببتسامتها المرحه : هكذا .. أنت رائع ..!
إحمر وجهه خجلاً وهو ينظر إليها .. دائماً ما تضعه في مواقف كهذه ..!
أما هي فقد إلتفتت إلى الطفلة و حملتها بمرح : و الآن يا صغيرتي .. سأذهب للحفل كوني مهذبه ..!
لم تنطق الطفلة شيئاً بل لم تنتبه لكلام أمها فقد كانت تحدق بذلك العقد حول رقبة والدتها : مذهل !!..
هكذا قالت بانبهار لتضحك أمها بخفه : هههه .. حبيبتي ألا تجيدين غير قول مذهل !!..
لم تكن تقصد أن ابنتها لا تنطق .. بل تلك الطفلة تفهم و تجيد الكلام ..!
لكنها قصدت بأنه حين يعجبها شيء لا تقول جميل أو رائع و مدهش .. فقط مذهل !!!!..
عادت أمها لتجلس على الكرسي و أمامها طفلتها التي لا تزال تحدق بذلك العقد .. إبتسمت أمها وهي تتأملها و تعلم أن صغيرتها لن تتوقف عن التحديق مالم تحصل على ماتريد ..!
فكأي أم حنون نزعت تلك السيدة عقدها المكون من لؤلؤة ذات لون صافيٍ تتوسط عقداً له لون رمادي هادئه ..!
أمسكت الصغيرة بتلك اللؤلؤه و أخذت تحدق بها بسعاده .. كانت مذهلة في نظرها ..!
نظرة إلى أمها ببتسامه : لي ؟!!..
إبتسمت والدتها بمرح : نعم لك يا صغيرتي !!..
كانت تنظر إلى أمها ببتسامة طفوليه : ماما .. سأهمس لك ..!
إستغربت والدتها من ذلك الطلب فلا أحد غيرهم و الشاب في الغرفه لكنها أنخفضت إلى مستوى طفلتها لكي تسمع ما ستقوله لها ..!
لكن الطفلة لم تقل شيئاً بل طبعة قبلة على وجنة والدتها ثم قالت بمرح و صوت مرتفع : أحبك !!..
عانقتها والدتها حالاً و بسعاده : و أنا كذلك حبيبتي ..!
كان الشاب ينظر إليهما ببتسامة .. لكنه إنتبه و نظر إلى ساعة يده : إنها التاسعة و الربع .. ألا تظنين أنكما قد تتأخران لو لم تذهبا الآن ؟!..
إلتفت السيدة بهدوء : الحفل سيبدأ في العاشره .. ربما علينا الذهاب الآن فالمكان بعيد ..!
بعد كلماتها تلك خرجت من الغرفة تتبعها صغيرتها و الشاب خلفهم ..!
في الردهه كان يقف شاب يبدو في السابعة عشر و فتى في العاشره ..!
وصلت إليهما لتقول باستغراب : أين والدكما ؟!.. لقد تأخرنا !!!..
إلتفت إليها الشاب ليقول ببساطه : ذهب ليغير قميصه فقد تلطخ بالحبر !!..
ظهر الإستنكار عليها : حبر ؟!!!!!..
الفتى بكل بساطه : كل مافي الأمر .. أنه وضع القلم في جيب سترته الداخلي وهو مكسور دون أن ينتبه .. فتلطخ بالحبر ..!
ظهر الإستياء على السيده : أوووه سنتأخر !!..
أتجهت نحو الدرج المؤدي للدور الثاني .. رفعت أطراف فستانها الذي كان ينزل إلى الأرض و صعدت بضع درجات ثم نادت : عزيزي هيا لقد تأخرنا بما فيه الكفايه ..!
رأته وهو ينزل الدرج و يعدل ربطة عنقه ويحمل سترته في يده : ها أنا قادم لما أنت مستعجله !!..
وقف أمامها فبدأت تعدل ربطة عنقه بينما كان هو يرتدي السترة وهي تقول بستياء : كان عليك أن تتفقد القلم في البداية جون ..! هيا لا يجب أن نتأخر الحفل سيبدأ قريباً و الطريق طويلة أمامنا .. هذا غير إزدحام السير ..!
إبتسم بهدوء : لا تقلقي تاكامي سنصل في الوقت المناسب ..!
نزلا الدرج معاً و قد كان الأربعة في الردهة ينظرون إليهم ..!
فور نزولهم ركضة الطفلة إلى أمها : ماما .. ألبسيني إياها ..!
كانت تحمل تلك اللؤلؤة بيدها .. جثت الأم ببتسامه و ثبتت العقد لإبنتها ..!
ضحك والدها بخفه : هههه .. تبدين كالنبيلات في الحفلات و أنت ترتدينها .. كبرتي حقاً يا صغيرة ماساكي !!..
تدخل هنا الفتى بضجر : سوف تضيعها في أقرب فرصة ممكنه .. أذكركم !!..
إبتسم والده بهدوء و أخرج من جيبه علبتين .. تقدم نحو ولديه : اليوم هو الثامن من كانون الثاني .. بما يذكركم هذا التاريخ ..!
قالا بصوت واحد : قبل ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم .. أهدت حاكمة فرنسا اللآلئ الثلاث لك و لأمي لتصير كنز ماساكي !!..

السيد جون ببتسامه : صحيح .. لذا فحان الوقت ليحصل كلن منكما على نصيبه ..!
لم يفهما قصد والدهما إلا حينما أخذا منه تلك العلبتين .. فتح كلن منهما علبته ليجد فيها إحدى اللآلئ الثلاث !!..
حيث حصل الإبن الأكبر على تلك التي تطابق لون السماء بينما الأبن الأصغر حصل على اللؤلؤة الحمراء !!!..
ظهر الأنبهار عليهما .. ليقول الشاب بسعاده : أهي لي ابي ؟!!..
الفتى بعدم تصديق : أحقاً يمكنني الإحتفاظ بها ؟!!..
إبتسم والده بهدوء : على شرط أن تحافظا عليها !!..
بدت السعادة على وجهيهما فما كان منهما إلى أن أنطلقا إلى إبيهما وهما يرددان كلمات الشكر عليه ..!
عانقهما وهو يضحك بسعاده .. لكن الوضع لم يعجب أحدهم !!..
إنها تلك الطفلة التي وقفت أمامه وقد تفخت خديها دليل إستيائها و الجميع يعلم أنه إذا قامت بتلك الحركه ذلك دليل على أنها مستاءة كثيراً و غاضبه أكثر !!..
لكن مما يا ترى ؟!!.. فهم والدها ذلك فهي مستاءة لأنه لم ضمها كما فعل مع أخويها : أوووه إياكو .. تعالي يا صغيرتي ..!
إبتعد إبناه عنه فهما يعرفان طباع أختهما .. لذا حملها والدها وهو يقول ببتسامه : و أنت كذلك .. لا تضيعي لؤلؤتك !!..
إبتسمت بمرح وقد زال غضبها : أكييييييد !!..
إلتفت السيد جون إلى الشاب الآخر .. تقدم نحوه ببتسامه : و أنت كذلك ماثيو لك هديتك ..!
إبتسم ماثيو بهدوء ولم يستغرب ذلك من السيد جون أبداً !!..
تقدم السيد جون و أخرج من جيبه علبة فاخرة مستطيلة الشكل وأعطاها لماثيو : هذه لك .. تستحقها و أكثر ..!
فتح ماثيو تلك العلبه ليظهر الإنبهار عليه : راااااائعــــــــه !!..
نظر إلى السيد جون بسعاده : أشكرك سيد جون أشكرك حقاً .. أعدك بأن أحتفظ بهديتك دائماً ..!
إبتسم السيد جون برضى فعاد ماثيو لينظر إلى أغلى هدية تلقاها في حياته .. كانت عبارة عن ساعة فاخرة جداً .. يبدو أنها تساوي ألافاً .. مصنوعة من الذهب الأبيض و فيها قطع ألماس صغيرة جداً لتطفي على ساعة اليد تلك منظراً براقاً مميزاً ..!
نظرة إياكو إلى تلك الساعه بمرح : أنها مذهلة ماثيو !!..
نظر إليها ماثيو ببتسامه : و أنت كذلك مذهله ..!
ظهرة السعادة على وجهها فكلمة مذهل شيء رائع جداً في قاموسها العجيب !!..
أنزل السيد جون طفلته لتتجول بحرية على الأرض .. بينما عاد بنظره نحو إبنيه وقد كان كل منهما قد إرتدا لؤلته ..!
إبتسم بهدوء : مورا أكيرا .. إهتما بالمنزل و بأختكما ..!
بصوت واحد أجابا : حااااااااااضر !!..
تقدمت السيدة تاكامي نحو إبنها الأكبر ربتت على كتفيه : عزيزي مورا أهتم بأخويك .. لن نتأخر سنعود في الثانية فجراً حين ينتهي الحفل ..!
أومأ لها ببتسامة فتركته و أتجهت إلى أخيه نظرت إليه لتقول ببتسامة مرحه : أكيرا لقد إتصلت السيدة ساناي و أخبرتني أن كايد سيأتي إلى هنا .. كونا مهذبين ولا تثيرا المتاعب .. أهذا مفهوم يا بني ؟!..
أومأ لها بمرح : بالتأكيد ..!
هنا إتجهت إلى صغيرتها و ربتت على رأسها وهي تقول : حبيبتي أياكو .. أسمعي كلام أخيك الأكبر .. لا تخالفي الأوامر ..!
أومأت لها بإيجاب ببتسامه ..!
هنا توجهة السيدة نحو ماثيو و همست له بهدوء : بني ماثيو أعتمد عليك .. كن حريصاَ على إياكو .. تعلم بأن مورا لا يجيد فعل شيء حين يكون للأمر علاقة بالأطفال ..!
كتم ضحكته حينها ثم همس : كوني مطمأنه .. سأهتم بكل شيء ..!
تنهدت براحة حينها ثم وقفت بجانب زوجها الذي كان يلقي محاضرته المعتادة على أبنائه ..!
ودعوهم ثم أتجهوا نحو البوابة الخارجيه بينما تفرق الأولاد ..!
حين وصلوا إلى تلك البوابه فتح لهم الخادم الباب .. لكن السيدة تاكامي توقفت للحظات ..!
تعجب السيد جون منها فهمس : مابك عزيزتي ؟!.. هل نسيتي شيئاً ؟!!..
كانت شاردة الذهن لكنها إستيقضت حين سمعة صوت السيد جون .. إبتسمت بهدوء : لا .. لاشيء .. لكن ..!
سكتت فقال باستغراب : لكن مذا ؟!!..
إلتفتت ناحية الردهه وقالت بقلق : أتظن أن الأولاد سيكونون بخير ؟!..
إبتسم بهدوء : أهذا ما يقلقك ؟؟!!.. أنها ليست المرة الأولى التي نتركهم فيها وهم يجيدون الإعتماد على أنفسهم .. أما أياكو فلا تقلقي عليها .. الوصيفه و ماثيو سيهتمان بها ..!
تنهدت بقلق : لوكان كذلك فلابأس .. لكن يبدو أنك نسيت بأن الوصيفة في إجازه ..!
حاول أن يطمأنها : و رغم ذلك لا تكوني قلقة هكذا .. هيا لقد تأخرنا ..!
أومات بالإيجاب و خرجا .. ركبا السيارة معاً فتولى جون القياده .. و مضيا في طريقهما إلى ذلك الحفل الموسيقي الذي ستعزف فيه السيدة تاكامي معزوفتها المشهوره .. ( صوت اللؤلؤه ) ..!
.............................................
الساعة الآن هي الحادية عشر ليلاً .. وقت تناول وجبة العشاء بما أنه لا مدارس غداً و إلا لكان العشاء في التاسعه ..!
أنه مهمته حيث عليه إستدعاء أفراد الأسرة إلى وجبة العشاء ليتناولوها سوياً ..!
إتجه اولاً لغرفة الشاب الأكبر .. طرق باب الغرفة ليقول : سيد مورا .. وقت العشاء حان ..!
لكنه لم يسمع أي رد .. لذلك فتح الباب وهو يقول : مورا أين أنت ؟!!..
خرج مورا من الغرفة الداخلية لغرفته الكبيره : أنا هنا .. كنت أستحم ..!
إبتسم بهدوء : العشاء ينتظر ..!
مورا وهو يبعد المنشفة عن رأسه ببتسامه : قادم الآن ..!
خرج هو من الغرفة ليتجه إلى غرفة أخرى مجاورة لها .. طرق باب الغرفة ثم دخل وهو يقول : هيا العشاء جاهز أوقفا اللعب ..!
لكن أحدهما لم يستمع إليه فقد كانا منهمكين في لعب البلاستيشن حيث أختارا سباق السيارات ..!
تنهد بتعب وهو يقول : كايد أكيرا توقفا .. أجلاه إلى ما بعد العشاء !!..
لكن لا حياة لم تنادي فهما منسجمان تماماً !!..
علم أن عليه فعل ذلك الشيء الذي لن يعجبهما .. لكن السيدة تاكامي طلبت منه أن يفعل هذا إذا لم يسمعاه !!..
تقدم نحو جهاز البلاستيشن وبدون مقدمات أمسك بموصل الكهرباء في الجدار و فصله بكل برود وهو يقول بضجر : العشاااااااااااء !!..
لم يستوعب الإثنان إلا و أنطفأت شاشة التلفاز !!.. عرفا الشخص قبل أن ينظرا إليه فلا أحد يقوم بهذا العمل غيره لذا صرخا معاً : ماثيوووووووووو !!..
إلتفتا حالاً إليه ليقول أكيرا بغضب : كنا متحمسين !!..
كايد بضجر : لما فعلت هذا ؟!..
ماثيو بسخريه : لأن العشاء سيبرد يا صغير !!..
تنهد أكيرا بضجر : أنت لئيم ..!
ماثيو بملل : هيا هيا .. إلى طاولة الطعام حالاً !!..
كان عليهما إطاعة الأوامر مجبرين .. لذا تركا البلاستيشن و خرجا من الغرفة وهو خلفهما ..!
نزل الدرج ليبحث عن صغيرة الأسره .. كان قد وضع في فكره عدة أماكن قد تتواجد بها الآن .. و بعد مروره على بعض تلك الأماكن وجدها في أحدها ..!
في الصالة الداخليه حيث وضعة الأسرة شاشة تلفاز ضخمه و عدة أرائك حيث يجلسون هناك غالباً .. في زاوية من ذلك المكان وضع تلفاز صغير كالذي يوضع في غرف النوم عادةً أمام أريكة صغيره ..!
أنه المكان الخاص بها حيث كانت تجلس على تلك الأريكة وهي منجذبة جداً إلى ما يعرض على التلفاز الآن ..!
وقف ماثيو خالفها ليرا هذا البرنامج الذي شد إنتباهها إلى هذه الدرجه ..!
كتم ضحكته حين رأى في التلفاز صورة أرنب كرتوني وهو يتجول بمرح مندون أن يركض و خلفه تلك السلحفاة المسكينه التي تبذل جهدها في الوصول !!!..
إنها قصة الأرنب و السلحفاة و أظن أن الجميع يعرفها .. كان ماثيو متعجباً من إياكو المنتبهة جداً مع القصه رغم أن ماثيو قد سمعها من جدته حين كان في عمرها !!!.. ياللأطفال !!!!..
يعلم أنه باندماجها هذا لن تتحرك .. لذا و بكل برود أغلق التلفاز بجهاز التحكم ..!
إلتفتت هي حالاً لترا ماثيو الذي وقف بجانبها وقال ببتسامه : العشاء ينتظر ..!
أومأت إيجابياً ببتسامة هادئه و أسرعة إلى غرفة الطعام .. لم تعترض كغيرها !!..
الآن لا شك أن أفراد الأسرة على الطاوله .. لذا ذهب ماثيو هو الآخر و جلس على كرسيه الخاص فوق الطاوله ..!
حيث كان في المنتصف مورا .. على يمينه أكيرا و بجانبه كايد .. و على يساره ماثيو و بجانبه إياكو ..!
هناك خادمة واحدة في الغرفه تقوم بلبية الطلبات إن نقص شيء من المائده وقد كانت تقف بالقرب من مورا ..!
بدأوا يتناولون الطعام بهدوء .. لم تحدث أي مشكلة و الجميع صامت ..!
في تلك اللحظه .. إنسكب الحساء من إحدى الأواني .. إنها إياكو التي حاولة الحصول على قطعة اللحم من الحساء !!..
إلتفتت إياكو إلى مورا حالاً الذي كان ينظر إليها .. لم يعرف مورا كيف يتصرف حينها .. والدته فقط هي من تجيد تدبير هذا الموقف الصغير !!..
شعر بأنه يجب عليه أن يفعل شيئاً بينما كانت إياكو تنظر إليه بتلك النظرات الطفولية التي تجعله يشعر بأنه غبي إلى درجة الجنون !!!..
لكنه تصرف حين إلتفت إلى الخادمة : نظفي المكان ..!
الخادمة باحترام : في الحال سيدي !!..
جيد .. لقد تدبر الأمر فقد قامت الخادمة بما طلبه منها فأكملوا وجبة العشاء بهدوء ..!
بعد إنتهاء العشاء و مرور بعض الوقت .. حيث الساعة الآن هي الثانية عشر و النصف .. ودع كايد صديقه أكيرا ليعود إلى المنزل ..!
بينما كانت إياكو تجلس في الردهه مع دميتها المحشوه و تلعب بها سمعة صوتاً !!..
إبتسمت وقد عرفت ذلك الصوت حالاً فتركت مابيدها و أسرعت إلى تلك الغرفه .. غرفة البيانو ..!
فور دخلولها رأت مورا يجلس على البيان و يغمض عينيه و هو يعزف .. بينما كان ماثيو يقف قربه و ينصت إلى عزفه ..!
إستمرت المعزوفة بضع دقائق أخرى تقدمت فيها إياكو نحوهما ووقف بجانب أخيها مورا لتستمع إليه ..!
فور إنتهائه إلتفت إلى ماثيو : و الآن ؟!!..
إبتسم ماثيو بهدوء : أنها رائعه .. لقد أتقنت كل النغمات .. حسناً الآن سأعطيك نوتات صوت اللؤلؤه .. قم بعزفها لنرى إن كنت أتقنتها أم لا ؟!!..
أومأ مورا إيجابياً فاتجه ماثيو إلى تلك الخزانة المليئة بالملفات التي تحتوي سيمفونيات متنوعه ..!
بينما إلتفت مورا إلي إياكو و أبتسم : تعالي إلى هنا ..!
فرحت بذلك فحملها هو ووضعها فوق قدميه .. بينما أحضر ماثيو الملف الخاص بسيمفونة صوت اللؤلؤه و أعطاه لمورا الذي وضعه في مكانه على البيانو و بدأ بالعزف ..!
كان يعزف بكل ثقة و جد و بإحساس مرهف لكي يتقنها .. لطالما أخبرته والدته ان عنده موهبة و أن له أذناً موسيقيه .. لذا كان عليه التدرب فقط ليصبح عازفاً مميزاً كوالدته ..!
ربع ساعه .. أنه الوقت الذي يستغرقه العازف في تنيسق الألحان على البيان لكي يتم تلك السيمفونية الفريدة من نوعها ( صوت اللؤلؤه ) !!..
بعد إنتهائه من العزف تنهد بهدوء : مارأيك الآن ؟!!..
إبتسم ماثيو : ممتاز .. أنت الآن تجيدها تماماً .. فقط مزيد من التدريب وستكون قادراً على عزفها بدون نوتات ..!
فرح مورا بهذا الخبر كثيراً : رائع .. حال ماتعود أمي سأعزفها لها .. أظن أنها ستسر كثيراً ..!
ماثيو ببتسامه : مؤكد .. أنت خليفتها على البيان ..!
إبتسم مورا لكن قبل أن ينطق حرفاً .. إنتبه لذلك الجسد الصغير بين يديه و الذي يبدو أنه راح في نوم عميق !!..
بدا أن مورا يواجه أعقد مشكلة في حياته حيث نظر إلى ماثيو و قال ببلاهه : مذا أفعل ؟!!!..
ماثيو باستغراب : مذا تفعل ؟؟!!.. بالتأكيد إحملها على سريرها !!..
ظهر الإرتباك على مورا : أخشى أن تقع !!!..
تنهد ماثيو بتعب وهو يعلم أنه يستحيل لمورا إبن السابعة عشر أن يحمل طفلة أصغر منه بأربعة عشر سنه !!.. لذا تقدم هو بنفسه و حملها إلى سريرها ..!
زفر مورا بارتياح ثم ظهر عليه الجد و هو يتابع العزف !!..
.................................................. ....
كان نائماً في غرفته .. لكن أين ؟!!.. على المكتب !!!..
حيث دفن رأسه بين ذراعيه وهو يجلس على مكتب الدراسة و هو مستغرق في النوم ..!
الساعة على مكتبه تشير إلى الثالثة فجراً !!..
فُتح باب الغرفه بهدوء لكن ذلك لم يوقض ساصحبنا النائم ..!
دخل ذلك الشاب الذي لم يكن إلا ماثيو إلى الغرفة و أتجه إلى مورا الغارق في النوم ..!
بدا ماثيو مرتبكاً و متوتراً .. أخذ يهز مورا وهو يقول بتوتر : مـ .. مورا .. مورا أستيقض في الحال !!..
بدأ مورا يتحرك بتكاسل فتابع ماثيو بصوت مكتوم : مورا أرجوك .. هناك أمر عاجل !!.. إستيقض !!..
رفع مورا رأسه ليقول بتعب و هو لا يزال نصف نائم : ماثيو مابك لم أيقضتني ؟؟!!..
ماثيو بارتباك : مورا هيا يجب أن تأتي معي ..!
بدأ مورا يستوعب الأمر تدريجياً : لمذا ؟!!.. مالأمر ؟؟!..
حاول ماثيو أن يحافظ على هدوئه : بدل ملابسك بسرعة و أتبعني .. سأنتظرك في الردهه !!..
نظر مورا على ساعة يده : إنها الثانية و النصف فجراً .. هل عاد والداي يا ترى ؟!..
ماثيو بهدوء : نعم .. المهم الآن أن تسرع الأمر خطير !!..
وقف مورا بهدوء : حسناً فقط سأبدل ملابسي و أتبعك ..!
خرج ماثيو من الغرفة وسط دهشة مورا من تصرفاته تلك ..!
لم تمض عشر دقايق حتى نزل مورا وقد كانت أضواء المنزل كلها مغلقةً و الظلام يخيم على المكان .. فور وصوله وجد ماثيو يقف وهو ينظر إلى ساعته بتوتر وقد بدا عليه القلق ..!
وقف مورا أمامه : مابك الآن ؟!!.. لا تبدو بخير ..!
نظر ماثيو إلى مورا بهدوء .. تنهد ثم قال بجد : مورا .. تمالك أعصابك و أهدأ .. هناك أمر سيء سأخبرك به .. لكن يجب أن تمسك أعصابك !!..
مورا باستغراب : أنت تخيفني .. مالأمر ؟!!..
بدا التوتر على ماثيو بشده .. لكنه تمالك نفسه و ربت على كتفي مورا ليقول : مورا .. السيد و السيده ماساكي ..!
قلق مورا بشده فقال بانفعال : مابهما ؟!.. مذا حصل لأمي و أبي ؟؟!!..
ماثيو بجد : إهدأ مورا .. سيكونان بخير .. لقد تعرضا لحادث أثناء عودتهـ ...!
قاطعه مورا بانفعال : حادث !!!.. لا يستحيل ذلك !!.. أين هما الآن ؟!!..
ماثيو بسرعه : هدأ من روعك مورا .. سنذهب إليهما الآن .. أنهما في المشفى ..!
مورا بقلق و هو يتجه إلى الباب : إذاً بسرعة ماثيو ارجوك ..!
أومأ ماثيو إيجاباً و أسرع ليخرج مع صديقه من المنزل .. فوراً إتجه ماثيو إلى سيارته و ركب مورا معه .. كانت سيارة رماديه من طراز حديث .. أهداها السيد جون لماثيو حين تخرج من الثانوية بداية هذا العام !!..
خرجا من المنزل بسرعة و أتجها إلى المشفى بدون علم أحد من سكان المنزل !!..
الثلج يملأ الطرقات .. لذا عليهما القيادة بهدوء حتى لا تنزلق السياره !!..
.................................................
يجلس على الكرسي بتعب وهو يمسك رأسه بكلتا يديه !!.. كان يشعر بالضياع وهو يجلس في المشفى أمام غرفتين متجاورتين و مغلقتين .. في إحداهما كان والده .. أما الأخرى فاحتضنت والدته !!..
كانت دموعه تنزل وهي تحمل قلقه و خوفه الكبير مما سيحصل !!..
سيفعل أي شيء .. أي شيء !!.. فقط مقابل أن يخرج الطبيب و يخبره أن والديه بخير !!..
يتمنى أن يدخل على أحدهما .. لكنهم منعوه من ذلك !!.. منذ وصل المشفى لم يراهما حتى الآن و هذا مايزيد من قلقه !!.. لم يكن وحده فهاهو ذلك الشاب يقف بجانبه وقد بدا الخوف و القلق كبيراً عليه هو الآن ..!
خرج من إحدى الغرفتين طبيب .. تلحق به ممرضتان !!..
أسرع مورا إليه وهو يقول بقلق : أيها الطبيب .. مالأمر ؟!!..
نظر الطبيب إليه ببرود : ما علاقتك بالسيد جون ماساكي ؟!!..
بقلق أجاب : أنا أبنه الأكبر مورا !!.. أخبرني مالذي حدث ؟!!..
تنهد الطبيب بهدوء : أعذرني .. فعلت ما بوسعي !!.. بأمكانك الدخول إلى الغرفه !!..
إتسعت عينا مورا برعب من كلام ذلك الطبيب الذي غادر المكان بهدوء !!..
كان ماثير يقف خلف مورا وقد بدا خائفاً و متوتراً !!.. كلام الطبيب لا يبشر بخير !!..
أسرع مورا و دخل إلى الغرفه بينما بقي ماثيو في الخارج بقلق .. فور دخوله كانت هنالك ستارة أمامه تخفي خلفها ذلك السرير الأبيض !!..
تحركت تلك الستارة لتظهر الممرضة الثالثه و التي أزالت الستارة عن السرير تماماً ولم تنتبه لوجود مورا في المكان !!..
أسرع مورا إلى ذلك السرير بعينين مصدومتين .. فور وقوفه عند السرير وقد كانت الممرضة تحملق به .. لم يستطع الوقوف حين رأى ما رآه .. لم تعد قدماه تحمله ..جلس على حافة السرير وهو ينظر إلى ذلك الوجه الهادء أمامه و الذي يبدو أن الدماء مسحت عنه قبل قليل !!..
سالت دموعه وأخذت يده تلامس وجه ذلك الشخص أمامه وقال بصوت مكتوم : لا ..!
حاول أن يكتم بكاءه لكنه لم يستطع : أمي أجيبي !!.. أمي أنا مورا !!.. مورا أبنك لما لا تجبينني ؟!!..
للأسف .. كانت والدته حينها جسداً بلا روح !!.. هذا ما أدركه مورا الآن !!.. في اللحظة التي دخل فيها ماثيو وهو ينظر إلى مورا الذي يحدث جثة السيدة تاكامي وهو يبكي !!..
كانت الممرضة تقف قرب مورا وقد سالت دموعها متأثرة بهذا الفتى الذي ينادي والدته المتوفات !!..
بدأ صوت مورا يرتفع أكثر و أكثر مع إزدياد دموعه و مع شدة ضرب دقات قلبه : أمي ليس الآن أرجوك !!.. لانزال نحتاجك !!.. إياكو بحاجتك أكيرا بحاجتك و أنا كذلك بحاجتك أمي !!!..
دمعة عينا ماثيو .. يعلم بأن أقرب إنسان إلى قلب مورا هي والدته !!.. كان دائماً في صفها حتى ضد والده !!..
هي قلبه الذي ينبض !!..
تقدم ماثيو بتجاه مورا بعنين دامعتين .. أمسكه من كتفيه وهو يقول بصوت مكتوم متألم : مورا هذا يكفي !!.. هيا بنا بقاءك هنا مندون فائده !!..
لكن مورا يأبى ذلك .. بل بقي يبكي وقد وضع رأسه في حضن والدته الميتة أمامه .. كان منظره مؤثراً حقاً .. يحق له ذلك ففجأة ترحل أمه التي كانت على أحسن مايرام اليوم !!..
إستمر الوضع هاكذا و بعد فترة قصيره و صل بعض الممرضين الذين كان عليهم نقل الجثة إلى ثلاجة الأموات ..!
وبعد عدة محاولات .. خرج مورا المنهار من الغرفة ومعه ماثيو .. كن مهزوزاً الكيان تماماً و دموعه ترفض التوقف لأي سبب كان !!..
قامت تلك الممرضة بتغطية وجه السيدة تاكامي بوشاح أبيض .. ثم أخرجوا ذلك السرير الذي كانت هي فوقه !!..
وقف مورا بجانب السرير للحظات فتوقفوا عن دفعه حين عرفوا أنه أبنها إحتراماً لمشاعره !!..
و لاتزال دموعه تتساقط كالأمطار التي تحي الأرض .. لكن الأمر هنا مختلف فدموعه تلك لشخص ميت و ليس لحي !!.. أمسك بيد والدته و أنحنا قليلاً وطبع قبلة فوقها بكل ألم و حزن و خوف !!..
أنها الأخيره .. آخر قبلة يهديها لأمه !!.. و المؤسف أن والدته لم تشعر بها !!..
.................................................. ....
قام ماثيو بأنهاء كل الإجراءات .. مرت ساعة و مورا لا يزال منهاراً مما حدث !!.. لم يخرج أحد من الغرفة التي فيها والده ..!
جلس ماثيو بجانب مورا على الكرسي الطويل نفسه و حاول أن يهدأه .. لكن مع كل كلمه تزداد دموع مورا بالأنهمار !!..
ماثيو بحزن و هدوء : مورا أرجوك .. تمالك نفسك !!.. والدتك لن تكون سعيدة إذا كنت بهذا الحال !!..
كان مورا يمسك رأسه الذي يكاد ينفجر من شدة التفكير : و مذا تريدني أن أفعل الآن ؟!!.. لقد ماتت أمي قبل قليل !!.. كيف سأخبر أكيرا و إياكو ؟!!.. و أبي .. كيف سيتقبل الأمر ؟!!.. هذا إن كان بخير حتى !!..
حاول كتم عبرته بعد كلماته الأخيره .. الأمر صعب .. صعب للغايه !!..
فجأة ومندون أي سابق إنذار ..!
فتح باب الغرفة التي كان فيها والده .. وقف مورا ليرا الممرضين يدفعون السرير الذي إحتضن والده و الطبيب أمامه ..!
كانوا مسرعين و يبدو انهم يريدون أخذه لمكان ما !!..
إتسعت عينا مورا حين رأى كل تلك الأجهزة المحيطة بوالده ..! بقي واقفاً للحظات و عيناه لا تصدق مايراه !!..
لكنه شعر بماثيو الذي يهزه وهو يقول : هيا مورا .. لنرى إلى أين هم ذاهبون ؟!!..
أومأ مورا و ركض الإثنان بسرعة ليلحقوا بالممرضين .. في نهاية الممر أدخل الممرضون ذلك السرير إلى غرفة أخرى .. أو بالأحرى قسم آخر !!..
نظر ماثيو إلى اللوحة التي على الباب و تمتم : قسم الإنعاش !!..
رعب مورا من الإسم فماكان منه إلى أن دخل حالاً و ماثيو خلفه !!..
أمامهم كان هنالك زجاج يطل على الغرفة التي كان فيها الطبيب الممسك بجهاز الصدمة الكهربائيه وهو يحاول تنشيط قلب السيد جون !!..
إنهار مورا أمام ذلك المنظر !!.. منظر والده الذي ملئ جسده بالأجهزه و الذي يتلقى الصدمات الكهربائيه لكنه لم يحرك جفناً !!..
تمتم وقد سالت دموعه : مستحيل .. أبي لا !!..
كاد يسسقط على الارض لولا أن ماثيو أمسك به وهو يقول بقلق : مورا تمالك نفسك أرجوك !!..
من أين يتمالك نفسه ؟!!.. و كل تلك الأشياء حدثة في يوم واحد ؟!!!..
بعد عدة محاولات من الطبيب خرج من الغرفة و نظر إلى مورا .. عرفه في الحال فقد ظهر مورا مع والده كثيراً في الصحف و المجلات ..!
تنهد بهدوء و تقدم نحوه و ربت على كتفيه : أعلم أن الأمر صعب .. لكن كبير و عاقل !!.. لذا لن أخفي عليك !!..
دب الرعب و الخوف و القلق في قلب مورا الذي رعب من كلام الطبيب له ..!
حاول الطبيب أن يكون أكثر هدوءاً حتى لا يحدث شيء لهذا الفتى فقال بنبرة هدوء ممتزجة بالجد : سيد مورا والدكَ .. يحتضر الآن !!..
شهق مورا بشدة بعد تلك الكلمات التي سمعها من الطبيب .. ركض مسرعاً وقد دفع الطبيب أمامه و دخل إلى الغرفة نحو سرير أبيه و دموعه تسبقه !!..
فور ما وقف عنده : أبي .. أبي أرجوك تماسك !!.. أبي أنت قوي ستكون بخير أرجوك !!..
أمسك بيد والده من بين يديه و ضمها إلى صدره وقد تساقطت دموعه على وجه والده الذي فتح جزءاً من عينيه و حرك شفته قليلاً ..!
فهم مورا بأن والده يريد قول شيء فأزال عنه قناع الأكسجين و قرب أذنه من شفتي والده الذي قال بصوت متقطع و مبحوح و بالكاد يسمعه إبنه : مورا .. أخواك يا بني .. مورا !!..
صمت بعدها .. رفع مورا راسه وهو مصدوم من صمت أبيه فجأه ليرى أن أباه قد أغلق عينيه ..!
لكن ما صدمه أكثر هو صوت ذلك الجهاز الذي رن بصوت متواصل مثبتاً أن دقات القلب أنهة مهمتها في هذه الحياة و توقفت عن النبض !!!..
كان ذلك الجرس يرن في صوت مورا الذي يحاول أن يستوعب أن هذا جرس توقف نبظات القلب !!..أغمض عينيه بشدة وهو يتمتم بألم : إنه حلم .. نعم حلم .. بل كابوس !!.. أبي أمي !!..
ماثيو كان يقف خلفه وهو مصدوم مما يراه فتمتم برعب : سيد جون .. مستحيل !!!..
لكنه تفاجأ بمورا الذي سقط أرضاً فجأه .. أسرع إليم ماثيو برعب و صرخ : مورا مابك ؟!!..
لكن مورا .. فقد الوعي من هول الصدمه !!!..
.................................................. .
نزل من السيارة بجسد مهزوز .. الساعة الآن الخامسة فجراً .. الشمس لم تشرق حتى الآن .. لن تشرق إلا في السادسة النصف فنحن في فصل الشتاء ..!
كان يسير بخطى مترنحه .. شعر بالذي وقف إلى جواره يساعده على السير و هو يقول بهدوء : إذهب الآن إلى سريرك وخط قسطاً من الراحه .. لا تفكر في شيء ..! سيعلم الجميع كل شيء في الصباح !!..
تنهد بهدوء ثم أردف : سأعود أنا إلى المشفى لأكمل بقية الإجرآت اللازمه ..!
أومأ إيجابياً و سار بمساعدة صديقه حتى وصلا إلى الباب .. فتحه و دخل بهدوء و أغلقه من بعده بينما عاد صاحبه إلى السياره ..!
كان المنزل مضلماً تماماً .. خلع معطفه الشتوي الثقيل و أتجه نحو الدرج بخطى غير ثابته .. هنا إنتبه على شخص كان يجلس على الدرج بهدوء وقد وقف الآن ..!
تقدم ذلك الشخص منه وقال بهدوء : لا أعلم لما ؟!.. لكني لم أستطع النوم !!.. حين خرجت و أتجهت إلى غرفتك لم أجدك .. كذلك لم أجد ماثيو في غرفته !!.. لذا عدت إلى غرفتي و بدلت ملابسي و خرجت إلى المرآب .. لم أجد سيارة ماثيو أو سيارة أبي .. فكرت أنكم الأربعة قد خرجتم لمكان ما لذا قررت الإنتظار هنا ..!
صمت طغى المكان .. صمت الأفواه فقط و لكن العيون يستحيل أن تصمت ..!
كان ذلك الشخص ينتظر أي ردة فعل .. حين لم يجد من أخيه شيئاً أردف بهدوء : قبل ذلك حلمت بحلم غريب .. يفترض أن أسميه كابوساً !!..
طأطأ رأسه و أردف مجدداً بنفس النبره : كنا سوية على طاولة الطعام .. أخبرنا أبي أن عليه ان يسافر قريباً مع والدتي لأمر ضروري .. كان الأمر طبيعياً إلى أن مر يومان و سافرا من دون توديعنا .. أنت و ماثيو لحقتما بهما إلى المطار و أستطعت فقط أن تلوح لأبي من بعيد .. أما أمي فلم ترها حتى لأنها قد ركبت الطائره !!.. أنا و إياكو لم نستطع ذلك !!..
و كأنه يصف ما حدث ..!
( كنا سوية على طاولة الطعام = كانوا معاً و كلهم بخير و كل شيء طبيعي !!.. )
(أخبرنا أبي أن عليه ان يسافر قريباً مع والدتي لأمر ضروري .. كان الأمر طبيعياً إلى أن مر يومان و سافرا من دون توديعنا = ذهبا للحفل .. و بعد مرور بعض الوقت سافرا إلى عالم الأموات !!.. )
( أنت و ماثيو لحقتما بهما إلى المطار و أستطعت فقط أن تلوح لأبي من بعيد = أسرعا إلى المشفى .. و أستطاع مورا البقاء ليستمع إلى أنفاس والده الأخيرة فقط !!.. يلوح له من بعيد و كأنه لم يستطع حتى توديعه جيداً !!.. )
( أما أمي فلم ترها حتى لأنها قد ركبت الطائره = مؤكد فقد ماتت قبل أن تراه !!.. )
( أنا و إياكو لم نستطع ذلك = للأسف .. لم يستطيعا رؤية أين من والديهما قبل أن يتوفيا !!.. )
لم يشعر ذلك الشخص إلا بمورا الذي يضمع بشدة وقد دمعة عيناه : أكيرا .. لا فائدة من الإنتظار ؟؟!!..
لم يفهم أكيرا قصد أخيه بأنه لا فائده ؟!!..
إبتعد مورا عنه وجثى أمامه بتعب .. أمسك بيديه وقد دمعة عيناه وهو ينظر إلى وجه أخيه : لن يعودا .. حتى لو أنتظرت الدهر كله !!..
( دموع مورا ) إمتزجة مع ( لن يعودا ) و أختلطت بـ ( لا فائده ) إضافة إلى ذلك ( الحلم الغريب ) !!..
تلك الأشياء جعلت أكيرا يتمتم بلا شعور منه : مـ .. ـاتا ؟!!..
كان هذا هو التصور الوحيد لما يحدث .. إنه التفسير الوحيد لكل تلك الأشياء التي أوقعت أكيرا في دوامة اللانهايه !!..
أمسك شقيقه برأسه و هو جاث على الأرض و بدأ يبكي من جديد وهو يرتجف كلما تذكر وجه أمه و ما حصل مع أبيه !!..
للمرة الأولى يراه أكيرا هكذا .. يشعر بأن أخاه خائف بل مرعوب !!..
أنه بحق مهزوز الكيان : مـ .. مورا .. أجبني يا أخي .. هـ .. هل .. ماتا ؟!!..
إنطلقت تلك الكلمات من بين شفتي أكيرا القلق في تلك اللحظه .. وقد دمعت عيناه و أرتعش صوته و أخذت نبضات قلبه تتسارع إلى حد الجنون !!!..
رفع مورا رأسه بهدوء .. وجهه مصفر شاحب .. و لم يعد هناك أي بريق في عينيه ..!
كان في الحقيقه .. شبه ميت !!!!..
خصوصاً حين تمتم بلا وعي : نعم .. ماتا .. لن نراهما ثانيه .. تعرضا لحادث مروع قتلهما !!!..
لا أظن أنه بالإمكان لك أن تقول هذا الكلام لطفل في العاشره و أنت تقصد والديه !!..
من دون مقدمات .. إنطلق أكيرا متجاوزاً أخاه بلا أي تفكير .. فتح الباب وخرج !!!..
يريد الهروب من سماع ذلك الكلام المخيف !!..
لا أخفي عليكم أن دموعاً سالت من عينيه وهو يخرج !!..
أما مورا .. فلم يحرك ساكناً !!.. بقي هكذا لدقائق معدوده و بعدها وقف .. صعد الدرج بصعوبة وهو يمسك بسوره .. كان كما قلت شبه ميت لدرجة أنه لم يستطع التفكير في شقيقه الذي غادر المنزل في هذا الوقت المتأخر غير أنه الآن في حالة صعبه فلا شك أن الصدمة تلك ستأثر عليه سلبياً !!!..
صعد الدرج وبعد ثلاث دقائق وصل إلى نهايته .. رغم أنه لم يكن يستغرق سوا نصف دقيقة إذا صعد ببطأ في السابق !!..
لا أخفي عليكم أنه توقف عدة مرات و جلس على إحدى الدرجات يفكر ..!
فور صعوده إلى الاعلى نظر حوله .. كان المكان مظلماً .. لا يوجد أي ضوء ..!
كل مصابيح المنزل مغلقة .. لذا السواد يخيم على المكان !!..
سار بضع خطوات باتجها غرفته وهو يترنح في مشيته .. لكنه رأى شخصاَ أمامه : إيا..كو !!..

أظن أن أغلبكم ظن هذا .. كانت تسير بهدوء في تلك الظلمه !!..
حين رأته إبتسمت بمرح و ركضت نحوه .. توقفت أمامه و بدأت تتكلم : موورااا .. أتعلم أن الشمس المسكينة تشعر بالبرد ؟!!!..
كلام غريب جداً .. حاول مورا إظهار شبح الإبتسامة و جثى أمامها وقد وضع يده على رأسها و تمتم بصوت مبحوح : ومن قال ذلك ؟!..
لم تعر صوته المبحوح أو وجهه الشاحب أي إهتمام بل تابعت بمرح : لأنها لم صعد إلى السماء بعد .. هذا يعني أنها إختبأت في بيتها لأنها تشعر بالبرد حين رأت القطن الأبيض في الخارج !!..
كانت تقصد الثلج في جملتها الأخيره .. خيال الأطفال واسع إلى أبعد الحدود .. يبدو أن هذه الطفلة لا تعلم بأن الشمس لو أقتربت قليلاً لأزالت كل تلك الثلوج و حولتها إلى عيون ينابيع حاره .. هذا غير أنها لا تعلم بأنه بقي اكثر من ساعة على الشروق !!..
ظهرت إبتسامة طفيفة على محياه وهو يفكر في كلماتها الطفوليه .. محزن أن تتابع طفلة مثلها هذه الحياة بلا أبوين !!..
أما هي فقد أردفت و كأنها تذكرت شيئاً : وعدتني ماما بأن تحضر لي الحلوى بعد الحفله .. ستكون لذيذه و سأعطيك قطعة صغيرة فقط !!!..
يالها من طفله !!.. كلماتها تلك هزت كيان مورا مجداداً فأسرع ليعانق إياكو بجسد مرتعش و دموع تتسابق إلى السقوط كالأمطار في فصل الشتاء !!..
تمتمت هي بخوف : مورا !!.. أنت تخنقني !!..
لكنه لم ينطق كلمة بل إرتفع صوت بكائه شيئاً فشيئاً .. هذا ما دفعها هي أيضاً إلى البكاء بصوت مرتفع من دون أن تعلم السبب كأي طفل !!!..
.................................................. .....
تائه ؟!.. نعم هو تائه !!.. يركض بلا سبيل معين !!.. يريد الهروب فقط !!..
لكن لما ؟!!.. هل إرتكب جريمة ما يا ترى ؟!!!!..
لا لم يرتكب أي جريمه .. بل هناك من أرتكب جريمة في حقه !!!!..
خائف إلى حد الموت و يريد الإبتعاد إلى أي مكان و بأي طريقة كانت !!..
بينما كان يركض بسرعة متجاهلاً كل شيء أمامه وقد كان يركض في منطقة سكنيه إستطدم بشخص ما خرج من متجر صغير مفتوح لأربع و عشرين ساعه مهمته تزويد أهل الحي بالتمونينات اللازمه في أي وقت !!..
تعجب ذلك الشخص من الطفل الذي إستطدم به وهو يركض ثم هرب دون أن يلتفت أو يتأسف !!..
لكن ذلك الشخص مالبث أن أستوعب ما حدث فركض خلف الطفل وهو يصرخ : أكيرا توقف !!!!..
لكن أكيرا المسرع لم يتوقف .. إطر ذلك الفتى أن يلحق به و بعد لحظات خرجا من المنطقة السكنية ليطلا على منحدر صغير عشبي كسيت أجزاء منه بالثلج في أسفله نهر صغير جاري !!..
أسرع ذلك الفتى قدر الإمكان ولم يتوقف عن الصراخ بأسم أكيرا وهو يطلب منه أن يهدئ من سرعته رغم أنه لا يعلم السبب و راء تلك الهروله !!..
بدأت سرعة أكيرا تتباطئ و لكنه لازال يركض .. لقد تعب بالتأكيد ..!
أستغل الفتى الفرصة و زاد سرعته وقفز على أكيرا ليسقطا معاً و يتدحرجا بحركة سريعة على تلك الأعشاب التي يغطي الثلج أجزاء كبيرة منها .. و من حسن حظهما أنهما نجيا من السقوط في النهر و إلا ماتا من فورهما بسبب البرد !!..
أخذ كلن منهما يلهث بصعوبه .. رفع الفتى رأسه ليرى أكيرا وقد إستلقا على بطنه وقد دفن وجهه بين الأعشاب و الثلوج ..!
أسرع الفتى وسحبه إلى الخلف وقد خشي أن يكون أكيرا قد فقد وعيه : حدثني مابك ؟!!.. أأنت بخير ؟!..
فور أن أطل بوجه أكيرا صعق .. كان ينظر إليه بعينين مغرقتين بالدموع .. أحمر وجهه و بدا شاحباً .. هناك بعض الجروح أيضاً إثر السقوط .. كما جرح في أجزاء من جسده ويبدو أنه لن يستطيع التحرك منهنا بسهوله .. ظن الفتى الذي لم يكن إلا كايد بأن صديقه يبكي بسبب الإصابه : أكيرا أنتظر هنا دقيقيه سأطلب المساعدة لك ..!
أراد أن يقف لكن أحدهم أمسك بيده وتمتم بصوت مرتجف : لا .. لا تتركني هنا !!..
إلتفت إليه بقلق ليرا تلك النظرة الضعيفة في عينيه ..!
لم يعهد منه هذا : لا تقلق .. سأعود بسرعه فقط سأنادي أبي .. منزلي قريب !!..
لكن أكيرا هز رأسه بصعوبة سلبياً و نزلت دمعتان على وجنتيه : إبقى هنا .. كايد أرجوك ..!
صوته المهزوز الذي إقترن بدموعه الساقطة من عينيه ذات النظرة الخائفة المتألمه و كأنها نظرة طفل محروم يتمنى العيش بهناء !!..
شعر كايد بالخوف عليه .. لذا عاد أدراجه و جلس بجانبه : مابك ؟!.. أخبرني !!..
إزدادت دموعه و أختنق صوته : خائف !!.. أرجوك كايد .. لا تتركني وحدي هنا !!.. أنا .. أنا خائف جداً !!..
صعق كايد بشده .. يستحيل أن يكون هذا الفتى هو أكيرا إبن ماساكي نفسه !!.. ليس هو !!.. أنه ليس هكذا !!.. أكثر الأفلام رعباً لا تخيفه فمالذي دعاه ليخاف الآن ؟؟!..
أقترب كايد منه أكثر وساعده على الجلوس .. لكن أكيرا كان منهاراً مما دعا كايد أن يمسك به و يسنده إلى كتفه و صدره : مالذي يخيفك ؟!.. مذا حدث لك ؟!!..
يبكي !!.. بدأ الآن يبكي بصوت يأن !!.. أنين يحمل كل معاني الخوف و الشعور بالحرمان !!.. ولم يلبث أن تحول إلى بكاء شديد و يغمض عينيه !!..
دعمت عينا كايد بقلق كبير : لما تبكي ؟!.. لما أنت هكذا ؟!.. أخبرني أكيرا ..!
بدأ بكاء أكيرا يصل إلى مرحلة الشهقات المتحسرة وهو يقل بينها : لمذا ذهبا ؟؟!!.. أريدهما !!.. لازلت أحتاجهما !!.. أمي أبي !!!..
كان بكاءه يعلو مع كل كلمه !!..
سالت دموع كايد رغم أنه لم يفهم شيئاً : إلى أين .. أين ذهبا ؟؟!!..
صرخ حينها بألم : إلى الموت .. مات أبي و ماتت أمي .. إلى الأبد .. لا أستطيع تصديق ذلك !!!!..
إتسعت عينا كايد بعدم تصديق بينما بدأ جسد أكيرا يرتجف و ينتفظ بشده بسبب الرعب وقد يصاب بتشنج في أي لحظه !!..
أما كايد فقد أغمض عينيه بشدة و ضم صديقه وهو يحاول أن يكتم بكاءه !!..
.................................................. .....
في الصباح .. عثر الخدم على مورا و إياكو في مكانهما نائمين بعد بكاء طويل ..!
أما أكيرا و كايد .. فقد أخذ الجميع يبحث عنهما حتى وجدهما جيمس و السيد كانتر في مكانهم .. كان كايد نائماً أما أكيرا ففاقد الوعي و نقلا إلى المشفى ..!
إنتشر خبر موت السيد و السيدة ماساكي في كل مكان و أذيع على الأخبار بأنهما ماتا في حادث بسبب إنزلاق السياره و إستطادمهم بسيارة أخرى .. و كتبت كل الصحف عن هذا .. أقيمت الجنانزه و قد حظر إليها الكثير من مسؤلي الدوله .. كان كلن من مورا و ماثيو يتلقيان التعزيات ..!
بالنسبة لإياكو فقد نسيت الأمر .. ووضعت في بالها أن والديها سيعودان من رحلة عمل طويله خلال الفترة القادمه .. كل ما أستغربته هو الفستان الأسود الذي لبسته .. فهي لم تعتد إرتداء الألوان المكتومه ..!
أما أكيرا .. فلم يحضر الجنازة لأنه كان في المشفى وقد دخل غيبوبة ليومين ..!
مضت ثلاثة أيام على الحادث .. و هاهو ذا مورا في الشفى يسير متجهاً إلى مكتب الطبيب الذي أختص بالحادثه ليستفسر عن بعض الأشياء ..!
بدا الشحوب على وجهه وقد كان يرتدي بدلة سوداء .. في طريقه مر بجانب ذلك المقعد الذي جلس عليه قبل عدة أيام أمام الغرفتين ..!
أغلق عينيه و تابع طريقه نحو المكتب المقصود ..!
أثناء سيره إلتلقا بشخص ما .. أنه يعرفه .. بل يعرفه جيداً وكيف لا ؟!!..
كان يسير بملامح باردة في نفس طريق مورا لكن من الجهة المعاكسه ..حين مر بجانب مورا توقف للحظات ونظر إليه بحده .. ثم قال بنبرة برود بدا أنها لا تبشر بخير : هه .. عيناك كعني ثعلب .. مثل أبيك تماماً !!..
لم تتغير نظرة مورا الهادئة لذلك الشخص بل لم يرد عليه فقد سار بعد إنهائه لجملته يتبعه ثلاثة رجال يبدون كحراس له !!..
تمتم بهدوء : غريب هذا .. لما هو في هذا المكان ؟؟!!..
كان مكتب الطبيب في ذلك الممر نفسه .. إتجه مورا إليه و طرق الباب .. سمع رد الطبيب فدخل ..!
وقف الطبيب حالاً عندما رأه و رحب به .. سأل عن أحواله و عن صحة أكيرا ثم قال : تفضل بالجلوس سيد مورا ..!
جلس مورا ثم قال بهدوء : أردت أن أسأل فقط .. في حادثة موت والداي .. من كان في السيارة الأخرى ؟!.. لما لم تذكر الصحف اسمه ؟!.. و من من كان الخطأ ؟!..
تنهد الطبيب وقال : يحق لك أن تعرف .. لذا سأجيبك بأسألتك من الأخير فما قبله ..! الخطأ كان من السيارة الأخرى .. سائق تلك السياره مريض بالقلب وقد منعه الأطباء من القياده خاصة إن كان وحده .. يبدو أن المريض أصاب بنوبة مفاجأه وفقد سيطرته على السياره .. وبسبب الثلج أنزلقت بسرعة و أصدمت بسيارة والدك !!..
صدم مورا بهذا !!.. فقد والديه بسبب سائق مريض لم يفكر بحياته قبل أن يفكر بحياة غيره !!.. سحقاً !!..
تابع الطبيب بهدوء : أما السؤال الثاني .. فقد رفض أهله نشر الخبر في الصحف .. ودفعوا مبالغ للمشفى لكي لا يصرحوا بأسم الشخص .. وقد ساعده في ذلك ان الطرف الآخر لم يمت إلا في مساء اليوم التالي .. ففي البدايه توفي دماغياً فقط !!..
إزدادت حيرة مورا فأسرع واقفاً و هتف : إذاً بقي السؤال الأول !!..
سكت الطبيب لبرهة ثم قال بجد : لأكن صرحياً معك .. قائد السيارة كان إمرأه .. و زوج السيدة كان هنا قبل قليل !!..
إتسعت عينا مورا أشد الإتساع !!.. هذا مالم يتوقعه أبداً !!..
جلس على الكرسي بتعب و أمسك برأسه بين يديه و أسند ذراعيه على كربتيه : لا أصدق .. معقول ؟؟!!!..
عم الصمت للحظات حتا رفع مورا رأسه بملامح مصدومه : قبل .. قبل دخولي إلى هنا .. إلتقيقت بالسيد .. السيد وليم كروي !!.. كان متجهم الوجه و كان ذلك بادياً جداً على ملامحه !!..
تنهد الطبيب بهدوء : السيد كروي أيضاً صدم بموت زوجته !!.. وقد غضب منا لأننا لم نستطع إنقاذها في البدايه .. لكنه فهم أن الأمر ليس بيدنا و أنها قدرة الله !!..
لم يقل مورا شيئاً بل لم يعلم مايقول فأردف الطبيب بحزن : السيدة إيامي كروي كانت إمرأة لطيفه .. حتى بعد أن مرضة بالقلب لم تترك مرحها .. كانت تأتي دائماً إلى هذا المشفى من أجل مواعيد الفحص الطبي .. و أحياناً تحضر طفلها الوحيد سام .. لطالما كانت تزرع الأمل في نفوس المرضى بكلماتها المشجعه .. إنها رائعه !!..
تفكر مورا في كلمات الطبيب .. ذكرته بوالدته فقد كانت تشبه السيدة أيامي و كانت تزور المرضى في المشفى الذي بناه و الده و تزرع الأمل في نفوسهم و توزع الهدايا على الأطفال .. كان ذلك يحدث كل بداية شهر .. حتى الأسمان متشابهان .. تاكامي و إيامي ..!
تنهد مورا بهدوء : أنا آسف لما حصل مع السيدة كروي .. أعذرني أيها الطبيب علي الذهاب الآن ..!
أومأ الطبيب له : إهتم بنفسك و بأخويك يا بني ..!
وقف مورا وقال بتعب : بالتأكيد .. فهما وصية أبي ..!
غادر المكتب بهدوء وقد بقي الطبيب يراقبه بعنين حزينتين حتى خرج ..!
تنهد الطبيب بحزن : مهمة طويلة و صعبة ستواجه هذا الفتى .. أتسائل كيف سيوفق بين دراسته و عمله و أخوته .. أظن أنه لايزال صغيراً على هذا !!..
.................................................. ......
مضة ثلاثة أشهر على الحادث و بدأت الأمور تعود إلى مجراها ..!
لكن أكيرا صار سريع الغضب و لا يهتم لرأي أحد ..!
مورا قرر أن يدرس بالنظام الدراسي الضاغط .. ذلك كي يختصر الوقت و يتخرج بسرعه من الثانويه و يهتم بأمور الشركة و المنزل .. لكن ذلك لم يلغي عزمه في دخول أكادمية الشرطه ..!
بالنسبة لماثيو فقد تخرج منذ فترة بالبرنامج الضاغط .. و قد كان دائماً يساعد السيد جون لذا لديه خبرة في العمل هذا ما دعى مورا لتعينه كمدير أعماله خاصة أنه يثق به ..!
لم يبقى سوا إياكو التي لاتزال على حالها .. غياب والديها لم يفسد مرحها و طفولتها ..!
الساعة الآن هي الخامسة نهاراً .. خرج من باب المنزل الداخلي إلى حديقة المنزل الواسعه المليئة بالأزهار و التي تحتوي على شلال صناعي صغير و بركة سباحة و مكان للجلوس فيه طاولة و حولها مجموعة كراسي تابعة لها بالإضافة إلى كرسي طويل على شكل أرجوحه بالقرب من الشلال ..!
كان ينوي الخروج من المنزل .. بدا الغضب في عينيه !!..
لايزال غاضباً و حزيناً بسبب الصفعة التي تلقاها من أخيه الأكبر في المشفى منذ يومين ..!
بالتأكيد تذكرتموها .. إنها أول صفعة يتلقاها في حياته .. وقد كانت قوية عليه !!..
سار قليلاً بأتجاه الباب الخلفي وحين أقترب من بركة السباحه رأى أخته الصغرى تلعب بكرتها الورديه ببتسامه ..!
إبتسم هو الآخر وماكاد يتحرك حتى وقعت الكرة في الماء !!..
إلتفت إليها ليجدها تنظر إليه بنظرات حزينة و متأملة بأن يساعدها في إستعادة كرتها ..!
ضحك بخفة عليها و أتجه نحوها .. ربت على رأسها بهدوء : لا تقلقي عزيزتي .. سأحضرها لك الأن ..!
بدت معالم الفرح تطل على ملامحها البريئه ..!
أما هو فقد توه نحو بركة السباحه و أستدار حولها حتى يصل إلى الكره ..!
كانت الكرة قد وصلة إلى المنطقة العميقه لكنه لم يبالي ..!
مد ذراعه ليلتقط الكرة وقد جلس على ركبتيه بينما يده الأخرى يمسك بها حافة البركه ..!
و بلا سابق إنذار .. سقط في الماء على جهه !!!!..
يده الأخرى إنزلقت بسبب وجود بعض الماء .. ذلك ما أدى إلى سقوطه .. كان يستطيع السباحة ولكن ليس في الأماكن العميقة جداً ..!
وما زاد الطين بله هو أن قدمه اليمنى إصدمت بالحافة بشده و قد ألمته جداً فصرخ ورأسه داخل الماء !!..
أثناء صرخته دخل الماء إلى جوفه وفقد السيطرة ليفقد الوعي معها !!!!..
بقيت إياكو تنظر نحوهه مرعوبة !!..
لاتعلم مالذي عليها فعله الآن وهي تراه ينزل إلى القاع !!..
.................................................. ........
إنتهى البارت ..!
مذا سيحل مع أكيرا وهل سيكون بخير ؟؟!!..
كيف ستكون الأحداث القادمه ؟؟!..
و هل سيدوم الخلاف بين الأخوين طويلاً ؟؟!!..
.................................................. ..
تابعو أحداث البارت الواحد و الخمسين من مدرسة المراهقين لتعرفوا مذا سيحصل ؟!!..
البارت القادم تابع لذكريات ماساكي و ماضيها المؤلم ..!


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 51 ـارت الخاااص
...........................................
كانت الكرة قد وصلة إلى المنطقة العميقه لكنه لم يبالي ..!
مد ذراعه ليلتقط الكرة وقد جلس على ركبتيه بينما يده الأخرى يمسك بها حافة البركه ..!
و بلا سابق إنذار .. سقط في الماء على جهه !!!!..
يده الأخرى إنزلقت بسبب وجود بعض الماء .. ذلك ما أدى إلى سقوطه .. كان يستطيع السباحة ولكن ليس في الأماكن العميقة جداً ..!
وما زاد الطين بله هو أن قدمه اليمنى إصدمت بالحافة بشده و قد ألمته جداً فصرخ ورأسه داخل الماء !!..
أثناء صرخته دخل الماء إلى جوفه وفقد السيطرة ليفقد الوعي معها !!!!..
بقيت إياكو تنظر نحوهه مرعوبة !!..
لاتعلم مالذي عليها فعله الآن وهي تراه ينزل إلى القاع !!..
شعرت أنها مرتبكة .. كيف لها أن تتصرف في موقف كهذا ؟!!..
ذهبت تركض باتجاه البركة حتى صارت قربية منه لكنه يغوص داخل الماء ..!
صرخت بفزع : أكيراااا .. أكيرا هيا يكفيك مزاحاً !!.. أخرج حالاً !!..
لم تعلم إن كان صادقاً أم كاذباً !!..
لكن يبدو أن الأمر خارج السيطره .. لذا أنطلقت تركض في أرجاء الحديقه وهي تبكي ..!
ركضت يميناً و شمالاً محاولة أن تجد من ينقذها ..!
أغمضت عينيها وقد فاضت تلك الدموع فيهما لتتلألأ كاللؤلؤء المنثور !..
بلا سابق إنذار شعرت أنها بين ذراعي أحدهم .. رأها تركض وهي تغمض عينيها فمد ذراعيه إليها ليسطدم رأسها بصدره ..!
سمعته يقول لها بقلق : إياكو .. مابك عزيزتي لما تركضين هكذا ؟!!..
فتحت عينيها و نظرت إلى عينيه القلقه : سيموت !!!..
إتسعت عيناه و أزداد قلقه : من ؟!!.. ماهذا الكلام ؟؟!!..
حاولت كتم شهقاتها و هي تبكي : أكيرا وقع في البركه !!!..
فزع من كلامها .. و بلا مقدمات حملها و ركض باتجها البركه !!..
حين أقترب رأى اكيرا وهو يكاد يطفوا !!..
وبدون أن يخفف سرعته أنزل إياكو على الأرض فسقطت و خلع معطفه وقفز إلى البركه ..!
وقفت إياكو و ركضت نحوه وصرخت : جيمس إحذر !!!..
سبح جيمس حتى وصل إلى أكيرا و حمله .. خرج به من البركة و وضعه فوق الأعشاب ..!
كان فاقداً الوعي و جسده مباللٌ تماماً ..!
لم يكن يتنفس .. هذا ما أرعب جيمس : إياكو .. أسرعي و نادي ماثيو أو مورا !!..
أومأت له بسرعة و ركضة مبتعده .. بينما حاول هو القيام بتنفس صناعي للفتى ..!
وبعد لحظات جاء ماثيو مسرعاً وقد بدا خائفاً و قلقاً : مذا حدث ؟؟!.!..
إلتفت له جيمس حالاً : ماثيو أطلب الإسعاف .. أنه لا يكاد يتنفس !!..
.................................................. ...
كانت الأوضاع أما باب تلك الغرفة مزرية .. القلق الجسيم يغطي ملامحهم ..حيث كان أحددهم يقف عند باب الغرفة ويتنهد بتعب في كل لحظة .. بينما الآخر يمسك برأسه بين كفيه ولا حيلة له .. أما الثالث فقد كان يقطع الممر جيأت وذهابا !!..
مورا كان عند باب الغرفة قلق وخائف يشعر بالضياع .. هو يكره هذه المواقف ولكنه مطرأ الآن أن يعيشها من جديد .. بالنسبة لماثيو فقد كان جالساً على المقعد يفكر بالمصيبة التي حلت على روأسهم الآن .. مذا سيحدث أيضاً من مصائب ؟!!.. جيمس كان يسير بتوتر وقد بدا مبللا ً نوعاً ما .. تنهد مورا من جديد وتقدم نحو صديقه : جيمس إذهب إلى منزلك وبدل ملابسك .. أنت مبلل ستصاب بالزكام !!..
فكر جيمس للحظات ثم أومأ موافقاً : إذا خرج الطبيب فطمإنوني .. سوف أذهب لأبدل ملابسي وأعود !!..
أومأ مورا فانصرف مغادرا ً المكان .. وقف ماثيو و اتجه نحوه صاحبه : أكير لا يزال غاضباً منك .. لن يرضى حتى حين يستيقض .. ماذا ستفعل ؟!..
مورا بحزن : أعلم هذا أريد منك أن تطمإنني عليه .. لا أظنه يرغب في رويتي !!..
ماثيو بضجر : لما لا تشرح له موقفك وتعتذر منه ؟!..
ظهرت بوادر الغضب على وجه ذلك الشاب لتكون عينيه كما وصفهما وليم .. عيني ثلعب : لا يمكن أن يحدث هذا .. هو مخطأ ويجب أن يعرف خطأه .. عناده هذا لن ينفعه في شيء !!..
بدا التوتر على ماثيو : إهدأ مورا ... أعلم أنه مخطأ لكنك تعلم أنه كان متعلقا ً بوالدك كثيرا ً !!..
وقبل أن يعلق أحدهما .. خرج الطبيب تتبعه الممرضة من الغرفة التي يرقد فيها ذلك العنيد !!..
إلتفت نحوه مورا بسرعة وهو يظهر القلق والخوف على ملامحه !!.
قال الطبيب الشاب بهدوء .. قبل أن ينطق أحدهما : سيد مورا لا تقلق لقد تدركنا الموضوع .. وقد ساعدنا نقلكم السريع له إلى المشفى في إنقاذه ..لو أنكم تأخرتم لربما كان قد رحل عن هذه الدنيا .. لقد أصيب بكسر بسيط في ساقه اليمنى لا أكثر و لن يستغرق جبر هذا الكسر سوا أسبوع .. إنه نائم الآن تستطيعان الدخول إليه !!..
لم يتكلم مورا بل دخل مسرعا ً بينما شكر ماثيو الطبيب ولحق بصاحبه !!..
كان أكيرا مستلقيا ً فوق ذلك السرير الأبيض .. عيناه مغمضتان بهدوء وقناع الأكسجين على وجهه .. بقربه ممرضة كانت تراجع حالته للمرة الأخيرة .. ولم تمضى لحظات حتى استأذنتهما وغادرة المكان !!.
تقدم مورا نحو شقيقه الأصغر بهدوء .. إنها فرصته الوحيدة فلو إستيقض شقيقه فلن يكون سعيداً برؤيته بعد تلك الصفعة !!..
أخذ يمسح على رأسه بهدوء وقد بدأ القلق والخوف يترقرق في عينه .. كان خائفاً من فقدان أخيه كما فقد والديه قبل الثلاث أشهر الماضيه .. لكن شعوره هذا بدأ يقل بعد كلام الطبيب قبل قليل !!.
بدا هادئا ً نوع ما تقدم ماثيو نحوه وربت على كتفه ليقول : إطمئن إنه بخير !!.
لكن قلقه الكبير جعل إحدى دموعه تعود وتتمرد عليه .. مما جعله يرفع كفه ليلمس تلك الدمعة .. بعدها إنحنى بهدوء وهو يبعد خصلات شعر أخيه عن جبينه ليطبع قبلة حنان على ذلك الجبين الساخن !!.
تنهد بعدها لتمتم : لا تعلم كم تتعبني تصرفاتك يا أخي !!..
كان التأثر واضحاً عليه لكنه خرج من الغرفة بينما بقي ماثيو هناك .. إتصل بجيمس وطمأنه على الأوضاع .. ثم إتصل بالمنزل ليطمأن على إياكو فأخبرته المربية أن الطفلة بخير وهي نائمة !!..
............................................
ثلاث ساعات مرت هاهم الشبان الثلاثة خارج باب الغرفة بينما دخل الطبيب الشاب نفسه إليها قبل قليل ..!
بعد بضع دقائق خرج ببتسامه : لقد أستيقض .. أطمأنوا عليه ..!
تنفسد الثلاثة الصعداء بينما قال الطبيب بهدوء : أعذروني على ما سأقوله .. لكن المريض طلب مني أن أخبركم بأنه يرفض مقابلة السيد مورا لسبب أجهله .. لكنه لايمانع من رؤية البقيه ..!
تفهم مورا الأمر بهدوء فأنسحب من المكان ..!
بينما تابعه صديقاه بعيناهما بحزن : يبدو أنه هو الآخر لن يرضى بسهوله ..!
أجاب الآخر : محق .. أتعلم ماثيو .. كلاهما مثل السيد جون .. الصغير عنيد و الكبير يعاند !!..
تنهد ماثيو بتعب : ليس تماماً جيمس .. السيد جون كان عنيداً لكن بحكمه وليس مثلهما !!..
.................................................. ..........
صباح اليوم التالي .. كان الطبيب الشاب في غرفة مريضه الصغير يطمأن على حالته ..!
إبتسم الطبيب وهو ينظر إلى الفتى : سيد أكيرا .. أنت بخير و يمكنك الخروج من المشفى غداً !!..
نظر إليه أكيرا بهدوء : لما تناديني بسيد ؟!!.. لا أزال في العاشره و أظن أني صغير على هذه الكلمه !!..
إبتسم الطبيب بهدوء : ذلك تقديراً لوالدك السيد جون .. لقد كان أباً للجميع !!..
أوشح الفتى بوجهه للجهة الآخرى : لا أريد العودة إلى المنزل .. سأبقى في المشفى .. هذا إذا لم تكن هناك مشكله !!..
تعجب من طبيبه ليقول باستغراب : لما ؟؟!..
لم ينظر إلى الطبيب بل أجاب وهو لايزال موشحاً بوجهه : لي أسبابي الخاصه .. أهناك مشكله ؟؟!!..
هز أكتافه بيأس وقال بلا إعتراض : غريب أمرك .. لكن يمكنك البقاء إن أردت ..!
لم يجب الفتى فتنهد الطبيب و خرج من الغرفة بهدوء ..!
..............................................
فُتح باب الغرفة بينما كان يغمض عينيه وهو نائم لكنه شعر بالباب تتبعه تلك الأصوات ( سلاااااام ..! ) .. ( أنت محظوظ أكيرا لم تذهب للمدرسة اليوم !!.. ) .. ( هذا بدل أن تحمد الله على سلامته ؟!!.. يالك من فتى !!.. )
فتح عينيه بهدوء لينظر إليهم .. إنهم ليون كايد و مايكل اللذين دخلوا بالتتابع وعلى جوههم إبتسامه ..!
تقدم ليون الذي يحمل سلة شوكلاه ووضعها على الطاولة قرب أكيرا : هذه لك .. لقد قلقنا عليك كثيراً .. فضلنا عدم زيارتك بالأمس لأننا خشينا أن تكون متعباً ..!
بينما تقدم مايكل وهو يقول ببتسامه : حمداً لله على سلامتك .. أرجوا أن تكون بخير الآن .. أتمنى لك الشفاء العاجل ..!
جلس كايد على حافة السرير قرب صديقه وهو يقول : أقلقتني عليك أكيرا .. من الجيد أنك لم تصب بأذى ..!
إبتسم لهم بهدوء : أشكركم على إهتمامكم .. أنتم أصدقاء حقيقيون !!..
ليون بمكر : كن أكثر حذراً في المرة القادمه ..!
بدا الحزن في عينيه : لا أظن أن هناك مرات قادمه فقد قررت عدم المخاطرة من جديد .. لقد رأيت الموت حينها !!..
ربت مايكل على كتفه ببتسامه : المهم أنك نجوت .. إنسى الأمر ودعنا نستمتع اليوم ..!
رفع حينها حقيبة كان يحملها و أردف بمرح : أحضرنا البلاستيشن إلى هنا !!.. أخبرنا ماثيو أن هناك شاشة تلفاز في غرفتك !!..
أخرج كايد علبة سي دي من جيبه و أخرج السي دي وهو يقول بمكر : الإصدار الجديد من دوري أبطال أوروبا .. كل الاعبين الجدد و بأمكانك تنظيم الدوري على مزاجك !!..
ظهرت السعادة على أكيرا : رائع .. لنبدأ اللعب إذاً .. سأبدأ أنا !!..
.........................................

بينما كان أولائك الفتية متحمسين باللعب حيث كانت المبارات النهائيه و الحماسيه بين مايكل و كايد ..!
كانا متحمسين إلى درجة الجنون .. النتيجة تعادل سلبي .. كايد يلعب بفريق برشلونه الإسباني .. أما مايكل فيلعب بفريق إنتر ميلان الإيطالي ..!
بقي أقل من دقيقتين .. الهجمة الآن لصالح كايد .. كان متحمساً و مايكل يدافع عن مرماه بضراوه .. لكن كايد إخترق ذلك الدفاع ليوجه ركلته الخارقه التي إقتحمت المرمى !!..
صرخ كايد بفرح : قوووووووووووووووووووووووووووووووووووووول !!..
بينما أتسعت عينا مايكل و كأنما لم يصدق .. إنطلقت صافرة الحكم لتعلن نهاية تلك المبارات على البلاستيشن !!..
صرخ مايكل بعد أن رمى بآدات التحكم و ضرب بكفه على شيء ما قربه : لا كنت على بعد سانتي متر واحد من الفوز !!..
لكن صرخة متألمة إنطلقت : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه !!!..
إلتفت الجميع ناحية الذي صرخ .. كان أكيرا بعد أن ضرب مايكل قدمه المصابه و التي لم تكن الجبيرة قوية عليها !!!..
أخذ أكيرا يتأوه وهو يضع يديه على قدمه المصابه ليقول بغضب : آه آه .. مايكل إنظر إلى أين تضع يدك في المرة القادمه .. آه لقد آلمتنييي !!!..
رفع مايكل يده إلى جبينه : أووووه .. آسف حقاً لم أنتبه !!..
ليون ببعض القلق وهو يضع عينيه في عيني أكيرا : أتتألم كثيرا ؟!.. هل أستدعي الطبيب ؟؟!..
لكن ذلك المريض إلتقط أنفاسه و أعاد رأسه إلى الوساده : لا تقلق .. أنا بخير الآن ..!
نظر كايد إلى ساعته بهدوء : إنها التاسعة مساءً .. أنذهب لنتركك ترتاح يا أكيرا ؟؟!..
تنهد أكيرا بتعب : لا إبقوا قليلاً سأشعر بالملل وحدي ..!
جلس ليون على حافة السرير : غريب أنه لا مرافق معك !!..
ببساطة أجاب : الجميع مشغول !!..
مايكل باستنكار : ألم تتصالح مع مورا حتى الآن ؟؟!!..
أوشح وجه مبتعداً عنهم : هه .. لا .. ولن أفعل !!..
وضع كايد يده على كتف صديقه و قال بهدوء ممزوج بالجد : أكيرا .. مهما كان فهذا شقيقك الأكبر .. ليس من الجيد ما تفعله الآن .. صدقني إنه قلق عليك .. رأيته وهو يسأل ماثيو عنك بتلهف .. هو يريد رؤيتك فلما ترفض ؟؟!..
مايكل بقلق : سمعت ماثيو يقول لجيمس بأن مورا لم ينم طيلة الليل .. لقد كان قلقاً لأجلك .. يريد فقط الإطمأنان عليك !!..
أنزل رأسه بهدوء لتغطي خصلاته عينيه .. بدا الغضب يشتعل داخله لكنه لم يتحدث : أرجوكم أغلقوا هذا الموضوع ..!
ليون بجد و إنفعال : لا يجب أن نغلقه .. أنت تكابر كثيراً يا أكيرا .. ليس من الإحترام لأخيك الأكبر أن تتركه هكذا يعاني بسببك !!..
كايد بأنفعال هو الآخر : نعم .. ليون على حق .. تعلم أنه سيفعل أي شيء من أجلك .. سيحقق لك كل ما تريد .. يريد فقط أن لا يشعرك بالحرمان من أي شيء !!..
إنفعل مايكل أيضاً : عليك أن تقدر هذا له أكيرا .. قل ما تجد شخصاً مثل أخيك مورا في هذه الدنيا .. يفترض بك أن تشكرهـ ...!
صرخ وقد وضع يديه على أذنيه : أرجوكم كفى !!!.. أعلم أني عالة عليه !!.. أعلم أن الحياة معي لا تاطق !!.. أعلم أنه يريد ان يفعل كل ما قلتموه لكنه لن يستطيع !!.. كفى كفى كفى !!.. لا أريد أن أسمع هذا الكلام أرجوكم !!..
صمتوا للحظات وهم ينظرون إليه بصدمة ولم يتوقعوا ردة فعله هذه !!..
أما هو فقد أخفض رأسه ودفنه بين ذراعيه و أخذت دموعه بالإنهمار مع صوت الشهقات القصيرة تلك !!..
كان بكاءه كبكاء شخص نادم متحسر .. أدخل ذلك الحزن إلى قلوب أصدقاءه و قد شعروا بالندم لكل ما قالوه !!..
وضع كايد يده على ظهر صديقه المنحني و في أسى قال : أكيـ ..!
قاطعه بصوته الباكي دون أن يرفع رأسه : لا أريد سماع شيء .. أبتعدوا عني .. لا أريد أن آرى أو أكلم أحداً .. أرجوكم أخرجوا !!..
نظر كايد إلى صاحبيه بحزن .. فوقفا ليغادرا المكان .. خرجا من باب الغرفة فلم يبقى إلا كايد الذي قال : إسمعني أرجوك !!..
رفع رأسه الذي قد غسلته الدموع و وجهه المحمر و عيناه الدامعتان ليقول بضيق : أرجوك أنت .. لست بمزاج جيد كي أسمعك .. ومهما قلت فأنا لن أبدي أي إهتمام بالأمر كايد .. ربما أكون مذنباً لكني لا أعلم كيف أكفر عن ذنبي !!..
تنهد كايد بهدوء : لابأس .. آسف على إزعاجك .. سأنصرف الآن !!..
خرج كايد بهدوء و فور أن أغلق الباب أعاد أكيرا رأسه إلى وسادته و أغلق عينيه دون أن يمسح الدموع التي على وجهه !!..
.................................................. .........
فتح عينيه بهدوء و بتعب .. يشعر بالإرهاق .. رفع يده إلى وجهه بعد أن أحس ببعض الرطوبه .. لاحظ تلك الدموع التي توزعت على وجهه بطريقة فوضويه ..!
تساءل في نفسه .. هل كنت أبكي يا ترى ؟!!..
تذكر حينها ما حدث .. كانت أضواء الغرفة مغلقه و لا يوجد سوا ضوء طفيف من خارج الغرفه .. نظر إلى الأرض قربه حيث كان البلاستيشن فلم يكن موجوداً .. توقع أن أصحابه أنتظروه حتى ينام ثم دخلوا بهدوء و رتبوا المكان ..!
نظر إلى ساعة قرب السرير .. إنها الثانية عشر و النصف مساءً ..!
شعر بباب الغرفة يفتح .. أغمض عينيه لأنه فكر أن الطبيب سيظن أنه لم ينم حتى الآن ..!
دخل ذلك الشاب وجلس على الكرسي قرب أكيرا الذي كان يغمض عينيه .. شعر أكيرا بكف وضعت على جبينه .. أنه يقيس حرارته .. لكن الأمر إمتد إلى أن إنسابت تلك اليد بهدوء على شعره .. ذلك ما أدهشه !!..
لكنه لم يفتح عينيه .. قرر أن يرى إلى ماذا سيصل الأمر بذلك الطبيب !!..
لكنه صدم بأن شعر بقبلة طبعت على وجنته بلطف ..!
فتح عينيه بهدوء لكنه لم يميز ذلك الشخص .. أراد أن يسأل من أنت ؟!.. لكن ذلك الشخص وضع أصبعه على منتصف شفتي الفتى وهو يقول بهدوء : أششش .. لا ترهق نفسك بالكلام ..!
عرف ذلك الشخص من صوته .. إتسعت عيناه قليلاً : مورا !!!..
بدأت الصورة تتضح .. لقد كان مورا هو ذلك الشخص : قلت لك لا ترهق نفسك .. أنت متعب .. عليك العودة إلى البيت فهو بدونك لاشيء !!..
أوشح بوجهه بهدوء وتمتم : ألست غاضباً ؟!!.. يفترض أن تكون كذلك ..!
إبتسم نصف إبتسامه : لما أنت واثق من ذلك ؟؟!..
إلتفت إليه بانفعال : لأني أخطأت و يفترض أن ...!
قاطعه هنا وقد وصل إلى مبتغاه : إذاً تعترف أنك مخطأ ..!
صمت برهة ثم قال بأسى : ماكان علي أن ارفع صوتي في وجهك .. كنت سليط اللسان .. آسف !!..
شعر بأخيه ينحني ليقبل وجنته التي صفعه فيها فاحمرت وجنتاه خجلاً .. بينما قال أخوه ببتسامه : و أنا ماكان علي أن أصفعك .. لم يكن ذلك من حقي .. آسف !!!..
إبتسم أكيرا و أغمض عينيه بهدوء : أشعر بالراحة الآن ..!
تمتم مورا بحنان : أتمنى أن تدوم هذه الراحه .. و ستعود معي إلى البيت ..!
لكنه لم يسمع إجابة من شقيقه .. دقق النظر ليرى أنه غط في النوم بهدوء ..!
كتم ضحكته وتمتم : كالأطفال ينام بسرعه ..!
تنهد حينها و وضع راسه بين ذراعيه على حافة السرير لينام هو الآخر ..!
.................................................. .......
بعد تلك الحادثه .. كبرت علاقة الأخوين كثيراً .. ليكون مورا قدوة لأخيه الأصغر في كل شيء .. مرت أربع سنوات تجر بعضها .. و في كل يوم يزداد أكيرا فخراً بشقيقه الأكبر .. وقد كبر ذلك الفخر عندما حصل مورا على لقب السطورة خلال الفترة الماضيه ..!
و الآن .. كأننا نبدأ من جديد لكن بعد أربع سنوات .. فهاهي غرفة البيانو ترينا مذا حبست بين أركانها .. إذ كانت تلك الفتاة التي تشبه العازفة السابقه تعزف على ذلك البيان الضخم .. كانت تبدو مرتبكه لكنها مسيطرة على الأوضاع .. لا نوتات أمامها .. إنها تعزف شيئاً حفظته عن ظهر قلب ..!
لم تكن وحدها في تلك الغرفة الواسعه .. بل كان هناك فتى يبدو في مثل سنها يقف قربها وقد بدا عليه الحماس كأنه يتابع مبارات كرة قدم !!!.. بينما شاب يقف من الجهة الآخرى يغمض عينيه و يستمع ليتأكد من صحة الألحان ..! و الشخص الثالث كان شاباً آخر يقف عند طاولة صغيره وضعت عليها نوتات تلك السيمفونيه ..!
هاهي عند آخر ألحان المعزوفه .. لحظات حتى سمحت لآخر نغمة بالخروج من أسر ذاكرتها ..!
بعد أن إنتهت .. توقف للحظات ولم تبدي أي فعل رغم أن أنفاسها كانت عميقة دليل الإجهاد ..!
إلتفت إلى الفتى الصغير الذي قال بانبهار : نجحتي يا إياكو !!..
غلفت ملامح السعادة وجهها وإلتفتت إلى الشاب الأول و قالت بعدم تصديق : هل أتقنتها ..!
بدا الشاب مصدوماً وصرخ بسعاده : نعم لقد أتقنتها !!.. أتقنتي صوت اللؤلؤة بجداره عن ظهر قلب !!!..
صرخت بسعادة تعبر عن فرحها وقد حملها شقيقها ورفعها إلى الاعلى : أحسنت يا جوهرة ماساكي .. أنت خليفة امي على البيان !!!..
بدت سعيدة لذلك جداً بينما كان الشاب الثالث والذي لم يكن سوا ماثيو يصفق لها : أداء مميز .. لقد حفظتها في فترة وجيزه !!..
أنزلها شقيقها فقالت بسعاده : شكراً لكم .. شكراً لك مورا على إرشاداتك لي .. و أنت ماثيو فتدريبك أنتج ثماره .. هيرو شكراً لتشجيعك ..!
بدوا سعيدين من أجلها فقد خطت الآن أول خطوة في طريق مستقبلها الذي يأمل الجميع بأن يكون مسيرة فنية في عالم الموسيقى على آلة البيان ..!
.................................................. .....
بعد عدة أيام و على طاولة الطعام إجتمع الأخوة الثلاثه لتناول وجبة العشاء .. الساعة الآن الحادية عشر ليلاً و غداَ يوم إجازه .. كان الهدوء يعم غرفة الطعام حتى تكلم الإخ الأوسط : أين ماثيو ؟؟!..
أجاب مورا دون أن ينظر إلى شقيقه : لديه أعمال ولن ياتي إلا في وقت متأخر ..!
تنهدت الفتاة بهدوء : العمل لا ينتهي !!..
نظر إليها أخوها الأكبر و أبتسم : لذلك أخذت إجازة غداً .. سنخرج معاً في الصباح الباكر !!..
ظهر الإنبهار على إياكو : حقاً !!.. هذا رائع منذ زمن لم نخرج سوية لقضاء يوم ممتع !!..
إبتسم مورا و نظر إلى أكيرا : لنخرج إلى الشاطيء في الصباح الباكر .. الساعة السادسه .. ما رأيك ؟؟!..
إبتسم أكيرا بهدوء : أعذرني .. لدي مبارات تمام التاسعة صباحاً .. علي الذهاب إلى التدريب في السادسة و النصف .. كنت آمل أن تحضر لكن يبدو أنك لن تستطيع ..!
ضحك مورا بخفه : لما تقول هذا ؟؟!.. لا بأس سأخرج أنا و إياكو وحين تقترب الساعة من التاسعه سنأتي إلى الملعب لتشجيعك ..!
ظهرت السعادة عليه : حقاً .. ستأتي !!.. هذا رائع !!.. أعدك بأن أسجل هدفاً إذاً ..!
إبتسم مورا و إلتفت إلى إياكو : ما رأيك .. إياكو ؟؟!..
هتفت بمرح : موافقه .. بالتأكيد !!..
.................................................. .....
الساعة الآن الخامسة و النصف صباحاً .. إستيقض قبل قليل وهاهو الآن يخرج من باب غرفته بعد أن بدل ملابسه ..!
إتجه نحو الغرفة الأخرى القريبة من غرفته و طرق الباب طرقتين ثم دخل .. كانت نائمة على سريرها الكبير الأحمر ذو النقوش الذهبيه وقد توزعت خصلات شعرها الشقراء على وسادتها بشكل فريد .. كانت تغمض عينيها بهدوء و قد تسللت أشعة الشمس من النافذه لتسلط على وجه ذلك الملاك الصغير ..!
منظرها هكذا دفعه للإبتسامه .. فقد كانت كحمامة سلام بيضاء تنشر السعادة في المكان ..!
إقترب منها وجلس على حافة السرير قرب رأسها ..!
إنحنا قليلاً ليرمي بقبلة لطيفة على وجنتها الناعمه ففتحت عينيها بهدوء بعد أن إبتسمت : أستيقضت ؟!!..
هكذا نطقت بخفوت فابتسم هو لها بدوره ليقول بهدوء : قبل قليل .. و الآن إستيقضي حتى نخرج كما وعدتك ..!
إبتسمت هي لتزيد من جمالها في تلك اللحظه : أحبك .. أخي ..!
وقف هو وهو ينظر إليها ببتسامه : و أنا كذلك ..!
سار مغادراً الغرفة بينما جلست هي على حافة السرير لتستعيد نشاطها ..!
حين خرج من غرفتها تذكر أن أخاه الأصغر طلب منه إيقاضه في هذا الوقت ..!
لذا إتجه إلى غرفته وفتح الباب ثم إتجه إلى الغرفة الداخليه الصغيره ..!
فتح الباب ودخل بعد أن طرقه طرقتين ..!
كان نائماً على السرير بهدوء وهو يغطي رأسه بالغطاء ..!
إتجه نحوه وسحب الغطاء بهدوء وهو يقول ببتسامه : كفاك نوماً يا كسول .. هيا إستيقض !!..
فتح عينيه بعد أن فركهما بتملل : آآآه مورا .. كف عن أزعاجي !!!..
نظر إليه أخوه ببتسامة إستنكار : أنت من طلب مني إيقاضك !!..
جلس أكيرا بهدوء على حافة السرير ولم يعلق بل قال بخفوت : كابوس !!..
إرتفع أحد حاجبي مورا باستغراب وجلس قرب شقيقه : ماهو ؟!!..
تمتم دون أن ينظر إليه : لا أعلم ؟؟!!.. لا أذكره بالضبط !!.. كل ما أذكره أنه كان سيئاً للغايه !!!!..
تنهد مورا بحزن : إنسى أمره .. إنه مجرد كابوس !!..
بدا جسد أكيرا يرتعش قليلاً وقال بسكون : لا أستطيع !!.. كان سيئاً .. سيئاً جداً و لم يكن عادياً !!!..
رفع يديه و أمسك ذراعيه كمن يشعر بالبرد و أردف بعد أن أغمض عينيه : شعرت .. شعرت بأنها تلك الليلة السوداء تعود من جديد !!.. لا أريد أن أتذكر ذلك بل أريد أن يمحى من ذاكرتي !!!..
كان يقصد تلك الليلة التي فقد فيها والديه !!..
شعر مورا بالقلق على شقيقه الأصغه فبدأ يهدأه ببعض الكلمات التي قد تنسيه أمر الكابوس ..!
فعلاً بدأ أكيرا يهدأ .. تنهد مورا بتعب : إنسى الأمر !!..
أومأ برأسه بهدوء دون أن ينظر إلى أخيه ..!
وقف بهدوء أمام شقيقه الأصغر و أنحنى ليطبع قبلة على جبينه فرفع الآخر عينيه إلى أخيه ..!
إبتسم مورا ليطمأن شقيقه وهو يقول : أبعد الهلاوس عن رأسك .. و لا تهتم لها ..!
إبتسم أكيرا بدوره : حاضر .. سأفعل !!..
..................................................
كانا يسريان معاً على شاطء البحر ..!
الجو صحوا و الناس نائمون ..!
الضباب الخفيف يعطي رونقاً مميزاً على المكان ..!
يتبادلان الضحكات بسعاده و يتذكران بعض المواقف الطريفه ..!
بينما كانا يسران معاً بلا أي شيء يمكنه تعكير مزاجهما توقف مورا لبرهه ..!
نظرة إليه إياكو التي لاتزال تمسك بيده مستغربه : مابك ؟؟!..
كان القلق بادياً في عينيه وهو ينظر إلى شيء ما أمامهم ..!
نظرت هي إلى ذلك الشيء : من هاؤلاء ؟؟!!..
كانت تقصد أولائك الرجال الذين إجتمعوا على الشاطيء وقد كانو يرتدون ملابس رسمية متشابهه و يحملون السلاح فقد كان أغلبهم يحمل بنادق حديثة الطراز كما كان أحدهم يحمل قناصه !!..
شد مورا على يد شقيقته وتمتم : أوغاد ..!
عاد بنظره إليها و إبتسم ثم جثى أمامها : إياكو تعرفين طريق البيت صحيح ؟؟!.. إذهبي إلى هناك و أنا ستأصرف مع أولائك الرجال و أعود ..!
أدمعت عينيها بقلق و رمت بنفسها لتتشبث به و تتعلق برقبته : لن أفعل لن أتركك وحدك هنا معم !!.. ألا ترا أنهم كثر وهم مسلحون !!.. أرجوك لا تذهب إليهم أرجوك يا أخي !!..
حاول تهدأتها : لا تقلقي علي .. سأستدعي الشرطة فقط .. ثم أن سلاحي معي و سأكون بخير أعدك !!..
نظرت إليه بعينان تغسلهما الدموع : تعدني ؟؟!..
إبتسم : بالتأكيد ..!
إبتعدت عنه و ركضت مغادرة المكان بسرعه .. بينما نظر هو إلا أولائك الرجال من جديد ..!
تقدم بهدوء حتى لا يشعروا به .. إقترب أكثر حتى صار على مقوربة منهم وقد أخرج سلاحه و إختبأ خلف صخرة كبيره ..!
صوب نحوهم بهدوء و أخذ يراقب حيث كانوا قد تجمعوا على رجل مرمي على الأرض و الدماء من حوله .. لقد قتلوه !!.. يبدو أنهم طاردوه طويلاً حتى أنتهوا منه هنا ..!
لم يستطع كتم غضبه حين نظر إلى الملقي على الأرض وقد كان يرتدي زي شرطي عادي !!!..
أوغاد حقاً و بلا قلوب !!!!!..
خرج مورا متجاهلاً الفارق الشاسع بين قوته وقوتهم : حقيرووون !!..
لم يمهلهم فقد بدأ يطلق النار عليهم واحداً تلوا الأخر !!..
كانو خمسة فقط و هذا ما ساعده فقد أطلق أربع رصاصات لكل واحد واحده !!..
إنتهي من أربعة منهم وقد سقطوا أرضاً و لم يبقى سوا الخامس الذي تجمد مورا في مكانه قبل أن يطلق عليه : أنت !!!..
إبتسم ذلك الرجل : جريئ يا إبن ماساكي !!.. و جرأتك هذه ستقودك إلى الموت !!!..
نظر إليه ذلك الشاب بحقد كبير : وليم كروي .. أيها الحقير !!!..
أخرج وليم سلاحه و أطلق عدة رصاصات بتجاه مورا لكنه تفاداها إلى أن إحداها إخترقت كتفه !!!..
هكذا بدأت المعركة الحتمية بينهما فأحدهما سيخرج حياً بينما سيلقى الآخر مصيره !!..
وليم يطلق فيستلقي مورا لتجنب الرصاصة ثم يطلق فيتفدا وليم الرصاصه !!..
إنتهى الأمر بوليم الذي تلطخ بالدم من رأسه حتى أسفل قدميه أن أسرع لإلتقاط ذلك السلاح الذي على الأرض : إنتهى أمرك ..!
تفاجأ مورا بتلك القناصة التي يحملها وليم و التي كانت مع أحد أتباعه الأربعه !!..
وفي جزء واحد من الثانيه أطلق وليم تلك الرصاصة التي إخترقت صدر مورا بل قلبه !!..
سقط على الرمال التي صارت حمراء بسبب الدماء بعد تلك الرصاصه !!..
أما وليم فقد إنهار على الأرض بتعب و إستند إلى صغرة خلفه و سالت الدماء على عينيه لتشوش الرؤيا !!...
إبتسم مورا رغم الألم الفضيع الذي يشعر به و تمتم : نـ .. ـها .. يتي .. ها .. هيا !!..
أغمض عينيه بهدوء لكنه لم يتم بعد .. شعر بشيء ما يبلل وجهه !!..
فتح عينيه بصعوبة و أخذ وقتاً ليستوعب ما أمامه : لما .. لـ .. ـم .. تهر .. بي ؟؟!!..
بدأت تشهق بالبكاء و صرخت : أخي لا تتركني أرجوك !!.. مورا لمذا ؟!!.. لمذا كذبت علي و قلت أنك ستكون بخير ؟؟!.. أخربني لما جعلتني أذهب و بقيت أنت معهم لما ؟؟!.. مورا أرجوك تماسك أرجوك !!!!!..
كانت تصرخ و تشهق مع كل كلمه !!..
أما هو فقد رسم شبح الإبتسامة على وجهه : لأني .. أُحِبُـ .. ـكْ ..!
أغمض عينيه و أختفت إبتسامتها وسط صدمتها .. كان يتنفس ببطأ إلى أن توقف تنفسه تماماً و خارت قواه ..!
و ماااااااااااااااااااااااااااااااااات !!..
إتسعت عيناها و تشبثت به و صرخت بعدم تصديق : أخي أخي !!.. لااااااااااااااا !!.. أرجوك مورا إنتظر إخي !!.. هذا ليس عدلاً ليس عدلاً !!.. مورااااااااااااااااااااااااااااااااااااا !!!!..
إنهارت باكية في حضنه و هي تصرخ و تلومه على تركه لها الآن و هي في أمس الحاجة إليه !!..
صرخت طويلاً و تشبثت بجثته أكثر ومن شدة بكاها لم تعد تستطيع البكاء فصارت شهقات فقط !!..
حتى شعرت بخطوات تقترب منها !!..
رفعت رأسها إلى تلك النظرة القاسية المرعبة الخالية من ذرة شفقة أو رحمه من ذلك الشخص الذي لا يملك أهم شيئين عند الإنسان .. القلب و الضمير !!.. تلك الناظرة كانت من قاتل شقيقها الذي إبتسم بخبث و رفع سلاحه نحوها !!..
فقزت بسرعة مبتعدة عن الفوهة بينما أطلق هو كل ما في سلاحه !!.. كانت سبع رصاصات متتاليه أطلقها !!..
لكن الفتاة حين إبتعدت عن مجرى التصويب ترككت جثة أخاها هناك و الذي مزقة الرصاصات السبع أحشاءه !!..
رعبت لذلك المنظر بشدة فكيف لها أن تحتمل رؤية جثة إخيها تتمزق !!..
أما ذلك المدعو وليم فلم يكن يرى جيداً ذلك ما جعله يضن أنه أنها أمرها بينما أنطلقت هي مغادرةً المكان !!..
.................................................. .
نزل إلى حديقة المنزل بهدوء و هو يرتدي زيه الرياضي و يحمل حقيبة ظهر رياضيه !!..
سيغادر المنزل الآن ليتجه للملعب ..!
فور خروجه إلى الحديقه رأى ذلك الشاب الذي يستلقي تحت إحدى الأشجار و يقرأ في كتاب ما ..!
نحوه نحوه بمرح : صباح الخير ماثيو !!..
لكن ذلك الماثيو كان مندمجاً بالقراءه لدرجة أنه لم ينتبه إلى أكيرا ..!
نظر إكيرا إلى خلاف ذلك الكتاب أو بالأحرى تلك الروايه ..!
تمتم وهو يقرأ : العشق المحرم !!..
إحمر وجهه خجلاً و هو يتسائل كيف لماثيو أن يقرأ هذه الروايات الرومنسيه !!!!..
صرخ هذه المرة كي يسمعه : صباح الخير ماثيوووووو !!..
إنتبه ماثيو له : أكيرا .. أهلاً .. صباح الخير !!..
أكيرا باستياء : تبدو مندمجاً مع هذا الكتاب لدرجة أنك لم تسمعني في المرة الأولى !!..
إبتسم ماثيو : آه .. نعم لقد كنت في الجزأ الأهم .. إنها رواية عاطفيه و قد كان المجرم يعترف بحبه للشابة الشقراء إبنت السيد !!..
أكيرا باستنكار : مجرم مع إبنت سيد ؟؟!!!..
ماثيو بعد ضحكة قصيره : لهذا إسمها العشق المحرم !!.. و الآن أليس لديك مبارات اليوم .. سأحضرها إن لم يكن لديك مانع !!..
ظهرت السعادة على وجه أكيرا وهتف : بالتأكيد !!.. سأكون سعيداً بذلك !!..
إبتسم ماثيو بمرح : إتفقنا !!.. إذاً إذهب الآن حتى لا تتأخر عن التمرين ..!
أومأ له ببتسامه و أسرع مغادراً المكان .. النادي قريب و يمكنه الجري إلى هنا ..!
إنه بين المنزل و الشاطيء ..!
بعد أن ركض عدة دقائق و أقترب من النادي صدم بذلك الشيء الملقى أمامه : إياكو !!!..
هكذا هتف برعب و هو يراها ملقية على الأرض و الكثير من الدماء تغطي ملابسها !!..
ركض نحوها بسرعة و جثى قربها و رفع رأسها ليسندها على ذراعه : إياكو .. أياكو أجيبيني !!..
فتحت عينيها بهدوء و تمتمت : أكيرا ..!
شعر بالراحة فقد ظن أنها قد تكون ميتيه : إياكو مذا حدث ؟!.. أين مورا ؟؟!. وما كل هذه الدماء ؟؟!..
السؤال الثاني أعاد لها ذكرى ماحدث فبدأت تبكي وقد تشبثة به !!..
شعر بالخوف وقد ضمها إلى صدره : إياكو .. إياكو مابك أجيبيني من فعل بك هذا ؟؟!..
إزداد بكائها فقال برعب : أين مورا ؟؟!..
من بين بكائها و شهقاتها خرجت تلك الكلمات : على الشاطي .. مات !!..
شهق و أتسعت عيناه !!.. يستحيل أن يكون ما تقوله صحيحاً !!..
نظر إليها لكي تشرح له الأمر لكن يبدوا أنها فقدت وعيها !!..
.................................................. ...
أنزلها على الأرض بعد أن كان يحملها على ظهره .. و أسندها إلى الصرخة وذهب راكضاً للبحث عن أخيه !!..
إستوقفه شيء .. إنها رائحة .. رائحة دماء !!!..
كلما تقدم إزدادت قوة الرائحة حتى وصل إلى ذلك المكان الذي تمددت فيه تلك الجثة على الأرض !!..
سرت قشعريرة في جسده وهو يرى تلك الرصاصات التي ملأة جسده و شوهته تماماً !!..
يبدو أن الكلاب أخذت تلعب بفريستها بعد أن قتلتها !!..
المجنون وليم لم يكف عن إطلاق الرصاص على مورا حتى بعد موته !!..
لم يستوعب أكيرا أن تلك الجثة لأخيه !!.. مستحيل !!.. ليس هو لكن .. ما هذه الجثة التي مزقها الرصاص ؟؟!!!..
وكيف لأبن الرابعة عشر أن يحتمل هذا المنظر ؟؟!..
فقد أكيرا وعيه على الفور !!..
.................................................. ....
الساعة الآن السابعة و النصف .. قرر الخروج من المنزل ليأخذ جولة في إحدى الحدائق القريبه قبل موعد المبارات ..!
وهذا ما فعله .. حيث سار بسيارته الفضيه باتجاهها على نفس الطريق الذي كنا عنده قبل قليل !!..
توقف بستغراب حين رأى حقيبة ظهر رياضية مرمية على الأرض : إنها لأكيرا ..!
هكذا تمتم .. أقلقه الأمر فقرر أن يستكشفه .. نزل من السيارة وفور إقترابه إتسعت عيناه لرؤية تلك الدماء على الأرض قرب الحقيبه !!..
أين أكيرا ؟؟!!.. لا يعلم ؟؟!..
شعر بأن هناك شيئاً سيئاً حدث .. في البدايه يجب أن يسرع نحو الشاطىء !!..
هذا ما فعله بعد أن ركب سيارته و أنطلق مسرعاً بتجاه شاطيء البحر !!..
وصل إلى هناك و القلق يعتريه ..!
نزل و ركض على الشاطيء بحثاً عن مورا و إياكو ..!
لكنه صدم بالفتاة التي كانت تستند على تلك الصخرة و ملابسها مشبعة بالدماء !!..
إقترب منها و كل أملها أن أنفاسها لم تنقطع بعد فمن يراها هكذا يظن أن الدماء دماؤها و أنها ميتة لا محالة الآن !!..
لكنه شعر بالراحة حين تأكد أنها فاقدة الوعي و حسب ..!
حملها و قرر البحث عن الآخر فبما أن الطفلة بهذه الحال فلاشك أن حالة الشاب أسوء !!..
ركض وهو يحمل الصغيرة بين يديه ..!
حتى دهش من أولائك الناس الكثر المتجمعين حول شيء ما و سيارات الشرطة هناك ايضاً !!..
فتحت الفتاة عينها على تلك الأصوات : ماثيو !!..
نظر نحوها وقد بدا الخوف و القلق في عينيه : مابك ؟؟!..
دمعت عيناها : أخي مات !!.. مورا !!..
حضنها و هو يقول : لا .. لا تقولي هذا فهو بخير !!..
حتى الآن ماثيو لا يعلم شيئاً !!.. لا يستطيع الجزم إذا ما كان مورا على بخير أو حتى على قيد الحياة !!..
إتجه إلى أولائك الناس و إخترق الصفوف ليدهش بما يراه !!..
جثة مورا التي شوهتها طلقات الرصاص .. بالقرب منها أكيرا المنهار نفسياً و جسدياً حيث كان جاثياً على بعد مسافة قصيرة من الجثه !!..
بلا شعور منه .. أنزل الصغيرة على الأرض ركض تجاه الجثه وهو يصرخ بفزع : موراا !!.. مستحيل !!!..
إستوقفه أحد الضباط وقد كان يعرفه : لحظة سيد ماثيو .. لا يسمح لأحد بالأقتراب من الجثه !!..
بدا ماثيو مصدوماً و سار متجاهلاً الضابط حتى وصل إلى الجثة وجثى قربها .. دمعة عيناه و هو يرى وجه صديقه المغطى بالدماء لا يمكنه تصور هذا !!.. إنه لا يصدق الأمر حتى الآن ..!
هذا ما دفعه لأن يقول بصوت مرتعش : مـ .. مورا .. مورا يستحيل أن تكون ميتاً !!.. أنا لا أتخيل الحياة من دونك !!!!!...
يحق له قول هذا فقد لازم مورا طيلة عشر سنوات تقريباً وفي منزل واحد !!.. إنه كشقيقه تماماً !!..
هذا ما دفعه لأن يذرف الدموع المتتابعه وهو ينادي على صديقه الميت !!..
سار شرطيان إتجاهه و أبعداه فلم يقاوم فقد إنهار هو الآخر !!..
لكن إياكو التي كان أحد الشرطة يمسك بها أفلتت من الشرطي و أنطلقة باكية و رمت بنفسها إلى حضن أخيها و تشبثت به أخذت تصرخ بهستيريه : مورااااا !!.. أخي أخي !!.. لااااااااااااااااااااا !!..
كان منظرها مؤلما جداً .. لم يكن لماثيو إلا أن أبعد الشرطين و سار نحوها و حملها و بالكاد إستطاع إبعادها !!..
كانت عيناه تنزفان الدموع وقد أبعدها بعد مجهود ..!
سار بها بتجاه أخيها الآخر .. جثى أمامه و همس : إهتم بها .. علي إجراء بعض الأمور ..!
إحتضنها أخوها بيدين مرتجفتين و عيناه تابى التوقف عن ذرف الدموع !!..
أخذت تكبي بشدة وقد تشبثت به !!.. هي لا تصدق أنها لن تراه بعد الآن .. الأمر صعب !!.. صعب جداً ..!
.................................................. ............
كان في سيارته يقودها ببتسامة و يشعر بالسعاده ..!
نعم فقد سافر إلى أوساكا قبل أسبوع وهاهو الآن في طريق عودته إلى طوكيو ..!
إتفق مع صديقه على اللقاء اليوم وهذا مايسعده أكثر ..!
رن هاتفه فأخرجه من جيبه و نظر إلى إسم المتصل ( ماثيو ) ..!
أجاب بمرح : مرحباً ماثيو .. كيف حالك يا صاح ؟؟!..
لكنه دهش من تلك النبرة المكتومه : جيمس أين أنت ؟؟!!..
جيمس باستغراب : وصلت الآن إلى طوكيو .. مابك أأنت مريض ؟؟!..
شعر بأن غير قادر على الكلام لكنه تحامل نفسه : تعال إلى الشاطيء بسرعه .. مورا في أمس الحاجة إليك !!..
رعب جيمس من كلام ماثيو : مالأمر ماثيو ؟؟!!.. مابه مورا ؟؟!!..
تنهد بتعب وهو يحاول التماسك : أنه بخير .. لكنه يريد رؤيتك لأمر مهم ..!
جيمس بقلق : أنا قادم إليكم في الحال ..!
أغلق الهاتف و زاد من سرعته بعد أن غير وجهته التي كانت إلى منزله ليتجه إلى الشاطيء ..!
.............................................
وصل إلى المكان وقد فوجأ بالحشد الكبير من الناس و سيارات الشرطه و سيارة الإسعاف هناك !!..
أيمكن أن يكون لصاحبيه شأن في الموضوع ..!
ركض على تلك الرمال و زاحم الناس حتى يستطيع أن يرى ما هذا الشيء الذي يجتمع الكل حوله ..!
صعق بتلك الدماء التي لوثة رمال الشاطيء ..!
و الأدهى من ذلك الشرطة الذين توزعوا في المكان و الممرضون اللذين حملوا نقالة المصابين تلك و ذلك الشخص فوقها !!..
دقق النظر في ملامح الشخص .. إنه .. إنه هو !!!..
لا يستحيل !!.. من فعل به هذا !!..
إتسعت عينا جيمس إلى حد الجنون .. ركض متجاوزاً الشرائط الصفراء التي وضعها الشرطه لمنع دخول أي شخص : مورااااا ..!
وقف عنده و أخذ يهزه من كتفيه وهو يقول بخوف وعدم تصديق : مورا أجبني !!.. أأنت بخير ؟!!!..
كان يصرخ و الممرضون و الشرطة و الناس كذلك ينضرون إليه : لا فائده .. لقد مات !!..
كان ذلك الصوت مكتوماً تجتمع فيه كل صفات الأسى و الحزن العميق !!..
إلتفت إليه بلا تصديق : ماثيو كف عن هذا المزاح السخيف !!..
لكن تلك الدموع التي غسلت و جه ماثيو و ذلك الشحوف في وجهه المصفر جعل جيمس يعيد التفكير بالأمر ..!
هل فقد صديق طفولته إلى الأبد ؟!!.. إلى الأبد ؟!!!!.. ماااات !!!..
أمسك برأسه بين يديه وهو يقول بعدم تصديق و قد بدأ جسده يرتجف من هول الصدمه : لا .. يستحيل هذا !!.. كيف يمكنني تخيل الحياة من دونه ؟!!.. و إياكو .. و أكيرا .. و جوانا أيضاً !!.. إنها مصيبه !!.. بل هي كارثه !!!.. من فعل ذلك ؟؟!.. كيف مات !؟!!..
أوشح ماثيو بوجهه و أغمض عينيه بشدة و تمتم بأسى : لقد قُتِلْ !!..
شهق جيمس يشدة وهو لا يكاد يستوعب !!..
صرخ وقد أمسك بماثيو من كتفيه : من قتله ؟؟!!.. من فعل هذا بمورا ؟؟!!.. يجب أن ينال ذلك الحقير جزاءه !!!.. أجبني من هو يا ماثيو ؟؟!..
نظر إليه ماثيو و صرخ هو ينظر إلى جيمس بحده : لا أعلم !!.. و أكيرا لا يعلم !!.. و الشرطة لا تعلم !!.. لا أحد يعلم سوا شخص واحد !!.. إياكو وحدها هي التي تعرف من قتل شقيقها !!!..
صمت جيمس لبرهة وهو يحاول إستيعاب تلك الكلمات بينما أخذ الناس حولهم بالتهامس و كذلك الممرضون و رجال الشرطه !!..
ترك جيمس ماثيو و اخذ ينظر حوله .. حتى رأى أكيرا الالذي يجلس على الأرض وقد غطت خصلات وجهه عينيه و كايد يجس إلى جواره يحاول دفعه لنطق كلمة واحدة على الأقل بدل صمته القاتل !!..
نظر إلى جهة أخرى حيث إياكو كانت تقف قرب صخرة صبغتها الدماء وقد كانت تعيرهم ظهرها !!..
تلك الصخرة كانت نفس الصخرة التي إستند إليها وليم بعد أن قتل مورا !!..
مشى جيمس باتجاهها بهدوء .. حين صار خلفها جثى على ركبتيه وهمس : إياكو ..!
لم تتحرك .. همس من جديد بأسمها لكنها لم تجبه .. أعاد ذلك عدة مرات مع رفع صوته قليلاً لكن لم تغير شيء !!..
ذلك دفعه إلى أن يمسكها من كتفيها و جعلها تلتف إليه بشده : أجيبيني !!!..
كانت ملامحها غريبه .. و جهها شاحب محمر .. عيناها جفتا من كثرت البكاء ..!
لا تبدو طبعيةً أبداً ..!
همس لها بصوت مكتوم : من قتل مورا ؟!!..
تمتمت بعد أن صمتت لبرهه : لا أعرف ..!
صمت هو قليلاً ثم تابع : متأكده .. كيف حدث الأمر ؟!.. هل كان وحده ؟!.. أكان هناك أحد معه !!..
تمتمت وقد دمعت عيناها : لا .. لا أذكر !!.. لا أذكر شيئاً مما حدث !!!.. كل ما أذكره .. هو أني هربت و تركته وحده !!.. فقط !!..
أخذت يداه تهتز وهو يمسك بكتفيها .. أما هي فلم تتغير ملامحها !!..
سحبها و أحتضنها و أغمض عينيه عله يمنع دموعه من التمرد و السيلان على وجهه !!..
أما هي فقد دفنت وجهها في حضنه و لم تتغير ملامحها .. لكن ذلك لم يدم طويلاً فلم تلبث أن تشبثت بثيابه و بدأت تبكي بصمت وقد أغمضت عيناها !!..
......................................
سالت دمعة حارقة على وجنة تلك الفتاة التي ترقد الآن في المشفى ..!
أنها ناناكو .. و تلك الذكريات لم تكن إلا الأحلام التي دوت بخاطرها في غيبوبتها التي قد تطول ..!
ها نحن الآن عدنا إلى الواقع و الزمن الحاضر ..!
فمالأحداث التي سنواجهها يا ترى ؟؟!..
.......................................
طرقت باب الغرفة بهدوء .. سمعت إذناً لها بالدخول فدخلت ..!
كان يستلقي على الأريكة وقد و ضع الوسادة فوق وجهه !!!..
في غرفة الحبس رقم 2 و التي لم تعد غرفة حبس بما أنها مفتوحة على الدوام لكن كمرة المراقبة فيها لاتزال تعمل ..!
أظنكم عرفت لمن تلك الغرفه ؟!.. إنه كارلوس الذي لا يعلم كغيره من الموجودين في هذا المنزل الآن مذا حل من مصائب الآن ..!
أبعد الوسادة عن وجهه وحين رأها خجل قليلاً و أعتدل في جولسه : تفضلي ..!
إبتسمت بهدوء و جلست على الأريكة القريبة منه : مرحباً .. إسمي تارا .. سررت بلقائك يا كارلوس ..!
ببرود أجاب : أهلاً آنسه تارا .. هل من خدمه ؟؟!..
يبدو أنه فض جداً .. هذا ما فكرت فيه تارا .. إذاً لم تخطأ لين في وصفه لها ..!
رغم ذلك إبتسمت وقالت بهدوء : أنا خطيبة كايد .. وقد طلب مني إعادة هذا الشيء لك ..!
أخرجة من جيبها تلك القلادة الفضية البيضاويه ..!
ظهرت الراحة على وجه كارلوس وهو يأخذها من تارا : أشكرك .. خفت أنني سأفقدها للأبد ..!
لا تزال إبتسامتها على وجهها : أهي غالية عليك ؟؟!..
كان ينظر إلى القلادة دون أن يفتحها ببتسامه : كثيراً !!..
أرادت إشباع فضولها : صورة أمك ؟!..
أجاب بهدوء وهو يفتحها : لا ..!
أعطاها لتارا كي ترا الصوره ..!
فوجأة تارا بما رأته .. كانت الصورة لكارل ويبدو أنها إلتقطت في فترة قريبه .. يرتدي زي مدرسه .. لم تكن الملامح واضحه فالصورة إلتق
طت من بعيد قليلاً لكنها عرفته فهو الفتى الوحيد في الصوره ..!
و حوله .. واحد .. إثنان .. ثلاث .. بل أربع !!!..
أربع فتيات في الصورة حوله .. عرفت تارا ليليان بسهوله فشعرها الأحمر كان ينسدل على كتفيها وهي تسند ذراعها إلى كتف كارل بطريقة عفويه و ببتسامةً مرحه ..!
بجانب ليلي كانت هناك فتاة أخرى ذات شعر أشقر .. وقد كانت تضع كلتا يديها على كتفي ليليان من الخلف بمرح ..!
من الجهة الأخرى لكارل كانت هناك فتاة شقراء .. تقف ببتسامة أنثويه و تمسك حقيبتها بكلتا يديها .. بينما كان كارل يضع ذراعه على كتفيها و خلف رقبتها ..!
بجانب الشقراء هناك فتاة لها شعر بني تمسك بحقيبتها وقد رفعت يدها إلى كتفها كي تتدلى الحقيبة خلف ظهرها بحركة صبيانيه .. بينما يدها الأخرى كانت على خصرها ..!
أجزمت تارا بأنها صورة رائعه و مميزه .. أخذت تحدق بها طويلاً مما دعى كارل للأستغراب : أهنالك شيء غريب ..!
نظرت إليه تارا بمرح : صورة رائعه .. أهن صديقاتك ؟؟!..
إبتسم بغرور : نعم .. الشقراء التي بجانب ليليان هي إليديا .. علمت أنها شقيقة للعميل نارو .. و ذات الشعر البني هي أختها الصغرى إليسيا .. لاشك أنك عرفت ليليان بشعرها الأحمر .. أما الرابعه ...!
صمت لبرهة و أبعد ناظريه عنها : تيما .. صحيح ؟؟!..
نظر إليها باستغراب .. كانت تارا هي من قالت ذلك بهدوء .. أردفت وهي تنظر إلى الأسفل : الشقراء التي بجانبك على الجهة اليسرى .. أنها تيما شقيقة مايكل ..!
إبتسم بهدوء : أكنت تعرفينها ؟!!.. أظن أن مايكل صديق لخطيبك كايد ..!
إبتسمت بهدوء على سذاجته .. رفعت رأسها وهي تقول : أنا أعرفها حق المعرفه .. منذ يومها الأول في هذه الحياة .. كما أخبرتك أنا خطيبة كايد .. لكني لم أخبرك أني خالة مايكل أيضاً .. أي خالة تيما !!..
دهش من ذلك حقاً .. لم يتوقع ذلك لكنه تذكر حينها خالة تيما التي لطالما حدثته عنها !!.. تارا .. كان ذلك إسمها !!..
إبتسم بسخرية على نفسه و نظر إلى تارا : لابأس بالحديث قليلاً ..!
علمت أنه يريد معرفة المزيد عن تيما : لا مانع عندي ..!
.................................................. ...
تنهدت بهدوء وقالت و أنظار الجميع عليها : في الحقيقه .. عندما إنتقلت مع إياكو إلى كيوتو .. كانت لدي جارة عجوز غريبة الأطوار .. دائماً ما كانت تطيل النظر بإياكو حتى دعتني يوماً إلى منزلها ..! ذهبت إلى هناك مع إياكو فأخذتني إلى قبر في الحديقة الخلفيه .. قالت لي إنه قبر حفيدتها و أنها تشبه إياكو .. دهشة لذلك كثيراً فكيف لها أن تدفن حفيدتها هنا بل كيف سمح لها المسؤلون بذلك ؟؟!!.. أخبرتني أن حفيدتها ماتت موت فجأه و أنها دفتنها في الحديقة حتى تبقى قربها دائماً .. فقد كانتا تعيشان معاً منذ مده ..! ثم سألتني عن إياكو و هل هي قريبتي .. لا أعلم لما لكني أخبرها بالقصة كامله !!.. ذلك ما جعلها تعطيني كل الإثباتات الخاصة بحفيدتها من بطاقة عائلة و جواز سفر و شهادة ميلاد وكل شيء من هذا القبيل .. حين أخبرت أليكسندر بالأمر وافق على ذلك فقد كنا مطرين لإخفاء شخصية إياكو ..!
تنهدت بحزن ثم أردفت : سعدت العجوز بذلك وعاملة إياكو كحفيدتها .. الشبه بين الطفلتين كان كبيراً .. ذلك ما ساعدنا و خصوصاً أن الحفيدة المدعوة ناناكو إشيزو لم يكتب لها شهادة وفاة !!.. بعد سنتين توفية العجوز إثر مرضها ..!
كان كلام العمة كاترين مفاجأ للكل خاصة راي و هيرو !!..
ذلك دفع راي للوقوف : أنا ذاهبة للمشفى الآن ..!
أرادت المغادره فلحق بها ليو .. لحقت بهما ليليان وخلفها توم ..!
لم يعلق أحد على هذا فقد كان الجميع شارد الذهن ..!
نظر جين إلى هيرو بطرف عين : ألن تلحق بهم ؟؟!..
تنهد هيرو بحزن : ليس الآن .. لست بالقوة الكافيه ..!
شعرت والدته بالقلق عليه .. ذهبت وجلست جواره وهمست : هيرو أنت متعب .. تعال لترتاح في غرفتك قليلاً ..!
و هذا ما فعله إذ وقف وهي معه و خرجا من غرفة الجلوس ..!
.................................................. ..
فتحت عينيها الآن .. الرؤية مشوشه .. لكنها حاولة أن ترى ما حولها .. إستطاعت ذلك بعد مجهود ..!
إستغرقت بعض الوقت لتدرك أنها في المشفى ..!
حاولة رفع جسدها لتجلس بعد أن أزالت قناع الأكسجين عن وجهها ..!
جلست بهدوء وهي تنظر حولها .. كان هناك نافذة على الباب لترى من بالخارج .. لكن لا أحد كان هناك .. يبدو أن أصدقاءها غادروا المكان ..!
لكن الباب فتح لحظتها .. كانت سعيدة أنها سترى أحد اصدقائها الآن لكنها فوجأة بالذي دخل وهو يصوب فوهة مسدسه نحوها !!..
عرفته .. كيف لا تعرفه ..!
كان ينظر إليها بمكر و خبث في الآن نفسه ..!
تقدم منها كثيراً .. مما دعها أن تثني ركبتيها لتقتربا من صدرها وهي ترتجف بخوف ..!
لم يكن لها الطاقة الكافية للصراخ .. كانت ترتدي ملابس المشفى المريحة القطنيه ذات لون وردي ..!
أمسك بذراعها اليسرى وسحبها بشدة مما جعل إبرة المغذي المتصلة بظهر يدها تنزع بشده لتسيل الدماء على يدها وقد سقطت بعض القطرات الحمراء على الأرض ..!
سحبها بشدة لتقف من على السرير ولم يكن في يدها أي سبيل للمقاومه بجسدها المريض !!!..
كانت حافية القدمين وهو يسحبها خلفه بصمت .. سار مغادراً المكان بعد أن وضع كمامة طبيب على وجهه وقد إرتدى قبعة كاب حتى لا يعرف أحد ملامحه إضافةً إلى نظارة شمسية أخرجها من جيبه!!..
لم يخفي ملامحه إلا بعد أن رأته وقد تعمد ذلك !!..
سارا في الممر وهي تجاهد كي لا تقع على الأرض و ذراعها التي تكاد تنفصل عن جسدها تؤلما !!..
يدها التي لطخة بالدماء و صوتها الذي إختفى فلم تعد تستطيع الصراخ !!..
من سوء حظها أنهم لم يلتقوا بممرضة حتى في طريقهم !!..
خرج من المبنى وهو لا يزال يجرها خلفه بدون مقاومتها ..!
الخوف يعتري

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 52 ـارت الثاني و الخمسووون
.........................................
فتح الباب بشدة وهتف : أكيرا !!.. هناك مصيبة !!!..
دخل إلى الشقة التي غادرها منذ دقائق .. لكنه لم يجد صديقه نائماً في مكانه : أين ذهب ؟؟!.. أهذا وقته ؟!!..
قال ذلك بتذمر وهو يبحث عنه .. يبدو أن كايد مطر لتوسيع نطاق البحث !!..
.................................................. ....
كان يسير بهدوء في زحام الناس وهو يطأطأ رأسه بحزن .. المصائب التي حلت عليه متتابعة منذ صباح هذا اليوم أتعبته ..!
يرتدي قبعة كاب و سترة سوداء مع بنطال أسود و تيشيرت أزرق و لا ننسى نظارته الشمسيه الجديده ..!
إنه زيك !!.. أو بالأحرى .. أكيرا !!..
تنهد بتعب و تابع طريقه إلى اللاشيء .. حيث كانت الشمس قد بدأت بمغادرة المكان و إنهاء يومها في هذه المدينة المعروفة بالنشاط .. طوكيو !!..
قرر في نفسه أن يذهب إلى مكان ما بدل التجوال هكذا مندون هدف ..!
و فعلاً إتجه إلى ذلك المكان ..!
.................................................. ...
وقف بانفعال شديد وصرخ : كيف و متى حدث هذا ؟؟!!..
إلتفت الجميع ناحية ليون بقلق بعد صرخته تلك وهو يتحدث في هاتفه !!..
بدا التوتر على ملامحه و قد أجاب بجد : حسناً .. سنكون في أتم الإستعداد ..!
أغلق الهاتف و نظر أمامه إلى السيد ريتشارد و السيد أليكس و السيد كانتر و قد وقف ثلاثتم بقلق من نبرة ليون المدهوشه و كذلك اللبقية كانو مستغربين بينما قال ليون : سيد أليكسندر .. لقد حدثت أشياء فضيعه !!!..
إنها ليست شيئاً واحداً إذاً بل أشياء .. هذا ما أقلق الجميع بينما قال السيد أليكس بجد : مذا حدث ليون ؟!.. تكلم !!..
تنهد ليون بتعب : كايد يقول بأن إياكو أتخطفت من المشفى .. و الخاطف صدم أخي ليوناردو بسيارته .. كما أن أكيرا أختفى و هاتفه خارج الخدمه !!!!!..
كانت كل مصيبة أكبر من التي بعدها !!..
إلتفت قائد الشرطة ذاك إلى من بقي في المكان من الفتية و صرخ : بسرعه .. إلى المقر و خذوا و ضع المهمات الخاصه .. ليون .. تولى القيادة حتى حضور جيمس أو كايد و أقم إجتماعاً لجميع العملاء .. سأحضر الإجتماع بنفسي !!..
قال الجميع بنبرة حزم : علم !!..
ليون .. مايكل .. جيفانيو .. ميشيل .. أكمي و جين إضافةً إلى أميليا التي لحقت بهم بعد أن نظرة إلى أبيها نظرة مغزاها ( سأذهب أنا أيضاً .. أراك فيما بعد !!.. )
لم يعترض على ذلك بل تركها لتلحق بهم .. بينما طلب السيد كانتر من زوجته السيده ساناي أن توقض هيرو لكي يتبعهم .. الأمر يهمه و سيغضب لو لم يشترك ..!
هذا ماحدث بينما ذهب السيد أليكس بسيارته مصطحباً العمة كات نحو المقر .. أما السيد ريتشارد فقد لحق هو الآخر بهم بسيارته ..!
لم يبقى سوى السيد كانتر الذي إنتظر هيرو ثم لحق بهم هو الآخر وقد رافقتهم السيدة ساناي أيضاً !!..
ياترى .. مذا سيحدث ؟!!..
..................................................
قد يحن الإنسان لشيء ما .. شيء أحبه من صميم قلبه و فارقه لسنين .. و حين يعود .. يجد أنه فقد ذلك الشيء : يا إلهي .. كيف تجرأ على فعل هذا ؟!!..
أجابه صوت جاد : لم أتوقع رؤيتك هنا !!..
إلتفت من فوره لمصدر الصوت : جيمس !!..
كان جيمس يقف خلفه بمسافه و ينظر إليه بحده : نعم جيمس يا .. زيك !!..
كان زيك و جيمس يقفان بين ذلك الحطام في ذلك المبنى المحترق !!..
الرماد يملأ المكان و الخراب جعل المظهر الخارجي للمبنى سيئاً ..!
ذلك المبنى الذي صار كمنزل مهجور تعيش فيه الكلاب وقد يلجأ إليه المشردون !!..
ذلك المبنى الذي لم يكن إلا قصر أسرة ماساكي الكبير !!!..
صمتا لفترة وهما ينظران إلى بعضهما .. كان جيمس ينظر إلى زيك بحدة و تحدي ..!
أما زيك فقد كان يخفي خلف نظارته الشمسيه عيوناً تشتاط غضباً !!..
خلع زيك نظارته وبقي يمسك بها وهو يقول بغضب : أنا أكيرا يا جيمس !!.. أكيرا جون ماساكي !!.. لا تنادني بزيك بعد الآن !!..
إبتسم جيمس بتحد وهو يقول : ألم تختر إسم زيك بنفسك ؟!.. ألم تخدع الجميع بهذا الإسم ؟؟!..
قبض أكيرا على النظارة الشمسية في يده بغضب : فعلت ذلك من أجل أختي !!.. من أجل أمي و أبي .. من أجل أن ترتاح روح أخي إذا بقيت إياكو بخير !!!..
جيمس ببرود وهو يبتسم إبتسامته تلك : ما أراه هو أنك سافرت و تركتها .. ذهبت إلى فرنسا لقضي عدة سنوات مريحة بعيداً عن مشاكل أختك .. أليس كذلك ؟!!!!!..
رمى أكيرا النظارة على الأرض بغضب فتحطمت زجاجتها و صرخ : أتظن أني سعيد بهذا ؟!!.. أتظن أني ضحية بالحياة هنا و حسب ؟؟!!.. لقد ضحية بكل شيء !!.. ضحية بأهم ما أملك !!.. إسم أسرتي !!.. ضحية بإسم ماساكي لكي إنقذها !!.. و لن أسمح لأحد بأفساد ما عملت لأجله !!..
إختفت إبتسامة جيمس وقال بجد أكبر : لكن كان بإمكانك حمايتها بدون هذه التضحيات .. و بدون أن تحدث كل هذه الجلبه !!..
كتم أكيرا ضحكته و ظهرة إبتسامة على محياه لا تبشر بخير وقد طأطأ برأسه : أتظن أنك تتعامل مع لص يسرق حقائب النساء ؟؟!!..
رفع رأسه و صرخ بغضب : أنت تتعامل مع لص يسرق القلوب .. يسرق الأرواح .. لص يستطيع سلبك كل شيء حتى ذاتك كما فعل معي !!!.. أتظن أني هنئة بهذه الحياة البائسه !!.. قد أكون أكثر شخص تأذى من وليم في هذا العالم !!.. لقد سلبني كل شيء !!.. كل شيء !!.. آل كروي حطموني !!.. بسبب طيشهم فقدت أمي و أبي !!.. بسبب حماقة وليم سلبت روح أخي !!.. و بسببهم أفترقت عن أختي و جعلتها تنسى أنها إياكو !!.. لهذا السبب فقدت أغلى شيء قد يملكه الإنسان .. فقدت إسم أسرتي !!.. أخذوا كل شيء يخص ماساكي !!.. لم يبقى سوى اللآلئ و رغم ذلك طمعه و جشعه دفعه للبحث عن تلك الكنوز !!.. لم يتنه الأمر عند هذا الحد فحتى بعد أن صرت المقرب إليه لم يتوقف عن إيذائي !!.. كان يعذبني نفسياً كلما ذكر أمامي و بكل فخر أنه قاتل الإسطورة مورا .. قاتل أخي !!!!..
بعد نوبة الغضب تلك .. أغمض أكيرا عينيه و أشاح بوجهه عن جيمس ..!
فوراً أخذ ذلك المشهد يدور في ذاكرته !!..
[[[ يجلس على كرسي مكتبه الفاخر ذو اللون الأسود و ينظر أمامه بمكر إلى ذلك الشاب .. دخان سجائره السميكه يملأ المكان .. أخرج السجارة التي في فمه و قال بكل تملق : حان الوقت يا أكيرا لأطلعك على السر الذي لا يعلم به إلا المقربون مني !!..
إبتسم ذلك الشاب إبتسامة تنم عن الخبث و بكل أحترام قال : إعلم يا سيدي أن سرك سيكون في بئر عميقه .. سأحفظه و لن يخرج إلى أي إنسان آخر ولو على جثتي !!..
ظهر الرضى على قسمات وجه ذلك الرجل ليقول بنبرة فخر : تعرف ذلك الشاب الذي كانو يسمونه مورا ؟!!..
طأطأ أكيرا بوجهه لكي يخفي ملامح وجهه و حاول الحفاظ على نبرة صوته الهادئه : أتقصد الإسطورة مورا إبن جون ماساكي ؟!.. سيد وليم ..!
وقف وليم و اتجه ناحية أكيرا : نعم هو ..!
سار بهدوء وحين وصل إليه و مر بجانبه همس له ببتسامة خبث : أنا .. قتلته !!..
إتسعت عينا أكيرا و تسارعت أنفاسه .. كان وليم يظن أن هذا بسبب خوفه منه و قد قتل الشاب الذي لا يقهر .. هذا ما دفع إبتسامته الخبيثة للإتساع !!.. و ما خفي أعظم فذلك التأثر لم يظهر على أكيرا إلا لغضب إشتعل كالنيران الملتهبة داخل قلبه !!..
سار وليم نحو الباب وهو يطلق ضحكة مجلجله !!..
فور خروجه جثى أكيرا على ركبتيه بتعب و قد إستند إلى الأرض بكفيه !!..
أخذت نبضات قلبه بالتسارع مسابقة أنفاسه !!.. أما عيناه فقد كانتا متسعتين بصدمة و غضب !!..
بقي على هذه الحال لدقائق و هدأ بعدها لكنه لم يتحرك من مكانك !!..
أغمض عينيه وتمتم : سأنتقم من قاتلك يا أخي !!..
ضرب الأرض بكفيه و صرخ بأعلى صوته بغضب : الويل لك أيها الحقير وليــــــــــــــــــــــم !!!.. ]]]!!!..
عاد أكيرا بأنظاه الشرسة إلى جيمس و صرخ : كيف كان بإمكاني الحصول على ذلك الإعتراف لو لم أعمل لصالحه ؟!!..
أجابه جيمس بجد كبير : ربما حصلت على إعتراف منه .. لكنك أخطأت بتركك إياكو هكذا !!.. على الأقل لو أخبرتها بالإمر !!!..
تقدم أكيرا ناحية جيمس بغضب و أمسك بياقة قميصه : مذا تقول أنت ؟!!.. لو كانت على علم بأني حي لتبعتني إلى كل مكان !!..
إبتسم جيمس بمكر : كما تلبعها زيك إلى كل مكان !!.. إعترف أنك لا تستطيع العيش بدونها لكنك تكابر يا أهوج !!!..
إستفز ذلك الكلام أكيرا بشكل كبير هذا ما دفعه لتوجيه لكمة إلى جيمس جعلته يتراجع عدة خطوات إلى الخلف !!..
رفع جيمس يده إلى وجهه فوق أثر اللكمة بغضب : كيف تجرأ ؟!!!..
تقدم حينها ليلكم أكيرا في بطنه بغضب و يقوم الآخر بردها له ..!
وهكذا دخلاً في نزال عنيف !!..
...........................................
كان يركض في كل إتجاه وسط الزحام و يبحث بعينيه و قد بدا القلق فيهما : يا إلاهي .. أكيرا الوقت ليس مناسباً لإختفائك ؟؟!..
سمع صوت هاتفه يرن .. لاشك أنه ليون يتصل للمرة الثالثه و يسأل إذا ماكان قد عثر على أكيرا ؟!..
لذا أجاب دون أن ينظر إلى أسم المتصل : نعم ليون ..!
أجابه صوت هادء : لا أظن أني أشبه ليون إلى هذا الحد ..!
توقف كايد في مكانه مدهوشاً : من ؟!!..
تنهد الشخص بهدوء : خمن ؟!!..
كايد بجد : جولي لوبرتون .. مرحباً ..!
إبتسمت جولي برضى : جيد أنك عرفتني .. أتبحث عن أكيرا ؟!!..
إتسعت عينا كايد : أتعرفين مكانه ؟!..
أجابت بمكر : إنه أمامي الآن ..!!
صرخ حينها : أين أنتي أخبريني ؟!!..
بضجر ردت عليه : لا تصرخ فأنا أسمعك .. نحن في منزل ماساكي المحترق .. جيمس هنا أيضاً !!..
كايد بقلق : لا تقولي لي أنهما يتشاجران ؟!..
جولي بسخريه : بل و يتصارعان أيضاً .. الأفضل أن تسرع قبل أن يموت أحدهما !!..
أسرع كايد ليوقف سيارة أجرة وهو يقول : جولي أرجوك .. أوقفيهما حتى أصل ..!
لكنها قالت بمكر : و ما شأني أنا ؟!!..
توقفت سيارة أجرة فركب كايد وهو يقول : ساعديني هذه المرة فقط ..!
جولي بضجر : دائماً أساعدك و أنت لا تفعل !!..
كايد بغضب : مذا يا ناكرة الجميل ؟!!.. هل نسيتي كم مرة كنت أمامي وكان بأمكاني أن أقبض عليك بتهم كبيره و رغم ذلك كنت أتركك لترحلي بسلام ؟؟!!..
جولي بعد تفكير : أتعلم .. أقنعتني .. لا بأس سؤقفهما و أرجوا أن أوفق في هذا !!..
إبتسم برضى : حظاً موفقاً ..!
لم تجب بل أغلقت الهاتف .. إلتفت كايد إلى السائق حالاَ : إلى الحي الشمالي الكبير .. بسرعة من فضلك ..!
..................................................
أخذت نفساً قبل أن تصرخ : توقفا أيها الأحمقان الأهوجان الطائشان !!..
كان كل منهما قد تأذى .. لم يعلما بوجود أحد في المكان .. لذا توقفا عن إستعراض قوتيهما و إلتفتا لمصدر الصوت !!..
بدت الحدة في عيني جيمس وقد قال بغضب : مذا تفعلين هنا ؟!!..
بينما بدا التعب على أكيرا الغاضب : بل منذ متى و أنت هنا ؟!!..
أجابت بحده : لقد وصلت منذ قليل .. و من فوري إتصلت بكايد وهو يبحث عنكما !!..
صرخا في وقت واحد : لايهم !!!!!!..
لم تعلم جولي مذا يقصدان بلايهم لكنها هي الأخرى لم تهتم بل صرخت بجد و غضب للمرة الأولى : قد يكون هذا غير مهماً .. لكن المهم أن أختك يا أكيرا قد خطفت من قبل أحد أتباع وليم و الجميع يبحث عنها الآن !!..
شلت الصدمة لسانه بينما صرخ جيمس بهلع : متى حدث هذا ؟!!!..
تنهدت بهدوء ثم أجابت : قبل ساعة أو أكثر بقليل .. أنا ذاهبة الآن فلدي عمل بخصوص هذا الموضوع !!..
لم تسمح لهما بالتعليق بل إنصرفت بسرعه !!..
أما جيمس فقد عاد بناظريه إلى أكيرا ليرا أنه يحدق بالأرض و الرعب الممزوج بالغضب يعتلي وجهه !!..
رفع رأسه بقلق ثم ركض باتجاه المخرج .. لكنه من فوره إستطدم بأحدهم و تراجع إلى الخلف عدة خطوات ..!
كان ذلك كايد الذي قال بقلق : أكيرا لما خرجت ؟!!.. أنت لا تزال مصاب !!..
بدا القلق الكبير على أكيرا : كايد أين أختي ؟!!..
أمسكه كايد بيد أكيرا سحبه خلفه : إذا أردت أن تعلم تعال خلفي ..!
ركبا سيارة الأجرة ورحلا مسرعين ..!
بينما بقي جيمس ينظر إليهما بهدوء ثم تنهد وهو يقول : يبدو أنك لن تكون مرتاحاً حتى و أنت في قبرك مورا .. آسف يا صديقي !!..
قال جملته الأخيرة بنبرة ألم .. لكنه قرر فعل شيء لإنقاذ إياكو !!..
..........................................
بدا الجد في عينيه و قد قال بنبرة حزم رسميه : هذه المهمة هي مهمة حياة أو موت .. الوقت فيها مهم جداً و أي ثانية تنقص قد تكون النهاية بالنسبة لجوهرة ماساكي .. لذا ستكون المهمة للشبان الكبار فقط !!..
لقد حصر السيد أليكسندر المهمة على الشبان .. ذلك يثبت قلقه الكبير من فشل المهمة لذا لا يريد المخاطره ..!
كان الجميع هنا تقريباً في هذه الردهة الواسعه للمنزل الكبير باستثناء راي و ليوناردو الذان كانا في المشفى ..!
أردف السيد أليكس بجد أكبر فاق الحدود : كايد سترأس أنت المجموعه .. ليون مايكل جيمس أكيرا ميشيل و جيفانيو .. أنتم فقط ستذهبون معه !!..
قالوا جميعاً بحزم و جد : علم !!..
لكن أحدهم إعترض بلا تردد : لا يمكن .. لن تحرمني من المشاركه !!!..
نظر السيد أليكسندر بعينين حادتين إلى المعترض : قلت .. المهمة محصورة على الشبان الكبار .. أم أنك لم تسمعني !!!..
لكن المعترض رد عليه بجرأه : قلت ذلك لأنك تخشى الفشل !!.. أي خطأ بسيط سيحدث كارثه !!.. لكن أتظن أني سأخطأ في مهمة كهذه !!.. إنها الأهم في حياتي و ربما أكون الأكثر حذراً لو شاركت !!.. أرجوك .. أريد مساعد إياكو ولو هذه المرة فقط !!..
رأى ذلك الرئيس الكبير الشجاعة و الجد في عيني هذا الفتى الذي لم يكن سوا هيرو ..!
لكنه رغم ذلك قال بجد : قلت لا !!..
صرخ هيرو متجاهلاً من حوله : لا يهمني رأيك .. المهم أني سأذهب شأت أم أبيت !!..
تدخل هنا كايد ليقول بغضب : هيرو .. أولاً لا ترفع صوتك و أحترم الناس الذين تخاطبهم .. ثانياً قال لك لا يعني لا .. هو أعلم بمصلحة المهمه !!..

نظر إليه هيرو باعتراض و القلق في عينيه : و لكن يا أخي ...!
قاطعه كايد بجد : قلت لك لا تعارض !!!..
رغم وجود السيد كانتر إلا أنه لم يتدخل .. كما أنه رفض تدخل زوجته في الموضوع و التي كانت تنظر إلى إبنها بقلق !!..
أما هيرو فقد قبض على يديه بغضب و أغمض عينيه و ركض خارجاً من باب المنزل بعد أن تجاوز الجميع .. لم يحاول أحد إيقافه لأنه علموا أنهم لم ينجحوا !!..
لكن السيدة ساناي لحقت به وهي قلقه : إنتظر يا بني .. هيرو !!..
خرجت خلفه علها تدركه .. بينما عاد الجميع بأنظارهم ناحية السيد أليكس الذي تابع : يومي أكمي يوكو و مايا .. عليكم متابعة الأجهزة و تحديد موقع الهدف ..!
تدخل هنا مايكل بجد : سيدي لقد حددنا موقع الهدف باستخدام جهاز التتبع الذي رماه توم على السياره .. علينا الإسراع خلفها الآن ..!
أومأ السيد أليكس وهو يقول : جيد .. حسناً !!..
نظر إلى المجموعة التي إسطفت ليقول بجد و حدة غريبين : إن أخفقت المهمة .. فجميعكم مفصولون من عملكم كشرطة أو كعملاء هنا !!!!..
إتسعت أعينهم بدهشة .. كلام السيد أليكسندر أكبر دليل على إهتمامه الكبير بأمر إبنة جون ماساكي .. لكنهم رغم ذلك لم يعترضوا بل زادهم ذلك إصرار على النجاح .. وهاهم الآن ينطلقون لتنفيذ المهمه !!!..
.................................................. ....
فتح الباب و سحبها بشدة من ذراعها فنزلت من السيارة و قد دفعها بقوة ليسطدم ظهرها بالجدار بشده ..!
بدت متعبة وهي تحاول الوقوف .. نظرت إليه لتسري قشعريرة في جسدها .. فقد خلع تلك القبعة و تلك النظارة الشمسية و الكمامة أيضاً ليكشف عن نفسه : مضى زمن طويل يا شقيقة الأسطوره ..!
قال ذلك ببتسامة خبيثة تنم عن المكر ..!
أماهي فقد كانت ترتجف وقد إتسعت عيناها بدهشة بعد أن كشف هويتها .. تمتمت بخوف : مذا .. تريد ؟!!..
ضحك ضحكة إنتصار و سخرية و أردف بعدها وهو يشعر بالمتعه : لا تتظاهري بالبرائه .. لقد كنت من سبب لي الأرق ليالي طويله .. قررت القضاء عليك مهما كان .. لذا خطفتك و قررت قتلك حتى بدون علم وليم وهذه خيانة في نظره !!.. لكن المهم أن أنهيك أنت !!..
إذاً لا شأن بوليم في الموضوع .. لكننا حتى الآن لا نعلم من هذا الشخص ..!
دمعت عينا نانا وهي مرعوبه و تمتمت : جـ .. جـ .. جاك !!.. مذا فعلت لك ؟؟!!..
جاك !!.. ربما تذكره أغلبيتكم الآن .. أما هو فقد إبتسم نصف إبتسامه : لا تزالين تذكرين إسمي يا صغيره !!.. جاك .. شككت فيك منذ ذلك اليوم الذي وقفت فيه أمامي لتدافعي عن مورا أنت و جيمس لكني لم أعطي الموضوع إهتماماً ..! ومنذ فترة قصيره لحقت بلاري إلى الشاطئ دون أن يعلم بي و رأيت ما حدث بينكما !!!..
بدأت تبكي وقد إنهارة على الأرض بتعب .. لكنه صرخ بها : قفي !!!.. قفي هيا !!!..
لم يكن يريد لها أن تلتمس الراحه .. لم يكن لها إلا محاولة الوقوف وهي تستند إلى الجدار .. الشمس تغيب .. في هذا المكان الذي كانت فيه هذا الصباح .. الأمر غريب حقاً ..! لما عاد بها إلى هذا الميناء ؟!!!..
كأنه كان يقرأ أفكارها : لن يتوقعوا وجودك هنا .. سيكون هذا المكان أبعد مايكون عن الشكوك .. كنتي هنا صباح اليوم و قد هوجمت .. لذا لم يتوقعوا أن الخاطف سيأتي بك إلى هنا ..!
هكذا إذاً .. لهذا هي في الميناء الآن .. أغمضت عينيها و تمتمت بتعب : لم أعد أستطيع الإحتمال .. يبدو أني سألحق بك يا أخي .. مورا ..!
دمعت عيناها و كادت أن تتهاوى إلى الأرض .. لولا أن أحدهم أمسك بها قبل أن تسقط !!..
تفاجأ جاك بذلك الشخص .. أما نانا فقد حاولت فتح عينيها : هيـ .. ـرو ..!
يبدو أن هيرو لم يستطع السكوت بل قرر التدخل !!..
كان يمسك بها وهو ينظر إلى جاك بتحد .. نظر إلى نانا بقلق وهو يقول : أأنت بخير ؟!!..
كانت أنفاسها متلاحقةً وقد تمتمت : ربما ..!
كانت متمسكة به و إلا سقطت .. رفعت رأسها نحوه لتراه يحدق بجاك بعينين حادتين و همست : لما جإت ؟!..
سمعها رغم هممسها الضعيف .. لذا أجاب دون أن ينظر إليها و بنبرة تردد : لأنني .. لأنني لا أريد فقدانك من جديد ..!
إتسعت عينا ناناكو .. مالذي يقصده ؟!.. هي لم تعلم بعد بخبر معرفة الجميع بهويتها .. أيمكن أن يكون هيرو قد علم بسرها الصغير ؟؟!..
تابع هو مندون أن يغير وضعيته : لا يمكن أن أتركك وحدك .. إما أن أنقذك ..!
حينها .. نظر إلى وجهها و حاول رسم شبح الإبتسامة علها تشعر بالآمان و أكمل جملته بلطف : أو أن نموت معاً .. إياكو !!..
شعرت ناناكو بمشاعر غريبة في داخلها .. تلك المشاعر التي إفقتدتها منذ الصغر .. أو بالأحرى منذ ماتت إياكو .. كان هيرو يعامل نانا كصديقة عاديه .. لكن بما أنها صارت إياكو فالوضع مختلف ..!
دمعت عيناها بل سالت دموعها و همست بصوت مخنوق وهي تنظر إليه براحه : أشكرك .. هيرو ..!
إبتسم هو براحه .. لقد نجح في أن يجعلها تنسى ما يحدث الآن .. لكن ذلك لم يدم طويلاً حيث سمعا صوتاً ساخراً : آسف على قطع هذا الجو الرومنسي عليكما أيها المراهقان .. لكني أريد إنهاء مهمتي !!!!..
عاد هيرو بنظره نحو جاك بينما تشبثت إياكو بقميصه وهي مرعوبه !!..
تقدم جاك عدة خطوات ناحيتهما وهو يوجه فوهة سلاحه !!..
بدت الشراسة في عيني هيرو بينما بدا الخوف في عيني إياكو !!..
زاد تقدم جاك حتى ألتصقت فوهة مسدسه بجبين هيرو الذي لم يتحرك ..!
إبتسم إبتسامة خبيثة وهو يقول : لقد خيرتها بأن تنقذها أو تموتا معاً .. و ها أنا أخبرك بأن الأولى مستحيله .. لذا كن جاهزاً للثانيه !!..
أغمضت إياكو عينيها بسرعة و وضعت رأسها على كتف هيرو الذي شعر أنه في ورطة حقيقيةٍ الآن .. لكن الأهم لديه هو حماية إياكو ..!
تمتم جاك بمكر : إنتهى أمركما !!..
صوت رصاصه .. هذا ما سمعته إياكو وهي تغمض عينيها ..!
,
هل رحل هيرو يا ترى ؟!.. هل ستفقده مثلما فقدت كريس ؟!.. لا يمكن فهي ستلحق به من فورها !!..
هذا ما تفكر فيه إياكو هذه اللحظه !!..
,
لكن صرخة الألم تلك غيرت من رأيها فتلك لم تكن صرخة هيرو بل صرخة جاك ..!
إذاً كيف إنقلبت الموازين ؟!!..
فضول إياكو دفعها لفتح عينيها و رؤية ما يجري ..!
دهشة لرؤية جاك وهو يمسك يده المصابة بعد أن ترك السلاح ليسقط على الأرض و يكون بعيداً عنه !!..
أما هيرو فقد كان هو الآخر يحدق أمامه مدهوشاً !!..
سمعت هنا صوتاً جريئاً تعرفه جيداً وهو يقول بثقه و جد : لا أسمح لك يا هذا بإيذاء أخي الأصغر .. و إن فكرت في ذلك ستلقى مالايرضيك !!..
و من غير القائد الرائع يمكنه الظهور بهذه الطريقه ؟!!..
إلتفتت نانا كما فعل هيرو و جاك أيضاً إلى كايد الذي كان يقف على مقربة منهم و هو يصوب سلاحه ناحية جاك بثقه ..!
هتف هيرو بسعاده : أخي وصلت في الوقت المناسب ..!
إبتسم له أخوه و كأنه يقول له إطمئن فأنا لم أكن لأتركك تصاب بأذى .. هذا ما جعل هيرو يتنهد براحة وهو ينظر إليهم ..!
كان جيمس بجانبه و هو يمسك سلاحه إسعداداً للطوارء وقد قال بغضب : شككت بخيانتك منذ البداية جاك .. و ها هي شكوكي تتأكد أخيراَ ..!
كان كلٌ من ليون و مايكل و ميشيل و كذلك جيفانيو و أكيرا يقفون هناك بصف واحد مع كايد و جاك ..!
وقبل كل شيء عليهم ظمانة حياة إياكو .. هذا ما دفع أكيراً لأن يصرخ : هيرو .. أهرب بإياكو بسرعه !!!!..
إرتبك هيرو لكنه تدارك الأمر .. أومأ لأكيرا و ركض للجهة الآخرى وقد أمسك بيد إياكو و ساعدها على الركض بعد أن نال التعب منها !!..
فور إبتعادهما ..!
جيمس بجد و هو يحدق بجاك : الضابط جاك كازوما .. هناك قرار إصدر الآن بالقبض عليك بتهمة الخطف و محاولة القتل !!!..
ظهرة إبتسامة طفيفة على محيا جاك لها مغزى عميق وقد صرخ : يا رجاااااااااااال .. هيا أخرجوا !!..
خرج مجموعة من الرجال من خلف المباني الصغيرة القريبه .. هذا ما توقعه كايد ومن معه لكنهم لم يتوقعوا هذا العدد المسلح بأجود أنواع الإسلحه ..!
هكذا .. بدأ القتال بعد أن رمى أحد أتباع جاك قنبلة على أبطالنا لتستقر أمام أحدهم مباشره ..!
هذا ما دعى ليون ليصرخ بفزع : ميشيل إبتعد حالاً !!!!!!!!!!!...
و .. بووووووووووووم !!..
إنفجرت تلك القنبلة بأسرع مما ظنوا !!..
.................................................. ...

كانا قد إبتعدا قليلاً ..!
لكنهما رغم ذلك سمعا صوت القنبله !!..
إلتفت هيرو بفزع إلى المكان الذي ترك فيه أخاه مع أصدقائه .. حدق به للحظات حيث تصاعد الدخان من هناك ..!
لكنه رغم ذلك أغمض عينيه ليتجاهل الأمر و يتابع طريقه مع إياكو .. هو واثق بهم و يعلم أنهم سيتنتصرون في النهايه .. لكنه يتمنى أن لا تكون هناك خسائر و المهم .. أن لا يفقدوا أي روح !!..
هما لا يزالان في الميناء لكنهما في الجزء القديم منه .. حيث لا أحد هنا فالمكان مهجور تماماً ..!
لكنهما سمعا صوت طلقات ناريه .. إلتفت هيرو ليرا إثنان من رجال جاك يلحقان بهما ..!
تشبثت به إياكو ووضعت رأسها على كتفه في الحال .. بينما أخرج هو سلاحه بيده اليمنى و ذراعه اليسرى تحيط بجسدها النحيل ..!
أطلق عدة طلقات من سلاحه .. أصيب أحد الرجلين في ساقه أم الآخر فلم يصب بآذى ..!
و رغم أن الأول مصاب إلا أنه يستطيع إطلاق النار !!..
كان هيرو مرتبكاً جداً لذا لم يجد التسديد .. تمتم وهو ينظر إلى إياكو : سننجوا .. إطمأني !!..
شعر بإرتجاف جسدها و هذا ما دفعه لأن يقول تلك الكلمات التي لم يكن واثقاً من صحتها !!..
همست له بصوت مبحوح : هـ .. هيرو .. إنها النهايه !!!..
لقد كانت خائفةً جداً .. لم يستطع قول شيء بل عاد بناظريه ناحية الرجلين اللذان يبتسمان بمكر وقد قال أحدهما : ودع صديقتك يا عزيزي .. فأحدكما سيموت الآن و سيتبعه الآخر مباشره !!!..
صوب هيرو سلاحه ناحية المتحدث .. أطلق النار لكن ما فاجأه أن الرصاص قد نفذ تماماً من سلاحه !!..
هو الآن في وضع لا يحسد عليه !!..
هذا ماجعل إبتسامة الرجلين تتسع .. لكن سقوطهما المفاجأ على الأرض بعد أن ظهرت علامات الخوف على وجهيهما جلعت هيرو يدهش بشده !!..
نظر إليهما وقد سقط كلن منهما في بركة من دمائه !!..
قام هيرو بتحليل الأمر في نفسه : ( سقطا فجأه و متاتابعين و بلا صوت .. هذا ليس مسدس مزود بكاتم .. بل هي قناصه !!.. )
إنتبه هيرو لإياكو التي همست : أنـ .. ـظر .. إلى الأعلى !!!..
رفع رأسه حالاً لينظر إلى حيث تنظر هيا ليصدم بما رأى ..! طائرة هليكوبتر صغيره .. هناك شخص يحمل قناصة كما توقع هيرو وقد كان يطل برأسه من النافذة و القناصة بين يديه !!..
ذلك الشعر الأحمر الذي يتطاير مع قوة الرياح .. إنه ذلك الفتى الذي لم يتوقعه هيرو وقد تمتم بدهشه : يوري !!!..
تمتمت إياكو حينها : و جولي أيضاً !!!..
نظر هيرو لجولي التي كانت تجلس قريبة من يوري ويبدو أنها هي من تقود هذه الطائره !!!..
لمذا يفعلان هذا .. أهي أوامر وليم أم أنها إحدى تصرفات جولي العجيبه !!!..
لا وقت للتفكير في الأمر يا هيرو .. هذا ما قاله لنفسه وقد سار مبتعداً وهو لا يزال يمسك بإياكو ..!
..................................................
ركض باتجاه صديقيه و صرخ : ميشيل جيو أأنتما بخير ؟؟!!!..
إنه مايكل .. الذي ركض ناحيتهما بعد أن إنفجرت تلك القنبله !!..
لقد كان جيفانيو مستلقياً فوق ميشيل تقريباً بعد أن دفعه لينقذه من الإنفجار .. أما ميشيل فقد كان يغطي رأسه بكلتا يديه ليحميه !!..
رفع ميشيل رأسه و أبعد جيو عنه برفق وهو يهزه بقلق : جيفانيو .. جيفانيو أجبني هل إصبت بأذى ؟!!..
كان جيو ينزف من عدة مناطق في جسده .. جلس مايكل بجاوره و أخذ يهزه : جيو أأنت بخير .. مابك ؟؟!..
لكن جيو لم يبدي أي حركه .. قام مايكل بفحص نبض قلبه ثم نظر إلى ميشيل : لا تقلق .. لقد فقد وعيه و حسب !!..
قبل أن يعلق ميشيل بدأ الرجال يمطرونهم بالرصاص !!.. هذا ما دفع ميشيل و مايكل إلى حمل جيفانيو و الإختباء خلف بعض الصناديق الحديديه الكبيره !!..
وما إن أستقروا .. حتى إنفجرت قنبلة أخرى محدثةً دوياً مرعباً في المكان !!..
الثلاثه الآن لا يعلمون أين البقيه ؟!.. لذا إزداد قلقهم !!..
نظر ميشيل ناحية جيو الذي كان يتنفس بصعوبة و الدماء تنزف من رأسه .. ثم نظر إلى مايكل ليقول بجد : أعتمد عليك في إسعافه مايكل .. علي أن أنضم للبقيه !!..
أومأ له مايكل بثقة فتسلل ميشيل عبر الدخان ليبحث عن باقي زملائه !!..
هنا أخرج مايكل جهاز إتصال خاص .. من فوره إتصل وقال حالاً : أكمي .. أرجوا منك إرسال إمدادات بسرعه .. إن الهجوم فوق ما كنا نتخيل و جيفانيو مصاب إصابةً بليغةً الآن !!..
كانت أكمي في المقر تعمل مع البقية وقد قالت بقلق : حاضر .. سأطلب من السيد أليكس الأمر بإرسالها حالاً .. مايكي إنتبه على نفسك و حاول مساعدة جيو إلى حين وصول الإمدادات !!..
أجابها بهدوء : لا تقلقي علي .. هيا الآن !!..
أغلقت الهاتف و لحظتها دوا صوت إنفجار ثالث .. كان قريباً من مايكل و جيو لكن تلك الصناديق حمتهما من قوته .. وقد كان مايكل يمسك بجيو بكلتا يديه وهو يتمتم : تماسك يا صديقي .. أرجوك تماسك جيفانيو !!..
..................................
القلق هنا واضح على وجوه الجميع .. في هذه الغرفه حيث إجتمعوا ليخفف كلن منهم على الآخر ..!
في الحقيقه تعددت اللغات هنا .. فحين يقلق الإنسان لدرجة الجنون لا يمكنه إلا التحدث باللغة التي يجيدها تماماً و التي تربى عليها ..!
كانت الفتيات مجتمعات حول يومي و يحاولن تهدأتها وقد بدأت بالبكاء بعدما علمت بما حدث مع جيو !!..
كانت لين تجلس بجوارها وقد إحتضنتها وهي تتحدث بالفرنسيه : يومي عزيزتي هدأي من روعك ..!
تابعت ماندي باللغة نفسها : لا تقلقي سيكون بخير كوني واثقة به !!..
كانت تارا تجلس أمامها على الأرض وقد أمسكت بيديها وهي تقول باليابانيه : كوني قوية يومينا .. مايكل سيهتم به و سيساعدهم رجال الشرطة الآن !!..
لم تكن يومي هي الوحيدة القلقه .. بل الجميع كذلك ..!
حيث كانت يوكو سايا مايا ليليان و توم و كارلوس كذلك في زاوية أخرى ..!
حيث كانت يوكو تقول باليابانيه : أنا قلقة على ليوناردو ..!
تكلم هنا كارلوس بلا مبالاة و بالإيطاليه : إذهبي إلى المشفى إذاً ..!
لم تفهم يوكو كلامه فهي لا تجيد سوا اليابانيه و الإنجليزيه إضافة إلى الفرنسيه لكن ليس تماماً ..!
لذلك تدخلت ليليان وهي تقول باليابانيه : يقول كارل أنه بإمكانك زيارته .. أتذهبين إلى المشفى ؟!..
هنا تكلمت سايا بالإنجليزيه و بلكنة إسكوتلنديه : يوكو يمكنني مرافقتك !!..
تابعت مايا بنفس لغة أختها : نعم .. أنا أيضاً سأذهب معك !!..
نظر توم إلى حيث كان الأولاد ليقول بالإنجليزيه لكن بلنكة أمريكيه : لقد ذهب كين و نارو إلى هناك ..!
تابع كارلوس بالإيطاليه : كذلك ذلك الجين .. أريد الخروج .. علي أن أذهب إلى المطار فطائرة سينجي ستصل بعد نصف ساعه !!..
غضبت ليليان و ألتفت إليه : الناس في مصيبه و أنت تتكلم ببرود هكذا !!..
نظر إليها كارل بضجر لكن بالإنجليزية الأمريكة هذه المره : ومذا أفعل أنا ؟!.. لن أستطيع فعل شيء لهم وليس لدي مهارة في التخفيف عن الفتيات !!.. أخي يحتاجني الآن و أنا ذاهب إليه !!..
سار بعدها ليغادر الغرفة فتبعه توم وهو يقول باليابانيه : إعذرينا ليليان .. سنستقبل سينجي و نعود !!..
...................................
حل الظلام .. هما لازالا يركضان ..!
خرجا من الميناء و حاولا البحث عن مكان للإختباء ..!
ليس لهما سوا الغابة القريبه مع أنها مرعبة و خطرة في الليل رغم خلوها من الحيوانات المفرستره لأن وزارة السياحه قامت بالإهتمام بهذه الغابه كي يستطيع الزوار التخيم فيها بهدوء و المرح كما يشاؤون !!..
و لا مشكله فقد كانا الإثنان يذهبان دوماً لهذه الغابة حينما كانا طفلين .!!..
للأسف هي فارغة اليوم .. فالجو بدأ يصبح بارداً و لا أحد يريد التخيم في هذه الأجواء .. خاصة أنها ليست عطلة نهاية الأسبوع !!..
كان هيرو يسير وهو يمسك بيدي ناناكو و يساعدها على السير !!..
لكن فجأه .. تعثرت بجذع شجرة وكادت تسقط على الأرض لولا أنه أمسك بها بسرعة و أنقذها ..!
ساعدها على الجلوس تحت جذع الشجرة .. كان الظلام دامساً جداً .. رغم ذلك كان يستطيع رؤيتها نوعاً ما ..!
جلس أمامها وهو يقول بقلل : هل أصبتي بأذى ..!
إبتسمت بهدوء رغم تعبها و أجابت بصوت مبحوح : لا أزال بخير .. سأحاول أن لا أفقد الوعي !!..
كانت تعبة جداً و من الطبيعي أن تفقد الوعي في أي لحظه ..!
شعر هيرو بأن يده لمست شيئاً على الأرض .. نظر بسرعة إلى ذلك الشيء لكنه تنهد براحه حيث لم تكن سوا قدم ناناكو ..!
لكنه إنتبه إلى شيء حينها .. لقد كانت حافية القدمين منذ البدايه !!.. كيف إستطاعة السير كل هذه المسافة في الغابة رغم الطين الذي على الأرض و كذلك تلك الحشائش الواخزه ..!
عاد بنظره نحوها بقلق : إياكو هل تألمك قدماك ..!
أجابت بصوت مبحوح و أنفاس متلاحقه : لم أعد أشعر بها !!..
شعر بالقلق الجسيم عليها .. إنها متبعة و الجو بارد .. ملابس المشفى هذه خفيفة و غير دافأه ..!
كان هيرو يرتدي بنطال أسود جينز ضيق ( سكيني ) و قميض أبيض خفيف لكنه إرتدى فوقه سترة قطنية حمراء ذات أكمام طويله عليها بعض الكتابات السوداء ..!
من فوره و بلا تفكير خلع سترته من على جسده ليبقى فقط ذلك القميص الخفيف فقط .. لحظتها مرت نسمة هواء بارده .. شعر بالبرودة تسري في جسده .. كيف إحتملت إياكو هذا البرد رغم مرضها و رغم أنها حافية القدمين ..!
كانت تغمض عينيها بتعب .. أمسكها من كتفيها و سحبها للأمام قليلاً ففتحت عينيها و لم تفهم هي معنا حركته إلا حين وضع السترتة على كتفيها و ظهرها ثم ساعدها على إرتدائها ..!
كما أنه أغلق سحاب السترة كاملاً فذلك أدفأ لها ..!
لكنها قالت بتعب : الجو بارد .. قد تصاب بالزكام !!..
إبتسم بمرح وهو يقول : لابأس لابأس .. أنا فتى و جسدي أقوى من جسدك .. كما أنك مريضه و أنت تحتاجين إلى الدفأ أكثر مني ..!
لم تشأ أن تحرجه لذا لم تعترض ..!
لكن ما تفاجأت منه إذ إنحنا وهو على الأرض .. كانت خلفه و قد وقفت بصعوبة وهي تنظر إليه ..!
لكن ما فاجأها أكثر هو عندما قال لها بجد : أصعدي !!..
............................................

المعركه .. إنتهت !!!..
وصول الإمدادات من رجال الشرطة قلب الموازين !!..
الآن أبطالنا جميعاً هنا .. عدا جيفانيو الذي نقل إلى المشفى و قد رافقه ميشيل ..!
البقية لم يصابوا إلا بجروح فقط .. كايد أصيب في ذراعه برصاصة لكن الممرضين الموجودين تداركوا الأمر ..!
كان كلن من أكيرا جميس مايكل و ليون يبحثون عن جاك !!..
لكنهم تفاجأوا بصوت قارب نفاث .. إلتفتوا ليروا القارب يبتعد و جاك على متنه !!..
لقد هرب حين خسر المعركه كالفأر الذي يهرب من جماعة أسود ..!
صرخ جميس بأمر : ألحقوه حالاً .. يستحيل أن يفلت !!..
لكن قبل أن يستجيب رجال الشرطة لطلبه إنفجر ذلك القارب في وسط البحر فجأه ولم يبقى منه شيء !!..
إتسعت أعين الجميع مدهوشين من ما حدث فجأة بلا سابق إنذار !!..
لكن حين سمعوا ذلك الصوت و رفعوا رؤسهم حيث كانت المروحيه فدهشوا أكثر ..!
يوري و جولي .. قاما بالمهمة على أكمل وجه .. فهاهو يوري يبتسم إبتسامة مكر وهو يحمل تلك القناصة في يده ..!
الواضح أنه أطلق على جاك رغم بعد المسافه ثم أطلقوا عليه بمدفع المروحيه .. و قد تولت جولي هذه المهمه ..!
ركض كايد باتجاه أصدقائه و صرخ بغضب و غيض رغم تعبه : يوريييييي .. إن كنت رجلاً إنزل إلى الأسفل أيها المجرم !!..
هنا .. نزل سلم من الطائره و قد كان يوري ممسكاً بالسلم و لم ينزل إلى الأرض ..!
كان يرتدي ثياب المهمات السوداء .. السترة المقاومة للرصاص و البنطال المليء بالأحزمه و القبعة الكاب .. أظن أن أغلبكم تذكر ملابس سام الخاصة بالمهمات .. نعم فهما يرتديان الزي نفسه !!..
كان يروي يمسك بزهرة جوري بيضاء في يده وقد قال بسخريه : مرحباً كايد .. شكراً لكم على مساعدتنا في التخلص من ذلك الخائن جاك ..!
كايد بجد و غضب : إذن هو من جماعتكم !!.. لا شك أن وليم أمره بخطف إياكو وحين فشل قام بقتله !!..
ضحك يوري بخفة ثم قال : لا لا .. الأمر ليس كما تظن .. جاك عمل من تلقاء نفسه !!.. دعنا منه الآن فيبدو أنك مصاب .. أكانت المعركة صعبة إلى هذه الدرجه ؟؟!..
كايد بغيض : و ما شأنك أنت ؟!..
قفز يوري بخفة إلى الأرض و مد تلك الزهرة بطريقة مهذبة كأنه يهدي هدية وهو يقول : تحياتي لك حظرة القائد .. هل تقبل مني زهرة الموت هذه ؟!!..
إستفز يوري كايد بكلماته فأراد أن ينقض عليه و يلكمه .. لكن المفاجأه هي أن يوري تسلل بخفة ليتجاوز كايد وهو يخرج سكيناً صغيره !!..
تجاوزا بعضيهما وقد وضع كايد يده على جنبه الأيسر ليفاجأ من تلك الدماء التي نزفت منه بشدة بعد جرح يوري الطويل ..!
تساقطت دماؤه على الأرض مشكلة بركة صغيرة بينما تلطخت يده باللون الأحمر ..!
لم يتحرك أحد بل بقوا يشاهدون الموقف بصدمه ..!
حينها .. شعر ذلك القائد بالوهن و كاد يسقط على الأرض !!..
أسرع أكيرا نحوه و أمسك به ثم نظر إلى يوري وهو يقول بعدوانيه : مذا فعلت ؟!!..
إبتسم يوري بمكر : أوووه .. العميل أكيرا عميل السيد وليم المميز هنا !!.. لم نلتق منذ مدة يا صاح !!.. عمي يشتاط غضباً في مكتبه و قد وعد بقتلك بعد تعذيبك بنفسه !!..
أكيرا بخبث : لا يهمني عمك هذا ..! و أخبره أني أنا القادم للإنتقام !!.. أما الآن فأخبرني مذا فعلت بكايد ؟!!..
نظر يوري ناحية كايد الذي بدأ يفقد وعيه شيئاً فشيئاً وقد تمتم : سـ .. ـحقاً لك .. يـ .. ـوري !!..
فقد وعيه بعدها وأكيرا ممسك به .. ضحك يوري بمكر ثم قال ببتسامة نصر : لا تقلق .. نصل تلك السكين فيه مادة مخدره .. و مادة سامة أيضاً .. إذا لم تسرعوا لإنقاذه سييصاب بعاهة دائمه !!.. لكن لا تقلق عليه كثيراً !!!..
سحقاً !!.. كل هذا و يقول لا تقلق ؟!!..
آخر حركة فعلها يوري هي أن رمى تلك الجورية البيضاء على بركة الدم الصغيرة خاصة كايد .. لتتحول إلى لون الموت .. اللون الأحمر ثم قال بمكر : من الجمال الأبيض إلى الدم الأحمر .. أي من الحياة إلى الموت .. الكلام موجه لكم جميعاً .. وداعاً !!!!..
لحظتها مر السلم الخاص بالطائرة ليتمسك يوري به و يصعد إلى الأعلى بسرعة قبل أن يمسك أحد به ..!
بدا القلق على الجميع حيث تجمهروا عند كايد ليقول جيمس الذي تولى القيادة الآن بأمر : أكيرا إصحب كايد إلى المشفى !!.. نحن سنجد هيرو و إياكو ثم نلحق بكم !!..
كان يتعمد إبعاد أكيرا عن مهمة البحث لسببين ..!
الأول .. هو حتى الآن ليس مستعداً للقائها ..!
الثاني .. حرج كتفه لايزال يؤلمه كما أنه أصيب بعدة جروح خلال المعركه و سيتعبه البحث .. لذا الأفضل أن ينقل إلى المشفى ..!
كان أكيرا مقتنعاً بالسببين أيضاً لذا لم يعترض .. بل ذهب هو و كايد بمساعدة الشرطة إلى المشفى !!..

..........................................

إنتهى البارت ..!
كيف ستكون الأوضاع القادمة ياترى ؟!..
ما السبب الذي جعل جاك يخطف إياكو مندون علم وليم يا ترى ؟!!..
وهل سيكن كلن من كايد و جيفانيو بخير ؟!..
مذا عن إياكو وهيرو و ماالذي سيحصل معهما ؟!..
.............................................
تابعوا أحداث البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا المزيد ..!


(تم تكبير وتنسيق الخط السبب حتى تحلو القراءة من قبل سنديــــFORUMــلا )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest ????
لاعليك اختي....

رائع رائع الرواية .....



وخاتمة كل بارت تشجع القارئ لانتظار البارت الذي يليه....

ولكن مشكلتك اختي فقط عدم تنسيق الخط ...وحجم الخط..لان هذا الشئ مهم للقراء ..ليشجعهم على قراءة الرواية...سواء كان الموضوع رواية اوغير ذلك فالتنسيق مهم جدااا...

اتمنى التنسيق في المرات القادمة ...عزيزتي...

الى الامام دائماا ..اختي..انتظر جديدك اختي..اتمنى لكن مستقبلا مشرق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 53 ــارت الثالث و الخمسون
.............................................
سار لمدة طويلة فأتعبه ذلك .. لكنه رغم هذا إستمر ..!
لا يمكن أن ينال التعب منه كما نال منها فقد فقدت وعيها وهو يحملها على ظهره ..!
فرغت بطارية هاتفه .. البرد بدأ يتسلل عبر أضلاعه .. و الظلام يزداد ..!
تمتم بصوت مبحوح : لقد تعبت .. لكني يستحيل أن أستسلم !!..
هذا ما دفعه إلى متابعة السير .. حتى رأى شيئاً فوق التصور ..!
توقف للحظات وهو ينظر إلى ذلك المكان الذي أحبه في طفولته لكنه إنقطع عنه لثمان سنوات ..!
جسر خشبي فوق نهر صغير يشق تلك الغابه .. تحيط به إشجار الساكورا من كل مكان .. نسمات الهواء البارده و ضوء القمر الذي شق طريقه بين الغيوم السوداء ..!
كل هذا جعل من المكان لوحة فنية يستحيل رسمها : إنه .. جسر الساكورا ..!
لم يكن هو .. بل هي : إستيقضتي ؟!..
كان يسألها ببتسامة هادئه : لا .. لا أزال فاقدة الوعي ..!
قالت هذا بنوع من السخريه مما دعاه للضحك بخفة رغم تعبه .. ضحكة هي الأخرى حين رأته يضحك ..!
سار بها نحو ذلك الجسر حتى صعد عليه و وصل إلى منتصفه .. جلس بهدوء و أنزلها بعد كان يحملها على ظهره ..!
وقف بجوارها و أسند يده إلى السور لينظر إلى النهر بينما كانت هي تجلس على الأرض مستندة إلى دعامات السور و قد إلتفتت بهدوء ..!
مندون أن ينظر إليها : كيف حالك الآن ؟؟!..
كانت تنظر إلى الأرض و أجابت : ليست سيئةً كثيراً ..!
إلتفت إليها ليرى أنها كانت تمسك بيدها اليسرى .. تفاجأ بتلك الدماء التي غطت يدها ..!
أراد أن يسألها و لكنه آثر عدم فعل ذلك .. حالتها النفسية سيئة بالتأكيد .. يكفي أنها كادت تموت في حادثتي إغتيال في يوم واحد ..!
جلس أمامها وقد أخرج منديلاً من جيبه .. أمسك بيدها اليسرى فأخذت تنظر إليه ببعض الخجل .. قام بربط يدها بالمنديل : إنه لا يفي بالغرض لكنه الحل الوحيد .. على الأقل سيوقف النزيف ..!
إبتسمت بهدوء و تمتمت : أشكرك على كل شيء ..!
ظهرة إبتسامة على محياه .. لم ينظر إليها و لم يرد بشيء .. بل وقف وعاد إلى مكانه : هيرو .. أتذكر هذا المكان ؟!..
إتسعت إبتسامته و بدأ يتأمل البدر في السماء وقد مرت نسمة عليلة هزة أوراق الساكورا الوردية و قد تمايلت تلك الأشجار بطريقة متناغمه : بالتأكيد .. ومن ينسى جسر الساكورا .. كنا نأتي مع أخي و أخيك إلى هنا دائماً بعد المدرسة ..!
تعمد عدم ذكر إسم أكيرا .. لم تنتبه هي لذلك بل إبتسمت وهي تقول : كانت أياماً رائعه .. ليتها تعود ..!
دمعت عيناها و سالت دمعة على خدها وهي تتذكر تلك الأيام الرائعه ..!
ذلك الماضي الذي يستحيل أن تنساه ..!
عم الصمت لفترة من الزمن وكلن منهما سرح بخياله ..!
قطع صمتهما أصوات تنادي بأسميهما .. إلتفتا من فورهما ليرا أضواء من الغابه : هيرووووو .. إيااكوووووووو أين أنتما ؟؟!..
إنه صوت جيمس .. تعالت الأصوات و يبدو أن ليون و مايكل كانا برفقته ..!
لذا صرخ هيرو بصوت مرتفع : جييييمس ليوووووون مايكل نحن هنا !!..
لم تمض لحظات حتى ظهر الشبان الثلاثة وهم يركضون باتجاههم ..!
إبتسم هيرو حالما رآهم .. جيد فهم بخير إذاً ..!
تقدم جيمس منهم بعد أن تنهد براحة وهو يقول : أنتما بخير .. ممتاز ..!
هيرو بقلق : هل أصيب أحدكم بأذى ..!
مايكل بهدوء : كايد و جيو إصيبا لكنهما سيكونان بخير ؟؟!
شعر هيرو ببعض القلق : مالذي حدث لأخي ؟!!..
ليون بهدوء وهو يقف إلى جانبه و يضع معطفاً على كتفيه : لا تقلق .. ظهر يوري فجأة و أحدث بعض الفوضى .. أخوك قوي و عليك أن تثق به ..!
تابع مايكل بهدوء : لم يجعله السيد أليكس قائداً إلا لأنه يستحق هذا المنصب عن جداره .. ثق به ..!
أومأ هيرو برأسه إيجابياً رغم أنه لم يقتنع بذلك الكلام ..!
تقدم جيمس ناحية نانا و جلس جوارها : إياكو .. أأنتي بخير ؟!..
رفعت رأسها له وقد سالت دموعها فور أن سمعت صوته .. تمتمت بألم و صوت مخنوق : إياكو .. لم تنادني هكذا منذ ثمان سنوات .. جيمس !!..
إبتسم بهدوء و ربت على كتفيها : إنسي هذا الآن .. أنتي متعبه و هيرو كذلك .. لنذهب معاً إلى المشفى ..!
لم ترد .. لذا وقف هو و أقترب منها و حملها بين يديه .. سار بهدوء و بجانبه ليون الذي يساعد هيرو على السير و أمامهم مايكل الذي يمسك بمصباح و يدلهم على الطريق ..!
ساروا بين تلك الأشجار و الحشائش حتى وصلوا إلى تلك السيارة التي كانت واقفة على جانب الطريق بانتظارهم !!..
.................................................. ........
كان يبتسم بهدوء و هو يتحدث إلى والده الذي كان في أشد سعادته .. طال الحديث بينهما حتى نظر الوالد إلى ساعته : إعذرني يا بني .. لدي عمل مهم الآن .. سأطلب من أختك أن تأتي إلى هنا ..!
أومأ الإبن بالإيجاب فغادر والده الغرفه ..!
عند خروجه .. سار في ممر مليء بالغرف و إنعطف يساراً .. !
بعد سيره بين تلك الممرات توقع أن يرى إبنته و أصدقاءها في أحدها ..!
لكن ما رآه هو صديقة إبنته التي كانت على كرسي متحرك بينما ذلك الشاب خلفها يدفع الكرسي و الممرضة أمامهم ..!
بدا شكل الفتاة مثيراً للشفقه .. كانت تجلس على الكرسي منكسة رأسها .. شعرها الأشقر تبعثر بطريقة فوضويه كمن خرجت من شجار للتو ..!
بينما كان جسدها النحيل يرتجف و لم يقه من البرد سوا المعطف الأحمر الذي كان واضحاً أنه ليس لها بسبب مقاسه الكبير قليلاً و موديله الصبياني ..!
كان قدماها حافيتان و فيها الكثير من الجروح .. يبدو أن حالة الفتاة يرثى لها ..!
أما ذلك الشاب الذي خلفها .. فلم يكن سوا الضابط جيمس و الذي كان ينظر إليها بقلق و خوف وقد إمتلأ جسده بالجروح ..!
إنتبه السيد كوارتر الآن إلى ماندي التي كانت تسير خلفهم .. دخل جيمس مع ناناكو و الممرضة إلى الغرفه بينما بقيت ماندي في الخارج ..!
تقدم السيد كوارتر نحوها : مرحباً .. أنت الآنسة ماندي ؟!..
إلتفتت ماندي بهدوء : آه .. أنت السيد كوارتر .. كيف حال رين ؟!..
تنهد السيد كوارتر : تحسنت حالته الصحيه .. لكن لا أعلم مذا سيحدث مع حالته النفسيه ؟!..
أردف بعد أن صمت : أين الجميع ؟!.. أرى أن لا أحد هنا ؟!!..
تنهدت ماندي بتعب : لقد كان الشباب في مهمه و أصيب بعضهم .. لذا هم في المنزل ليرتاحوا وقد بقي بعضنا معهم .. أما البقيه فهم متوزعون هنا .. طلب الطبيب منا عدم البقاء عن ناناكو فحالتها لا تسمح بذلك .. لذا راي و الفتيات عند ليوناردو الذي أصيب بكسر .. الفتيان عند هيرو فقد أصيب بالحمى جراء البرد .. كذلك هناك كايد المريض جداً و حالته تحت الملاحظه و بعض الشباب بقي عنده .. و الأخير هو جيفانيو الذي أصيب بسبب قنبلة في المعركه و قد بقيت عنده خطيبه يومي و كذلك لين و ميشيل .. كما ترى الأغلبية هنا في المشفى !!..
تعجب السيد كوارتر من كل هذا .. بقي يفكر في أن هذا العمل الذي تعمل فيه إبنته أخطر مما يتخيل ..!
بينما كان يفكر قطعت عليه ماندي هذا بقولها : سيد كوارتر .. هل ستغادر الآن ؟!..
نظر إلى ساعته وهو يقول : نعم .. هناك مؤتمر صحفي كبير و يجب علي حضوره ..!
تسائلت ماندي : من سيبقى مع رين ؟!..
أجاب بهدوء : لا أحد .. يبدو أن راي متعبه ولا أريد زيادة تعبها ..!
إبتسمت ماندي له : يمكنني البقاء عنده .. إذا لم يكن لديك مانع ؟!..
..............................................
كان يفكر في كل شيء يحدث حوله .. كل شيء تغير بسرعه .. لمذا تخلى صديقه عنه ؟!..
هو يعلم كل العلم أن صديقه لم يتركه إلا لأنه سيسبب له المشاكل إن بقيا معاً ..!
مذا عن المجتمع الجديد ؟!.. هل سيتقبله ؟!.. هل سيكون سعيداً بين أصدقاء إخته ؟!.. أو بالأحرى .. هل سيكون سعيداً مع من كانو أعداءه ؟!..
حتى و إن كانو لطفاء جداً فعليه أن يكون حذراً .. هكذا كان يعيش حياته .. حذر من أتفه الأشياء ومن أقلها خطوره .. لأن أي شيء و إن كان بحجم الذبابه قد يفتك به !!..
عليه الإعتياد على حياته الجديده ..!
قطع تفكيره ذاك صوت الباب الذي يفتح .. إلتفت بهدوء إلى الباب ليرى الشابة التي دخلت ببتسامه : مساء الخير ..!
بقي للحظات ينظر نحوها .. هو يراها للمرة الأولى .. ملابسها تدل على أنها ليست ممرضه .. إذاً من هي ؟!..
أما ماندي .. فقد بقيت تتأمله هي الأخرى .. هي أيضاً تراه للمرة الأولى .. و لم تتوقع أن يكون شكله هكذا .. لم تعلم أنه يشبه راي إلى هذا الحد .. خاصة درجة لون شعره الأشقر المميزه .. وعيناه الزرقاوتان ..!
تقدمت نوحه و عرفت بنفسها : أنا ماندي أندرسو .. شقيقة نارو و ميشيل الكبرى ..!
نظر رين إليها ببرود : إذاً أنت شقيقة إليسيا ..!
إتسعت عينا ماندي بشده : كـ .. كيف تعرف إليسيا ؟!..
أراد رين التسلية قليلاً .. لذا أسند رأسه على السرير قليلاً وهو يقول : إليسيا .. تلك الحسناء .. لقد كانت صديقتي عندما كنت أدرس في نيويورك !!..
إبتلعت ماندي ريقها .. لطالما أخبرتها إليسيا أنها لا تعترف بصداقة الشبان هذه لأنها لا تميل لهذه التصرفات .. لكن يبدو أنها كانت تتستر على نفسها طول الوقت !!..
تسائلت ماندي وهي تتظاهر بعدم الإهتمام : آها .. أكانت صديقة عاديه .. أم شيء آخر ؟!..
أغمض عينيه بهدوء : الخيار الثاني .. كنا نخرج معاً دائماً و نقضي أوقاتاً ممتعه ..!
تفاجأت ماندي بهذا كثيراً لتقول بانفعال : لا أصدق أن إليسيا تعترف بهذه الأمور !!.. لو كانت إليديا لكنت صدقت ذلك !!..
نظر رين إليها بطرف عين : يبدو أنك لم تعرفي شقيقتكي جيداً يا آنسه .. أظن أنها تشبه الأستاذة جوانا كثيراً !!..
إحمر وجه ماندي بغيض و غضب : مذا !!!.. إليسيا و جوانا !!.. أظن أنك أنت الذي لا تعرف صديقتك !!.. إسمع يا هذا .. إليسيا لا تشبه أي واحده أخواتها .. ربما تشبه ميشيل أكثر .. لكن يستحيل أن تشبه جوانا !!!...
نظر رين إليها ببرود وقال : كنت أمزح معك .. العلاقة بيني و بينها سطيحيه .. كل ما في الوضع أنها كانت بجانبي في الصف لسنتين قبل أن أنتقل في السنة الثالثه .. لم يكن بيننا أي شيء سوا أن أطلب منها قلم حبر إن أضعت قلمي .. فقط !!!!..
تقدمت ماندي نحو الكرسي و أسترخت عليه وهي تقول بعد تنهيدت راحه : جيد أن الأمر هكذا .. لقد جعلتني أشك في أخلاق أختي !!!..
بدا أن رين تذكر شيئاً : نسيت أن أقول .. أني خرجت معها إلى مدينة الألعاب مرة واحده !!!!!..
ماندي باستغراب : أتريد إن تستخف بي ؟! .. أشك أنك مريض في المشفى فأنت لا تبدو كذلك !!..
أغمض عينيه بعد أن تنهد بملل : كان ذلك منذ مدة طويله وقد كنا مع طلاب الصف جميعاً .. لذا لا داعي لأن تقلقي على تربية أختك أو أخلاقها !!..
نظرت إليه ماندي بشك : أنت فتىً غريب .. و مراوغ كذلك ؟!..
أردفت بعد أن إبتسمت : لكنك تبدو ظريفاً جداً !!!..
فتح عينيه بهدوء وهو يفكر .. هل هو ظريف حقاً ؟!..
للمرة الأولى يطري أحد غريب عليه .. مع أنه لا يعلم إن كان هذا إطراء أم إساءه ؟!..
يبدو أن الحياة ستكون صعبة معهم .. فهو لن يستطيع التميز بين الحميد و السيء .. كما أنه إعتاد على أشياء لم يعرفوها ؟!!..
أشياء لا يعرفها سوا المجرمون !!!..
أمسك برأسه حالاً بتعب و أغمض عينيه بشده !!!!..
يكره التفكير في فكرة أنه مجرم .. كيف ستحل قضيته ؟!..
من سيدافع عنه و يحميه حين يمثل أمام القاضي ؟!!..
دائماً ينسى أنه تحت السن القانونيه لذا ستكون عقوبته مخففة جداً !!..
ربما لأن عمره فقط تحت السن القانونيه أما تفكيره فأعلى بكثيييييير !!..
كانت ماندي تنظر إليه باستغراب !!..
لما فجأة أمسك برأسه و أغمض عينيه .. أرادت أن تسأله إن كان بخير لكن قطع عليها صوت الطرق على الباب يتبعه دخول الممرضه التي قالت ببتسامة بشوشه : عذراً على المقاطعه .. طلب مني الطبيب أن أزيل أنبوب التغذية عنك يا رين .. و أخبرني أنك ستخرج غداً إن إستمرت صحتك بالتحسن !!..
.................................................. ...
لننتقل إلى موقع آخر من المشفى .. بالتحديد قسم الملاحظه .. حيث تكون الحالات الصعبة من المرضى هناك ..!
و للأسف الشديد .. القائد الشاب كان أحد أولائك المرضى ..!
و أمام باب غرفته حيث كان ليون يقطع الممر جيئة و ذهاباً .. بينما مايكل مستند إلى الجدار ولا نسمع منه إلا ضرب حذائه في الأرض بدقات منتظمة مع دقات قلبه تدل على قلقه الشديد .. أكيرا كان هنا أيضاً قبل أن تأتي ممرضة و تطلب منه أن يرافقها كي تداوي جروحه فذهب بعد إصرار الجميع و رافقته أكمي لكي تتطمأن عليه .. بالنسبة لتارا فقد كانت تجلس على كرسي الإنتضار و دموعها تداعب وجنتيها وهي في حالة يرثى لها .. بينما أتخذت كايدي موقعها بجانب تارا وهي تهدأها لكنها فشلت في ذلك فقد بكت هي الأخرى معها ..!
كان السيد كانتر يقف قرب الباب وينظر نحوه بتلهف .. إنه قلق على إبنه الأكبر بشكل كبير !!.. يحق له ذلك فبعد كلام ليون عن فعلة يوري زاد قلقه أكثر و أكثر !!.. ذلك ما دفعه لإخفاء الأمر عن زوجته و إخبارها بأن أبنهما بخير و إصابته طفيفه و أنه من الأفضل أن تبقى هي بقرب إبنهما الأصغر لأنه أسوأ حالاً من أخيه .. و العكس صحيح !!!..
خرج الطبيب في هذه اللحظه .. أسرع كانتر نحوه و كذلك ليون و مايكل .. بينما لم تستطع تارا التحرك فبقيت كايدي بقربها ..!
كان الطبيب ينظر إلى نظراتهم المتسائله .. تنحنح في البدايه ثم قال : علاقتكم بالمريض ؟!..
بدا القلق على السيد كانتر الذي قال : أنا والده .. أخبرني مذا حدث لأبني أرجوك ..!
تنهد الطبيب بتعب ثم قال بجد : أرجوا منكم أن تتمالكوا أنفسكم .. في الحقيقه السم إنتشر في جسده أسرع مما توقعنا .. حالته صعبة قليلاً وقد أصيب بعاهة جسديه .. و إن لم تجرى له العملية في وقت قريب فقد تزداد حالته سوءاً وقد تصير إعاقته أبديه !!!...
تلك الكلمات المتتابعه رغم قلتها إلا أن ما فيها صدم العقول !!!..
كان السيد كانتر مصاب بمرض السكر .. ذلك الخبر أجبره على أن يهوي إلى الأرض فاقداً وعيه !!..
بالتأكيد سيكون كذلك بعد ما حصل لإبنه الأكبر !!..
أسرع الطبيب للأمساك به بينما ركض مايكل لإحضار بعض الممرضين !!..
أما تارا فلم تكد تسمع تلك الكلمات حتى إنهارت باكية بهستيريه وهي تشتم يوري الذي فعل كل هذا !!..
..................................................
خرج الطبيب بعد أن تركها مستلقية على السرير فاردت ذراعيها فوقه و تنظر إلى السقف بشرود .. بينما كان ذلك الشاب يقف بالقرب منها ينظر إليها مندون أي حركه .. فقط يحدق بها ..!
دون أن تحرك ساكناً و بصوت أشبه الهمس : أكيرا .. أين ؟!!..
دون أن يتحرك من مكانه أو يبعد عينيه عنها : إرتاحي الآن .. عليك أن تنامي ..!
تابعت بنفس نبرتها : هل أخي .. حي ؟!..
لم يجب بل إستدار و خرج من باب الغرفة و أغلقه خلفه ..!
لم يكن ذلك الشاب سوا جيمس ..!
أما ناناكو .. فقد دمعت عيناها و أحتقن صوتها .. لذلك أغمضت عينيها علها تتذوق طعماً للراحه ..!
.................................................. ..

رين .. كان يتحدث مع ماندي في غرفته بعد خروج الممرضه .. كانت تسأله أسألة عامة عن نفسه و هو كان يجيب و ربما يسألها السؤال نفسه ..!
حاولت هي أن تعرف أكثر عن هذا الفتى بينما حاول هو الإبتعاد عن الإجابة للأسألة التي تخص ماضيه الأسود !!!!..
مر الوقت هكذا حتى فتح باب الغرفة دون أن يطرق ..!
إلتفت الإثنان ناحية الباب .. و قفت ماندي التي بدا الرعب على وجهها و تراجعت إلى الخلف حتى إسطدمت بالجدار ..!
أما رين فقد إتسعت عيناه وهو ينظر إلى الشخص الذي يرتدي قبعة كاب يغطي بها وجهه .. لكنه بعد أن دخل رفعها قليلاً لتتضح تلك الملامح من تحتها ..!
أوشح ذلك الفتى الأشقر بوجهه بعيداً عن ضيفه .. بينما بقيت تلك الشابة تراقب الوضع ..!
تقدم الزائر نحو المريض عدة خطوات حتى صار بقربه : كيف حالك ؟!.. جأت لأطمأن عليك ..!
لم يرد بل ظل موشحاً وجهه ببرود .. تمتم ذلك الزائر من جديد : مابك ؟!.. أعلم أنك غاضب .. لكن ذلك كان في صالحك .. الأمر خارج عن يدي و أنا لم أفعل هذا إلا لأني أريد لك الخير .. عليك أن تفهمني رين .. عليك أن تفهم الأمر برمته .. و الآن .. إلتفت إلي فقد لا نلتقي مرة أخرى إلا و نحن أعداء !!..
قبض على يديه بغيض .. طأطأ رأسه فلم تتضح ملامحه حتى لماندي .. لم ينطق بأي حرف مطلقاً .. أردف ذلك الضيف بضيق : إلهذا الحد أنت مستاء مني ؟!..
هنا تكلم أخيراً ليقول بغضب مكتوم مندون أن يعير ضيفه إهتماماً أو ينظر إليه : و أكثر من ذلك لاري .. فعلتك تلك لا تغتفر .. حين أطلقت النار علي شعرت أني مجرد سلعة رخيصة عندك .. إستعملتها و ها أنت ترميها عندما صرت لم تعد بحاجة إليها .. بل عندما أكتشفت أنك لم تكن تحتاجها من البدايه ..!
كانت ردت فعل لاري غريبه .. حيث إبتسم نصف إبتسامة و قال بهدوء إتضح فيه بعض الحزن : أنت تقول هذا لأنك غاضب فقط .. ليس السبب أني أطلقت عليك فأنت تعلم بأن هذه الطلقة مختلفه .. السبب هو أنه ليس هناك سبب .. أنت الآن تشعر أنك في ورطة فأنت لا تعلم كيف ستتعامل مع أصدقائك الجدد .. تريد أن تثيرني بهذا الكلام حتى أستدير مغادراً و أنا أقول إتبعني يا رين .. لكني لن أفعل ذلك حقيقةً !!..
إتسعت عينا رين دون أن ينظر إلى لاري .. لقد قرأ أفكاره تماماً و كشف خطته بسهوله .. توقع أن ينفعل بعد ماسمعه لكن ذلك فاجأه : كـ .. كيف ؟!!..
ضحك لاري بخفة وهو يدس أصابه يده بين تلك الخصلات الشقراء وهو يقول : أنا أفهمك كما افهم نفسي .. عقلك راسخ في ذهني .. أفكر في كل شيء قد تفكر به .. لذا لا داعي للمراوغه ..!
رفع رين يده و ضرب بها يد صاحبه بغضب دون أن يرفع رأسه وقد أغمض عينيه : كلامك لا يهمني .. لا أفهم ما تقول لكن ما أفهمه هو أنك ... !
قاطعه بنبرة جاده : ما عليك أن تفهمه هو أني لم أفعل ذلك إلى من أجلك .. من أجلك أنت وحدك .. لم أهتم بمصيري حين أنقذتك .. رغم أنك قد تجبر على الإعتراف بالجرائم التي إرتكبتها أنا لكني لم أهتم !!.. المهم عندي هو أنت رين .. المهم عندي هو ذلك الفتى الذي أعاد لي الأمل من جديد !!!..
سكون عم الأجواء .. لا أحد منهما نطق بحرف .. ماندي بقيت تراقب الوضع و يدها على قلبها الذي يخفق بشده : ( يا إلهي .. كيف سينتهي هذا الحوار الغريب ؟!.. )
تنهد ذو الشعر الرمادي بتعب قبل أن يقول : رين .. إنظر إلي أرجوك ..!
لم يسجب رن لطلب صاحبه عناداً منه .. لم يرد فعل ذلك ليرى ردة فعل صاحبه ..!
كان لاري يتمنى النظر إلى عيني رين ملياً لأنها ربما تكون المرة الأخيره .. تلك العينان الزرقاوتان الصافيتان .. لطالما كان لاري ينظر إليهما مطولاً .. تلك العينان التي إشترك فيها رين و سيليسيا .. لهما تأثير دفين في نفس لاري ..!
حين لم يرى أي رد .. قرر المغادرة بهدوء .. إستدار بخطى متثاقله دون أن ينطق ..!
راقبته ماندي بعينيها وهي ترجو أن لا يحدث شيء سيء الآن : لاري توقف !!!..
دهشة ماندي لتلك الصرخه .. إستدار لاري ليرى رين وقد وقف على قدميه وسار ناحيته ..!
إبتسم لاري بهدوء بينما علقت بعض القطرات اللامعة في عيني رين ..!
تعانقا عناقاً أخوياً حاراً .. لا تعلم ماندي مالذي دعاها للأبتسام حينها !!!..
بينما كان لاري مبتسماً بسعادة و رين يلقي بكلمات الإعتذار ..!
إعتدل كلن منهما في وقفته فخلع لاري قببعته ووضعها على رأس رين وهو يقول : أرجوا لك التوفيق في حياتك الجديده .. إذا إحتجت لأي مساعده إتصل بي !!..
ببتسامة سعادة فيها بعض الحزن : بالتأكيد .. أخي !!..
إتسعت إبتسامة لاري رغم الحزن الذي في داخله .. فهو الآن سيفارق آخاه الأصغر الثاني .. الذي رافقه لخمس سنوات كانا فيها ثنائياً رائعاً رغم فارق السن الكبير بينهما ..!
إستدار وهو يقول : الوداع رين .. أرجوا أن نلتقي في ظروف أفضل من هذه المرة القادمه .. رغم أن ذلك مستحيل ..!
لكنه سمع صوتاً مستغرباً : هيه .. هل تنوي الخروج بهذا الشكل ؟!..
نظر بطرف عينيه ليرى رين يمد إليه تلك القبعة السوداء .. إبتسم بهدوء : هه .. إحتفظ بها !!..
خرج من الغرفة بعدها مباشره .. بينما كانت ماندي تراقبه بعينيها .. لكنها عادت إلى رين الذي إستلقى على سريره وهو يرتدي تلك القبعة على رأسه !!..
.................................................. .....
سار في ذلك الممر ببتسامة واثقه .. بعد تلك الأحداث التي قبل قليل ..!
لم يكن يهتم بأنه ظاهر للعيان لكن من حسن حظه أن لا أحد يعرفه .. الممرضات فقط ينظرن إليه و يتحدثن عن وسامته و عن تميز شعره الرمادي ..!
لم يهتم لإبتسامتهن ولا لنظرات الإطباء ناحيته ..!
لكنه رأى شخصاً في بداية الممر فتمتم : هوووه .. جاءت المصائب .. يبدو أن مزاجه سيء وهذا ليس في صالحي !!..
إنتبه ذلك الشخص إليه فتقدم ناحيته بصرخة ليقول بشمأزاز : مالذي جاء بك أيها ........!
قاطعه لاري بجد : لا تتعدى حدودك جيمس .. عليك أن تكون أكثر لباقه !!..
جيمس بغيض : لم يبقى إلا لاري كوازاكي حتى يعلمني اللباقه !!..
لاري بسخريه : و سأعلمك إحترام من يفوقك قوة أيضاً !!..
أمسكه جيمس من ياقة قميصه : مالذي تفعله هنا ؟!!..
أراد لاري اللعب بأعصاب زميله السابق : أووه .. كنت أزور رين .. رأيت صديقتك هناك .. إنها جميله ..!
تلقى لكمة مباشره جذبت إنتباه الجميع !!!..
تراجع لاري عدة خطوات فصرخ جيمس بغضب : يبدو أنك أنت من يجب أن يتعلم الإحترام !!!..
ضحك لاري بسخرية و تقدم وهو يقول : آوه آوه .. لا تخف لقد إهتممت بها !!..
شعر جيمس بالخوف و صرخ : إياك إن كنت تعاملت معها بشكل سيء !!.. و إلا سيكون لي تصرف آخر معك !!..
تجاوزه لاري وهو يقول باستخفاف : شكل سيء فقط !!.. إنظر و لترى تلك الملحمة هناك !!..
ركض جيمس وهو يقول : سحقاً لك !!..
إبتعد عنه فصرخ لاري : لك لكمة عندي .. أرجوا أن أردها لك في وقت قريب !!..
لكن جيمس وصل للغرفه بسرعه ..!
فتح الباب ليرى ماندي التي إلتفت إليه وهي تمسك مجلة تقرأها : جيمس أهلاً ..!
بينما كان رين نائماً بهدوء على السرير ..!
تنهد براحة و سار ناحية أحد المقاعد و إسترخى عليها وهو يمسك برأسه بين يديه مما أثار دهشة ماندي !!..
.................................................. .......
لايزال صوت بكائها يفسد سكون المكان .. أمام باب تلك الغرفة التي يكمن بها خطيبها المصاب ..!
بينما كان ليون يقف أمام الباب وهو ينظر من تلك النافذة الصغيرة التي تطل إلى داخل الغرفه ليرى صديقه في الداخل وقد كانت الضمادات تملأ جسده إضافة إلى قناع الأكسجين وبعض الأجهزة الأخرى ..!
تقدم مايكل ناحية تارا بهدوء : كفي عن البكاء .. هذا لن يشفيه .. علينا أن نعود للمنزل فأنت متعبه !!..
لم تستطع الوقوف فساعدها هو .. كادت تقع على الأرض لكنه أمسك بها و سار .. كانت تبكي وهي تقول : مايكل أرجوك أتركني .. سأبقى هنا أرجوك !!..
لكنه لم يرد عليها .. ليون أيضاً تقدم نحو كايدي التي هدأت بعد مغادرة تارا : هيا .. سأخذك إلى المقر .. هذا أفضل من أن تبقي في المنزل وحدك ..!
كانت لاتزال تمسح دموعها : إبقى هنا .. سأعود بنفسي ..!
ساعدها على الوقوف وهو يقول : لن تستطيعي القياده .. هيا بنا ..!
غادرا هما أيضاً ..!
لم يبقى في المكان إلا هو .. ربما لم ينتبهوا لما حدث له فقد بدأ يرتجف .. دموعه سالت رغماً عنه .. ربما يكون أمام الجميع شاباً لايمكن لأحد أن يهزمه .. لكنه في الحقيقة مهزوز من الداخل تماماً .. و بأمكان أي شخص أن يقضي عليه ببضع كلمات ..!
طفولته هي من جعلته هكذا !!..
كان يردد وهو يحاول أن يكتم بكاءه : لا تمت أرجوك .. كيف حدث هذا أمام عيني ؟؟!.. أنا السبب .. أنا السبب دائماً في كل شيء !!.. لايمكن أن نفترق الآن .. أقسم أني لن أسامح نفسي لو لم يكن بخير !!..
أخذ يلوم نفسه وهو يجلس بجانب باب الغرفه .. إنه في مصائب متعدده .. و أهمها مصيبة صديقه و مصيبة أخته .. ولا ننسى مصيبة الخيانه التي تتورط بها مع وليم ..!
لكن يبدو أنه لا يفكر سوى بالمصيبة الأولى .. و يبدو أنه سيبقى طويلاً في المكان فقد غلب عليه النعاس بعد يوم متعب جداً .. إبتدأ بمعركة السفاح و هاهو سينتهي بعد معركة جاك !!..
.................................................. ............
واحده .. إثنتان .. بل ثلاث .. بل أكثر و أكثر ..!
إنها تلك الدموع .. ليست دموع فرح .. إنها دموع قلب مجروح .. هي من أنواع دموع الحزن ..!
هي تلك الدموع التي ذرفتها إبنت الخامسة عشر .. طوال حياتها بكت و بكت و بكت و يبدو أنها لن تتوقف ..!
فهاهي تبكي الآن رغم أنها مغمضة عيناها و قد غالبها النعاس ..!
لكنها فتحت عينيها بأسرع مما يمكن فور ما شعرت بتلك اليد التي تقيس حرارتها !!..
فتحت عينيها .. و نظرت إلى وجهه وهو يحدق بها ببعض القلق .. حين رأها فتحت عينيها أبعد يده و أبتسم بهدوء : مرحباً .. أرجوا أن تكوني بخير .. كنتي تبكين ..!
بقيت تنظر إليه لفترة قبل أن تقول بصوت مبحوح : لا أعلم .. دموعي تسيل ولا أستطيع منعها !! ..
صمت قليلاً ثم قال بنبرة حزن مع إبتسامته : أنا آسف .. لو أنني أنتبهت لجاك الذي تبعني في ذلك اليوم لما تعرضتي لك هذه المصائب .. إعذريني إياكو ..!
إبتسمت بهدوء وهي تتمتم : لاتلم نفسك .. أعلم أن فكرك كان مشغولاً بردة فعلي في ذلك اليوم .. لأن أنسى صنيعك ما حييت .. أنا أدين لك بالكثير لاري .. لقد وجدت لي كنزي الضائع !!..
إبتسم وهو ينظر إلى عينيها : قلت لك إنسي موضوع الدين .. أنا الذي كنت مدين لأخيك .. وربما الآن أكون قد سددت ديني .. و الآن سأتركك لترتاحي ..!
نظرت إليه ببتسامه : عليك أن تبتسم دائماً .. سيليسيا تحبك هكذا ..!
أومأ بلطف وهو يمسح على شعرها : حاضر .. و أنتي كوني بخير ..!
سار بعدها ليغادر الغرفة فأغمضت عينيها لتكمل نومها دون أن تفكر في مسح تلك القطرات التي بللت وجهها .. الدموع ..!
.................................................. .....
اليوم التالي .. الساعة الثانية عشر بعد الظهر ..!
نقل من غرفته إلى غرفة أخرى .. فقد إستيقض من غيبوبته ..!
لكن .. حالته النفسيه سيئه ..!
كان وحده .. جلس على السرير مستنداً إلى وسادته الكبيره وهو ينظر إلى شيء ما ..!
أمسك الغاطاء بكلتا يديه و قبض عليه بشده .. كيف .. كيف يمكنه أن يستوعب هذا ؟!.. لقد حصل مالم يكن يتوقعه : كيف لي أن أصدق ؟!.. كيف يمكن أن أستوعب !!.. لقد كنت بالأمس على أحسن حال !!.. لكن اليوم !!..
أغمض عينيه بشدة و قد سالت دموع الحسرة على وجهه ..!
أسند رأسه إلى وسادته مجداداً .. وقد وضع ذراعه على عينيه بتعب ..!
مضى بعض الوقت وهو هكذا ..!
لقد تعب من كل هذا : أريد أن أتحرك .. لا أستطيع أن أبقى هكذا حبيس فراشي .. أريد أن أمشي !!!!!!..
أريد أن أمشي .. مالذي يقصده بهذا ؟!.. هل فهمتم الآن ؟!..
كايد لم يعد يستطيع السير !!!!..
دخل طبيبه الآن ليراه بتلك الحاله .. لقد رأى الطبيب الكثير من المرضى الذين أصيبوا بهذه الحاله ..!
لكن كايد كان أكثرهم صبراً على مصيبته .. لم يجزع كما فعل غيره .. لم يصرخ ويبكي !!..
حتى و إن ذرف بعض الدموع فذلك طبيعي ..!
فور أن وقعت عينه عليه .. علم أنه دخل في حالة من اليأس ..!
تنهد ذلك الطبيب وتقدم ناحية كايد : أصدقائك هنا .. أتريد مقابلتهم ؟!..
لم يجب كايد بل بقي على حالته .. زفر الطبيب بتعب : السكوت علامة الرضى .. سيدخلون الآن ..!
خرج الطبيب من الغرفة ليرى أولائك الشباب اللذين كانو ينتظرون خروجه ..!
ليون مايكل أكيرا جيمس و ميشيل ..!
تسائل جيمس بهدوء : أهو بخير ؟؟!..
تنحنح الطيبي قبل أن يقول بجد : حالته لابأس بها .. لكن مؤكد أنه سيكون مصدوماً في البدايه .. حين تدخلون إليه حاولوا أن لا تتأثروا بما أصابه بل شجعوه ..!
أومؤا له موافقين .. لذلك غادر هو ليرى مريضه التالي ..!
بعد أن إبتعد الطبيب دخلوا معاً دفعة واحده ..!
لكنهم تفاجأوا بما رأوه .. للمرة الأولى يرون كايد بهذه الحالة المزريه .. تغيرت ملامح وجهه .. بدا عليه أنه تائه .. يائس .. خائف .. كل شيء .. لكنه لم يكن بخير !!!..
صدم الجميع بهذا .. أما هو فلم ينظر إليهم بل كان موشحاً بوجهه !!..
لم يحتمل أحدهم ذلك .. لا شعورياً غادر الغرفة وهو خائف مما قد يحدث !!.. هو لايزال يلوم نفسه !!..
فور أن خرج أكيرا ضغط كايد قبضة يده وهو يتمتم : سحقاً .. سحقاً !!..
شعر أنه عاجز .. لا يستطيع فعل شيء .. لقد فقد القدرة على السير .. إنها أكبر مما تخيل ..!
تقدم جيمس نحوه و ربت على كتفه وتمتم : كيف حالك ؟!.. أرجوا أن تكون بخير .. الجميع قلق عليك !!..
تمتم بألم : لم أعد أستطيع فعل شيء .. حتى تحريك قدمي .. لم أعد أستطيع المشي ..!
منذ الصباح وهو يكرر جملته تلك .. يبدو أن حالته النفسية سيئة جداً .. هذا ما دفع أصدقائه للجلوس حوله في محاولة لمواساته !!..

.................................................

دعونا نخرج من المشفى الآن .. الساعة الثانية ظهراً ..!
في تلك السياره .. حيث كان السيد كوراتر يتولى القياده .. بجانبه رين على المقعد الآخر و الذي بدا خجلاً بعض الشيء ..!
نظر السيد كوارتر إلى إبنه بهدوء : مستعد ؟!..
تنهد بتعب : ليس تماماً ..!
إبتسم والده وهو يقول بلطف : أعلم أن الأمر صعب في البداية يا بني .. لكن أظن أن الأمور ستكون أفضل فيما بعد ..!
أومأ بتوتر وهو ينظر إلى طريقه .. مالذي سيحدث يا ترى ؟!..
توقفت السيارة الآن : هيا .. وصلنا !!..
إلتفت رين ليرى أنهم توقفوا عند المنزل .. إنه المنزل الذي عاش رين فيه لسنوات طويله .. لقد إشتاق إلى كل ركن فيه و أشتاق إلى سكانه .. إشتاق إلى أهله و مدرسته و أصدقائه ..!
نزل من السيارة مع والده الذي كان يضع يده على كتف إبنه ..!
قبل أن يدخلا أمسك السيد كوارتر بيد رين وقال بحنان : كن شجاعاً كما عهدتك يا بني ..!
إبتسم رين بارتباك : حاضر يا أبي ..!
دخل الإثنان إلى المنزل بهدوء .. كان رين متوتراً لسبب يجهله .. إنهم أسرته الحقيقيه و التي عاش معها منذ ولد .. إذاً لما هو خائف ؟!.. ربما لأنهم كانوا يظنونه رحل إلى الأبد و مات و لا شك أنهم حاولوا نسيانه ..!
كانت حرارة رين مرتفعه و جسده لايزال يؤلمه لكنه تجاهل ذلك و بقي ينظر إلى المكان حوله .. لم يتغير المنزل كثيراً .. فقط بعض الأثاث أزيل من مكانه و وضع جديد عوضاً عنه و بعض التحف التي لم تكن موجوده ..!
سارا بهدوء إلى غرفة المعيشة القريبة من الباب دون إصدار ضجه .. دخلا فكانت الغرفة فارغه .. طلب السيد كوارتر من رين الجلوس حتى يستعدعي والدته .. و قد أشار إلى أنها ستكون أسعد شخص بعودته ..!
هذا ما جعل إرتباك رين يزداد وهو يسمع صوت والده : هلين .. لقد عدت ..!
خرجت من إحدا الغرف .. إنها غرفة الطعام فقالت ببتسامه : أهلاً عزيزي .. جأت في وقتك لقد أعددت مائدة الغداء للتو ..!
تسائل ببتسامه : أين الفتاتان ؟!..
تقدمت نحوه و هي تعدل ربطة شعرها : عادت راي للتو من زيارة صديق لها في المشفى .. أما ميمي فهي في غرفتها تقوم بترتيب أشيائها ..!
تقدم نحوها و ربت على كتفيها .. تعجبت من ذلك : مالأمر ؟!.. لست على طبيعتك ؟!..
تنهد بتعب قبل أن يقول بجد : لدي مفاجأة لك ..!
قالت باعتراض : وهل تقدم المفاجأت بالطريقه ؟!..
كانت تقصد جديته .. فعادت يخبر المرأ بمفاجأته بوجه مرح سعيد ولكن ليس وجه تجمعت فيه ملامح الجديه : إنها مفاجأة مختلفه .. أرجوا أن تمسكي أعصابك ..!
إرتعبت ورفعت يدها إلى قلبها : أنت ترعبني .. مالأمر ؟!..
شعر أنه جعلها تتوتر .. لذا إبتسم ليخفف من توترها : رين .. إنه هنا !!..
رين .. أخذت تفكر للحظات .. رين .. رين .. رين ؟!.. لا تذكر أحداً بهذا الإسم إلا إبنها المتوفى !!..
مصيبه !!!!!!!..
إتسعت عيناها ليقول بهدوء : إنه حي عزيزتي .. لم يمت .. تتذكرين أنهم لم يعثروا على جثته .. إفرحي هلين !!..
دون مقدمات دفعته لتسير ناحية غرفة المعيشه فتبعها من فوره ..!
فور دخولها سالت دموعها وهي ترا ذلك الفتى الذي وقف من فوره حين رأها وقد شعر ببعض الإثارة الغير مرغوب بها !!..
رفعت يدها الأخرى لتضعها على فمها كي تكتم شهقاتها التي بدأت الآن وهي تراه .. حي !!!..
دموعها سالت وقد شعرت أن قداماها تخدرتا فأنهارت جالسة على الأرض وقد إرتفع صوت بكائها ..!
لاشعورياً إنطلق راكضاً ناحيتها و جثى عندها : أمي !!!..
لا يعلم كيف قلها فقد كان لايتحكم بتصرفاته .. ربت على كتفيها فرفعت رأسها .. حين رأته حالاً إحتضنته بين ذراعيها .. كانت تبكي أما هو فشعوره مختلط .. سعادة دفينه .. حزن غريب .. حنان دافئ .. و بعض البلاهه !!!!..
كان كوارتر يراقب الوضع بهدوء حتى إنتبه لإبنتيه اللتان وصلتا منذ سمعتا بكاء أمهما .. ضحك كوارتر على شكليهما فقد كانتا مندهشتين تحدقان إلى الأمام .. كما أن هناك بعض الدموع نزلت من عيني راي وهناك إبتسامة دهشة على محيا ميمي ..!
تقدم ناحية زوجته وساعدها على الوقوف وهو يقول : هيا بنا .. سيبرد غدائك إذا لم نتواله ..!
أومأت و هي تسير ممسكة ببنها بين يديه .. ضحك كوارتر عليها : لا تقلقي لن يهرب منك .. دعي الفتى لقد أحرجتيه ..!
نظرت إليه بطرف عين : لاشأن لك .. إبني و أريده أن يسير معي .. ثم أنا أمه فلما الإحراج ..!
ظهرة إبتسامة بلاهة على كلن من رين ووالده و أختيه ..!
سارت هلين وهي تحدث إبنها و تسأله عن أحواله و تخبره عن مدى سعادتها بعودته إليها ..!
بعد أن إبتعدت نظر السيد كوارتر نحو إبنتيه ليقول بغيض : ماذا حدث لها ؟!..
ميمي بسخريه : أتشعر بالغيره ؟!..
تجاهلها بعد نظرة حاقدة و سار ناحية غرفة الطعام : تعاليا إلى الغداء ..!
ركضت ميمي خلف والدها بينما بقيت راي في مكانها تفكر وقد تمتمت : يا إلهي .. هو الآن هنا .. لكن لا نعلم أين سيكون غداً ؟!..
كانت خائفةً مما فد يحدث بعدها .. خائفة من يعود لاري ليأخذه معه .. لاري الذي صار كابوساً بالنسبة لراي !!..
أردفت بعدها وهي تسمع نداء والدتها إلى الغداء : المهم الآن أنه بخير .. أرجوا أن يكون كايد و إياكو كذلك ..!
..................................................
بعد يومين .. في المشفى الساعة التاسعة صباحاً ..!
في غرفة كايد حيث كان نائماً على سريره بينما كانت والدته تجلس على الكرسي القريب منه .. كانت صدمتها بما حدث لإبنها كبيره لكنها حاولت أن تكون أقوى من أجله ..!
أرادت أن تشغل نفسها قليلاً فأخذت الصحيفه .. لاتزال صحف تتحدث عما حصل في الميناء قبل ثلاثة أيام ..!
تنهدت وتجاوزت ذلك الخبر الذي يدفعها للبكاء كلما قرأته .. حاولت كتم دموعها فلم تستطع لذا رفعت يدها من فورها لتمسح تلك الدموع ..!
عادت لقراءة الصحيفة بوجه يسدوه الحزن : أمـ .. أمي ..!
إلتفت من فورها لترى أن أبنها فتح عينيه .. إبتسمت بحنان : مذا هناك ؟!..
كان التعب بداياً على وجهه و الواضح أنه لم يبتسم منذ فتره .. ذلك عوضاً عن صوته المبحوح و بتردد : هلا .. هلا أستدعيت أحد الممرضين ليساعدني على النهوض .. أريد الذهاب لدورة المياه ..!
إحتقن صوتها وهي تكتم عبرتها .. لم يعد إبنها يستطيع حتى النهوض دون مساعدة أحد : لا .. لاداعي لذلك أنا يمكنني مساعدتك ..!
بهدوء : إني أثقل من أن تساعديني .. لا أريد أن أيزيد من تعبك يا أمي ..!
دمعت عينا السيدة ساناي وهي تقول ببتسامة مصطنعه : إياك و أن تقول هذا الكلام .. لم أكن أمك إلا لأساعدك ..!
وقفت دون أن تنتظر ردة فعله .. فور أن إستدارت أخذت تمسح دموعها ثم إتجهت ناحية ذلك الكرسي المتحرك و سحبته ناحية السرير ..!
إستجاب لطلب أمه فهو لم يرد أن يعارضها ..!
إتجهت ناحيته و قامت بإزالت أنبوب المغذي كما أخبرتها الممرضه .. ثم أمسكت به من الخلف لتسحبه قليلاً ناحية الكرسي المتحرك .. حاول هو مساعدتها بفع نفسه بيديه اللتان على السرير ..!
لكن .. ما حدث كان سيئاً فقد زلت قدم السيدة ساناي لتسقط على الأرض و يسقط هو معها !!!!!!..
كانت سقطة قويه .. لكن تلك الأم لم تكترث للألم لخوفها على إبنها حيث وقفت ونظرت إليه : كايد أأنت بخير ..!
كان متمدداً على جنبه أرضاً : نـ .. نعم ..!
في الحقيقه لم يكن كذلك .. فهذه الحادثة جعلت حالته النفسية تزداد سوءاً بعدما عايش وضع أنه لم يستطع أن يقف على قدميه و يساعد نفسه بنفسه ..!
شعر حقيقةً بالعجز !!!..
لكن والدته أسرعت لتضغط الجرس الموجود قرب السرير ليصل ممرضان إلى الغرفه و يتداركا الوضع !!..
.................................................. ........
كان في حديقة ذلك المنزل يتحدث بالهاتف .. بكل برود يضع يده في جيب بنطاله الإسود و هو يمسك هاتفه حديث الطراز .. ذلك الهاتف الذي ينقل له صوت الصراخ و البكاء و السب و الشتم و الألفاظ الغير محترمه ..!
كان يجيب ببرود وهو حتى الآن لم يجعل الطرف الثاني يلتزم الصمت مع أنه يستطيع ذلك ببضع كلمات ..!
دخل إلى الداخل وهو لايزال يتحدث : متحجر القلب !!.. و بليد المشاعر !!.. كيف تمكنت من فعل هذا أيها المجرم القاسي !!..
ببرود وهو يسير : أخفضي صوتك يا فتاة .. لقد فجرتي طبلت أذني !!..
صرخت حينها و من لواضح أنها تبكي : لا تتجاهل كلامي .. لن أسامحك على ما تفعله !!.. أرجوك .. أنا أريد مساعدتك فلما تفعل هذا !!..
ضحك بخفة وهو يقول : هههه .. لا تتعبي نفسك أرجوك ..لا فائدة من كلامك هذا ولن يؤثر في .. أعلم أن قلبي من حجر !!..
إختنق صوتها وهي تقول : كف عن هذا !!.. كف عن فعل هذا أرجوك !!.. إفهمني إفهمني يوري !!..
تكلم هنا بجد : و مالذي تريدين مني فهمه ؟!.. أنا الذي لم أعد أفهمك ليليان !!..
أخذ يسمع صوت شهقاتها : يوري .. أنت تعلم أنك أخر من تبقى لي .. أخي أرجوك .. أنا أحتاجك لكنك تبتعد كلما إقتربت منك !!..
تنهد هو بضيق : أنتي التي هربتي و ليس أنا .. عندما تركت نيويورك وعدت إلى طوكيو طلبت منك مرافقتي لكنك رفضتي بحجة أنك لا تريدين أن تكوني قريبة من عمي وليم !!..
صرخت هنا بتعب : أي عم هذا !!.. يوري أنت تقتل نفسك وهو السبب !!.. أنت تفعل أشياء جنونيه لتنفذ أوامره .. إنه يستغلك .. يستغلك لأنك قاصر تحت السن القانونيه !!.. لذلك يطلب منك أن تفعل أشياء أكبر منك .. يوري أرجوك عليك أن تفهم أننا لانزال في بداية السادسة عشر .. أي حياة هذه !!!..
تجاهل كلامها وهو يقول : لا تتدخلي في أمور الكبار .. أعلم أن وليم هو سبب دخولنا في هذا العالم لكن المهم هو أنت تبتعدي أنتي .. أما أنا فقد فات الأوان .. و بالنسبة لكايد فأنا فعلت هذا برضى تام مني .. هو عدوي و وهذا ما أعرفه !!.. وداعاً !!..
سمعها تصرخ إنتظر لكنه أغلق الهاتف متجاهلاً صراخها ..!
وضع هاتفه في جيبه و سار في تلك الردهة متوجهاً ناحية الدرج و بينما كان يصعد الدرج كانت هي تنزل معاكسة له : يوري ..!
هكذا قالت بصوت هادء .. نظر إليها بهدوء ليرى ملامح وجهها الحزينه : مذا ؟!..
كتمت عبرتها وهي تقول : لما .. لما فعلت ذلك بكايد ؟!.. كانت مهمتنا هي القضاء على جاك لخيانته .. فقط !!..
نظر إليها بطرف عين وهو يقول ببرود : أظن أني عضو في منظمة فاسده .. هذا عملي .. و إن كان قصدك أنني و رطتك معي في المهمه فأرجوا المعذرة جولي لكن أنتي من تبعني إلى هنا !!..
تابع صعود الدرج بينما كانت هي تنظر نحوه بحزن عميق ..!
نزلت هي و أتجهت إلى الحديقه .. أخذت تسير هنا و هناك وهي تفكر في مدى خطورة أعمالها : حياتي إزدادت إثارة منذ مات والداي و أنقذني يوري .. تبعته إلى هذه الحياة لأرى مالا قد تراه فتاة في عمري ..!
كانت تتمت بهذه الكلمات و تسير في أرجاء الحديقة وقد أردفت : أشياء غير طبيعيه .. أشخاص لا أعرف كيف يحتملون العيش .. ليليان و يوري ذلك التوأم الغير طبيعي .. نايس المسكينة التي فقدت حياتها في سبيل إنقاذ أخيها الصغير .. كاي الذي إحترق بعد موت خطيبته .. جاك الذي خان وهاهو الآن غارق في مياه البحر .. أكيرا المتسلل الغريب الذي أراد أن ينتقم لأخيه .. ريو ذلك الثعلب الذي يصعب معرفة ما يفكر فيه .. كذلك لاري ذلك الشاب الذي لا أعلم هل أصفه بالقاسي أم بالحنون .. و رين الذي عاد إلى أسرته بعد معاناة خمس سنوات .. كذلك تيما المسكينة التي لاذنب لها في شيء فهي لاتعلم الآن مالذي يجري من حولها .. و أخيراً ذلك الإستغلالي سام خليفة أبيه .. و أنا كذلك ..!
تنهدت بتعب وهي تقول : إنها حياة عجيبة بحق !!.. المصائب تنهال من كل صوب و أخشى أن تزداد ..!
كانت تفكر هذه المرة بجد : ستزداد المصائب .. الدمار سيعم كل مكان !!..
إلتفت بخوف ناحية المتحدث لترا صاحب الشعر الأسود سام ينظر إليها بعينين حادتين و إبتسامة يملأها الخبث : لا تقلقي جولي لوبرتون .. في النهايه سيموت الجميع ولن يبقى أحد حي .. نحن فقط ننشر الدمار بلا فائده لكننا إعدتنا على هذا منذ نعومة أظفارنا .. ربما ينطبق هذا علي و على إبن عمي يوري أكثر من أي شخص .. نعيش بلا هدف .. تتسالين لما حياتنا هكذا ؟!.. هه ذلك لأن قلوبنا سوداء حاقده لامكان فيها للأمان .. ربما يكون قلبك كذلك و ربما لا جولي .. لقد قتلتي عدة أشخاص دون الرجوع للقانون لذا أنت مجرمة مثلنا .. كل من في هذا البيت من فصيلة واحده لذلك لا تتعبي نفسك بالتفكير كثيراً !!..
أتبع كلامه ذاك بضحكة مجلجله وهو يسير بثقة و يداه في جيبه !!..
ضحكته الواثقة تلك أرعبت جولي أكثرر مما أرعبها كلامه !!..
دخل هو إلى المنزل بعدها بينما بقيت هي تنظر إليه بسكون ..!
بعد أن دخل إتجهت هي إلى أحد المقاعد و جلست ممسكة برأسها بتعب ..!
و بعد تفكير قررت فعل ما بفكرها دون أخبار أحد بذلك !!..
.........................................
في مكان آخر مختلف تماماً .. في تلك الشقة الواسعه التي يقطن فيها كلن من كارلوس توم سينجي و كذلك ليليان ..!
كان الشبان الثلاثة جالسين في الردهة يتحدثون .. بعد ماحكوا لسينجي ما حدث معهم بالتفصيل ..!
تسائل توم وهو ينظر إلى سينجي : أخبرني هل يبحث المافيا عنا ؟!..
تنهد الآخر بتعب : منذ يومين بدأ البحث عن كارل .. جوش و ساشا يفعلان مافي وسعيهما و السيد إدوارد غاضب جداً .. كان من الأفضل إخباره قبل أن تغادر كارلوس .. لم يكن ليمنعك لو أخبرته ..!
وقف كارل وقال بجمود : تعلم أني يستحيل أن أخبره بذلك أخي .. وافق أم رفض هذا لا يهمني .. المهم عندي هو أن أعيش حياتي على النمط الذي أفضله .. قريباً سأكون فوق السن القانونيه .. حينها لن يستطيع التحكم بي كما يشاء !!..
تركهما و أتجه إلى غرفته مغلقاً الباب خلفه !!..
تنهد سينجي بتعب : أخي هذا عنيد إلى حد الجنون .. أحياناً أشعر بأنه أناني أكثر من الازم ولا يهمه أحد في هذه الدنيا .. تلك الفتاة تيما فقط هي من أثارت إهتمامه و الدليل و جوده هنا الآن !!..
توم بضيق : معك حق .. كتوم و غامض دائماً .. هذا هو إنطباع الجميع عنه .. إنه غير مسؤل أبداً ..!
أراد سينجي تغير الموضوع الذي تعب من التفكير به : دعنا من هذا الآن .. أخبرني كيف حال ليليان ؟!..
تنههد توم بتعب : هه .. منذ أغلقت الهاتف بعد حوارها مع أخيها وهي مقفلة باب الغرفة و تبكي .. أظن أنها نامت الآن .. و أظن أن علينا النوم أيضاً حتى نستيقض مبكرين .. لا نعلم ماقد يواجهنا غداً ..!
نظر سينجي إلى ساعته وهو يقول : إنها الواحدة و النصف بعد منتصف الليل .. تصبح على خير إذاً ..!
وقف توم و دخل إحدى الغرف بجانب غرفة كارل .. بعدها بقليل تبعه سينجي إلى الغرفة نفسها ليستلقي على السرير الثاني بتعب دون أن يخلع حذاءه حتى ..!

.................................................. ......

إنتهى البارت ..!


كيف ستكون الأوضاع مع أصدقائنا ؟!..

مذا سيحدث مع كايد بعد إصابته بالشلل النصفي السفلي ؟!..

ومذا عن إياكو و أكيرا ؟!..

هل سيتأقلم رين مع وضعه الجديد بسرعه ؟!..

كيف ستكون أحوال ليليان الآن بعد ما فعله شقيقها التوأم ؟!..

وماهو الشيء الذي تفكر فيه جولي ؟!..


.................................................. ......



أسألة كثيره قد تجدون أجاباتها في البارت القادم من ( مدرسة المراهقين ) ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 54ـارت الرابع والخمسون
......................................
دخلت إلى تلك الغرفة دون إصدار أي ضجه .. الساعة هي السابعة صباحاً ..!
نظرت إلى الداخل لترى أنه لا أحد هنا غير ذلك النائم على سريره ..!
تقدمت نحوه بثبات وهي تتسائل ألا يفترض أن يكون هناك من يرافقه ؟!.. أين ذلك المرافق إذاً ؟!..
شعر هو بخطواتها ففتح عينيه ليفاجأ : مذا تفعلين ؟!..
إرتبكت هي و لكنها تقدمت نحوه أكثر .. حين وقفت بقرب رأسه : أنا .. أنا آسفه .. لا أعلم كيف حدث هذا لكني ..!
صمتت قليلاً قبل أن تسيل دموعها : لكني عارضت و صدمت مما فعله يوري !!.. آسفه ..!
إبستم هو .. ضنت جولي أنه سيقبل إعتذرها لكنها غيرت رأيها حين رأت إبتسامته الساخره : آسفه .. يالها من كلمة معبره .. لا أظنها ستعيد الحركة لساقي !!..
شعرت جولي بالتوتر الكبير بعد كلامه فأردف بغضب وهو يشير ناحية شيء ما و يصرخ : لا أظن أن أسفك سوف يخلصني من هذا الشيء !!.. ألست على حق ؟!.. و لا تطني أنه من السهل أن تتسببي في أعاقة شخص ثم تأتين لتعتذري منه ببساطه !!..
تلاحقت أنفاسها و هي تحدق به .. تفاجأت بجد من كلماته تلك .. ربما ساعدته مراراً و تكراراً لكنها الآن هدمت كل شيء ..!
كان يشير ناحية الكرسي المتحرك .. بدأت الآن تشعر به فمن الصعب أن يفقد الإنسان إحدى الخواص التي يصعب العيش دونها !!..
بدأت تبكي و بلا شعور منها أمسكت بيده و أحتضنتها و هي تقول بندم كبير مختلط ببكائها الشديد وقد إنهارت على الأرض : كايد أرجوك سامحني !!!...
زجرها وقد سحب يده منها بشده : أخرجي منها يا مجرمه !!.. إن لم تخرجي حالاً فأقسم أني سأستدعي لك الشرطه !!..
صدمت هي لكنها تابعت بكاءها وهي ترجوا منه الصفح عنها و عن الخطأ الجسيم الذي أقترفته !!..
لكنه أوشح عنها و أعترف بأنه فقد الثقة بها بعد ما حصل فكان ذلك مؤلماً بالنسبة لها ..!
خرجت عندما رأت أن بقاءها سيزعجه وهي تجر ذيول الخيبة و راءها و تحمل أطنان الندم في قلبها !!..
...........................................
لنبتعد عن المشفى .. بل لنبتعد عن طوكيو .. الأفضل أن نبتعد عن اليابان باأسرها و نسافر غرباً إلى تلك الدولة الأشد شراسة و الأكبر نفوذاً الولايات المتحدة الأمريكيه ..!
في نيويورك بالتحديد .. منزل أسرة أندرسو ..!
أمام تلك البوابة الكبيره حيث كان الخدم يحملون الحقائب إلى السياره كانت تلك حقائب سفر .. بينما كان بعض أفراد الأسرة أمام البوابه ..!
تحدث كبير الأسرة الذي لم يتجاوز الرابعة و الثلاثين من العمر ماركوس بجد : جوانا .. أهتمي بالفتاتين جيداً ..!
أجابته ببتسامه : لاتقلق من هذه الناحية مارك .. عليك أن تلحق بنا في أقرب فرصه ..!
أومأ موافقاً وهو يقول ببتسامه : حسناً .. كما أخبرتك ميشيل سيستقبلكم في المطار .. أرسلت له مبلغاً من المال فقد أخبرني أن منزل نارو ذلك قد أجر كما أنه أصغر من أن يكفيكم جميعاً و أن هناك منزلاً كبيراً يريد ميشيل أستأجاره هناك ..!
جوانا بتسائل : غريب أن ميشيل بقي طوال تلك الفترة في طوكيو .. ليس من عادته أن يبقى في مكان واحد لفترة طويله ..!
تنهد مارك بتعب : سيكون ذلك أفضل ..سفره من مكان لآخر لا يريحني أبداً .. ثم أنه أخبرني في أتصاله الأخير بأنه وجد فتاة أحلامه و سيتقدم لخطبتها قريباً ..!
بدت ملامح الفرح على جوانا : حقاً !!.. هذا رائع .. أتمنى أن يتم أمره على خير فرغم أننا عشرة أخوه إلا أن أحدنا لم يتزوج من قبل !!.. أووه لقد كبرت يا ميشيل ..!
كانت تقول هذا بسعاده .. إبتسم مارك و لكي يزيد من سعادتها تابع : كما أنه أخبرني بأن ماندي تسير في نفس الطريق .. ذلك الشاب رائع ..!
تنهدت جوانا براحه : أتمنى ذلك حقاً .. لكن تعرف أن ماندي فتاة و يجب أن تكون حذرة من أختيارها ..!
قرر مارك الإفصاح عن شخصية الشاب لذا قال ببتسامة هادئه : أننا نعرف ذلك الشاب يا جوانا .. تذكرينه بالتأكيد لقد جاء إلى منزلنا منذ سنوات مع صديقه مورا في يوم خطبتك .. إنه جيمس مارتنز صديق مورا .. بالتأكيد ماندي محظوظة به !!..
بدأت جوانا تستوعب تلك الكلمات .. إنها تذكر جيمس صديق مورا و تذكر كل شيء يخص مورا .. سعدت لأن أختها تعرفت إلى شاب مثل جيمس و شعرت بالحزن حين تذكرت صديقه .. تمتمت بهدوء مع إبتسامة يشوبها الحزن : نعم .. إنها محظوظة به .. ستكون سعيدةً جداً إذا إكتمل ما تتمناه ..!
شعر مارك بأنه كان ماعليه تذكيرها فأراد مواساتها لكن ما قطع عليهما ذلك الشخص الذي أسرع و أمسك بذراع مارك و لفت ذراعيها عليها : أوووووه ماركو سأفتقدك كثيراً .. رغم أني ذهبت إلى اليابان خلال هذا العام إلا أني سأذهب مرة أخرى لكن هذه المرة ستبقى وحدك .. إهتم بنفسك عزيزي !!!!..
نظر مارك إليها باستنكار ليفاجأ بالأخرى وقد أمسكت بيده الأخرى و أحتضنتها : ماركو لا تنسى الإتصال بنا دائماً و أعذرنا إذا لم نجب على إتصالاتك لأنشغالنا بالأسواق و المرح !!!!..
نظر إلى الأخرى بنفس نظراته للأولى .. كانت الأولى شقيقته إليسيا بينما لم تكن الثانية إلا إليديا .. تنهد بتعب وهو يقول : أنتظر ذلك اليوم الذي ستتزوجان فيه و أتخلص منكا للأبد بفارغ الصبر !!..
تركتاه كلتاهما لتقولا معاً باستياء : فعلاً أخ متذمر !!.. لا تستحق أن يودعك أحد !!.. و أعلم أننا لن نتزوج و سنبقى عندك حتى نصير عجائز !!!..
سارتا مبتعدتين نحو السيارة بستياء بينما كان كلن من جوانا و ماركوس ينظران إليهما بنظرات تملؤها البلاهه !!..
بعد ذلك الجو الذي يُشعر بالغباء نظرت جوانا لساعتها وهي تقول : بقي ساعتان على موعد الطائره .. علينا الذهاب الآن فالمطار بعيد و علينا إنهاء الإجرآت ..!
أومأ لها فسارا باتجاه السيارة الفضيه حديثة الطراز وهي سيارة مارك حيث ركب فيها الإثنان مع الفتاتين بينما كانت هناك سيارة سوداء تتبعهم بالحقائب نحو المطار ..!
من هناك سيغادرون أولاً إلى مطار هايثرو بلندن و منها إلى طوكيو مباشرةً !!..
أظن أنها ستكون رحلة طويله !!..
.................................................. .....
كما أعتادت دائماً .. حين تشعر بالحزن و الوحده تذهب إليه لعله يخفف عنها ..!
وهذا ما فعلته الآن .. جالسةً على الرمال ضامةً قدميها إلى صدرها و قد أسندت رأسها عليهما تنظر إليه ..!
إنه البحر .. صديقها و عدوها في آن واحد ..!
هو من أخذ منها والديها .. هو من حاول إرسالها للعالم الآخر .. إنه يأخذ كل شيء إلى جوفه مما جعلها تعتقد أنه قد يأخذ الأحزان و الألآم أيضاً ..!
دموع تساقطت من عينيها كقطرات المطر لتأخذ مساراً محدداً فوق وجنتيها اللتان أحمرتا ..!
للحظات .. شعرت أنها و حيدة تماماً وليس لها أحد في هذه الدنيا .. ذلك ما جعلها تدفن رأسها بين ذراعيها وهي تقول ببكاء مرير : أين أنت ؟؟!.. أنا أحتاجك أرجوك ..! ليتك كنت معي هنا !!.. ليتني أستمعت إليك و بيقينا معاً ..! أرجوك تعال إلي أرجوك !!.. أين أنت الآن ؟!!.. يفترض أن تكون معي أيها الأحمق المهمل !!.. أين ذهبت ؟!!..
أتبعته ببكاء مرير تتابعة فيه شهقاتها وهي تنكمش حول نفسها بضيق و حزن !!..
مامعنى كلامها ذاك ؟؟!..
من هو هذا الشخص المجهول ؟؟!!..
شعرت بخطى على الرمال تقترب منها .. لم ترفع رأسها بل فضلت دفنه أكثر فلم يعد أحد يهمها الآن ..!
.
لا يهمها سواه هو فقط .. لكن هو .. لا تعلم أين ؟!!!..
ربما حي .. و ربما ميت !!..
هي لا تعلم مطلقاً وهذا يزعجها !!..
.
ذلك الشخص الذي كان يسير على الرمال رأى تلك الفتاة التي تبكي .. إقترب منها حتى صار يقف بجوارها و ببتسامة هادئه : لاتبكي .. لا أحب رؤية دموعك !!..
صدمت جولي و لم تتحرك للحظات من صوت ذلك الشخص !!..
إنه نفسه .. الصوت نفسه .. صوت الشخص المفقود !!..
رفعت رأسها حالاً لترا أنه هنا !!..
هنا بشحمه ولحمه .. إنه حي إذاً !!!..
جثى قربها وهو يقول ببتسامه : لا تظني أني سأتخلى عنك .. يستيحل هذا !!..
بقيت للحظات تستوعب هذا : أين كنت ؟؟!!..
إبتسم بسخريه : كنت في المشفى لفترة من الزمن .. عمليات التجميل إستغرقت عدة أيام فقط و لكن لم تظهر جميع نتائجها بعد !!..
تمعنت في شكله ملياً .. لقد تغير مظهره بشكل كبير .. أين شعره الطويل ذاك .. صار يصل إلى بداية رقبته فقط .. ملامح وجهه تغيرت نسبياً .. كانت خصلات شعره من الأمام طويله فغطت النصف الأيسر من وجهه .. على يمين رقبته كان هناك آثار خفيفة لشيء ما .. حاجبه الأيمن كان قليل الشعر جداً أما الأيسر فلم تستطع رؤيته بسبب خصلات شعره الطويله !!..
بدا على جولي الحزن و الإستياء فقالت معاتبة له بدموعها : و لما لم تخبرني ؟!!.. لقد بكيت و بكيت و بكيت و أنا أبحث عنك !!.. لما فعلت هذا بي ؟!!..
إختفت إبتسامته ليقول باستغراب : كنت أظن أنك تعلمين أني حي .. هدأي من روعك .. أعتذر لأني لم أخبرك لكن بقائي في المشفى شغلني عنك ..!
تنهدت هي بحزن : كيف قمت بعمليات التجميل تلك ؟؟!.. كيف دفعت المصاريف وكيف لم يشكوا بك !!..
إبتسم إبتسامة جانبية ليقول باستهزاء : و أنا أظنك جولي لوبرتون التي لا يخفى عليها شيء !!..
دائماً يقول تلك الكلمات لها .. هذا ما أثار غضبها وهي تكتم بكاءها :كم مرة قلت لك أنا لست ساحره .. لست كاهنه .. لست منجمه !!.. كف عن وصفي بالفتاة التي لا يخفى عليها شيء .. أنا بشررررر !!..
لم تستغرب ردة فعله حين أخذ يضحك بخفة وهو يقول : هدأي أعصابك لاداعي لهذا .. أردت مداعبتك فقط !!!..
عادةً كانت تنظر إليه باستياء و غضب .. لكنها هذه المرة دفنت رأسها بين ذراعيها و أخذت تكبي بصمت ..!
جلس جوارها على الرمال بهدوء و أحاط ظهرها بذراه وهو يقول بحزن وقد بدأ الآن يتحدث بالفرنسيه : مابك الآن ؟!.. هل إنزعجت من كلامي ؟؟!..
لم تجبه بل تجاهلت سؤاله لتقول بحزن بعد أن رفعت رأسها وقد بدأت هي الأخرى تتحدث بالفرنسيه : لقد تغيرت .. رغم أنك الأقرب إلي إلا أني لم أعد أعرف الكثير عنك .. لقد تغيرت كثيراً خلال السنتين الماضيتين .. أنت الوحيد .. الوحيد الذي لا أستطيع أن أعرف مذا يخفي مهما حاولت !!..
عاد لإبتسامته الجانبيه ليقول بجد ممزوج بالسخريه : تهديد بنبش الأسرار .. هذا هو أسلوبك .. إن أردت شيء عن لاري فكل ما عليك هو قول [ الأمر سهل .. إذا لم تخبرني فبإمكاني الذهاب لرين و إخباره بأنك أنت من غرز ذلك السائل الأسود في جسده لأول مره كي يدمن عليه .. تعلم أن رين يذوق الأمرين وهو يغرس تلك الإبر لجسده .. سيفقد الثقة فيك حينها وهذا ما لا تريده أو ترضى به ] ..!
نظر إليها ليرى أنها تنظر إلى البحر و تستمع إليه فأردف : ليليان سام و يوري .. ليس هناك شيء يخفونه لذا لا تحتاجينهم فمعلوماتهم ظاهرة للعلن لأنهم أقرباء وليم !!.. أما جاك فالتبليغ عن حادثة تفجير مبنى الشرطة قبل ثمان سنوات كابوس بالنسبة له .. و إن قبضت الشرطة عليه فسيستغني وليم عنه و يتركه لحكم الإعدام !!.. ريو كان يجيب على أسألتك ببساطه فهو غير مستفيد من إخفائها .. مجرد لقيط أمريكي عاش في ملجأ أيتام يدعم جماعة إرهابين فصار مثلهم حتى وصل إلى اليابان وقبض الضابط مورا ماساكي عليه ليهرب بعدها فيعمل لصالح وليم !!.. رين حالته مشابهة لحالة ريو ..! بقي أكيرا الذي لم يكن عليك سوى إستفزازه [ ناناكو .. أو بالأحرى إياكو .. ستصدم إن علمت أنك على قيد الحياة و ستسعى للعثور عليك .. سينهار جزء من خطتك حينها !!.. أستطيع ببساطة أن أذهب إليها شخصياً و أخبرها !!.. ]
صمت للحظات ثم أكمل بسخريه : هه .. هكذا جمعتي معلوماتك .. أي شخص تبحثين عن معلومات له بإمكانك أن تذهبي لمن يعرفه من العصابة كماثيو مثلاً الذي عرفتي الكثير عنه من خلال أكيرا !!.. أما أنا فأسراري لا تستطيعين نبشها !!..
كتمت عبرتها حين قال هذه الجملة فأردف بهدوء : لا تستطيعين أن تخبري أحداً بأسراري .. لأنك تشاركيني السر نفسه .. إنه سرك الكبير الذي لا يعرفه شخص غيري كما أنه سري أنا أيضاً !!..
تمتمت باستغراب ممزوج بحزن كبير : أي أخ أنت ؟!!!!..
أخ !!.. مذا تقصد تلك الفتاة بهذه الكلمه !!..
ضحك بخفة ثم نضر إليها ببتسامه : ها أنت تعترفين بذلك السر .. حتى إن كنت من أسرة مارسنلي و أنتي من أسرة لوبرتون فلا تستطيعين أن تقولي لأحد .. [ أنا و كاي نملك الأم نفسها .. هو أخي الأكبر من أم واحده !!.. ]
كاي
جولي
كاي
جولي
أيمكن أن يكون هذان الفرنسيان من أم واحده !!..
.
.
.
لحظه !!..
.
.
.
كاي لايزال حياً !!..
لم يحترق !!..
.
أخذ النسيم يداعب خصلات شعره البنيه وهو ينظر إلى البحر ..!
دام صمتهما للحظات قبل أن يقول كاي بهدوء : تريدين العودة إلى فرنسا ؟؟!!..
أومأت إجابياً بهدوء وهي تنظر إلى البحر : نعم .. اريد أن أعيش في باريس من جديد .. أريد تلك الحياة الهادئه .. مللت من هذه الحياة التي تملأها الشكوك و المشاكل و الضحايا .. هذه الحياة التي حرمتني منك و من شعوري بأنك أخي حقاً .. كاي !!..
بدا أنه تفاجأ من كلامها لذا إلتفت فوراً : مذا تقصدين بحرمتني من أن تكون أخي ؟!!.. أنا لم أعمل لدا واليم إلا كي ألحق بك فلم أشأ تركك وحدك !!..
بدأت تبكي وقد إلتفتت إليه : و كيف تفسر إهمالك لي .. لم تسألني إذا ما كنت سعيده حزينه أو حتى بخير ؟!!.. لم تسأل عني حين أكون مريضه ولا حتى حين أكون بصحة جيده !!..
وقف هو وهو يقول بصوت مرتفع ليدافع عن نفسه : لم أرد لأحد أن يعلم أنك أختي .. لذلك قللت من إهتمامي بك حتى لا يعلم وليم أن بيننا علاقة ما !!.. و كذلك العملاء .. لم أكن أريد من أحدهم ان يعلم حتى لا يتدخل بيننا !!.. لو علم وليم أنك أختي لما منحك هذه الثقة التي منحك إياها الآن .. و بدون هذه الثقة ستكونين في قلق من أن يتخلى وليم عنك في أي لحظه !!..
وقفت هي بدورها أمامه وهي تبكي و قد صرخت باستياء : أتظن أن هذه الأسباب تشفع لك !!.. أعترف أني كنت مخطأة بعنادي لك في البدايه و ذهابي خلف يوري !!.. لكن أنت أخي .. أخي !!.. حين أرى رين يعود إلى راي و أكيرا يعود إلى أياكو أسأل نفسي بحيره .. لما لا نعود أنا و كاي أخوةً كما كنا ؟؟!!!.. أنا أحتاجك أرجوك .. بدأت أشعر بالضياع و لذا أحتاجك يا أخي !!..
كانت تصرخ و تبكي بلا شعور منها .. دموعها سالت على وجنتيها بمرارة الندم على ما فات .. بلا شعور أيضاً أخرجت تلك المذكرة التي لطالما تفاخرت بها و أخذت تمزق أوراقها و ترمي بها في كل مكان ..!
لها ذكريات في هذه المذكره ..!
لم تسجل فيها المعلومات و حسب .. بل كانت تستقبل همومها كما يستقبلها البحر ..!
لاري .. أكيرا .. يوري .. نايس .. سام .. وليم .. كايد .. ماثيو .. جيمس .. رين .. ريو .. جاك وحتى كاي نفسه .. جميعهم كانوا يتمنون الإمساك بها ولو لدقائق ليروا مذا تخبئ تلك المذكرة بداخلها من كنوز و خبايا !!..
لكن الآن .. البحر هو الأحق بهذه المذكرة بعد جولي .. فقد تطايرت تلك الأوراق الممزقة و كذلك تلك الدموع النادمه مع الرياح .. إلى البعييييييييد !!..
بقي كاي الذي ظهرت عليه آثار الحروق في أنحاء من جسده ينظر إلى أخته بصمت .. هو أيضاً مخطأ !!..
نعم .. صحيح أنه عمل مع وليم لأجلها .. لكي ينقذها و يبقى بقربها دون أن يشك أحد .. لكنه تجاوز الحدود في مسألة إبعاد الشك حتى وصلت إلى عدم الإهتمام .. كما أن الحياة الآخرى التي عاشها الفترة الماضيه كانت أكثر أثارة مما جعله يتشاغل بها عن أخته .. هذا غير سره الآخر الذي لاتعلم جولي عنه !!..
إستدارت الآن و خصلات شعرها تتطاير بخفة مع تلك الرياح .. دموعها قد بللت وجهها و ملامحها بدت بريئة كطفلة خائفة من المستقبل !!!..
إتسعت عيناه وهو ينظر إلى وجه أخته الخائف .. منذ سنتين لم يرى هذه الملامح البريئه .. فقط يرى البرود .. الجمود .. الإبتسامة الخبيثه !!..
كان يفكر في الأمر حتى قطعت تفكيره بصرخت أخرجت فيها كل طاقتها : لنعد إلى فرنسا يا أخي !!.. أريد أن أعود معك يا كاي !!..
جثت بعدها وهي تغطي وجهها بكفيها و تبكي بمراره ..!
جثى أمامها و أحتضنها بين يديه وهو يقول بهدوء وقد بدا التأثر عليه : كفي عن البكاء أرجوك .. سنعود لباريس معاً صدقيني .. لكن توقفي عن البكاء !!.. جولي .. أنا لم أفكر في محاولة الهرب من ألسنة النيران إلا حين تذكرتك !!..
علقت دموعه في عينيه وقد أردف بتمته وهو يهمس في أذنها : أخبريني .. مذا حصل معك ؟!.. مالذي دفعك للتفكير في العوده !!!..
تثبثت به أكثر وهي تقول بين بكائها وقد دست رأسها في حظنه أكثر : أنا مجرمه .. لقد قتلت كثيرين و مات أمامي أكثر .. لكني لم أفكر بأهاليهم اللذين سيفقدونهم .. ربما لأني تخليت عن عائلتي .. و لكن ما حدث مع كايد أثر بي .. و المصيبة أنه رفض إعتذاري وهو يقول أن إعتذاري لن يعيده للحركه !!.. مذا أفعل الآن ؟!!.. أخبرني أرجوك !!.. أخي أرجوك !!.. لم أعد أستطيع الإحتمال !!.. أرجوك كاي ساعدني !!..
هذا ما كانت تشعر بتأنيب الضمير .. لقد أستيقض ضميرها من سباته النائم أخيراً ..!
شعر كاي بالشفقة الكبيرة عليها .. لذا إحتضنها أكثر و أخذ يهمس في أذنها بكلمات تخفف عليها ألم هذه الجروح المفتوحه !!..
................................................
الساعة العاشرة و النصف صباحاً ..!
طرق باب الغرفة بهدوء لتسمع من الداخل صوتاً يقول : تفضل بالدخول ..!
بتردد فتحت الباب .. ألقت نظرة إلى الداخل لترى أن الذي جائت لزيارته غير موجد على سريره !!..
لكن تلك السيدة وقفت و تقدمت نحوها ببتسامه : أهلاً عزيزتي تارا .. آآآه .. جاء الطبيب قبل نصف ساعة و أخذ كايد ليجري بعض الفحوصات .. سيأتي بعد قليل ..!
أومأت تارا بهدوء و تقدمت إلى الداخل بعد طلب السيدة ساناي ..!
جلست على أحد المقاعد و من فورها شرد ذهنها !!..
كانت السيدة ساناي تنظر إليها وهي تتأمل وجهها الشاحب بحزن .. آثار الصدمة لاتزال واضحة على وجهها !!..
لم تمض لحظات حتى فتحت ممرضة الباب فوقفت الإثنتان معاً كردة فعل ..!
علقت تارا أنظارها بالباب .. حيث تراجعت الممرضة ثم .. دخل كرسي متحرك إلى الغرفه و هناك ممرضة أخرى تدفعه ..!
بقيت تارا تنظر إليه .. إلى ذلك الشاب الذي يجلس على الكرسي ..!
مصفر الوجه شاحب الملامح كان يغمض عينيه وهو يسند رأسه إلى الخلف و قد بدا عليه التعب ..!
يرتدي ثياب المشفى ذات اللون الأزرق الفاتح .. فتح الأزرار الأولى من قميصه وكأنه يشعر بالإختناق ..!
بقيت تنظر إليه لفترة طويله ..!
الآن ..!
الآن فقط تأكدت ..!
تأكدت و تحققت أن ما سمعته عن خطيبها ليس كذبة أختلقها أصدقاءه !!..
حاولت أن تمسك نفسها حتى لا تذرف الدموع .. ليس من الجيد أن تحسسه بالحزن ففيه ما يكفيه !!..
فتح عينيه ليدهش حين رأها لكنه أخفى دهشته بصعوبه !!..
أوصلته الممرضة إلى السرير و ساعدته هي و الممرضة الأخرى و السيدة ساناي على الإستلقاء على السرير !!..
إستأذنت الممرضتان و خرجتا ..!
بعدها بلحظات : ساترككما وحدكما الآن ..!
كانت تلك السيدة ساناي التي غمزت بعينيها بمرح : اعلم أنكما تريدان التحدث معاً بحريه .. إذاً كايد عزيزي .. سأكون في غرفة أخيك هيرو .. أرسل إلي الممرضة حين تنتهيان !!..
خرجت بعدها للغرفة فعادت تارا لتنظر إلى كايد بحزن ..!
نظر هو إليها فابتسمت بهدوء لتخفف عنه فأوشح وجهه بحزن بعد إبتسامتها المصطنعه !!..
تنهدت هي بحزن و جلست على طرف السرير و هي تقول : هل صحتك أفضل الآن ؟؟!..
إلتفت نحوها بهدوء : ربما .. تارا يجب أن نتحدث !!..
صمتت تارا قليلاً وهي تشعر بالخوف من هذا الكلام الذي سيتحدثان فيه !!..
.................................................. ..........
تنهدت بحزن و أغلقت الباب بهدوء لترا أنهن كن ينتظرها بالخارج : كيف حالها الآن يا عمتي ؟؟!..
كان هذا هو سؤال مايا التي كانت تنظر إلى العمة كاترين بقلق : لا تزال نائمه .. لندعها ترتح قدر ما تشاء .. ذلك أفضل لها ..!
أومأت الفتيات إيجابياً .. سايا مايا و يوكو .. كن قلقات على نانا التي خرجت اليوم من المشفى ..!
تساءلت العمة كاترين باستغراب : أين راي ؟!.. ليس من العادة ألا تكون معكن !!..
تنهدت يوكو بضجر وهي تقول : لم تأتي حتى الآن .. بالأمس خرج رين من المشفى و عاد إلى منزله لذا لم نرها طيلة الأمس كما أنها باتت في المنزل .. إتصلت بها قبل قليل .. قالت أنها ستأخذ الزهور إلى كلن من هيرو و ليوناردو ثم تأتي إلى هنا ..!
بدا الإستغراب على سايا : ليو قد كسرت ساقه لذا هو في المشفى .. لكن لما لم يخرج هيرو بعد ؟؟!..
بدا الحزن على مايا وهي تجيب : لاتزال حرارته مرتفعه .. الواقع أنها تصل إلى الأربعين أحياناً .. حين تنخفض حرارته سيخرج .. مسكينة السيدة ساناي لاتعلم هل تجدها من هيرو أو من كايد ؟!.. كلا إبناها في حالة صعبه و الحقيقة أن هيرو لايعلم مذا حل بأخيه حتى الآن !!..
إلتفتت سايا و كأنما أنتبهت على شيء : صحيح .. إذا كانت السيدة ساناي عند كايد و السيد كانتر في حالة نفسية سيئه .. فمن بقي مرافقاً مع هيرو ؟؟!..
أجابت العمة كاترين وهي تغادر المكان : إنه جيمس .. لقد أخذ إجازة من عمله في الفترة الأخيره ..!
حين إبتعدت العمة كاترين تسائلت يوكو بخوف و كأنما كانت تنتتظر إبتعاد العمة عن المكان : يا فتيات .. مالذي تعتقدنه في موضوع كايد ؟!..
أومأت التوأمتان سلبياً و كأنهن يعبرن عن عدم وجود إعتقاد معين ..!
تنهدت الفتيات الثلاث في وقت واحد و ذهبت كلن منهم في حال سبيلها !!..
.................................................. ....
صفعه !!..
لمذا ؟!.. من تلقاها ؟!.. ومن صفع الآخر ..!
جو من الاوعي طغى على المكان وكلن منهما يريد أن يعلم .. من المخطأ ؟!.. ولما ؟؟!!..
هل أخطأ بأختيار ألفاظه و بجرحه مشاعرها ؟!!..
أم أخطأت لأنها لم تحتمل عمق الجروح في قلبها غير مبالية بحالته النفسيه فتصفعه عله يصمت عن تلك التراهات كما سمتها !!..
صرخت وهي لاتزال في حالة الاوعي وقد أمسكت برأسها سادةً أذنيها و دموعها قد أغرقت جفنيها اللذان أخمضتهما : كفى .. كفى أرجوك .. لاتقل المزيد .. يكفي !!..
ركضت خارجة من الغرفة غير مكلفةً نفسها للأعتذار بعد أن صفعته !!.. هذا إن كانت قد إنتبهت على ذلك أصلاً !!..
أما هو .. فقد بقي لفترة يستوعب تلك الصفعة التي لامست خده بلطف كما يعتقد فهي لم تؤثر حتى في درجة إحمرار خده ..!
أخذ يتذكر .. مالذي جعلها تفقد سيطرتها على نفسها هكذا يا ترى ؟!!..
ربما هي تلك الجملة التي خرجت منه بكل معاني الأسى و الحزن ..!
[ آسف حقاً .. لا أظن أني يمكن أن أستمر بالعيش كالسابق بعد الذي حدث ..! ربما يفضل أن ننفصل تارا !!!!!.. أرجوا أن توفقي مع شاب غيري ..! هه .. ومن يدري ربما تنسينني حينها !!!!!.. ]

ربما تنسينني حينها
ربما تنسينني حينها
,
ما أكبر مصيبته الآن !!..
ياله من أحمق حين قال هذا !!!..
أي لسان يملك هذا الفتى بل أي تفكير همجي !!..
لكن .. هل فكر بهمجيةٍ حقاً !!..
إن فكر بعاطفيه فسيكون همجياً بحق .. أما المنطق فغير ذلك !!..
.
.
.
لحظه !!..
.
.
.
ردة فعلها تعني أنها ترفض الإنفصال عنه وبشده ..!
تلك العبارات التي رددتها أثناء حديثهما ..!

[ كايد أرجوك توقف عن هذا .. أنت تعلم أنه لا غنى لي عنك !!.. ]
,
[ لايهمني أين كانت حالتك فسأبقى معك ولن أفرط بك !!.. صدقني حتى لو توفيت دماغياً سأبقى بجانبك أرجوك أفهم ما أقوله !!!!... ]

[ قدر مشاعري !!.. أنا لا يمكن أن أعيش دونك !!!.. ]
,
الإخلاص .. المحبه .. و الوفاء ..!
جميعها صفات لخصتها في جملها تلك .. كم أنت رائعة يا تارا !!..
إبتسم بهدوء فقد أسعده هذا قدر ما أحزنه !!..
أسعده أنها متعلقت به .. لن تتركه بسبب حادثة سخيفه !!..
سخيفه .. هه !!..
سخيفةٌ لدرجة أنها جعلته مقعداً لا يحرك ساقيه !!..
أما ما أحزن .. كيف لفتاة رائعة و مرهفة الحس مثل تارا أن تعيش مع شاب لا يمشي ؟!!..
لا يمشي !!.. إنه التعبير الأكثر إيضاحاً !!..
لن تكون سعيدةً بالتاكيد !!.. حتى و إن كان هو سعيداً فهو سيفضل سعادتها و إبتسامتها على نفسه !!..
حتى لو بقي سجين اليأس و الأحزان طول عمره !!..
تنهد بحزن وهو يتساءل و يفكر : من يصدق ؟!.. الفتاة التي عشقتها منذ طفولتي و فعلت الكثير حتى أصل إليها .. هه أنا مطر الآن لأجبرها على الإنفصال عني لتكون سعيده !!..
ليس هي فقط !!.. أصدقاءه جميعاً .. كان هو قدوتهم فكيف ستكون نظرتهم نحوه الآن ؟!!..
عموماً .. أعز أصدقائه أكيرا لن يزره منذ ذلك اليوم الذي أتى فيه مع الجميع .. كما أنه هرب من الموقف حينها !!..
لما يا أكيرا ؟!.. هل صرت لاشيء في نظرك ؟؟!..
,
[[ لا ]]

هتف حينها و كأنه يطرد تلك الوساوس من رأسه : لايمكن .. أكيرا ليس هكذا !!.. أنا الأكثر معرفة بظروفه الآن .. أعلم أنه يشعر بالذنب لذا هو يرفض مواجهتي !!..
لا يهم .. فهو سيعذر صديقه على أي حال !!..
لكن .. هل سيعذر جولي ؟!!..
ليليان .. لا يعلم لما فكر بها !!.. يا ترى مذا حدث معها الآن ؟!!.. أيمكن أن تعود لأخيها بعد الحادثه ؟!..
ربما .. فهو أياً يكن لا يعرف ماقد تفكر فيه تلك الفتاة ذات الشعر الأحمر !!..
..................................
خرجت من المطبخ بعد أن أخذت قطعة كعك و أكلتها ثم أتجهت ناحية الردهه .. ياللملل !!..
رأت لين وهي تنزل الدرج و تحمل حقيبة ملابس في يدها فنادتها : هيه لين إلى أين أنتي ذاهبه ؟!..
إلتفت لين إليها ببتسامه هادئه : ذاهبةٌ إلى المشفى .. سأخذ هذه الحقيبة لجيو فهو سيخرج اليوم .. و كذلك هيرو !!..
إبتسمت وهي تقول : من الجيد عودتهما سالمين .. حسناً بالتوفيق !!..
خرجت لين بعدها فاتجت تلك الفتاة التي لم تكن سوا إيمي إلى الحديقه .. بدأت تتجول هنا و هناك بهدوء وهي تفكر في ماقد يحصل مستقبلاً ..!
كيف سيتابع كايد العمل معهم ؟!..
أيمكن أن يترك مهمة القيادة لغيره ؟!!..
لكن .. السؤال الأهم .. هل سيشفى أم لا ؟!..
متى سيلتقي إياكو و أكيرا لقاءً حقيقياً !!..
سيكون مشوقاً بالتأكيد لذا يجب عدم تضيع فرصة مشاهدته !!..
عشر دقائق مرة قبل أن تلمح شخصاً يقف عند الباب وهو متردد في الدخول .. إبتسمت وهتفت : زيك !!..
نعم .. كان زيك أو بالأخرى أكيرا ذو القبعة و النظارات !!..
إلتفت إليها باستغراب : آنسه إيمي !!..
تقدمت نحوه حتى صارت أمامه : مرحباً .. لما أنت متردد بالدخول ؟!..
بدا التردد عليه قبل أن يستدير مغادراً المكان لكنها أمسكت بيده : مابك ؟!.. أخبرني مالذي تريده وقد ألبيه لك ؟!..
نظر إليها للحظات ثم تنهد وهو يخلع نظارته الشمسية ويقول بهدوء : هل أجد هنا أحداً من الشباب ؟!.. و بالتحديد أصدقائي !!..
أخذت إيمي تتذكر ثم نظرت إليه : لقد خرج أصدقائك جميعهم .. لكن إن اردت فجيو سيحظر بعد قليل و كذلك ميشيل ..!
أخذ أكيرا يفكر .. هل يبقى و يتحدث إلى جيو و ميشيل ؟!..
لكنه لا يعرفهما !!.. إن بقي معهما فلاشك سيسألانه الكثير من الأسلئه .. و ربما لن يجرأ على الإجابة في بعضها !!..
إذاً .. هل يبقى ؟!..
أم يذهب ؟!.. : أخبريني أين أختي ؟!..
تنهدت بحزن قبل أن تجيب : إنها نائمة في غرفتها .. مسكينة حقاً ناناكو .. لكن صديقاتها حولها فلا تقلق ..!
ليس من اللباقة أن يرحل قبل أن يرى أخته .. و بما أنها نائمه فهو غير مطر لمصالحتها بشيء الآن.. كما أنه قلق عليها إلى حد الجنون : لا بأس .. سأدخل لأرى إياكو .. و حين يأتي جيفانيو و ميشيل سوف ألتقي بهما لكن بشرط .. ستجلسين معي حينها !!..
إحمر وجهها و قد تفاجأة من طلبه : لما ؟!..
كانت على العموم تنوي البقاء معهم .. لكن طلبه هكذا فاجأها : لأني أعرفك .. بينما لم تسنح لي الفرصة للتعرف إلى ذلك الفرنسي و صديقه .. أفهمتي ؟!..
أومأت له بعد أن فكرت للحظه :حسناً .. تفضل إن كنت تريد لقاء أختك ..!
تبعها وهو يقول : تأكدي أنها نائمة أولاً .. فإن كانت مستيقضه لن ألتقيها الآن ..!
................................................
نظر إلى المجموعة التي أمامه وقد جلس بعضهم على الأرائك بينما كان البعض الآخر واقفاً و الجد باد في عيونهم .. ثم نظر إلى تلك التي كانت تقف قريباً منه وقال بجد : أبدأي الآن ..!
أومأت له ثم نظرت إلى مجموعة الأوراق التي معها للحظة و عادت بعينيها ناحية الجالسين أمامها لتبدأ الحديث بجد : كما تعلمون جميعاً .. موقفنا حرج هذه الفترة و أكثرنا مصاب .. نواجه العديد من المشاكل التي سنناقشها في إجتماعنا هذا ..!
صمتت لبرهة ثم قالت بعد تنهيده : في البدايه لدينا مشكلة أكيرا إبن جون ماساكي الذي ظهر بعد أن ظن الجميع أنه مات .. و كذلك شقيقته إياكو التي أتضح أنها عميلتنا ناناكو إشيزو ..!
قبل أن تبدأ هي في النقاش من أجل المشكله قاطعها رئيسها بنبرة برود و جد : أكمي .. تجاوزي هذه المشكله .. النقاش فيها ممنوع .. و الكلام موجه لكم جميعاً و كل العملاء .. سأهتم أنا و السيد ريتشارد و السيد كانتر بها !!..
صمت الجميع حينها و قد شعر بعضهم بالغيض لأن النقاش في هذه المصيبة ممنوع ..!
لقد كان كلن من مايكل .. جيمس .. ليون .. جين .. كينتو و نارو هنا ..!
كذلك أكمي التي تابعت قائله : المشكلة الثانيه هي مشكلة فرعيه .. لن تؤثر على عملنا لكن يجب التناقش فيها .. أقصد مشكلة رين كوارتر شقيق العميلة راي كوارتر ..!
نظر السيد أليكسندر ناحية مايكل وهو يقول : مذا فعلت في هذا الموضوع ؟!..
شعر مايكل بالإربتاك وهو يقف و يقول : سـ .. سيدي .. أعذرني فأنا حتى الآن لم أقم بتحليل العينة التي معي من دم رين .. لقد شغلت هذه الفترة لذا ...!
صمت وهو لا يعلم مالذي عليه فعله .. عمله هذا يعتبر إهمالاً .. كانت أكمي قلقة وهي تنظر إليه لأن السيد أليكس متشدد في هذه الأمور ..!
كان السيد أليكس ينظر إليه بشيء من الأستياء .. لكنه أنتبه لكين الذي يقف بجانب مايكل وقد كان يننظر إليه بنظرة مغزاها ( أبي أرجوك .. أنت تعلم أنه لم يكن قادراً على القيام بهذا في الفترة الأخيره !!.. )
تنهد السيد أليكس قبل أن يقول بجد : حسناً عميل مايكل .. سأسامحك على تقصيرك هذه المره لأني أعرف ظروفك و ظروف الجميع .. لكن إن كررتها فهذا ليس لصالحك أبداً و ستعاقب .. لديك ثلاثة أيام حتى تسلمني تقريراً مفصلاً عن المادة التي ستجدها في العينة التي معك ..!
ظهرت بوادر الراحة على مايكل وهو يقول باحترام : أشكرك سيدي .. أعدك بأن أنهي التقرير في الوقت المحدد !!..
كانت أكمي لا تزال تنظر إليه بقلق كبير : ( مايكل متعب نفسياً و جسدياً .. أتساءل إذا كان قادراً على هذا العمل أم لا في ثلاثة أيام ؟!!.. لو كان لدي خبرة في الطب لكنت ساعدته !!.. )
قطع تفيكرها صوت السيد أليكس : مذا أكمي ؟!.. هيا تابعي !!..
أفاقت من شرودها حينها : آسفة سيدي .. حـ .. حسناً ..!
أخذت نفساً قبل أن تقول : علينا الآن نقاش ماسيحدث في موضوع القائد كايد .. نحن لا نعلم إلى الآن إن كانت حالته الصحية ستستمر هكذا ...!
صمتت قليلاً وهي تقول بغصة : إن كان سيبقى .. مـ .. مشلولاً إلى الأبد .. أو .. أو أنه سيتعافى !!..
بدا الحزن العميق عليهم جيمعاً .. لم يعلق أحد حينها .. لذا تنهد السيد ألكيس هو يقول : تجاوزي هذه المشكلة أيضاً أكمي .. سننتظر حتى قرار الطبيب في أمر كايد .. و أرجو أن تكون النتائج إيجابيه !!..
أومأت له ثم تابعت : بقي أن ننقاش وضع عملاء المافيا .. أقصد بالتحديد كارلوس أياما و توم رونالدو و كذلك الجديد سينجي أياما .. و بإمكاننا وضع ليليان ديفيد كروي في دائرتهم ..!
....................................
دخلت الغرفة فدخل بعدها بهدوء و هو يجر خطواته ..!
نظر أمامه ليرى أربع فتيات يجلسن بصمت في لغرفة دون أصدار أي نفس ..!
بينما الخامسة تستلقي على السرير مغمضةً عينيها مقطبةً حاجبيها وقد خفق قلبه لرؤيتها بهذه الحال !!..
خلع قبعته و نظارته و تركهما جانباً و مضى باتجاهها بخطى سريعه بينما كانت الفتيات يحدقن به باستغراب و قد قررت كل واحدة منهن أن تراقب الموقف بدقه .. راي سايا مايا يوكو و كذلك إميليا ..!
أما هو .. فقد نسي كل من حوله .. لم يعد يشعر إلا بها هي فقط !!..
جثى بالقرب من السرير وضل يحدق بوجهها ..!
لقد ظلم هذه الطفلة كثيراً !!..
كثيراً !!..
الآن فقط .. علم أنه كان ظالماً لها !!..
فبدل أن يكون لها عوناً كان فرعوناً !!..
لقد حرمت من حنان والديها وهي في الثالثه .. و هو بنفسه حرمها من حنان أخيها !!..
حرمها منه !!!!!!!..
أطلق تنهيدت ألم ثم أنحنى ليقبل جبينها بلطف ..!
كان ساخناً بسبب حرارتها المرتفعه .. كذلك قبل كلاً من وجنتيها ثم قال بصوت مكتوم وهو يجاهد دمعته : أنا آسف .. أسف يا إياكو .. سامحيني يا أختي !!..
أمسك بيديها و أحتضنهما بين يديه وقد غطى وجهه بهما بصمت ..!
كان يشعر بتأنيب الضمير !!..
لما ترك هذه الطفلة تواجه الحياة وحدها منذ كانت في السابعة من العمر !!..
تمنى أن الزمان يعود .. إلى الخلف .. حين كانا طفلين بريئين !!..
ليست هي فقط !!..
هو أيضاً .. تشرد وترك بلاده و أخته منذ كان في الرابعة عشر !!..
ذهب إلى بلاد أجنبيه ليدرس في مدرسة داخليه ثم بعد تخرجه من الثانويه يعمل عند أحد رجال الأعمال حتى أنه لم يكمل دراسته الجامعيه فعمله لم يتطلب ذلك وقد كان بحاجةٍ إلى المال .. فكل النقود التي كانت معه صرفها من أجل هذه المدرسة ومن أجل أغراضه الشخصية !!..
بقيت الفتيات ينظرن إليه وقد أشفقن لحاله ..!
المسكين .. دموعه سالت دون أذن منه !!..
أما شقيقته فياللأسف لم تشعر به ..!
كان يبكي بصمت وهو يحاول كتم صوته .. لكن دموعه فضحته فقد سالت بشكل متتابع وهو يغطي وجهه بيدي أخته و يلقي عليها بكلمات الإعتذار و الأسف و كذلك الوعود التي لا يعلم إن كانت حقيقيةً أم زائفه !!..
بقي هكذا لفترة من الزمن ومنظره يبعث على الشفقة فمن يراه سيقول إرحم نفسك و توقف عن البكاء !!..
لكن .. هو لم يحرم أخته فلما يرحم نفسه ؟؟!..
بعد فترة ليست بقصيره ..!
إنتبه لنفسه ووقف وهو يمسح تلك الدموع التي على و جهه وهو يشعر بالحرج ..!
منذ توفي شقيقه .. لم يبكي أمام شخص ما .. ربما فقط كان أمام كايد لأنه يعرف كل شيء عنه ..!
لكن هاهو الآن قد بكى أمام خمس فتيات دفعة واحده وهذا ما أحرجه لذا إرتدى نظارته على الفور !!..
لكن ما أدهشه هو أنه حين إلتفت وجد كل الفتيات يبكين فكتم ضحكته !!..
لقد كان ذلك الموقف مؤثراً مما جعل دموع كلن منهن تسيل .. حتى إيملي التي تحاول كتم عبرتها !!..
ألقى نظرة أخيرة على ناناكو .. أنحنى بعدها ليقبل جبينها الساخن مرة آخرى : أرجوك .. سامحيني !!..
حينها .. خلع أكيرا ذلك الشيء الذي كان حول عنقه .. أقصد تلك القلادة أو بالأحرى اللؤلؤه الحمراء خاصته .. ووضعها حول رقبة شقيقته !!..
أنها كنزه الثمين .. آخر هديةٍ تلقاها من والديه .. كما أنها جزء من ثروة أسرته .. و الرابط المشترك له مع أخوته ..!
بعدها أنحى ليهمس لأخته بكلام لم سمعه شخص غيرها .. و الواضح أنها شعرت به حينها !!..
كانت الفتيات تراقبن الوضع .. بمذا همس لها يا ترى ؟!!..
..................................................
حين رأته بوضعه ذاك أسرعت ناحيته بخوف : بني هل أنت بخير ؟!!..
كان يجلس على ذلك الكرسي المتحرك و يسند رأسه إلى الخلف وقد أغمض عينيه بتعب كبير ..!
فتح عينيه بهدوء و نظر إليها : أمي .. مابك ؟!..
زفرت براحة حين أطمأنت لحاله ثم قالت ببتسامة حنان : هل تأخرت عليك ؟!.. متى رحلت تارا من هنا ؟!..
تجاهل سؤالها الأول فما يهمه هو الثاني .. أوشح بوجهه عنها وهو يقول بضيق : بعد عشر دقائق من مجيئها !!..
صدمت والدته بهذا !!..
لقد مضت أكثر من ساعة منذ تركت هي المكان .. كانت تظن أن خطيبة إبنها ستبقى عنده لفترة طويلة خاصة أنها لم تره منذ فتره ..!
لكن هذا الكلام ضايقها : من المؤسف أنها لم تبقى طويلاً .. هل كان لديها عمل مهم ؟!!..
كانت بشكل غير مباشر تسأله عن سبب رحيل خطيبته !!..
هذا ما جعل الدموع تنحجر في عينيه وقد أبى أن يجعلها تسيل .. لا يزال موشحاً بوجهه : أنا .. أنا أختلقت شجاراً معها .. أخبرتها في أنه من الأفضل أن ننفصل و يذهب كلن منا في طريقه .. فلا توجد فتاة تريد العيش مع ..!
صمت قليلاً ثم أردف وهو يغمض عينيه بشدة و بألم يشعر به في قلبه النازف : لا توجد فتاة تريد العيش مع .. مع مشلول أو مقعد أو حتى معاق !!!.. أياً يكن فهذه هي الحقيقة التي يجب أن أتقبلها .. حقيقة أني معاق لا يستطيع القيام بأبسط الأشياء .. حتى أني قبل قليل .. أستغرقت نصف ساعة من أجل النزول من السرير إلى الكرسي ثم الذهاب لدورة المياه و العودة إلى هنا غير أني لم أستطع العودة للسرير من جديد !!.. أليس هذا كافياً كي .. كي ....!!
توقف عن الكلام وقد إختنق صوته و نزفت عيناه دموعها بغزارة ليقول بصوت مكتوم : كي أن أنفصل عن خطيبتي التي أحببتها !!!!..
رفع يديه إلى وجهه ليغطيه بهما .. بينما كانت والدته قد جلست على حافة السرير فلم تعد تستطيع الوقوف من هول المفاجأة التي أذهلتها بسبب كلام إبنها المخيب للأمال !!..
وقد بدأت هي تبكي بحرقة حينها أما هو فقد حاول كتم صوته لكنه لم يستطع : كـ .. كـ .. كايد !!..
رفع رأسه حين سمع ذلك الصوت .. نظر إلى الواقف قرب الباب فصدم .. لم تكن صدمته أكبر من صدمة ذلك الشخص بسبب الكلام الذي سمعه !!..
كيف حدث هذا ؟!!..
مالذي أصاب أخي ؟؟!!!!..
تمتم كايد حين رأه بهدوء : هـ .. ـيرو !!..
نعم كان هيرو الذي خرج قبل قليل من غرفته و من المفترض أن يعود للمنزل .. لكنه أصر على والدته بأن يزور شقيقه قبل أن يخرج !!..
لكن .. لا أحد أخبره بأن أخاه أصيب بالشلل !!..
أنطلق متجاهلاً حرارة جسده و الألم الذي خلف مرضه ..!
فألم قلبه أعماه فهو أقوى بكثير !!..
جثى أمام كرسي كايد بعينين متسعتين : أخي .. أخي مالذي حدث ؟!.. مذا أصابك ؟!!..
لم يجب كايد .. بل أغمض عينيه و أسند رأسه إلى المقعد خلفه : لقد تعبت .. تعبت من كل هذا يا هيرو .. أرجوك يا أخي .. أرجوك كف عن الكلام فرأسي سينفجر !!..
دموعه سالت لما جرى بأخيه الوحيد ..!
شقيقه الأكبر !!..
قدوته و مثله الأول !!..
من كان يفتخر به دائماً حين يسمع إسمه فيقول هو أخي !!!..
لكن .. كيف صار حال أخي هكذا الآن ؟!!..
صرخ حينها بذهول وقد دمعت عيناه : أجبني من فعل بك هذا ؟!!..
لم يجب .. ظل صامتاً و الإرهاق بادٍ على وجهه !!..
تمتم هيرو بعدم تصديق وهو يمسك يدي شقيقه بيديه : كايد .. مذا حل بك ؟!..
أجابه هنا بأن تمتم : أرجوك كفى .. هيرو راسي يؤلمني .. هلا صمت ؟!..
لم يستطع ذلك الفتى إلا أن يضع رأسه على قدمي أخيه بين ذراعيه و يبكي بحرقة !!..
لما لم يخبروني ؟!..
لما حصل هذا ؟!..
من كان السبب ؟!!..
أعيدوا أخي كما كاااان !!!..
هكذا كان يفكر وهو يبكي على قدمي شقيقه وهو جاثٍ أمامه ..!
منظره جعل والدتهما تبكي أكثر !!..
أما أخوه فلم يعد يحتمل حتى أنحنى ليحتضن رأس أخيه فيغطي وجهه بظهره و أخذ هو الآخر يبكي وهو يهدأ شقيقه الأصغر ..!
رغم أنه هو من يحتاج لمن يهدأه !!..
.................................................. ........
نهاية البارت
كيف ستكون إجابة أكيرا يا ترى ؟!..
وماموقف تارا من قرار كايد المفاجئ ؟!..
مذا سيحدث مع جولي و أخيها كاي ؟!..
وهل صدمكم موقفهما ؟!..
هل سيحاول ريو التعرض لرين بأذى ؟!..
وكيف ستكون الأحداث القادمه ؟؟!..
............................................
تابعوا البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه !!..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الـ 55 ـبارت الخامس و الخمسووون
.................................
قطع تفكيره صوت ميشيل وهو يسأل بجد : و الآن أخبرنا .. لمذا قمت بكل هذا ؟!.. من ساعدك في ذلك و ما دافعك ؟!!.. و الأدهى .. لما أخفيت الأمر عن الجميع حتى شقيقتك الصغرى ؟؟!!..
هذا ما كان ينقصك يا أكيرا !!..
متطفل يريد معرفة الكثير !!!..
بحق سؤال ميشيل كان فذاً !!..
كيف سيجيب الآن ؟!..
عليه أن يفكر في كل كلمة سيقولها !..
لكن .. هل ستقنعهم إجابته ؟!!..
بعد تفكير و صمت .. هاهو الآن سينطق بأول حرف غير أن صوتاً جاداً قاطعه : الحديث في هذا الموضوع ممنوع على الجميع .. إنها أوامر السيد أليكسندر !!..
صمت الجميع وهو يحدقون بليون الذي قال ذلك بجد كبير !!..
يبدو أن الإجتماع الذي أقامه السيد أليكس قد إنهتى منذ فتره !!..
أراح ذلك الأمر أكيرا الذي صار يكره الحديث في هذا الموضوع !!..
عاد بأنظاره ناحيتهم ليفاجأ بأن الجميع كانوا بحدقون به بنظرات مختلفه .. شك .. استغراب .. خبث .. هدوء و كذلك .. شفقه !!..
أو هذا ما كان يضنه !!..
شعر بأن تلك النظرات أغرقته في بحر من الاشيء !!..
للحظات .. تاه بفكره إلى البعيد .. أخذ يحدث نفسه : ( أكره من ينظر إلي هكذا !!.. توقفوا أرجوكم !!.. لا أعلم لما .. أشعر بأني غريب !!.. غريب عنكم جميعاً و ألتقيكم للمرة الأولى !!.. لا تحدقوا بي !!.. هذا يكفي !!.. )
تسارعت أنفاسه حينها .. لم يقصد بأنه يكره الأشخاص بل هو يكره نظراتهم !!..
بلا شعور منه وقف و أنطلق ناحية الباب ليغادر .. لكنه في تلك اللحظه أسطدم بجسد ما فسقط أرضاً !!..
للحظات بقي صامتاً و الجميع كذلك .. كان يطأطأ رأسه ولم يرى من هذا الشخص بعد !!..
لكن فجأة سمع شهقةً أطلقتها ميمي !!..
مستحيل .. لا يمكن أن تكون إياكو !!..
هذا ما كان يقوله لنفسه حينها بخوف و توتر !!..
لكن حين رفع رأسه كان ما رآه أعظم بكثير !!!!!..
كان جيمس .. يقف بنظرات شرسة إلتهم بها أكيرا مع وجه بدا عليه الغضب الهادء !!..
و الأدهى من ذلك .. فوهة المسدس التي كان يصوبها نحوه !!..
هذا ما جعل ميمي تطلع تلك الشهقة المفزوعه !!..
وقف الجميع ليراقبوا الوضع !!..
كان ليون يقف على بعد مسافة قصيرة من جيمس .. إتسعت عيناه وهو ينظر لجيمس .. تمتم حينها بذهول و بلا شعور : مـ .. مورا !!!..
مايكل الذي كان يقف خلف جيمس بقليل وقد تجمد مكانه ممايحدث سمع الإسم الذي نطق به ليون .. فهم الأمر من فوره !!..
إلتفت إلى جيمس و صرخ بفزع : لا يا جيمس !!.. ليس أكيرا !!..
أكمي كذلك كانت بجانب مايكل وهي الأخرى فهمة الأمر لذا قالت بخوف : جيمس ما تقوم به خطر !!.. أنسيت ما حدث من قبل !!.. أرجوك توقف !!..
لكن جيمس في تلك اللحظة أطلق النار مما أفزع الجميع و قد أغمضت الفتيات أعينهن !!..
أكمي .. منذ سمعت صوت الرصاصه غطت عينيها بذراع مايكل الذي بجاورها !!..
للحظات صامته .. سمعت بعدها صوت إيملي وهي تقول بفزع : زيك أأنت بخير ؟!!..
تبعه صوت جيو المصدوم : مالذي كنت تنوي فعله يا جيمس ؟!!..
فتحت عينيها حينها .. في البدية رأت مايكل وهو يضع يده على عينيه وكأن رأسه بدأ يؤلمه مما حدث !!..
نظرت إلى موقع أكيرا لترى أنه أستطاع التدحرج و الإبتعاد عن رصاصة جيمس التي أستقرت في الأرض !!..
دققت في ملامح أكيرا حيث كانت عيناه متسعتان ووجه إحمر من المجهود الذي بذله !!..
نظرت إلى جيمس لتقول بعتاب : مالذي فعلته ؟!!..
لكن جيمس لم يستمع لها بل نظر إلى أكيرا نظرة غضب و زجره حينها : جبان !!!..
أغمض أكيرا عينيه و أوشح بوجهه حينها .. كانت إيمي تقف على مسافة منه .. بينما جلس حوله كلن من جيو و ميشيل ليتفقدى حاله لكن ما نطق به جيمس أدهشهم !!..
تابع جيمس بغضب : أنت جبان حقاً !!.. لو كنت رجالاً لبقيت في مكانك !!..
كان أكيرا يحاول أن يكون هادئاً وقد أشاح بوجهه و عيناه مغمضاتان وقال بجفاء : لم أكمل تدريباتي !!.. لست مستعداً لهذا !!!..
؟
؟
؟
ردة فعل أكيرا كانت محيرة للجميع عدا جيمس .. ليون .. مايكل و أكمي فهم يعرفون معنا هذه الألغاز و الرموز !!..
تقدم ليون ناحية جيمس وهو يقول باستياء : أجننت ؟!.. لو علم السيد أليكس بما حدث هنا لقام بعقابك !!.. ثم أنت بهذا العمل تخالف قرار صديقك القديم !!..
نظر جيمس إليه بطرف عين : مورا لم يتخذ ذلك القرار إلا بسبب هذا الجبان الذي أمامك !!.. و الآن حان الوقت لكي نلغي هذا القرار رغم أني أحترم رغبة مورا لكن هذا ضروري !!..
ما أدهش الجميع .. هو عدم رد ذلك الشاب على تلك الإهانه .. جبان .. بالتأكيد لا يوجد شاب بمواصفات أكيرا يرضى بهذا !!..
إلا إن كان مقتنعاً بأنه جبان حقاً !!!..
وقف أكيرا وهو لايزال يطأطأ رأسه و قد غطت خصلات شعره الأمامية عيناه ..!
سار بهدوء حتى تجاوز جيمس ولم ينطق أحدهما بكلمة واحده !!..
خرج من الغرفة و أعين الجميع تراقبه وقد بدا عليه الضعف فجأه !!..
فور خروجه نظر كلن من مايكل و ليون نحو جيمس باستياء دون التعليق !!..
سار ليون بهدوء وهو يقول : سألحق به .. جيمس عليك التفكير في الأمر و أخبر السيد أليكسندر !!..
لكن جيمس لم ينطق بحرف بل غادر هو الآخر المكان !!..
تنهد مايكل بتعب ثم نظر إلى أكمي : أشعر بالنعاس .. سأذهب و أستريح لبعض الوقت .. أرجوا منك إيقاضي بعد ساعتين ..!
أومأت له فأنصرف هو الآخر ..!
بقي في المكان .. ميشيل .. جيو .. إيمي .. راي .. سايا .. مايا .. يوكو .. كايتو .. ماكس .. ميمي و أزيا ..!
إضافة إلى كين .. جين و نارو الذين كانو هنا منذ بداية عرض جيمس لكنهم لم ينطقوا بحرف !!..
و جميع من ذكر أسماءهم أعلاه يريدون تفسيراً لما يحدث !!!!..
تنهدت أكمي بتعب ثم قالت : أعلم أنكم متشوقون لفك شفرة الرموز التي قبل قليل .. لذا سأشرح الأمر بشكل مختصر .. كان هذا قبل ثمان سنوات .. حيث كان إمتحان الشجاعة هو أن يطلق صديقك عليك النار .. فإن كنت تثق به لا تتحرك وهو سيتعمد عدم إصابتك .. أما إن كنت تشك به فابتعد عن الرصاصه وهذا معناه الفشل في إمتحان الشجاعه .. كان السيد جون يطبق ذلك على مورا و بعد وفاته صار مورا يطبقه على مجموعته هو الآخر .. و التي كانت مشكلة من .. جيمس ليون مايكل أكير و أنا معهم ..!
صمتت قليلاً وهي تنظر إليهم ليقول نارو بجد و حماس : تابعي آنسه أكمي .. نحن نستمع !!..
كانت تتمنى أن يطلبوا منها التوقف عند هذا الحد رغم معرفتها بأن هذا مستحيل ..!
لذا تابعت بحزن و جد وقد جلست على أحد المقاعد : في إحدى المرات كان مورا على وشك إطلاق النار على أكيرا لكي يختبره كما يفعل نهاية كل أسبوع .. لكن من سوء الحض أن أكيرا كان قبلها قد لعب مبارات كرة قدم فأصيبة قدمه هذا ما جعله يهتز قليلاً مما جعل الرصاصة تمر قرب عنقه مسببة له ذلك الجرح الذي كان بسبب رصاصة من مسدس مورا الذي لم يقصد بالطبع !!..
صمتت للحظات قبل أن تكمل بحزن وهي تتذكر ذلك اليوم رغم أنها لم تكن موجودة في مكان الحادثه : نزف أكيرا من الدم الكثير و بقي في غيبوبة لفترة و أطر أخوه أن يتبرع له بكثير من دمه فهو يعتبر نفسه مسؤلاً عما حدث !!.. بعد تلك الحادثه قرر مورا إلغاء فكرة ذلك الإمتحان الذي كاد أن ينهي حياة شقيقه الأصغر !!.. كان هذا قبل ستة أشهر من وفاته و إلى هذا اليوم لم يقم أحد بذلك الإمتحان إلا جيمس الذي طبقه قبل قليل أمامكم وقد فشل أكيرا في الإمتحان لأنه أبتعد .. ما أظنه بأنه تلك الحادثة لاتزال عالقةً في ذهنه لذا حاول تفادي الرصاصة بشتى الطرق !!.. هذا ما لدي لأقوله .. أرجو منكم عدم النقاش في الأمر لأن السيد ألكيس منع هذا .. و إياكم بذكر حرف واحد مما حدث أمام إياكو !!..
أومأ الجميع لها موافقين فزفرت براحة و غادرة الغرفه !!..
فور خروجها إلتفت كين نايحة جين : مارأيك بهذا ؟!!..
و كأن أكمي لم تحذرهم من النقاش !!..
لكن صديقه قال بشيء من الغضب : لست مرتاحاً أبداً لهذا الأكيرا .. لن أخفي عنك يا صديقي لكني تمنيت أن تصيبه تلك الرصاصة قبل قليل !!..
غادر المكان بعد جملته تلك بينما طاردته نظرات ذلك المصدوم كينتو حتى أختفى !!!..
و من الجيد أن لا أحد آخر سمعه !!..
..............................................
[[ ناداه وهو يراه يصعد الدرج المؤدي للدور الثالث : ما الأخبار ؟!..
إلتفت إليه ببتسامه : لقد كسبنا كالعاده !!..
ظهرت إبتسامة رضى على وجه الشاب وهو يقول : هذا ممتاز .. حسناً أنا أنتظرك في غرفة التدريب !!..
أومأ له وهو يقول : سأبدل ملابسي و آتي ..!
إتجه الشاب ناحية غرفة قريبه وهو يفكر في أن آخاه تغير كثيراً خلال السنوات الماضيه فعلاقتهما تحسنت بشكل ملحوظ بعد أن توفي والداهما !!..
في السابق لم يكونا يجلسان معاً كثيراً ولكل منهما أصدقاءه المختلفون .. أما الآن فالأمر مختلف تماماً !!..
حين دخل الغرفة قطع عليه تفكيره ذلك المنظر الذي رأه حيث صرخ : توقفي مالذي تفعلينه ؟!!!!..
أنتبهت له فالتفتت مرتبكه : لم .. لم أكن سأفعل شيئاً !!..
كانت تقف عند تلك الخزانة التي تحتوي على بعض الأسلحه و الرصاصة وهي تفتح باب الخزانة !!..
إقترب منها و جثى أمامها فصارت أطول منه بقليل فربت على كتفها وهو يقول باستياء : ذلك خطر .. لو آذيتي نفسك فقد تفقدين حياتك !!..
طأطأت رأسها بحرج على مافعلته : أنا آسفه .. كنت أريد الإطلاع فقط !!..
إبتسم بهدوء وهو يحتضنها ويقول بحنان : عزيزتي .. لو أصبت بمكروه فأنا لن أسامح نفسي .. أنتما وصية والدي و أنا المسؤول عما يصيبكما !!..
شعرت بالخزي حينها .. فبينما هو قلق عليها كانت هي غير مباليه ..!
ذلك ما دعاها للتشبث برقبته بشده ..!
في تلك اللحظة سمعا صوتاً يقول بنوع السخريه : ماقصة هذا العناق الحار ؟!.. ألم تلتقيا منذ عدة أيام ؟!!..
إلتفت هو ليقول بضجر : تعليقاتك سخيفه .. ماثيو !!..
ضحك ماثيو فضحكت إياكو هي الأخرى بينما وقف مورا و أتجه إلى تلك الخزانة ليخرج مسدساً صغيرا ذا لون أسود : هذا مناسب !!..
لم تمض لحظات حتى دخل أكيرا وهو يقول بحماس : أنا مستعد !!..
أومأ له مورا وهو يقول : هيا خذ موقعك !!..
أنطلق أكيرا إلى نهاية تلك الغرفه حيث كان هناك بعض الأهداف كبعض العلب وكذلك بعض اللوحات الإسفنجيه الخاصة على الجدار ..!
أخذ نفساً و بدا الجد في عينيه : هيا أبدأ ..!
لكن .. بعد أن قالها مباشرة بدأ يشعر بذلك الألم في كاحله بعد الإصابة التي أخرجته اليوم من منتصف المبارات !!..
كاد أن يقول توقف أخي للحظه .. لكن الوقت لم يداهمه فقد كان أخوه قد أطلق النار !!..
شعر بحرارة ذلك الجسم الصغير وهو يمر فوق كتفه بجانب رقبته فاتسعت عيناه وصرخ بشدة من ذلك الألم الفضيع الذي جعله يجرب الموت ذلك اليوم !!..
فقط .. رأى الشابين اللذين ركضى نحوه بفزع من فورهما وقد شعر بذلك السائل الأحمر الذي غسل وجهه !!..
وفقد الوعي !!!.. ]]
قطع تفكيره صوت : أنت هنا و أنا أبحث في كل مكان ؟!!..
رفع رأسه حيث كان يستلقي على ذلك الكرسي العام في تلك الحديقة الواسعه : منذ متى و أنت تبحث عني ؟؟!..
أعتدل في جلسه فجلس صديقه وهو يقول : منذ خرجت من المنزل لحقت بك .. لكني أضعتك في الشارع بسبب الإزدحام ..!
طأطأ رأسه و لم يعلق فربت صديقه على كتفه : لما أنت هنا ؟!.. تبدو متعباً !!.. إذهب إلى شقة أختك لترتاح !!..
خلع النظارة الشمسيه وهو يقول : أخشى أن يشك بي صاحب العمارة بسبب كثرة ترددي !!.. لم أرد أن يبلغ عني خاصة أنه يعلم بأني أدخل شقة فتاة تعيش وحدها !!.. ذلك محرج !!!!..
فهم صديقه وجة نظره فوقف وهو يقول : حسناً .. لنذهب الآن إلى منزلي !!..
نظر إليه ببعض الحزن و التعب : أخشى أن أزعج من في المنزل .. بدأت أشعر بأني شخص غير مرغوب به .. شخص أحمق متهور و ضعيف .. شخص لا أطاق !!..
ظهر الإستياء على ليون حينها : كف عن ذم نفسك !!.. أنا لا أرضى بأن أسمع شخصاً يذمك فكيف أرضى بأن تذم نفسك بنفسك ..! ثم أن لا أحد في المنزل فأبي في عمله منذ يومين و لا يخرج إلا لزيارة ليو و أمي هناك مع ليوناردو في المشفى !!..
لم يرد أكيرا بل بقي يحدق في الأرض و على وجهه قسمات التعب ..!
أمسك ليون بذراعه وهو يقول ببتسامه : هيا بنا .. أنت مرهق لذا يجب أن ترتاح !!..
وقف أكيرا بهدوء و سار برفقت ليون متوجهين إلى منزله ..!
............................................
في المساء .. في غرفة الفتيات الكبيره و التي تحتوي على أربع أسره حيث تجمعت الفتيات هناك يتحدثن معاً ..!
كان الجميع تقريباً هنا ..!
راي يوكو سايا مايا ماندي لين يومي إيميليا كايدي ليليان و ايضاً .. إياكو التي تبدو الآن بصحة أفضل !!..
لم يبقى سوا أكمي المشغولة في هذا الوقت و تارا التي فضلت البقاء في المنزل لترتاح .. بالتأكيد هي مرهقة من التفكير فيما حدث اليوم ..!
و بطريقة ما .. صار محور النقاش .. الأخوه !!!..
حيث بدأ ذلك حين إلتفتت ليلي إلى راي لتسألها بهدوء : راي .. كيف حال رين الآن ؟!..
حثتها يوكو على الإجابة حين قالت : صحيح .. أنتي لم تخبرينا مالذي حدث بعد عودته للعيش معكم ؟!!..
تنهدت راي بتعب و حزن : أتعلمن .. هو لا يغادر غرفته .. إنه كثير التفكير و حين أريد التحدث معه أجد أنه شارد الذهن غير منتبه معي .. و ذلك الأمر يقلق والدتي كثيراً خاصةً أنها كل ما سألته عن تلك السنين الخمس يغير الموضوع بطريقة أو بأخرى !!..
بدا الإستغراب على كايدي التي قالت بهدوء : ألم تعلم أمك حتى الآن ما حدث معه يا راي ؟!..
أومأت سلبياً وهي تقول : أبي يبحث عن طريقة مناسبةٍ لأخبارها و هذا سيكون قريباً جداً ..!
كانت ناناكو تجلس إلى جانب ليليان على الأرض حيث همست لها : و أنت .. أخبريني مذا فعلت مع يوري ؟!..
بدا الإستياء على ليليان وقد همست : تشاجرت معه .. أرجوك لا تذكري اسمه أمامهم ؟!..
لم ترد ليليان أن يذكر أسم أخيها هنا .. تعلم أن جميعهن سينظرن إليها و يتذكرنه ثم يتذكرن ما فعله بكايد !!..
فهمت إياكو جزءاً من قصدها لذا صمتت ..!
حينها تذكرت هي شيئاً .. إلتفت إلى الفتيات وهن يتحدثن لتقول : أريد أن أسأل ؟!..
إلتفت سايا نحوها ببتسامه : مذا ؟!.. ناناكو ؟!..
ناناكو .. هذا ما قررن أن ينادينها به حتى تهدأ الأوضاع و يتم لقاءها المنتظر بأكيرا .. فلو نادينها بإياكو فقد تسأل عما حدث خلال اليومين الماضيين !!..
لكن يبدو أن أسم ناناكو لن يحل المشكله : هل جاء أخي أكيرا إلى هنا اليوم ؟!..
صمت الجميع وهم متفاجؤون من صيغة السؤال !!..
بقين صامتات وهن ينظرن لبعضهن ..!
طأطأت رأسها هي تقول بهدوء ممزوج بالحزن : كما توقعت تماماً .. كان هنا !!..
سألتها لين بهدوء : لما تقولين هذا نانا ؟!..
رفعت رأسها لتقول : لأني سمتعه !!.. لقد شعرت به يقول لي .. إن كنت قد سامحتني فأعيديها لي .. أما إن لم تسامحيني فأحتقظي بها !!.. لا شك أنه كان يقصد لؤلؤته الحمراء التي كانت حول رقبتي حين إستيقضت !!..
لم تجد الرد أيضاً .. إذا هذا ما همس لها به قبل أن يغادر غرفتها !!..
ما أنقذ الموقف هو ذلك الباب الذي فتح ليطل منه ميشيل وهو يقول باسياء : ماندي أنت هنا و أنا أبحث عنك ؟!..
إلتفت إليه ماندي باستغراب : مالمشكله ؟!..
أطل نارو برأسه ليقول بضجر : هل نسيتي ؟!.. ستصل الطائرة خلال ساعه !!.. علينا ان ننطلق الآن فالمطار بعيد عن هنا و السير مزدحم !!!..
وقفت ماندي وهي تقول ببتسامه : أنا مستعده !!.. هيا بنا !!..
نظر ميشيل إلى إحدى الفتيات ليقول : هيه .. سينيوريتا ما رأيك أن ترافقينا ؟!..
بالتأكيد عرفتم من هي السنيوريتا ؟!!..
رفعت لين أحد حاجبيها باستنكار : و بأي صفة أرافقكم ؟!..
غمز لها وهو يقول : تعرفين بأي صفه !!..
نظرت إليها الفتيات بمكر فأحمر وجهها : ميشيل أنت حقاً شاب أحمق !!..
وقفت هنا يومي لتقول ببتسامه : هيه لين .. تعالي معي إلى المطبخ فقد وعدنا العمة كات بأن نساعدها في تحضير العشاء اليوم !!..
تنهدت لين براحة فهذا سينقذها من الذهاب للمطار .. رغم أنها لم تعد العمة بشيء إلا أنها وقفت هي الأخرى : صحيح .. هيا بنا .. أراك فيما بعد ميشيل !!..
في اللحظة التي مرت بها لين بجانب ميشيل همس لها بمكر : لا تنسي الغد يجب أن تكوني الأجمل !!..
إحمر وجهها و هي تحاول إخفاء إبتسامة خجلها حين تذكرت ما سيحصل غداً !!..
سحبتها يومي خلفها حين رأت وجهها المحمر و قد علمت السبب !!..
خرجت الأثنتان من الغرفة بسرعة و نزلتا إلى المطبخ ..!
نظرت ماندي نحو أخيها بمكر : لا تقلق .. ستتعرف إليها جوانا غداً .. هيا بنا الآن كي لا نتأخر !!..
أعطاها نظرة ضجرت ثم سار مبتعداً فلحق به نارو ..!
ودعت ماندي الفتيات و لحقت بأخويها ..!
و بينما هي تنزل الدرج كان جيمس يصعد بالجهة المعاكسة لها .. إبتسم لها فبدا الخجل عليها وقد إبتسمت له ..!
تابعت طريقها ناحية السيارة حيث ركبت بجانب ميشيل بينما نارو في الخلف ..!
كانت سيارة كبيره .. إنها سيارة مايكل و قد أستعارها ميشيل منه هذا النهار ..!
بعد أن ركبت ماندي السيارة التي أنطلقت ناحية المطار .. رن هاتفها معلناً عن وصول رسالة نصيه !!..
أخرجت هاتفها بهدوء و أخذت تقرأ تلك الرسالة ( لقد تحدثت إلى أخيك ماركوس مطولاً .. و كل شيء على مايرام .. موعدنا غداً في الحفل فكوني مستعده !!.. )
بدا الخجل على ملامحها بشكل كبير وهذا ما لاحظه أخواها لكنهما لم يعلقا !!..
بينما أخذت هي تنظر إلى إسم المتصل ببتسامه ( جيمس ) !!!..
......................................
صباح اليوم التالي .. نزلت الدرج بعد أن بدلت ملابسها وهي تعلق حقيبتها على كتفها : أمي .. أنا ذاهبة الآن ..!
لكن والدتها خرجت من الغرفة بسرعه : توقفي راي .. أليس من الأفضل أن تأخذي رين معك .. ذلك بدل بقائه في الغرفة طيلة النهار !!..
فكرت راي في الأمر للحظات : أنت محقه .. سأعود لأسأله ..!
عادت أدراجها لكي تصعد للدور الثاني و تطرق باب غرفته : أخي .. أأنت بالداخل ؟!..
سمعت صوتاً من خلف الباب : أدخلي !!..
فتحت الباب بهدوء لتجده يسلتقي على السرير على جانبه وهو يعيرها ظهره .. كان يرتدي بنطال جينز و تيشيرت أسود .. لم يكن يضع الغطاء على جسده و قد كان يرتدي جوارب سوداء !!..
ذلك دليل على أنه لا يقصد النوم !!..
بدا أنه يشعر بالملل الفظيع و أن رأسه سينفجر من التفكير !!..
تقدمت نحوه و جلست على حافة السرير و هي تقول : هل تأتي معي ؟!.. أنا ذاهبة إلى المقر !!..
إستلقى على بطنه وهو يدس رأسه في الوسادة و يومئ سلباً !!..
تنهدت هي بحزن : لما ؟!.. بقائك في المنزل طوال الوقت سيؤثر على نفسيتك !!..
حرك رأسه قليلاً لينظر إليها و خصلات شعره الشقراء تنزل على وجهه بشكل جذاب : صدقيني .. لن أتأقلم معهم !!.. لا تتعبي نفسك !!..
إبتسمت له وهي تقول : أرجوك رين .. اليوم بالذات مميز .. سيخرج كايد من المشفى و كذلك ليوناردو .. كما أن بعض الضيوف قدموا و الجميع سيكون هناك !!..
إبتسم حينها بسخريه : هه .. إذاً سأكون غريباً بينهم !!.. إن ذهبت فسأكون العنصر الشاذ !!!!.. لذا إذهبي أنتي و لا تهتمي !!..
علمت أنه من المستحيل أن يغير رأيه .. لذا خرجت هي من غرفته بهدوء و حزن دون نطق حرف واحد !!..
.................................................. .
في المشفى .. هاهو كايد يجلس على كرسيه المتحرك وعلى وجهه إبتسامة لأنه سيغادر المشفى أخيراً !!..
حوله كان مايكل .. جيفانيو .. ميشيل .. ليون ..!
كان ليون يمسك بمقبضي الكرسي من الخلف : كايد .. الطبيب أعطاك إجازة ليومين فقط .. بعدها عليك العودة للمشفى .. خلال هاذين اليومين لا ترهق نفسك أبداً ..!
تابع مايكل الكلام ببتسامه : نحن جميعاً حولك .. أي شيء تحتاجه سنكون بقربك !!..
أومأ ببتسامه لطيفه : أشكركم جميعاً .. أعلم أنكم لن تقصروا معي في أي شيء !!.. أنتم حقاً أصدقاء رائعون !!..
كان ميشيل يحمل ورقة في يده : إنتظروني للحظات .. لقد أعطاني الطبيب ورقة الأدويه و أنا ذاهب لصيدلية المشفى كي أصرفها !!..
ما لاحظه الجميع أن ميشيل صار مقرباً جداً من هاؤلاء الشبان في فترة قصيره .. كما أنه أصغرهم فهو في الواحدة و العشرين بينما جميعهم في الثانية و العشرين .. لكن ذلك لا يشكل فارقاً !!..
قبل أن يذهب ميشيل سمع الجميع صوت هاتف أحدهم و هو يطلق رنيناً قصيراً يدل على وصول رسالة نصيه !!..
كان هاتف كايد .. أخرج هاتفه من جيبه بصعوبة نوعاً ما ذلك لأنه كان جالساً !!..
فتح الرسالة ليرى أنها من ( صديقي المغفل ) !!..
إنه أكيرا .. بدأ كايد يقرأ الرسالة بعينيه ( كايد .. لا أعلم مالذي يمكنني أن أقوله .. لكن أرجوك لا تغضب مني إن كنت قد فعلت ما يزعجك في الفترة الأخيره .. كايد أنا لا أعلم كيف حدث ذلك ؟!.. لكني متأكد أنه كان بسببي !!.. كل ما أريد أن أعرفه .. هل تعذرني على ما حدث ؟!.. إن لم تعذرني .. فأنا أعدك بأن لا ترى وجهي مجدداً !!.. أكيرا ..! )
أخذت يد كايد ترتجف وهو يقرأ تلك الكلمات .. هذا ما لاحظه أصدقاءه لكنهم لم يستطيعوا رؤية تعابير وجهه فقد كان يطأطأ رأسه وهو يسند جبينه على كفه و مرفقه على ركبته ..!
لكنه من فوره قام بكتابة رد على رسالة أكيرا تلك !!..
( كف عن هذه التراهات !!.. أكيرا أنت تعلم أني لست منزعجاً منك فيستحيل أن أفعل ذلك !!!.. ثم أنت لست السبب !!.. لم تفعل شيئاً لتحمل نفسك المسؤولية لذا لا تلم نفسك على شيء لا شأن لك به !!.. لن أعذرك على شيء لم تفعله لذا عد إلى صوابك أرجوك !!.. أكيرا لقد إشتقت لك لذا لا تطل الغياب !!.. صديقك .. كايد !!.. )
قام بأرسال الرسالة حينها وهو يشعر بالخوف من درة فعل صديقه ..!
مضت لحظات قبل أن يقول جيفانيو بقلق : كايد مابك ؟!.. هل حصل شيء ما ؟!..
رفع كايد رأسه بهدوء : لا .. كل شيء على مايرام جيو !!.. هيا بنا !!..
قبل أن يحرك ليون الكرسي أنتبه لذلك الشخص الذي دخل !!..
بدت الدهشة على كايد وهو يرى أكيرا واقفاً أمامه !!..
أما أكيرا فقد كان يقف قرب الباب منذ البداية في إنتظرا رد كايد على رسالته !!..
لحظة صمت مرت عليهم .. تقدم فيها أكيرا بخطوات مترددة ناحية كايد الذي لم ينطق بحرف !!..
الجميع كان يراقب الموقف .. ذلك يبدو مثيراً نوعاً ما !!..
همس بصوت متردد : كايد .. سامحني !!..
إبتسم بهدوء : لم تفعل ما تطلب فيه صفحي .. لكني اسامحك إن كنت مصراً !!..
فور أن قالها إنحنا أكيرا ليمسك برأس كايد و يقبله !!!..
جثى بعدها على ركبيته ليعانق صديقه بحراره !!..
ذلك العناق الذي بدا مؤثراً فقد كان أكيرا يلقي بكلمات الإعتذار وهو يلوم نفسه بينما كان كايد بطلق ضحكة سعادة لم يطلقها منذ أصيب بالشلل !!..
ذلك الموقف ذكر كايد بموقف مشابه كان قبل ثمان سنوات !!..
[[[ تحت جذع تلك الشجره .. في تلك الليلة المظلمه .. كان هناك بعيداً عن أعين الجميع !!..
دموعه كانت تتسابق للنزول وهو يتمتم : كيف لك أن ترحل و تتركني !!.. ألم نتفق على البقاء معاً دائماً !!.. لما الآن نقضت ذلك الإتفاق !!.. ليتني أراك ثانيةً أكيرا !!!..
كان يبكي مع كل كلمة أخرى .. أكيرا في نظره مات منذ بضعت أيام !!..
هدوء الليل كان مرعباً .. لا أثر للقمر و لا حتى للنجوم !!..
لقد صار كل شيء متمرداً في نظره !!..
لكنه لم يلق بالاً فالذكريات السعيدة و الحزينة و المفرحة و التعيسة حتى تدور في خلده !!..
كثير من المواقف و التي كاد أن ينساها تدور في ذاكرته الآن .. كيف لا و الذكريات هي الشيء الوحيد الذي بقي له من صديقه : كف عن البكاء .. لما هذه الدموع ؟!!.. أنت رجل فلا تبكي !!..
رفع رأسه بصدمة .. رآه يقف أمامه و ينظر نحوه ببتسامة هادئه .. وقف وهو يستند إلى جذع الشجرة ذاك : طيف ؟!.. هل أنت طيف أكيرا ؟!!..
ضحكة صغيرة و لطيفة اطلقها ذلك الطيف المزعوم : مابك كايد ؟!.. هل أثرت الأفلام بك حتى ظننت أن الأطياف موجودةً حقاً !!..
لم يكد يكمل كلامه حتى شعر بصديقه يخنقه من شدة ذلك العناق فقد إنقض وهو يقول بنوع من العضب : أيها الاحمق المغفل المجنون مالذي تفعله ؟!.. هل كنت تكذب على الجميع طول الوقت ؟!..
عانقه بهدوء ليقول ببتسامه : ربما تكون على حق .. لكن أريدك أن تحفظ كذبتي هذه و لا تخرجها لأحد !!.. حتى مايكل و ليون !!.. كايد سأسافر بعد ساعتين لفرنسا .. قد لا نلتقي إلا بعد سنوات !!..
صدم كايد و إبتعد عن صديقه ليقول باستنكار : فرنسا ؟!.. لما ؟؟؟!!..
بدا الجد على اكيرا ليقول : يجب ان أبتعد عن إياكو لفتره .. كايد لقد صممت للإنتقام من قاتل اخي .. إن لم تتمكن الشرطة من القبض عليه فأنا سأفعل .. لذا سأتظاهر بالموت قبل أن يقتلني بنفسه .. و خلال هذه الفترة ساعتمد على نفسي في كل شيء .. كايد أرجوك .. حتى إياكو لا تعلم أني حي !!.. لا تخبرها ارجوك !!..
إزداد ذهول كايد : لكن .. هل إياكو حية أيضاً ؟!.. أين هي الآن ؟!..
إبتسم بهدوء : السيد ألكيسندر أخذها إلى شقيقته .. ستعيش معها في كيوتو و سوف يتدبر امر إخفاء هويتها !!.. لا تدع احداً يعلم بالأمر !!.. جيمس ماثيو هيرو و حتى السيد أليكس .. يجب أن لا يعلموا بأنك تعرف بأني و إياكو على قيد الحياة .. ساكون على إتصال معك دائماً ..!
أومأ له كايد ببتسامه : رغم أني لا أكاد أستوعب .. لكن ثق بي و سأكون عند حسن ظنك !!..
عانقه أكيرا و وهو يقول بصوت يكتم فيه عبرته : بالتأكيد أثق بك و إلا لما جإت إلى هنا .. إهتم بنفسك كايد .. سأشتاق إليك ..!
عانقه هو الأخر وقد دمعت عيناه : و أنت كذلك .. أكيرا .. سأفتقدك كثيراً !!.. ]]]
إبتعد عن صديقه بهدوء و أخذ يحدق به ..!
إبتسم كايد حين رأى تلك الدموع العالقة في عيني أكيرا : مابك ؟!!.. ألم تقل لي في ذلك اليوم .. " كف عن البكاء .. لما هذه الدموع ؟!!.. أنت رجل فلا تبكي !!.. "
إبتسم أكيرا وهو يقول : الا تزال تذكر يا صاحب الذاكرة الفولاذيه !!!..
ضحك كايد بخفة : هذه المواقف لاتنسى يا صاح !!.. حسناً شباب أريد مغادرة المكان بأسرع مايمكن !!..
...........................................

بعد مرور بعض الوقت .. وقف أخيراً فقد شعر ببعض الجوع .. لذا غادر غرفته ..!
نزل الدرج بهدوء و لم يرى أحداً !!..
وفي طريقه للمطبخ سمع بعض الجمل من عدة أشخاص و قد شدة إنتباهه !!..
صوت مرأة جاد : أطمأن سيد كوارتر .. فإن إتضح أنه كان تأثير مادةٍ ما فسنكسب القضية بلا ريب .. خاصةً أنه تحت السن القانونيه !!..
إنه ليس صوت أمه بالتأكيد ..!
تبع ذلك صوت رجل يقول بقلق : أرجوا ذلك .. أخشى أن لا تسير الأمور على مايرام ..!
كان هذا صوت والده !!..
علم أنهم يتحدثون في أمر قضيته !!..
لذا قرر التدخل فالأمر يخصه هو .. تقدم ناحية الباب و فتحه ..!
رأى من فوره عدة أشخاص .. أول ما جذب نظره هو والدته التي تجلس بجانب والده و هي تطأطأ رأسها و دموعها تتساقط !!!!!..
يالها من كارثةٍ عضمى .. لقد علمت والدته أنه كان يتسكع طوال خمس سنوات مضت !!..
بعدها نظر إلى أبيه الذي كان يحدق به في هدوء ..!
في الجهة المقابله .. كانت هناك إمرأة تمسك بعض الأوراق ومعها حقيبة سوداء مفتوحة وفي داخلها المزيد من الأوراق .. ترتدي نظارة طبية و ترفع شعرها الأزرق بطريقة منظمه !!..
محاميه !!..
هذا ما تصوره رين حين رأها ..!
على الأريكة الطويلة نفسها جلس رجل يرتدي بدلة رسميه .. بدا على ملامحه أنه شخصية مرموقه و ذو مركز رفيع !!..
لكن ما أدخل الرعب في قلب هذا الأشقر هو ذلك الشاب الذي كان يرتدي زي الشرطه !!..
رين كأي مجرم صغير يخشى الشرطة بلا ريب !!..
لكن مذا يفعل إن كانت الشرطة في منزله !!..
لوهله .. تراجع خطوتين كي يخرج لكن أباه أستوقفه : تعال رين !!.. من الجيد أنك جإت ..!
لكن رين لم يتقدم خطوة أخرى بل نظر لذلك الضابط مجدداً و الذي لم يكن سوا الضابط جيمس الذي فهم سبب خوف رين : لا تقلق رين .. لقد خرجت مع السيد أليكس من عملي إلى هنا لذا أنا أرتدي الزي العسكري .. إعتبرني شخصاً عادياً !!..
ربما لم يطمأن كثيراً لكنه لم يرد أن يظهر المزيد من الخوف فتقدم بهدوء ليقف بجانب أريكة والده ..!
نظر إلى ذلك الرجل .. إذاً هذا هو السيد أليكسندر الرئيس الأول لأخته ..!
نظر إلى المحامية التي إبتسمت له : أهلاً رين .. أنا المحامية إيري شيميزو .. و أنا والدة يوكو صديقة راي .. سأتولى قضيتك لذا أرجوا أن تتعاون معي ..!
إنها تشبه إبنتها كثيراً : كيف أتعاون معك ؟!..
أجابت بهدوء : بعد أن تنتهي كل تلك المشاكل الكثيره ستسلم نفسك إلى الشرطة و ستتم محاكمتك .. لا تقلق فقضيتك بسيطة و ليست معقده ..!
بدت واثقة من كلامها و هذا ما طمأن رين ..!
هنا تكلم السيد أليكس ليقول بجد : السيدة إيري محامية بارعه لذا أرجوا منك يا سيد كوارتر و أنت كذلك يا رين أن تثقوا بها ..!
كوراتر ببتسامه : بالتأكيد .. أنا مطمأن مادامت هي ستتولى القضيه !!..
......................................
لنذهب الآن إلى المقر حيث كانت سايا تجلس في غرفة النوم و تعبث بهاتفها النقال بملل ..!
لم يقطع عليها ذلك الجو سوا صوت الباب يفتح بشدة !!!..
إلتفت سايا لترى أختها التوأم وقد بدت السعادة في عينيها : أختي .. يوكو تقول بأن كايد وصل الآن !!!..
كانت سعيدة بهذا كثيراً .. حتى سايا التي قفزت من مكانها : أخيراً !!.. لقد إشتقت إليه بحق !!!..
أسرعت الفتاتان ناحية الدور السفلي !!..
تفاجأتا من ذلك المشهد حيث الجميع وقف هناك ..!
أكمي إحتضت تارا التي بدأت تبكي الآن كالكثيرين ..!
يوكو كانت قد غطت عينيها بكتف راي من الخلف وهي تبكي بينما كانت راي تغمض عينيها و تطأطأ رأسها ..!
إيمي .. كايدي .. لين .. يومي كن واقفات على الدرج ينظر إلى المشهد بعيون دامعه ..!
ليوناردو وقف قرب أخيه وهو يستند إلى عكازه ..!
جيمس وقف قربهما بهدوء .. بجانبه كين نارو جين و هيرو !!..
و من جهة أخرى وقف مايكل ميشيل جيفانيو و العمة كاترين ..!
بالتأكيد جميعكم متشوقون لكي تعرفوا ما قصة ذلك المشهد الذي خطف الأبصار !!..
إياكو .. كانت جاثيةً أمام كرسي كايد .. وقد وضعت رأسها على قدميه وهي تبكي بحرقه !!!!!..
لم تقل كلمة واحده .. فقط حين رأت كايد ووقفت أمامه أنهارت في لحظه و كأنها تلوم نفسها !!..
ليست هي فقط .. ما أثر بالجميع هو أن كايد أيضاً بدأ يذرف الدموع وهو بحاول تهدأتها وقد بدا أنه فقد السيطره : توقفي عن البكاء !!.. لم يحدث شيء يستحق هذا !!.. و مذا يعني إن فقد الشخص القدرة على السير ؟!!.. لا تقلقي فالكرسي المتحرك يفي بالغرض !!..
لقد بدأ يهذي وهو لا يعلم مذا يفعل مع هذه الصغيره !!..
حاولوا جميعاً فيها لكنها لم تتحرك بل إزداد بكاؤها .. لقد إصيبت بانهيار عصبي بلاريب !!..
ليس لديهم سوا حل واحد !!..
إن لم يفعلوه فقد تزداد حالتها سؤاً ..!
وهاهما هيرو و مايكل على وشك تنفيذ الحل !!..
حيث تقدم هيرو نحوها وحاول سحبها بهدوء : يكفي إياكو !!.. لن تفيد دموعك صدقيني !!..
لكنها لم تكن تعي ما تفعل و لم تكن تفهم ما تسمع ..!
لكن هيرو و بصعوبة سحب ذراعها و حاول إبعادها عن كايد ..!
صحيح أنها لم تبتعد لكن مايكل تمكن من غرس الإبرة المهدإة في ذراعها بصعوبه !!..
لحظات حتى فقدت وعيها لتسقط بين ذراعي هيرو الذي نظر إلى وجهها بحزن !!..
كان يعلم أنها حين تستيقض .. لن تذكر شيئاً مما كانت تفعله قبل قليل !!!..
.................................................. ........
مرت بعض الساعات و نحن الآن في منتصف النهار !!..
هاهي تجلس بملل في تلك الغرفة الواسعة الكبيره بعد أن أستعادة وعيها منذ نصف ساعه و هي لاتذكر ما حدث بالضبط فكل ما حصل في نظرها أنها لم تعد تعي ما تفعل حين رأت كايد على كرسيه و قد تذكرت أنه أصيب في مهمة إنقاذها .. تجلس على الأريكة و تلتفت براسها قليلاً إلى النافذة التي على طول الجدار خلفها .. وهي تنظر إلى حديقة المنزل الخلفيه ..!
سمعت صوت الباب .. نظرة إلى الشخص الذي دخل وقال ببتسامه : أنتي هنا إياكو .. كنت أبحث عنكي ..!
أبتسمت نانا بهدوء و ابتسامتها بالكاد تظهر .. و أعادت بنظرها إلى النافذة ولم ترد على صديقتها راي .. زفت بضيق وعاد الحزن إلى عينيها ..!
أتجهت راي نحوها وجلست إلى جوارها وهي لاتزال تبتسم ..
وقالت بهدوء : نانا .. بما تفضلين أن أناديك .. ناناكو أم إياكو ؟!..
بدا عليها الحزن وهي تجيب دون أن تنظر إلى راي : لم يعد هناك فرق .. إياكو هي نانا و نانا هي إياكو .. على الأقل من قبل كانت إياكو هي جوهرة ماساكي .. أما الآن .. فقد صارت لاشيء ..! إياكو فتاة وقعوا على شهادة موتها وهي لاتزال على قيد الحياة ..! حتى نانا كانت لاشيء .. ناناكو إيشيزو .. فتاة تركت الحياة منذ زمن .. لكنها كانت توهم الجميع أنها على قيد الحياة .. مجرد كذبةٍ إخترعتها إياكو للهرب من الموت وحسب ..!
تمتمت بعدها بضيق وهي تردف : ليتها لم تخترع تلك الكذبه .. لكانت ماتت و تخلصت من هذا العذاب ..!
نزلت دمعة من عين نانا بحزن شديد .. دمعة حارقة كانت خـلاصة الدموع التي ذرفتها في الثمان سنوات الماضيه وهي تتمتم بحسره : ليتني لحقة بك يا أخي .. مورا .. ليتك أخذتني معك ..! .. أكيرا هل أنت هنا الآن ألا تزال في هذه الحياة ؟!.. أم أنك هناك مع مورا في مكان بعيد جداً عني !!!.. أشتقت لكما يا أخوي .. مورا أكيرا ..! كم أحن إلى رؤيتكما .. عودا إلي عودا ..!
أتبعت تلك الكلمات ببكاء مكتوم .. وقد دفنت وجهها بين كفيها و أخذت تشهق بالبكاء مع القليل من الأنين ..!
حزنت راي لرؤيتها هكذا فقالت بجرأه : أياكو لاتحزني .. سنبقى جميعاً معك .. أنت لست وحيده .. كلنا هنا .. كلنا حولك .. سنبقى معك يا صديقتي إياكو صدقيني ..!
فتحت نانا كفيها و نظرت إلى راي التي أبتسمت .. كان وجه نانا مليئاً بالدموع .. فقالت راي ببتسامتها الحنونة تلك : إياكو الجميع هنا .. جاءوا من أجلك ..!
تساءلت نانا بهدوء و أستغراب في الآن وحده : مذا تقصدين ؟!..
زادت إبتسامة راي وقالت وهي تنظر إلى الباب : تفضلوا جميعاً ..!
هنا فتح الباب .. ليدخل الكثير من الأصدقاء .. الجميع كان هنا
يوكو سايا مايا تارا كايدي أكمي إميليا إليسيا إليديا ليناكو يومينا جوانا ماندي العمة كاترين أزيا ميمي و السيدة ساناي ..!
و أيضاً هيرو ليونادرو كينتو كايتو ماكس جين نارو كايد ليون مايكل ميشيل جيفانيو جيمس السيد أليكسندر و السيد ريتشارد السيد كانتر و السيد يوساكو أيضاً والذي حضر فجر الأمس من باريس ..!
دهشة نانا عندما رأتهم .. و أتسعت عينـها .. بل لم تصدق ماتراه .. أبتسمت وشعرت حقاً أن هذه الحياة تستحق أن يعيشها المرء و يتعرف فيها على أصدقاء أوفياء كأصدقائها ..!
وضعت راي يدها على كتف نانا : هل رأيتي يا إياكو .. الجميع يحبك ويريد منك ألا تفقدي الأمل ..!
أبتسمت نانا بصعوبه بسبب عبرتها التي كتمت بها بكاءها .. لكنه كان بكاء الفرح .. أندفعت إلى راي و عانقتا وهي تبكي ..!
أبتسمت راي و دمعت عيناهـا بل بكت وهي تعانق نانا : إياكو .. ستظلين صديقتي يا نانا !!.. لا تقولي أنك وحيده .. بل أنتي محظوظة لأن الجميع حولك !!..
تمتمت نانا بحزن : أتعلمين ..أنا أحبكم جميعاً ..! ليت ماثيو كان هنا أيضاً ..! للأسف فقد لحق بأخوي ..!
هنا زاد بكاءها و أسمرت الفتاتان على هذا لمدة خمس دقائق .. وقد تقدمت يوكو و ساسا و مايا نحوهما و هن يبكين بفرح أيضاً ..!
وعندما أبتعدت عن راي قالت ببتسامها : أشكرك يا صديقتي ..!
أبتسمت راي بنفس إبتسامت ناناكو وقد غرقت عيناها بالدموع هي أيضاً : و أنا أشكرك يا صديقتي ..!
هنا أخذ الجميع يصفر و يصفق بسعاده .. حتى قالت راي بمرح وهي تمسح دموعها : و الآن إياكو .. لدي مفاجأة لك ..!
أستغربت نانا .. لكن راي إلتفتت إلى الجميع وقالت : أفسحوا الطريق من فضلكم ..!
أبتعد الجميع عن الباب .. ليدخل شخص .. شخص يرتدي بنطالاً بنياً و قميصاً أبيض وعليه سترة بنيه .. يرتدي قبعة كاب و نظارة سوداء كبيره .. صدمت نانا حين رأته .. دمعت عيناهـا لاشعورياً وقالت بصدمه : ز..يـ ..ـك ..!
نعم ذلك الشخص هو زيك نفسه .. أبتسم إبتسامته الواثقة نفسها وقال : أهـلاً .. ناناكو ..!
أما نانا فلم تصدق ماترا .. لم يكن من زيك إلا أن خلع قبعته و نظارته بهدء و برود تام .. ورماهـا جانباً .. رفع راسه وحدق في عينيها وهو يقول ببتسامه : إشتقت إليك ... إياكو ..!
أما نانا فعندما رأت وجهه الحقيقي .. تقدمت نحوهه بهدوء وملامح وجها بين الدهشة العظمى و الصدمة الكبرى ..!
حين وقفت أمامه تماماً أمسكت قميصه من الأعلى بهدوء .. أبعدته قليلاً لكي تتأكد إذا ماكان هو نفسه أكيرا شقيقها أم لا .. وحين رأت ذلك الجرح الذ على كتفه بالقرب من الرقبه شهقت أطول شهقت في حياتها ..!
أبتعدت عدة خطوات إلى الخلف وهي تتمتم : أنت أكيرا حقاً !!.. أنت أكيرا أخي !!..
هنا رأت دموع فرح تتراقص في عينيه وهو يقول بصوت مكتوم : أنا هو يا أختي ..!
أهتز قلبها بشده بعد أن قال يا أختي .. صرخت بسعادة وهي لاتصدق ماتراه : أكيرااااااااا..!
أنطلقت نحوه ودموعها تسابقها و تحرق وجنتيها التي صرتا حمراوتين .. أما هو فقد فتح يديه أمامها بسعاده ..!
هنا أرتمت في حضنه وقد ضمها هو بشده .. أخذت تبكي وهي لاتصدق مايحدث معها الآن ..!
أما أكيرا فقد تجمعت دموعه .. طبع قبلة على جنبينها ثم قال : إياكو أعدك أني لن أتخلى عنك .. سامحيني أرجوك لتقصيري في حقك ..!
أما هي فقد كانت تشهق بسبب البكاء : لما يا أخي ؟!!.. لما تركتني كل هذه الفتره ؟!!.. أبقى معي أرجوك .. أريد أن أبقى برقبك دائماً ..! لن أسمح لك بالذهاب من جديد !!..
تابعت البكاء بينما علق هو : لن أسمح لأحد أن يفرقنا يا أختي .. حتى وليم نفسه لن يفعل شيئاً لنا .. أعدك !!..
...............................................
الآن .. بعد أن هدأت الأجواء قليلاً .. هاهم جميعاً يجلسون في تلك الغرفة الواسعه .. و بسبب عددهم الكبير جلست الفتيات على الأرض مشكلين دائرة وكلن منهن تمسك بصحن الكعك في يدها ..!
كن يتبادلن الضحكات المرحه و قد إتفق الجميع على أن ينسوا كل ما يعكر مزاجهم اليوم !!..
إليسيا التي كانت بجانب يوكو همست لها ببتسامه : قومي بدعوة ناناكو كي تنضم إلينا ؟!..
إبتمت يوكو بمرح : دعيها الآن إليسيا .. ألا ترين أنها لم تترك ذراع شقيقها حتى الآن ؟!!..
فعلاً .. كانت إياكو تجلس بجانب أكيرا وهي متشبثة بذراعه و قد كانا يتحدثان طيلة الوقت في أمور كثيره و يتبادلان الضحكات ..!
بجانبها كان هيرو وقد كان يشاركهم الحديث .. كذلك كايد الذي جلس بكرسيه أمامهم .. و قد جثى مايكل بجانبه .. و بجانب أكيرا كان ليون ..!
جميعهم كانوا يتحدثون بمرح و سعادة فقد إجتمع شملهم أخيراً ..!
هنا همست إيمي لراي التي كانت بجابنها : ألا تلاحظين أن إياكو محاطة بالفتيه فقط ..!
همست راي لها وهي تقول : أذكر أنها قد ذكرت شيئاً كهذا في مسابقة نهاية العام ..!
[[[المشرف : نانا .. هل كانت تفضل اللعب مع صديقاتها أم مع قريباتها ؟!..
نانا بستنكار : سؤالك غريب !!.. كلا الأخيارين خاطئ فإياكو كانت تعيش وسط مجموعة فتيان !!.. و هي الفتاة الوحيده ولم يكن لها أي صديقات !!..]]]
ضحكت راي بخفة وهي تتذكر بأن نانا خدعتهم و كسبت المسابقة بسهوله !!..
هنا وقفت العمة كاترين لتقول : هلا إنتبه الجميع لي ؟!..
صمت الجميع و نظروا إليها لتقول الفتيات بمرح : تكلمي يا عمه ..!
أمأت لهن ببتسامة ثم قالت : اليوم و كما سأسميه يوم المفاجأة الساره .. و الذي إبتدأ بخروج كايد من المشفى ثم بلقاء أكيرا و إياكو من جديد .. لكن الأمر لم ينته هنا فهناك حدثان رائعان سأعلنهما الآن ..!
بدت الإثارة على الجميع بينما هتفت العمة كاترين بمرح : يسعدني سيداتي سادتي أنساتي بأن أعلن لكم هنا و الآن .. بأن الضابط جيمس مارتنز تقدم رسمياً لخطبت الأنسة ماندي أنرسو .. و أن الشاب ميشيل أندرسو هو الآخر تقدم لخطبت الآنسة ليناكو يوساكو رسمياً !!..
أخذ الجميع لحظات ليستوعبوا ثم بدأوا بالتصفيق و الهتاف بأسماء العشاق الجدد !!!..
تقدم كلن منهم ليقف قرب العمة كاترين مع شريكه الجديد حيث قامت كلن من أزيا و ميمي بنثر الزهور عليهم أما كايتو و ماكس فقد تولوا أمر القصاصات الورقيه !!..
بعد إرتداء الخواتم .. هاهم الأصدقاء الآن يقدمون التهاني ..!
فهاهي يومي تختضن لين وهي تبكي بفرح : آه يا عزيزتي .. كم أنا سعيدة من أجلك ..!
لين أيضاً ذرفت بعض الدموع وهي تقول : أشكرك يومي .. أنتي أخت رائعة بحق ..!
جوانا أيضاً إحتضنت ماندي بسعاده : لقد كبرتي حقاً .. مبارك عزيزتي ..!
ماندي وقد ذرفت بعض الدموع : جوانا أشكرك حقاً .. كنت أتمنى بأن يكون جيمع أخوتي قد حضروا .. أشكرك لحضورك !!..
ضحكت جوانا بخفه وهي تقول : وهل تضنين أني سأفوت حضور خطوبة شقيقتي الصغرى .. أنت تعلمين بأن مارك لايكاد يغفوا للحظات بسبب العمل .. مايك كذلك و جيسكا لم تجد حجزاً في الوقت المناسب .. و آرثر لا يستطيع ترك جامعته في فترة حرجة كهذه .. لقد تحدثت إليهم جميعاً وهم يعدونك بالتعويض ..!
إبتسمت ماندي و أومأت بالإيجاب .. إبتعدت عنها جوانا لتقوم كلن من أختيها الأخريتين بتهنأتها !!..
أما ميشيل فقد كان نارو يعانقه و يقدم له التبريكات : حسناً إذا !!.. أظن أنك ستأخذ لين في جولة حول العالم كعادتك ..!
ضحك ميشيل بمرح : أنت تقرأ أفكاري .. لقد خططت لذلك منذ زمن !!..
قبل أن يعلق نارو إنتبه لشيء ما فضحك وهو يقول : أنظر إلى جيمس ..!
إلتفت ميشيل ليرى جوانا التي بدأت تأخذ عهوداً من جيمس بأن يحرص على أختها و أن لا يغضبها لأي سبب و أن يضعها في عينيه !!..
أما جيمس فقد كان يعدها بأن تكون ماندي هي جوهرته الثمينة التي لن يفرط بها !!..
هكذا قام الجميع بتالهنأة .. حتى أكيرا قام بتهنأة جيمس إلا أن كلامهما كان بارداً حينها !!..
يبدو أن أحدهما لم يرضى عن الآخر بعد ..!
عاد الجميع لإكمال الحديث الذي كانو فيه قبل أن تتكلم العمة كاترين ..!
كما أن جوانا جلست بجانب لين فقد أرادت التعرف إليها أكثر ..!
...........................................
بعيداً عن أجواء المرح تلك .. كان هو يفكر في كلام محاميته اليوم ولم يشعر بالنعاس بعد رغم أن الساعة هي الثالثة فجراً !!..
لا يعلم لما ؟!.. لكنه قرر الخروج من المنزل لإستنشاق بعض الهواء ..!
وقف و أتجه إلى خزانته .. أخرج معطفه الأسود الجلدي فالجو بارد في هذا الوقت ..!
غادر الغرفة بصمت و حين مر بقرب غرفة الجلوس سمع صوت التلفاز و رأى الأضواء الصفراء مشتعله ..!
إذا كانت كلاً من شقيقتيه يقضين ليلة ممتعة في منزل أصدقائهما .. فإن من عند التلفاز إما والده أو والدته بلا ريب ..!
دخل إلى الغرفة دون إصدار صوت و أبتسم حين رأى والدته قد إستلقت على الأريكة بتعب أمام التلفاز .. يبدو أنها تنتظر أباه الذي لم يعد فعليه السهر في مبنى الصحافة هذه الليله ..!
تقدم ناحية خزانة في الغرفة و فتحها .. يضعون هنا بعض الأغطية القطنيه لمن يشعر بالبرد ..!
أخرج الغطاء الأحمر الخاص بوالدته و غطاها به ثم خرج من الغرفه وهو يفكر في أنها قد تكون فقدت الثقة به حين علمت أنه كان تابعاً لإحدى المنظمات المشبوهة فيما مضى !!..
غادر المنزل رغم أن حضر التجول على من تحت السن القانونيه قد بدأ ..!
لكنه يعرف الأماكن التي لا يتواجد فيها الشرطة في هذا الوقت .. فقد تجول في تلك الشوارع مراراً و تكراراً ..!
بدأ يسير و هو يضع يديه في جيوب سترته .. ينظر إلى الأرض و يفكر ..!
بالتأكيد لن يسير في الشوارع العامه .. فقط في الطرق الصغيره وهذا ما فعله ..!
سار لمدة طويلة وهو يفكر : ( حسناً يا رين .. هاهي حياتك إنقلبت رأساً على عقب من جديد !!.. يا ترى .. كيف سيكون موقف والدتي مني ؟!.. الحق معها إن لم تكلمني .. لن ألومها على ما قد تفعله معي من جفاء ربما !!.. أنا أبنها البكر الذي خيب أملها .. لقد تعبت في تربيتي لكني فقط بكل بساطة هدمت كل شيء في لحظات !!.. لقد كانت سعيدة برؤيتي إلى درجة كبيره .. لكني لا أستحق !!!.. )
هكذا كان يفكر .. والدته تشغل تفكيره .. لقد كانت تبكي طوال اليوم .. لم يجرأ على أن يضع عينه في عينها !!..
لاشك و أنها فقدت الثقة به ..!
بينما كان يسير هكذا و يفكر سمع صوتاً يقول بخبث : أنظروا من هنا .. إنه الفتى الأشقر من جديد ..!
رفع رأسه من فوره ليرى أنه محاط بأربعة شباب من إحدى عصابات الشوارع التي تشاجر هو و لاري معهم كثيراً ..!
لم ينطق رين بحرف ليقول الشاب الثاني : أين صديقك ذاك ذو الشعر الرمادي ؟!..
تابع الثالث بسخريه : لاشك أنه كان يخشى الشجار معنا ففضل البقاء في البيت ..!
الرابع بحده : هذه فرصتنا للنتقم منك و من صديقك .. أهجموا يا شباب !!!..
لم يكد أن ينهي جملته الأخيره حتى أخذوا يهاجمون رين بأسلحتهم البيضاء بشراسه !!!..
شعر أنه في ورطه .. لو كان لاري معه لهزمهم بسهوله ..!
لكن الآن .. هو وحده !!..
إنتبه لتلك العصى الخشبية على الأرض .. لقد علمه لاري من قبل كيف يجعلها سلاحاً فذاً !!..
لذا بحركة سريعة ركلها بطريقة ما بقدمه لتطير في الهواء و يمسك بها ..!
بدأ يدافع عن نفسه و يوجه بعض الضربات ..!
لكنهم أربعة و هذا ما جعله يصاب بالكثير من الجروح إلا أن أحدهم لم يتكمن من طعنه حتى الآن ..!
على رين أن يكون أكثر حذراً الآن فهم أقوى منه ..!
لكنه رغم ذلك مسيطر على الوضع ..!
يبدو أن حياة العصابات علمته الكثير فرغم أنهم يحملون سكاكين بينما هو يحمل عصى خشبيه إلا أنه لايزال واقفاً على قدميه ..!
الأمر أزداد سوءاً حين إستطاع أحدهم إنتشال العصى من رين و رميها بعيداً عنه !!..
هنا .. عليه التصرف أين كان الثمن ..!
شعاره الآن ..!
الغاية تبرر الوسيله !!!!..
لذا من فوره جثى بسرعة ليخرج ذلك الشيء من تحت بنطاله !!..
مسدس أسود صغير !!..
لا أحد يعلم من أين حصل رين عليه لكن ما نعلمه هو أن رين سيستعمله الآن !!..
رعب أولائك الشباب حين رأوا المسدس !!..
بينم أخذ رين يطلق النار وقد تعمد أن لا يؤذيهم !!..
هربوا بعد أن أصاب أحدهم في ذراعه ..!
و فور أن إبتعدوا رفع يده ناحية ذراعه التي أصيبت بجرح كبير متناسياً أنه يحمل في تلك اليد مسدساً حيث كانت الفوهة ساخنه مما تسبب لرين بحرق سطحي في ذراعه ..!
آلمه ذلك أكثر من أي شيء لكنه تحامل على نفسه و إستند إلى الجدار ليهوي إلى الأرض و هو يلهث بتعب : علي الإبتعاد الآن .. و إلا قد يعودون في أي لحظه !!..
............................................
أنتهى البارت ..!
مذا سيحصل في العاجل القريب ؟!..
هو سؤالنا الوحيد ..!
.....................................
لكي تعرفوا الإجابه .. تابعوا البارت القادم من ( مدرسة المراهقين )..!


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 56 ــارت السادس و الخمسووون

...................................

يالهذا المكان السيء !!..

في زاوية مظلمة من أحد شوارع طوكيو ..!

قطة تقفز من فوق برميل قمامة ليسقط ذلك البرميل بما فيه ..!

حشرات مقرفة تسير على الأرض و على الجدران كذلك ..!

أوووه ذلك الجرذ كبير الحجم الذي ركض خلال ذلك الزقاق كان بشعاً بحق ..!

لكن أتعلمون ؟!.. هناك شيء ما يجذب في هذا المكان ..!

شيء يجعل لهذا المكان رونقاً مميزاً .. أتعلمون ما هو ؟!..

كان ذو خصلات تشارك الشمس في لونها .. عينان تشارك السماء الزرقاء في صفائها .. إنها لذلك الفتى الذي في عمر الزهور ..!

هه .. و أي زهور هذه .. إنها زهور ذابلة بلا ريب !!..

كانت هناك الكثير من الجروح على جسده .. ذلك الحرق على ذراعه .. يجاهد نفسه كي يحتمي من البرد !!..

أين معطفه الجلدي الأسود ؟!..

رين .. أخذ يتذكر ما حدث بعد أن عاد للمنزل بعد شجاره مع فتية الشوارع ..!

[[[ دخل المنزل بهدوء وهو ينظر إلى الأرض و يفكر .. فور دخولها خلع معطفه لتتضح الجروح على ذراعيه و كذلك الحرق في ذراعه اليسرى ..!

إنه متعب و يريد أن ينام ..!

سمع شهقة أنثويةً فزعة .. لاشك .. لا شك .. لاشك .. إنها والدته بلا ريب !!..

لم يحرك ساكناً ولم ينظر إليها .. كان ينتظر أن تنقض عليه بالعبارات المفزوعة و الأسإلة المروعة وهي تتفقد حاله ..!

لكن شيئاً من ذلك لم يحدث ؟!..

مالذي يمنع والدته الحنون من مساعدته ؟!..

هناك خياران !!..

إما أن تكون فقدت و عيها فور رؤته من شدة الخوف ..!

أو أن يكون والده هنا و قد منعها من الحراك !!..

رفع رأسه ليتيقن من أن الثانية هي الصحيحه ..!

كان والده يقف و ينظر إيه بنظرات حادة من خلف نظارته الطبية المستطيله ..!

والدته كانت تقف خلف أبيه بنظرات دامعة قلقه : رين أين كنـ ..!

قطاعها أبوه بنبرة صارمة دون أن يحرك عينيه عنه : لحظه !!.. هيلين أصمتي و دعني أسأل هذا الفتى ما الذي دعاه للخروج في هذا الوقت المتأخر رغم أن حضر التجول بدأ ؟!!!..

طأطأ رأسه بهدوء ولم يجب .. تفا جأ بأبيه ينهره بصرخة أفزعته : ما كل هذا ؟!!..

كان يقصد الجراح التي ملأت جسد إبنه .. أجابه بهدوء : كما ترى .. الحقيقة أني تشاجرت مع مجموعة من شباب الشوارع وقد هاجموني بأسلحتهم البيضاء .. هذا كل شيء .. فقط !!..

بروده ذاك و عدم مبالاته قهرت والده فلم يكن منه إلا توجيه صفعة قاسية إلى أبنه وهو يصرخ : يبدو أنك تحتاج إلى إعادة تربيه !!.. حركات فتية العصابات التي تحترفها عليك نسيانها !!.. ألا يكفيني تحمل أنك كنت مجرماً طوال خمس سنين !!.. لولا أني أشفق على حالك لما رضيت بأن تعود إلى هنا بعد أن كنت تعيش مع جماعة مجرمين !!!!..

جملة والده الأخيره .. حطمته تماماً !!!!!..

( لولا أني أشفق على حالك لما رضيت بأن تعود إلى هنا بعد أن كنت تعيش مع جماعة مجرمين !!!!.. )

إنها الشفقة إذاً !!!!..

ليست المحبة الأبويه !!!!!!..

دمعت عيناه .. لقد صفعه ثم أسمعه كلام كالسم !!..

رغم أنه والده !!..

كانت أمه تريد التدخل .. لكن زوجها أعطاها نظرة حاده منذراً إيها من أن تتدخل !!..

لم ينته بعد فقد صرخ به مجدداً : إذاً .. هيا أتحفني و أخبرني مالأعمال التي مارستها خلال السنين الماضيه ؟!!..

نبرة والده الساخره جعلته يشتاط غضباً وقد قرر أن يتحف والده بحق !!..

رفع رأسه و صرخ بجرأه : سأتحفك إن كنت تريد !!.. قمت بسرقة كثير من الأشياء !!.. ساعدة في تهريب مواد ممنوعة إلى الدوله !!.. ساهمة في عدة عمليات سرقة لمصارف كبيره !!.. قمت بترويج مخدرات لفتية لم يتجاوزوا الثالثة عشر !!.. ذقت الموت مرات و مرات !!.. فكرت في الإنتحار كثيراً كي أتخلص من ألمي ومعاناتي التي لا تنتهي !!.. كنت مجرد فأر تجارب لؤلائك العلماء اللذين يديرهم وليم !!.. دمرت مستقبلي بيدي !!!.. لا أظن أنك تريد رؤيتي بعد ذلك يا أبي .. لأنك مستغنٍ عن مشاكل إبنك التي تجلب الصداع .. لذلك .. سأخلصك من هذا الإبن في القريب العاجل !!..

قال تلك الكلمات التي شلت والداه عن الحركة ثم خرج مسرعاً من المنزل دون أن يأخذ حتى معطفه !!.. ]]]

دمعت عيناه حين تذكر ذلك .. شعر بالألم في كل أنحاء جسده و أولها قلبه !!..

لما كسرت قلبي يا أبي ؟!..

هذا ما كان يدور في خلده .. يريد أن يرتاح .. يرد أن ينام ولو ليلة بهدوء !!..

هاهو الصباح يرسل أشعته الأولى ..!

وقف رين بصعوبة بعد أن أستند إلى الجدار .. قرر الذهاب لمكان كان يرفض زيارته من قبل .. لكنه الآن مطر لذلك !!..

.................................................. .

منذ خرج وهي تبكي بشده .. كانت تجلس على الاريكة في غرفة الجلوس .. بينما دخل هو وهو يحمل كوباً من الشاي أعده لنفسه فقد رفضت زوجته هذه المهمه كما رفضت القيام بأي مهامها المعهوده حتى يعود إبنها إليها !!..

تنهد بتعب و وضع الكوب على الطاولة وهو يقول بستياء : مابك يا أمرأه ؟!.. أكل هذا لأني و بخته ؟!!!..

رفعت رأسها و دموعها قد غسلت وجهها لتقول بغضب : وبخته !!.. فقط وبخته !!!.. أنت فعلت ما هو أشنع من هذا !!.. لقد طردته و صفعته و أسمعته كلام كالسم !!.. إذا كنت لا تريد إبنك فأنا أريده !!.. أعد لي إبني !!..

جلس على الأريكة القريبة منها ليقول بهدوء : لقد إستفزني كثيراً !!.. عليه أن يتعلم أن الدنيا ليست لهواً و لعباً بل عمل جاد !!..

لقد زاد الطين بله فقد وقفت هي بغضب و نوع من السخريه : بحق أنت معلم رائع !!!.. يبدو أنك نسيت بأن المسكين لم يهنأ بحياته !!.. و الآن أنت تصب الزيت على النار بموقفك هذا معه !!.. إسمع كوراتر .. أنا لن أطبخ و لن أمسح و لن أفعل أي شيء حتى يعود رين إلى هنا و هو راضٍ كل الرضى !!!.. تذكر بأنه إبني الأول الذي تعبت عليه و الذي لا أريد فقدانه مرة أخرى !!!.. و إذا لم تعده فأخدم نفسك بنفسك و إعتد على أكل المطاعم و خذ ثيابك إلى المغسلة كل نهاية أسبوع !!!!!!.. أنا ذاهبه .. و سأنام في غرفة راي حتى يعود ولدي إلى هنا !!..

خرجت حينها غاضبة وهي لا تزال تبكي !!..

رغم أنها زوجته منذ ثمانية عشر سنه .. إلا أنه لم يرها هكذا من قبل !!..

دهش منها بحق .. أكان الآمر يتطلب كل هذه الحماسه !!..

عليه أن يعيد التفكير في الأمر ..!

هل أخطأ هو أم أن الخطأ من إبنه البكر ؟!!..

أكان عليه مراعاة مشاعره أم كان عليه أن يكون حازماً معه ؟!!..

من يجب أن يعتذر من الآخر ؟!..

أم أن الإعتذار مطلوبٌ من كليهما ؟!!..

أخذ كوب الشاي و رشف رشفة منه ليقول و قد إنقلب وجهه : أووه .. يبدو أني وضعت ملحاً بدل السكر !!!.. هل هلين جادة في أمر ترك المطبخ ؟!!.. ربما علي إعادة رين بسرعه !!..

.................................................. ......

رغم أن الوقت مبكر إلا أن النشاط يعم أفراد تلك الغرفه .. فقد إستيقضت الفتيات الخمس منذ قليل ..!

راي كانت قد بدلت ملابسها وهي الآن تجلس على سريرها و تستمع إلى نانا التي كانت تجلس على السرير المقابل و الفتيات يستمعن إليها ..!

لقد سألتها سايا قبل قليل عن سبب خطف جاك لها !!..

لذا تنهدت بحزن لتقول : كان هذا قبل شهرين من وفاة مورا .. حيث كنت معه عند بوابة مبنى الشرطة الكبير .. و ما حدث انه دخل وتركني في الخارج بعد أن أخبرني أنه لن يتأخر ..!

بدا الحماس على سايا التي كانت تجلس بجانب نانا بملابس النوم : أكملي !!..

تابعت نانا بهدوء : حين دخل مورا أخذت أتجول في المكان .. خلف مبنى الشرطه كان هناك حديقة صغيرة لمن يريد أخذ قسط من الراحه .. وقد كانت فارغة حينها إلا من شخص واحد !!..

راي بهدوء : أكان جاك ؟!..

أومأت نانا إيجاباً : صحيح .. عرفته من فوري فقد كان دائماً يعترض طريق مورا ليقول بأنه مجرد طفل يجب أن لا يبقى هنا .. ذلك لأن أخي تخرج من الأكادمية مبكراً مع جيمس ..! المهم أني حين رأيته كان يتفقد شيئاً تحت إحدى الأشجار .. إختبأت من فوري حتى غادر هو المكان راكضاً !!..

كانت مايا تقوم بتصفيف شعرها لكنها لا شعورياً تركة المشط جانباً لتقول : تابعي إياكو .. تبدو قصة مشوقه !!..

يوكو التي كانت تقوم بترتيب سريرها أسرعت لتجلس بجانب نانا من الجهة الأخرى : مالذي فعتله حينها ؟!..

إبتسمت نانا بمرح : كأي طفلة فضوليه أسرعت لأرى ذلك الشيء .. لقد كان من الواضح أن هناك من دفن شيئاً !!.. كنت أكره جاك لأنه يكره أخي و لأني كنت ذات خلق شيطاني توقعت أنه قد خبأ شيئاً ممنوعاً في قسم الشرطه كزجاجة شراب فاخره مثلاً !!.. وقد كنت أنوي أن أبلغ عنه !!.. لكن ما وجدته بعد أن حفرت بيدي لفترة قصيره كان أعظم من ذلك ..! كانت قنبلة موقوته !!..

صرخت الفتيات في وقت واحد : مذااااااا ؟!!!!..

أومات نانا وهي تتابع : لم أعرف مذا أفعل .. بقي عشر دقائق و تنفجر .. بالتأكيد هناك غيرها كثير لذا أسرعت للمبنى ووجدت مورا خارجاً وهو يبحث عني .. أخبرته بما رأيت فأسرع للأتصال بمكتب السيد أليكسندر و أخبره .. و قام السيد أليكس بأخبار سكرتيره الذي بلغ الجميع عن خلال مكبرات الصوت و طلب إخلاء المبنى فوراً !!.. و في الوقت ذاته إتصل مورا برجال الدفاع المدني !!..

كانت راي متحمسة جداً : تابعي .. مذا حصل بعدها !!..

تنهدت نانا بتعب : أسرع الجميع للخروج من المبنى .. لكن لم يستطع الكل فعل ذلك في الوقت المناسب فقد إنفجرأت القنابل و التي كانت متوزعة حول المبنى و داخله .. صحيح لم تكن بتلك القوه لكنها سببت حرائق في عدة أجزاء من المبنى الكبير و كذلك الحديقة الخلفية إحترقت .. مات شخصان وأصيب كثيرون بأصابات بليغه و حروق كبيره !!..

بدا التعجب على سايا : ألم تبلغي على جاك
صمتت إياكو لوقت قصير ثم تابعت : هنا يأتي سبب معرفة جاك بأمري فقد كان هو نفسه الضابط الذي وكلت له مهمة التحقيق معي !!.. لم يتركني مورا للحظه لكنه إطر لذلك فقد إستدعوه لمهمة عاجله فبقيت مع جاك وحدي .. و حينها أرعبني بمسدسه و حذرني من أخبار أين كان و حتى مورا !!.. كتب في ملف التحقيق أن الشاهدة الوحيدة لا تعرف شكل الفاعل فقد كان ملثماً و هرب إلى خارج مركز الشرطه !!..

إبتلعت مايا ريقها برعب : إذاً مررت بوقت عصيب !!..

أومأت إياكو بحزن : أنت محقه .. كنت طفله و خفت من أن يحاول قتلي لذا صمت !!.. و بعدها بعدة أشهر أنتشر خبر موت إياكو لذا نسي جاك الأمر .. و الآن حين علم بأني حيه عليه قلتي لأني كبيرة و لن أخاف من تهديده !!..

إرتفع أحد حاجبي راي باستنكار : وكيف علم أنك إياكو و أنك لا تزالين حيه ؟؟!!..

صمتت نانا وهي لا تعلم ما يمكن أن تقوله .. لقد علم حين سمع حديثها مع لاري !!.. لكن لايمكنها إخبار صديقاتها بأنها إلتقت لاري !!..

تمتمت بعد صمت : لا أعلم ..!

لم يسألها أحد أكثر بل علقت سايا بمرح : عموماً أظنها كانت مغامرة مثيره !!..

أومأت نانا سلباً بخوف : لا لا .. بل كانت مرعبة !!.. تذكري أني كنت في السابعة !!..

مايا باستياء : هيه سايا .. إياكو تريد أن تنسى لذا يفضل أن تصمتي !!..

بدا الضجر على سايا : مذا ؟!.. ألا يجوز أن أعلق على الموضوع بمرح ؟!.. كفي عن التصرف و كأنك التوأم الأكبر !!..

ضحكت الفتيات بخفة بعدها و بدأن يتابعن ماكن فيه ..!

أطلق هاتف راي نغمة قصيره .. لقد وصلتها رسالة نصيه ..!

أخذت الهاتف بهدوء لتنظر لأسم صاحب الرساله ( أخي ) !!..

تمتمت باستغراب : رين !!..

فتحت الرسالة لتجد ( أنظري من النافذه ) !!..

إلتفت لصديقاتها لتجدهن مشغولات .. لذا نظرت دون أن ينتبن لها بعد أن أزالة جزء صغير من الستار ..!

شهقت بخفة حين رأته يقف قرب البوابه ..!

أسرعت لتغادر الغرفة دون أن يسألنها عن وجهتها .!

فور أن نزلت الدرج أسرعت إلى الباب الخارجي .. لما هو هنا في هذا الصباح ؟!..

خرجت إلى الحدية و ركضت ناحية الباب .. أبعدت المزلاج وفتحته لتخرج و ترى ما صعقها : ماكل هذا ؟!!.. من فعل بك هذا ؟!..

الجروح التي تملأ جسده أفزعتها .. لكنه بضجر قال : قصة طويله .. لقد طردني أبي .. إنتهى الأمر فلا مكان لي هنا ..!!

بقيت مصدومة وهي تنظر إليه دون أن تتحرك : مستحيل .. أرجوك لا تذهب !!!..

أمسكت به من كتفيه وهي تقول بخوف و صوت مرتفع : أنت متعب !!.. لا أعلم مالقصه لكني متأكدة من أن أبي لم يقصد !!..

تفاجأة به يستطدم بها و يهوي أرضاً فاقداً وعيه !!..

إتسعت عيناها و صرخت : أخي مابك ؟!..

..............................................

الساعة السادسة صباحاً .. الوقت مبكر جداً .. لكن عند أهل طوكيو الوضع مختلف فقد بدأت الشوارع بالإنتعاش ..!

هاهي تسير بين المارة القلائل الذين على الرصيف .. الجميع يتجه إلى عمله ..!

فهذا شاب يرتدي بدلة رسمية و ينظر لساعته و هو يسرع في خطواته و من الواضح أنه متجه إلى الشركة التي يعمل بها ..!

بينما هذا العجوز يرتدي إزار الطهي وقد دخل إلى ذلك المخبز وهو يحمل كيس طحين على كتفه ..!

كذلك هذه السيدة التي يبدو أنها تعمل في روضة أطفال نهاريه فقد كانت تحمل كتاباً عليه بعض الرسوم الكرتونية في يدها كما تحمل كيساً فيه بعض الدمى الصغيره ..!

لكن .. مذا عن طالبة مدرسة تسير في هذا الشارع مع من ذكر أعلاه ؟!..

لامدرسه .. بقي أكثر من أسبوع ..!

لاترتدي الملابس الرياضيه .. إذاً لا تمارس رياضة الصباح ..!

إلى أين تتجه ياترى ؟!!!..

شعور بالأسى على حالها و اليأس من واقعها يخالط أفكارها .. لطالما قالت لنفسها .. ( لا أزال صغيرة على هذا الواقع الذي أعيشه !!.. لا أزال أصغر من أن أفكر بما يحدث حولي !!.. لست بالقوة الكافية كي أحتمل السقوط في هذه الحفرة العميقة التي أوقعوني فيها !!.. ) كانت تقول هذا الكلام .. أما الآن فالأمر مختلف !!!..

تمتمت وهي تنظر للأرض بحزن عميق : حوالت الهرب من هذا الألم الذي أعيشه .. ها أنا أتشبث بحافة الحفرة على وشك الخروج .. هه لكن بعد مذا ؟!.. بعد أن أوقعتها عوضاً عني !!!..

دمعت عيناها .. نعم هي السبب !!.. هي السبب بما حصل بتلك التي كانت صديقتها !!..

لست أنا من يقول هذا بل هي !!..

هي التي تلوم نفسها ليل نهار على ما حدث !!..

لكن أهي محقه ؟!!..

دعونا من هذا كله .. فقد بدأت تسرع الخطى حتى صارت تركض بأتجاه المكان الذي ستذهب إليه !!..

بعد ركض طويل و دموع سالت على وجنتيها و محاولاتها الفاشله في تقبل الحقيقه وصلت إلى الحديقة العامه .. حيث وعدها باللقاء !!..

دخلت من فورها و أخذت تبحث عنه .. كانت الحديقة فارغه ..!

كادت أن تجزم بأنه تجاهل موعدهما .. لاشيء غريب عليه لذا لن تستغرب إن تغيب !!..

لكنها رأته يقف هناك قرب إحدى الأشجار ينظر إليها بسكون ..!

سارت باتجاهه بهدوء حتى وقفت أمامه بمسافة بينهما ..!

ببرود قال : مالذي تريدينه في هذا الصباح الباكر ؟!..

أرادت أن تجاري بروده : هذا بدل أن تقول صباح الخير ؟!..

لكنه كان أكثر جموداً مما توقعت : لا داعي للرسميات .. أظن أنه ليس هناك داعٍ لأكون رسمياً مع أختي ..!

شدة قبضتها بغضب لتقول بصوت مرتفع : جيد أنك تذكرت أن لك أختاً !!.. لكنك للأسف لم تترك مجالاً للعلاقة الأخوية بيننا !!..

بدا عليه الإستياء وقد وضع يديه في جيبه و أشاح بوجهه عنها وهو يغمض عينيه : ليس خطأي .. أنت من فضلت الإبتعاد !!..

دمعت عيناها لكن غضبها لم يخف : من منا قرر ترك الآخر ؟!!.. أنت لم تترك سمح لي أن أأدي دوري كأخت !!.. كل ذلك بسبب تصرفاتك المجنونه و التي لا تحسب لها حساباً !!..

إلتفت نحوها غاضباً وقد رفع صوته هو الآخر : لا شأن لك بأمور الكبار ليليان !!..

صرخت بصوت أعلى وقد سالت دموعها رغماً عنها : لم تعد جملتك هذه تؤثر بي !!.. كنت حمقاء حين أسكت عنك حين تقول لاشأن لك بأمور الكبار !!.. نعم حمقاء لأني تناسيت بأنك أخي التوأم و أننا في سن واحده !!.. هه .. و أي أخوة معقدة هذه !!..

ببرود رد عليها : هل إستدعيتني كي أستمع لمهزلتك هذه ؟!!..

بدا الغضب و الحدة و الشراسة في عينها وهي تقول : أعتبرها مهزلة إذا أردت !!.. لكني أتيت لأخبرك يا أخي التوأم .. أنني بريئة منك الآن !!!.. و بريئة من عمك و أبنه !!!.. سأكون في صف كايد عدوك الأول !!.. لذا لا تفاجأ إن رأيتني ضدك في الميدان !!..

تفاجأ من كلامها فلم يتوقع أن تقول يواً كهذا الكلام .. شد قبضته ليقول بعيني شرستين : حسناً يا أختي التوأم .. أن كان هذا ما تريدينه فلا مشكلة لدي !!.. أخوتنا هذه لم يكن لها أساس من الصحه !!..

بعد ذلك الكلام .. إستدارت مغادرة دون توديعه ..!

بقي ينضر إليها تبتعد شيئاً فشيئاً .. حتى إختفت ..!

تمتم بشيء من الضيق : لم يكن هذا ضني فيك يا أختي .. لكن يبدو أني أنا المخطأ !!.. كبرتي حقاً .. ليلي !!!..

سمع صوتاً هادءً من خلفه : أهذا ما كان يجب أن يحدث ؟!.. هل هناك توأم قد يفترق بهذه الطريقه ؟!..

عرف الصوت من فوره لذا قال بهدوء : في حالتي هذه .. نعم كان يجب أن يحدث منذ زمن ..!

وقف ذلك الشخص بجانبه ليقول ببرود : أتساءل إن كان يجب عليها أن تتبرء منك !!!..

إبتسم نصف إبتسامة بسخرية وهو يضع يديه في جيبه و يغادر المكان : صدقيني جولي .. لو لم تكن هي فعلت .. لأجبرتها على ذلك ..!

تمتمت وهي تراه يسير أمامها ببتسامة هادءه : بالتأكيد كنت ستفعل ذلك ..! مهما فعلت فأنت لا تزال تحبها يوري .. و ستفعل أي شيء لأجل مصلحتها حتى لو كنت مضطراً لتركها تبتعد عنك ..!

سارت بهدوء لتلحق به و هي تتساءل .. مذا يمكن أن يحدث في القريب العاجل ؟؟!!..

.................................................

كانت تحمل إناء فيه ماء بارد و هي تسير باتجاه غرفة الجلوس ..!

فور دخولها رأت بعض الأصدقاء هناك .. حيث كانت إياكو تستند إلى الجدار بجانبها سايا بينما يوكو تجلس على إحدى الأرائك مع راي التي بدا الضيق في عينيها ..!

سارت بالإناء ناحية مايكل الذي كان جاثياً على قدميه بجانب سريرة إستلقى عليها ذلك الفتى الأشقر فاقد الوعي ..!

أعطت الإناء لمايكل وهي تتساءل : هل برودة الماء جيده ؟!..

أدخل طرف إصبعه ثم قال : نعم أشكرك مايا .. لقد أعطيته مخفضاً للحراره لكنها لا تزال مرتفعه .. أظن أن الكمادات البارده ستساعد بعض الشيء ..!

وقفت راي وهي تقول بهدوء : أنا سأتولى ذلك ..!

ناولتها مايا المنشفة التي كانت تحملها بهدوء فجثت بجانب مايكل الذي إبتعد قليلاً حتى تكون هي قرب رأس رين ..!

وقف مايكل وهو يقول بهدوء : إهتمي به جيداً .. إن إنخفضت حرارته و إستيقض فهذا جيد ..! أما إن إزداد وضعه سوءاً يجب نقله للمشفى ..!

أومأت له وهي تقول : أتعبتك معي مايكل .. أشكرك على المساعدة فلو لم تقم بالإسعافات الأولية لكان الوضع أسوء ..!

إبتسم لها مايكل وهو يقول : لا بأس راي .. هذا عملي فلا تشكريني ..! المهم أن يكون بخير ..!

إنصرف بعد كلامه الأخير بهدوء ..!

تقدمت نانا إلى راي ببتسامة هادئه : إطمئني عليه .. سيكون بخير ..! أما الآن فسنخرج نحن كي لا نزعجه ..! إن إحتجتي لمساعدة أخبرينا ..!

راي ببتسامه : شكراً لكن ..!

إبتسمن لها ثم خرجن بهدوء بينما إلتفت هي لتضع المنشفة الباردة على جبين رين ..!

.............................................
في مكان بعييييييييييد ..!

بعيد جداً عن أحداث أبطالنا ..!

بعيد جداً عن طوكيو حيث المصائب هناك ..!

بل بعيد عن اليابان بأسرها ..!

هناك في روما .. عاصمة إيطاليا ..!

في مكتب زعيم المافيا ..!

كان يجلس بجمود خلف مكتبه و أمامه ذلك الشاب ذو الشعر الأشقر ..!

بعد نقاش كبير بينهما قال الشاب بهدوء : لكنه إلى الآن لم يعترف بأي شيء .. لقد فعلنا كل ما يمكن فعله .. إن إستمرينا فقد يموت !!..

بدا الغضب على السيد إدوراد الذي قال : جوش .. أدخله إلى هنا .. سأتفاهم معه بنفسي ..!

حنى جوش رأسه باحترام : أمرك سيدي ..!

إلتفت قليلاً ناحية الباب ليقول بصوت مرتفع : هيا .. أدخلوه إلى هنا ..!

فتح الباب .. دخل أربعة حراس من أتباع جوش .. كانوا يمسكون بذلك الرجل الذي ضرب في كل أنحاء جسده !!!!!..

كانت يده اليسرى تتدلى من كتفه و كأنها محطمه ..!

بينما ساقه يمنى قد غطيت باللون الأحمر .. لون الدم طبعاً ..!

كثير من الكدمات و الجروح توزعت في أنحاء جسده كله ..!

المسكين .. يبدو أنه كان يعاني من أنواع العذاب حتى يعترف بشيء ما ..!

وقف السيد إدوارد بغضب ثم تقدم ناحية ذلك الرجل ليقول بجد : إسمع يا أياما !!.. لطالما سكت عنك لأنك والد كارلوس فقط ..! لكن الآن أريد إعترافاً دقيقاً منك !!.. أنت من كان يحرض كارل على عصياني .. صحيح ؟!!!!..

رفع أياما رأسه بصعوبة حيث بدا و جهه مشوهاً بسبب الضربات عليه .. قال بصوت بالكاد يخرج : أخـ .. ـبرتك ..! كارل لا .. يطيـ .. ـعني أساساً !!.. كيف سأجبـ .. ـره على .. عصـ .. ـيانك ؟!!..

لكن إدوراد لم يصدق إدعاء ذلك الرجل فصرخ : كيف تقول أنه لا يطيعك ؟!!!.. وضح لي أكثر !!..

تكلم السيد أياما بنفس نبرته السابقه : كارلـ .. ـوس لا يهتم .. لي أبداً ..! وجودي في .. حياته كعدمـ .. ـه !!.. لو .. لو كان سينـ .. ـجي .. لأطاعـ .. ـني !!.. لذا .. لا تتعب .. نفسك إدوراد !!..

نظر السيد إدوارد ناحية الشبان و قال بغضب : أعيدوه إلى حيث كان !!.. لا تعطوه ماء أو طعام حتى آمركم !!..

أووووه .. يبدو أن هناك من ينافس وليم في الجبروت !!..

ذلك الإدوراد يكاد يفقد عقله بسبب إبن أخته المتهور !!..

المهم في الأمر أو أولائك الرجال نفذوا أوامر زعيمهم الأول و أخذو السيد أياما إلى مكان ما !!..

قد يكون سجن تحت الأرض أو غرفة مضلمة في مبناً مهجور !!..

من يدري ؟!!..

بعد خروج الرجال عاد الزعيم المبجل إلى مقعده الجلدي الفاخر ثم نظر إلى جوش ليقول بجد : و الآن بما أننا علمنا بأن كارلوس في طوكيو سأترك الباقي لك جواشا ..!

أومأ جوش باحترام : تحت أمرك سيدي .. كل ما تريده سيتحقق !!..

....................................

نزلت بهدوء من الدرج و قد إستيقضت للتو .. الساعة الآن السابعة و النصف صباحاً ..!

كانت تسير باتجاه المطبخ و فور دخولها رأت تلك المرأة التي تقوم بجلي الصحون و معها تلك الشابة ذات الشعر الأحمر ..!

إبتسمت بهدوء : صباح الخير عمتي .. صباح الخير لين ..!

إلتفت العمة كاترين ناحيتها لتقول ببتسامه : أهلاً ميمي صباح الخير ..!

أغلقت لين صنبور المياه وقد إنتهت الآن من غسل الأطباق : صباح الخير .. هل إستيقض أصدقائك يا ميمي ؟!..

أومأت سلباً : لا .. لكن .. من تناول الإفطار ؟!..

أجابتها العمة كاترين وهي تمسح يديها بالنشفه : الشبان و لين و أنا و يومي .. كذلك يوكو و إياكو و التوأمان ..!

بدا التعجب على ميمي : لكن .. ألم تستيقض راي بعد ؟!..

تنهدت لين بحزن : عزيزتي .. لقد جاء رين إلى هنا في الصباح لكنه متعب قليلاً .. لذا بقيت راي معه ..!

ظهرت بوادر القلق على ميمي : مالذي حدث ؟!..

تقدمت لين و ربتت على كتفيها و أبتسمت : كل شيء سيكون على مايرام و أخوك بخير الآن ..!

أطلقت تلك الصغيرة تنهيدة قصيرة وهي تقول : سوف ألقي نظرة عليهما ..!

أخبرتها العمة كاترين أنهما في غرفة الجلوس فأسرعت إلى هناك ..!

كان الباب مغلقاً ..!

فتحت الباب بدون إصدار صوت .. رأت راي تجلس على الأريكة الخاصة بشخص وهي تغمض عينيها و قد بدا أنها نامت منذ وقت ..!

لكنها حين نظرت إلى الأريكة الخاصة بثلاثة أشخاص حيث كان الغطاء قد رمي عليها باهمال و على الأرض هناك منشفة مبلله و إناء فيه القليل من الماء ..!

لكن .. أين الشخص الذي يفترض أن يكون هنا ؟!!..

هذا ما جعل ميمي تتوتر و قد أسرعت إلى راي و أخذت تهزها وهي تقول : راي أستيقضي .. أين ذهب رين ؟!!!..

فتحت عينيها بسرعة فلم تكن مستغرقة في النوم .. أخذت تفرك عينيها بهدوء وهي تقول بصوت ناعس : أظن أني غفوت ..!

لكنها ما إن نظرت إلى تلك الأريكة حتى هتفت بفزع : أين هو ؟!!!..

.................................

كان يتجه إلى تلك الغرفة حين إلتقى في طريقه بجيفانيو الذي سأله بأستغراب : ألم يستيقض كايد بعد ؟!..

هز كتفيه وهو يقول : لا .. غريب أمره ..! لكني ذاهب لأوقضه على كل حال ..!

تجاوزه بهدوء متابعاً طريقه للغرفة ذاتها ..!

حين فتح الباب و دخل ثم أغلقه خلفه نظر إلى السرير ..!

الذي و ضع هنا حديثاً .. في الغرفة الصغيره التي كانت في السابق إحدى غرفة الحبس الثلاث ..!

لكنها الآن صارت غرفة خاصة للقائد الشاب حيث كان الأخير يستلقي على سريره و هو يغطي نفسه بالغطاء ..!

تقدم ناحية الكرسي المتحرك وهو يقول بمرح : هيا يا صاح حان وقت النهوض كفاك كسلاً ..!

ومنذ أن وضع يده على مقبض الكرسي كي يجره لصاحبه : لا تحضره !!.. لا أريده !!.. مللت منه !!..

تفاجأ من صوت كايد الغاضب حينها .. إلتفت ناحيته بإستغراب : مابك كايد ؟!.. هل أنت مريض ؟!..

لكنه سمع صوت صاحبه وهو يقول بصوته الغاضب نفسه : أكرهه !!.. أكرهه !!.. أكره هذا الكرسي الذي يقيد حريتي !!.. أرجوك أكيرا لا تحضره !!.. أرجوك !!..

شعر بالخوف على صاحبه فأسرع إليه .. جلس على حافة السرير وهو يقول بقلق : كايد مابك ؟!!.. أخبرني مالأمر أنا أكيرا يا كايد !!..

أبعد الأخير الغطاء عن وجهه .. كانت ملامحه تدل على تعبه و إرهاقه ..!

قال بحزن و عين شاردتين : لقد تعبت يا أكيرا تعبت ..! إنتهى كل شيء !!..

رعب صاحبه من ذلك الكلام وقد تمتم : مذا تقصد ؟!..

لوهله .. إلتمعت دمعة ساخنة في عين صاحبه و سالت برقة على خده وهو يقول بذات العينين الشاردتين : تارا .. لقد قررت الإنفصال عن تارا ..!

صدم أكيرا ذلك الكلام .. إتسعت يعناه وهو يقول بدهشة : لمذا ؟!..

بدا عليه الغضب وهو يقول بعتاب و صوت مرتفع : لمذا فرطت بها يا كايد ؟!!.. لما تخليت عنها ؟!!.. لمذا ضيعت حلمك من بين يديك !!..

أغمض عيناه و قد دفن رأسه في الوسادة وهو يصرخ بحسرة رغم صوته المكتوم بسبب تلك الوسادة الناعمه : لأني لم أعد كما كنت !!.. لا أستطيع فعل شيء !!.. أنا الآن أحتاج لمن يساعدني في أتفه الأشياء حتى النزول من السرير !!.. قدماي مشلولتان !!.. لا أستطيع أن أحركهما !!.. الأمر ليس سهلاً يا أكيرا !!.. أشعر أني مقيد و لا أستطيع التحرر من قيودي !!.. أشعر أني في سجن و لا أريد أن تسجن تارا معي فيه !!..

ذلك الكلام .. كان كفيلاً بأن يشل لسان أكيرا لفترة !!..

أمسك برأسه من بين يديه وهو يفكر في كلام صاحبه ..!

نعم .. الأمر صعب لدرجة كبيره ..!

لدرجة أنه سيقوم بكل شيء ببطأ و بصعوبه ..!

لدرجة أنه سيترك عمله و قد لا يجد عملاً يناسبه ..!

لدرجة أنه مطر كي يتخلى عن خطيبته كي لا يظلمها معه ..!

قطع تفكيره صوت صاحبه وهو يقول بصوت مقهور : أشعر بأني مقيد .. أشعر بأني كطير محبوس داخل قفص مظلم !!.. لن أستطيع فعل ما أريد ..! لن أتجول كما أشاء ..! لن أستطيع الخروج من المنزل و الذهاب للأماكن التي أريدها و لا التمتع بحياتي ..! كيف سأتابع عملي ؟!!.. لن أحتمل البقاء في المنزل كالعاجز !!.. لا يمكن أن أترك أبي يصرف علي كطفل صغير !!.. كيف سأستمر هكذا !!.. لا أستطيع أن أحتمل كل ذلك !!.. أخبرني يا أكيرا .. كيف سأعيش ؟!!..

.

كيف سأعيش ؟!!..

.

كان سؤالاً له رنين خاص !!..

سؤال جامع لكل تلك الأسإلة المزعجه !!..

سؤال له تأثير مميز على القلب و كأنك تسمعه من شخص على وشك الموت !!..

لكن هل كايد على صواب ؟!!!..

هل كان يجب أن يفقد الأمل و يستسلم لليأس بهذه السهوله ؟!!..

هل عليه أن ينتهي عند هذا الحد ..!

.

لا

.

لا يمكن أن يحدث ذلك !!..

إنها مهمتك يا أكيرا ..!

الصديق وقت الضيق ..!

و كايد الآن في ضيق لا يتحتمل سيخنقه في أي لحظه !!..

عليه فعل شيء ..!

هتف حينها بعتاب : أنت لست كايد ..! كف عن هذه التراهات !!.. تأكد بأنك ستشفى قريباً .. و قريباً جداً ..! كايد نحن لا نستطيع العمل مندونك !!.. لا يمكن أن يكون لنا قائد غيرك !!.. كايد إسمعني .. عليك أن تفهم شيئاً مهماً .. تارا ستتعذب أكثر بعيداً عنك .. تارا ستموت لو إنفصلتما .. تارا لا تستطيع العيش دونك يا كايد .. هي لا تريد غيرك .. لا تريد شخصاً غيرك أبداً .. إفهم هذا و قدر مشاعرها و لا تأخذ الأمر بتفكيرك أنت فقط !!!!..

بدا أن هذا الكلام قد أثر بكايد نوعاً ما .. رفع رأسه عن الوساده ليظهر وجهه المحمر و نظراته المرهقه : أتقول الصدق ؟!.. أيمكن أن أشفى ؟!!..

هتف حينها بحماس : بالتأكيد .. وهل تظن غير ذلك ؟!!.. لا يجوز أن تفقد الأمل و أنت لم تقم بالمحاوله ..! الطبيب قال أنه بإمكانك السير من جديد ..! لديك موعد غداً .. سيخبرك الطبيب بكل شيء ..! و أنا واثق أنه سيقول أنك ستشفى قريباً ..!

بدا أن الأمل زرع في نفسه من جديد : أيعقل أن يحدث هذا ؟!.. هل يمكن أن أعود للسير من جديد ؟!!.. كم أنتظر هذا حقاً ..!

إبتسم بسعادة .. من الجيد أن مهمته في التخفيف عن صديقه نجحت ..!

وقف وهو يبتسم لصاحبه : و الآن هيا .. كفاك كسلاً فقد أستيقض الجميع تقريباً ..!

أومأ ببتسامة هادئه : إذاً .. هلا أحضرت الكرسي و أخرجت ملابسي من الخزانه ؟؟!..

سار بهدوء و أحضر الكرسسي كما طلب منه صاحبه .. ثم إتجه إلى الخزانة و أخرج بنطال جينز و تيشيرت أخضر عليه بعض الكتابات السوداء ..!

إلتفت إلى كايد وهو يقول : إذاً .. لا تتأخر ..!

.................................................
بعد تفكير في الأمر .. تنهد وهو يقول : الأمر معقد قليلاً .. عليك إقناع والدك بأنك بريء ..!

مرت نسمة هواء باردة لتهز خصلات شعره الأشقر وهو يتمتم : لن يصدقني .. هو لا يريدني ..!

إلتفت ناحيته بهدوء : أخبرني مذا قلت له عندما قال لك ذلك الكلام ؟!.. هل دافعت عن نفسك !!..

طأطأ رأسه بحزن دفين : لا .. بل كذبت ..! قلت له أني أسوء مما قد يتوقع و أنه ليس من الجيد أن أكون إبنه !!!.. كما أني عددت له بعض الأعمال مجنونة و قد كذبت عليه بقولي أني كنت أفعلها !!..

بدا الإستياء على ملامح ذلك الشاب : أنت بهذا زدت الأمر تعقيداً ..!

أومأ ببرود وهو يسند ذراعيه إلى حافة السور أمامه : أعلم ذلك !!.. لم أعد أفكر في العوة إليه ..! من الصعب أن أعود لحياتي الطبيعيه !!.. إن لم ترد مني العودة إليك لاري .. فسأتدبر أمري !!..

نعم .. هذان كانا لاري و رين .. إتصل الأشقر بصاحبه ليقول أنه في مشكلة عويصه و يحتاج لمشورته ..!

فقال الآخر بأنه بإمكانهما اللقاء في سطح ذلك المبنى المهجور اللذي كانا يذهبان إليه أحياناً ..!

كلام رين الأخير أغضب لاري بشكل ما : مالذي تقوله ؟!!.. لا يمكن أن ترمي نفسك للهلاك مرة آخرى !!.. لا أظن أن أحداً قد نجى كما نجوت أنت ..! كف عن هذا الكلام و عد إلى عقلك و تفاهم مع والدك !!..

إلتفت إليه وقد غضب هو الآخر : لم يعد هناك مجال للتفاهم ..! أقول لك هو فقط يشفق علي تقول لي تفاهم معه !!!!!!!.. أنا لم أعد أحتمل ذلك لذا إما أن أعود معك الآن أو أن أنتحر !!..

إتسعت عيناه و أزداد غضبه : مذا تقصد بكلمتك الأخيره ؟!!!.. إياك و التفكير في هذا فلكل مشكلة حل !!.. لا تتصرف كطفل صغير نهره أبوه لأنه تأخر في العودة للمنزل !!..

ذلك الكلام .. كان كالزيت الذي سكب على نار غضب ذلك الأشقر الذي إحتدت عيناه وهو يصرخ بغضب : إعتربني طفلاً إن أردت !!.. لم يكن هذا ظني فيك !!.. تظن بأن هذا الأمر سهل لأنك لم تجرب هذا !!..

أمي فقدت الثقة بي !!.. و أبي لا تجمعني به إلا مشاعر الشفقه !!.. أتظن أني يمكن أن أحتمل هذا ؟!!..

أمسك به من أعلى قميصه و شده بغضب وهو يصرخ في وجهه : أنت حقاً طفل لا تفهم !!..

إتسعت عيناه الغاضبة و صرخ بلا شعور منه : لا شأن لك بي !!.. أنا حر و أنت لا دخل لك !!.. كنت مخطأً لأني أردت أخذ مشورتك !!.. لا تتدخل فيما لا يعنيك !!..

لم يكد يكمل جملته الأخيرة حتى أحمر وجهه جراء صفعة لم يتلقى مثلها في حياته !!..

و الأكبر من ذلك .. كانت من لاري !!!..

كان ذلك مؤلماً له .. صفعة من أبيه و بعدها بساعات فقط صفعة من لاري !!..

كان الأمر برمته مثيراً لغضبه و قد سقط على الأرض وهو يضع يده على خده !!..

إلتفت بعينيه إلى لاري و صرخ بغضب : بأي حق تقوم بصفعي ؟!!!.. من أنت لتفعل ذلك ؟؟!!..

لولا أن لاري يعتبر عاقلاً لقام بصفع قليل الأدب هذا مرة أخرى !!..

لكنه تمالك نفسه ليقول بغضب : أنا لاري !!.. صفعتك لأني لاري !!.. أم أنك نسيت هذا ؟!!!.. هل نسيت من أنا يا رين ؟!!!. لم أتوقع منك هذا أبداً !!.. أنت يا رين ؟!!.. أنت !؟؟؟!!!..

كان الأمر مؤلماً للاري أيضاً ..!

بدا أن رين قد أستوعب كلام لاري بشكل جزئي ..!

طأطأ رأسه وهو يقول بعينيه اللتان بدأتا بإفراز ذلك السائل المالح : أكنت مخطأً !!.. أمن الخطأ أن أحزن لأني صرت عاراً على أبي و أمي ؟!!..

جثى لاري أمامه و ربت على كتفه وهو يقول : ليس من الخطأ أن تحزن .. لكن الأخطأ أن تستمر بالحزن و تهرب من الواقع ..! ثم من قال أنك عار عليهما ؟؟!!..

رفع رأسه بهدوء لينظر لوجه صاحبه بعينيه الدامعتين وهو يتمتم : أنا .. أنا أشعر بأني عار !!.. إنه شعوري أنا !!..

إبتسم له بهدوء : إن كنت تشعر بأنك عار .. فعليك أن تثبت عكس ذلك ..! عليك أن تجعل والديك يفخران بك ؟!!..

بدا عليه الذهول و قد هتف : لكن كيف ؟!!.. كيف أجعلهما يفخران بي ؟!!!..

إتسعت إبتسامته اللطيفة وقد همس وهو يغمز له : إعتذر أولاً لهما .. ثم عليك التفكير كيف سيفخران بك ؟!!..

أخذ يفكر في كلام صاحبه ..!

أيمكن أن يفخرا بي يوماً ما ؟!!..

أيمكن ان أكون مصدر فخر لهما ؟!!..

أيمكن أن يأتي اليوم الذي يقول فيه أبي ( رين أبني أنا .. ذاك هو إبني ) ؟!!..

سيكون ذلك رائعاً بلا شك .. لكن : ذلك صعب !!..

هكذا قال وقد عاد اليأس له : طريق الألف ميل .. يبدأ بخطوه !!..

يبدأ بخطوه ..!

نعم .. عليه أن يبدأ بخطوه !!..

و تلك الخطوة هي الإعتذار ..!

رفع رأسه وقد لاحت على وجهه إبتسامة فرحة بالنتيجة التي وصلت إليها !!..

من فوره عانق لاري وهو يقول بسعاده : شكراً لاري !!.. لم أكن مخطأ عندما أخبرتك !!.. أشكرك حقاً على كل شيء !!.. أشكرك على تلك الصفعة التي أعادتني إلى صوابي !!.. لاري شكراً ..!

ضحك لاري بخفة على صاحبه : أنت تخنقني أيها الطفل المشاكس ..!

إبتعد رين عنه ليسأله الآخر : مالذي قررت فعله ؟!..

زفر رين بهدوء ثم قال ببتسامه : في البدايه .. علي أن أطلب الصفح من أبي و أمي .. ثم سأرى مذا يمكنني فعله ؟!!..

.................................................. .

كانت تركض وهي تبحث عنه في كل مكان ..!

أين ذهب ؟!!..

لا يمكن أن يكون عاد إليهم !!..

يستحيل أن يذهب الآن : رين أين أنت يا أخي ؟!!..

هذا ما تمتمت به وهي تركض في الشارع المزدحم باحثة عنه بعد أن فشلت في الإتصال به ..!

لكن ما فاجأها هو ذلك الذي رأته بين الناس وسط الزحام .. فتى أشقر الشعر أزرق العينين أبيض البشره يرتدي تيشيرت أسود و بنطال جينز أزرق ..!

أليست تلك ألوان أخيها المفقود ..!

تنفست الصعداء حين رأته و ركضت بإتجاهه ..!

هتفهت حين إقتربت منه : رين أخيراً عثرت عليك !!..

توقف هو حين رأها فوقفت هي أمامه : أين كنت ؟!!.. لقد بحثت عنك كثيراً يا أخي ..!

إبتسم بهدوء : كنت محتاجاً للبقاء وحدي قليلاً ..!

بدت الدهشة على ملامحها ..!

هل إبتسم حقاً ؟؟!!..

رائع .. هذا يعني أن هناك تطور ملحوظ : أأنت بخير الآن ؟؟!..

أومأ لها وهو يقول : لكني أشعر بالنعاس و أريد أن أنام ..!

إبتسمت وهي تمسك بيده : إذاً هيا بنا إلى المقر .. يمكنك أن ترتاح هناك ..!

.................................................. ....

في المساء .. الساعة العاشرة ليلاً بالتحديد ..!

على رمال البحر الذهبيه ..!

عند النصب التذكاري ..!

يجلس وحيداً وهو يفكر .. أين ذهبت ؟!!.. أين إختفت ؟!!.. كيف يحدث هذا دون علمه ؟!!..

يبدو أن صديقنا أكيرا مشغول البال بشيء ما ..!

تمتم بحزن وهو يراقب أمواج البحر الصغيرة بمياهها البارده : أيمكن أن أفقدها ؟!!.. تلك خسارة كبيره !!..

اليوم تحدث إلى السيد أليكسندر .. طلب منه أن يعيد إليه اللؤلؤة الزرقاء لؤلؤة مورا و التي يفترض أن تكون مع الشرطه ..!

لكن رده كان محبطاً ..!

( للأسف أكيرا .. وددت لو أخبرك مسبقاً لكني لم أرد أن أزيد العبأ عليك .. لؤلؤة مورا لم تكن مع الشرطة أو شيئاً من هذا القبيل !!.. تلك كانت إشاعة حتى لا يفكر المجرمون و الطامعون في البحث عنها و سرقتها و قد أملنا أن نستطيع نحن إيجادها .. لكننا لم نعثر لها على أثر !!.. الحقيقة أنها إختفت بعد وفاة مورا ..! )

كان هذا هو رد السيد أليكس المحبط حقاً !!..

كلما تذكر أكيرا هذا يحزن بشكل كبير لأنها قد تكون في يد لا تستحقها !!..

إنها رمز لأسرته و لا يمكن أن يضيعها بهذه السهوله !!..

إنها هدية والديه إلى أخيه الأكبر المتوفى ..!

من المحزن حقاً أن تضيع !!..

[[[ إبتسم والده بهدوء و أخرج من جيبه علبتين .. تقدم نحو ولديه : اليوم هو الثامن من كانون الثاني .. بما يذكركم هذا التاريخ ..!

قالا بصوت واحد : قبل ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم .. أهدت حاكمة فرنسا اللآلئ الثلاث لك و لأمي لتصير كنز ماساكي !!..

السيد جون ببتسامه : صحيح .. لذا فحان الوقت ليحصل كلن منكما على نصيبه ..!

لم يفهما قصد والدهما إلا حينما أخذا منه تلك العلبتين .. فتح كلن منهما علبته ليجد فيها إحدى اللآلئ الثلاث !!..

حيث حصل الإبن الأكبر على تلك التي تطابق لون السماء بينما الأبن الأصغر حصل على اللؤلؤة الحمراء !!!..

ظهر الأنبهار عليهما .. ليقول الشاب بسعاده : أهي لي ابي ؟!!..

الفتى بعدم تصديق : أحقاً يمكنني الإحتفاظ بها ؟!!..

إبتسم والده بهدوء : على شرط أن تحافظا عليها !!..

بدت السعادة على وجهيهما فما كان منهما إلى أن أنطلقا إلى إبيهما وهما يرددان كلمات الشكر عليه ..! ]]]

تفكر في كلمات والده تلك ..!

( على شرط أن تحافظا عليها )

إزداد حزنه أكثر فأكثر وهو يتمتم : آسف أبي .. آسف مورا .. لم أستطع المحافطة عليها !!.. كان ذلك رغماً عني ..! آسف حقاً يا أبي !!..

ما قطع عليه تفكيره .. تلك اليدان الصغيرتان اللتان ظهرتا أمامه وقد كان صاحبهما قد أحاط رأسه بذراعيه من الخلف ..!

إتسعت عيناه بدهشة وهو يرى ثلاث لآلئ في تلك اليدين ..!

حمراء ..!

و أخرى بلون السماء ..!

و الثالثة لها لون لؤلؤي مميز ..!

من أين أتت ؟!..

أطل ذلك الرأس من فوق كتفه و بهمس : هاهي .. كنوز ماساكي تجتمع من جديد ..!

نظر فوراً إلى ذلك الشخص : إيـ .. إياكو !!.. من أين حصلت على لؤلؤة مورا ؟!!..

أبعدت يديها و جلست بجانبه وهي تنظر إلى الآلئ الثلاث بين يديها بهدوء : كانت مع .. لاري !!..

إرتفع حاجباه بإستنكار : مع لاري ؟!؟!!!.. كيف وصلت إلى لاري ؟؟!!!..

أجابته بهدوء و عينين شاردتين : لقد أخذها لاري بعد مقتل مورا .. حين هربت أنا و ذهب وليم و رجاله .. و قبل أن تصل أنت إلى المكان ..! و قبل مدة قصيرة إستدعاني إلى هذا المكان و أعادها لي !!!!..

إذاً .. هذا ما حدث في ذلك اليوم !!..

حين نفذت ناناكو قرارها المجنون بإجابة دعوة لاري تلك !!..

لقد أعاد لها لؤلؤة مورا في ذلك اليوم !!..

إزدادت حيرة أكيرا أكثر : و كيف ؟!!.. كيف علم أنك إياكو ماساكي ؟!!..

إبتسمت بهدوء : إستنتج ذلك و سأل جولي فأخبرته !!.. لقد كنت صديقة كريس شقيقه .. ومنذ فتره أخبرت راي بقصة كريس ..! ثم قامت راي بإخبار رين ..! و رين بدوره سأل لاري !!.. حين ربط لاري الأمور ببعضها و لأنه شك بي منذ البداية لأني كنت أرتعب حين أراه و لأني على حد قوله لم أتغير كثيراً ..!

كان الذهول هو عنوان ملامح أكيرا وهو ينظر إلى شقيقته ..!

عاد لينظر للألئ في يديها وهو يقول : أعترف أنها خدمة لن ننساها له .. أن يحفظها عنده كل هذه السنين !!..

أومأت بهدوء دون أن تنظر إليه ..!

حينها تذكرت شيئاً .. أخذت اللؤلؤة الحمراء و أعطتها لأخيها وهي تقول : تفضل .. أظن أنك أحق بها ..!

إبتسم و أخذها منها بهدوء ثم قال ببتسامه : أما لؤلؤة مورا فأنا لدي إقتراح ..!

بدت علامات التساؤل على ملامحها فأقترب هو منها و همس بكلام لم يعرفه غيرها فأبتسمت بمرح : تفكير منطقي .. أنا موافقه ..! أظن أن مورا كان سيشاركنا الرأي ذاته صحيح ؟؟!..

إبتسم لها وهو يقول : بالتأكيد كان سيفعل ذلك ..!

............................................

صباح اليوم التالي ..!

في المشفى العام بطوكيو ..!

و في غرفة الطبيب الذي كان مسؤلاً عن حالة القائد الشاب ..!

بعد أن قام ذلك المريض بفحص طبي شامل و بعد أن عرف الطبيب نتيجة ذلك الفحص ..!

هاهو سيخبرهم باللذي يفترض فعله الآن ..!

السيد كانتر .. السيده ساناي .. أكيرا .. مايكل .. ليون .. و بالتأكيد كايد ..!

ظهرت علامات البشر على وجه الطبيب وهو يقول : تنتائج الفحص الأخير تثبت بأنك قادر على إجراء عملية وقد تشفى بعدها !!..

كان يوجه كلامه لكايد الذي هتف بعدم تصديق : أحقاً ما تقوله ؟!!..

بدت السعادة على السيدة ساناي وهي تربت على كتفي إبنها من الخلف : هذا رائع يا بني سوف تشفى قريباً ..!

لكن السيد كانتر لم يكن مطمإناً : أيها الطبيب .. لقد قلت [ وقد تشفى بعدها ] هلا وضحت أكثر ..!

تنهد الطبيب بتعب وهو يقول : في الحقيقه .. نسبة نجاح العملية هي أربعون في المئة فقط .. و إن فشت فسيكون هناك عواقب وخيمه !!..

بدا القلق على أكيرا الذي هتف : عذراً حضرة الطبيب ..! مذا تقصد بكلامك ؟؟؟!..

إلتفت الطبيب ناحية أكيرا وهو يقول بعينين جادتين من خلف نظارته الطبيه : إذا لم لم يجري العمليه فسيبقى هكذا دائماً .. و إن أجراها و فشلت فسيزيد الأمر سؤءاً و لن تكون هناك فرصة أخرى ..!

ليون بجد : إذاً الحل الوحيد هو نجاح العمليه ..!

كان التوتر واضحاً على مايكل : لكن مذا لو فشلت ؟!!!.. نسبة الفشل أكبر !!..

أدمعت عينا السيدة ساناي وهي تقول : لا تقل هذا مايكل أرجوك ..!

لكن كايد قال بجد : سأجري العمليه .. إن نجحت فكان خيراً .. و إن لم تنجح ..!

صمت قليلاً قبل أن يردف بتردد : إن لم .. إن لم تنجح .. سأتدبر أمري ..!

صمت الجميع فلا أحد يمكنه أن يقول شيئاً ..!

شعر كايد بيد تربت على كتفه .. رفع رأسه ليرى والده وقد وقف بجانبه وهو يقول بجد : بني .. القرار قرارك .. و عليك التفكير جيداً ..!

إبتسم كايد إبتسامة مصطنعه كي يطمأن والده : لا تقلق يا أبي ..! هذ هو قراري ولن أغيره ..!

تنحنح الطبيب قم أن يقول بعد أن إلتفتو نحوه : هناك أمر آخر ..! إن كنت ستجري العملية فعليك السفر لبريطانيا ..!

تعجب ليون من ذلك حقاً كما الجميع : لما لا يمكنه في اليابان ؟!..

أجابه بهدوء : الإمكانيات هنا محدوده ..! و لا أظمن لك النجاح ..!

هنا قال السيد كانتر بجد : إذاً يسافر .. و أنا سأذهب معه ..!

تدخل هنا مايكل ليقول بهدوء : لكن .. إعذرني سيد كانتر ..! كما أعلم أنك مصاب بفقر الدم ولا يمكنك الصعود للطائره !!..

ظهر الإستياء على السيد كانتر وهو يقول : لذلك ليس مهماً الآن فلا أحد سيذهب مع كايد سواي ..!

نظر إليه كايد بقلق : أبي لا يمكنك ذلك ..! لا تقلق علي من هذه الناحيه ..!

تدخل الطبيب وهو يقول : عذراً .. بإمكانكم مناقشة هذا الأمر في وقت لاحق .. الآن دعوني أخبركم بباقي الأمور و أخبركم بعض الأساسيات ..!

نظر إكيرا ناحيته بتساءل : قلت أن العملية ستكون في بريطانيا ..! أين بالضبط ؟؟!..

نتهد الطبيب بتعب وهو يقول : ستكون في لندن ..!

..............................................
إنتهى البارت




كيف ستكون الأحداث القادمه ؟!..


هل سيستطيع رين الإعتذار من والده ؟!..


مذا ستفعل ليليان بعد أن حسمت أمرها مع يوري ؟!..


هل سيسافر كايد أم أن هناك مشاكل ستواجهه ؟!..


و إن سافر .. أيمكن أن يشفى ؟!..


ماهو القرار الذي إتفق عليه الأخوان ماساكي من أجل لؤلؤة أخيهما الأكبر ؟!..


هل يمكن أن ينجو السيد أياما من المافيا ؟!..


ومذا سيكون موقف أبنيه إن علما بأمره ؟!..


.................................................. ........


تابعوا البارت القادم من ( مدرسة المراهقين ) لتعروفوا الإجابه ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 57 ـارت السابع و الخمسووون
...................................
بعد نقاشات و مشاحنات .. و بعد تفكير طويل و محاولات إقناع .. و بعد معرفة الخيار الذي فيه مصلحة الجميع .. هاهم قد إتفقوا أخيراً ..!
في تلك الغرفة حيث جلس عدد من الأصدقاء معاً كي يتلقوا الخبر المهم بالنسبة لهم ..!
يوكو إياكو و التوأمتان .. كين جين ليو نارو و هيرو .. جيفانيو ميشل ليون أكيرا مايكل و كايد .. أكمي كايدي ماندي إميليا لين و يومي .. العمة كاترين السيد أليكسندر السيد كانتر و السيده ساناي .. كايتو و أخيراً ماكس ..!
الخبر .. كايد سيسافر قريباً جداً .. سيرافقه مايكل فقط ..!
كان الخبر مفرحاً من جهة إمكانية كايد لإجراء عملية قد تنقذه من هذه الحاله ..!
و محزناً حيث أنهم لن يروه لفترة ستطول لأشهر ..!
كان كايد يجول بعينيه بيهنم .. يتساءل أين هي ؟!..
لما ليست هنا ؟!!..
ألا تزال غاضبة منه ؟!!..
أيمكن أن لا تعود إليه مجداداً ؟!!..
أحزنه ذلك كثيراً فطأطأ رأسه و شرد في أفكاره ..!
أكيرا الذي لم يرفع بصره عن صديقه علم بالأمر ..!
لاشك أنه يفكر فيها ..!
أقصد خطيبته تارا !!..
غريب أنها ليست هنا ..!
قطع شروده صوت السيد أليكس وهو يقول بجد : إذاً سيذهب مايكل فقط مع كايد ..! هناك مشكلة طفيفه .. لا أظن أن مايكل وحده سيكون قادراً على ذلك ..!
تكلم مايكل بهدوء : لقد تناقشنا في الأمر .. فكرنا أنه يمكن أن تذهب أكمي معي لكن ..! أقصد أن الأمر بيدك سيدي ..!
فهم الرئيس الأول قصده .. نظر إلى أكمي التي كانت ترجوه بعينيها أن يوافق لذا قال بعد صمت : لابأس .. سأعطيك إجازة مفتوحة يا أكمي ..! لن يستغرق البحث عن سكرتيرة بديلة وقتاً طويلاً ..!
بدت السعادة على أكمي : أشكرك سيدي .. أشكرك حقاً ..!
نظرت إلى مايكل ببتسامة فبادلها ذات الإبتسامه ..!
هنا قال نارو بسخريه : أوووه .. مايكل و أكمي معاً في لندن .. أظن أنهم سينسون أمرك كايد و سيستمتعان بوقتيهما على ضفة بحيرة الهايد بارك ..!
أطلق الجميع ضحكة عالية على كلام نارو ..!
حتى مايكل و كايد إلا أن أكمي الوحيدة التي إكتفت ببتسامة خجل وهي تتخيل نفسها جالسة مع مايكل في تلك الحديقة العالمميه التي في لندن ( الهايد بارك ) على ضفاف بحيرتها الرائعه !!..
تكلمت العمة كات ببتسامه : إذاً ستذهبان مع كايد أنتما ..! عليكما الإهتمام به جيداً ..! حتى و إن كنتما معاً يجب أن لاتنسياه هاه ؟!!..
مع كل كلمة أخرى يزداد خجل إكمي بينما يضحك الجميع على شكلها ..!
هنا قالت إيملي بمرح وهي تربت على كتف كايد : إسمع كايد .. لاتدعهما يأخذان راحتهما جيد ؟!!.. فور أن تراهما معاً إبدأ بالحديث دون صمت !!!.. و إجلس في المنتصف أينما ذهبتهم حتى في الطائره !!..
كايد بمرح : أووه .. لا تقلقي لقد خططت لذلك مسبقاً ..!
إزدادت ضحكات الجميع لتقول إياكو ببتسامه : سيقتلك مايكل إن فعلت ذلك ..!
نظر إليه مايكل بطرف عينه : كلامها صحيح .. إياك و التدخل !!..
بدا الإستنكار على كينتو وهو يقول : هيه مايكل .. هل أنت ذاهب في رحلة غرامية مع خطيبتك أم في رحلة علاج مع صديقك ؟!!!..
مايكل بمرح : الإثنتاااااااااااااااااااااااااااان ..!
منظره جعل الجميع يضحك لكن السيد أليكسندر قال بحزم : كايد .. إن تركك هذان الإثنان أو إنشغلا عنك بنفسيهما إتصل بي كي أنهي إجازة أكمي !!..
صرخ مايكل و أكمي في الحال : لااااا لن نتركه إطمئن !!..
كايد بمكر : أمرك سيدي .. هيه أنتما .. محظور عليكما حتى التحدث معاً !!..
بدا الإستياء على أكمي : أنت تبالغ كايد !!.. أه لو تذهب تارا معنا لكي أرا مذا ستفعل حينها ؟!..
كلمات أكمي الأخيره جعلت كايد يصمت للحظات بينما بدت نظرة حزن على ملامح والدته و كذلك أكيرا و هيرو ..!
كان الجميع قد لاحظ أن علاقة تارا و كايد ليست على مايرام .. لكنهم لم يعرفوا السبب ..!
قطع صمتهم صوت شخص دخل الآن : وهذا ما سيحدث !!.. لقد قررت الذهاب معكم و لن أعدل عن قراري !!!..
تفاجأ الجميع بتارا التي دخلت الآن بهدوء و ملامح بارده !!..
نظر نحوها مايكل مقطباً حاجبيه : قررتي الذهاب دون مشورة أحد ؟!!..
أومأت بهدوء : هذا ما كنت قد قررته منذ زمن ..! أن الأحق برافقة كايد من أي شخص هنا ..!
كلامها صحيح نوعاً ما .. لكن قرارها الذي إتخذته يحتاج إلى بعض التفكير ..!
في الحقيقه .. كان كايد سعيداً بهذا وقد تمنى أن تذهب تارا معهم حقاً ..!
نظر إلى والده بنظرات فهم والده من خلالها طلب إبنه ..!
إبتسم بهدوء وهو يقول : و لما لا ؟!!.. إن كنت يا تارا تريدين الذهاب فلا مشكلة في ذلك ..!
ظهرت علامات الإرتياح على تارا و نظرت إلى كايد ببتسامة فبادلها ذات الإبتسامه ..!
لكن مايكل تدخل : لكن .. إن ذهبتي يا تارا فمن سيبقى عند والدتي ..!
نظرت تارا نحوه بهدوء : لقد أخبرتها بالأمر قبل أن آتي إلى هنا .. وهي تأيد قراري ..!
تدخلت هنا العمة كاترين حالاً : لا تقلق على والدتك مايكل .. يمكنها أن تأتي إلى هنا إن لم تكن تريد البقاء في المنزل وحيده ..!
أومأ مايكل لها بعد تفكير : مذا عساي أن أقول ؟!.. لا بأس إذاً بمجيئك تارا ..!
بدت السعادة على تارا وقد إتسعت إبتسامتها : إذاً إتفقنا ..!
أومأ لها مايكل ببتسامه ..!
بينما قالت لين بسخريه : هيه تارا .. عليك مساعدة كايد في إفساد الأجواء على أكمي و مايكل !!..
أكمي باستياء : لا مستحيل .. لن تفعلي هذا تارا ..!
أخذت تارا تفكر للحظات حتى هتفت : فكره .. أكمي يمكنك أخذ مايكل إلى حيث تشائين .. لكني حينها سأبقى مع كايد ..!
كايد بمرح : أنا موافق ..!
أكمي و مايكل ببتسامه : هذا مناسب لنا ..!
هتف هنا جيو بمرح : هيه يا أصحاب .. من يتبرع للذهاب أيضاً كي يفسد الإجواؤ على الأربعة دفعة واحده ؟!!..
هتفت يوكو بمرح : أنا سأذهب .. لكن تذكرة سفري على حسابك جيو !!..
عقد ذلك الفرنسي حاجبيه باستنكار : أنا بالكاد أملك المال الكافي لشراء تذكرة العودة إلى باريس !!.. لقد أخذت إجازة بدون راتب مجبراً فمديري لا يطيق رؤيتي ..!
نظرت خطيبته إليه بطرف عين : يحق له ذلك .. أنت لا تذهب إلى العمل إلى بعد ساعتين من بدأه ..!
أوشح جيو بوجهه غير مهتم بينما أطلق البقية ضحكات سعيده ..!
حتى تارا رغم أنها كانت تعيش حالة حزن طيلة الأيام الفائته ..!
بينما لم يرفع كايد عينيه عنها وعلى وجهه إبتسامة هادئة وهو يقول لنفسه : ( تارا .. أرجوا أن لا تزول ضحكتك الرائعة هذه طيلة عمرك )..!
...............................................
بينما كان الجميع تقريباً هناك في المقر يمرحون معاً كانت راي في طريق العودة إلى المنزل مع شقيقها الأكبر ..!
كانت تنظر إليه وهو تتساءل : أفكرت كيف ستتصرف مع أبي ؟!..
بدا محتاراً قبل أن ينظر إليها : لا .. ألديك طريقه ؟!!..
عقدت حاجبيها باستياء : كان عليك التفكير في الكلمات التي ستقولها !!.. و إلا سينشب حريق بسبب شجاركما !!..
عاد ينظر إلى طريقه وهو يبتسم بهدوء : أنا أؤمن بأن الكلمات المناسبه تخرج في الوقت المناسب ..!
راي باستنكار : واضح واضح !!..
عادة لتنظر إلى طريقها وهي تتساءل عن موقف والدها من أخيها الآن ..!
و بينما كانا يسيران كانت تلاحظ نظرات الفتيات خصوصاً ناحية رين ..!
كن يبتسمن و يحاولن جذب إنتباهه ..!
نظرة إليه بطرف عين .. كان يرتدي قميص أزرق قصير الأكمام .. مع بنطال أسود طويل ..!
أظن أن ملابسه عادية لكن شعره المبعثر الأشقر و عيناه البراقتان الزرقاوتان كانتا سبب جاذبيته ..!
و المهم هي تلك الضمادات حول يديه و ذراعه الأيسر و على جبينه حول رأسه أعطته مظراً جذاباً .. خاصة أن الإحمرار الذي خلفه الدم كان بادياً قليلاً على ضماد يده اليسرى ..!
إبتسمت بسخرية وهي تفكر أن هاؤلاء الفتيات لا يعلمن مذا يخفي هذا الفتى !!!..
لكنها إنتبهت إلى رين الذي وقف للحظات فاستدارات لتنظر إليه : مالأمر ؟!..
لم يجبها .. بل كان يلتفت ناحية شيء ما ..!
كان أحد الطرق الفرعية الفارغه ..!
دخل رين إليه فلحقت به وهي مستغربة من الأمر برمته ..!
كان يسير و يأتي من هنا و يدخل من هناك وهي خلفه ..!
تسأله طوال الوقت .. مالأمر ؟!.. مذا هناك ؟!.. إلى أين أنت ذاهب ؟!!.. مابك يا فتى ؟!!..
لكنه لم يجب بل كان يسير أمامها بصمت و بخطاوات سريعه ..!
حتى توقف أمام طريق مسدوده ..!
إستاءت كثيراً منه : هيه أنت !!.. أخبرني لما دخلنا إلى هنا ؟!!..
إلتفت ناحيتها بنظرات باردة وهادئه : رأيت أحدهم .. طلب مني أن أتبعه .. لكني أضعته في نهاية المطاف !!..
بدا عليها الإستغراب فقالت مستنكره : مذا ؟!!.. و من هذا الشخص ؟!!..
سار بهدوء وهو يقول : لا تهتمي .. لنعد الآن ..!
لكنه توقف حين رأى ذلك الشخص يقف أمامه .. ببتسامة خبث و نظرات ماكرة كنظرات الثعلب ..!
ملامح الجمود طغت على رين بينما بدا القلق على راي التي شعرت بأن هذا الشاب لايريد بأخيها خيراً ..!
برود رين أقلقها أكثر : مذا تريد مني ؟!.. ريو !!..
أوووووه .. ياللمصيبه !!..
إنه ريو إذاً .. و كما تذكرون أنه كان ينتظر فرصة للخلاص من رين : أخيراً وجدتك دون سيدك لاري !!.. أتعلم يا رين أني أكن لك الحقد ؟!!..
بدا الإستغراب على رين لكنه بقي بملامحه الباردة وقد إبتسم بسخريه : لما ؟!.. سرقت مال ابيك ؟!!..
بادله ريو ذات الإبتسامة الساخره : تعلم .. لا يوجد سبب !!.. لكني أكره الأطفال و وجود طفل في المنظمة كان يسبب لي التقزز !!..
طفل .. تلك الكلمة أغضبت رين نوعاً ما لكنه لم يظهر ذلك ..!
دعوني أخبركم أنتم عن السبب حتى و إن لم يعرفه رين و راي ..!
الحقيقه .. ريو عاش أسواء طفولة قد يعيشها أحدهم ..!
فقد فتحت عيناه على الدنيا لا يعرف أهله أو كيف ولد و أين ؟!.. بدأ حياته وهو في ملجأ أيتام من أفقر الملاجئ الأمريكيه ..!
كان ذلك الملجأ يتعامل مع جماعات من المافيا و الإرهابين فيجبرون الأطفال على الإنضمام إليهم ..!
و أنتم إستنتجوا الباقي !!..
هذا ما جعل ريو يكره الطفولة و الأطفال .. و في أول مرة إلتقى فيها مع رين كان الفتى في الثانية عشر و كان يعتبر طفلاً في عيني ريو !!..
تقدم ريو ناحية رين ببتسامة ماكره .. سيبدأ العراك الآن ..!
أخذ رين وضع الإستعداد و بانة الشراسة في عينيه ..!
راي كانت مرعوبه .. لكنها قررت التدخل في الوقت المناسب لأنها متأكدة أن أخاها سيرفض مساعدتها الآن ..!
فور أن وقف ريو أمام رين بقيا ساكنين لفتره ..!
لكن رين من فوره رفع قدمه بسرعة في محاولة لركل ريو لكن الأخير أمسك ساق رين بشدة و سحبه ليدفع به إلى الجدار الآخر ..!
آووووه .. كان مؤلماً إسطدام رين بالجدار بتلك الشدة وقد سقط أرضاً ..!
ولو كان شخصاً غيره لكسرة أضلاعه : لا تعلب مع منهم أكبر منك أيها الطفل !!..
كانت هذه كلمات ريو الذي قاله بقمة السخريه .. الجميع يعلم أنه أفضل من في المنظمه من ناحية القوة الجسديه و أسلوب الهجوم و الدفاع عن النفس ..!
هو محترف قتال بدون أسلحه !!..
و للعلم .. قبل إنظمامه لجماعة وليم حيث كان يعمل مع إحدى عصابات الشوارع التي كانت تمتلك المنطقة الأكبر في لوس أنجلس وقد صار قائداً عليها بأسرع مما تخيل الجميع رغم أنه كان في السابعة عشر أي في عمر رين الآن ..!
حتى جماعة المكسيكين اللذين ينتمون لتلك العصابة لم يستطيعوا هزيمته ..!
أظن أن كلن منكم قد وضع الآن في باله صورة لمهارة ريو و قوته !!..
رين بالكاد تمالك نفسه ووقف وهو يستند إلى الجدار .. عاد لينظر لريو بشراسة لكن نظراته تلك من فورها تحولت إلى نظرات خوف و رعب شديدين فور أن أمسك ريو برقبته !!!!..
نقطة ضعف رين .. محاولة خنقه بالإطباق على رقبته !!..
كان خائفاً وهو يشعر بأن أنفاسه بالكاد تصل إليه ..!
نظر إلى وجه ريو ليرى إبتسامة الخبث على محياه وهو يقول بمكر : هه .. أعلم أنك الآن تعيش واحدة من أسوأ لحظات حياتك !!.. أنتى تكره أن يمسك أحدهم رقبتك .. لا أزال أذكر تلك الحادثة في أول يوم جإت فيه مع لاري و أعلم أنك يستحيل أن تنساها !!..
زاد من قوة قبضتيه على رقبة الفتى بعد تلك الكلمات !!..
أغمض رين عينيه وهو يتمتم بألم : أرجـ .. ـوك .. أتركــ .. ـني أذهب !!..
أطلق ريو ضحكة عالية وهو يزيد قوة قبضته على عنق رين : ليت لاري يسمعك و أنت ترجوني .. كم سيكون ذلك رائعاً و ممتعاً !!..
راي التي إزداد رعبها و خوفها لم تفهم قصة تلك الحادثة التي كانا يتحدثان عنها ..! لكن ماتفهمه هو أن عليها التدخل الآن ..!
فور أن تقدمت خطوتين ناحيتهما صرخ ذلك الشاب بها : توقفي مكانك يا هذه !!.. إن تقدمتي خطوة أخرى أقسم أن أكسر رقبته !!..
أوووه لا !!..
إن كسرت رقبته فقد يصاب بعاهة ما !!..
لكن إن لم تساعده فسيموت خنقاً !!..
مالذي عليك فعله يا راي ؟!!..
قررت أن تساعده وليكن ما يكن وفور أن تقدمت مرة أخرى صرخ مجداداً : قلت إبقي مكانك يا فتاة !!.. لن أكسر رقبته فحسب بل سأكسر عموده الفقري أيضاً !!..
و لكنه سيموت خنقاً .. لذلك تقدمت و كأنها تتجاهله لكنها سمعت صوت رين المبحوح : راي .. إبقـ .. ـي في .. مكانك ..! لن تستطـ .. ـعي مواجهته !!.. سيـ .. ـقتلك .. ثم يقتلني !!!..
صرخت و قد سالت دموعها : إن تركتك فستموت يا أخي !!!..
لم يرد عليها !!..
مذا عليها أن تفعل وهي تراه يسعى جاهداً كي يلتقط أنفاسه ؟!!..
أخرجت هاتفها من جيبها كي تطلب المساعده ..!
كانت مرتبكة و متوترة و هي لا تعلم مذا يمكن أن تفعل !!..
مازاد توترها .. البطارية فارغه !!..
شهقت بفزع : لا أهذا وقته !!..
أخذت تنظر يمنى و يسرى تبحث عن الاشيء !!..
لكنها رأت هاتف رين واقعاً على الأرض بعد أن دفعه ريو في البداية !!..
أسرعت لتلقط الهاتف الذي كان قريباً منها فلم ينتبه لها ريو ..!
هي لا تحفظ الكثير من الأرقام و أرقام أصدقائها غير مسجلة في هاتف أخيها !!..
لذا لم يكن لها الإتصال بأخر رقم إتصل هذا الهاتف به : مرحباً رين !!..
كان هذا الطرف الثاني .. من فورها قالت برعب : ليساعدني أحد .. رين في مشكلة كبيره !!..
بدا القلق الكبير على الطرف الآخر : مذا !!؟!!.. مالأمر ؟!!..
بدأت تبكي وهي تقول : لا أعلم !!.. سيموت أخي !!!.. أرجوكم ساعدونا !!!..
كانت تحاول خفض صوتها حتى لا يشعر بها ريو .. و من حسن الحظ أنها نجحة فقد كان الأخير منشغلاً بجريمته الشنعاء !!..
سمعت الطرف الثاني يقول : أنت راي !!.. أين أنتم ؟!!..
حاولت أن تصف له مكانها فوعدها أن يحضر بأسرع مما يمكن و أخبرها أنه قريب منهم !!..
من شدة إرتباكها لم تكن تعلم من هذا الشخص الذي أتصلت به !!..
لكنها إستنتجت أن يكون لاري بلا ريب !!..
عادت لتنظر إلى رين وهي تصرخ : تحمل يا أخي أرجوك سيأتي لاري إلى هنا !!!..
إسم لاري جعل ذلك الشاب الغاضب يلتفت ناحية الفتاة بعينين غاضبتين : أيتها الحمقاء المتطفله !!!..
إبتلعت راي ريقها بصعوبة وهي تشعر أنها في مأزق كبير .. فرين فقد وعيه و ريو في أجم غضبه بسبب فعلتها !!..
..........................................
كان يستلقي على السرير مغمضاً عينيه يفكر في الخطوة التاليه التي عليه القيام بها ..!
في تلك الغرفة التي تحتوي على أربعة أسره كباقي الغرف وقد كانت هذه للشباب ..!
طرق باب الغرفة بهدوء ثم دخل أحدهم .. فتح عينيه ليرى من هنا ؟!..
حين رأى تلك الفتاة التي دخلت إعتدل في جلوسه و نظر إليها بينما قالت هي : أممم .. المعذره .. هل قاطعتك ؟!..
أومأ سلباً : لا .. هل من مشكله ؟!!..
تنهدت بحزن ثم قالت : في الحقيقه .. ذهبنا اليوم لشقة أياكو معها لأنها كانت تريد إحضار بعض الأغراض .. لكننا تفاجأنا بها وهي تقول أنها لم تجد شيئاً كانت تخبأه عندها !!.. منذ عدنا لم تتوقف عن البكاء و لوم نفسها فهي تظن أنها أضاعته !!.. لقد بحثنا في كل زاوية من الشقة ولم نعثر على شيء ..! إنها تبكي الآن فهل لديك حل ؟!..
إرتفع أحد حاجبيه مستنكراً : ألم تخبركم ماهو ذلك الشيء ؟!..
أومأ سلباً : في الحقيقه .. ليس تماماً ..! أقصد أنها لم تستطع أن تخبرنا فهي كانت مرتبكةً من إختفائه !!.. سايا و مايا و أنا و هيرو و كين .. كلنا لم نستطع تهدأتها ..!
وقف بسرعة ليمشي بخطوات متلاحقة حتى يعرف مما مشكلة أخته ..!
إنه أكيرا و تلك يوكو .. أخبرته بأن نانا الآن في الغرفة التي تشترك بها مع راي أي غرفة الفتيات الصغيره ..!
بضع خطوات وصل بعدها إلى تلك الغرفه .. كان الوضع أسوء مما يظنه فأخته تلك كانت تجلس على حافة السرير و تبكي و حولها التوأمتان كين هيرو إليديا و إليسيا ..!
بدا أن ذلك الشيء عزيز عليها وهذا ما أقلق شقيقها الأكبر الذي تقدم نحوها فأبتعدت الفتيات لإعطائه مساحة كافيه : إياكو مالأمر عزيزتي ؟!!..
رفعت رأسها و فور أن رأته بدأت بالكلام : أكيرا لقد ضاع مني !!.. لا أعرف أين هو ؟!!.. أنا لم أخرجه من شقتي !!.. لاشك أنه سرق !!.. أرجوك أكيرا جده لي !!..
حاول تهدأتها حتى يفهم الأمر برمته : إهدأي الآن يا أختي .. خذي نفساً عميقاً الآن ..!
أومأت له فأخذت نفساً عميقاً ليقول : هيا .. زفير ..!
زفرت ذلك الهواء ليقول : مجداداً .. شهيق .. ثم زفير ..!
أعادت ذلك مرة أخرى فهدأت حقاً : أخبريني الآن ماهو الشيء الذي فقدته ؟!..
دمعت عيناها وهي تقول : إنه .. إنه مسدس أبي الفضي !!.. لقد كان في صندوق المجوهرات الخاص بأمي !!.. و لا أعلم أين ذهب ؟!!..
مسدس والدها الفضي !!.. كان في الصندوق !!.. نعم إنه هو !!..
بدا التوتر على أكيرا وهو يقول : أممم .. في الحقيقه !!..
بدا الحماس على الجميع .. واضح أن أكيرا يعرف مكان ذلك الكنز الثمين ..!
وقف الشاب و تراجع خطوتين إلى الخلف : أظن أنك تقصدين مسدس والدي الفضي ذو الخطوط الذهبية و السوداء نعم عرفته فهو تحفة ثمينة بحق !!.. حسناً .. يمكنني القول ..!
وصل في تلك اللحظة إلى الباب فأبتسم إبتسامة ساذجة وهو يقول بمرح يخفي خلفه رعبه من ردة فعل شقيقته الصغرى : حين كنتي في المشفى دخلت غرفتك بالمفتاح الذي معي و أستعرته من الصندوق .. آسف !!..
قال ذلك و أسرع راكضاً إلى الخارج بينما بقيت هي للحظات تستوعب ما قاله قبل أن تصرخ بغضب : أكيراااااااااااااااا .. توقف أيها السارق الأحمق كيف لك أن تدخل غرفة فتاة بدون علمها أيها الساذج ؟!!..
أسرعت واقفةً وهي تصرخ : سترى !!.. سألقنك درساً !!.. كيف تسرقه دون علمي ؟!!..
خرجت بعدها من الغرفة لتلحق به وسط دهشة أصدقائها !!..
مايا باستنكار : ألم تكن تبكي قبل قليل ؟!!..
تنهد هيرو بضجر : مسكين أكيرا .. لن ينجو من غضبها !!..
كين ببتسامة سخريه : أنت محق !!..
إليسيا باستغراب : هل ناناكو شرسة إلى هذه الدرجه ؟!..
سايا برعب : أوووووه .. حين تغضب لا يوقفها أحد !!!.. خاصة إذا كان الامر يخص زيك !!..
يوكو ببساطه : لا تنسوا أنها محترفة في الكرتيه .. وهي غاضبةٌ جداً الآن !!..
إليديا بأسى : أوووه .. بدأت أتخيل مذا قد يحدث لأخيها الآن !!..
سمعوا بعدها صرخة ألم : آآآآآآآآآآه .. ذراعي !!.. هيه أأنت واثقة أنك فتاة !!.. أنت أشرس من أن تكوني أنثى !!..
بعدها صرخة غاضبه : و تجرأ على قول ذلك !!.. إعتذر الآن و تذكر أني المسيطرة على الوضع !!..
ضحكت الفتيات بشدة على ذلك بينما أسرع كين و هيرو ليريا مالذي يحدث ؟!!..
وفور أن خرجا من الغرفه رأيا ذلك الشاب المسكين يقف ملتصقاً بالجدار من الأمام وهو يسب و يشتم تلك الفتاة التي كانت تلوي ذراعه خلف ظهره بينما تخبره ببساطة بأن هذه إحدى حركات الكراتيه التي تعلمتها و أنها لم تجربها من قبل و أنه من المفيد أن تطبقها عملياً الآن !!..
كين بأسى : أشعر بذلك المسكين أكيرا !!..
هيرو برعب : دعنا نهرب من هنا يا صاح !!.. أخشى أن أكون الضحية الثانيه !!..
المسكينان .. هربا بالفعل خشيت أن يفعلا شيئاً قد يغضب جوهرة ماساكي !!..
بينما لم يتمكن ذلك المسكين أخوها إلى من طلب الرحمة من أخته الصغرى !!..
....................................................
راي .. تقف قرب باب الغرفة تحاول طرد الوساوس من رأسها ..!
محاولة قتل شقيقها تدل على انه لم يصل إلى بر الأمآن بعد ..ولن يكون كذلك مالم يتم القبض على وليم كروي .. بعدها تتم محاكمتة أخيها على أفعاله السيئه .. و بالتأكيد السيدة شيميزو محامية مرموقه و ستكسب القضيه ..!
نظرت بحقد إلى الشاب الواقف أمامها في الجهة المقابله وقد كان شارد الذهن لحظتها و سجارته الصغيره بين شفتيه !!.. إنه الذئب ذو الشعر الرمادي .. لاري !!..
أما ريو .. فقد فكر بأنه إن وصل لاري إلى المكان و رأى رين بتلك الحالة المزريه لن يكون سعيداً بالتأكيد و ستجري بينهما معركة طاحنه لن يخرج أحدهما منها حياً !!..
لذا فضل الإنسحاب على أن يكون الشخص المتوفى في المعركه !!..
بعد وصول لاري إلى موقع الجريمه أسرع بنقل رين إلى المشفى حيث هم الآن هنا في المشفى العام بطوكيو ..!
رين في تلك الغرفة فاقد لوعيه و قد وضعوا عليه جهاز الأكسجين كي يستعيد أنفاسه بينما يقوم الطبيب بفحص شامل له ..!
أنتبه الشاب لنظرات الفتاة المليئة بالكره !!..
أخرج سجارته من فمه و نفث الدخان الذي يطابق لون شعره : هل لي بأن أعرف مابك يا هذه ؟!.. مابال هذه النظرات المفترسه !!..
غضبت وهي تقول بحقد : و تسأل ؟!.. أنت السبب !!.. كاد رين يفقد حياته بسببك !!..
نظر إليها ببرود : لكني أنقذته قبل قليل ..! ألا يكفيك هذا ؟!!..
أغضبها كلامه أكثر من ذي قبل : إذهب من هنا أيها الحقير !!.. لو لم يعرفك رين لما تعرض لكل تلك المصائب !!..لا فرق بينك و بين رئيسك وليم !!.. فكلاكما من نفس النوع من البشر !!..
أظن أن لا أحد منكم يريد أن يشبه بذلك السافل !!.. لاري كذلك !!..
تقدم ناحيتها بخطوات ثابته و نظرات جامده : تطردينني ؟!.. لا أذكر أن أسم هذا المكان مستشفى راي كوارتر !!..
تراجعت إلى الخلف حتى إلتصقت بالجدار خلفها بينما تقدم هو حتى لم يبقى بينهما إلى سنتمترات : لا تقولي كلاماً أكبر منك يا صغيره !!.. ولا تظني أنه إن كنتي شقيقة رين فذلك سيمنعني من إيذائك !!..
كلامه أرعبها !!.. لذا أخرجت مسدسها الصغير الذي تثبته في جيب تنورتها و تخفيه بقميصها !!..
صوبت ناحية وجه لاري : إن حاولت ذلك ستجد مالا يرضيك ..!
كان يعلم أنها يتسحيل أن تطلق النار عليه ..!
رما سجارته أرضاً و سحقها بقدمه وهو ينفث الدخان أمام الفتاة !!..
لقد فعل هذا مع نانا سابقاً فكادت تموت .. لكن يبدو أن راي لا تتأثر بدخان السجائر كثيراً فهي لم تتحرك قيد أنمله !!..
لذا .. فكر بأن يجعلها تجرب شعور أخيها الذي شعر به قبل قليل !!..
أمسك رقبتها و ضغط عليها بقوة في محاولة لإستفزازها بيد أنه تفاجأ بأصبعها الذي بدأ يضغط على الزناد فأبعد رأسه حالاً لتنطلق الرصاصة و تمر بجانب وجهه و قد ترك رقبة الفتاة : حذرتك من المحاوله !!.. لا تظن بأني ألطف من أن أطلق النار عليك !!..
من حسن حضه أنه نجى في اللحظة الأخيره !!..
أكانت تنوي قتله حقاً ؟؟!!..
لقد ساعدها كاتم الصوت فهي بالتأكيد لا تريد لأحد أن يكتشف ذلك ..!
شعر ببرودة على خده .. رفع يده ليتفاجأ بالدم الذي بدأ يسيل من جرحٍ عرضي على وجنته : أووه .. جريئة حقاً يا هذه !!..
وضع يديه في جيبه و أبتعد عنها : أظن أنك أشجع من أن أحوال إخافتك ..! إذاً لا فائدة من بقائي هنا فلا يمكنني التسلي بفتاة تتميرز بخصال الجنود البواسل !!..
إبتعد عنها و إلتفت إلى الخلف .. إلتقط بواقي تلك الرصاصة من الأرض !!..
ثم غادر المكان وسط دهشتها من ردة فعله !!..
أكان يطري عليها بحق ؟!!..
.............................................
فتح عينيه بصعوبه .. أخذ وقتاً كي يعتاد على الضوء ..!
لم يعلم أين هو أو ماللذي حدث ؟!!..
نظر حوله للحظات ليستوعب أنه في إحدى غرف المشفى ..!
ذلك ليس غريباً أن يعرف بهذه السرعة فقد إعتاد على المستشفيات في الفترة الأخيره ..!
رأى ذلك الشخص يجلس على طرف السرير شارد الذهن يحدق بالأرض ..!
دهش حقاً من وجوده لكنه تمتم : أبـ .. أبي !!..
إنتبه له أبوه من فوره ليقول بشغف : بني !!.. كيف أنت الآن ؟!.. أتشعر بالألم ؟!!.. أأنت بخير ؟!!.. هل أستدعي الطبيب ؟!!..
أسألته المتتابعة هذه دليل كبير على قلقه : لا داعي لذلك فأنا بخير ..! لكن هل أنت غاضـ ..!
قاطعه والده ببتسامة حنونه : لا لست غاضباً أبداً ..! أرجوا أن تسامحني على ما فلعته ..! لنفتح صفحة بيضاء الآن ..!
إبتسم بسعادة وتمتم بتعب و صوت مكتوم بسبب قناع الأكجسين على وجهه : أبي .. أنا آسف حقاً ..!
إبتسم والده برضى .. و ربت على رأس إبنه بحنان ..!
بدأ رين يتذكر ماللذي حدث بالضبط بينهما مع ريو : أبي .. ألم يقل الطبيب شيئاً عن سبب إصابتي ؟!!.. أقصد محاولة الخنق و الضرابات التي على جسدي بعد فجر البارحه ؟!..
بهدوء أجاب : بلا .. قال أنه يجب إستدعاء الشرطة للتحقيق معك عن سبب إصباتك هذه ..!
أردف ببتسامه : لكن لا تقلق .. راي أتصلت بالسيد أليكسندر و أخبرها أنه سيتبر الأمر ..!
تنهد براحة بعدها : ذلك جيد حقاً ..! لكن أين راي ؟!..
أجابه وقد وقف و أتجه إلى النافذة كي يفتحها : لقد غادرت بعد وصولي فقد كانت متعبة قليلاً .. أما والدتك فلم نخبرها كي لا تقلق عليك ..!
إلتفت ناحيته وهو يتابع كلامه : أنا حقاً آسف يا بني .. لكن لدي بعض الأعمال المهمة جداً .. لا تقلق سأتصل براي كي تحضر إليك ..!
لكن إبنه أومأ سلباً وقد أبعد جهاز الأكسجين و أعتد جالساً : لا بأس أبي أنا أقدر عملك .. الصحافة تجعل المرأ مشغولاً دائماً ..! أما راي فالأفضل أن تتركها ترتاح فأنا أشعر أني أتعبتها كثيراً هذه الفتره ..!
إبتسم والده بسعادة فقد تطور أسلوب إبنه كثيراً و صار أفضل من السابق : إذاً ؟!..
هكذا تساءل فتفاجأ ببنه الذي وقف بعد أن نزل عن السرير : سأعود للبيت ..! أظن أني بخير الآن .. كما أني أود أن أعتذر من والدتي ..!
تقدم السيد كوارتر إليه و ربت على كتفه : إذا كنت تريد هذا .. سأوصلك إلى البيت قبل أن أذهب إلى عملي يا رين ..!
لكن رين إبتسم بمرح للمرة الأولى : لاداعي .. سأستقل الحافله .. إذهب أنت إلى عملك و لا تشغل بالك بي ..!
مع كل لحظه تزداد سعادة السيد كوراتر بإنقلاب تصرفات رين مئة و ثمانين درجه !!..
ذلك ما دفعه لأن يحضنه بأقوى مادليه من شدة سعادته ..!
رغم أن الإبن تفاجأ نوعاً ما .. لكنه أغمض عينيه كطفل صغير في حضن أبيه ..!
...................................................
لنبتعد عن اليابان ..!
إلى أين سنتجه ؟!..
إما إلى أمريكا أو فرنسا أو إيطالياً ..!
إذاً سأخبركم بأن الخيار الثالث هو وجهتنا ..!
هناك .. بالتأكيد المكان الذي تدور فيه أحداث جزء مهم من حكايتنا ..!
حيث مقر منظمة المافيا الأبيض ..!
و بالتحديد المكان الذي تركناهم فيه المرة السابقه .. أقصدر مكتب السيد إدوارد ..!
حيث قال صاحب المكتب للشاب أمامه : أحضره إذاً ..!
يبدو أنهما كانا يتناقشان في موضوع مستعصي : لكن .. سيدي ..!
قاطعه بنبرة حازمه : قلت لك أحضره !!.. نفذ فقط !!..
أووه .. الأمر أكبر مما نتصور ..!
مالذي يدفع جاواشا المطيع لمحاولة معارضة سيده و إن لم تكن معارضة بالشكل المطلوب ..!
لكن ذلك المطيع حنا رأسه بإحترام : أمرك ..!
وفي تلك اللحظه .. أخرج هاتفه ليجري إتصالاً يطلب فيه إحضار الشخص الذي كان عنوان حوارهما إلى المكتب ..!
.
بعد خمس دقائق
.
دخل مجموعة من شباب المافيا إلى المكتب إثنان منهما يحملان بين يديهما نقالة كاللتي يستعملها رجال الإسعاف لنقل المصابين ..!
على تلك النقاله .. رجل تكاد ملامحه تختفي بسبب الدماء التي سالت على وجهه ..!
كما أن حسده كان مليئاً بالضرابات العنيفه !!..
تقدم السيد إدورارد من تلك النقالة ليقول بجمود : لتعلم يا أياما بأن إبنك كارلوس هو سبب موتك !!..
مااااااااااااااااااااااات !!..
هاهي ضحية جديدة تسقط !!..
إنه السيد أياما !!..
كان ذلك بسبب التعذيب !!..
مات بسبب ما نزف من دم !!..
ذلك بحق مؤسف !!..
نظر السيد إدورارد إلى الرجال اللذين أمامه : خذوه إلى إحدى المقابر و تولوا أمر دفنه ..!
أظن أنه أفضل من وليم ..!
فلو كان ذلك الطاغية هنا لقال بصوته الغليض : خذو جثته العفنه و أرموها إلى كلاب الحراسه !!..
ذلك مقزز صحيح !!..
لذا يبقى إدورارد أفضل من وليم !!..
دعونا من مسألة الأفضليه فأولائك الشباب غادروا المكان ..!
ذلك ما دفع إدورارد إلى أن ينظر إلى جوش ليقول بنبرة أمره : جواشا .. أظن أن علينا إرسال أحدهم لليابان ليراقب كارلوس عن كثب ..!
قال ذلك الجواشا بإحترام : سيدي .. العمليل كاي هناك !!!!!!!!!!..
كأنه قال كاي ؟!.. ربما أكون مخطأه !!..
نظر إليه زعيمه بطرف عين : العميل كاي مكلف بمراقبة رجل الأعمال وليم كروي على ما أعتقد !!!!.. لديه ثروة طائله و من الجيد أن تستولي منظمتنا عليها !!..
قال كاي ثانيةً !!..
نعم قال كاي !!!..
أيقصد كاي مارسنلي نفسه ؟!!.. أم أنه يقصد شخصاً آخر ؟!!..
جولي .. أخوك عميل للمافيا فهل كنتي تعلمين ؟!..
جلس على مكتبه ليرفع السماعة و يقول : روز .. إستدعي العميل روبرتو حالاً ..!
أغلق الهاتف بعد الجملة التي ألقاها على مسامع سكرتيرته ذات القوام الطويل و الشعر الأحمر ..!
إنها جملية بحق و مناسبة لتكون سكرتيرة السيد إدورارد !!..
بقي يتحدث مع جوش في بعض الأمور لمدة عشر دقائق قبل أن يدخل إليهما شاب يبدو في التاسعة عشر : طلبتني سيدي ؟!..
كان ذا شعر أشقر و عينان سوداوتان .. حقيقة هو يشبه جوش كثيراً ..!
لا تستغربوا فهو شقيقه الأصغر ..!
نظر إليه السيد إدوراد بجد : إسمع يا روبرتو .. ستسافر إلى اليابان صباح الغد .. سيشرح لك جوش طبيعة مهمتك !!..
بتوتر و إرتباك : إلى اليابان !!.. حا .. حاضر .. أمرك سيدي !!..
غادر بعدها الغرفة ليقول جوش بجد : سيد إدوراد .. أليس من الأفضل أن ترسلني أو ترسل ساشا ؟!.. الموضوع غايةٌ في الأهمية !!.. كما أود أن أخبرك يا سيدي أن أخي روبرتو صديق حميم للعميل سينجي !!..
إبتسم إدوراد بخبث : أعلم هذا يا جوش ..! أردت أن أسل روبرتو لأنه صديق سينجي تحديداً ..! إسمع .. بينما تطلع أخاك على مهمته القادمه أخبره بأن أياما توفي !!.. حين يذهب إلى اليابان سوف يلتقي بسينجي سراً بالتأكيد .. هكذا سنقبض عليهم !!..
إبتسم جوش إبتسامة مكر : أمرك سيدي .. سيمر كل شيء كما تريد ..!
.............................................
نعود الآن أدراجنا إلى طوكيو .. تحديداً المنزل المجاور للمقر ..!
للمرة الآولى نزور هذا المنزل ..!
لا تقلقوا فلا توجد مصيبة في الأمر !!..
الموضوع كله أن ميشيل بقي يقنع في صاحب المنزل لوقت طويل حتى يأجره له .. فقد كان يريد من أخوته أن يبقوا فيه بدل البقاء في المقر لأن المكان مزدحم هناك ..!
كان أصغر من المقر بقليل .. مناسب جداً لأبناء أسرة أندرسو ..!
و في الردهه حيث كانت الأختان اللتان لم تلتقيا منذ زمن تتحدثان معاً في أمور متنوعه ..!
ماندي و جوانا ..!
بينما كانتا تتحدثان عن شجاعة صغير العائله أخوهما الأشقر !!.. طرحت ماندي سؤالاً يتناسب مع الموضوع : أن أصدقاء نارو رائعون حقاً ..! بالمناسبه هل رأيتي أكيرا و إياكو .. أقصد شقيقا خطيبك ؟!..
ببتسامة حزن : نعم .. لكن حقيقةً لم أتحدث إليهما ..!
بدا الإستغراب على ماندي : لما ؟!..
تنهدت جوانا بتعب : هما لا يعرفانني ..! ماندي سأخبرك بشيء ..! مورا لم يخبر أخواه بأمر خطبتنا !!..
بدت الدهشة على أختها الصغره : مذا ؟!!!.. لما ؟!!..
تابعت جوانا بهدوء : لقد كان الأمر معروفاً للجميع عدا شقيقه .. جيمس كان يعلم و كذلك الشاب الذي يدعى ماثيو ..!
ماندي بتفكير : ماثيو ؟!.. تقصدين الشاب الذي كان يعمل حارساً شخصياً لإميليا ؟!..
أومأت جوانا إيجاباً : نعم .. علمت بأنه كان حارسها !.. إنه صديق مورا منذ الطفولة كما هو الحال عند جيمس ..! كان مورا يقول أنه بمثابة أخيه بالتبني ..! سألت جيمس عنه البارحة فأخبرني أنه توفي منذ فترة وجيزه ..! المهم بأن أكيرا لم يعلم ..! بالنسبة لإياكو فقد علمت بالأمر صدفه .. أذكر أن مورا أصيب مرة في إحدى المهمات .. و حين زرته في المشفى مع أخي مارك كانت إياكو هناك ..! و من خلال حديثنا فهمت أني خطيبة أخيها ..! إنها ذكية بحق !!..
نظرت إليها أختها بحماس : مذا كان إنطباعها ؟!.. هل خجلت منك ؟!..
أومأت جاونا سلباً : لا .. لقد كانت تنظر إلي بعدوانيه ..! كما أنها خرجة من الغرفة غاضبة لأن مورا كان يتحدث إلي طوال الوقت !!!.. إنها غيورة بشكل كبير لذا أخفا أخوها الأمر عنها !!.. كان الوقت متأخراً فقلق الجميع عليها و ذهبوا للبحث عنها !!.. حتى أنا فعلت ذلك فقد أدرت أن تعرف بأني لست سيئة فقد خشيت أن تكرهني !!.. و جدناها أنا و جيمس في الحديقه ..! في ذلك الحين صرخت بوجهي قائله ( أنا أكرهك لأنك تريدين أن تأخذي مورا مني !!.. إنه أخي أنا لذا لا تقتربي منه ) !!..
بدا الذهول على ماندي : كل هذا من وراء تلك الفتاة نانا !!..
طأطأت جوانا رأسها بحزن : أنا لا ألومها ..! لقد توالا مورا تربيتها منذ كانت في الثالثة من العمر ..! لم تكن تفارقه أبداً !!.. حتى إذا سافر من أجل العمل كانت تسافر معه !!.. لقد بكت كثيراً حين ضنت أني قد أخذه منها !!..
شعرت ماندي بالحزن حقاً : أظن أني كنت سأفعل مثلها لو أن جيسكا تزوجت و أنا طفله !!..
إبتسمت لها أختها الكبرى للحظات وهي تقول : لذا .. لا يمكنني أن ألومها أبداً ..! فبعد كلامها ذلك قررت أني إن تزوجت من مورا فسأكون أماً لها ..! لكن ذلك لم يحدث للأسف !!..
.....................................................
إنتهى البارت
مذا سيحدث في الأيام القادمه ؟!..
كيف سيكون الوضع مع صاحبنا الجديد روبرتو ؟!..
هل سيعود رين إلى حياته الطبيعية تماماً و يتأقلم مع أصدقائه الجدد ؟!..
كيف سيكون موقف أكيرا حين يعلم بأمر خطيبة أخيه ؟!..
..........................................................
تابعوا الأحداث القادمه من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 58 ـارت الثامن و الخمسووون
........................................
فتح باب المنزل بالمفتاح الذي أستعاره من والده ..!
دخل بهدوء يشابه هدوء المكان حوله ..!
لا ضجه .. لا أضواء .. و لا حتى شعور للحياة ..!
الفوضى تعم المكان ..!
فخلال يومين فقط لم ترتب فيهما والدته البيت صار كأنه منزل مهجور ..!
الآن فقط بدأ يفهم كم حياة الأمهات صعبه !!..
سار بخطوات ثابته .. لاشك أنها في غرفة المعيشه ..!
لذا رسم على وجهه إبتسامة لطيفة شبه مصطنعه !!..
دخل إلى الغرفة وهو يقول بمرح : لقد عدت أمي ..!
لكنه .. تحطم حينما لم يجد أحداً ..!
أطلق تنهيدة تعب و هو يتساءل : أين هي يا ترى ؟!..
في تلك اللحظه .. سمع صوت الباب يفتح .. إلتفت ليرى تلك المرأة التي دخلت إلى المنزل ..!
إنها والدته .. كانت تحمل كيس لأحد المطاعم القريبة من هنا .. يبدو أنها كانت جائعة و ليس لها مزاج كي تدخل المطبخ في الوقت ذاته ..!
ترتدي تيشرت وردي و بنطال جينز أزرق .. شعرها القصيرة ربطته بإهمال .. مع حذاء الرياضة ذاك كان شكلها مثيراً حقاً ..!
حتى هذه اللحظة لم تنبه له فقد كانت شاردت الذهن و هي تنظر للأرض ..!
خلعت حذاءها بإهمال و رمته إلى الخلف لطير قليلاً ليصطدم بالباب بقوه و هذا ما حدث للفردة الأخرى ..!
بينما أخرجت محقظتها من جيبها و فتحتها و هي تنظر إلى ما فيها ثم رمتها إلى الخلف وهي تقول بملل : سحقاً لقد نفذت نقودي !!.. يستحيل أن أطلب من كواتر نقوداً !!..
لوهله .. كان يشك بأن هذه هي والدته ..!
أطلق ضحكة عالية وهو يحاول أن يستعوب شكلها العجيب !!..
أما هي فقد رفعت رأسها فور سماع صوت ضحكته العاليه !!..
دهشة حين رأته بشده !!.. مالذي جاء به ؟!.!.
كان لا يزال يضحك بخفه .. لم تعلم هل تضحك أو تبكي ؟!!..
لقد عاد إبنها إلى المنزل أخيراً..!
لكن .. ضحكته أثارت إستنكارها فقررت أن تجاريه : أخبرني .. لما هذه الضحكة الساخره يا ولد ؟!!..
من بين ضحكاته اللتي لم تتوقف : شكلك مثير حقاً .. هههههه !!..
تفقدت نفسها للحظات ثم نظرة إليه باستغراب : لا أرى أن قميصي مقلوب مثلاً !!..
شعر بالحرج فمن السيء أن يسخر من والدته .. لذا حاول كتمان ضحكته وهو يقول : هيئتك و طريقة دخولك للمنزل .. بدوت فيها كعزباء في العشرين !!..
بإستنكار وهي تكتف ذراعيها أمامها : وهل من مشكلة أن أكون كعزباء في العشرين ؟!!.. لست أبعد عن العشرين كثيراً ..!
لكنه قال ببساطة مع إبتسامة لطيفه : ثمانية عشر سنه !!.. تبعدين عن العشرين ثمانية عشر سنة فأنتي في الثامنة و الثلاثين يا أمي !!..
غضبت فوراً من كلامه : أحمق !!.. ألا تعلم بأن المرأة لا تطيق أن يذكر عمرها علناً هكذا كما صرحت به أنت ؟!!.. حتى إن لم يكن هناك أحد فهذا ليس عذراً ..!
تنهدت بعدها بتعب و أردفت : يبدو أنك تصالحت مع أبيك !!..
أومأ ببتسامة هادئه ثم أردف بنوع من الحزن و الأسى : و أرجوا أن تسماحيني كذلك يا أمي !!..
تجاوزته ببرود : لن أفعل !!..
صعق في البداية لكنه من فوره علم أنها ليست جاده : سأفعل أي شيء لتسامحيني !!..
دخلت غرفة المعيشة فلحق بها ..!
جلست أمام التلفاز : أتجيد صنع الشاي ؟!!..
أومأ لها إيجاباً ببتسامة هادئه ..!
دهشت لوهله : رائع .. لم أتوقع أنك ستجيب بنعم !!..
لكن إبتسامته إتسعت وهو يقول : لقد كنت أحضرالشاي لي و للار ...!
صمت حينها بعد أن تذكر أن والديه بالتاكيد يحقدان على لاري !!!..
لكنه شعر بأمه ترتبت على كتفيه وهي تقول بصوت حنون : عزيزي رين .. إذا كان الحديث عن لاري يسعدك فلا مشكلة لدي أن تتحدث عنه طيلة النهار ..!
رفع رأسه بصمت لينظر إليها .. لم يتوقع كلامها ذاك .. لذا إبتسم بمرح : حاضر .. شكراً أمي ..!
إبتسمت له ثم قالت بمرح : إن أردت أن أسامحك فأعد لأمك أفضل كوب شاي ..!
شعر بالسعادة حقاً .. إعداد كوب شاي لوالدته .. إنه لأمر رائع بالفعل : حاااااضر !!..
خرج من فوره من الغرفه .. و فور خروجه رمت السيدة هيلين بنفسها على الأريكة ..!
لقد بذلت جهداً كبيراً كي تحافظ على هدوئها و كي لا تسيل دموعها..!
إتقطت أنفاسها ثم تذكرت ضحكته تلك و مرحه .. لقد عاد لأيام طفولته ثانيةً ..!
هذا ما دعاها لتقول بنوع من عدم التصديق و دموعها تسيل على وجنتيها : لا .. إبني ألطف و أبرىء من أن يكون مجرماً !!..
وقفت حينها لتصعد للأعلى كي لا يرى دموعها هذه فتحزنه ..!
لكنها حين صعدت لم تنتبه له فقد كان يقف قرب باب غرفة المعيشه و للأسف سمع جملتها تلك ممها زاد همه همين فوقه !!..
.............................................
في المساء .. كانت تحمل صينية فيها كأسان من القهوى و قطعتا حلوى ..!
إتجهت إلى شرفة الدور الثاني .. إنها شرفة تابعة للردهة الصغيرة الموجودة في الدور الثاني ..!
هناك .. حيث كانت طاولة صغيرة مستديرة حولها كرسيان ..!
وجدته يقرأ الصحيفة بإهتمام .. لذا لم ينتبه لها حتى قالت : مساء الخير ..!
رفع رأسه و فور أن رأها إبتسم : أهلاً بك .. مساء الخير ..!
جلست على الكرسي المقابل له بعد أن وضعت الصينية على الطاوله ..!
أخذ كوباً و من القهوى و إستنشق البخار المتصاعد منه : إنه يبعث على الإسترخاء ..!
إبتسمت هي بلطف : إنها قهوة فرنسيه .. فرنسا معروفة بقهوتها الرائعه ..!
إرتشف رشفة واحدة وهو يقول : محقه .. قهوة فرنسا رائعه .. لكن ماجعلها مميزة بهذا الشكل هي ..!
صمت قليلاً بينما ظهرت علامات التساؤل على ملامحها ..!
و بابتسامة جذابة قال : اللمسة السحريه !!..
إحمرت وجنتاها خجلاً و طأطأت رأسها بينما ضحك هو بخفة و أخذ ملعقة صغيرة كي يتذوق تلك الحلوى المغطاة بالكريمه : أممم .. هذه أيضاً تحتوي على ذات اللمسه !!.. ذلك مثير !!..
وقفت من فورها وهي تحاول التهرب من هذا الموقف الصغير : أووه .. لقد نسيت الكعكة في الفرن ؟!..
تساءل هو ببتسامه : و تجدين صناعة الكعك أيضاً ؟!..
إبتسمت بسذاجه : آه .. إنها محاولتي الأولى .. لقد علمتني العمة كاترين ..!
نظر هو إلى السماء ليقول بصوت حالم : واااااااااو .. كعك بطعم اللمسة السحريه .. أمر رائع !!..
بنبرة توتر : إذا لم أسرع ستحترق الكعكه .. أراك فيما بعد !!..
أسرعت مبتعده عن المكان ..!
ربما تتساءلون عن هذان الإثنان هنا فنحن لم نفصح عنهما أيضاً ..!
و ربما وضع كلن منكم ثنائياً في ذهنه ..!
إذاً لأخبركم أن من فكر بجيمس و ماندي هو المحق !!..
بعد ذهاب الفتاة كي تتفقد الفرن أو بالأحرى كي تهرب من الموقف .. تابع هو شرب قهوته مع قطعة الحلوى الشهيه ..!
مضت بعض الدقائق بعدها رن هاتفه النقال بنغمة تدل على وصول رسالة إليه ..!
( أريد لقاءك بأمر مهم جداً .. إذا كنت تستطيع القدوم فتعال إلى الشاطيء حيث النصب التذكاري ..! أما إن لم تستطع القدوم فأرجوا ان ترد علي برساله ) ..!
المرسل : أكيرا ..!
تنهد بضجر وهو يفكر .. ماللذي يريده أكيرا منه ؟!..
عموماً هو لايريد أن يبقى الحال على هذا ..!
النظرات المفترسة المتبادله و الكلمات الجارحه و الأسلوب البارد في التعامل !!..
ذلك متعب حقاً لذا قرر هو أن ينهي الأمر ..!
صحيح أنه لم يقتنع بأن أكيرا محق فيما فعله لكنه عموماً يسامحه فلا يمكن إعادة ما مضى .!
و يقول المثل .. مافات مات ..!
لذا .. وقف وقد قرر قبول تلك الدعوه ..!
من الجيد أنه قد أنهى طعامه فليس من اللائق أن يترك ما أعدته له خطيبته ..!
عليه الآن أن يتجه إلى المكان المحدد .. وقبل ذلك .. سيتجه إلى المطبخ !!..
حين وصل إلى هناك وجدها قد أخرجت كعكة من الفرن : ماندي .. لدي عمل مهم .. سأذهب الآن لذا لا تتناولوا الكعكة عني !!..
إلتفت ناحيته و أبتسمت : حسناً .. لكن لا تتأخر ..!
إبتسم لها حينها : بالتأكيد ..!
...........................................
زفر بتعب وهو ينظر إلى ساعته ..!
لقد تأخر .. أيمكن أنه لن يأتي ..!
لكن لما لم يرسل أي رسالة يخبره فيها أنه لن يحضر بدل تركه ينتظره في هذا الجو البارد ..!
قبل أن يفكر بأي شيء سيء رآه يسير بخطوات ثابتةٍ متجهاً نحوه ..!
لذا تقدم هو أيضاً ..!
إقترب كلن منهما ناحية الآخر ..!
بينهما مسافة صغيره تكفي فقط كي تظهر صخرة النصب بينهما !!..
بعد أن وصل أخيراً إلى المكان سأل : ماللذي كنت تريده مني .. الساعة هي العاشرة مساءً وفي هذا الجو البارد .. الأمر ليس عادياً !!..
إبتسم بهدوء ليجيب عليه : كل مافي الأمر .. أردت فقط إعطاءك شيئاً ..!
إرتفع أحد حاجبيه باستنكار وهو يرى أكيرا يخرج علبة صغيرة من جيبه ..!
أخذ العلبة و فتحها .. أدهشه حقاً ما رآه : أين وجدتها ؟!!..
إستدار ناحية البحر وهو يضع يديه في جيبه : لقد أعطتني إياها إياكو .. تقول أن لاري أعطاها لها !!.. لذا إتفقت مع أختي على أنك الأحق بها !!..
أظن أن أغلبكم عرف ذلك الشيء ..!
اللؤلؤة التي بلون السماء الصافيه ..!
لؤلؤة مورا ..!
بدا عليه الدهشه : لاري !!.. كيف و متى و أين ؟!!..
بهدوء دون أن ينظر إليه : هذا ما كنت أفكر به .. لذا إتصلت بلاري !!!.. شكرته في البداية على الإحتفاظ بها و إعادتها إلى إياكو !!.. ثم سألته كيف حصل عليها ؟!!.. أجابني بأنه رأى رجال وليم وهم يهربون من الشاطيء ملطخين بالدماء في ذلك الصباح .. و بعد البحث على الرمال وجد جثة أخي مورا هناك ..! اللؤلؤة كانت قد سقطت فوق بركة من الدم و قد تلطخت .. لذا و بلا شعور إلتقطها .. وحين سمع صوتي أنادي بأسم أخي غادر المكان بسرعه !!.. حافظ عليها طيلة تلك الفترة .. كان يفكر بطريقة مناسبة كي يسلمها للشرطة ..! لكن حين علم بأمر إياكو قرر أن يعطيها إياه بنفسه ..!
تنهد بتعب ثم تابع وقد إلتفت ناحية جيمس : أما لمذا ..! فقد أخبرني أنه مدين لمورا !!.. قال لي أن هناك موقفاً جعله يدين لمورا كثيراً ..! كان ذلك حين سمع محادثة بين مورا و ماثيو في أحد ممرات المشفى التابع لماساكي و الذي كان كريس شقيق لاري فيه !!.. فقد قال ( سمعت ماثيو يسأل عن صديق إياكو الصغير !!.. فأجابه مورا بأنه مريض بالقلب و أن أسمه كريس كوازاكي .. كان يعلم بأنه شقيقي رغم ذلك أخبر ماثيو بأنه طلب أحد الأطباء المحترفين في هذا المجال من إحدى الدول الأجنبية كي يكون طبيباً له فحالته لم تكن جيده !!.. للأسف لم يصل ذلك الطبيب إلا بعد وفاة كريس !!.. لكني أدين لمورا بذلك ) !!..
كانت الصدمة واضحت على ملامح جيمس ..!
عاد ينظر إلى تلك اللؤلؤه التي كانت تخص صديقه ..!
حينها إنتبه إلى أن الشقيقين قد أهدياه إياها ..!
قبل أن ينطق بأي كلمة شكر : أتعلم لما أخترت هذا المكان للقاء ؟!!..
بهدوء : ألأنه المكان الذي مات فيه مورا ؟!!..
أومأ سلباً وعاد ينظر للبحر ببتسامه : لا .. بل لأنه المكان الذي أخذ فيه لاري اللؤلؤة من مورا .. ثم أخذتها إياكو من لاري في هذا المكان .. ثم أخذتها أنا من إياكو هنا أيضاً !!.. و الآن .. ها أنا أسلمها لك في ذات المكان !!.. أرجوك .. لا تفرط بكنز أخي !!!..
قال كلماته الأخيرة وهو يسير متجاوزاً جيمس اللذي ظل صامتاً لم ينطق ..!
يعلم بأن أي كلمة شكر لن تناسب الموقف ..!
لذا بقي ساكناً حتى غادر أكيرا المكان ..!
............................................
مساء اليوم التالي ..!
الساعه : الثانية عشر من منتصف الليل ..!
المكان : صالة الإستقبال الدولية بالمطار ..!
أنهى كامل الإجرآت و أستلم حقائبه الآن ..!
كان مرتبكاً نوعاً ما .. إنه يزور طوكيو للمرة الأولى ..!
نظر إلى ساعته .. لاشك أن السائق الذي سيستقبله وصل ..!
لذا إتجه نحو البوابة متبعاً اللوحات الإرشاديه المكتوبة باللغة الإجليزيه ..!
إرتعب حين سمع صوتاً ماكراً يقول : مرحباً عميل روبرتو .. كيف حالك ؟!!..
نظر حالاً إلى صاحب الصوت و أبتسم إبتسامة مصطنعه : آه .. أأنت من جاء لأستقبالي ؟!..
أجابه ذالك الشاب ببتسامة غرور : رغم أننا إلتقينا عدة مرات إلا أنك نسيتني !!.. أليس كذلك ؟!!..
من خلال الصوت قال بدهشه : أنت العميل كاي !!..
تدارك الأمر ليقول : أه .. أسف لكن شكلك تغير !!.. سمعت أنه تعرضت لحادثة سيئه !!.. لقد صار شعرك قصيراً جداً .. كما أنك تغطي نصف وجهك بشعرك !!..
بذات الإبتسامة الواثقة رد عليه : ماسمعته صحيح فقد تعرضت لحادثة حريق !!.. لكني نجوت !!.. ربما تغير شكلي بسبب عمليات التجميل .. و الفضل للسيد إدوارد الذي تكفل بالمصاريف !!..
رغم إرتباكه إلا أنه حاول أن يكون طبيعياً : من الجيد شفاءك !!.. أظن .. أظن أنك عميل مميز .. لذا لا نريد أن نخسر عميلاً مثلك ..!
لكن ذلك الكاي إستدار بغرور : دعك من هذا كله فالأفضل أن نغادر المكان .. أم أنك تريد البقاء هنا طويلاً ..!
لن نتعجب من كره كاي لهذا المكان إن تذكرنا أنه المكان الذي كان يفترض أن تكون خطيبته نايس فيه لولا أن إنتهت حياتها قبل ذلك ..!
...........................................
بعد يومين .. غداً سيسافر كايد مايكل أكمي و تارا إلى لندن ..!
لذا قرر الجميع أن يتناولوا طعام العشاء معاً هذه المساء و قد إختاروا اللحم المشوي ليكون طبق الليله ..!
الساعة الآن هي الحادية عشر صباحاً ..!
و بأمر من العمة كات هاهو كايتو و معه جيفانيو يتجهان إلى المخزن الصغير الموجود في الحديقة الخلفية للمنزل من أجل تفقد عدة الشواء ..!
كايتو بمرح : أشعر أننا سنستمتع الليله ..!
أومأ جيفانيو ببتسامه : أرجوا ذلك رغم أننا سنفتقد كايد و البقية حقاً ..!
قبل أن يصلا إلى المخزن رأيا جيمس يجلس تحت إحدى الأشجار شارد الذهن ..!
ناداه جيو بمرح : هيه جيمس .. هل لك أن تأتي لمساعدتنا في إخراج أدوات الشواء من المخزن ؟!..
إنتبه جيمس ناحيتهما ثم هتف : قادم !!..
إقترب كايتو من باب المخزن و فتح الباب ..!
إستغرب الثلاثة من أن الباب لم يكن مقفلاً لكن أحدهم لم يصرح بذلك ..!
و بعد أن دخلوا قام جيمس يإشعال المصباح ..!
مجموعة صناديق قديمه و الغبار يملأ المكان كأي مخزن في أي منزل !!..
بدأوا بالبحث عن مبتغاهم لولا أن جيفانيو هتف بإستغراب : لقد أفزعتني !!!.. مذا تفعل هنا ؟!!!!..
إلتفت كلا من جميس و كايتو إليه .. أسرعا ليريا من خلف تلك الصناديق ليصعقا !!..
إنه ماكس .. كان جالساً يضم قدميه إلى صدره وقد غطى عيناه و وجهه بهما ..!
جثى كلن من كايتو و جيمس أمامه ليسأل الأخير بهدوء : ماكس .. أتعاني من مشكله ؟!..
لكن ذلك الصغير لم يجبه ..! لذا أمسك برأسه بهدوء بين يديه ليرفعه و يرى وجهه !!..
لقد كانت الدموع قد غسلت ذلك الوجه البريء ..!
بدا الحزن العميق في تلك العنين ..!
و بين يديه .. أمسك شيء صغيراً جداً ..!
لقد كان يمسك بخاتم أخته معه .. الآن عرفنا ما القصه ..!
لذا سأله جيمس بحنان : أتفتقد أختك يا ماكس ؟!..
أومأ إيجاباً بهدوء ليسأل جيمس بذات النبره : أهذا ما يحزنك الآن ؟!..
لكنه هذه المره أومأ سلباً لذا بدا التساؤل في نبرة جيمس : إذاً مالذي يحزنك ؟!..
دمعت عيناه و ضل صامتاً .. لكن جيمس حثه على الكلام ليقول بصوت مكتوم : أنا .. أشعر أني السبب .. أشعر أني السبب في موتها !!.. لقد ماتت من أجلي !!.. لذا كان ييفترض أن أموت أنا !!..
بدا الذهول على الثلاثه .. لما يفكر أنه السبب ؟!!..
ربما لأنها إجبرت على العمل مع وليم لأجل أن تنقذه !!..
لقد بدأت القصة حينما كان والد ماكس و نايس تابع وليم المخلص ..!
لكنه قام بخيانته فأستحق الموت ..!
قرر وليم أن يتصرف بالإبنان فلم يكن منه إلا أن يقتلما سوياً كي لا يفضحاه أو أن يجبر الفتاة على العمل عنده ..!
و لكي تنقذ أخاها وافقت على العمل كسكرتيرته الخاصة بالمنظمة السرية فقط .. أي أنه لاشأن لها ببقية أعماله !!..
بعد أن تفهم جيمس الموقف قال هو يربت على كتفي ماكس : لا تقل هذا الكلام !!.. لقد ضحت نايس من أجلك !!.. لذا يفترض بك أن لا تتنمى الموت بل أن تحقق حلمها فيك !!.. إن كنت تريد أن تسعدها فعليك فضح وليم و ليس الإستسلام !!. .إعمل لمستقبلك لكي تفخر هي بك !!..
لكن ذلك الفتى أوشح بوجهه وهو يقول : لا !!.. كان يمكن أن تحقق هي حلمها !!.. أن تكون معلمة قديرة كما تمنت دائماً !!.. لكن بسببي لم يتحقق حلمها !!.. لقد ماتت دون أن تحقق ذلك الحلم !!..
هنا هتف أحدهم بحماس و نبرة إستياء : كلامك خطأ ..! جيمس على حق !!!.. إن كنت تريد أن تسعدها فأعمل كما كانت هي تتمنى لك !!!..
إلتفت ماكس إلى صاحب الصوت .. إنه كايتو الذي بدا الإستياء على وجهه : و ما أدراك أنت !!.. لو كنت مكاني لما قلت ذلك !!..
ذلك الكلام أغضب كايتو نوعاً ما لكنه أمسك أعصابه : أنا أفهم شعورك !!.. تظن أن أختك ماتت بسببك !!.. أنا أيضاً ماتت أمي بسببي !!.. هذا ما كنت أضنه في البدايه !!.. لكني فهمت فيما بعد أنها ضحت بنفسها من أجلي ..! من أجل أن أبقى أنا حياً !!.. أتفهم الآن ما شعوري حين أفكر بالأمر !!.. حين أفكر بأن أخي كين لم يهنأ بأمه بسببي !!.. حتى أبي كذلك !!.. كله من أجلي أنا !!.. فعلته أمي كي أبقى حياً حتى لو ماتت هي !!.. لذا أريد أن أحقق حلمها في أن أكون كما تمنت دائماً !!.. أحاول دائماً أن أكون الولد الذي كانت تطمح إليه والدتي !!.. أفهمت الآن يا ماكس !!..
جيمس .. جيفنيو .. و كذلك ماكس ..!
جميعهم ذهلوا من جرأة كايتو الذي أدمعت عيناه ..!
بدأ ماكس يتفهم الأمر لذا طأطأ رأسه بحزن وهو يفكر في أن مشكلة كايتو أسوأ من مشكلته بكثير فكين و السيد أليكس و كثيرون حرموا من السيدة رايان لأنها أرادت لكايتو أن يبقى حياً ..!
لذا قال بنوع من الخزي : أنا آسف .. لم أكن أفهم الأمر على هذا النحو .. شكراً لك كايتو ..!
رفع رأسه و أبتسم بهدوء وهو يردف : لقد أراحني كلامك حقاً !!..
إبتسم كايتو و لم يرد على كلام ماكس بينما هتف جيو بمرح : حسناً .. بما أننا أنهينا هذه المشكلة لنكمل العمل الذي جئنا لأجله ..!
وقف جيمس وهو يقول ببتسامة راحه : أنت محق .. إيبدو بتجميع الأدوات ..!
............................................
في المساء .. الكل الآن في حديقة المنزل و الأجواء كلها على مايرام ..!
الجميع كان هنا و الضحكات تملأ المكان ..!
راي يوكو سايا مايا إليديا إليسيا إياكو و ليليان يقفن سوية هناك و كلن منهن تحمل صحن عليه بعض اللحم المشوي مع بعض الصلصه ..!
كن سعيدات جداً و هن يتبادلن الطرائف و يتذكرن بعض المواقف المضحكه ..!
ماندي تقف قرب جيمس و ليون و العمة كات اللذين كانوا يقومون بشواء اللحم و توزيعه على الجميع ..!
جين و رين يتحدثان قرب تلك الشجرة وحدهما ..!
بينما كان كلن من هيرو كين نارو و ليو يجلسون على العشب الطري قرب كايد الذي كان على كرسيه و يقف بالقرب منه تارا إيمي و مايكل ..!
أكمي كانت تقوم بإحضار بعض المستلزمات من المطبخ داخل المنزل و معها كايدي و يومي ..!
جيفانيو و معه ميمي و أزيا يوزعون الأطباق على الحضور ..!
لين و ميشيل يجلسان هناك على حافة البركه وقد وضع كلن منهما ساقيه في الماء البارد وهما يتحدثان معاً بسعاده و يتبادلان الضحكات اللطيفه ..!
كارلوس سينجي و توم كانو مدعوين أيضاً لكنهم حتى الآن بقوا منعزلين عن البقيه على عكس ليليان التي تأقلمت مع الجو خاصة بعدما تحدثت مع السيد أليكسندر بموضوع إنضمامها إلى فريقه ضد أخيها الذي أنتهت العلاقة بينهما ..!
كايتو و ماكس يقفان هناك بعيداً يلعبان بالكره ..!
و بالقرب منهما أكيرا يقف مع .. جوانا !!..
نعم .. أكيرا علم من جيمس بأن هذه هي خطيبة أخيه ..!
في حين علمت جوانا بأن أكيرا كان يعلم بخطبة مورا من إحدى الفتيات منذ فتره لكنه لا يعرف الفتاة ..!
كان يبتسم وهو يقول لها : من الرائع أني إلتقيت بك آنسه جوانا ..! حين أخبرني جيمس بأنك أنت من كنت خطيبة مورا دهشة حقاً من هذه الصدفة التي جمعتنا ..!
أجابته ببتسامة مشابهه : مورا كان ينوي إخبارك بالأمر .. لكنه خشي أن تسيء الفهم فقرر تأجيل الأمر حتى يجد الطريقة المناسبه ..!
رد عليها بمرح : من الجيد أنه لم يخبرني .. أكاد أجزم بأني كنت سأغضب منه حينها فكما تعلمين كان هو كل شيء بالنسبة لي و لإياكو ..!
سمع الإثنان صوتاً من خلف جوانا : محق .. كما غضبت أنا حين علمت بذلك !!..
إلتفت جونا لترى إياكو ببتسامة لطيفة على وجهها : رأيتكما تتحدثان فقررت الإنضمام إليكما ..! آنسه جوانا .. أرجو أن تعذريني لأني كنت سيء معك قبل ثمان سنوات !!.. أضن أني أسمعتك كلاماً لم يكن علي قوله ..!
ضحكت جوانا بخفة وهي تتقدم نحو إياكو : عزيزتي إياكو لا تتعتذري فقد كنتي طفلة حينها !!.. لقد كبرتي الآن و أنا سعيدة بلقائك ثانيةً ..! لكن .. نادني جوانا فقد ..!
أومأت بمرح وهي تقول : حاضر .. جوانا ..!
في تلك اللحظة لم تكد إياكو تنتبه إلا وقد إحتضنتها جوانا بشدة وهي تقول بهمس : أنتي مثل مورا تماماً .. لا ألومه على تعلقه بك ..!
كلمات جوانا الأخيرة أثرت على نانا بشكل كبير بينما إتسعت إبتسامة أكيرا الهادئه ..!
سمعا صوت ليون المرتفع : هيييييه .. كايتو ماكس أكيرا إياكو و الآنسه جوانا .. إذا لم تسرعوا سوف يبرد الطعام ..!
هتف الولدان معاً بمرح : حاضر ..!
بينما تركت جوانا إياكو و أخذت تمسح الدموع التي سالت منها : هيا بنا ..!
أومأت نانا و هي أيضاً تمسح دموعها و إبتسامتها لم تفارقها ..!
في الوقت ذاته كان كارل يقف ببرود و يراقب الجميع ..!
وقعت عيناه على رين فجأه .. تذكره في اليوم الذي أنقذه فيه من الكوخ الخشبي بمساعدة جولي ..!
ربما أنقذه من الموت لكن كارل لا يهتم للمعروف فهو ناكر للجميل و هذه إحدى أهم صفاته !!..
إنتبه توم إلى نظرات صديقه التي لا تبشر بخير : مالأمر كارلوس ؟!..
أجاب بنبرة إشمئزاز : ذلك الفتى الأشقر .. كان أحد أتباع وليم ..! أفكر في الشجار معه !!..
لكن توم و قف أمامه فوراً وهو يتمتم بحنق : ليس من الذوق أن تتشاجر معه هنا في هذا المكان !!.. أنسيت أنك مدعوا إلى أمسيه !!..
لكن كارل قال بمكر وهو يتجاوز صاحبه : تومي .. لست أنت من يعلمني الذوق !!..
تقدم ناحية رين بخطوات متلاحقه و ما إن وقف أمامه حتى قال بصوت مرتفع كي يسمعه الجميع : أنت .. ألست عميلاً لدا وليم ؟!!..
إلتفت رين ناحيته بهدوء رغم إستغرابه : ومذا تريد ؟!!..
قال بخبث وهو يضع يديه في جيبه : علمت أنك كنت مساعداً لأحد عملاء وليم الكبار .. أظن أن أسمه كان لايري أو ليراي أو شيء من هذا القبيل !!..
الصمت طغى على المكان و الجميع يراقب الموقف بصمت .. حتى راي كانت خائفةً لدرجة أنها لم تفكر بالتدخل ..!
رين لايزال يحافظ على برود أعصابه : و ما شأنك بلاري ؟!!..
ببتسامته الخبثة تلك : أردت أن أسألك فقط .. لما تركته ؟!!.. أم أنك لا تريد الإجابة ؟!!.. ستجيب بالتأكيد إلا إن كنت جاسوساً لا تريد فضح مؤامرتك !!..
رغم كلامه الجريء إلا أن رين إبتسم إبتسامة أخبث من إبتسامة كارلوس : كما تركت أنت زعيمك أدورارد ..! أيها الوريث المدلل !!..
إشتاط كارل غضباً بعد جملة رين تلك فلم يكن منه إلا أن جمع قبضته وهو يلكم رين بغضب شديد : سؤريك من هو المدلل يا جرو وليم !!..
سقط رين اللذي لم يتداوى من جروحه بعد أرضاً و قد قفز كارل فوقه و أخذ يلكمه بلكمات متتابعة وهو يصرخ به : أيها الحقير !!.. لست سوى مجرد تابع مسلوب الحق !!..
رين كان يحاول تفادي لكمات كارلوس فينجح تارة و يتلقى لكمة تارةً أخرى !!..
بصعوبة إستطاع توم جر كارل إلى الخلف و أمسك به بشده : كارل إهدء !!.. لقد تجاوزت حدودك !!..
بينما جلس رين وهو يلتقط أنفاسه و قد بدأ يسعل دماً بسبب اللكمات على وجهه ..!
في حين أسرع جين ليجلس بجواره وهو يسأله عن حاله ..!
كارل الذي لم يستسلم بعد صرخ : أنت و ذلك اللاري مجرد تابعين حقيرين لوليم !!.. سافلان !!..
أغضب كلامه رين بشدة فصرخ : إنتبه لكلماتك يا هذا !!.. إياك و أن تتحدث عن لاري بسوء و إلا فسترى مالا يرضيك ..!
لكن كارل صرخ وهو ينظر إلى البقيه : أرأيتم .. إنه يدافع عنه رغم أنه عدو لكم !!.. إنه مجرد مخادع !!..
لم يكن لكارل مصلحة في الأمر لكنه أراد فقط الشجار !!!!!..
نظر رين حوله ليرى أن الأضواء مسلطةٌ عليه ..!
كانو يتساءلون عن سبب دفاعه عن لاري أمامهم متانسين أنه من أنقذه من الموت سابقاً ..!
هنا صرخ جين بغضب : هيه أنت !!.. من تظن نفسك ؟!!..
تركه توم أخيراً ليقول بجرأه : أنت حقاً مثير للشفقة يا هذا !!.. لم تكن سوى تابع صغير رغم ذلك تحطمت حياتك !!..
كان يوجه كلامه للذلك الفتى الأشقر الذي كان لا يزال يلتقط أنفاسه ..!
هنا تدخل مايكل ليقول بنوع من الغضب : لتوقفوا هذا الجدال الذي لا فائدة منه !!..
لكن كارل قال متجاهلاً كلام مايكل وهو ينظر إلى رين : لست سوى فأر تجارب لعلماء وليم !!..
جملته الأخيرة تلك كانت قويةً نوعاً ما ..!
لدرجة أن راي شهقت ووضعت يديها على فمها مترقبةً ردة فعل شقيقها !!..
هنا صرخت ليليان بغضب : كارلوس هذا يكفي !!.. أنت حقاً قليل التهذيب !!.. ليس هناك داع لذكر مثل هذه الكلمات ..!
لكنه رد عليها بسخريه : أنظروا من يتكلم ؟!.. قطة وليم الصغيرة الهاربه !!..
ربما لم تغضب ليلي قدر ما غضب توم اللذي قال بأستياء كبير : كفى !!.. تجاوزت حدودك كارل !!..
تابع سينجي بذات النبره : كف عن التصرف كالأطفال و أعتذر لمن حولك حالاً !!..
يبدو دائرة الكلمات الجارحة إمتدت حتى دخل سينجي نطاقها : إسمع يا أخي ..! بدل أن تقوم بإعادة تربيتي إذهب و أبحث عن أبيك التائه !!!.. يا ترى أهو في اليابان أم في أمريكا أم في إيطاليا !!..
كان يقولها بنبرة ساخرة أغضبت أخاه فصرخ به بشده : أنت حقاً تحتاج إلى إعادة تربيه !!..
هنا .. حان الوقت ليتدخل من سينهي هذا الجدال : أنت .. أليس ذلك التائه أباك أيضاً ؟!!..
إلتفت كارل ناحية ذلك الشخص : أنا لم أعرف أباً غير إدوارد ..!
هنا من فوره قال بسرعه : جيد !!.. وصلنا إلى النقطة المهمه .. بما أنك لم تعرف أباً غير إدورارد فلما هربت منه !!.. يستحسن أن تسرع عائداً إليه فوجودك بدأ يزعج الجميع حتى آخاك ..!
كلمات أكيرا الواثقة تلك و الممزوجة بلمسات فنية من السخريه أغضبت كارلوس لكنه حاول الحفاظ على هدوء أعصابه : ذلك الأمر يعود إلي ..!
لكن أكيرا قال بالنبرة ذاتها : إذاً دعنا من هذه المسأله ..! حين قلت بأن رين ليس سوى فأر تجارب لوليم .. هل نسيت بأن تيما تعاني من نفس المشكله ؟!.. ومع إحترامي لمايكل و تارا لكني أريد أن أقول .. إن كان رين فأر تجارب لعلماء وليم كما قلت فتيما يطلق عليها نفس المصطلح ..!
من الجيد أنه قال ( مع إحترامي لمايكل و تارا ) حتى لا يفكروا بأن تلك إساءة لتيما ..!
كلمات أكيرا أجبرت كارل على السكوت لفترة وهو ينظر إلى أكيرا : هه .. أنا عائد للفندق فذلك أفضل لي ..!
أسرع بالمغادرة وسط سكون الجميع ..!
بينما قام كلن من توم و سينجي بالإعتذار للجميع عما فعله صاحبهما ثم
لحقا به ..!
كايد الذي ظل صامتاً طيلة الشجار نطق أخيراً : راي .. خذي أخاك للداخل كي يرتاح قليلاً فهو لا يبدو بخير ..!
.............................................
في اليوم التالي ..!
الساعه الثامنة مساءً .. في تلك الطائرة بعد الوداع الحار قبل قليل في المنزل ثم في المطار هاهم.. الآن يستون على مقاعدهم ..!
في المقاعد الأربعة في المنتصف ..!
أكمي و بجانبها تارا ثم كايد و مايكل ..!
رغم الحزن الذي طغى على المكان .. إلا أنهم حاولوا أن يبتهجوا نوعاً ما ..!
تكلم مايكل ليقول ببتسامه : صحيح .. أخبرني ميشيل أن آخاه آرثر سيستقبلنا في المطار ..!
سألته تارا فوراً بنوع من القلق : لكن .. ألن نشغله قليلاً ؟!.. ميشيل قال بأنه سيكون معنا دائماً ..!
إبتسم مايكل بهدوء : لا لا مشكله .. إن آرثر يدرس بجامعة تابعة للمشفى الذي سيكون علاج كايد فيه .. و لذا مبنى الجامعه مجاور لمبنى المشفى و هما في نطاق سور واحد ..!
لكن أكمي تساءلت باستغراب : ألا يزعج هذا المرضى ؟!..
أجابها كايد بهدوء : لاأظن .. لم يبنوهما معاً إلا وهم متأكدون بأن المرضى لن يتأثروا .. إنها أشبه بالمدينة الطبيه ..!
سمعوا صوت كابتن الطائره يرحب بهم و يطلب منهم الإستعداد لأن الطائرة ستقلع الآن ..!
دقائق و أقلعت الطائره .. و بعدما أستقرت في الجو نظرت أكمي إلى مايكل : مايكي أخبرني .. أليس آرثر يدرس مثل دراستك ؟!..
إبتسم مايكل بمرح : تقريباً .. لكن دراسة آرثر مكثفة جداً .. ذلك لأن طموحاته أكبر من طموحاتي لذا القسم الذي تخصص به أكثر تعقيداً ..! كلانا يدرس الجراحة لكن الفرق أنه حين يتخرج هو سيكون جراحاً من فوره أما أنا فسأكون مساعد جراح ..!
من الواضح أن آرثر ذاك مولع بالدراسه .. أتوافقونني الرأي ؟!!..
..............................................
كانا يجرانه خلفهما بينما هو مستغرب من الوضع ..!
يسألهما وهو يسير بينما يمسكان به و يجرانه : هيه ما بك أنت وهو ؟!!.. مذا تريدان ؟!..
توقفوا عند تلك الزاوية البعيدة في حديقة المنزل ..!
طوقاه ليقول أحدهما : علينا التصرف حالاً !!..
سأله باستنكار : مابك جيو ؟!!.. ميشيل أرجوك إشرح لي !!..
هنا تكلم ميشيل ليقول : ليون .. علينا التأكد من أمر كارلوس أياما .. إفتعاله لذلك الشجار لم يكن طبيعياً .. ألم تلاحظ أنه حاول التفريق و حاول أن يجعلنا نشك برين ..!
بدا الجد على ليون ليقول بحيره : كيف سنتأكد ؟!!..
إبتسم الإثنان ليقول ميشيل : و لهذا أحضرناك إلى هنا !!..
تعجب ليون من كلامه بينما تابع جيو بذات الإبتسامه : نريد منك الإتصال بالمستشارة العالمية .. نعم أنك من يملك رقمها !!..
صرخ ليون بفزع : مذا ؟!!!!.. أتصل بجولي !!..
من فوره ميشيل أسرع ليضع يده على فم ليون ويهمس : يا أحمق لا نريد لأحد أن يعلم !!.. أنت تعرف بأن كايد لم يعد يطيقها لذا لن يوافق أحد على طلب مساعدتها ..! لذا أخبرناك دون غيرك .. نعلم أنك ستتفهم الوضع ..!
فكر ليون بالكلام قليلاً ثم قال : قد تكونان على حق .. إذاً سأتصل بها حالاً ..!
............................................
بعد عدة ساعات ..!
في مطار هيثرو بلندن ..!
و في صالة الإستقبال ..!
تصافحا الشابان ليقول الأول بإبتسامه : أنا كايد كانتر .. سعدت بلقائك ..!
الشاب الآخر ببتسامة مشابه : و أنا آرثر أندرسو .. تشرفنا ..!
هاهو آرثر يلتقي بالمجموعة و قد جاء لإستقبالهم بنفسه في المطار ..!
بعد أن تعرف على الفتاتين قال آرثر : لقد كنت على إتصال مع مايكل خلال اليومين الماضين .. و أسعدني حقاً أن أتعرف إلى أصدقاء إخوتي ..!
أكمي بأدب و إحترام : نشكرك حقاً سيد آرثر على إستقبالك لنا ..!
تابعت تارا بذات النبره : نرجوا أن لا نكون قد سببنا لك الإزعاج ..!
أجاب بنبرة لطيفة مناسبة للرد على الفتيات : لا بأس يا آنسات .. على العكس ذلك يسعدني أيضاً .. أرجوا منكم مناداتي آرثر بلا ألقاب ..!
أردف بعد أن إبتسم بمرح : و الآن .. دعونا نذهب باتجاه الفندق .. و في الصباح بعد أن ترتاحوا من عناء السفر سنتجه للمشفى ..!
..................................................
بعد مرور يومين ..!
بقي أسبوع و تبدأ المدرسة ..!
و الآن .. الجميع تقريباً في هذا المكان الذي لن تتوقعوه ..!
على سطح تلك الباخره !!!..
هل تفاجأتم ؟!!..
هذه العطلة الصيفية كانت مليئة بالمفاجأة المتعبة للأعصاب ..!
لذا و قبل أن تنتهي لدا أصحابنا فرصة واحدة من أجل الإسترخاء ..!
رحلة إلى إحدى الجزر السياحية الصغيرة المنتشرة في اليابان .. و التي تبعد عن الشاطء قرابة ثلاث ساعات بالباخره تفي بالغرض ..!
و حقيقةً .. الجزيرة بأكملها منتجع سياحي كبير .. مناسب لمجموعة أصدقاء يريدون قضاء ثلاثة أيام من المتعه !!..
بالطبع الحاضرون هم مجموعة الفتيات و مجموعة الفتيان كاملة ..!
إضافة إلى أبناء أسرة آندرسو .. و كذلك ليليان التي صارت الآن رسمياً عملية في المجموعه ..!
كذلك توم اللذي إستطاعت ليلي إقناعه بصعوبة بأن ينضم إليهم .. أما كارل فقد رفض نهائياً و قرر سينجي البقاء معه ..!
بالمناسبه .. جولي أخبرت ليون بأن لا يقلق بأمر كارل فهو كما وصفته ليس سوى فتى سليط اللسان متوتر الأعصاب .. المهم أن لا يؤثر كلامه فيهم مهما قال !!..
رين أيضاً حضر بعد إصرار راي و جين على حضوره .. كذلك أكيرا طلب منه الإنضمام إليهم ..!
العمة كاترين و السيدة يوكامي والدة مايكل ..!
بالمناسبه .. هل أخبركم بسر صغير ؟!!..
حسناً إنتبهوا معي ..!
السيد هانري عاد للمنزل بعد أن علم بسفر مايكل و تارا لأنهما بالتأكيد لن يريدا رؤيته .. خاصة إبنه !!..
كان يضن بأن زوجته إشتاقت إليه و أنها سوف تتفهم موقفه فيما حصل لإبنتهما لكنه صدم بأنها تركته قائله : لا تظن أني أقل إستياءً من مايكل !!.. أنت مخطأ و عليك أن تصحح خطأك .. لن أبقى في المنزل طالما أنت هنا !!..
و بهذا قررت البقاء في المقر كما أتفقت مع مايكل و العمة كات من قبل ..!
نسيت أن أخبركم بأن السيد يوساكو عاد لفرنسا منذ عدة أيام .. صحيح أنه لا عمل له هناك الآن لكنه صرح بأنه لا يستطيع العيش بعيداً عن باريس مهما حدث .. رغم أنه ياباني !!!..
جوانا و إياكو صارا صديقتين رغم فارق السن الكبير ..!
فهاهما تقفان على حافة السور تنظران إلى البحر و تتحدثان معاً ..!
بينما على تلك الطاولة جلست راي ومعها يوكو كين ليو هيرو سايا ..!
كانوا يشربون العصير و يتحدثون بأمو مخلتفه ..!
حين هتفت يوكو بمرح : أوووووه و أخيراً غادرانا طوكيو و المباني الكبيرة و ناطحات السحاب !!..
لكن هيرو قال بإحباط : لا تنسي بعد أسبوع ستبدء المدرسة ..!
تنهد ليو بتعب : مايريحني هو أننا تخرجنا من مدرسة وليم كروي .. سنكون بنفس الثانويه صحيح !!..
سايا بمرح : بالتأكيد .. لقد إشترطت على الجميع التسجيل في ذات الثانويه .. كذلك سنكون في الصف ذاته كالعام الماضي ..!
راي بهدوء : لكن السنة القادمه ستكون مختلفه .. لن تكون هناك الآنسة تارا و لا الآنسة نايس .. كذلك جولي لن تعود في صفنا ..!
كين بضجر : يستحسن أن لا تكون معنا أبداً !!..
ليو بهدوء : صحيح .. ألن يكون رين في ذات ثنويتنا يا راي ؟!..
أومأت سلباً و هي تقول : لا .. هو لن يدرس هذه السنه .. سيكون مشغولاً بأمر قضيته لذا سيترك الثانوية هذه السنه و يعود في العام القادم ..!
يوكو باستغراب : لكن ليلي ستدرس معنا رغم أن قضيتها لم تنتهي !!..
هيرو بعد أن وقف : لأن قضية ليليان أسهل بكثير من قضية رين .. عموماً أراكم فيما بعد فأنا ذاهب للنوم ..!
بعد أن إبتعد عنهم قال ليو بحزن : ألا يبدو هيرو أقل حيوية من السابق ؟!!..
كين بنفس النبره : إنه كذلك منذ إصابة كايد ..!
وقفت راي وهي تقول ببتسامه : أنا واثقة بأن كايد سيشفى ..! في الحقيقه لقد أحسن كايد الفعل حين طلب منا الذهاب في هذه الرحله ..! على الأقل سيقل تفكيرنا بالمشاكل التي نواجهها ..! أراكم فيما بعد .. سأذهب لمراقبة الشباب فهم يلعبون البولينج في الأسفل ..!
يوكو بمرح : أنا سأتي كذلك ..!
.................................................. ...
لنذهب نحن أيضاً إلى صالة البولينج الكبيرة الموجودة في تلك الباخره ..!
التنافس على أشده ..!
جيمس في المركز الأول ..!
جيفانيو الثاني ..!
ميشيل الثالث ..!
و ليون في المركز الأخير ..!
يومي و ماندي كانا أكثر المتحمسين في التشجيع حيث تصرخ ماندي بمحماس : جيمس حافظ على مركزك !!..
بينما يومي تصرخ هي الأخرى : جيو أنت قادر على التقدم ..!
لين و كايدي فضلا الإنسحاب من قائمة المشجعات فيبدو أن ميشيل ليس ماهراً بينما لا يملك ليون أي خبره !!..
أكيرا كان يراقبهم وقد رسم إبتسامة صغيرة على وجهه : لما لا تنظم إليهم ؟!!..
إلتفت ليرى راي التي وصلت للتو معها يوكو وقد بدا عليها الإستغراب .. إبتسم بمرح وهو يقول : تمنيت ذلك حقاً .. لكن جرح كتفي لم يلتأم بعد و كرة البولينج قد تضره لأنها ثقيله ..!
إبتسمت حينها : هكذا إذاً .. تمنياتي لك بالشفاء العاجل ..!
ببتسامة هادئه : أشكرك ..!
سمعا حينها صرخت فرحه : رائع أنا الأول !!!..
نظرا حالاً للشاشة بعد صرخة جيو تلك ..!
لقد إنتهت المبارات .. كان جيو الأول و بعده جيمس ثم ليون و الأخير ميشيل ..!
لقد تغير الترتيب فجأه ..!
أسرعت يومي إلى جيو وهي تحمل قارورة مياه مجمدة بين يديها لتعطيها إياه : جيو أنت دائماً الأفضل ..!
إبتسم بمرح : كان ذلك بسبب تشجيك المستمر لي !!..
في حين كان الإحباط واضحاً على جيمس بينما كانت ماندي تقول له ببتسامة كي تبهجه : لا بأس لقد بذلت مافي وسعك ..!
أما لين فقد كانت تنظر لميشيل بطرف عين : أنت الأسوء على الإطلاق ..!
حاول هو تجاهلها فنظر إلى ساعته و كأنه لم يسمع ماقالت : أووه ستبدأ مبارات إيطاليا و البرتغال بعد قليل .. أراك فيما بعد لين !!..
غارد بسرعة بينما بدا الضجر على ملامح لين ..!
بالنبسة لليون فقد جلس على الكرسي بتعب وهو يقول : لم ألعب البولينج منذ فتره ..!
كايدي ببتسامة مرحه : هذا تفسير للعبك المتخاذل !!..
في الوقت ذاته دخلت إيمي وهي تقول للجميع بمرح : يا أصحاب .. سوف نتناول جميعاً الغداء على سطح الباخره .. يفضل أن تسرعوا ..!
.................................................. .......
كانت على سطح السفينة في المقدمة تقف مع شقيقها الأكبر يتابعان غروب شمس هذا اليوم ..!
يتحدثان معاً في أمور عده : أنا سعيدة جداً لأنك صالحت أبي و أمي ..!
أجابها ببتسامة هادئه : لا أزال في بداية الطريق ..!
أظن أن الجميع تقريباً علم من هذان الإثنان ..!
صحيح .. راي و رين ..!
كانت مترددة من أن تسأله عن سؤال في بالها .. لكنها في النهاية تشجعت : رين .. في ذلك اليوم الذي هاجمك ريو فيه .. تحدث خلال كلامه عن حادثة قديمة لك حين أنضممت إليهم .. أيمكنني معرفتها ؟!!..
كانت خائفةً من ردة فعله .. لكنه تنهد بتعب ليقول بهدوء : كان ذلك قبل قرابة الخمس سنوات .. العملاء في ذلك الوقت مخلتلفون عن الموجودين الآن .. فقط لاري و ريو و جاك هم اللذين بقوا أما البقية فقد ماتو إما في مهمة لهم أو بسبب خيانة وليم أو أن الشرطة قبضت عليهم ..!
سكت قليلاً ثم أردف : كنت الأصغر هناك .. لم أعرف الكثير عن حياة المجرمين .. لذا كانو ينادونني بالطفل الصغير دائماً .. خاصة أني كنت برفقة لاري طيلة الوقت ..! و في أحد الايام ذهب لاري إلى مهمة مستعجله بينما بقيت أنا في المنزل الخاص بالعملاء .. و بينما كنت أسير في الطريق لغرفتي قابلني عميل في الثلاثين من عمره .. ومن سوء حظي كان ثملاً حينها لذا حاول قتلي عن طريق خنقي !!.. كدت أموت حقاً لكني نجوت في اللحظة الأخيره حين إستدرك بعض الخدم الأمر ..! هذا كل شيء !!..
إنها حادثة سيئة بحق !!..
لم ترد راي التعليق لذا إكتفت بأن قالت بهدوء : هكذا إذاً ..!
سكتا لفترة طويلة حتى غربت الشمس .. سمعا صوتاً خلفهما : راي .. رين .. لقد حل الضلام و يفضل أن تدخلا فالجميع في الداخل ..!
إلتفت راي إلى صديقتها مايا لتقول ببتسامه : نحن قادمان الآن ..!
.................................................. .
إنتهى البارت

مذا قد يحدث على تلك الجزيرة السياحيه ؟!..
و هل ستمر الأمور بخير ؟!..
كيف ستجري الأمور مع روبرتو و هل سيستطيع لقاء سينجي ؟!..
مذا عن كايد و من معه ؟!..

................................................
تابعوا البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا المزيد ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 59 ـارت التاسع و الخمسووون
....................................
الساعه الخامسة آخر النهار ..!
في ذلك المنتجع الكبير فوق تلك الجزيرة الهادئه ..!
بالتحديد قرب الكوخ الصغير الذي أسأجرأه أصدقاؤنا مع ثلاثة أكواخ أخرى ..!
قفص صغير يوجد بداخله أرنبة مع صغارها الثلاثه اللطفاء كما يضنهم الجميع ..!
جلست تلك الصغيرة أمام القفص و هي تمسك بيدها جزرة صغيره .. أدخت يدها بين عمودين من الحديد ليأتي الأرنب الصغير ذو اللون البني و يبدأ بالأكل من تلك الجزره ..!
مسحت على رأسه بعد أن أطعمته وهي تتمتم : أنت لطيف جداً أيها الصغير ..!
أظن أن أي شخص في مكانها سيقول ذلك الكلام فمن منا لا يحب الأرانب الصغيره ؟؟!..
سمعت صوتاً من خلفها : هيه ميمي .. لما تجلسين وحدك هنا ؟!!..
عرفته لذا أجابت دون النظر إليه : إني إطعم الأرانب يا كايتو .. تعال و أنظر إليها ..!
تقدم كايتو و خلفه ماكس كالعاده ليلجسا قربها و ينظرا إلى تلك المخلوقات الظريفه ..!
بعد صمت قصير تكلم ماكس ببتسامه هادئه : ميمي .. ربما يكون إطعام الأرانب ممتعاً بعض الشيء لكن أليس من المزعج أن تقومي بهذا لوحدك ؟!..
إلتفت إليه ببتسامة لطيفه : في الحقيقه منذ سافرت أزيا مع والديها إلى الصين بدأت أشعر بالملل قليلاً ..!
كايتو بهدوء : قالت أنها ستزورنا في العطله .. لكن .. أليست الصين بعيده ؟!!..
ماكس باستنكار : إنها قريبة جداً يا كايتو .. ألا تحفظ الخرائط ..!
إجابه بإحباط : للأسف لا ..!
وقفت ميمي حينها وهي تقول : عموماً هي مطرة للسفر فوالداها إستقرا أخيراً ..! و أظن أن هونج كونج مدينة جميله ..! و أنتما مذا كنتما تفعلان ؟!!..
وقف ماكس وهو يقول : كنا على وشك صعود التله ..!
كذلك كايتو وقف حينها : لذا قررنا إصطحابك معنا ..!
بمرح قالت : إذاً .. مذا تتنظران ؟!!.. لنسرع حتى نعود قبل حلول الظلام ..!
.....................................
كن يتجولن معاً في تلك الحديقه الكبيرة القريبة من الشاطيء ..!
راي يوكو نانا سايا مايا إليديا و إليسيا ..!
جلسن على العشب الطري معاً و بدأن بإطلاق الضحكات على كلماتهن الساخره ..!
تكلمت يوكو قائلة بمرح : هيه يا بنات .. أتظنون أن مايكل و أكمي يقضيان وقتاً ممتعاً ؟!..
وقفت هنا سايا و مايا لتقول سايا بعد أن ضخمت صوتها كي تقلد مايكل وهي تتحدث إلى أختها : عزيزتي أكمي .. بما أن الجو رائع فما رأيك بالذهاب إلى حديقة الهايد بارك للتنزه قليلاً ؟!!..
هنا بدأت مايا تتصنع الخجل وهي تقلد أكمي حينها : أووه مايكي أظن أنه لمن الرائع أن نتجول معاً في لندن صحيح ؟!!..
أنطلقت الضحكات العالية حينها فقد أجادت التوأمتان الدور !!..
بعد أن جلست الأختان وقفت كلن من إياكو و راي لتكملا المسرحية لتقول راي بإستياء وهي قد وضعت هاتفها على أذنها : مرحباً سيد أليكس .. لقد خالف مايكل القوانين و ذهب إلى الهايد بارك في موعد غرامي مع فتاته !!..
تكلمت هنا نانا وقد ضخمت صوتها بشدة وهي تضع الهاتف على أذنها : حسناً كايد .. سأرسل في الحال خطاباً ينص على إنتهاء إجازة أكمي ..!
إنفجرن من الضحك بعدها .. كان ذلك مسلياً جداً ..!
سمعوا صوتاً ماكراً م خلفهم : يالها من عادة سيئه !!!!..
إلتفت جميعاً إلى ماندي التي كانت تمتطي ظهر ذلك الفرس الأبيض وهي تقول بمكر : سأخبر مايكل بما قمتن به !!..
لم يهتممن بل وقفت كلن من يوكو و سايا حيث تظاهرت الأخيرة أنها تحمل كوباً و تشرب منه ثم قالت بهدوء : القهوة الفرنسية رائعه .. لكن هناك مايمز هذا الفنجان !!..
بدت ملامح البرائة على يوكو وهي تقول : مذا ؟!..
حينها قالت سايا بطريقة شاعريه : اللمسة السحريه !!..
إنطلقت الضحكات من كل مكان إلا أن ماندي صرخت بفزع و الإحراج بادٍ عليها : هييييييه .. هل كنتن تسترقن النظر ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!..
بدا على نانا البراءه : لن تخبري مايكل صحيح ؟!!..
صمتت و الإستياء بادٍ عليها .. يبدو أنها فعلاً مجبرة على السكوت !!..
هنا سألتها إليسيا ببتسامه : من أين أحضرتي هذا الفرس يا أختي ؟!!..
نظرت إليها و أجابتها ببساطه : هناك إسطبل للخيل .. أخبرنا أحد العاملين أنه بإمكان كل من يريد أن يسجل إسمه و يستعمل أحد الخيول ..!
راي بتأمل : ياااااه .. لطالما تمنيت أن أركب خيلاً !!..
سمعت صوتاً يقول : أتريدين التجريب ؟!!..
إلتفت لترا ذلك الذي وقف بخيله الأسود بجانب ماندي : أحقاً يمكنني ذلك ؟!!..
ببتسامة أومأ لها : هيا إصعدي !!..
وقفت من فورها وهي تقول بمرح : أراكن في ما بعد يا فتيات !!..
ركبت خلفه فأنطلق بسرعة كالرياح .. يبدو أنه يجيد ذلك ..!
إنه ليوناردو فرغم أن ساقه لاتزال تؤلمه لكنه يبدو بصحة جيده ..!
لحقت بهما ماندي بعد أن نظرت للفتيات باستياء .. لاتزال غاضبة من فعلتهن بينما لم يتوقفن عن الضحك ..!
.................................................
إنزلق قبل قليل .. وكاد يسقط من فوق الجرف ..!
لولا أن صديقه أمسك به وهو يصرخ : لا تفلت يدي !!!!..
الأمر في غاية الخطوره .. مع إرفاع إثني عشر متراً ..!
حسناً .. لأشرح الأمر بالتفصيل ..!
الأطفال الثلاثة اللذين صعدو التلة الصغيره قرروا الإستمرار لصعود الجبل فالخريطة التي معهم توضح أن هناك مكاناً مخصصاً لمشاهدة الجزيرة من أعلى نقطة فيها !!..
كان هناك جرف قريب من المكان .. وحين أراد كايتو أن ينظر إلى النهر في الأسفل إنزلقت قدمه لولا أن ماكس أمسك به ..!
من الجيد أنه لم يسقط تماماً فيبدو أن ماكس يستطيع أن يساعده كي يخرج بسهوله : هيا كايتو .. إرفع قدمك و حاول أن تصعد ..!
أومأ بقلق و قلبه لايزال ينبض جراء تفاجأه من ذلك الإنزلاق ..!
لكن ما إن ضع قدمه و أرتفع قليلاً حتى إنزلقت قدمه و سقط وهو يجر ماكس معه و قد أطلق الإثنان صرخة عاليه !!..
في حين كانت ميمي المرعوبة قد أسرعت لطلب المساعده !!..
................................................
كان يجلس وهو يشاهد التلفاز في صالة أحد الأكواخ التي إستأجروها ..!
شعر بالملل من التجول هنا و هناك فعاد إلى الكوخ بينما ذهب صديقه جين ليبحث عن البقيه ..!
إنه رين .. نظر على ساعته ليرى أنها تشير إلى السادسة و الشمس قد بدأت بالغروب ..!
وقف و أغلق التلفاز وفي نيته أخذ قيلولة صغيرة لولا أن الباب فتح بشدة مما أجبره على الإلتفات بفزع ..!
ما أفزعه أكثر أنها أخته الصغيره !!..
كان من الواضح أنها ركضت مسافة طويله : ميمي مابك ؟!!..
هذا ما قاله بقلق بينما أسرعت هي ناحيته وهي تبكي : أخي جيد أني وجدت أحداً هنا !!.. أرجوك أسرع فقد سقط كايتو و ماكس من أعلى الجرف !!..
إتسعت عيناه و أمسكها من كتفيها و صرخ : كيف حدث هذا ؟!!.. أين ذلك الجرف ؟!!..
من بين شهقاتها قالت : في أعلى الجبل .. لقد إنزلقا !!..
حاول أن يهدأها قليلاً وقد نجح .. قال بعدها بجد : سأذهب إلى هناك حالاً .. إبحثي عن أحد آخر و أطلبي منه المساعده !!..
أومأت حينها بقلق بينما إنطلق هو راكضاً ناحية ذلك الجبل !!..
...................................
فتح عينيه بتعب وقد فقد الوعي لدقائق على صوت صديقه : ماكس أجبني أأنت بخير ؟!!..
تمتم تعب وقد إستطاع الآن تميز وجهه و نظراته القلقه : كايتو .. أنا بخير لا تقلق ..!
تنهد كايتو براحة ثم نظر إلى الأعلى : أظن أن ميمي ذهبت لطلب المساعدة من أحدهم ..!
جلس ماكس بعد أن كان يستلقي على الأرض و أمسك رأسه ليقول بألم و إنزعاج : أوووه .. كان ذلك عنيفاً ..!
إنتبه حينها لشيء وقد إلتفت إلى كايتو حالاً : غريب أننا لم نصب بكسرو ما رغم تلك المسافه ..!
أجابه كايتو بهدوء وهو ينظر للمكان حوله : التربة الطينية ساعدتنا ..!
كان أسفل ذلك الجرف بعرض خمسة أمتار .. في المنتصف يجري نهر صغير جداً بعمق ثلاثة أقدام .. بينما التربة الطينية تحيط به من كل جانب .. أما جدرانه فقد كانت من التربة الطينيه كذلك ..!
يبدو أن الأرض هنا قد شربت مياه النهر بطريقة ما .. إضافة لمياه الأمطار التي هطلت هذا الصباح ..!
سمعا صوتاً من الأعلى ينادي : كايتو ماكس أأنتما بخير ؟!!..
رفعا رأسيهما ليتفاجأ برين الذي ينظر إليهما من الأعلى ..!
إجابه ماكس بسعاده : رين .. نحن بخير ..!
صرخ بعدها كي يسمعاه : أنا قادم إنتظرا للحظه ..!
لم يعودا يريانه بعدها لكن ذلك لم يستمر إلا لبضع ثوانٍ فقد تدلى حبل طويل من الأعلى إلى الأسفل عندهما ..!
بدأ رين بالنزول مستخدماً هذا الحبل الذي أحضره معه وقد ربطه في الشجرة القريبة من هنا ..!
بدأ بالنزول وهو يفكر في نفسه : ( لا أعلم مالذي يدفعني لمساعدتهما لكني سأفعل على أي حال ) ..!
كلامه دليل واضح على أنه بدأ يشفى تماماً من آثار تلك الإبر التي كان يدمنها !!..
وصل إليهما و أسرع ليتقفد حالهما : أنتما بخير .. هذا جيد جداً ..!
كايتو ببتسامه : شكراً لأنك قدمت لمساعدتنا ..!
أجابه رين بهدوء : هذه الأمور لا تحتاج إلى شكر ..! حسناً سأحمل واحداً منكم إلى الأعلى ثم أنزل للآخر ..!
لم يتكلما بينما إتجه هو حيث الحبل من جديد و تبعاه ..!
أمسك الحبل بيديه بشدة وهو يقول : هيا .. كايتو إصعد على ظهري .. ماكس إنتظرني هنا ..!
أومأ ماكس إيجاباً بينما تساءل كايتو بتوتر : لكن .. أظن أني ثقيل عليك ..!
إبتسم بثقة وهو يقول : أرجوا منك أن لا تخدع بجسدي المصاب النحيل .. لأني أستطيع حملكما أنتما الإثنان معاً .. هيا أسرع لا وقت نضيعه ..!
إجابته الواثقه أجبرت كايتو على السكوت .. تقدم و ووضع يديه على كتفي رين ثم رفع جسده و ثبت نفسه جيداً : تمسك بي حتى لا تقع ..!
هذا ما قاله ذلك الأشقر وقد بدأ بالصعود .. كان صعباً في البداية لكنه سرعان ما إستطاع أن يسيطر على الوضع ..!
بخطوة مع أخرى إستطاع الوصول للأعلى ..!
رمى كايتو جسده منهكاً على الأرض وهو يتمتم : و أخيراً ..!
في ذات اللحظه سمع صوتاً أنثوياً ينادي من الخلف : ريييين .. أأنتم بخير ؟!!..
رفع رين المنهك رأسه ليرى أمامه تلك الفتاة ذات الشعر الطويل اللذي تميز بلونه الأحمر القاتم .. إنها ليليان ..!
توم أيضاً كان يركض أمامها .. توقف الإثنان حينما وصلا إليهما حيث قالت هي بقلق : كايتو هل أصبت بأذى ؟!..
أجابها ببتسامة وهو لايزال على وضعيته : إطمأني .. أنا بأحسن حال ..!
تقدم توم ناحية الجرف و نظر إلى الأسفل حيث كان ماكس : حسناً رين .. سأنزل أنا لمساعدة ماكس ..!
لم ينطق ذلك الأشقر بحرف فقد كان متعباً بحق ..!
بينما بدأ توم بالنزول و ليلي تراقبه بقلق و خوف : كن حذراً تومي .. فالمكان مرتفع ..!
قال ببتسامة وهو يضع قدمه على أحد الأحجار : لا تقلقي فالمافيا دربوني على هذا !!..
في الوقت ذاته وصل نارو و معه كين و ميمي إلى المكان ..!
أسرع كين إلى شقيقه الأصغر ليتقفد حاله ..!
كذلك ميمي التي أنطلقت إلى رين وهي تذرف الدموع : هل أصبت بأذى ؟!!..
إبتسم بهدوء وهو يربت على رأسها : إطمأني .. أنا بخير ..!
نارو كان يقف قرب الحبل بانتظار توم اللذي كان يحمل ماكس على ظهره ..!
إستطاع الوصول أخيراً و أستلقى بتعب على الأرض : أووه .. لم أقم بمجهود كهذا منذ زمن ..!
إبتسمت ليليان تلقائياً : يفترض أن تحافظ على لياقتك ..!
تقدم كينتو ناحية رين اللذي وقف وهو ينظر إليه ببرود .. مد يده ليصافحه ببتسامة هادئه : أشكرك على إنقاذك أخي ..!
لكن ذلك الفتى تجاوزه ببرود و نبرة هادئه : أي شخص في مكاني كان سيفعل ذلك ..!
لم يصدم كين من ذلك الرد كثيراً فهو يعلم بأن هذا الأشقر لم يعتد على الوضع الجديد بعد ..!
..............................................
في مكان بعيد عن طوكيو ..!
بل وفي قارة أخرى ..!
أوروبا .. القارة المتطورة ذات المدن الساحره ..!
و في إحدى هذه المدن .. عاصمة المملكة المتحده البريطانيه ..!
!..( لندن )..!
أخذت تنظر حولها بذهول : واااااااااااااااااو .. ذلك أكثر مما كنت أتخيله بكثير ..!
إبتسم لها إبن أختها بمرح : صحيح .. إنها فخمه ..!
كان يقصد تلك الغرفة الفاخرة بكل مافيها ..!
ذلك السرير الكبير الذي وضع فوقه غطاء ذهبي من المخمل الناعم .. تلك الأرائك المخملية الذهبيه المتوزعة بشكل راقٍ حول طاولة مصنوعة من أجود أنواع الخشب السويدي .. ذلك السجاد الفاخر الذي كسيت أجزاء من الأرضية به بينما الأجزاء الأخرى كانت من الرخام النقي .. باب صغير من الخشب ينقلك إلى دورة مياه تناسب هذه الغرفه .. الجدران كانت مطلية بعدة ألوان تنوعت بين البني و الأحمر لترمز للفخامه .. شاشة تلفاز ( بلازما ) كبيرة علقت هناك على الجدار المقابل للسرير .. تلك الستائر المفتوحة من ذات المخمل و التي إستحلت ذلك الجدار بأكمله لتخفي خلف طبقاتها الرقيقه جداراً زجاجياً يطل على شرفة مذهله مليئة بأحواض الزهور بالإضافة إلى طاولة خشبية دائرية مع عدة كراسي من ذات الخشب السويدي توزعت حولها .. غير المنظر الرائع من الدور الثاني عشر ..!
كانت هذه غرفة كايد التي سيسكنها خلال فترة علاجه ..!
هو أيضاً دهش من فخامتها فلم ينطق بحرف ..!
رغم أن ما يزعجه هو أنها في طابق مرتفع فهو كما قلنا لا يحب النوم إلا في الدور الأول لكنه مجبر الآن على الإرتفاع أكثر ..!
مايكل اللذي كان يقف خلفه و يمسك بمقبضي الكرسي كان قد رآها من قبل فلم تظهر الدهشة عليه ..!
تارا كانت تتجول بذهول و هي تنظر إلى تلك التحف الثمينة على الخزانتين بجانب السرير و الطاولة التي بين الأرائك .. و اللوحات الفنية على الجدران ..!
تساءلت تارا بفضول : لا أرى خازنة ملابس هنا !!..
أجابها مايكل ببتسامه : هذا الباب الذي يدخلك إلى دورة المياه .. هناك بابان في الداخل .. أحدهما هو دورة المياه الأساسيه و الآخر إلى غرفة ملابس تحتوي على خزانة كبيرة و مليئة بالرفوف ..!
أكمي التي كانت تقف بجانب مايكل و التي لاتزال مذهولة من هذه الغرفة نظرت إليه حالاً بدهشه : هيه مايكي .. كيف إستطاع آرثر أن يحجز هذه الغرفة لكايد ؟!!..
أجابها بذات الإبتسامة وهو يدفع كرسي كايد إلى الداخل : إنه الأول في جامعته .. و كما تعلمين الجامعة تابعة للمشفى .. لذا يحصل على مميزات كثيره لأنه الأول .. منها أنه يستطيع أن يتعالج هنا بالمجان و أي شيء يريده بالمجان كعمليات التجميع و جلسات التدليك و كل مايريده .. و إحدى هذه المميزات أنه قادر على حجز إحدى هذه الغرف الفاخره بأقل من ربع التكلفه المطلوبه لحجزها .. وهذا ما حدث ..!
جلست تارا على حافة السرير وهي تفكر : غريب أنه حصل على كل هذا رغم أنه ياباني .. أم أنهم لا يهتمون بالجنسيات ؟!!..
هذه المرة نطق كايد الذي إبتسم بهدوء : سألت آرثر عن هذا .. أخبرني بأنهم يتعاملون معه بجنسيته الأمريكيه و قلائل يعلمون بأنه ياباني أيضاً ..!
بدت الدهشة على تارا : هل يحمل جنسية أمريكيه ؟!!..
جلست أكمي بجوارها وهي تقول بمرح : نعم .. آل أندرسون أمريكيون أصلاً .. والدهم أمريكي ولد في طوكيو و عاش فيها حتى بلغ العشرين .. عاد إلى الولايات المتحدة بعدها و تزوج بفتاة أمريكيه و أنجبا أبناءهم العشرة في الولايات المتحده .. عدا ماندي التي ولدت في باريس و نارو في طوكيو ..!
تابع كايد ببتسامته اللطيفة ذاتها :إنهم أمريكيون من كل النواحي لكن أباهم بحمل جنسية يابانيه لأنه ولد في طوكيو و كذلك إبنه نارو .. جميعهم يحملون الجنسياتان إضافة إلى أن ماندي تعتبر فرنسية كذلك .. هل ظننتي أنهم يابانيو الأصل ؟!!..
إبتسمت بسذاجه : نعم .. حين كنت أُدَرِس نارو علمت أنه ينحدر من أصل أمريكي .. لكني ظننت أن أحد أجداده الأوائل هو الأمريكي لا والده .. إنها صدمة حقاً ..!
رمى مايكل بجدسه على الأريكة وهو يقول بعد تنهيدت راحه : حقاً آرثر شخص رائع .. من المثير أن تتعرف شخصاً مثله ..!
..................................................
نعود إلى أقصى غربي آسيا في اليابان أرض الشمس المشرقه ..!
في ذلك المنتجع ذاته على تلك الجزيره ..!
تناول الجميع طعام العشاء معاً قبل قليل .. الساعة الآن هي العاشرة و النصف ..!
تفرقوا فقد ذهب بعضهم للنوم بعد يوم ممتع و متعب في ذات الوقت .. و البعض قرروا الخروج لإستنشاق الهواء أو النظر إلى البدر المكتمل هذه الليله .. بينما فضل البعض الآخر مشاهدة التلفاز و إحتساء القهوة الفرنسية الساخنه التي أعدتها ماندي و يومينا لأن لديهما خبرة في هذا ..!
بالتأكيد جيمس على رأس هذه القائمه ..!
و كذلك جيفانيو الذي آراد أن يتلذذ بقهوة الوطن كما سماها فقد بدأ يحن إلى باريس .. لذا قرر متابعت يومه يتحدث بالفرنسية وليفهم من يفهم !!..
ماكس أيضاً تقدم نحو جوانا التي كانت توزع الأكواب على الموجودين ليقول ببتسامه ببتسامه : آنسه جوانا .. أنا أيضاً أريد فنجان قهوه ..!
إبتسمت له و هي تعطيه أحد الفناجين التي على الطاوله : أتحب القهوة الفرنسيه ؟!.. غريب رغم أنك صغير السن !!..
أجابها بمرح و بلغة فرنسيه : كنت أشربها يومياً حين كنت أعيش في باريس .. و قد إفتقدتها كثيراً في الفترة الأخيره ..!
بدا عليها الدهشة من أن طفلاً يابانياً يتحدث الفرنسية بهذه الطلاقة هنا .. هي حتى الآن لا تعرف ما الحكاية المأساوية لهذا الصغير فكما تظن هو مجرد صديق لكايتو دخل في هذه الأحداث بالصدفه !!..
إنتبهت ماندي للحوار الصغير بينهما و رأت علامات الدهشة على أختها لذا همست لها بهدوء : سأخبرك بقصته لاحقاً .. لن تصدقي ما ستسمعينه !!..
أومأت بهدوء و عادت لما كانت تقوم به ..!
.........................................................
في ذات الوقت كان ذلك الشاب يقف في تلك الحديقة التي كانت مضيئة بإضائة صفراء و هناك القليل من الناس يتجولون ..!
لم يكن المنتجع مزدحماً أبداً بل على العكس كان من فيه قليلون جداً فلم يبقى على المدرسة شيء ..!
كان يبتسم بهدوء وهو شارد الذهن .. قبل قليل تحدث إلى مايكل و أطمأن على كايد .. لم يستطع التحدث معه للأسف فقد كان يخضع لأحد الفحوصات ..!
لكنه نوعاً ما .. يشعر بالراحه ..!
بالتأكيد فأحد عاش الحياة القلقة التي عاشها هذا الشاب سيشعر بالراحة بمجرد عطلة يومين كهذه ..!
قطع عليه صوت من الخلف : أكيرا .. ألم تعد إلى الكوخ بعد ؟!!..
إلتفت بهدوء و إبتسامة لطيفه : أهلاً ميشيل .. أردت التجول قليلاً قبل أن أذهب للنوم ..! مذا تحمل بيديك ؟!!..
تلقائياً إبتسم ميشيل وهو ينظر إلى ما يحمله : إنها كاميرا فوريه .. طلبت مني لين إلتقاط بعض الصور لها قرب البحر في الليل ..! لقد إنتهيت من هذا فعادت هي بينما قررت إستنشاق بعض الهواء ..!
قبل أن ينطق أكيرا بكلمة سمع الإثنان صوتاً مرحاً قربهما : مرحباً .. زيك و ميشيل ..!
إستنكر الإثنان الإسم الذي نطقت به : زيك !!!..
هذا ماقاله ميشيل باستنكار بينما قال أكيرا باستياء : نادني أكيرا .. أكيييييييرا ألا تفهمين ؟!!.. لا أظن أنه صعب النطق ؟!..
ببتسامتها المرحة ذاتها : لكن مالفرق ؟!!.. إن إسم زيك يلائمك كثيراً .. ثم أني إعتدت على مناداتك زيك ..!
ببرود أجابها : الفرق بأن أسم أكيرا هو الإسم الذي إختاره والداي لي !!.. عليك أن تنادني أكيرا !!..
تنهدت بضجر ثم قالت : سوف أحوال فعل ذلك ..!
لوهله .. إبتسم بمكر و خبث حين تذكر أمر الكاميرة التي مع صاحبه : لدي فكره .. ميشيل ما رأيك بإلتقاط صور لي مع إميليا ..!
ميشيل باستغراب : لما ؟!!..
أجاب بمكر : ستأخذ إيمي الصوره .. و حين تنظر إليها دائماً سوف تحفظ أسمي ..!
رغم أنه ليس سبباً مقنعاً إلى أنها تقدمت لتقف بجانب أكيرا الذي وضع يديه في جيبه وهي تقول : فكرة جيده .. هيا ميشيل ..!
أومأ حينها و رفع الكميرة أمام وجهه : إبتسما .. تشيييييييز ..!
قبل لحظات من إلتقاط الصوره أخرج أكيرا يده من جيبه و ربت على رأس إيملي بمرح بينما بدا التفاجؤ عليها و هي تنظر إليه بطرف عين : صورة مذهله .. ومعبره ..!
هذا ما قاله ميشل ببتسامه بعد خروج الصورة من الكاميرا فكما قلنا هي كاميرا فوريه ..!
أخذتها إيمي حالاً لتقول بأعتراض : لاااااا .. لما فا جأتني هكذا يا زيك !!!.. أنظر إلى ملامحي في الصوره ..!
أخذ الصورة منها ليقول بطريقة جذابه : حتى لو كنتي تبكين أو حتى خائفة أو غاضبه .. ملامحك سوف تبقى جميلةً عزيزتي إيمي !!!..
إحمرت وجنتاها خجلاً و الذهول بادٍ على ملامحها !!..
بينما إرتبك ميشل ليقول بتوتر : أظن أني سأذهب .. أراكما فيما بعد
..!
غادر المكان حالاً و قد ترك الأثنين هنا وحدهما ..!
عاد أكيرا لينظر إلى الصورة فأتسعت إبتسامته اللطيفه ..!
سار بهدوء و حين تجاوز أميليا قال بهمس ساحر :أحلاماً سعيده إيمي .. أراك غداً..!
أفاقت من شرودها ثم إلتفت ناحيته : إنتظر .. أين الصورة التي كان يفترض أن أحصل عليها ؟!!..
ظهر الخبث على وجهه وهو يقول ببتسامة ماكرة ممزوجة بالسخريه : تقصدين .. التي سأحصل أنا عليها !!.. ستكون تذكاراً رائعاً منك عزيزتي ..! إنها كاميرة فوريه .. يعني نسخة واحدة من الصوره ..! تصبحين على خير ..!
بقيت مصدومة للحظات فأستغل الفرصة وهرب مسرعاً .. أنتبهت لذلك فصرخت بغضب كبير : عد إلى هنا أيها الأحمق المخادع .. زيييييييييييييييييييييييك !!..
..............................................
فتح الباب و دخل بهدوء .. ألقى نظرة خاطفة على الموجودين ..!
في الكوخ المخصص للفتيه .. ليو يجلس على الأريكة القريبة من التلفاز .. رفع بنطاله الجينز وهو يقوم بتضميد قدمه بالطريقة التي أخبره بها الطبيب بعد أن أنزال الشاش القديم كي يستحم ..!
بجانبه على ذات الأريكة الطويله ماكس اللذي نام بإهمال في مكانه و بملابسه ذاتها ..!
جين يجلس على الكرسي طويل السيقان أمام طاولة المطبخ التحضيري الصغير وهو يمسك بكأس من الشاي يتصاعد البخار منه ..!
في تلك اللحظه .. نزل كين من الدور العلوي وهو يرتدي بنطال جينز و تيشيرت أبيض طويل الأكمام عليه بعض الكتابات باللون الأسود .. يضع منشفة على رأسه و الواضح أنه كان يستحم قبل قليل ..!
تساءل صاحبنا الذي دخل : ألن تنام يا كين ؟!..
نظر إليه كينتو ببتسامة هادئه : قررت مشاهدة فلم عن الأشباح سيبدأ بعد ساعة مع هيرو و ليو ..! توم لتنظم إلينا فذلك سيكون ممتعاً ..!
أومأ سلباً بتوتر : أعذرني .. لا أحب الأشباح ..!
سأله جين بنبرة ملل و نعاس : دعك من الفلم .. هل الحمام فارغ فأنا لم أستحم بعد ؟!!..
أجابه كين ببرود : لقد سبقك نارو إليه .. إنتظر دورك ..!
هنا إنتبه جين لشيء ما على تلك الأريكه : رين أنها نائمه ؟!!..
رين الذي كان يجلس على الأريكة المقابلة للتلفاز شارد الذهن إنتبه لصوت صاحبه .. نظر بجانبه ليرى أخته الصغرى تجلس بجاوره مغمضة عينيها و مستغرقة في النوم ..!
لقد كانت تشاهد مسلسلاً عن فتية مفقودين في إحدى الجزر مع كايتو و ماكس .. لكن الثلاثة نامو قبل نهاية الحلقه ..!
هزها رين بخفه : ميمي إستيقضي لا يجب أن تنامي هنا !!..
لكن .. لا مجيب فهي متعبة بشكل كبير ..!
بينما تقدم كين ليوقض كايتو الذي كان على أريكة منفصلة لشخص واحد .. إستيقض نسبياً بقدر كافٍ حتى يصل إلى فراشه بمساعدة أخيه .. و في ذات الوقت كان هيرو ينزل فنظر إليه كينتو بهدوء : خذ ماكس إلى الأعلى هيرو فقد نام في مكانه من شدة التعب ..!
أومأ له ببتسامة و تقدم نحو ماكس ..!
لم تنجح محاولات رين في إيقاض ميمي لذا حملها بين ذراعيه وهو ينظر لجين : سأحملها إلى كوخ الفتيات فمن المستحيل أن تستيقض ..!
أومأ له جين بهدوء : يفضل أن لا تتأخر فالجو بارد ..!
خرج دون أن يعلق وهو يحمل أخته النائمه بين ذراعيه .. نزل الدرج الخاص بكوخهم و أتجه للكوخ المجاور .. صعد درجاً مشابهاً للأول ..!
الجو بارد لا أحد في الخارج و الأضواء خفيفة جداً .. الساعة هي الثاينة عشر من منتصف الليل ..!
إقترب كثيراً من الباب حتى يستطيع طرقه رغم أن يده تمسك بأخته ..!
تراجع بعد ثلاثة طرقات و ماهي إلا لحظات حتى فتح الباب ..!
إبتسمت بهدوء حين رأته : أهلاً رين ..!
سألها مباشره : أين راي ؟!..
إبتعدت عن طريقه وهي تقول : تفضل .. سوف أناديها لك ..!
دخل خلفها دون أن ينطق ..!
إنها سايا التي كانت ترتدي بجامتها الوردية الطويلة الدافئه .. و على الأريكة المقابلة للتلفاز تجلس شقيقتها التوأم بذات الملابس و معها كوب حليب ساخن ..!
إبتسمت تلقائياً حين رأته : يبدو أن ميمي متعبة جداً .. أظن أنها لا تشعر بك الآن ..!
بهدوء قال : ربما أنتي محقه ..!
في ذات الوقت نادت سايا وهي تقف قرب الدرج المؤدي للدور العلوي : راااي إنزلي بسرعه ..!
أطلت إياكو برأسها في تلك اللحظه : إنها تستحم يا سايا ..!
زفر رين يضجر : ( يبدو أني سأقف هنا طويلاً ) ..!
قطع عليه صوت مايا التي قالت ببساطها : خذها إلى فراشها في الأعلى بنفسك إذاً ..!
نظر إلى سايا بهدوء : ألن يكون في ذلك حرج ؟!!..
أظن أنه كذلك .. لكن سايا قالت بمرح : لا مشكله ..!
نانا التي كانت تقف في منتصف الدرج قالت ببتسامه : أتبعني رين سأخذك إلى الغرفه ..!
...........................................
في غرفة أخرى من نفس الكوخ ..!
يوكو إرتدت بجامة نومها الزرقاء و جلست على حافة السرير تتحدث إلى ليلي التي تجلس مقابلة لها على السرير الآخر وقد إرتدت ملابس النوم ووضعت المنشفة على رأسها ..!
إليسيا تقف قرب الخزانة و قد أخرجت ثيابها .. فقط تنتظر خروج راي من دورة المياه ليأتي دورها في الأستحمام ..!
في خضام ذلك الحديث سألت ذات الشعر الأزرق بحماس : و مذا كان رده ؟!!..
أجابتها ببرود : تجاوزه وهو يقول أن أي شخص في موقفه سوف يفعل الشيء نفسه !!..
باستياء قالت يوكو : ذلك فضٌ جداً ..!
أظن أنكم فهمت ما تقصدانه ..!
و من لم يفهم فحين يعود للحوادث القريبة الماضيه سيعلم أنهما تتحدثان عن موقف رين مع كينتو بعد مساعدة أخيه ..!
هذا هو إذاً سبب إستياء يوكو !!!..
لكن ليليان قالت معاتبة لها : لا يوكو .. أنتي تعلمين أن رين لم يعتد بعد على الأوضاع هنا !!..
كان قد مر بقرب تلك الغرفة و سمع الحديث منذ بدايته .. قرر أن يقف للحظات و يستمع إلى كلامهن عنه !!!..
سألت إليسيا التي جلست بجانب ليلي : هيه يوكو .. سمعت بان أمك هي المحامية المكلفة بقضية رين !!..
أومأت يوكو إيجاباً : كلما سألتها عن هذا الأمر تقول لي بأن لا أتدخل .. أمي تحدثني عن كل قضاياها بالعاده .. لكن قضية رين مختلفه !!..
إليسيا بتطفل : من أي النواحي هي مختلفه ؟!!..
تنهدت بتعب وهي تقول : لا أعلم بالضبط .. لكني سمعتها تتحدث إلى أبي يوماً عن هذا و تقول بأنها لم تواجه قضية من هذا النوع من قبل !!.. لا يعني هذا أنها صعبة الحل لكن هذا يعني أنها فريدة من نوعها ..!
رمت ليلي بجسدها إلى الخلف وهي تقول بصوت قلق و تضرب رأسها بكفها : أنا هي الخائفة .. لا أعلم ما قد يحدث في محاكمتي ؟!!..
إبتسمت يوكو بهدوء لتطمأنها : لا تقلقي ليلي .. أمي تقول بأن قضيتك لا تحتاج إلا لجلسة واحده فقط فهي سهله ..!
إليسيا بمرح : إنها أسهل من قضيت رين على أي حال ..!
بدا الحزن على يوكو وهي تقول : يا إلهي .. طوال حياتي لم أتوقع أني قد أعيش أحداثاً مشابهه !!..
إستغربت إليسيا نوعاً ما : وضحي أكثر ؟!!..
زفرت بحزن و تابعت : كما تريان هناك عدد من الأصدقاء سيحاكم ..! رين .. و أنتي كذلك يا ليليان .. و أصعب القضايا قضية أكيرا ..!
صمتت لتتابع ليلي عوضاً عنها قد إعتدلت في جلستها : أيضاً تومي و سينجي و كارلوس ..! و ما أتمناه حقاً ...!
دمعت عيناها و بدأت تذرف دموع الحسره : ما أتمناه هو أن تنجوا تيما من تلك البئر التي سقطت فيها !!..
أخذت تبكي بصمت و كذلك يوكو التي كلما تذكرت صديقة طفولتها بكت ..!
إن الأمر صعب حقاً .. حاولت إليسيا مواساتهن .. هدأت يوكو و أستعادت أنفاسها : كذلك أنا قلقة على راي .. إنها تحمل حملاً ثقيلاً بسبب مشكلة أخيها ..! من المحزن أن تعيش فتاة مثلها تلك الظروف .. لقد كانت أكثر مرحاً في السابق لكنها الآن هادئة و قليلية الكلام .. كما أنها لم تعد تجلس معنا كثيراً ..!
إليسيا التي أنضمت للمجموعة هذه الفتره تجهل الكثير عن الأشخاص هنا : أليست ناناكو تعاني من نفس المشكله ؟!!..
أومأت سلباً وهي تجيب : مشكلة إياكو مختلفه .. أكيرا خطط لكل شيء .. كل شيء مدروس بعناية حتى يستطيع أكيرا الخروج من مصيبته هذه بسهوله !!.. لكن المشكلة أن رين الآن كالتائه تماماً .. حتى لو ظهرت براءته فهو لن يتأقلم مع الحياة الهادئة بسهوله !!..
صمتت الفتيات بعدها .. أخذن يفكرن في هذه المشاكل المحيطة بهن ..!
ليليان كانت لا تكاد تتوقف عن التفكر في أمر محاكمتها و أمر تيما الذي يكاد يصيبها بالجنون ..!
يوكو قلقة على صديقتي طفولتها .. تيما التي تعيش الآن أسوء حياة قد يعيشها من في عمرها .. و راي التي لا تكاد تغفو بسبب التفكير في مشاكل شقيقها ..!
أما إليسيا .. فقد كانت تفكر في أنها و أخيرا حققت ذلك الحلم الصغير .. حلم معرفة ما قصة ذلك الأشقر الذي كان بجانبها في الصف لسنتين .. لقد علمت الآن الماضي الفضيع الذي عاشه ذلك الفتى .. رغم أنها كانت تظن حياته أقل إثارة لأنه أن دائم السكوت .. ليليان كانت الفتاة الوحيدة التي تتحدث معه .. إضافة إلى جولي التي درست سنة واحدة فقط في ذات مدرستهم .. أخيراً عرفت حقيقتك .. راين كوارتر !!!..
وقفت بعدها بهدوء و هي تتجه إلى الباب .. ستتأكد إن كانت راي قد إنتهت من الإستحمام حتى تقوم هي بالشيء نفسه ..!
لكن حين فتحت الباب لمحته وهو ينزل الدرج بعد أن أكتفى من كلامهن !!..
بقيت للحظات تستوعب .. لم ترى سوا رأسه من الخلف .. شعر أشقر ..!
لا أحدى من الفتية بشعر أشقر عدى نارو و رين !!..
إنها تعرف بأنه ليس أخاها نارو .. إذاً فهو رين !!..
إنقبض قلبها ولا تعلم لما ؟!!!..
هل سمع كلامهن ؟!!..
و إن سمع ؟!.. لا مشكلة في ذلك !!..
لكنها نوعاً ما شعرت بالقلق ..!
حاولت تجاهل ذلك و نظرت إلى باب الحمام .. لايزال مغلقاً ..!
زفرت بملل : ( متى ستنتهي راي ؟!!.. ربما يكون شعرها طويلاً لكنه لا يحتاج إلى كل هذا !!.. عموماً هو بطول شعري ) ..!
أرادت أن تعود للغرفة لكن هناك شيئاً يمنعها !!..
لا تعلم ماهو لكنها تشعر بأنه شيء مهم جداً بالنسبة لها ..!
..................................................
السماء السوداء .. و البدر المختفي خلف الغيوم .. صوت أمواج البحر يسمعها رغم أنه لا يرى البحر من مكانه .. الجو رطب و بارد في الآن ذاته .. صوت الرياح تحرك أوراق الأشجار الكثيرة يعطي نغمة مرعبة نوعاً ما ..!
كل تلك الأمور تكون موجودةً هذه الساعة في ذلك الجزء من حديقة المنتجع حيث هو موجود الآن ..!
زفر بحنق .. سيطلق النار الآن .. فقط يضغط على الزناد ويكون بعدها من الماضي ..!
ثبت الفوهة في منتصف الجبين .. مالفائدة من حياته إن كان وجوده بهذا السوء ..!
ألآمه أتعبته .. الإنتحار أفضل طريقة كي يتخلص من نفسه بسرعه !!..
إنتهى كل شيء الآن ..!
و عندما كادت الرصاصة تنطلق من المسدس .. صرخة هزت المكان : توقف !!!!!!!!!..
كانت بالقدر الكافي كي تجعله يتوقف فجأة بفزع !!..
صرخة خرجت من شخص يرفض ماقد يحدث بشده ..!
من صوت صادق ينهاه عن هذا لأنه لا يريد فقدانه !!..
إلتفت بملامح باردة ناحية مصدر الصوت .. كانت تنظر إليه مذعوره !!..
الدموع تجمعت في عينيها كحبات اللؤلؤ المنثور ..!
بخطوات متثاقله تقدمت ناحيته .. وقفت أمامه بصمت ثم تمتمت بعدها بأستنكار يميل إلى عدم التصديق : كنت .. تحاول قتل نفسك !!!..
نظراته الجامدة ناحيتها لم تتغير : وهل يهمك الأمر ؟!!..
أذهلتها كلماته القليلة تلك لتقول بصوت مرتفع نسبياً : مجنون !!!.. أتعرف مامعنى إنتحار ؟؟؟!!!.. هو أن تنهي حياتك بيديك !!!.. أتظن أن والداك سيسران بهذا ؟!!.. إبنهما اللذي سهرا من أجله لم يقدر مشاعرهما الصادقة بل قتل نفسه التي تعبا في تربيتها دون أن يظهر لهما أنهما نجها في تربيته !!!!!!.. إنها أسوء نهاية قد يتمناها شخص ما !!!..
رغم كلامها الجاد إلا أن هذا الرين لا يفكر في تغير رأيه من أجل بضع كلمات من فتاة لاتعني له شيئاً !!..
لذا قال ببرود وهو يضع الفوهة ملاصقة لجانب رأسه الأيمن : رحيلي سيريحني و يريح غيري .. لذا لا تتدخلي !!..
أثار ذلك غضبها .. رفعت يدها وفي نيتها صفعه !!!!..
لكن هيهات هيهات .. أمسك معصمها بشدة قبل أن تصل يدها إلى وجهه !!..
إرتعبت من نظراته الشرسة ناحيتها بينما قال هو بنحق وهو يلصق مسدسه برأسها و يضغط على كلماته : لست بالقدر الكافي كي تستطيعي صفعي !!!.. قلت لا تتدخلي فيما لا يعنيك !!.. أم أن كلامي غير واضح يا هذه !!..
إبتلعت ريقها وهي تشعر بفوهة المسدس تلامس جبينها و معصمها يكاد يتكسر في قبضته : في جسدك روح .. ليس من حقك قتلها !!.. لما تريد أن تموت ؟؟!!..
بذات الجمود قال : و ما شأنك ؟!!.. أنتي لا تعرفين شيئاً عن مرارة هذه الحياة !!.. تعيشين حياة الرفاهية و المرح !!.. ما أدراك إذاً إن كان يحق لي الإنتحار أم لا ؟؟؟؟!!!!..
أومأت سلباً بعدم تصديق : لا يمكن أن هذا هو تفكيرك !!.. أنت لست راين ذاته !!..
ببعض الإسغراب قال : و الذي كنت تعرفينه عن راين ؟!..
هنا .. صرخت بأنفعال : لم أكن أعرف الكثير !!.. لكني أعلم بأنه أكثر فتى يثق بنفسه من بين كل من قابلتهم !!.. أين إختفت تلك الثقه ؟!!!..
بدا مذهولاً من ردة فعلها الحماسيه تلك !!!..
مالذي يدفعها لقول هذا الكلام : أنت .. أنت يا راين .. لا أعرف كي أصفك ؟!!!.. واثق أم يائس ؟!!.. مجنون أم عاقل !!.. هادء أم أن هذا الهدوء هو مجرد غموض في شخصيتك !!.. رغم السنتين التي كنت أراك فيهما كل صباح و أتحدث معك و أجلس بجانبك في ذات الصف !!.. إلا إني لم أستطع فهمك !!..
هذا ما همست به وهي تطأطأ رأسها و قد أخذت دموعها بالجريان على وجنتيها المتوردتين ..!
شعر أنها حقاً مهتمة لأمره : إليسيا .. مالذي يدفعك لقول هذه الكلمات ؟!!!!..
هكذا تساءل بنبرة حائره ..!
رفعت رأسها قليلاً دون أن تنظر إليه : لأنني .. لا أعلم !!.. ربما لأني أكره فكرة أن ينهي بشري حياته بنفسه ..! إنه أسوء شيء قد يرتكبه شخص ما بحق والديه !!..
قالت ذلك بصوت هادء حزين .. يعلم رين بأنها فقدت والديها صغيره .. لذا ترفض الإساءت للأبوين بأي شكل من الأشكال : و مذا إن كان في ذلك راحة لوالديه !!..
رفعت رأسها أكثر و نظرت إلى عينيه : لا .. لا تقل هذا !!.. راين ربما لم ألتق والداك يوماً .. لكني واثقة من أنهما يحبانك !!.. أتظن أن موتك سيريح والدتك ؟!!.. على العكس .. ذلك سيزيد شقاءها !!!.. سيصيبها بصدمة كبيرة !!.. قد تمرض و تموت حزناً عليك !!.. أتظن أن مشاعر الأمومة بهذه البساطه ؟؟؟؟!!!...
لم يرد بل ضل يحدق بها بهدوء .. تنهد بتعب و ترك معصمها .. سار بخطوات ثابتةٍ و قد عدل عن قراره أخيراً !!..
لم يتوقع أن هذه الفتاة تستطيع منعه !!!..
أخذت تطارده بنظراتها المرتاحه .. بعد أن أنقذته من أسوء قرار إتخذه في حق نفسه ..!
إنتبهت إلى أنه إلتفت ناحيتها : يفضل أن تعودي بسرعه . الجو بارد هنا !!..
أومأت له ببتسامة : قادمه ..!
أسرعت لتلحق به وهي تشعر بالرضى عن نفسها ..!
...........................................................
اليوم التالي كان مليئاً بالمتعة و التسليه ..!
كان مروره سريعاً على الجميع ..!
غداً صباحاً ستنطلق الباخرة التي جاؤوا بها عائدة إلى طويكو حيث يعود العمل الجاد من جديد ..!
و في المساء .. في كوخ الفتيات الثاني ..!
كانت السيدة يوكامي تتحدث بالهاتف إلى إبنها مايكل : وكيف حال تارا ؟!.. أهي بخير ؟!!..
أجابها بمرح : لا تقلقي أمي .. إنها بأفضل حال .. المهم أن تهتمي أنت بنفسك !!..
تنهدت بتعب و هي تقول : لا تقلق علي يا بني .. سأكون بخير .. لكني حقاً بدأت أشتاق إليكما ..!
أحزنه ذلك نوعاً ما .. والدته لم تعتد على غيابهما أبداً : لا بأس عليك .. الجميع هنا حولك و أنا أتصل بك يومياً .. نحن بخير هنا ..! بالمناسبه تارا بجانبي وهي تريد أن تتحدث إليك ..!
من فورها سمعت صوت تارا وهي تقول بسعاده : يوكامي كيف حالك ؟!!..
إبتسمت تلقائياً : بخير يا عزيزتي .. المهم أنتي ؟!.. كيف حالك و كيف حال كايد ؟!!..
أجابتها بذات النبره : أنا بخير و كايد كذلك .. الطبيب يقول بأن هناك أملاً كبيراً في شفائه ..!
بحنان قالت لها : إذاً إهتمي به جيداً و لا تتخلي عنه أبداً ..! أشعريه بأنك تريدين البقاء معه أياً كان ..!
أجابتها حينها بعد تنهيدة حزن : بالتأكيد سأفعل ذلك ..! إهتمي بنفسك عزيزتي .. سأفتقدك !!..
دمعت عيناها حينها : و أنا كذلك !!..
سمعت بعدها صوت مايكل اللذي أخذ الهاتف من تارا عنوه : أمي .. هلي أن أسألك ؟؟!!..
إستغربت نوعاً ما : إسأل يا بني ..!
صمت قليلاً قبل أن يقول : ألا تعلمين أين أبي ؟!!..
لم تعرف كيف تجيبه .. لن تقول بالتأكيد أنه في البيت : لا أعلم .. ولا أريد أن أعلم !!!..
سألها مرة أخرى : متأكده ؟!!.. زملاءه في العمل يقولون أنه عاد إلى طوكيو منذ بضعت أيام !!..
أجابت حينها بأنفعال : مايكل أرجوك لا تذكره أمامي !!.. لا أعلم أين هو ؟!!.. ليذهب إلى الجحيم !!!..
رغم أن مايكل غاضب على والده لكنه لم يعتقد بأن والدته غاضبة أكثر منه : آسف ..! أرجو أن لا تغضبي يا أمي !!.. صدقيني ستعود المياه لمجاريها قريباً ..!
تمتمت بصوت مكتوم : أرجوا ذلك حقاً ..!
زفر حينها بحزن : حسناً .. علي أن أغلق الخط الآن .. إلى اللقاء ..!
حاولت جعل صوتها طبيعياً : مع السلامة ..!
أغلق الخط بعدها .. كانت تشعر بالتعب من التفكير في كل ما يحدث حولها .. إبنتها التي لا تعلم الآن مذا حل بها .. و زوجها المهمل الذي يرفض الإعتراف بخطأه .. و إبنها الذي سافر مع شقيقتها الصغرى إلى بلاد بعيده ..!
رمت بنفسها بتعب على أقرب أريكة عندها .. غطت وجهها بيديها و هي تكتم بكاءها ..!
شعرت بيد تربت على كتفها و شخص يجلس بجانبها .. رفعت رأسها لترى العمة كات التي جلست بجانبها ببتسامة هادئة : لا بأس عليك عزيزتي يوكامي .. إنسي كل المشاكل الآن و صدقيني سيكون كل شيء بخير !!..
أومأت بتعب وهي تقول : أرجوا ذلك من كل قلبي كاترين ..!
...............................................................
بعد مرور عدة أيام ..!
الساعة السابعة صباحاً ..!
إرتدت ملابسها و نزلت إلى الأسفل وهي تنظر إلى ساعة يدها : يا إلاهي تأخرت !!!!..
فور نزولها رأت والدتها تحمل الأطباق إلى طاولة الإفطار .. إبتسمت بسعادة حينما رأتها : صباح الخير راي ..!
إبتسمت بهدوء وهي تجلس على الطاوله : صباح الخير ..!
إلتفت حينها إلى والدها الذي يقرأ الصحيفه على الكرسي الآخر بجانبها : صباح الخير أبي ..!
ترك الصحيفة جانباً : أهلاً راي صباح الخير ..!
بدأت تتناول إفطارها بسرعه .. لقد تأخرت كما تعتقد ..!
رأت رين يخرج من المطبخ وهو يحمل سلة الخبز .. و ضعها على الطاولة و جلس معهم ..!
سألته بأستغراب : لما أستيقضت مبكراً ؟؟!..
رفع أحد حاجبيه بأستنكار : وهل في هذا مشكله ؟!!..
أومأت سلباً وهي تقول بمرح : لا لكن ليس لديك مدرسة ..!
أبتسمت والدتهما بهدوء : لقد ساعدني في تحضير الإفطار ..!
سمعوا حينها صرخة مرحه : صباح الخير جميعاً ..!
أجابوا معاً ببتسامه : صباح الخير ..!
كانت تلك ميمي التي جلست حالاً بجانب رين ..!
نظرت إليها راي باستياء : لما تأخرت ؟!!.. هيا بسرعة تناولي فطروك كي أوصلت للمدرسة قبل ذهابي ..!
إبتسم السيد كوارتر وهي يقول : لما هذه العجله ؟!!..
تنهدت بتعب : إنه أول يوم لي في الثانويه لذا أريد أن أذهب مبكره ..!
ربت على كتفها وهو يقول : إذاً .. إذهبي أنتي و أنا سؤوصل ميمي للمدرسه ..!
بسعادة : أشكرك أبي .. هكذا لن أتأخر ..!
هنا قال رين هو الآخر ببتسامه : إذا كنت حريصة على الذهاب مبكره سآخذك بدراجتي الناريه ..!
وقفت حينها بنشاط : إذاً مذا تنظر هيا بنا ..!
أسرعت لتأخذ حقيبتها فوقف هو الآخر : إنتظري للحظة حتى أبدل ملابسي ..!
بدا الإستياء على ميمي : أنا أيضاً أريدك أن تأخذني بالدراجة الناريه !!..
ربت على رأسها بمرح : دورك غداً يا غيوره ..!
ضحكوا جميعاً بسعادة .. و أخيراً كأسرة حقيقيه متكامله ..!
.................................................................
في مكان آخر .. ذلك المنزل الكبير ..!
نزلت بسرعة و أتجهت إلى طاولة الطعام : صباح الخير ..!
أجابوها جميعاً : صباح الخير ..!
أخذت مكانها و بدأت بتناول الإفطار ..!
إنها إياكو ..!
و بالتأكيد هي الآن في المقر ..!
الممتع في الأمر أنها ليست الوحيدة التي تذهب للمدرسة ذاتها هنا ..!
فعلى هذه الطاوله .. ليليان .. كينتو .. ماكس .. كايتو ..!
ماكس و كايتو يرتديان زي المدرسة ذاته .. بالتأكيد ليست إبتدائية وليم كروي فقد إنتقل كايتو و ميمي منها ..!
إنهى كين طعامه و هو ينادي : عمتي .. سأخرج الآن و سأخذ كاتيو و ماكس إلى المدرسه ..!
سمع صوتها من المطبخ وهي تقول : أعدهما معك بعد المدرسة يا بني ..!
حمل حقيبته وهو يقول : حاضر .. هيا بنا ..!
حمل كايتو حقيبته بينما إرتدا ماكس حذاءه ..!
هنا وقفت إياكو بمرح : هيا بنا ليلي ..!
أومأت لها ليليان بتوتر .. لا تزال خائفة مما قد يقابها في المدرسة رغم أن الفتيات بذلن مافي وسعهن لأبعاد الخوف عنها ..!
خرجت الفتاتان من الغرفه .. قابلتهما السيدة يوكامي ببتسامه : صباح الخير يا فتيات .. تناولتن الأفطار ..!
ليلي ببتسامه : نعم .. شكراً لك يا خاله ..!
إياكو بمرح : نحن ذاهبتان الآن .. نراك بعد المدرسه ..!
أومأت لهما بذات الإبتاسمه : إلى اللقاء ..!
......................................................
إنتهى البارت ..!
كيف ستكون الأيام القادمة مع أصدقائنا في الثانويه ؟!!..
هل سيتعرضون للمشاكل أم أن كل شيء سيكون بخير ؟!!..
مذا عن أصحابنا في لندن ؟!!!..
هل ستتحسن علاقة رين بمن حوله كما تحسنت مع عائلته ؟!!..
ما تصوركم للأحداث القادمه ؟!!..
................................................
تابعو البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الأجابه ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 60 ـارت الستووون
..........................................
توقفت تلك الدراجة النارية أمام باب المدرسه ..!
خلعت الخوذة و نفضت شعرها بحيويه : شكراً لك رين ..!
خلع هو الآخر خوذته وهو يقول : أأتي لآخذك بعد المدرسه ؟!..
نزلت بعد أن كانت تجلس خلفه : حسب الظروف ..! قد أتصل بك !!..
إنتبهت لهمسات الإعجاب من حولهم .. أخذت تنظر بعينيها إلى الطالبات اللواتي أعجبن بوسامة ذلك الأشقر شقيقها ..!
و منهن من ظنت أن راي صديقته التي أوصلها للمدرسه !!..
- ياه أنظرن لذلك الفتى الوسيم ..!
- أرأيت الفتاة التي نزلت من الدراجه .. لا شك أنها صديقته .. إنها جميلة حقاً !!..
- مؤسف لا يبدو أنه من مدرستنا !!.. إنه لا يرتدي الزي المدرسي !!..
- أتعلمن .. للمرة الأولى أرى صديقان يشبهان بعضهما إلى هذا الحد !!..
إحمر وجه راي حينها .. لا شعورياً صرخت : إنه أخي يا جماعه !!!!!..
بدو متفاجئين منها !!..
بينما كتم رين ضحكته وهو يشعر بالمتعه ..!
إزدادت الهمسات حينها و أرتفعت الأصوات !!..
- ياااااه .. هذا يعني أنه ليس لديه صديقه .. يجدر بي أن أتقرب من أخته ..!
- إنه يبدو من النوع اللطيف .. يوصل شقيقته للمدرسة في الصباح ..!
- لا أرى أنه يرتدي زي مدرسة ما ..! تمنيت أن يكون من مدرستنا !!!..
ضحك بخفة وهو ينظر إليها محرجة هكذا : لتعتادي على هذا !!.. إفخري بأخيك الوسيم يا فتاة !!..
زفرت بضجر : كنت أشعر أن هذا اليوم لن يمر على خير .. حسناً رين أراك بعد المدرسه ..!
أومأ لها و أرتدى خوذته : أبذلي جهدك ..!
إنطلقت الدراجة بسرعة مبتعدة بينما أخذت راي تراقبه ببتسامة هادئة حتى أبتعد : رااااااااااااااااااي ..!
إلتفتت من فورها لترى صديقتها التي تسير باتجاهها .. بسعادة أنطلقت ناحيتها : أهلاً سايا ..!
ما إن وقفت أمامها حتى أطلت مايا برأسها من خلف أختها : صباح الخير ..!
ببتسامة لطيفه : صباح الخير مايا ..!
إبتسمت سايا وهي تقول : إنظري خلفك ..!
إلتفت راي من فورها لترى ليوناردو و هيرو يسيران بين الطلبة المتجهين للبوابة ..!
بمرح نادتهما : هيرو ليو .. صباح الخير ..!
إنتبها إليها فوراً : صباح الخير ..!
و صلوا ناحيتهم .. من فوره سأل هيرو ببتسامه : أين البقية الباقيه ؟!!..
أجابته سايا بمرح : لقد وصلنا للتو .. ربما يكونون في الداخل ..!
تقدم ليو نحو البوابة وهو يقول بنشاط : إذاً مذا ننتظر نحن ؟!.. أسرعوا بالدخول ..!
ظهر الإحباط على راي : ليو متحمس !!.. رغم أننا عدنا لأيام الدراسة و التعب !!!..
.................................................. .
إلتقى الأصدقاء جميعاً بعد دخولهم إلى مبنى المدرسه ..!
و أتجهوا إلى لوحة الأسماء الكبيرة حيث سيعرف كلن منهم أين صفه ..!
طلاب المرحلة الأولى الثانويه .. هناك ثلاثة صفوف ..!
للأسف لم يكن الجميع في ذات الصف كما كانت تطمح سايا ..!
الصف أ .. إياكو راي ليليان كينتو ..!
الصف ب .. ليوناردو نارو سايا مايا ..!
الصف جـ .. هيرو جين يوكو ..!
و الآن كلن منهم في صفه ..!
لنتجه إلى الصف "أ" أولاً ..!
دخلت المعلمة بملامحها اللطيفة .. شعر قصير بني و عينان وسعتان عسليتان .. قامة متوسطة الطول و بساطة في الملابس : مرحباً يا طلاب السنة الأولى .. أنا المعلمة المشرفة على صفكم .. إسمي ميساكي ياماموتو .. و أنا من سكان هيروشيما ..! حسناً أريد التعرف عليكم جميعاً .. ليقل كل واحد أسمه و من أين هو بالدور ..!
يبدو أنها من ذلك النوع اللطيف جداً من المعلمات ..!
ذلك يكون إيجابياً و سلبياً في الآن نفسه ..!
بالنسبة لأصدقائنا فلم يكونو مهتمين كثيراً بالأمر ..!
كانو يجلسون على مقاعد خلف بعضهم ..المقاعد على يسار الصف بجانب النوافذ ..!
كان توزيع الصف .. ثلاث مجموعات .. يجلس أثنان خلف أثنان على مدار خمسة صفوف ..!
في الصف الثالث كينتو و إياكو .. ثم راي وليلي .. و هناك أيضاً مقعدان فارغان خلفهما ..!
بدأ الطلاب بتعريف أنفسهم .. و من الواضح أن الأغلبية يحبون المعلمين من نوعية الآنسة ميساكي ..!
في تلك اللحظه .. فتح باب الصف ..!
حدق الجميع بأنظارهم ناحية الباب .. ليدخل ذلك الطالب المتأخر ..!
.................................................. .......
لننتقل إلى الصف المجاور .. الصف "ب" ..!
خرج المعلم المشرف على الصف بعد أن عرف بنفسه دون أن يتعرف على الطلاب ..!
الأستاذ يوشيدا !!!..
ليو كان يجلس بقرب نارو في الصف الخامس من المجموعة الوسطى .. أمامهما سايا و أختها مايا ..!
بدأ الأربعة الحديث معاً في أمور متنوعة وقد كانت سايا تعبر عن إستيائها لأنهم ليسوا جميعاً في ذات الصف !!..
ما قطع عليهم حديثهم تلك الصرخة المذهوله : لا أصدق .. ليوناردو !!.. يا إلهي القدر يجمعنا مجدداً ..!
إلتفت ليو المستغرب و كذلك بقية المجموعه .. أخذ لحظات كي يميز هذه الفتاة : من أنتي يا هذه ؟!!..
هكذا قالها بقمة البرود .. حاولت هي أن تضبط نفسها و تخفي إستياءها : أنسيتني يا ليوناردو ؟!!.. و أنا التي لم تنسك يوماً !!..
كادت تبكي بعد جلمتها تلك .. وضعت يديها على وجهها : لا أصدق كيف لك أن تنسا اللحظات الجميلة التي قضيناها معاً ..!
لحظات حتى قال ببرود : عرفتك !!..
نظرت إليه حالاً : حقاً ؟!!!..
أجابها بذات البرود : نعم .. إيما الفتاة المزعجه !!!!!..
لوهله .. بدت مصعوقة منه !!!..
حتى في السابق رغم أستيائه منها إلا أنه لم يصرح بذلك !!!..
أخذت سايا تتذكر ثم هتفت : صحيح .. أنتي التي أنتقلت من مدرسة وليم كروي بعد أن لقنتك جولي بمساعدة رين درساً و معك أولائك الفتية ضخام الجثه !!..
نظرت إليها إيما بحقد : و من أنتي يا هذه ؟!!!..
قررت سايا أن تمزح مزحة ثقيلة معها لذا قالت صوت ساحر : أنا .. ألم يخبرك ليوناردو عني ؟!!..
من حسن حظ سايا أن أيما لا تذكرها فلم يكن هناك أية علاقة بينهن ..!
إيما باستغراب : و من تكونين ؟!!..
تابعت بذات النبره : أنا صديقة ليو المقربه .. صحيح عزيزي ليو ؟!!.
ليو الذي كتم ضحكته : بلا صحيح يا عزيزتي !!..
شهقت بفزع و صرخت : مستحيل !!.. أنت يا ليوناردو !!.. أنت تخونني !!!!..
بدا الذهول و الإستنكار عليه : و من قال أن لي علاقة معك حتى أخونك !!!.. يفضل أن تبتعدي من هنا فقد أزعجتني بما فيه الكفايه !!..
دمعت عيناها و هي تكاد تبدأ في البكاء : سترى يا ليو .. سأنتقم منك !!!..
إبتعدت من فورها لتخرج من الصف بأكمله ..!
من فورها أنفجرت مايا ضاحكه : هههههههه .. لقد لقنتها درساً يا ليو !!..
نارو الذي كان يضحك هو الآخر : ههههههه .. أنت ممثلة بارعة سايا .. لقد صدقت تلك الفتاة أنك صديقته !!..
تنهد ليو بتعب : ذلك حتى تكف عن إزعاجي .. شكراً لك سايا على المساعده ..!
إبتسمت بمرح : لا تشكرني .. الصديق وقت الضيق ..!
.................................................. .....
دخل إلى صفه متأخراً ..!
من أول نظره .. خطف أنظار الفتيات ..!
بينما نظر إليه الفتية بغيره ..!
و المعلمة ببتسامتها المعهوده ..!
أما أصدقاءنا فقد كانت نظرتهم مختلفه .. نظرة تملأها الدهشة .. الصدمه .. الذهول !!!..
ببتسامة واثقة قال : صباح الخير .. آسف على التأخر يا آنسه ..!
و بطبيعتها الطيبه : لا بأس أيها الفتى .. تفضل و أجلس أينما تريد ..!
دخل بخطوات ثابته .. لم يعطي بالاً لنظرات أصحابنا له .. بل و كنوع من التحدي أتجه إلى المقعد الذي خلف راي و ليلي ..!
لكن عند مروره قرب مقعد كين نهض صاحبنا من مكانه بنظرات مفترسة ناحية ذلك الطالب المتأخر ..!
أما الآخر فلم يكترث بل تابع طريقه ليجلس خلف مقعد ليليان بجانب النافذه ..!
كان ذلك المشهد مثيراً للأنظار في الصف .. لكن أحدهم لم ينطق ..!
حاول أصحابنا المحافظة على هدوء أعصابهم ..!
كتب كينتو على ورقة صغيره ( يا فتيات .. لا تكترثن لوجوده .. حافظن على هدوء أعصابكن .. صدقنني كل شيء سيكون بخير ) ..!
أعطاها لإياكو .. و بدورها قرأتها ثم أعطتها لصديقتيها في الخلف ..!
لم ينتبه كين إلا للأنسة تناديه : دورك يا فتى ..!
أنتبه و وقف : آسف .. أدعى كينتو أليكسندر .. من طوكيو ..!
جلس فوقفت إياكو بعده : أسمي ناناكو إشيزو .. من كيوتو ..!
وقفت بعدها راي بهدوء : راي كوراتر .. من طوكيو ..!
هنا جاء دور ليليان التي وقفت بتوتر وهي تقول : أسمي ليليان ديفيد ...!
ترددت قليلاً قبل أن تكمل : كروي .. بريطانيه الأصل ..!
ربما يكون هذا جديداً عليكم .. لكن الحقيقة أن آل كروي ينحدرون من أصول بريطانيه ..!
و السيد وليم لا يتعامل إلا على هذا المنوال ..!
بدا الذهول على المعلمة : أوووه .. أأنتي قريبة رجل الأعمال وليم كروي ؟!!!..
أخذت نفساً قبل أن تقول : إنه عمي ..!
الآنسة ميساكي بذات النبره : ياااه .. من المميز أن تكون معلم لقريبة رجل شهير كالسيد كروي ..!
تعالت الهمسات كالعاده .. لكن ليليان قررت أن تصم أذنيها عن كل ما ستسمعه بشأن صلة القرابة المشؤومة تلك !!!..
بقي الطالب الأخير .. وقف بثقة وهو ينظر إلى تلك المعلمه : أدعى يوري ديفيد كروي .. أنا شقيق ليليان التوأم .. أنحدر من أصل بريطاني !!..
أعرفتم الآن من هو الطالب المجهول ؟!!!..
.................................................. ..........
خرج المعلم نهاية الحصة بعد أن تعرف على الطلاب ..!
بالنسبة لها فقد كانت تشعر بإرهاق مفاجىء ..!
وضعت رأسها بين ذراعيها على الطاولة بتعب .. دمعت عيناها و هي تفكر في أنه الآن يجلس بقربها ..!
مهما كان و مهما حدث بينهما لا يمكنها أن تتخيل حياتها من دونه ..!
لكن عليها أن تصبر .. هو من أختار طريقه و هي بدورها أختارت الطريق المعاكس ..!
ربما أجبر في البداية لكنه أستمر على هذا .. على عكسها هي التي أجبرت ثم أستطاعت تخليص نفسها ..!
تعبت من التفكير .. و بدأت تسمع أصوات الفتيات اللواتي أجتمعن حول ذلك الوسيم ..!
- مرحباً .. أسمك يوري صحيح ؟!!.. أنا كيوكو .. سعدت بلقائك ..!
- واااااااااو يوري .. أتعلم أنت أوسم طالب في المدرسه .. أظن أن شعبيتك ستكبر في عدة أيام فقط ..!
- أخبرنا هل أنت وريث كروي القادم أم أن للسيد كروي أبناء ؟!!..
- تلك شقيقتك .. أنتما متشابهان إلى حد كبير .. منذ دخلت شعرت أنك قريب للفتاة ذات الشعر الأحمر !!..
رفعت رأسها بتعب وهي تسمعه يجيب عليهن و يبادلهن الضحكات ..!
سفاح مرح ..!
إنه كذلك حقاً .. سمعت صوته : هيه ليليان .. كيف حالك يا أختي التوأم ؟!!..
كان يتعمد ذلك .. يريد أن يرى ردة فعلها .!!..
بالنسبة لها هي لم تسيطر على نفسها وقفت و إلتفتت نحوه بعضب و عينان شرستان : لست أختك !!!!.. و لا أريد أن أعرفك !!.. أخوتنا صارت شيئاً من الماضي !!!..
بدا الذهول على جميع من في الصف و قد صمتوا ليروا مذا سيحدث بين توأمين يتشاجران ؟!!!.. حتى كين راي و إياكو كانوا مدهوشين !!..
يوري فقط .. إبتسم بخبث : ليس من الجيد أن تقولي هذا أمام الجميع .. إن كنت لا تزالين غاضبة لأني سافرت و تركتك وحدك ليومين فأنا آسف .. حقاً آسف عزيزتي .. و أعدك أني لن أتركك مرة أخرى !!..
بدت مصدومه !!.. إنه يقول كلاماً لا أصل له من الصحه .. فقط كي يعتقد الطلاب أنه شقيقها الذي لا تستطيع الإبتعاد عنه أبداً و أنه سافر و تركها فلم تره ليومين وهي غاضبة منه الآن !!!..
ضربت على طاولته بكلتا يديها و صرخت : قلت لك لا تكلمني !!!.. أنا بريئة منك و من عمك و إبنه !!!.. لم يعد لي صلة بآل كروي الآن !!!.. لا أريدك أن تكون أخي ألا تفهم ؟!!.. كف عن تمثيل دور الآخ الحنون أيها المجرم الحقير !!!!..
وقف ليواجه صرخها هذا ببرود : أوهاكذا تحدثين آخاكي ؟!!.. أين الذوق يا ترى ؟!!.. لا تستخدمي ألفاظاً سيئة و إلا سأغضب منك !!.. لقد إعتذرت و أنتي لا تزالين غاضبه .. كفي عن التصرف كالأطفال !!..
دمعت عيناها أكثر و أحتشدت الدموع في جفنيها و صرخت وهي تدفعه بكلتا يديها : أحمق غبي مجرم تافه حقير سفاح !!.. أنت هكذا دائماً !!.. أتركني و شأني !!.. لا أريد أن أراك !!..
إتسعت أعين الطلاب مذهولين منها بشده !!..
تراجع خطوتين إلى الخلف جراء دفعها له ثم قال بذات الإبتسامة الخبيثة : لا لا لا .. ليس هذا ما يجب عليك قوله عزيزتي !!.. حسناً .. أنتي لا تزلين غاضبة مني و حزينه لذا سأعذرك على إنفعالك !!.. لنعد كما كنا إذاً .. تذكري أنكي شقيقتي الوحيده و كل ما بقي لي بعد وفاة والدانا لذا لا أريد أن أخسرك أيضاً ليلي !!..
- أوووه .. هذا مثير .. أخته غاضبة عليه و هو يحاول مصاحتها !!.. إنه حنون !!!!..
- و كأني أشاهد أحد الأفلام الدراميه .. أشعر أني سأبكي قريباً ..!
- ما بال هذه الفتاة ؟!!.. لقد إعتذر لها أمام الجميع رغم أن سبب غضبها تافه !!.. ألا يكفيها هذا !!..
- من الواضح أنه يدللها !!.. ياااااه .. إنه أخوها التوأم الوحيد .. والداهما متوفيان و هو كل ما بقي لها من عائلتها .. كم هذا مؤثر !!!..
شعرت أنها ستنهار .. رمت بنفسها على كرسيها بتعب و بدأت تبكي وقد طأطأت رأسها ..!
لم تستطع هي السكوت عما تراه : أسمع يوري !!.. لا تظن أنك بهذه الطريقة ستعيد ليليان إلى صفك !!.. جميعنا هنا لن نتخلى عنها !!.. و تأكد بأننا جميعاً سنسترد حق كايد منك !!!..
لا يزال الطلبة يتهامسون .. مالقصه ؟!!.. الأمر غريب في نظرهم و الكلمات مليئة بالرموز غير المفهومه ..! ماهذه الطلاسم ؟!!!!..
لم يستطع أن يكتم ضحكة السخرية فأطلقها ليتردد صداها عالياً : أنظروا من يتكلم .. كيف حالك إيا .. أوووه أو حتى لا ينكشف أمرك لنقول ناناكو !!.. أخبريني ما أحوال قائدكم كايد ؟!.. يفضل له أن يبقى في لندن .. فعودته ستذكره بهزيمته النكراء !!..
هنا .. ضرب بيده على الطاولة و قد إشتاط غضبه : إسمع يوري !!.. كايد سيعود و سيأخذ بثأره منك ؟!!!..
تابعت راي بذات نبرة كين : سترى أنك من ستندم أشد الندم في النهايه لأنك وقفت في وجه القائد كايد !!..
كلماتهم تلك كانت أكبر دليل واضح على ولائهم لقائدهم الشاب !!..
لكن الكل من حولهم كان يشعر بأنه يراقب مسرحية عن دراميةً مثيره ..!
ذلك لأنهم لا يعلمون قدر جدية هذا الكلام ..!
ماقطع ذلك الشجار صوت الجرس يعلن نهاية الحصة الثانيه و بداية وقت الإستراحه ..!
لذا وقفت ليليان و نظرت إلى أخيها بكل حقد : الأمر لم ينتهي بعد يوري !!.. و أعلم أنك أنت من جلب المشاكل لنفسه بلحاقك بي ..!
سارت وهي تريد أن تغادر هذا الصف المشؤوم بأي طريقه .. بينما نظر كين إلى يوري بإشمئزاز : هيا بنا يا فتيات !!..
نظرت الإثنتان ذات النظرة لصاحب الشعر الأحمر ثم لحقتا بكين ..!
ليتركوا يوري و إبتسامة خبيثة على محياه بينما كان التساؤل أساس ملامح بقيت زملائهم في الصف !!..
.................................................. ..
خرجت من الصف تشتاط غضباً .. و خلفها كانا هما !!..
تنهد بضجر : لما أنتي غاضبة هكذا ؟!!..
إلتفت ناحيته و صرخت بأستياء : و تسأل ؟!!.. كله بسببكما !!.. لو أنكما لم تتحدثا في الحصه لما أوقفكما الأستاذ و لما إطررت للدفاع عنكما و لما عوقبنا بتنظيف الصف بعد الدوام في أول يومٍ لنا في المدرسه !!!..
حاول الآخر تهدأتها : نعتذر يوكو .. لقد كان هذا خطأنا و نحن آسفان !!..
زفرت بحنق وهي تقول : أسمع هيرو .. من الجيد أنك أعتذرت و أنا أسامحك لكن لا تستخدم صيغة المثنى في ( آسفان ) لأن لجين لساناً يستطيع أن يعتذر به !!!..
ببرود قال : آسف !!.. أيفي هذا بالغرض ..!
أوشحت بجهها عنه : لن أسامحك !!..
تجاوزها بلا إهتمام : الأمر يعود لك .. لن أجبرك على أي حال !!..
نظرت إليه بحقد و هي تتمنى أن تفرغ مسدسها في رأسه !!.. لقد إزداد غروره هذه الفترة بشكل ملحوظ !!!..
أراد هيرو أن يقلل من توتر الوضع لذا إبتسم بمرح : حسناً يا أصحاب .. أرى أنه من الأفضل أن نذهب إلى الكفتريا فلا شك بأن الجميع سبقنا إلى هناك ..!
سار الثلاثة بصمت لولا أن يوكو كانت تتمتم بغضب و تشتم و تسب الحظ الذي جمعها مع هيرو و جين في صف واحد دون أي من صديقاتها الخمس !!..
وصلوا إلى الكفتريا في الدور الأول .. و بعد السير بين الطاولات و الطلاب : هيييييييه نحن هنا ..!
إلتفت يوكو و إبتسمت تلقائياً .. إتجهت للطاولة فتبعها هيرو و جين ..!
هناك حيث كانت سايا و معها مايا تجلسان حول طاولة مستطيلة كبيره حجزتها للمجموعه ..!
بدا على يوكو الإستغراب : ألم يصل البقية بعد ؟!..
أجابتها مايا ببتسامة لطيفه : نارو و ليو ذهبا لرؤية الأطعمة الموجوده ..!
تابعت سايا بعد أن تنهدت بملل : و مجموعة كين لم يصلوا بعد ..!
جلس هيرو و هو يقول بهدوء : ذلك غريب .. أتعلمون أشعر أن هنالك شيء حصل ..!
بدت علامات الحيرة عليهم و جميعهم يشعرون بهذا الشعور الغريب ..!
جلست يوكو بجانب هيرو بينما جلس جين أمامها بجانب سايا و بجانبها مايا ..!
بقوا صامتين لا يعلم أحدهم ماللذي يمكن قوله : مرحباً يا أصحاب .. كيف حالكم ؟!!..
إنتبهو جميعاً لذلك الصوت الهادىء .. نظروا إلى تلك الفتاة التي وقفت بالقرب منهم على وجهها إبتسامة هادئه ..!
إبتسمت مايا لها و قد عرفتها من فورها : سيرا .. مضى وقت طويل ..!
تابعت سايا ببتسامة مشابهه : نحن بخير .. ماذا عنك ؟!!..
أجابت بذات الإبتسامه : بخير .. سعيدة للأننا في ذات المدرسة من جديد .. أنا في الصف ج ..!
وقفت يوكو بحماس : رائع .. أنتي معي في الصف .. أنا و هيرو و جين في الصف ج أيضاً ..!
بهدوء نظرت إلى هيرو : أعلم .. لا حظت وجودكم بكل تأكيد ..!
أوشح بوجهه عنها ببرود وهو يتظاهر بأنه لم ينتبه لنظراتها ..!
أتذكرتموها ؟!.. إنها تلك الفتاة التي تحدثت إلى هيرو عن إياكو و طلبت منه نسيانها فكان رد هيرو قاسياً عليها .. من الواضح أنها لا تزال تكن له ذات المشاعر ..!
دعتها الفتيات للجوس معهن .. رفضت في البداية بحجة أنها لا تريد إزعاجهن لكن بعد إصرار وافقت و جلست بجانب يوكو ..!
نظر جين إلى ساعته بملل : أين كينتو الأحمق ؟!!.. لقد تأخر كثيراً ..!
تنهدت سايا بملل و رفعت رأسها تبحث بعينيها لعلهم بالقرب من هنا ..!
جذبها شيء ما .. أو بالأحرى شعر أحدهم .. لونه كان مثيراً لكل من يراه .. بدا كشعلة ملتهبة من النيران بسبب لونه الأحمر .. شهقت بفزع مما أدى لإلتفات الجميع نحوها مستغريبين .. هتفت لا شعورياً : إنه يوري !!.!..
هيرو .. أخذ يقلب الأمر في رأسه .. إستوعب أنه يعرف شخصاً واحداً يحمل هذا الإسم .. وقف و إلتفت بكامل جسده .. ليراه هناك أمامه على بعد بضعت أمتار .. يضحك بمرح و يتحدث إلى إحدى الفتيات .. هو بشحمه و لحمه ..!
ذلك كان كافياً ليشعل نار الإنتقام ..!
بلا شعور منه أبعد الكرسي و أسرع ناحيته مباشره .. لم يكن وحده بالطبع فقد لحقوا به جميعهم !!..
إنه هو .. هو من فعل بكايد ذلك .. إنه السبب .. إنتقم لأخيك يا هيرو !!!..
هذه هي الكلمات التي تتردد في ذهنه و هو يقترب خطوة بعد أخرى ..!
وصل إليه .. ووقف على بعد عدة خطوات .. كان بالقدر الكافي لينتبه يوري له و يبتسم تلك الإبتسامة الماكره : مرحباً هيرو .. هاقد إلتقينا مجدداً ..!
صرخ بغضب وهو يكاد يفلت أعصابه : حقييير !!.. ماللذي تفعله في مكان كهذا أيها السافل !!!!..
صرخته كانت بالقدر الكافي لتجعل كل من حوله ينظر نحوه ..!
و كأي مدرسة ثانويه .. يتحمس الطلاب عند بدأ مشاجرة فيأخذون دور المتفرجين و يتركون الفيلم حتى ينتهي من نفسه !!..
ببتسامة باردة قال : أوووه .. لا تقل هذا يا صاح !!.. أنسيت أني من أنقذك من الموت بعد أن ساعدت تلك الإياكو على الهرب من جاك ..! لو لم أتواجد في المكان لكان أولائك الرجلان أطلقا النار و لكنت في عداد الأموات !!..
بغضب صرخ : لم أطلب منك مساعدتي !!!.. كنت سأتدبر الأمر وحدي !!.. تأكد من أني سأنتقم لأخي منك يوري !!..
بدأ يصفق بسخريه : وااااااااااااااااااو .. الأخ الأصغر يقوم بدور البطولة .. في فلم بعنوان سأنتقم لأخي .. هل علي تمثيل دور الشرير يا ترى ؟!!..
كلامه ذاك كان كافياً ليجعل هيرو يشتاط غضباً و قد خلع سترته و رماه بعيداً : سترى أيها الحقير ..!
كانت تشاهد مثل بقية الطلاب .. خائفة مما يمكن أن يحدث .. و حينما رما سترته إلتقطتها هي بسرعة وقد توردت وجنتاها .. كانت تلك هي سيرا ..!
أما يوري فقد فعل الأمر ذاته لولا أن الإختلاف كان في المؤثرات الصوتيه بين صرخات الإعجاب من الفتيات و شجارهن على من ستمسك بالستره !!..
جين لم يعجبه الوضع .. ليس من المعقول أن يتشجارا في المدرسة أمام الطلاب هكذا .. إلتفت إلى الفتيات و هتف : أين ليو و البقيه ؟!.. يجب أن نوقفهما !!..
بدا الخوف على مايا : سأبحث عنهم !!..
أسرعت تجري من جهت أخرى و قد لحقت بها يوكو أيضاً ..!
إلتفت حين سمع أصوات الضربات .. لقد بدأت المعركه ..!
شعوره بالغضب الجسيم يجعل عقله غير قادر على الإدراك .. يضرب من جهه و يتلقى ضربة من جهة أخرى .. يسقط على الأرض و يقف من فوره ليعود للقتال مرة أخرى .. لم يكن يشعر بنفسه نهائياً ..!
يسمع صراخ جين اللذي يطلب منه التوقف لكنه لا يريد ذلك أبداً ..!
هاهو يرى قبضة يوري تتجه بسرعة خاطفة إلى وجهه .. تفاداها بإعجوبة و في ذات اللحظه و جه لكمة قوية إلى وجه ذلك الفتى مما أسقطه أرضاً ..!
إنقضع عليه و هو يلكمه لكمة بعد لكمة : هذه من أجل كايد .. و هذه من أجل تارا .. و هذه من أجل أمي .. و هذه من أجل أبي .. أما هذه فهي من أجلي أنا !!..
كان يحاول تفاديها بأي وسليه .. لكنه الآن في مأزق نوعاً ما !!..
كان الجميع يصرخ و يطلب من هيرو التوقف .. لكن صرخة أحدهم وهو يمسك بذراع هيرو كانت مميزه : توقف هيرو أرجوك .. لا تفعل هذا هنا !!.. ليس في المدرسة على الأقل !!..
لم يبالي بل دفع ذلك الشخص بشده مبعداً إياه عنه ..!
إندفع جسدها إلى الخلف حيث كانت إحدا طاولات الكفتيريا ليسطدم بشدة بتلك الطاولة .. و مذا تتوقعون من جسدها النحيل أن يفعل ؟!!!..
بدا الرعب على أصدقائها : ناناكو !!!!..
هذا ما قالته راي و هي تندفع إليها تبعها ليليان ..!
لوهله إنتبه لما فعله ..و قف مبتعداً عن يوري و الجميع يترقب ماقد يحدث ..!
إلتفت إلى الخلف ليراها قد جلست وهي تمسك بذراعها المحمره و تاحول أن تحتمل ألم كاحلها اللذي إلتوى ..!
حولها أصدقاءها فتيان و فتيات .. بلا شعور منه إتجه ناحيتها : إياكو !!..
جثى أمامها بقلق : هل أصبتي بأذى ؟!!!.. أنا آسف !!.. لا أعلم كيف فعلت هذا ؟!!.. أتؤلمك ذراعك ؟!!..
حاولت رسم شبح الإبتسامه : لا تقلق .. أنا بخير !!..
طأطأ رأسه بحزن وهو يشعر بالذنب .. لقد كانت تحاول إيقافه فدفعها بقسوه ..!
بالنسبة ليوري فقد وقف وهو لا يزال يبتسم وقد مسح الدماء التي سالت من فمه بكم قميصه : كانت معركة لا بأس بها .. أراكم فيما بعد ..!
أخذ سترته من تلك الفتاة و غادر الكفتريا .. نظرات الجميع كانت تطارده حتى أختفى ..!
عاد الطلاب لما كانوا يقومون به فما حدث ضيع وقتهم بما فيه الكفايه ..!
وقفت إياكو بمساعدة من راي التي قالت بقلق : سآخذك إلى غرفة الممرضه .. لقد إلتوى كاحلك ..!
ببتسامتها اللطيفة قالت : الأمر ليس بهذا السوء ..!
رغم ذلك بقيت راي قلقة عليها فهي تعلم أنها تكابر : أممم .. هيرو تفضل ..!
إلتفتت راي لترى سيرا وهي تقدم السترة إلى هيرو و قد توردت وجنتاها .. أخذها منها ببرود ثم نظر إلى نانا بنظرة قلق واضحه : الأفضل أن نذهب إلى الممرضة إياكو .. هيا بنا ..!
تقدم كين من هيرو : دعني أساعدك فأنت أيضاً لا تبدوا بخير ..!
أما سيرا .. فقد شعرت بالغيرة نوعاً ما .. لما يعامل ناناكو معاملة خاصه ؟!!.. ألم يقل بأنه لا يفكر إلا بإياكو ؟!!..
بقيت تنظر إلى تلك الفتاة التي تتوسط سايا و راي وهما تساعدنها على المشيء .. بينما لم يرفع هيرو نظراته القلقة عنها لحظة واحده ..!
.................................................. .................
ضغط على الجرس الذي بجانب الباب و بقي ينتظر الرد ..!
يبدو الفندق فاخراً حقاً .. ذلك ليس غريباً على أصدقائه ..!
بقي ينظر إلى الباب حتى فتحه أحدهم ..!
منذ أن إلتقت عيناهما هتف الضيف بحماس : سينجي !!!..
عانقه سينجي في الحال : روبرتو كيف حالك يا صاح ؟!!..
إبتعد عنه قليلاً وهو يقول ببتسامه : بأحسن حال كما ترا .. مذا عنك ؟!.. منذ سافرت إلى هنا و أنا غير مرتاح أبداً ..!
بمرح قال : لا داعي للقلق فأنا بخير .. تفضل ..!
أومأ و دخل إلى الشقة بهدوء ..!
نظر إليها .. كانت واسعة بشكل ملحوظ .. و الواضح أنها مريحة حقاً ..!
لم يهتم لهذا قدر ما إهتم لذلك الفتى الذي خرج من المطبخ وهو يحمل في يده علبة مشروب للطاقه ..!
إلتقت عيناهما حيث إبتسم روبرتو : كيف حالك كارولوس ؟!!..
ببرود قال : ماللذي جاء بك يا هذا ؟!!..
إلتفت سنجي نحوه بأستياء : كارل .... !!!..
لكن روبرت قاطعه وهو يقول : لا بأس سينجي .. الواقع أن الجميع معتاد على أسلوب أخيك الفض !!..
لم يهتم كارلوس له بل جلس أمام شاشة التلفاز ببرود ليتابع مشاهدة الفلم الذي كان يشاهده ..!
تقدم سنجي و خلفه روبرت ليجلسا فيقول الأخير : أين توم إذاً ؟!!..
هز كتفيه بلا مبالاة : لا أعلم .. خرج يتجول منذ الصباح و لم يعد .. الأقرب أنه ضائع الآن ..!
لوهله شعر روبرت أن عليه الإسراع بالكلام .. على هذان الإثنان أن يعلما ماحدث لأبيهما ..!
بدا عليه التوتر : مابك روبرتو ؟!.. تكلم !!..
كان ذلك سينجي الذي لاحظ ذلك التوتر بسهوله .. مضت على صداقتهما حوالي الثلاث سنوات و من الطبيعي أن يعرف كل شيء عنه ..!
تنهد بتعب وهو يقول بجد : سينجي عليك أن تصغي إلي جيداً .. و أنت كذلك كارلوس .. الأمر غاية في الأهميه !!..
نظر إليه ذلك المتكبر بإنزعاج : إسمع .. إن كان للأمر علاقة بالمافيا فيفضل لك أن تسألني عن طريق باب الشقة إن كنت لم تحفظ مكانه !!..
كان يستهزء و يطرده في الوقت ذاته ..!
لكنه لم يعطي بالاً فقد إعتاد على هذا الأسلوب حقاً : عليكما أن تسمعاني .. الأمر يهمكما الإثنان ..!
سينجي شعر بأن الأمر متعلق بوالدهما .. إنه الشيء الذي يجمعهما في نقطة واحده : مالذي حصل لأبي يا روبرتو ؟!!..
إزداد توتره .. صمت للحظات مما أطر لسينجي أن يقف هو يقول : أخبرني حالاً !!..
كارل أغلق التلفاز و إلتفت إلى روبرتو بلا إهتمام .. فقط يريد أن يرى ما ردة فعل سينجي إذا كان الأمر بهذا السوء !!.. فهو أبداً لم يهتم لما قد يحدث لأبيه ..!
طأطأ رأسه وهو يتمتم بصوت مسموع : لقد قتلوه .. آسف لذلك حقاً ..!
صاعقة كهربائية أصابة جسد سينجي لينهار جاثياً على قدميه وقد إتسعت عيناه إلى أقوى حد ..!
بينما ظهرت إبتسامة مكر باهته على محيا كارل وهو يشعر بالمتعه !!!!..
جثى روبرتو أمام صاحبه بقلق : سينجي أأنت بخير ؟!!..
طأطأ رأسه لتغطي خصلات شعره عيناه وهو يتمتم : كيف للأمور أن تصل إلى هذا السوء ؟!!.. سحقاً !!!..
لقد كان والده يمثل حياته كلها !!.. منذ توفيت والدته وهو بعمر الثالثه و بعد أن سافرت زوجة أبيه إلى إيطاليا كان والده هو كل شيء بالنسبة له ..!
صور من طفولته شكلت عاصفة هوجاء في ذهنه الآن .. لكم كانت طفولة سعيدة رغم إفتقادها لشخصية الأم الحنون فيها ..!
حاول أن يتمالك نفسه ووقف بمساعدة من روبرتو .. ساعده على الجلوس على الأريكة وهو يشعر بأن جسده تخدر : كيف ؟!!.. كيف حدث هذا ؟!!..
أومأ صاحبه سلباً : لم أكن أعلم أصلاً أنه في روما .. لكن جوش أخبرني قبل عدة أيام أن السيد أياما فارق الحياة بعد أن ضل محبوساً عند المافيا لفتره .. لقد كان ينادي بإسمك دائماً في آخر أيامه سينجي ..!
بدأ يتخيل ما حدث بالضبط .. أمسكوا بوالده و بدؤوا بتعذيبه حتى يعترف بمكان إبنيه !!.. و من شدة الألم صار يستنجد بأقرب شخص إليه .. إبنه سينجي !!.. حتى مات بعد معاناة من جوع و مرض و ألآم !!..
لا أحد قد يتمنى نهاية كهذه بعد حياة مليئة بالكفاح كحياة السيد أياما !!..
ذلك الأمر زاد من غضبه الذي كان يحبسه في صدره .. لقد علم حالاً من كان المتسبب !!..
و من غير جواشا المحترف في مهام تعذيب السجناء قد يفعل شيئاً سيئاً هكذا !!..
سأنتقم لأبي منك جوش .. لتثق بهذا !!..
.................................................. .........
يقف قرب باب العمارة السكنيه .. و يقوم بمهمة كلفت إليه من زعيمه المبجل !!..
إنه مينورو التابع الجديد لوليم .. مهمته هي مراقبة تلك الفتاة التي حيرت الجميع ..!
تصرفاتها في الفترة الأخيرة كانت مثيرة للريبه .. عليه أن يتحقق من الأمر ..!
كان ماهراً في هذا .. التجسس هو أكثر شيء يتقنه .. و لهذا أختير لهذه المهمة رغم أنه عميل أساسي جديد ..!
هاهي تخرج من باب العمارة السكنيه حيث تسكن في إحدى تلك الشقق الصغيره ..!
بدأ يتبعها فقد كانت تسير على قدميها ذاهبة لمكان ما ..!
ترتدي بنطال أسود طويل مع قميص رمادي يطابق لون شعرها .. حقيبتها السوداء التي تمسك بها بثبات كانت مثيرة للريبه ..!
لكنه بقي يلحق بها حتى وصلت إلى الحديقة الصغيرة المهجورة قرب العماره ..!
و هناك عند شجرة الساكورا المعمره كان شاب يقف و ينظر لساعته كل دقيقة حتى راها تقترب ..!
دهش مينورو لرؤيته .. أحقاً هذا هو الخائن الذي يريد وليم التخلص منه بأسرع وقت ؟؟!!!..
ذلك ما جعله فوراً أن يخرج كميرته المطورة حديثة الطراز و يقوم بتسجيل مقطع فيديو للمشهد القادم ..!
بالنسبة لصاحبنا أكيرا فقد كان إهتمامه منصباً على هذه الفتاة ..!
ماللذي دعا جولي لطلب لقائه في مكان كهذا ؟!..
سأل من فوره بهدوء : مالأمر ؟!!..
بنبرة تشابه نبرته : كيف حال كايد ؟!!..
إحتدت عيناه : ذلك ليس من شأنك !!.. أخبريني لمذا تريدين رؤيتي ؟!!..
الواضح أنهم حتى الآن لم يغفروا لها .. دمعت عيناها لكنها إستطاعت أن تخفي ذلك : أردت التكفير عن ذنوبي .. لذا قررت أن أسلمك دليلاً ضد وليم .. قد لا يفي بالغرض لكن بإمكانك تسليمه للسيد أليكسندر رئيس شرطة طوكيو !!..
بدا عليه الذهول : أأنت جاده ؟!!!..
أومأت إيجاباً وهي تخرج ملفاً أحمر اللون من حقيبتها : قد يبدو كملف أي صفقة أي شركه .. لكنه في الحقيقة يحتوي بينات صفقة مواد ممنوعه .. و توقيع وليم موجود أسف كل ورقه !!..
تقدم ناحيتها بسرعه و أخذ الأوراق .. كلامها صحيح تماماً !!.. إنه حقاً يحتوي توقيع وليم : لكن .. أيمكن إدانته بهذه ؟!!.. كيف حصلت عليها ؟!!..
بهدوء أجابت مع إبتسامة شاحبه : لقد حصلت عليها بطريقتي الخاصه ..! قد لا تكفي هذه الأوراق وحدها .. أعطني بعض الوقت لأحصل على المزيد مع بعض الصور ..!
شعر بالسعادة الغامره .. هكذا سيقبضون على وليم .. ستنتهي معاناته و معانات إسرته إلى الأبد .. سيموت من دمر ماساكي أخيراً !!..
نظر إليها ببتسامة مرتاحه : جولي .. لا أعلم كيف أرد لك هذا ..!
إستدارت مغادرة المكان بهدو و قد بدا الحزن في صوتها : قلت لك أريد التكفير عن ذنوبي ..! لست مطراً لفعل شيءٍ مقابل ذلك ..!
غادرت المكان تاركة أكيرا في حالة من عدم التصديق مختلطة بالسعاده .. لقد إقتربوا كثيراً من مرادهم ..!
كل ذلك .. تم تسجيله على تلك الكميرة الصغيرة التي قد تصل لوليم في أي لحظه !!..
.................................................. ..........
خرج إلى الشرفة وهو يتحدث بهاتفه الخلوي بنبرة إحترام واضحه : سيدي .. مالخطوة القادمة التي تأمرني بها ..!
ببرود واضح : أقتله ..!
تفاجأ في البدايه : لكن .. لمذا ؟!!..
بدا الإستنكار في تلك النبرة الصارمه : ألم تقل بأنه إلتقى بسينجي و كارلوس دون إخباركم .. إذاً هذه خيانة فمهمته البحث عن كارلوس و تسليمه لنا ..!
فهم الآن .. هاهو مصير من لا ينفذ عمله على أكمل وجه .. يدرج أسمه تحت قائمة الخونه : أمرك سيد إدوارد .. سأنهي أمره بأسرع وقت ..!
يبدو أنه رضي بهذا : لتستعجل في ذلك إذاً ..!
أغلق الخط و جلس على ذلك الكرسي حول الطاورة المستديره .. كان منظر طوكيو من الدور الثالث و العشرين من ذلك الفندق مثيراً ..!
بدأ يحدث نفسه بتعب : ( إذاً علي قتل روبرتو .. لا بأس يا كاي على الأقل سيرضى عليك السيد إدوارد ) ..!
بدأ يتذكر بدايته مع المافيا حين كان كأي تابع من أتباع ساشا .. لكنه صار من المهمين في ما بعد فقد أشادت قائدته بجدارته ..!
إبتسم بهدوء وهو يحن إلى أيامه في فرنسا .. حين كان في الثانوية في إحدى مدارس باريس الداخليه .. و صاحبه أكيرا يشاركه الغرفة ذاتها منذ بضع سنوات ..!
حيث كانت لديهما طموحات كبيرة في أن يكون لهما شئن في عالم رجال الأعمال و أفعالهم المشبوهه فالحياة العادية كانت مملة بالنسبة لمراهقين مثلهما !!.. رغم أن كاي لم يكن يعلم بالأسباب الحقيقية وراء أكيرا ..!
و بعد التخرج من الثانوية إفترقا و قد قررا بأنه إن تمكن أحدهما من الإنظمام لمنظمة ما فعليه دعوة الآخر إليها ..!
من فوره كاي إتجه إلى المافيا البيض فقد كانو يناسبون طموحه ..!
بينما عمل أكيرا كأحد حراس رجال الأعمال الفرنسين الذي كان على علاقة قوية مع وليم فأستطاع أكيرا الإنضمام لمنظمة وليم حين أثبت كفاءته ..!
لن ينسى ذلك اليوم الذي أخبره أكيرا فيه بأنه إنضم لمنضمة في اليابان و أنه ينتظر أن يلحق به ..!
لكن كاي أخبره بأنه صار مع المافيا و أنه سيطلب منهم جعله جاسوساً عند منظمة وليم .. وقد وافقوا على مضض ..!
مازاد الطين بله هو إنظمام جولي المفاجأ لذات المنظمة .. كاي كان حريصاً على أخته خاصة بعد موت أمهما .. لذا أمرها بترك ما تقوم به حالاً لكنها كانت أكثر عناداً من هذا .. لذا لحق بها إلى ذات المنظمة أيضاً ..!
لوهله .. تذكر بأنه لم يسمع أخبارها منذ يومين .. لذا أخرج هاتفه من جيبه و بحث بين الأسماء حتى وصل إلى ( أختي المتسلطه ) .. و قام بإجراء إتصال ..!
.................................................
بدأ الهاتف الذي في جيبها يرن ..!
لكنها الآن .. لا تستطيع الرد ..!
كانت ستسطيع لو أن يديها متحررتان .. لكن مع هذان الإثنان اللذان يمسكان بها بشدة لا يمكنها فعل شيء ..!
لقد كشف أمرها تماماً .. لا أمل بنجاتها الآن ..!
كانت مصدومة حينما عرضوا عليها الفيديو الذي ظهرت فيه تعطي لأكيرا الأوراق و تقول ذلك الكلام اللذي لم يعجب وليم بالتأكيد ..!
حيث كان الأخير يقف أمامها خلف طاولة مكتبه يشتاط غضباً : تعلمين مامصير الخونه !!..
لم تجب بل كانت تنظر إليه بحقد .. هاهي الآن في مكتبه و الواضح أنها ستواجه مصيرها هنا ..!
ضرب على طاولة المكتب بكفه و صرخ : ستنالين جزاءك يا خائنه !!.. الموت هو مصيرك !!!..
أغمضت عيناها لتقول بصوت مرتفع : أقتلني إذاً !!.. أنا لا أستحق الحياة بعد ما فعلته في خدمتك أيها المجرم !!..
تعالى صوت ضحكه المجلجل المختلط بصوته الغليض : شجاعةٌ حقاً يا صغيره .. أأنتي مستعدةٌ حقاً للموت ؟!!..
بقيت صامته .. إنها نهايتها بلا شك .. لا أحد يستطيع مساعدتها .. هل ستموت الآن حقاً ؟!!..
بدأت تحدث نفسها : ( هل سأموت قبل أن أسمع كلمة أسامحك من كايد ؟!!.. قبل أن أصعد برج إيفيل مع كاي ثانيةً ؟!!.. قبل أن أشعر بأن الجميع سامحني على ما أقترفته ؟!!.. قبل أن أكفر عن ذنوبي ؟!!.. )
فتحت عيناها و شهقت حين رأته يصوب مسدسه نحوها ..!
إبتسم بخبث : مذا يا شجاعه ؟!.. أرا أنك بدأت تضعفين و ترتجفين من الخوف !!..
رغم أن هاتفها توقف قبل قليل عن الرن .. إلا أنه لا يزال يرن ..!
تريد أن تسمع صوته .. بطريقة ما علمت بأنه أخوها ..!
إنها في أمس الحاجة إليه الآن ليكون بحانبها !!..
تريده أن يسامحها على ما فعلته بحقه ..!
تريده أن يشعرها بالأمان الذي أفتقدته منذ موت والديها ..!
تريده أن يأخذها بعيداً عن هذا العالم المليء بالضحايا الأبرياء !!..
لكن الآوان فات : وادعاً يا .. جولي لوبرتون !!..
رصاصة أنطلقة لتخترق صدر تلك الفتاة .. تتبعها أخرى إخترقت جبينها !!!..
إنهارت على الأرض وسط بركة من الدماء وهي تتمتم : يوري .. كايد .. كاي .. لقد قتلوني !!!..
أغمضت عينيها .. و لفظت آخر نفس كتب لها في حياتها .. و قد فارقت هذا العالم اللذي لطالما كرهته ..!
تنظر إلى مجموعة من أتباعه و صرخ : خذوا جثتها من هنا .. و نظفوا المكان حالاً ..!
أجابوه بصوت واحد : علم !!..
إتجه أحدهم ناحية الجثة على الأرض و حملها بين ذراعيه .. الدماء كانت تسيل منها و قد لطخت ملابسها .. شعرها الرمادي تلون بالاحمر في أجزاء منه ..!
منظرها كان يجبر أياً يكن على البكاء .. فهذه جولي التي لايتخيل أحدهم الحياة دونها ..!
جولي لوبرتون .. إسم سينقش في الذاكرة حتى لا ينساه أحد !!!..
.................................................. .....
كانو يقومون بتنظيف الصف بعد نهاية الدوام المدرسي كما طلب منهم ..!
أو بالأحرى .. كما ينص عليه عقابهم ..!
يوكو تمسك بالمنشفة و تقوم بمسح السبورة بصمت .. جين يحمل المقاعد إلى الجهة الأخرى من الصف .. هيرو يمسك بالمكنسة و يقوم بتنظيف الأرضيه ..!
لكن ذلك الأخير توقف فجأة وقد شعر بشيء ما في صدره : ماهذا الشعور المفاجأ ؟!!..
هكذا تمتم بصوت مسموع .. ما أذهله حين قال جين بنوع من الحيره : ألا تشعران بشيء ما ؟!!..
نظرت يوكو إليه وقد أدمعت عيناها لا شعورياً : بلا .. أكره هذا الشعور !!.. فحين أشعر به يكون هناك أمر سيء جداً قد حصل ..!
تنهد هيرو بتعب : دعونا نكمل عملنا و حين نعود للمقر سنعرف ماذا حصل هذه المرة أيضاً ؟!!..
أومأ له و تابعا رغم أنهما لا يشعران بالراحة مثله تماماً ..!
يبدو أن لجولي تأثيراً كبيراً عليهم فقد شعروا بها بطريقة ما !!..
و أظن أن الجميع كذلك ..!
.................................................. ...
على تلك الدراجة النارية التي تنطلق بسرعة خاطفة بين السيارات .. يجلس هو في الأمام بخوذته السوداء يستمع إلى شقيقته التي تجلس خلفه و شعرها الأشقر الذي ظهر من تحت الخوذة الحمراء يرفرف خلفها بشكل مثير للأنظار ..!
كانت تخبرأه بأمر يوري و ما حدث بينهم في المدرسة بينما كان هو يحدثها عن شخصية يوري و أن الطريقة المثلى للتعامل معه هي تجاهله ..!
توقفا عند إشارة المرور .. تنهدت هي بتعب : أتساءل كيف ستكون الأيام القادمه ..!
إبتسم بهدوء : لا داعي للقلق كثيراً .. هو لن يتعرض لكم بالأذى على أي حال ..!
رن هاتفه في تلك اللحظه .. أخرجه من جيبه و نظر إلى أسم المتصل ثم إبتسم .. أجاب بنبرة لطيفه بعد أن خلع خوذته : مرحباً لاري ..... أنا في طريق العودة للمنزل !!.... أين ؟!!.... مذا !!.. لكنه بعيد !!..... حسناً أنا قادم إليك .. لكن راي معي !!..... حقاً !!.. حاضر ..... إلى اللقاء ..!
كان هذا ما سمعته راي من أخيها دون معرفة القصه ..!
أغلق الهاتف و حرك دراجته بعد ظهور الضوء الأخضر في الإشارة المروريه ..!
سألته بأستغراب : لم غيرت الطريق ؟!!..
لقد إلتف للجهة اليمنى بدل اليسرى !!..
أجابها وهو ينظر لطريقه : لاري إتصل .. أخبرني بأنه يريد مني أن آتي للأراضي الخضراء غربي طوكيو !!..
إرتفع حاجباها بإستنكار : لكن تلك المنطقة بعيده !!.. ماللذي ريده منك في ذلك المكان ؟!..
زاد السرعة وهو يقول : بهذه السرعة سنصل في نصف ساعه .. سألته إن كان يمكنني أن تأتي معي فأخبرني بأنه لا مشكله في ذلك !!.. حين نصل سنعرف مذا يريد ..!
ذلك زاد من تعجبها .. يريد لقاءهم في منطقة كهذه و في وقت كهذا و يمسح لها بالمجيء !!!!..
هناك شك في هذا الأمر !!!!..
................................................
إنتهى البارت
كيف ستكون ردة فعل كلن من ( يوري – أكيرا – كايد – كاي – ليون ) بعد خبر موت جولي ؟!!..
و مذا عن البقية كذلك ؟!!!..
ماهو التصرف الذي سيتخذه كاي ضد روبرتو ؟!!..
وهل سينجح في هذا ؟!!..
مالأمر اللذي يريده لاري من رين و راي ؟!!..
كيف ستستمر الأمور في المدرسة الأيام القادمه ؟!!..
مذا عن إيما و سيرا وهل سيكون لهم دور في بعض الأحداث القادمه ؟!!..
ما رأيكن بمينورو خاصة بعد أن إرتفعت مكانته عن السيد وليم ؟!!..
و كيف سيتصرف سنجي و كارلوس بعد خبر مقتل أبيهما ؟!!..
في النهايه .. ما إنطباعك حول شخصية جولي لوبرتون ؟!!..
وهل أثرت في أجواء القصة برأيك أم لا ؟!!!..
.................................................. .
تابعوا البارت الواحد و الستين من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!
<< لا حظت أن الأسأله أطول من البارت !!.. =_=

بعد موت جولي ستزداد الأمور تشويقاً .. أعداء وليم صاروا أقوى و أدلة غير ثابته يملكونها ضده ..!
أي تصرف قد يتخذه السيد ألكيسندر في أمر تلك الأدلة المبهمه ؟!!..
أحداث شائقه تنتظركم في البارت القادم ..!
فتابعونا ..!
و أخيراً .. ما رأيكم في البارت ؟!!..
.................................................

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest ????
انشاء الله..شكرا اختي ...على التكملة..والروايه رائعه ماشاء الله...ووصفك للمكان.....ووصفك لحال كل شخصية في هذه القصة رائع رائع جدا...اختي...كاااتبه رائعه....انتظر البقيه... Rolling Eyes



شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest ????
حقاااااااااااااااااااااااا...بصراحة تعجبت من طريقة سرد القصة لان طريقه سرد القصة رائعه.... .. لم انتبه بانها منقولة.....

يالا طرحة الوجه القوية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 61 ـارت الواحد و الستووون
............................................
لا يزال مذهولاً وهو يقول : لا أكاد أصدق أنها فعلت ذلك ..!
إنه القائد كايد الذي يجلس على سريره في غرفته الفاخرة في المشفى .. يرتدي ملابس المستشفى المريحه و يتحدث بهاتفه الشخصي إلى صديقه في طوكيو .. أكيرا ..!
رد الآخر بنبرة سعيده : المهم أننا أمسكنا بطرف الخيط !!..
تنهد يتعب وهو يقول : هل أخبرت السيد أليكس ؟!!..
من فوره رد عليه بصوت ظهر فيه السرور : بالتأكيد .. و قد رآى تلك الأوراق و أكد بأن هذا التوقيع غير مزور .. لقد ناقشته بالأمر مع جيمس حالاً و قررنا عقد إجتماع لنخبر العملاء البقية عما قريب ..!
صمت للحظات وهو يحاول أن يستوعب الأمر : لما فعلت هذا ؟!!..
هكذا سأل بنبرة خافته ليجيبه بهدوء : أظن أنها تريد الإعتذار منك بطريقة غير مباشره ..!
أسند رأسه إلى الوسادة الناعمة الكبيرة خلفه و حاول أن يصفي ذهنه .. إنها جادة في هذا إذاً : كايد .. أين ذهبت ؟!!..
إنتبه لأنه بقي صامتاً لبرهه : شردت قليلاً .. أكيرا لقد حدث هذا منذ فترة لكني لم أخبر أحداً ..!
سمع صوته الهادء مع نبرة مستاءه : منذ متى تخفي عني شيئاً كايد ؟!!!..
إبتسم تلقائياً إبتسامة صغيره : كان الأمر يزعجني لذا قررت نسيانه ..!
تنهد بتعب ثم قال : هاتي ما عندك ..!
بهدوء مع ذات الإبتسامه : بعد إصابتي بيومين أو أقل .. لا أذكر تماماً .. لكن المهم أن جولي أتت إلى غرفتي و لم يكن هناك أحد .. إعتذرت عما فعلته لكني كنت غاضباً فرفضت إعتذارها بطريقة فظه !!!..
بإستنكار : يالك من أهوج .. لا تجيد معاملة تلك المخلوقات اللطيفه !!!..
إرتفع أحد حاجبيه بإستغراب : منذ متى و أنت تتكلم عن معاملة النساء ؟!!!..
ضحك بخفة وهو يقول : إني أأخذ دروساً من الأستاذ ميشيل الآن !!..
ضحك هو الآخر بسعادة : إنك تتعلم من شابٍ ذو خبره .. ذا حاول الإستفادة قدر المستطاع !!!..
لم يضحك هكذا مع صديقه منذ فتره .. أردف بعدها و آثار الضحك متضحة في صوته : إذاً .. أريد أن أطلب منك طلباً يا أكيرا ..!
أجابه فوراً : عليك فقط أن تخبرني بطلبك .. و أنا سأنفذ من فوري .. طلباتك أوامر !!..
صمت للحظات قبل أن يقول وقد إبتسم بهدوء : حين تلتقي بجولي في المرة القادمه .. أخبرها بأني قبلت إعتذارها ذاك !!.. و أني أعتذر أيضاً على أسلوبي السيء معها في ذلك اليوم ..!
فاجأه حين قال بلهجة حاده : على شرط !!!!..
بدا مستغرباً : ألم تقل أن علي أن أطلب فقط ؟!!!.. هاتي شرطك !!..
بنبرة هادئة من الواضح أن إبتسامة صغيرة ترافقها : لا تخفي عني أي شيء مرة أخرى !!..
لحظة سكون مرت قبل أن يقول بصوت خافت : تأكد من ذلك !!..
عاد صاحبه لمرحه وهو يقول : ممتاز .. أعتذارك سيصل قريباً .. و الآن إلى اللقاء .. إهتم بنفسك و أوصل سلامي للآخرين ..!
أجابه بذات النبرة الهادئه : حسناً .. إلى اللقاء ..!
أغلق الخط .. رما بهاتفه جانباً و أغلق عينيه .. كان يفترض أن يكون نائماً الآن لذا فأصدقاءه ليسوا هنا ..!
لكن إتصال أكيرا المفاجأ قطع عليه ذلك ..!
كان يفكر .. هل ستقبل جولي إعتذاره ؟!!..
أما نحن فسنفكر .. هل يمكن أن يصل ذلك الإعتذار لجولي أساساً ؟!!..
غالبه النعاس حينها .. فقد أرهق دماغه بما فيه الكفايه ..!
.........................................................
هاهي تلك الدراجة النارية تسير على الطريق الترابي بين تلك المروج الخضراء ..!
رين اللذي كان يقود الدراجة لم يتوقف عن التكفير للحظه .. لما يا ترى يوافق لاري على حضور راي معه ؟!!.. مع العلم أن صاحبه ذاك لا يثق إلا به هو ؟!!..
إنتبه لأخته خلفه وهي تقول : إنظر إلى تلك السيارة هناك .. أهو لاري ؟!!..
إنتبه لتلك السيارة التي تقف على جانب الطريق هناك ..!
من فوره عرفها : بلى .. إنها إحدى سيارات وليم !!..
بدا عليها التعجب : مذا !!.. سيارة لوليم ؟!!..
تنهدت بتعب وهو يزيد السرعة ناحية تلك السيارة السوداء : نعم .. و ليم خصص بعض السيارات لعملائه .. و هذه إحداها ..!
لم تجبه بل بقيت تنظر إلى تلك السيارة التي تقف على جانب الطريق قرب تلك التله ..!
أوقف رين الدراجة فورما وصل .. نزلت راي بسرعة فأطفأ المحرك و نزل هو ..!
نظر بعينيه الزرقاوتين إلى أعلى التله .. قرب شجرة الساكورا تلك .. كان صديقه و يبدو أنه يقوم بشيء ما ..!
صعد مسرعاً إلى هناك وهو ينادي : لاري .. لقد وصلت ..!
لكنه تفاجأ و توقف عن السير حين أنتبه لما يقوم به لاري !!..
كان يمسك بمجرفة في يده .. يحفر بها قرب الشجره .. خلع سترته السوداء و رفع أكمام قميصه الرمادي اللذي يطابق لون شعره ..!
رفع رأسه و نظر إلى رين بعينيه الحادتين : أهلاً رين .. آسف لأني أستدعيتك في مثل هذا الوقت .. لكني ظننت أنك الوحيد الذي قد تساعدني ..!
لا تزال عيناه متسعتان وهو يحدق بتلك الحفرة التي بدت كبيرة نوعاً ما : ما .. ماللذي تفعله ؟!!..
أوشح بوجهه بهدوء .. صمت لبرهة قبل أن يقول : أحفر ..! أحفر قبراً !!!!..
قبل أن يتم إستيعابه لتلك الكلمتين المتجاورتين .. صرخة عالية أرعبته و جعلته يلتفت إلى الخلف مفزوعاً : راااي !!!..
كانت قد جثت على قدميها قرب سيارة لاري ..!
أسرع ناحيتها و ما إن وصل حتى جثى بقربها : مالأمر ؟!!..
كانت عيناها متسعتان .. بدت مصدومة بشكل ما !!..
جسدها كان يرتجف برعب و دموعها فاضت من عينيها ..!
إلتفت ناحيته بصعوبه .. ربت على كتفيها : مالذي جعلك تصرخين ؟؟!..
بلا شعور منها إنهارت باكية وقد تشبثت به !!..
أرعبه ذلك أكثر و حاول تهدأتها و سألها عدة مرات عن ما أفزعها هكذا !!..
حاولت أن تهدأ وهي تقول من بين شهقاتها : فـ .. في .. في السيـ .. ـياره !!!..
صمت للحظات و أبعدها عنه برفق ..!
وقف بهدوء وهو يحاول أن يسيطر على نفسه قبل أن ينظر من نافذة المقعد الخلفي للسيارة ليصدم بـ .. جثة جولي التي تملأها الدماء !!..
.......................................................
دعونا نعود لأصحابنا في لندن .. لكن هذه المرة ليس إلى كايد .. بل إلى أكمي و تارا ..!
كانتا في حرم الجامعة مع آرثر .. يجلسون حول طاولة مستديرة صغيرة قرب محل العصير و كلن منهم يمسك بكأس معه .. بعد جولة ممتعة في الجامعه هم يحتاجون لبعض الراحه ..!
بدا النشاط على تارا وهي تقول : جيد .. كانت جولة ممتعة بحق ..!
وافقتها أكمي الرأي و هي تضيف : و أفضل قسم كان قسم التشريح !!!.. لقد كان مذهلاً ..!
إبتسم لهما آرثر بمرح : سعيد لأن جامعتنا أعجبتكما ..!
هنا سمعوا صوتاً يقترب نحوهم : أندرسو !!!..
إلتفوا ناحية الفتاتين اللتان وقفتا قرب آثر لتقول إحدهاما : مرحباً أندرسو .. كيف حالك ؟!..
أجاب ببتسامة لطيفه : بخير .. مذا عنكما ؟!!..
إحمرت وجنتهما لتقول الأخرى فوراً : نحن بخير تماماً .. هل لك أن تقدم لنا معروفاً ؟!!..
بذات لطفه قال : بالتأكيد .. أطلبن ..!
بدت السعادة عليهما لتعود الأولى فتقول : إن كنت متفرغاً هذا مساء الغد .. فنريد منك أن تساعدنا في فهم بعض الدروس .. بقي بضعة أشهر فقط على الإمتحانات النهائية ..!
أومأ لهما إيجاباً : بالتأكيد سأساعدكما .. أين نلتقي ؟!!.. فأنا بالتأكيد لا أستطيع الذهاب لمسكن الفتيات ..!
بسرعة قالت إحداهما : في المكتبه .. تمام الثامنة مساءً ..!
إختفت إبتسامته نوعاً ما : إعذراني .. لكني لا أستطيع في الثامنه .. أيمكن أن تغيرا الوقت ؟!..
أومأت الأولى من فورها : بالتأكيد .. إذاً ما رأيك بالسادسه ؟؟!..
عادت إبتسامته المرحه : إذاً ألتقيكما في المكتبه ..!
صمتتا و نظرتا لبعضيهما .. ثم عادت نظراتهما إليه لتقول إحداهما بخجل مع إبتسامة صغيره : أممممممم .. أتسمح لنا بأن نناديك آرثر ؟!!..
أومأ لهما بذات مرحه الذي يسحر الفتيات : يمكنكما ذلك بكل تأكيد ..!
إحمرت وجنتاهما و ودعتاه بكل رقه على أمل اللقاء قريباً !!..
أكمي ببتسامة رقيقه : وااااااااااو آرثر .. أسلوبك ساحر حقاً ..! رغم أنك كنت تحدثهما إلا أني إنجذبت معكم ..!
ضحك بخفة وهو يقول : الجميع يقول بأني لطيف مع الفتيات .. و أظن أني كذلك مع الفتيان أيضاً ..! عدا أخي نارو .. إنه الوحيد اللذي أكون فضاً معه دائماً ..!
نظرت إليه تارا بأستنكار : لما ؟!.. نارو مرح حقاً ولا يستحق هذا !!.. إنه يمتاز بنظرات مشاكسه !!..
ظهر عليه الإستياء فجأة و أوشح بوجهه وهو يقول : لا !!!.. أنتما لا تعرفان الحقيقه !!.. لطالما كان نارو المدلل لأنه الأصغر بينا !!!.. حينما أصرخ فيه لأنه يكرر الأشياء السيئه .. يوبخني مارك بشدة و يقول بأن نارو صغير و لا يجب لأحد أن يزعجه .. حتى أبي كان يفضله على الجميع !!..
ضربت الطاولة بكفها و قد وقفت : أنت مخطأ آرثر !!!.. ربما أخوتك و والدك يدللون نارو لأنه لم يهنأ بحنان والدته !!.. عليك أنت أيضاً تقدير ذلك !!.. نارو يحبك كثيراً صدقني !!.. لا يجوز أن تعامله هكذا !!!..
لقد كانت هذه أكمي اللتي إنفعلت بحق مع تلك القضيه !!..
تارا بدت متعجبة منها !!.. لما كل هذه الحماسه ؟!!..
أما آرثر .. فقد صدم الجميع بضحكة مرحة أطلقها : واااااو .. يبدو أن نارو محبوب جداً !!!..
ظهرت علامات الإستنكار على صاحبتنا المتحمسه : ماذا ؟!!!!..
كتم ضحكته بصعوبة وهو يقول : هل صدقتي تلك التمثيليه ؟!!!.. كل مافي الأمر أني أحب رؤية أخي نارو غاضباً أكثر من أي شيء !!!.. ليس لسبب آخر !!.. هذه هي الحقيقه !!..
تلقائياً ضحكت تارا بشدة فشاركها آرثر .. بينما بقيت أكمي للحظات تستوعب بأن الأمر لم يكن إلا تمثيلية سخيفه من شخص سخيف !!!!!..
.....................................................
صرخ فيه بنبرة مرعوبة وقد إتسعت عيناه : لمذا قتلتها ؟!!!.. مالذي دفعك لذلك ؟!!!..
إلتفت ناحيته ببغضب و صرخ بحده : أنا لم أقم بذلك !!.. لست بتلك الشناعة كي أطلق النار على فتاة لم تكد تكمل الخامسة عشره !!..
عاد ليصرخ و قد تقارب حاجباه : إذاً لما جثتها في سيارتك ؟!!.. و ها أنت تحفر قبرها بيديك حتى تخفى بقايا جريمتك البشعه !!!..
لم يكد أن يكمل جملته حتى سقط أرضاً إثر لكمة تلقاها على وجهه من صديقه ..!
رفع رأسه فلم يشعر إلا بصاحبه يمسك به من أعلى قميصه و يجره نحوه وهو يقول بغضب : قلت لك أنا لم أقتلها !!.. كف عن إتهامي بقتل الفتيات !!!..
لوهلة لم يفهم معنى الجملة الأخيره .. لكنه بعدها مباشرة تذكر ليقول لنفسه : ( صحيح .. في السابق إتهمته بقتل صديقته سيليسيا لكني كنت مخطأً .. لاشك أني مخطأ هذه المرة أيضاً !!.. نعم فلاري يستيحل أن يقدم على قتل جولي ) !!..
بعد أن أستوعب الأمر طأطأ رأسه وهو يقول بندم : آسف .. فقدت عقلي للحظات .. أرجو أن تعذرني فقد كنت مصدوماً بحق !!!..
تركه و وقف عائداً إلى إكمال الحفر دون أن ينطق بكلمه ..! إنه غاضب بلا ريب !!..
رين أيضاً وقف بهدوء و هو يمسح الدماء التي سالت من فمه بعد لكمة لاري بمنديل كان في جيبه : أخبرني إذاً .. من الذي قتل جولي ؟!!.. و كيف وجدت جثتها ؟!!..
توقف عن الحفر و تنهد بتعب .. أجاب دون أن يلتفت إلى صاحبه : الأقرب أنه وليم بنفسه .. لكني لا أعرف السبب حتى الآن !!.. رأيت إثنين من أتباع مينورو يحملون الجثة إلى إحدى السيارات فأخذت أنا أيضاً واحدة منها و لحقت بهم .. كان ذلك من دون أن ينتبهوا لي ..! توقفوا في حي مهجور و تركوها في إحدى البنايات القديمة وغادروا المكان !!.. لم أكن أريد تركها هناك فخذتها وقررت دفنها في هذا المكان بعيداً عن الناس !!..
بدا مدهوشاً نوعاً ما : إنها الخيانه !!.. صحيح ؟!!!..
إلتفت ناحيته بملامح جاده : لاشك في ذلك !!.. المهم الآن .. هلا أحضرت جولي إلى هنا .. لا أود أن أتركها في السيارة لوقت أطول !!..
أومأ إيجاباً و سار يجر خطواته بصعوبه .. قبل ذلك ألقى نظرة على أخته التي تجلس قرب تلك الشحرة عند الدراجة الناريه .. لم يكن من الأفضل لها أن ترى مثل تلك الأشياء !!..
وصل إلى السياره .. قبل أن يفتح الباب أغمض عينيه .. لا يريد أن يرى ذلك مجدداً !!.. لكنه مجبر على هذا .. فتح عينيه وهو يفتح الباب .. كانت ممددة على المقعد الخلفي .. الدماء تحيط بها .. بقع كبيرة ظهرت على قميصها و بنطالها .. شعرها إكتسب معظمه اللون الأحمر ..!
ذلك كان كفيلاً لأن يجعل رين يتراجع خطوتين وقد شعر بالألم في معدته فجأه !!..
لكنه حين نظر إلى وجهها .. شعر بما عانته تلك المسكينة قبل موتها ..!
ملامحا الخائفه .. عيناها المغضمصتان بشده .. حاجباها المتقاربان ..!
ترى .. هل كانت تستحق هذه النهايه ؟!!..
حاول أن يكف عن التفكير في الأمر و تقدم أكثر ليدخل إلى السيارة بجسده دون قدميه و يسحبها إلى الأمام كي يستطيع حملها ..!
تمكن من ذلك و إبتعد عن السيارة وهو يحمل جثتها بين يديه .. ينظر إلى الأمام محاولاً عدم النظر إلى تلك التي بين يديه ..!
صعد التل بصعوبه .. لم يفكر إن كانت ثقيلة أم خفيفه .. المهم أنه إستطاع حملها !!!..
و حين إقترب من تلك الحفره .. جثى على قدميه و تركها تستلقي على العشب الأخضر : مذا أفعل الآن ؟!!..
هذا ما قاله وهو ينظر لصاحبه بحيره : هناك محطة وقود قريبه و عندها بعض المتاجر .. إذهب إلى هناك و أحضر قطعة قماش كبيره .. لم أستطع التوقف هناك خشية أن يرى أحد تلك الجثة في سيارتي و تحدث بعض المشاكل !!.. ستجد محفظتي في ملقاةً قرب مقعد السائق ..!
وقف وهو يقول : حاضر .. لن أتأخر ..!
عاد لينظر إلى أخته ليرى أنها وقفت و أتجهت ناحيته بخطى مترنحه ..!
وصلت إليه و جلست قرب جولي .. أمسكت برأسها و أحتضنته بين يديها !!!!..
نظر إليها الإثنان متفاجأن .. لكن رين لم يرد منعها من ذلك .. جثى قربها و همس : لن أتأخر .. أنتظري هنا قليلاً ..!
أومأت بصعوبة دون أن تنظر إليه .. خصلات شعرها الشقراء الطويلة كانت تغطي عينيها ..!
و قف هو و ذهب يركض ناحية السياره .. أخذت المحفظة ثم أتجه إلى دراجته الناريه .. لحظات حتى أنطلق مبتعداً عن المكان ..!
لم يبقى على ذلك التل سوى .. لاري .. راي .. و جثة جولي !!..
توقف عن العمل و إلتفت إليها !!.. على وجهه .. بدت إبتسامة خبيثه : حين أخبرني رين أنك معه .. طلبت منه إحضارك إلى هنا .. أتعلمين لما ؟!!..
لم تنطق بحرف واحد فصعد عن تلك الحفرة و أفترب منها .. إنحنى ليقول بهمس تسمعه هي جيداً : لأني أردت تحطيم شجاعتك تلك !!!.. في المشفى حين أطلقت النار علي .. لم أكن لأسكت عن هذا !!!..
صمت للحظات ثم أردف بمكر : لكن لأنك أخت رين لم أرد أن أقسو عليك .. رؤية جثة شخص تعرفينه كافي لإظهار الخوف في عينيك !!..
ذلك الجرح على وجهه إثر رصاصتها لايزال ظاهراً .. يبدو أن أثر تلك الندبة سيظل معه طويلاً ..!
تفاجأ بها تنظر إليه بنظرات شرسة خالية من الدموع وهي تقول بكل ثقة و جرأه و على شفتيها إبتسامة صغيره : و ها أنا أثبت شجاعتي .. و أحتضن رأس تلك الجثة التي أردت إخافتي بها !!!!..
رفع أحد حاجبيه بإعجاب : واااااو .. أنت حقاً تتميزين بصفات الجنود البواسل !!.. إذاً .. تهانينا لك على تلك الشجاعه !!..
عاد لمكانه فوراً .. لقد إمتحن شجاعتها كما كان يريد .. و قد نجحت في الإمتحان ..!
أما هي .. فقد طأطأت رأسها لتخفي عينيها بخصلات شعرها الأشقر .. لقد بذلت مجهوداً كبيراً كي تتصنع تلك النظرات الشجاعه و ترسم تلك الإبتسامة الماكره ..!
لا تظنوا أنها لم تنجح في ذلك الإمتحان .. فالتفكير في صنع تلك النظرات و تلك الإبتسامة في ظل هذه الظروف .. شجاعة لا يمكن أن توجد عند الكثيرين ..!
..................................................
في أجواء مختلفه .. الهدوء يعم ذلك المنزل وقت الظهيره ..!
دخلت إلى الغرفة بعد أن ساعدت في تحضير الغداء .. رأت عمتها تجلس بهدوء على تلك الأريكة و على قدميها رأس تلك الفتاة التي تمددت على بقيت الأريكة بوضعية مريحه مسترخية و مغمضة عينيها بينما تلك العمة الحنون تمسح على رأسها ببتسامه ..!
بانت الغيرة في نظراتها : ما قصة قدمك المضمدة أيتها المدللـه ؟!!..
فتحت عينيها و أخرجت طرف لسانها كالأطفال بقصد الإغاضة قبل أن تقول : إنلوى كاحلي .. لذلك عمتي طلبت مني أن أضع رأسي في حضنها و أنام بهدوء كالسابق كي يزول الألم ..!
أبتسمت العمة كاترين بهدوء : مابك لين ؟!!.. لما هذه النظرة التي لا تبشر بخير ؟!!..
عادت لتنظر إلى إياكو و تقول بإستياء : إنها لا تكاد تبتعد عنك في الفترة الأخيره !!..
ببرود قالت إياكو : غيووووووووووره !!..
بدا التعجب على العمة كات : أتغارين منها يا لين ؟!!.. لقد كبرتي على ذلك !!..
إنتبهت لين للصوت من خلفها : من ؟!!.. لين تغار من إياكو !!!.. يجب أن نضعه كعنوان عريض في الصحيفه !!..
إلتفتت ببرود : أنت تبالغين ..! أنا فقط أظن أن تلك الصغيرة تريد إغاضة الجميع !!.. دعينا من هذا الآن يومي ..! ألا تعلمين أين كايتو و ماكس ؟!!..
تجاوزتها للتجه ناحية إحدى الأرائك : إتصل كايتو و أخبرني أنه سيتناول الغداء مع ماكس و ميمي في مطعم للوجبات السريعة قريب من هنا !!..
تنهدت بتعب وهي تقول : إتصلي به و أطلبي منه أن يعود .. لقد تعبت في إعداد الغداء مع السيدة يوكامي ..!
أخرجت هاتفها من جيبها و هي تقول : إن كان الأمر هكذا فسأطلب منه العودة ..!
بالنسبة للين فقد جلست على أريكتها المفضلة و شغلت التلفاز ..!
أخذت تلقب في القنوات بملل .. بينما وقفت العمة كات وهي تقول : سأجهز المائده .. إستدعوا الجميع لتناول الغداء ..!
خرجت من الغرفة متجهةً إلى المطبخ ..!
إعتدلت إياكو في جلستها بملل : أكيرا لم يصل حتى الآن ..!
وفي ذات اللحظه دخل وهو يقول بصوت مرتفع : ألم يجهز الغداء بعد ؟!!.. سأموت من الجوع ..!
بضجر ردت لين عليه : كنا على وشك ترتيب المائدة أيها الشره !!.. إنتظر قليلاً ..!
نظر إليها أكيرا ببرود وهو يقول : أظن أنك كنت في المطبخ اليوم .. أخبريني عن الأطباق التي صنعتها حتى لا أتذوق أياً منها !!!..
وقفت وقد إشتعلت نارها : هيه ما بك أنت و أخت اليوم ؟!!!.. لما تريدون إغاضتي ؟!!!..
أجابها الإثنان في وقت واحد بمرح : لأنها هوايتنا !!!..
بدا عليها الإحباط : يالها من هوايه ..!
وهاهي ليليان تدخل إلى الغرفة مرتديةً بنطال جينز يصل إلى ركبتها و تيشيرت أبيض .. بدا عليها التعب و الملل .. ما حدث اليوم في المدرسة كان مزعجاً جداً بالنسبة لها : هيه ليلي .. ألم تري جيو في طريقك ؟!!..
أجابت بالنفي و جلست .. وقفت يومي وهي تقول بملل : هذا معناه أنه لم يستيقض بعد ..!
سارت بأتجاه الباب و خلفها لين التي قالت بضجر : سأذهب إلى المطبخ بدل البقاء معكما ..!
كانت تقصد أكيرا و إياكو اللذان إنفجرا من الضحك ..!
لكن .. صرخة يومي المذهولة جعلتهما يتوقفان : ماهذا ؟!!!!!!..
أكيرا .. من فوره نظر ناحية الباب .. هناك حيث راي تقف متمسكة برين اللذي يساعدها على السير ..!
ثيابهما الملطخة بالدماء هي من جعلت يومي تصرخ هكذا !!..
إنها دماء جولي بالطبع ..!
دهش بشده .. ماللذي أصابهما ؟!!..
تقدم بخطوات سريعة ناحية رين اللذي ترك مهمة مساعدة راي على لين : مالأمر .. ماللذي حدث ؟!!..
بهدوء أجاب : لا تقلقوا .. هذه ليست دمائي و لا دماء راي .. لم يصب أحدنا بخدش ..!
زفروا براحة من فورهم .. لكن الأمر لا يزال مشبوهاً : إذاً .. لم هذه الدماء ؟!!..
هكذا سألت لين باستغراب كبير .. ليجيبها وقد طأطأ رأسه و بنبرة خافته : إنها .. لجولي ..!
..........................................................
هاهو يخرج من غرفته و قد أخذ حماماً منعشاً و بدل ملابسه التي كانت ملطخة بالدم ..!
عليه الآن القيام بالمهمة الأصعب .. و التي تبدأ بالبحث ..!
أخذ يبحث عن ذلك الفتى في أنحاء ذلك المنزل الكبير .. و حين خرج إلى الحديقة .. رأه ينزل من إحدى السيارات وهو لا يزال بملابس المدرسه ..!
يبدو أنه لم يعد إلى هنا منذ خرج في الصباح ..!
تقدم نحوه بخطوات ثابته .. و حين إنتبه إليه الطرف الآخر قال بحده : ماللذي تريده ؟!!..
بهدوء قال : تعلم إذاً أني لم آتي كهذا ؟!!..
رفع أحد حاجبيه بأستغراب : و منذ متى تأتي إلي و أنت لا تريد شيئاً ؟!!..
تجاهل سؤاله ليقول بنبرة جاده : لقد قتلها وليم ..!
لوهله .. بدا الكلام غامضاً بالنسبة له : من ؟!!.. مالذي تقصده ؟!!..
هكذا قال يوري بنبرة بان فيها القلق .. خشي أن تكون أخته ليليان ..!
من غيرها يمكن أن يتخلص وليم منها بهذه السرعه ؟!..
لكن .. لاري كان يحمل شيئاً في يده .. قدمه إلى يوري الذي أخذه بهدوء و نظر إليه بتفحص ..!
نعم .. إنه ذلك الشريط الأسود .. لطالما زينت شعررها الرمادي بهذا الشريط .. أخبرته ذات مرة بأنه كان لوالدتها و أنه الذكرى الوحيدة منها !!..
للتو فقط .. بدأ يستوعب الأمر وهو يرى تلك البقع الداكنه على ذلك الشريط ..!
يعرف هذه البقع .. إنها بقع الدم التي إعتاد على لونها و رائحتها !!!..
النتيجة التي توصل إليها .. وليم قتل جولي !!!!..
جولي !!!..
يستحيل !!!!!!!!!..
رفع رأسه لينظر إلى لاري بنظرات مصدومه : هل ماتت .. جولي ؟!!..
أجابه بصوت هادء : هذا ما حدث صباح اليوم .. آسف لهذا !!!..
عاد لينظر إلى ذلك الشريط .. بلا شعور منه أسرع ليعود لتلك السيارة التي كان بها قبل قليل .. ركب في مقعد السائق و أنطلق بأقصى سرعة ليخرج من المنزل !!..
بقي لاري يراقبه .. إنه يعرف جيداً تلك الأحاسيس التي يحس بها يوري الآن !!..
لقد مر بتجربة مشابهه حين فقد سيليسيا : ترى .. هل سيتجاوز تلك الصدمة بسرعه ؟!!.. أم أنها ستطول كما حدث معي ؟!!..
قال تلك الكلمات بهمس قبل أن يعدو أدراجه قاصداً غرفته مجداداً بعد إنهاء تلك المهمة الصعبه ..!
....................................................
بغضب صرخ ليقول : أنت حقاً بلا مشاعر !!.. بلا أحاسيس !!.. كيف تقابل الأمر ببرود بينما أخوك يكاد يجن من تلك المسأله ؟!!..
لم يبعد ناظريه عن شاشة التلفاز بل قال بلا إهتمام : و مذا تريدني أن أفعل ؟!!.. أصرخ و أبكي كالنساء ؟!!..
إزداد غضبه ليقول بقلة صبر : إعطي الموضوع قيمته على الأقل !!.. أبوك مات و أنت تشاهد التلفاز غير مهتم للموضوع ..!
أغلق التلفاز بجهاز التحكم ليقول بضجر : و المطلوب الآن ؟!!!.. أنا لا أجيد تمثيل دور الغاضب !!..
تقدم ناحيته و وقف بالقرب منه ليقول بذات النبره : حين علمت أن تلك التيما مخطوفة كدت تنفجر من الغضب !!.. أما الآن فوالدك مقتول رغم ذلك لا توجد خلية واحدة فيك غاضبه !!.. أي قلب تملك أنت ؟؟!!..
وقف ببرود متجهاً إلى الباب : بدأت تزعجني يا توم !!.. سأخرج للتنزه حتى تهدأ أعصابك التالفه !!..
خرج من الشقة دون إضافة كلمه .. ليصرخ صاحبه بضجر و غضب : أعصابي ستموت و السبب أنت !!..
زفر بتعب وهو يقول بعد أن هدأ : لا أعلم متى سيعود إليك عقلك كارلوس !!..
...................................................
الأوضاع هنا لم تعد تبشر بخير .. الصدمة التي وقعت على رؤوسهم كانت كبيره !!..
خاصة أكيرا الذي لا يكاد يستوعب .. كيف ماتت ؟!!..
لما !؟!.. أيعقل أن وليم علم بأمر تلك الأوراق التي وصلت إليهم ؟؟!!..
نعم .. لاشك في هذا !!..
لهذا قتلها !!.. إنها خائنة في نظره !!..
كان يقول لنفسه : ( يالها من مصيبه .. كيف سأخبر كايد الآن ؟!!.. أنا لم أوصل إعتذاره لجولي !!.. لقد وعدته !!.. كيف بأمكاني أن أصدق هذا ؟!!.. )
رفع عينيه و نظر إلى من معه في الغرفه ..!
رين هناك وقد إستحم و أستعار قميصاً و بنطالاً من كين .. بدا عليه الإرهاق من التفكير !!..
بجانبه راي التي بدت حالتها السيئه أسوء من الجميع هنا .. حتى أنها لا تزال بثيابها فهي لاتزال في حالة صدمه ..!
ميشيل و جيو و لين و يومي أيضاً .. صحيح أنهم كانوا الأكثر تقبلاً للصدمة لأنهم كانوا أقل من عرف جولي لكن رغم ذلك بدا التأثر عليهم ..!
لا صوت في الغرفة سوى بكاء ليليان التي إحتضنتها العمة كاترين وهي تحاول تهدأتها ..!
كين هناك في تلك الزاوية .. يجلس بجانبه ماكس الذي بدت الصدمة واضحة على ملامحه .. بينما كان كايتو ينظر إليه بقلق ..!
ميمي التي كانت تضع رأسها في حضن السيدة يوكامي لم تبعد عينها عن راي وهي لاتزال مرعوبة بعد رؤية تلك الدماء التي تملأ ثياب أخويها الأكبرين ..!
نظر أكيرا إلى جانبه ليرى أخته التي تسند رأسها على الخلف و تغمض عينيها بتعب ..!
لقد إستطاعت تقبل الأمر و تصديقه أسرع من الجميع !!!..
يبدو أن الصدمات التي تلقتها طيلة السنوات السابقه قد عودتها على تقبل الحقيقة مهما كانت مره !!!..
قطع ذلك الجو صوت يومي التي وقفت متجهة إلى راي وهي تقول بهدوء : راي عزيزتي .. تعالي معي حتى تغسلي شعرك و تبدلي ملابسك ..!
أومأت بصعوبة فساعدتها يومي على الوقوف ثم نظرت إلى إياكو : إياكو .. أظن أني سأستعير شيئاً من ملابسك ..!
فتحت عينيها بهدوء و نظرت إلى يومي وهي تقف بصعوبة بسبب كتحلها الملتوي : سآتي لمساعدتك على كل حال ..!
............................................
تنهد بضجر وهو يسير في تلك الشوارع .. أراد أن يخرج من الفندق كي يتسلى قليلاً لكنه أكتشف أن التسلية الأكثر إبعاد للملل هي البقاء في الشقة و مشاهدة التلفاز !!..
يتلفت يميناً و يساراً .. المتاجر الصغيرة منتشره .. الناس من كل الأنواع .. تختلف إهتماماتهم و طبيعتهم لكنهم في نفس المكان !!.
أطفال صغار يلعبون .. شبان يتشارجون لأسباب تافهه .. نساء آتى بعضهن للتنزه و البعض الآخر لشراء بعض الحاجات للمنزل .. صديقات إتفقن على اللقاء هنا و تناول المثجات في أحد المحال القريبه ..!
يالها من حياة هادئة آمنه ..!
على عكس حياته تماماً !!..
كان يتساءل في نفسه : ( يا ترى .. لو كان هؤلاء الناس يعلمون أني أحد قادة المافيا فمذا قد يفعلون ؟!!.. هل سيهربون ؟!!.. أم سيطلبون التواقيع ؟!!.. أم سيبلغون الشرطه ؟!!.. هه .. و من يدري ؟!.. ربما لا يعرف هاؤلاء اللذين ينعمون بالحياة الآمنه شيئاً عن المافيا سواء كانت سوداء أم بيضاء !!!.. )
توقف للحظات في مكانه وهو ينظر إلى الزحام أمامه ..!
تجمع العديد من الناس أمام هذا المتجر اللذي يبدو أنه فتح حديثاً ..!
إنه كبير بالنسبة لبقية المتاجر في تلك المنطقه !!..
رغم أنه يستطيع تجاوز ذلك الحشد الكبير بسهوله .. إلا أنه فضل أن يذهب إلى الطريق الفرعي !!..
لذا غير طريقه ليدخل في ذلك الطريق الفرعي ..!
أخذ يسير في تلك الممرات .. البنايات المرتفعه و السكك الفارغة التي تشبه المتاهه ..!
إبتسم تلقائياً حينها : ( لا أعلم لما ؟!.. لكن هذا المكان يذكرني بالطرق الفرعية في إيطاليا .. لطالما كانت هذه الشوارع مخبأً مناسباً للعصابات الإيطالية الصغيره ..! لكن هنا .. يبدو أنها أكثر أماناً مما توقعت ..! )
سمع هنا صوت صرخة خافته و إرتطام شيء بالأرض !!..
إنه قريب جداً .. لذا أسرع ناحية الصوت بلا شعور منه ..!
هناك .. رأى ذلك الشخص اللذي يستلقي على الأرض .. يبدو أنه سقط على وجهه فأرتطم جسده بأرضية الشارع الخشنه !!..
أسرع ناحيته : هييييه .. هل أنت بخير ؟!!..
لا يعلم لما قالها بالإيطاليه ؟!!.. ربما إشتاق لإيطاليا و الحياة فيها !!..
إقترب من ذلك الشخص المتمدد .. ليتعجب نوعاً ما ..!
لم تتضح ملامح ذلك الشخص لأن شعره الطويل كان يغطي وجهه : ( فتاة !!.. نعم إنها فتاة لكن ..! لا بل هو صبي !!.. صبي طويل الشعر !!.. يا إلهي !!.. لا أكاد أعرف !!.. ) !!..
هكذا كان يفكر !!.. كان ذلك الشخص بشعر أشقر طويل و متجعد .. لكن بثياب فتيان !!..
هناك إحتمالان .. إما أن يكون صبي طويل الشعر حقاً أو ربما يرتدي شعر مستعار ..!
أو أن تكون فتاة متنكرة بثياب صبيه !!..
و لكي يتأكد .. و كنوع من الفضول .. جثى على إحدى ركبتيه قرب ذلك الجسد و بدأ يهزه بلطف : هيه أنت .. سواء كنت فتى أم فتاة أجبني !!.. هل أنت بخير ؟!!..
ليس من عادته الإهتمام لأمر شخص ما .. لكن فضوله الفظيع يدفعه لمعرفة هوية ذلك الشخص !!..
.
.
.
فجأه !!..
.
.
.
تحرك ذلك الشخص المريب !!..
آهات متألم رقيقة أنطلقت ..!
أول مؤشر يدل على فتاة ..!
رفع جسده حتى إستطاع الجلوس .. ذلك الجسد ..!
ثاني مؤشر يدل على فتاة ..!
صوت ناعم تسائل بهمس مسموع : مذا حدث ؟!!..
ثالث مؤشر يدل على فتاة ..!
إذاً .. فتاة ترتدي ثياب الصبيه !!!!..
مالقصه ؟!!..
بقي يراقب بدون إصدار صوت .. ماللذي ستفعله هذه الآن ؟!!..
فجأته بأن إنكمشت حول نفسها مرعوبه .. رغم أنه لايرا وجهها بسبب ذلك الشعر الطويل : هيه أنتي مابك ؟!!..
هكذا تساءل بدهشه .. توقفت حينها و كأن شيئاً ما جمدها عن الحركه .. هل هي صرخته المدهوشة يا ترى ؟!!..
و ببطأ .. إلتفت ناحيته .. تقابلت عيناهما .. لتحل الصدمة على كليهما في آن واحد ..!
صمت طغى على المكان .. لا صوت .. فقط العيون تتحاور في ما بينهما بلغة أكثر تعقيداً من ما قد يتصوره الإنسان ..!
لا يكاد يصدق أنها أمامه .. هاهي بشحمها و لحمها !!..
ذلك ليس وهماً .. ليس سراباً .. ليس حتى طيفاً !!..
إنه القدر يجمعهما صدفة في أحد الطرق الفرعية التي تملأ طوكيو !!..
و ما أكد له ذلك هو حين قالت بعينين تملأهما الدموع : كـ .. كا .. كارل !!.. كارلوس لا أصدق !!..
لقد نطقت بأسمه .. نعم .. إنها هي !!..
ربت على كتفيها وهو يقول بعدم تصديق : تـ .. تيما !!!..
..............................................................
نهاية البارت ..!
لقاء غير متوقع بين كارلوس و تيما .. كيف سينتهي يا ترى ؟!!..
إلى أي مدى ستصل الأحداث بعد موت جولي ؟!!..
مذا عن يوري ؟!!.. أيمكن أن يتمرد ؟!.. أم أن سيبقى مخلصاً لمنظمة وليم ؟!!..
......................................................
تابعوا البارت الثاني و الستين من مدرسة المراهقين لتعفوا الإجابه ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 62 ـارت الثاني و الستووون
.............................................
صمت طغى على المكان .. لا صوت .. فقط العيون تتحاور في ما بينهما بلغة أكثر تعقيداً من ما قد يتصوره الإنسان ..!
لا يكاد يصدق أنها أمامه .. هاهي بشحمها و لحمها !!..
ذلك ليس وهماً .. ليس سراباً .. ليس حتى طيفاً !!..
إنه القدر يجمعهما صدفة في أحد الطرق الفرعية التي تملأ طوكيو !!..
و ما أكد له ذلك هو حين قالت بعينين تملأهما الدموع : كـ .. كا .. كارل !!.. كارلوس لا أصدق !!..
لقد نطقت بأسمه .. نعم .. إنها هي !!..
ربت على كتفيها وهو يقول بعدم تصديق : تـ .. تيما !!!..
.
.
.
أي لقاء مثير هذا ؟!!!..
لا يزال مصدوماً ..!
و هي كذلك ..!
سالت دموعها .. كادت تسقط أرضاً لولا أنه أمسك بها ..!
يبدو أنها متعبه و قد تفقد وعيها في أي لحظه ..!
أسند رأسها على ذراعه .. حاول إبقاءها جالسه و سألها بقلق : مابك ؟!!.. لما أنت هنا ؟!!!..
إنتبه ليدها التي تشبثت بقميصه .. نظر إلى تلك اليد الصغيرة ليصدم !!..
معصمها .. كانت الدماء تسيل منه .. و حبل متين مربوط حوله ..!
تدلى جزء صغير من ذلك الحبل حتى إتضحت علامات تدل على محاولة قطعه بسكين أو قطعة زجاج ربما !!..
إتسعت عيناه و هو يفكر في أنهم عاملوها بسوء و قيدوها كي لا تهرب لكنها و بصعوبة هربت من ذلك المكان !!..
عاد ينظر إليها بعينين متسعيتن : تيما .. مالذي فعلوه بك ؟!!..
دموعها التي غسلت وجهها .. كل دمعة تحكي ألف حكاية و حكاية عن المعانات التي عاشتها هذه الفتاة بعيداً عن أحبابها !!.. دون أن يعلم أحد طبيعة الحياة التي تعيشها الآن في ظل تلك الأحداث السوداء من حولها !!..
أغمضت عينيها بتعب و بدأت تتكلم بهمس .. قرب رأسه من فمها حتى يسمع : ذلك يؤلمني حقاً .. الحبال .. الأبر .. و حتى طلقات الرصاص تلك .. كلها تخلق ألماً فضيعاً لا مثيل له !!.. أريد العودة لأسرتي .. أمي خالتي و أخي مايكل !!.. كارلوس أرجوك ..!
صمتت للحظات قبل أن تقول بصوت متألم و متحجر : أنقذني !!!..
خفق قلبه بشده عند تلك الكلمه .. إنها ترجوا منه المساعده !!!..
وهو لن يتهاون في ذلك بالتأكيد ..!
سوف ينهي تلك الآلام .. سوف يعيدها إلى أسرتها .. سوف ينقذها بكل تأكيد !!..
هذا هو الشيء الوحيد الذي يريد تنفيذه بكامل إرادته دون إجبار أحد له !!..
رفع رأسه ليقول بثقة في محاولة تشجيعها : تيما .. لا تخافـ ...!
.
.
.
فجأه !!..
.
.
.
شعر بذلك الشيء الذي إخترق كتفه من الخلف ..!
كتم صرخة ألمه و قد فهم ذلك الشعور من فوره .. لكن .. شعر به مرة أخرى ليصرخ متألماً بعد إختراق رصاصتين لجسده دفعة واحده !!..
حاولت هي الجلوس فوراً : كارل مابك ؟!!..
أبعد يديه عنها وقد تغيرت ملامح وجهه : سحقاً !!.. لما حدث هذا لي دائماً !!..
إعتاد جسده على الرصاص !!..
نجى عدة مرات بأعجوبه !!..
حينما كان يهرب من المافيا .. كان الزعيم يسمح لأتباعه بإطلاق النار على كارل كي يشلوا حركته و يمسكوا به على شرط أن لا يصيبوا منطقة حساسه كالصدر و الرأس ..!
دائماً ما يرتدي بناطيل طويلة و قمصاناً طويلة الأكمام حتى يخفي آثار الرصاص لتي شوهة جلده !!..
ذلك ليس مهماً الآن بل المهم هو ذلك الصوت الخبيث من خلفه : ها نحن نلتقي مجدداً يا فتى المافيا !!..
إلتفت برأسه ناحية ذلك الشخص : إبن كروي !!.. أيها الحقير !!!!..
حاول الوقوف لكنه لم يستطع .. يبدو أن تلك الرصاصتين أثرتا عليه ..!
أما هي فقد إرتعش جسدها من الرعب حين رأته ..!
يقف أمامهما الآن بعد أن كان يبحث عن هذه الهاربه !!..
يرتدي قميصاً أبيض فوقه سترة زرقاء مع بنطال أزرق .. إنه الزي الرسمي لطلاب إحدى ثانويات طوكيو المشهوره ..!
عاد إلى المنزل بعد المدرسة ليصله خبر هروبها فقام بتتبعها فوراً بجهاز التتبع الذي ثبتوه على تلك الثياب دون أن تعلم هي ..!
سام !!..
أكبر كابوس في حياتها !!..
صار يرعبها بقدر ما كان يعجبها سابقاً !!..
إنه السبب في عذابها و ألامها كلها !!..
لو أنها عرفت حقيقته منذ البدايه .. لما حدث كل هذا !!!..
إتسعت إبتسامته الخبيثه : لما هربت يا صغيرتي ؟!!.. ألم تعجبك ضيافتنا ؟!!!..
كان يقصدها .. تشبثت بكارل أكثر و الذي قال بثقة وهو يحيطها بذراعه : لا تفكر مجرد التفكير أنها ستعود معك أيها الوغد !!..
بسخرية رد عليه : أوووه .. لا تقل هذا الكلام و تعلق آمال هذه الصغيرة عليك .. أنت لا تكاد تستطيع الوقوف !!.. ذلك الرصاص يحتوي على مادة مخدره .. لن تستطيع الوقوف لفتره !!..
شد على قبضته أكثر وهو يقول بحقد : لا يهمني كلامك !!.. المهم أني عاهدت نفسي على إنقاذها !!.. و أنا من سيربح بها في النهايه !!..
أطلق ضحكة مجلجلة ساخره .. حتى الآن هو لم يعطي للموضوع قدره : أنا الملك يا هذا !!.. أنا من فاز و أنتهى الأمر !!.. أتريدني أن أجعلها تأتي إلي الآن بملأ إرادتها ؟!!..
لم ينطق بحرف بل إزداد غضبه و قد تقارب حاجباه أكثر ..!
إلا أن ذلك السام قد أخرج علبة رصاص غريبة الشكل !!..
رغم أن لكارل خبرة كبيرة في الأسلحة إلا أنه لم يرى هذه العلبة من قبل ..!
حتى تلك الرصاصات الحمراء كانت غريبة !!..
وضع إحداها في مسدسه ..!
إرتبك كارلوس و هو يخشى أن تصيبه تلك الرصاصة حقاً فتسبب له ضرراً ما !!..
قرر تفاديها بأسرع مايمكن فقذف بنفسه إلى الخلف وهو يسمع صوت الطلقه الخافت مع كاتم الصوت !!..
أغمض عينيه بشده .. لم يشعر بالألم .. لقد تفاداها بنجاح !!!..
زفر براحة رغم أنه يخشى أن يعاود ذلك الأحمق الإطلاق ..!
لكن ألا ترون مشكلة في الأمر ؟!!..
سام القناص الماهر .. كيف لم يستطع إصابة كارلوس الذي لم يبتعد سوى بضع خطوات بسبب إصابته ؟!!..
هناك تفسير واحد .. هو لم يرد إصابته أساساً بل أراد إصابة شخص آخر !!..
رفع رأسه من فوره .. ليراها تقف أمامه مطأطأة رأسها و خصلات شعرها الأشقر تغطي عينيها ..!
تقدمت عدة خطوات حتى وقفت أمامه ..!
لوهله .. بدت مختلفة تماماً عن ماكانت عليه قبل لحظات : تـ .. تيما ..!
لم يكد ينطق بأسمها حتى تلقى ركلة قوية من قدمها على وجهه !!!!..
سقط أرضاً وهو لا يكاد يستوعب ما حدث قبل لحظات !!..
هل ركلت وجهه بحذائها حقاً ؟!!!!!..
رفع رأسه الذي إحمر و قد سالت الدماء من فمه ناحيتها ليصدم بعينيها الغاضبتين اللتين تنظران إليها بشراسه وقد صرخت : لا تنادني بهذا الأسم !!.. إسمي ريك يا هذا !!!.. لا يحق لك مناداتي بتيما فسام هو الوحيد الذي أسمح له بذلك !!!!..
إتسعت عيناه غير مصدق : هه .. ما رأيك الآن ؟!.. ألم أقل لك أنها ستقف معي بكامل إرادتها ؟!!!..
إلتفت بغضب ناحية سام ليصرخ بحقد : أيها الحقييييييييييييييير !!.. ماللذي فعلته لها ؟!!!.. سأقتلك تأكد من ذلك ..!
ببتسامة واثقة نظر إليه وهو يتقدم ليمسك بيد تيما : في أحلامك يا .. فتى المافيا !!.. هيا بنا عزيزتي !!..
إبتسمت له بهدوء و سارت بجانبه !!..
ذلك ما دعا كارل إلى الجنون وهو يضرب أرضية الشارع بكفه و يصرخ بأعلى صوته مع العلم أنه لا يستطيع الوقوف بسبب المخدر : لاااااااا !!.. تيما عودي !!.. لا تذهبي إليه أرجووووكي !!.. سترى يا سام سأنتقم لها قريباً !!.. لا تفرح كثيراً فأنا سأخلصها منك !!.. أقسم أني سأقتلك بيدي !!.. أقسم أني سأنهي حياتك بيدي هذه أيها الحقييييييييييير !!!.. سوف أنقذك فأنتظريني .. تيمااااااااااااااااااااا !!..
.............................................................
الساعة التاسعة مساء ذلك اليوم ..!
الضلام يخيم على التلك الغرفه ..!
لا يوجد سو الضوء البسيط الذي ظهر من تحت الباب ..!
جهاز التكيف يعمل على الوضع المتجمد .. رغم ذلك كان العرق يتصبب من جسد ذلك الشخص الذي رمى بجسده على السرير بأهمال تام ..!
كانت تلك الغرفة هي إحدى غرف هذه العمارة السكنيه التي تخص الشباب ..!
إستأجر هذه الغرفة كي يأتي إليها حينما يريد الإبتعاد عن المنزل .!!..
صوت الجرس ثم الطرق الهادء على الباب أقلق نومه ..!
أي نومٍ ذلك بما أنه كان يستيقض كل دقيقة بسبب الكوابيس ..!
وقف بخمول .. و أتجه إلى الباب ليفتح ..!
فتح ذلك الباب الخشبي ..!
كانت تقف أمامه .. ترتدي تنورة سوداء تصل إلى ركبتها مع قميص أسود كذلك .. و حقيبة سوداء صغيره و قد زينت شعرها الطويل بشريطة سوداء أيضاً ..!
ذلك السواد كان يعبر عن حزنها العميق .. من فوره علم أنها أتت لتطمان عليه بعد ذلك الخبر : مذا تريدين الآن ؟!!..
إستقباله الجاف لها لم يؤثر كثيراً فقد إعتدات على هذا ..!
بروده .. جموده .. جفاءه .. و حتى إستحقاره لها صار شيئاً طبيعياً جداً في حياتها : أردت أن أطمأن عليك ..!
رفع أحد حاجبيه مستنكراً : هل أنا طفل حتى تطمأني علي ؟!!.. ثم مالذي حدث كي تطمأني علي ؟!!..
يحاول التظاهر بأن الأمر لا يهمه .. لكن شكله المظهري يعاكس ذلك ..!
كان شعره مبعثراً بإهمال على غير العاده .. يرتدي بنطال أسود جينز و تيشيرت أسود قطني بلا أكمام ..!
تنهدت بهدوء قبل أن تقول : لا يمكننا التحدث هنا .. هل أدخل ؟!!..
بلا إهتمام إستدار و دخل .. علمت أنها الموافقة فدخلت خلفه وهي تغلق الباب و أشعلت الأضواء في الغرفة حينما لم يفعل هو ..!
كانت الغرفة في حال فوضى عارمه .. كل شيء في غير مكانه .. و الملابس و الأحذية مرمية هنا و هناك ..!
ذلك ليس غريباً على غرفة فتى في مثل سنه ..!
نظرت إليه وقد جلس على السرير .. إتجهت ناحيته و نظرت إليه : هل وصلك الخبر ؟!!..
ببرود أجاب : أي خبر ؟!!..
هي أيضاً ببرود يساوي بروده : تعلم ..! لقد ماتت جولي قتلاً !!..
إبتسم نصف إبتسامة و وقف ليسير ويتجاوزها ببرود : و المطلوب ؟!!..
لم تبدي أي ردة فعل لإجابته الغريبه : إذاً .. كيف ستتصرف ؟!!..
إلتفت ناحيتها ليطلق ضحكة صغيرة ساخره : مذا تقصدين ؟!!.. أنتقم لها مثلاً ؟!!!.. ومن يهتم بأمر تلك الفتاة ؟!!..
تعلم أنه غير صادق في هذا .. لذا قالت بذات برودها : لا تحاول خداعي ..! ضحكتك هذه لا تفيد ..! لا تنسى أني أختك التوأم يوري و أستطيع أن أعرف ما تفكر فيه !!..
كتف يديه ليقول بسخريه : أوووه .. كاشف مشاعر إذاً !!.. أنتي حقاً تضحكينني ليلي !!..
تابع الضحك بينما أنتبهت هي لذلك الكتاب الصغير على السرير ..!
إلتقطته دون أن ينتبه لها : واضح أنك غير متأثر !!..
نظر ناحيتها ليتوقف عن الضحك وقد رأها تمسك بألبوم الصور خاصته : هيه أنتي .. دعي هذا مكانه !!..
هذا ما قاله بغضب .. لتنظر هي ناحيته ببتسامة صغيره : ذكرني .. هل قلت أن تلك الفتاة لا تهمك ؟!!.. هذه الصور ترفض ذلك تماماً !!!..
كانت جميع الصور لجولي و يوري في تلك المواعيد التي كانا يخرجان إليها دون علم أحد !!!..
لم تدهش ليليان أبداً فقد كانت تعلم أنهما يكنان المشاعر لبعضيهما !!..
لم تنتبه إلا له و قد أخذ الألبوم منها بشدة و دفعها بعنف لتقع على السرير وهو يصرخ : لا تتدخلي في خصوصياتي !!..
بإستياء صرخت : أنا لم أتدخل ..! لكني تمنيت أن ماحدث سيغير حياتك ولو قيد أنمله !!.. تمنيت أنك قد تعتدل في تصرفاتك !!.. لكنك لا زلت أهوجاً ..!
بنفس نبرته السابقه : مذا تريدين أن أفعل ؟!!.. أقتحم مكتب وليم و أقتله مثلاً !!.. أم أنضم إلى أصدقائك المثالين ضده ؟!!..
ذلك الكلام أغضبها لتقف أمامه وهي تطأطأ رأسها بهدوء ..!
و في لحظة .. إلتف وجهه بشدة إثر الصفعة الوحيدة التي تلقاها في حياته .. ومن صفعه ؟!.. أخته التوأم الصغرى !!!..
صرخت بلا شعور منها وهي تبكي : جبااااااااان !!.. أنت جبااااان !!.. إن كنت تحب جولي حقاً فكيف سمحت بقتلها ؟!!!.. أنت السبب !!.. لو أنك منذ البداية أبعدتها عنك و أخبرتها بأن حياتك السوداء لا تناسبها لما تعلقت بك لدرجة أنها تبعتك إلى هنا !!.. أنت مجرد مخادع حقير !!.. جولي كانت مخطأة بأنها وثقت بك !!.. هذا لأنك الآن لا تفكر بأخذ حقها من قاتلها بل ستضل منصاعاً له كما تنصاع الكلاب لسادتها !!!!!..
لم تشعر به إلا وقد أمسك ذراعها بشدة و سحبها نحوه : كيف تجرأين على قول هذا الكلام ؟!!..
بألم قالت : إنها الحقيقه !!.. أترك يدي فقد آلمتني !!..
كان غاضباً بشكل مضاعف .. لكنه خشيء أن يرتكب جريمة في هذا المكان فسحبها بشدة من ذراعها و رما بها إلى خارج الغرفة لتسقط على الأرض بتعب ثم أقفل الباب و أستند إليه ..!
سمعها تقول كلاماً له .. لم يستطع تميز الحروف بسبب بكائها و بسبب صداع رأسه ..!
نظر إلى تلك المرآة هناك ليرى و جهه المحمر من جانب واحد بسبب صفعتها القوية تلك ..!
لم يتوقع أنها قد تملك ولو ربع الشجاعة الكافية لصفعه بهذا الشكل !!..
سمع صوت خطواتها تبتعد .. و بإنهاك سقط على الأرض وهو لا يزال يستند إلى الباب : و الآن .. مذا سيحدث ؟!..
هذا ما قاله بهمس و ملامحه مرهقة تماماً ..!
أدخل يده في جيبه ليخرج تلك الشريطة التي كانت لها ..!
لصديقته الفرنسيه ..!
ضحكتها السعيده .. إبتسامتها المشرقه .. و حتى دموعها التي تهطل بمراره ..!
كان هو الوحيد الذي يرى ذلك ..!
طبيعتها الحساسة لا تخرج إلا أمامه هو ..!
شعر بضيق في التنفس حينها .. لقد رحلت .. و إلى الأبد !!..
لكن .. طيفها سيبقى أمامه في كل زمان و مكان !!..
......................................................
فتح عينيه بتعب .. جسده مخدرٌ بالكامل ..!
يشعر بألم كبير تحت كتفه الأيسر .. وقد كان يستلقي على جانبه الأيمن فوق ذلك السرير المريح ..!
لم يعلم أين هو بالضبط : أخيراً إستيقضت ..!
نظر إلى مصدر الصوت .. إلى الشخص الذي يجلس على الكرسي أمامه فهمس : تو .. توم .. أين أنا ؟!!..
تنهد بتعب ليقول بهدوء : أنت في المشفى .. لا أعلم مالذي حدث لك بالضبط لكني واثق أنك سببت بعض الفوضى في مكان ما !!.. كما أني واثق أيضاً بأن من فعل هذا ليس المافيا فلو كانو هم لأخذوك معهم بدلاً من تركك مرمياً في الشارع مغشياً عليك !!..
صحيح .. ماللذي حدث ؟!!..
لا يزال ذهنه مشوشاً .. لكنه لم يستغرق أكثر من بضع لحظات في التذكر بما أن الأمر متعلق بتيما !!!..
نظر إلى توم بسرعه ليقول بإنفعال : تيما !!.. أين هي ؟!!..
رفع صاحبه أحد أحبيه مستنكراً : تيما !!.. أكنت ترى بعض الكوابيس كارلوس ؟!!..
علم أن صديقه هذا لا يعرف شيئاً عن الامر : كيف جئت إلى هنا ؟!!..
هكذا سأل فأجاب صديقه ببرود : إمرأة عجوز وجدتك تنزف في أحد الطرق الفرعيه فأتصلت بالأسعاف ..! أحضروك إلى هنا و أجروا عملية لإنتزاع الرصاصتين .. كما أتصلوا بي من هاتفك الخلوي ..!
في تلك اللحظه دخل ذلك الرجل الذي إتضح من ملابسه أن الطبيب المشرف على حالة كارلوس ..!
حينما رأه قال ببرود : جيد أنك إستيقضت بسرعه .. عموماً إسمع .. سوف يأتي الضابط للتحقيق معك الآن فأمر الصاصتين يثير الكثير من الشكوك ..!
خرج دون أن ينطق بحرف واحد : رغم أني لا أعرف مالقصه .. إلا أني متأكد بأنك لن تقول كلمة واحدةً للشرطه ..!
زفر بحنق : للأسف مضطرٌ للسكوت !!..
طرق الباب طرقتين .. ثم دخل شرطي و بعده ذلك الضابط المسؤول عن التحقيق ..!
ذلك الضابط اللذي بدا عليه الإستنكار وهو يقول : توم و كارلوس !!!..
إبتسم توم تلقائياً : يبدو أنك مجبر على الكلام يا صاح ..!
أجابه بملل : ذلك واضح ..!
الضابط الذي لم يكن سوى صاحبنا جيمس لحسن الحظ طلب من ذلك الشرطي الخروج ..!
تقدم ناحية الشابين وجلس على المقعد الآخر بجانب توم ثم قال بجد : عليكما قول كل شيء بالتفصيل .. و تأكدا بأن الأمر لن يصل إلى الشرطه ..!
صمت كارل للحظات قبل أن يقول : أكيد ؟!!..
أومأ إيجاباً .. و كي يجعله يطمأن أكثر فتح السجل الذي معك ليسجل بأن المصاب تلقى طلقاً عشوائياً دون أن يرى شكل المجرم !!..
............................................................
بعد مرور ثلاثة أيام ..!
بالتأكيد .. لم يذهب أحدهم لمدرسة في الأيام الأخيره ..!
وقد بدا الجميع في حالة شبه سيئه ..!
لكن الآن إنتهى وقت الراحة و التفكير في الماضي ..!
ففي غرفة الإجتماعات في المقر الخاص بأصحابنا ..!
بدأ النقاش حول الأوراق التي تسلمها أكيرا من جولي قبل موتها بساعة أو ربما أقل أو أكثر ..!
وجود السيد أليكس أعطى للجو رهبة خاصة فقد كان صامتاً طوال الوقت فقط يستمع لتقرير جيمس الذي كان يشرح الأمر بالتفصيل لمجوعة العملاء اللذين جلس بعضهم على المقاعد حول تلك الطاولة و البعض الآخر بقي واقفاً : ما يساعد موقفنا الآن هو التقلص الكبير لعدد العملاء لدى منظمة وليم .. أكيرا ..!
وقف أكيرا وهو يقول بجد : نقص عددهم بشكل ملحوظ .. في الماضي كانو إثنا عشر عميلاً أساسياً .. أما الأن فقد صاروا ستة .. أي النصف !!.. حدث ذلك بعد إنضمامي أنا و رين و ليليان إليكم .. و موت جاك و كاي و جولي !!.. إذاً لم يبقى سوى .. يوري .. سام .. ريك .. مينورو .. ريو .. و لاري !!..
جلس أكيرا بعد أن أنهى كلامه .. بينما بدى بعض التعجب على ليون و قد وقف وهو يقول : عذراً .. أظن أننا نعرف خمسة من المذكورين .. لكن من هو مينورو ؟!!!..
نظر جيمس إلى رين اللذي هز كتفيه أي لا أعلم و كذلك ليليان .. هكذا عاد إلى أكيرا ليقول : هلا أجبت عن السؤال ؟!!..
عاد أكيرا للوقوف كي يقول : لقد كان أحد العملاء الصغار التابعين لجاك .. سمعت بأن وليم سيقوم بترقيته لأنه بدأ يثير أعجابه .. و أظن أنه فعل ذلك خاصة بعد أن نقص عدد عملائه إلى ذلك الحد ..!
جلس بعدها ليقول جيمس و قد أغلق جهازه المحمول الذي كان موصولاً بشاشة عرض كبيره لتختفي الصوره عن تلك الشاشه : إذاً هنا أنتهينا .. أرجوا أن يكون الجميع مستعداً لأي طارء ..!
وقف السيد أليكس دون أي كلمة .. أتجه ناحية الباب و فتحه ليخرج فينتبه لؤلائك اللذين قد تجمعوا عند الباب ليستمعوا !!..
إليسيا .. إليديا .. و إيمي !!..
نظر إليهن ببرود : التجسس عمل مشين !!..
بدا عليهن الإرتباك وهن يتلقين توبيخاً من رئيس شرطة طوكيو !!!..
بينما تابع هو بنفس نبرته : خاصة إن كان على فرقة سرية تتبع شرطة طوكيو ..!
بلا شعور منهن هتفن : أسفات !!..
سار بهدوء متجاوزهن يتبعه ليون اللذي نظر إليهن ببتسامة صغيره ..!
حينما إبتعد نظرت لين إليهن و التي رأت الموقف من أوله ببتسامة : لم يكن عليكن الوقوف قرب الباب ..!
بدا على إيملي الإستياء : كنت أريد معرفة آخر الأخبار .. لما لا تعيننونا عملاء معكم !!.. هناك من هم أصغر منا هنا ..!
خرج أكيرا ليتجاوزها ببرود : السيد أليكس يكره المتطفلات !!..
نظرت إليه بغيض !!.. أرادت أن تقتله لحظتها بينما زفرت إليديا بضجر : لما نحن فقط !!.. راي و من معها فتيات أصغر منا سنناً !!..
سايا التي كانت مع أختها وقفتا قرب لين لتقول الأولى : هناك إختلاف .. السيد أليكسندر هو اللذي ضمنا إلى مجموعته ..!
أردفت مايا بمرح : صحيح .. كان لمواهبنا دور في ذلك ..! الكراتي لدى راي و و دقة التصويب لدى سايا و التكتيك الحاسوبي لدي و لدى يوكو هو اللذي ساعدنا ..!
يوكو إنضمت إليهن لتردف بهدوء : و الظروف لدى ليليان و إياكو أيضاً ..!
للأسف .. لم يكن لدا أي من الفتيات الثلاث ظروف أو مواهب من ذلك القبيل !!..
خرجت حينها راي من الغرفة و معها ليليان لتقول بتعب : آآآآه .. كان هذا الإجتماع طويلاً و معقداً بشكل كبير !!..
تابعت ليلي بنفس نبرة صديقتها : صحيح .. لقد آلمني رأسي بحق ..!
بدأ الجميع بالخروج من الغرفه .. خاصة بعد أن جاءت ماندي لتخبرهم بأن الغداء جاهز ..!
حتى الفتيات ذهبن ماعدا إليسيا التي كانت تريد أن تتحدث إلى جيمس و تطلب منه أن يضمها إلى فريقهم !!..
تريد إستغلال فرصة أنه قائد الآن فقد علمت من إيمي بأنها طلبت من كايد ذلك مسبقاً إلا أنه رفض عدة مرات ..!
في تلك اللحظة خرج رين و خلفه كان جيمس اللذي قال : لحظه رين !!..
إلتفت حينها ليقول : مالأمر حضرة القائد ؟!!..
بدا أن رين إعتاد على الوضع نوعاً ما : علينا البدأ في التحقيق بأمر عملاء منظمة وليم ككل .. أحتاج لمساعدتك ..!
أجابه بنبرة هادئه : حاضر ..!
إبتسم بهدوء : أعلم بأنه ليس لديك مدرسه .. تعال إلى هنا في صباح الغد فأنا ليس لدي عمل في الصباح ..!
أومأ موافقاً بصمت ثم إنصرف ..!
كاد جيمس يفعل الأمر نفسه قبل أن يوقفه صوت إليسيا : سيد جيمس ..!
إلتفت إليها .. إبتسم حينما رأها .. إنها شقيقة خطيبته التي تشبهها كثيراً كما يقول الجميع : مذا هناك إليسيا ؟!!..
زفرت بجد وهي تقول : أريد أن أكون عميلة لديكم ..!
بذات الإبتسامة قال : حسناً .. لكني سأطلب الإذن من السيد أليكس و من كايد أولاً ..! ذلك ضروري ..!
حينما قال ذلك شعرت هي بالإبحباط .. بينما غادر هو المكان متجهاً إلى غرفة الطعام لمشاركة الجميع في الغداء ..!
بالتأكيد سيفعل بما أن ماندي ساعدت في تحضيره !!!..
..............................................................
في المساء .. الساعة الثامنة و النصف تحديداً ..!
كان يسير على ذلك الرصيف بين قلة من الناس ..!
على يمينه الكثير من محال الكعك و القهوى و الآيسكريم و بعض المطاعم الصغيره ..!
أراد أن يشرب القهوى الساخنه .. سأل موظف الفندق عن أقرب مقهى فأخبره أن هناك فرعاً لأحدا الشركات المشهورة قريب من هنا ..!
و من حسن حظه أنه يفضل تلك الشركه ..!
لذا هاهو في طريقه ناحية مقهاه المفضل ..!
أخرج هاتفه حينها و نظر إليه .. تنهد بحزن حينما لم يجد أي رسالة أو إتصال : أرجوا أن تكوني بخير !!.. أنا قلق حقاً !!..
هذا ما قاله بهمس حينما رأى بأن أخته لم تجب على إتصالاته و رسائله منذ ثلاثة أيام ..!
هو لم يعلم بعد مذا حدث لها !!..
و بينما هو في طريقه يسير يهدوء إنتبه لذلك الذي هتف بذهول : كاي !!!!!!!..
رفع رأسه لينظر لمن ناداه ليتفاجأ ..!
لقد كان ذلك صديقه السابق .. و الذي إفترق عنه منذ مده ..!
و بلا شعور هتف بسعاده : أكيرا ..!
إنطلق ناحيته و عانقه كما فعل أكيرا ذلك أيضاً ..!
كان الإثنان سعيدين باللقاء مجداداً ..!
ربما تكون صداقتهما تلك غريبةً بعض الشيء لكنهما وفية نوعاً ما ..!
إبتعد أحدهما عن الآخر ليقول أكيرا ببتسامة مدهوشه : لا أصدق !!.. أنت لم تمت إذاً ..!
أطلق كاي ضحكة قصيرة ليقول : نجوت من ألسنة النيران بإعجوبه ..!
ضحك أكيرا أيضاً وهو يقول : ذلك واضح .. شعرك صار قصيراً جداً .. و كذلك آثار الحروق لا تزال واضحه ..!
أخذ يمثل دور التعيس بسخريه : لقد صرت مشوهاً الآن !!.. لن تنظر أي فتاة إلى وجهي !!!!..
لم يستطع أكيرا كتم ضحكته التي إنفجرت حينها : يا إلهي !!.. لم تتغير أبداً كاي !!..
بدا على كاي الإستياء حينها : إنني تعيس حقاً !!.. صديقي اللذي كان يشاكني الغرفة لسنوات أكتشف أنه من النبلاء اليابانين !!.. ذلك بعد أن كنت أظنه إبناً لأحد مالكي مطاعم الرامن !!!..
بدا التعجب على أكيرا : كيف عرفت بالأمر ؟!!.. لم يعلم بذلك سوى أصدقائي و عملاء وليم الأساسين ..!
بذات الإستياء : لقد أخبرتني جولي ..!
إستنكر كلامه : هل كنت على إتصال مع جولي طيلة تلك المده ؟!!!..
لوهله .. إنتبه لصيغة السؤال ..!
لقد قال ( هل كنت على إتصال مع جولي طيلة تلك المده ؟!. )
بدل أن يقول ( هل أنت على إتصال مع جولي حتى الآن ؟!.. )
أو ربما كان سؤاله طبيعياً : عموماً .. فقدت الإتصال بها منذ فتره ..!
هذا ماقاله مع إبتسامة هادئه .. بينما بدا على أكيرا الذهول : يبدو أنك لم تعلم حتى الآن بما حدث لجولي !!..
إرتعب لحظتها و تملكه الخوف و القلق القاتلان حينها !!..
ربت على كتفي صديقه بعنف : مذا حدث لها ؟!!!..
بدا أكيرا متعجباً لذا قال بنبرة متعجبه : لقد .. ماتت !!.. قتلها وليم قبل ثلاثة أيام ..! ذلك مؤسفٌ حقاً ..!
حتى أكيرا لم يعلم بأخوتهما ..!
لم يستطع كاي تمالك نفسه حينها ..!
جثى على ركبتيه بعدم تصديق .. وقد إتسعت مقلتاه و فاهه : ما .. ما .. ماتت !!..
هذا ماهمس به قبل أن يجثي أكيرا أمامه على إحدى ركبتيه و بقلق : كاي مابك ؟!!..
لم يعد يسمع شيئاً .. بدأ يتكلم بلا شعور منه : كيف ؟!!.. لما ؟!!.. أين ؟؟!.. هل ماتت حقاً ؟؟!.. قتلوها ؟!!!.. أين كنت أنا حينها ؟!!!.. كان علي أن أبقى معها كما وعدتها !!.. لما ماتت قبل أن آخذها إلى فرنسا لما !؟!!..
بقي متصنماً في مكانه .. بينما كان الذهول يسيطر على أكيرا و قد تذكر موقف جولي الغير طبيعي حينما علموا بموت كاي و الآن موقف كاي الغير طبيعي عندما علم بموت جولي !!..
أي علاقة تربطهما : كاي .. مذا تعني لك جولي ؟!!... أخبرني ؟!!..
قالها بجد فرفع كاي رأسه ناحية صديقه و هو لايزال مصدوماً : أنها .. كل مابقي لي في حياتي !!.. إنها السبب في جعلي أستمر في هذه الحياة !!.. هي السبب اللذيي جلعني أقوام ألسنت النيران !!.. أردت أن أعيش فقط من أجلها !!!..
إزداد الغموض في نظر إكيرا !!..
إنه يرفض تماماً أن يكون هناك علاقة بين هاذين الإثنين ..!
هو يعلم بأن جولي متعلقة بيوري إلى حد الجنون ..!
كما يعلم أن كاي كان مغرماً بنايس خاصةً أنها صارت خطيبته رسمياً كما أنه كاد يفقد حياته من أجلها ..!
جولي روبرتون .. كاي مارسنلي ..!
أهناك صلة قرابه .. كلا الأسرتين من نبلاء فرنسا ..!
عليه أن يعرف الحقيقة لذا قال بجد فيه بعض الإستغراب : أخبرني .. ما علاقتك بجولي ؟!!!..
طأطأ رأسه و همس : أنا .. وهي ..!
تابع وقد رفع رأسه بينما إلتمعت بعض الدموع في عينيه : أخوان .. من أم واحده .. و أبوين مختلفين !!!!..
.........................................................
في اليوم التالي .. و في الصباح الباكر ..!
الساعة السابعةٌ صباحاً ..!
شاطىء البحر خالٍ من الناس في هذه الساعه ..!
لا نستطيع قول ذلك بسبب وجود إنسانة واحدةٍ هنا ..!
حيث جلست على مقعد خشبي لتمارس هوايتها المحببه و التي صارت موهوبةً فيها بشكل كبير ..!
أمامها لوح الرسم اللذي هو من أهم أجزاء حياتها ..!
نعم .. إنها ماندي أندرسو ..!
كانت ترسم شاطىء البحر .. لكن الغريب أنها كانت ترسم شخصاً يقف على الشاطىء رغم أنه لا أحد هنا ..!
لكنها في الوقت ذاته كانت تحمل صورةً للشخص الواقف ..!
و بالطبع كما توقعتم .. إنه جيمس ..!
كانت تبتسم إبتسامة حالمةً وهي ترسمه ..!
و كلما نظرت إلى خاتمها ذاك توردت وجنتها و هي لا تكاد تستطيع التوقف عن التفكير فيه !!!..
خلال تلك الفترة القصيره .. صارت متأكدةً أنها لن تعيش بدونه أبداً ..!
لذلك عمله كضابط غير أنه في المجموعة السرية يقلقها بشك كبير ..!
حاولت طرد الأفكار من رأسها و قد وضعت الصورة على اللوح و أكملت الرسم ..!
تعلم بأن خطيبها ذاك مشغول لذا لا يستيطع أن يأتي لكي يقف على الشاطىء لوقت بينما ترسمه هي ..!
لكن فنها و موهبتها تساعدها على الإستعانة بصورة له فقط ..!
بينما كانت ترسم و تدندن برقه .. إنتبهت لتلك اليد التي إمتدت من فوق كتفها لتأخذ صورة خطيبها و تضع صورة شخص آخر تعرفه جيداً و يستحيل أن تنسى وجهه !!..
بعدها .. صوت هامس قرب إذنها قال : مرحباً عزيزتي .. لا أظن أنك نسيتني !!..
إنقبض قلها حينها و هي تشعر بأنها في ورطة كبيرة بحق !!..
..........................................................
إنتهى البارت ..!
ماللذي قد يحدث لماندي ياترى ؟!..
بل من هو ذلك الذي ظهر لها فجأه ؟!!..
أي مفاجأة قد تحدث في الأيام القادمه ؟!!..
و مالقرار الذي سيتوصل له يوري بعد موت جولي ؟!!..
و مذا عن كاي ؟!!..
......................................................
تابعوا البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 63 ـارت الثالث و الستووون
.........................................
في المقر و بالأحرى في غرفة الجلوس ..!
جلس جيمس على تلك الأريكة و أمامه الكثير من الأوراق و الملفات على تلك الطاولة الخشبيه ..!
و في الجهة الأخرى يجلس رين ليبدأ جلسة التحقيق الخاصة تلك ..!
تنهد جيمس بهدوء : حسناً رين .. أأنت مستعد ؟!!..
أومأ إيجاباً دون أن ينطق كلمة واحده ..!
و في ذات اللحظه .. فتح أحدهم الباب و أطل برأسه ببتسامة ساذجه : صـ .. صباح الخير ..!
بدا على جيمس الإستغراب : مالأمر إليسيا ؟!!..
لقد كانت تلك إليسيا التي لم ترد أن تضيع فرصة حضور حوار مشوق كما تتخيله : أممم .. كنت أتساءل إذا ما كنت ستسمح لي بـ ..!
قاطعها وقد فهم ما تقصده : أدخلي و أغلقي الباب خلفك .. لكن عليك أن تعلمي بأنه يجب عليك أن لا تخبري أحداً بما ستسمعينه حتى لا تتعرضي للمشاكل ..!
بدأت السعادة عليها وهي تقول : علم حضرة القائد ..!
أسرعت بالدخول و أغلقت الباب ثم إتجهت إلى الأريكة الطويلة التي يجلس عليها رين و جلست بجانبه بهدوء ..!
عاد ذلك الضابط بنظريه إلى رين ليقول : و الآن .. حدثني عن العملاء هناك بوجه عام ..!
زفر ذلك الأشقر بهدوء قبل أن يقول : ينقسم عملاء وليم إلى ثلاث مستويات ..! المستوى الأدنى هو مستوى العملاء العادين اللذين يتبعون القاده .. إنهم كثيروا العدد .. حين يتميز أحدهم عن الأخرين تتم ترقيته ..!
أومأ جيمس متفهماً وهو يسجل ذلك الكلام في تلك الأوراق أمامه فأردف رين : المستوى المتوسط هم العملاء السيريون .. هاؤلاء هم اللذين يكون مظهرهم الخارجي كمظهر لمستوى الأدنى بينما مهماتهم أقرب إلى مهمات المستوى الرئيسي .. لكن مهماتهم تكون أسهل من مهمات المستوى الرئيسي و قد كانوا لا يتجاوزون السنتين كعملاء سيرين .. فإما أن يموتوا في إحدى المهمات أو أن تتم ترقيتهم و ربما يعودون للمستوى الأدنى .. لا أعرف عددهم لأني لا أستطيع تميزيهم عن عملاء الحد الأدنى .. لقد كان أكيرا واحداً منهم في السابق و قد حطم الرقم القياسي فقد بقي عميلاً سرياً لأربع سنوات وهذا ما جعل وليم يعجب به ..!
كانت إليسيا تشعر و كأنها تشاهد أحد الأفلام البوليسيه .. بينما قال جيمس بهدوء : نعم لقد أخبرني أكيرا عن بعض الأشياء التي تخص هذا المستوى .. مذا عن المستوى الرئيسي ..!
صمت رين قليلاً قبل أن يقول : المستوى الرئيسي هم القادة في المنظمه ..! أقصد بذلك المجموعة التي تتلقى الأوامر من وليم مباشره ..! لكلن منهم طريقته في العمل ..!
فوراً قال جيمس وهو يتابع تسجيل المعلومات : حدثني عن طرقهم تلك ..!
أومأ رين و بدأ يتحدث : لنبدأ بجاك .. لقد كان جاك متخصصاً في التجسس على الشرطة بحكم عمله معهم .. وهو من كان يسرب المعلومات إلى وليم عن أي شيء يكون ضد مصلحة المنظمه .. كما أنه كان المسؤول عن إخفاء الكثير من الحقائق عن الشرطة ..!
بدا الإستياء على جيمس وهو يقول : لا أعرف كيف تمكن من خداعنا طيلة تلك السنوات .. حسناً أخبرني عن يوري و جولي ..!
أجاب بهدوء : يوري و جولي كانا ثنائياً متناغماً .. فجولي كانت تجمع المعلومات و يوري يعمل .. كان تخصصهما هو صفقات الأسلحه ..! لقد كانا محترفين في هذا رغم صغر سنهما ..!
فوراً قال ذلك الضابط : مذا عن سام ؟!!..
ببرود قال صاحبنا الأشقر : عمل سام يشبه عمل يوري .. إلا أن تخصص سام هو صفقات المواد الممنوعه .. و ريك يعمل معه في هذا الآن ..! الفرق الوحيد أن سام كان يقوم ببعض الحيل لأستدعاء الشرطة فتقبض على الطرف الآخر بعد أن يضمن أنه سيهرب بسلام دون ترك دليل ..! على عكس إبن عمه يوري فقد كان ذلك الفتى يقتل الطرف الثاني بعد نهاية المهمة غالباً ..!
أوماً جيمس موافقاً وهو يسجل المعلومات في تلك الأوراق : تابع ..!
تنهد رين بتعب : لننتقل الآن إلى كاي و أكيرا .. لقد كانا ثنائياً هما الآخران .. وقد كانا متخصصين في القضاء على المنظمات الأخرى ..! أكيرا كان ينظم إلى المنظمة المطلوب تدميرها و يكسب ثقتهم بطريقة سحرية ربما ..! و في ذات الأثناء ييسر الطريق لكاي حتى يستطيع سرقة معلمومات مهمة تكفي لتدميرها .. لم يعملا كثيرا فهما لم يصيرا عميلين رئيسيين إلا قبل أقل من سنة من الآن .. وقد مات كاي و قام أكيرا بالخيانه .. هذا كل ما أعرفه ..!
كانت إليسيا متحمسةً جداً لدرجة أنها قالت : مذا عنك راين ؟!!..
نظر إليها بطرف عين دون أن ينطق حرفاً بينما شعرت هي أنها أخطأت بسؤالها ..!
لكن جيمس تدارك الأمر : و الآن أخبرني عن لاري ..!
تنهد بتعب وهو يقول ببرود : كانت مهام لاري في القضاء على كل من يهدد المنظمة .. شرطه .. أناس من منظمات أخرى .. أو حتى مدنيون عاديون ..!
بدا على جيمس التعجب : حتى المدنيين ؟!!..
أومأ رين موافقاً : صحيح .. مثلاً .. عندما حصلت الصحيفة التي يعمل بها أبي
على ملف يحوي بعض المعلومات كان يفترض أن يقوم لاري بقتل الصحفي المسؤول الذي هو والدي لكنه لم يفعل لسبب أجهله !!!..
بدا الجد على جيمس : رين .. هل قتلت أحدهم في حياتك ؟!..
صمت ولم يعلق .. بينما أردف جميس : ذلك مهم من أجل محاكمتك ..!
كانت إليساي تنظر إلى ملامح رين الباردة وهو يقول : كدت أفعل ذلك عدة مرات .. إلا أن لاري كان يوقفني عند كل مرة !!..
قطب حاجبيه وهو يقول : يوقفك ؟!!!..
أومأ ذلك الأشقر وهو يقول بجد : نعم .. لطالما صرخ بي عندما أحاول قتل أحدهم ليقول .. ( دع مهمة قتلهم لي .. و أهتم بالباقي )!!.. أظن أنه لم يرد أن يجعلني مذنباً في أي جريمة قتل !!..
أومأ جيمس موافقاً : حسناً .. لنتابع ..!
في تلك اللحظة رن هاتف جيمس الذي كان أمامه على الطاوله .. أخذه ليقول : إنها ماندي ..!
إبتسمت إليسيا : لقد خرجت أختي ماندي في الصباح للقيام برسم لوحة على الشاطىء ..!
أجاب جيمس حينها : أهلاً ماندي ..... من ؟؟!!....... هيه من أنت ؟!!..
بدا الإرتباك على ملامح جيمس و ذلك ما أقلق إليسيا نوعاً ما ..!
وقف منفعلاً : مذا تريد يا هذا ؟!.......... أين ماندي ؟!!!........ أيها الحقير مالذي فعلته ؟!!............. مذا !!!........... إياك وأن يصيبها أذى !!.......... حسناً سأتي الآن لكن أن علمت أنك أذيتها بخدش فستكون نهايتك !!..
أغلق الخط و قد سيطر الخوف و الغضب عليه ..!
كانت إليسيا مرعوبه : ماللذي حدث جيمس ؟!!..
وقف رين عندها حالاً : مالأمر ؟!!.. مذا حدث للأنسة ماندي ؟!!..
لم يجبه جيمس بل أسرع ليغادر الغرفة بعد أن حمل سترته السوداء من على الأريكه ..!
لحق الإثنان به من فورههما و حين خرجا للحديقة كان قد أغلق باب سيارته و أنطلق مسرعاً بها !!..
إزداد خوف الفتاة حينها : يا إلهي مالذي حدث لأختي ؟!!..
أمسك رين بيدها وهو يقول : لنتبعه حالاً ؟؟!!..
.......................................................
سيبدأ الدرس الأول بعد قليل ..!
لذا في الصف " أ " جلس كلن من أصحابنا في مكانه بهدوء .. إلا أن أحدهم لم ينعم بالهدوء حتى الآن ..!
لقد كانت ليليان !!!..
فمنذ أن دخلت الصف و الطالبات يسألنها عن سبب تغيب يوري طيلة الثلاثة أيام السابقه !!!..
يبدو أنه هو الآخر لم يشعر برغبة في الدراسة بعدما حدث !!..
- هيه آنسه ليليان .. لما لم يأتي يوري معك اليوم ؟!!..
- أهو مريض ؟!.. إن كان في المشفى ففي أي مشفى هو حتى نطمأن عليه ؟!!..
- أخبرينا إن كان مسافراً !!.. لما أنتي صامته ؟!!..
- ليليان .. نحن نسألك عن أخيك فلما تتظاهرين بعدم معرفة شيء !!..
ألمها رأسها من كثرة الأسئلة السخيفة تلك مما جعلها تقف و تضرب الطاولة بكفها وهي تصرخ بإنفعال : يا إلهي مذا تردن منه ؟!!.. لقد تغيب لأن صديقته ماتت قبل ثلاثة أيام ولهذا هو لا يشعر برغبة في القدوم للمدرسة و الإستماع إلى سخافاتكن !!..
نظر إليهن كين ببرود : لا أمل لكن فحتى بعد موت جولي سيبقى يوري على ذكراها كما يعتقد الجميع !!..
صدمة كبرى حلت على رؤوس فريق المعجبات ذاك !!..
- لاااااااااااااااا .. مسكين يوري !!.. إنه لشيء مؤلم حقاً !!..
- كان له صديقة كما توقعت .. ليتني إلتقيت بها قبل أن تموت ؟!!..
- أسمها جولي .. ياااه أظن أنها كانت شديدة الجمال حتى تكون صديقة يوري الوسيم !!..
- أكانت مريضه ؟!!.. أم أن حادثاً ما وقع لها ؟!!..
- كيف تقبل يوري تلك الصدمه !!.. لا شك أنه حزين جداً الآن !!..
قبل أن يعلق أحد سمعوا صوت أحدهم وهو يقول بصوت مرتفع : صباح الخير !!..
من فورهم إلتفتوا ناحية الباب ليروا من لم يتوقعوا حضوره ..!
إنه يوري بالفعل !!..
إتجهت الفتيات نحوه فوراً و أخذن بسؤاله عن أحواله وعن ما حدث لصديقته ليقول ببرود : تعرضت لحادث سير ..!
بدا الحزن عليهن لتقول إحداهن : لم نكن نعلم بأن لك صديقه .. تمنيناحقاً رؤيتها ..!
نظر إلى الفتاة بهدوء ثم أخرج محفظته .. فتحها و أعطاها للفتاة كي ترا الصورة !!..
بدا الإنبهار على الفتاة وهي ترا يوري يقف ببتسامة هادئة وقد وضع يده على كتف جولي بينما وقفت هي قربه وقد إبتسمت هي الإخرى إبتسامة مشابهه و خلفهما حوض السمك الكبير ..!
بدأن حينها بالتهامس ..!
- يااه .. إنها لا تبدو يابانيه ..!
- إنها أروبيه .. ذلك واضح من ملامحها !!..
- من الواضح أنها إبنة أحد الأثرياء .. و الدليل هي أنها صديقة يوري كروي ..!
نظرت إحداهن ليوري لتقول : أليست يابانيه ؟!..
أخذ محفظته من الفتاة و تجاوزها ببرود : فرنسيه ..!
- إذاً فرنسيه .. إن الفرنسيات مشهورات بجمالهن ..!
- إنها ليست أجمل مني على أي حال ..!
- هيه يا فتياة ألا تعتقدن أن موتها في صالحنا ؟!!..
- صحيييييح .. بما أنها ماتت فلدينا فرصة مع يوري !!..
- ذلك رائع حقاً !!..
في تلك اللحظة إلتفت إليهن بغضب : كأني فهمت من كلامكن أنكن سعيدات بهذا الخبر !!..
بدا عليهن التوتر و الخوف .. لقد بدا مرعباً بعيناه الحادتين و نظرته القاسيه !!..
مما جعل كل واحدة منهن تختبأ خلف الأخرى !!..
في تلك اللحظه .. إرتفع صوت شخص ما : هه .. يبدو عليك الحزن حقاً يوري !!.. ألم تقل لي من قبل بأنك لست مهتماً لأمرها ؟!!..
إلتفت من فوره وقد عرف ذلك الصوت ليقول بنبرته الغاضبة ذاتها : ليليان .. يفضل لك أن تكرمينا بسكوتك ..!
ببرود قالت وهي تقف و تتجه ناحيته : لما علي السكوت ؟!!.. أليس أمرها لا يهمك ؟!!.. إذاً لن تتأثر إن ذكرت إسمها أو تحدثت عنها !!..
- مالقصة الآن ؟!!.. إنهما يتشاجران ثانيةً !!..
- بدأت أشك أنهما توأمان ..!
- هل سمعتن ما قالته ؟!!.. ماللذي تقصده ؟!!..
- كيف تقول أنه لا يهتم للأمر ؟!!..
- هذا الموضوع غامضٌ حقاً .. لم أفهم شيئاً حتى الآن ..!
نظر إليها بطرف عين وهمس بحيث تسمعه هي فقط : يفضل أن تصمتي قبل أن أفقد أعصابي ليلي ..!
أوشحت بوجهها عنه لتعود إلى مكانها بجانب راي التي كانت تراقب الوضع مع ناناكو و كين بصمت لأنهم يعلمون أنه لا فائدة من محاولة إيقاف شجار التوأمين ..!
رن الجرس حينها ليعود كلن من الطلاب إلى مكانه إستعداداً لبداية الحصة الأولى ..!
...........................................................
كان متوتراً وهو ينطلق بسرعة صاروخية على دراجته النارية بين السيارات في ذلك الشارع الكبير ..!
إنه رين اللذي فقد آثر جيمس منذ فترة وهو يبحث عنه الآن بلا تخطيط !!..
إليسيا التي كانت تركب خلفه و تلف ذراعيها حول جسده بسبب سرعته الجنونيه كانت في ذات الوقت قلقة بشأن شقيقتها : راين أرجوك .. يجب أن نجدهم !!..
بقلة صبر وهو ينطلق على ذلك الشارع : أنا أبذل جهدي ..!
دمعت عيناها وهي تقول : لو كانت ماندي قد تعرضت للخطف .. فهذا معناه أن الخاطف سيستطيع قتل جيمس بجعلها رهينه .. وقد يقتلها بعدها .. الوقت ضيق جداً فمذا سنفعل ؟!!..
زفر بتعب : ألم تقولي أنها كانت على الشاطىء .. لنذهب و نبحث هناك فربما نجد دليلاً عى مكانها ..!
بتوتر قالت : أتظن أنها قد تكون هناك ؟!!..
بجد فيه نبرة قلق وهو يغير طريقه متجهاً للشاطىء : ربما ؟!!.. من علم ؟!!..
.......................................................
لنبتعد قليلاً عن هذه الأحداث الساخنة في آسيا و لنلقي نظرة على ما يجري في أوروبا ..!
إيطاليا .. و بالتحديد في قلب العاصمة روما ..!
في الدور الثالث و العشرين من تلك البناية العاليه التي هي أصلاً شركة تجاريةً معروفه .. و من جهة أخرى هي الداعم الرئيسي لمنظمة المافيا البيض ..!
مكتب السيد إدوارد يقع في ذلك الدور .. حيث كان الأخير يجلس على مقعده الجلدي الفاخر و يغمض عينيه بحيرة وهو يستمع إلى التقارير التي أحضرتها عميلته الموثوق بها .. ساشا ..!
لم تكن الأخبار على مايرام فهناك الكثير من المشاكل حصلت لمنظمته في الفترة الأخيره .. يمكننا القول بشكل أوضح أنهم يواجهون .. أزمه !!..
ذلك ما دعاه إلى أن يقاطعها بجد : ساشا .. مذا يمكن أن نفعل الآن ؟!!..
بهدوء قالت : سيدي .. أسمح لي بإبداء رأي .. يفضل أن نقوم أولاً بحصر جميع عملائنا في روما هنا كي تزداد قوتنا و نستطيع مواجهة أعدائنا المنتشرين في إيطاليا فكما أخبرتك .. هم الخطر الأكيد علينا ..!
بذات نبرة الجد : و مذا بعد هذا ؟!!..
إبتسمت بمكر حينها : سيدي .. العميل كاي أخبرني بأن منظمة كروي في تدهور هذه الفتره .. و أن هناك فريق آخر على حرب دائم معها .. حالما ننتهي من الموجودين هنا سنرسل بعض القوات إلى اليابان ثم نقضي على وليم كروي حتى تزداد قوتنا و نسيطر على الباقي .. ما رأيك ؟!!..
بدا أنه إقتنع بكلامها .. كيف لا وهو يعدها صاحبة الخطط المحكمة في كل مره : أظن أنك على حق ساشا .. حسناً سأترك لك حرية التصرف .. و تذكري بأن تطلبي من كاي أن يقتل روبرتو قبلاً ؟!..
بإحترام قالت : أشكرك على ثقتك سيدي .. لكن هل لك أن تترك روبرتو على قيد الحياة .. نحن نحتاجه هذه الفترة و بعد أن ننتهي منه سننهي أمره ..!
ببرود قال : إفعلي ما شأتي فأنت المتصرف الآن ساشا .. و جوش سوف يكون مسانداً لك ..!
....................................................
أوقف دراجته النارية حينما إنتبه لتلك السيارة التي كانت متوقفة على جانب الطريق عند الشاطيء : إنها .. إنها سيارة جيمس !!..
هكذا هتفت تلك الفتاة التي نزلت من على الدراجه : لسنا متأكدين بعد أنهم هنا .. ربما ركب جيمس سيارة أخرى ..!
و هذا ما قاله ذلك الأشقر وهو يخلع خوذته السوداء عن رأسه و قد أردف : عموماً .. لنبحث علنا نعثر عليهم أو على دليل يدلنا على مكانهم ..!
أومأت إيجاباً فأنطلق و تبعته .. فنزلا إلى الشاطىء : راين .. من أين علينا أن نبدأ ؟!..
أخذ يفكر للحظات قبل أن يقول وهو يشير إلى جهة اليسار : لنذهب من هنا .. فجهة اليمين هي المكان المخصص للسباحة لأن المياه فيه غير عميقه .. وهناك يكون الناس دائماً .. أما جهة اليسار فتؤدي إلى الشاطىء الصخري .. لذا لا أحد يكون هناك عادةً ..!
بجد قالت : هذا يعني أن الخاطف إن كان لا يريد لأحد أن يراه فسيذهب بعيداً عن الناس .. إذاً للنطلق إلى هناك ..!
إلتفت ناحيتها و ربت على كتفيها : إسمعي إليسيا .. إن واجهنا الخاطف هناك فإياكي و الظهور أمامه .. إبقي مختبأة حتى لا تصابي بأذى ..!
إتسعت عينها لتقول حلاً بعتراض : لكن يا راين .. أنا ....!
قاطعها حالاً : أظن أنك فهمت ما قلته .. إن أصبتي بأي أذى فسأكون أنا المسؤول لأنني من أحضرك إلى هنا ..!
طأطأت رأسها وقد بدأت تستشعر الصحة في كلامه .. بينما إبتسم هو : لا تقلقي .. تذكري بأنني متمرس على إستخدام السلاح ..!
أومأت إيجاباً وقد إبتسمت رغم قلقها : أعتمد عليك راين ..!
قال حينها بإستياء مصطنع : شيء آخر ..!
رفعت حاجبها مستغربه : ماذا ؟!..
إلتفت ليسير في الطريق اللذي حدده قبل قليل : لا تنادني راين .. بل رين !!..
إبتسمت بهدوء وهي تتبعه : حاضر .. رين ..!
بدأ السير في جهة اليسار وهي خلفه .. الصمت ساد بينمهما و كلن منهما يفكر فيما قد يحدث قريباً .. أخذت تنظر حولها علها تجد ما سياعدها و بعد قرابة دقيقتين من المشي : إليسيا .. إنظري !!..
إلتفت ناحيته حيث كان أمامها بمسافة قصيره .. ركضت ناحيته لترى أنه كان يمسك بسترة سوداء في يده كانت ملقاةً على الرمال : أليست هذه سترة جيمس التي أخذها عندما خرج بعد تلقي المكالمه ؟!!..
نظر إليها رين بقلق : بلا .. كوني حذرة فلا شك أنهم قريبون من هنا ..!
وقف و ما إن خطى خطوتين حتى إنتبه إلى اللافة التحذيرية التي نصبت هنا .. قرأت إليسيا تلك الكلامات بنوع من القلق : ممنوع الإقتراب .. منطقة خطره !!.. لا شك أنهم هنا !!..
أومأ لها إيجاباً بجد : لنسرع !!..
بدأ يسران على تلك الصخور الصغيره و بين تلك الصخور الكبيره ..!
.
.
.
فجأه !!..
.
.
.
دوى صوت طلقة نارية في المكان .. و قبل أن تصرخ إليسيا بفزع وضع رين يده على فمها و سحبها معه ليختبأ خلف الصخور وهمس : إهدئي .. لا شك أن جيمس هو من أطلق النار ..!
نظرت إليه بقلق فأبعد يده عن فمها لتهمس بخوف : ما أدراك أنها لجيمس .. قد تكون للطرف الآخر ؟!!..
أومأ سلباً وهو يقول : لا شك أن الطرف الآخر سيستخدم كاتماً للصوت حتى لا يفضح نفسه .. أظن أن طلقة جيمس هذه تعني أنه بحاجة للساعده ..!
بدى القلق يزداد في عينيها لكنها رغم ذلك تقدمت خلف رين حتى رأيا بعض الأشخاص من خلف الصخور ..!
إتسعت عينا رين بينما شهقت إليسيا بفزع وقد وضعت يديها على فمها ..!
دعونا نرى ماللذي يحدث أمامهم ..!
يا إلهي .. جيمس هناك جاثٍ على كلتا ركبتيه و الدماء تسيل من أنحاء متفرقة من جسده ..!
كان ظهره متجهاً ناحية رين و إليسيا بحيث لا يريان وجهه بينما البحر عن شماله .. أمامه بعدة أمتار .. ماندي !!..
ماندي كانت جالسة على الأرض بجسد يرتجف و عينان تذرفان الدموع .. كانت تنظر ناحية جيمس مصدومة و الواضح أنها تلوم نفسها على ما حدث له ..!
خلف ماندي مباشرةً .. الخاطف !!..
ذلك الشاب الذي يبدو بعمر جيمس .. عينان زرقاوتان حادتان و شعر أشقر .. يحمل في يده مسدساً أسود مزود بكاتم صوت .. و على وجهه كانت هناك .. إبتسامة خبيثة واسعه ..!
لنقترب أكثر بأعيوننا و أذاننا .. لا بل لننتقل إلى الأجواء هناك عامه ..!
جيمس الذي كانت بعض الدماء تسيل من كتفه الأيمن وقد وضع يده اليسرى عليه كان يحدث نفسه : ( جيمس هذا ليس وقت الإستسلام .. عليك أن تنقذ ماندي !!.. يا إلهي إنه خطئي .. كان علي أن أتأكد من أن سلاحي مليئ بالرصاص .. لكن حتى الطلقتان الوحيدتان اللتان كانتا فيه إستنفذتهما !!.. )
قاطع تفكيره صوت ذلك الشاب الأشقر : مذا هناك أيها الضابط جيمس ؟!!.. هل بدأت قواك تنهار في لحظه !!..
وضع يده على رأس ماندي و رفع يده وهو يجر شعرها البني بين أصابعه : أم أنك فقدت الامل بإنقاذ هذه الجميلة و تريد الموت معها .. يمكنني مساعدتك في هذا إن رغبت !!..
أطلق بعدها ضحكةً ماكرة تذوق فيها طعم النصر الرائع ..!
بينما صرخ جيمس بغضب وقد إتسعت عيناه : ريووووو .. قلت لك أبعد يدك القذرة عنها !!!!..
ريو .. نعم لك كان ريو هو من تسبب بكل تلك الفوضى ..!
نظر حينها إلى جيمس ببستامه : لكن الأمر إنتهى يا صاح .. سأطلق الآن رصاصتي المميتة نحوك !!.. أتعلم كنت أتمنى قتلها أولاً كي أرى الغضب على ملامحك و أنت تنادي بإسمها ..!
إتسعت إبتسامته و إحتدت عيناه الماكرتان : لكن .. أفضل قتلك أولاً فصراخ الفتيات في مثل هذه المواقف يثير الحماسة في نفسي !!..
رفع مسدسه ناحية جيمس وهو يقول بخبث : كنت مستمتعاً حقاً باللعب معك جيمس .. أو لنقل باللعب بك !!!..
.
.
.
إنطقت تلك الرصاصة بسرعة فائقة بلا صوت .. و في اللحظة ذاتها إنطلقت صرخة ذلك اللذي إخترقت الرصاصة جسده ..!
.
.
.
إنها صرخة ريو الشبه مكتومه : لا تظن أنك الوحيد اللذي تملك كاتماً للصوت !!..
رفع ريو رأسه وقد وضع يده على صدره اللذي إخترقت الرصاصة جهته اليمنى !!..
إبتسم حينها رغم ألمه ليقول بطريقة ساخره : أووووه .. قطةُ لاري الصغيرة هنا .. هل أضعتي طريقك ؟!!..
إنه رين اللذي تدخل في آخر لحظه .. جثى بقرب جيمس حينها ليتفقده و زفر براحة حين تأكد بأن الرصاصات لم تصب أي جزء حساس من جسد جيمس ..!
نظر بعدها إلى ريو ليقول وقد وقف بجد : لقد تجاوزت حدودك في المزاح يا هذا !!..
أجابه بطريقته الساخره ذاتها : ماذا أرى ؟!!.. حتى القطة الشقراء صار هلا لسان !!..
ببتسامة مكر أجابه ذلك الأشقر : تلك القطة الشقراء كبرت و صارت نمراً الآن ريو .. لم أعد ذلك الفتى اللذي تعرفه !!..
لكن إبتسامة ريو الخبيثة إتسعت وهو يلصق فوهة مسدسه برأس ماندي من الأعلى : غيرت رأي .. سأقتلها أولاً فهل تستطيع فعل شيء ؟!!..
بطريقة غريبة إتسعت إبتسامة رين الخبيثة : ربما لا أستطيع فعل شيء الآن .. لكن هناك من سيفعل ..!
إستنكر ريو كلامه وقبل أن يقول كلمة أخرى ..!
.
.
.
فجأه !!..
.
.
.
إنطلق صوت رصاصات متتابعة و بعدها بجزء من الثانية شهق ريو بفزع و قد إتسعت عيناه مع شعوره بتلك الرصاصات التي إخترقت جسده من الخلف و التي أصاب بعضها قدميه فجثى من فوره وهو يحاول إلتقاط أنفاسه !!..
هنا أخرج جيمس شيئين كانا مثبتين بحزام بناطله و رماهما إلى ذلك الأشقر : رين أعتمد عليك أسرع ..!
أمسك رين بتلك الأصفاد و أنطلق مسرعاً ناحية ريو وهو يصرخ : ماندي إبتعدي !!..
من فورها رمت بجسدها إلى الجهة الأخرى فقد كان ريو خلفها مباشرةً و هذا أتاح لرين بإن يوجه ركلة سريعة إلى ريو فجعله يستلقي على جانبه ..!
أمسك بالزوج الأول من الأصفاد و ثبتها بقدمي ذلك الشاب حالاً .. وفي اللحظة التي كاد ريو أن يرفع سلاحه و يطلق النار على رين لم يشعر إلا بذلك اللذي ركل يده بشدة فطار المسدس منها : هذا ما تستحقه !!..
نظر بطرف عينه إلى تلك الفتاة التي يراها لأول مرة .. وقد كانت تبتسم بمكر وهي تنظر ناحيته ..!
حينها أسرع رين ليضع الزوج الثاني حول معصمي ريو خلف ظهره : أخبرني .. من المنتصر الآن ؟!!..
نظر إليه ريو بغضب و صرخ : أيها الحقـ ...!
فقد وعيه إثر الضربة التي تلقاها على رقبته من يد رين اللذي تعمد إصابة هذه المنطقة تحديداً و إفقاد ريو وعيه !!..
نظر حينها إلى إليسيا ببتسامه : أحسنتي عملاً ..!
........................................................
في تلك الغرفة الصغيرة .. جلست تلك الشابة ذات الشعر الأسود الطويل على إحدى الأرائك و أخرجت هاتفها المحمول لإجراء إتصال ما ..!
لم تمض سوى لحظات حتى : مرحباً ..!
أجابها الطرف الأخر بهدوء : أهلاً ..!
بدا عليها التعجب قليلاً : مابه صوتك ؟!.. لا تبدو بخير ..!
بذات النبرة قال : لا شيء مهم .. إصبت بالزكام فحسب !!.. مالأمر ؟!.. أنتي لا تتصلين إلا لأمر مهم ..!
بببتسامة صغيرة قالت : إسمع كاي .. لدينا بعض المشاكل هنا في إيطاليا .. لذا عليك ترك اليابان خلال اليومين القادمين و العوده ..!
بدا الإستنكار في صوته : خلال يومين فقط ؟!!..
بذات نبرتها الهدائة : نعم ..!
تنهد بضجر : سحقاً .. لكني لم أقتل روبرتو بعد !!..
ببرود قالت : لهذا إتصلت بنفسي .. إسمع نحن نحتاج إلى كل فرد منا .. لذلك لا تقتل روبرتو في الوقت الراهن فنحن نحتاجه أيضاً .. و إياك أن يعلم أنك تنوي قتله فيما بعد ..!
بنبرة مستاءه : يا إلهي علي أن أماطل إذاً ..! حسناً .. أي أوامر أخرى ساشا ؟!!..
قطبت حاجبيها بإستياء : قل حضرة الرئيسة يا ولد .. أنا أعلى منك مرتبة و أكبر منك سناً !!..
ببرود قال ليغيضها : لا ينقصني إلا أنتي كي إناديك بالرئيسه .. أراك بعد يومين ..!
أغلق الخط حينها مما جعل ساشا تغتاض حقاً منه .. لكنها بهدوء إبتسمت : لا يتخلى عن تصرفاته الصبيانيه ..!
..................................................
وصول الشرطة و الإسعاف للمكان أحدث الكثير من الضجه .. ذلك ما جعل الناس يتجمعون هنا ليروا مذا يحدث ..!
خلف ذلك الشريط الأصفر اللذي وضعته الشرطة حتى لا يقترب أحد كان هناك الكثير من الناس الفضولين !!..
أما بالداخل فقد إنتشر رجال الشرطة و رجال الإسعاف كي يتفقدوا المكان ..!
جيمس كان يجلس على النقالة الخاصة بالمصابين و التي كانت على الأرض و يتلقى الإسعافات الأوليه ..!
ماندي كانت تجلس بقربه ومن الجيد جداً أنها لم تصب بأي أذى ..!
إليسيا التي كانت تجلس عند أختها و تهدأها إنتبهت إلى رين اللذي كان يتحدث إلى الضابط المسؤول و الواضح أنه يدلي بشاهدةٍ ما ..!
و هناك عند تلك الصخرة الكبيره .. شرطيان يقفان و بينمهما على الأرض ريو المقيد بتلك الأصفاد و مستندٌ إلى الصخرة الكبيرة و قد إستعاد وعيه لكنه لم ينطق بحرف بل بقي ينظر حوله بغضب و قلة حيله !!..
فهو الآن .. لا يستطيع حتى الإنتحار !!..
إبتعد الضابط عن رين وهو ينادي : هيا يا رجال .. يجب أن نأخذ المجرم إلى مركز الشرطة كي تعالج إصابته و يؤخذ للتحقيق ..!
أومأ الرجال فتقدم أحد رجال الشرطة ناحية ريو اللذي كان على الأرض ..!
وقفت إليسيا و أتجهت إلى رين و همست له : هل ستكون الأمور على مايرام ؟!!..
كان ينظر إلى الأمام حيث مكان ريو بالتحديد بهدوء : أنظري هناك ..!
إلتفت حينها لترى ذلك الشرطي الشاب اللذي تقدم ناحية ريو .. بدا كشرطي عادي بذلك البنطال الأسود و القميض الأزرق و القبعة السوداء .. إنها ثياب الشرطة المعهوده ..!
.
.
.
لكن في تلك اللحظه !!..
.
.
.
أخرج ذلك الشرطي مسدسه و صوبه ناحية ريو .. ليخلق جواً من الصمت و الكل ينظر ناحيته ..!
رفع ريو رأسه حين رأى المسدس فأتسعت عيناه حينما رأى ذلك الشرطي ..!
وقبل أن ينطق بحرف .. إنطلقت تلك الرصاصات متتابعةً بسرعة البرق ناحية رأسه و صدره لتنشر الدماء بشكل بشع حوله !!..
.
.
.
إنطلقت صرخات النساء اللواتي من بين المتفرجين حينها و بدا الذهول على الجميع حتى جيمس اللذي تناسى إصابته و وقف من فوره مصدوماً مما حدث !!..
أما ذلك الشرطي فبعد أن قتل ريو تماماً و أنهى أمره خلع قبعته ليظهر وجهه اللذي إحتضن تلك الإبتسامة الواسعة ووضعها على رأس ضحيته الميته : هه .. لطالما قلت لك أني سأقضي عليك في النهاية يا صاح ..!
تلك الملامح البارد مع الإبتسامة الخبيثة الواسعه و المرح بعد قتل الضحيه .. و أيضاً لا ننسى خصلات الشعر المميزة الرماديه : لاري .. كنت واثقاً بأنه لاري منذ وقعت عيني عليه للوهلة الأولى !!..
هذا ما سمعته إليسيا من رين اللذي همس بتلك الكلمات وهو يحدق بلاري بعينين حادتين ..!
أما لاري فقد نظر ناحيته و غمز له بمرح ..!
إنطلق بعدها متجهاً إلى جيمس متجاهلاً الجميع لأنه يعلم أنهم في حالة صدمة بلا شك ..!
جيمس أيضاً كان مصدوماً ولم يعده إلى وعيه إلا تلك اللكمة التي تلقاها على وجهه من لاري اللذي قال بعدها بمكر : آسف لأني تأخرت في ردها لك .. وداعاً !!..
إنطلق بعدها هارباً بينما صرخ الضابط طالباً من رجاله الإسراع و اللحاق بالمجرم ..!
بينما فكر جيمس بكلمات لاري : ( تأخر في ردها !!.. )!!..
لحظتها .. تذكر ذلك اليوم حينما لكم لاري في المشفى !!..
[[[ إنتبه ذلك الشخص إليه فتقدم ناحيته ليقول بشمأزاز : مالذي جاء بك أيها ........!
قاطعه لاري بجد : لا تتعدى حدودك جيمس .. عليك أن تكون أكثر لباقه !!..
جيمس بغيض : لم يبقى إلا لاري كوازاكي حتى يعلمني اللباقه !!..
لاري بسخريه : و سأعلمك إحترام من يفوقك قوة أيضاً !!..
أمسكه جيمس من ياقة قميصه : مالذي تفعله هنا ؟!!..
أراد لاري اللعب بأعصاب زميله السابق : أووه .. كنت أزور رين .. رأيت صديقتك هناك .. إنها جميله ..!
تلقى لكمة مباشره جذبت إنتباه الجميع !!!..
تراجع لاري عدة خطوات فصرخ جيمس بغضب : يبدو أنك أنت من يجب أن يتعلم الإحترام !!!..
ضحك لاري بسخرية و تقدم وهو يقول : آوه آوه .. لا تخف لقد إهتممت بها !!..
شعر جيمس بالخوف و صرخ : إياك إن كنت تعاملت معها بشكل سيء !!.. و إلا سيكون لي تصرف آخر معك !!..
تجاوزه لاري وهو يقول باستخفاف : شكل سيء فقط !!.. إنتظر لترى تلك الملحمة هناك !!..
ركض جيمس وهو يقول : سحقاً لك !!..
إبتعد عنه فصرخ لاري : لك لكمة عندي .. أرجوا أن أردها لك في وقت قريب !!..
لكن جيمس وصل للغرفه بسرعه ..!
فتح الباب ليرى ماندي التي إلتفت إليه وهي تمسك مجلة تقرأها : جيمس أهلاً ..!
بينما كان رين نائماً بهدوء على السرير ..!
تنهد براحة و سار ناحية أحد المقاعد و إسترخى عليها وهو يمسك برأسه بين يديه مما أثار دهشة ماندي !!.. ]]] !!..
أيقضه من شروده صوت الطبيب اللذي كان يعالجه : علينا نقلك للمشفى فلن نستطيع إخراج كل الرصاصات هنا ..!
أومأ و نظر حوله ليرى أن لاري تمكن من الهرب بالفعل !!..
.........................................................
بعد مرور خمسة أيام ..!
صرخت بإستياء : لاااااااااااااا .. لين يومي سأفتقدكما حقاً ..!
ببتسامة لطيفة قالت يومي : إيملي هدأي من روعك .. ألم تملي منا ؟!!..
في المقر و التحديد في الردهة السفليه .. جاء الجميع تقريباً لتوديع يومينا و ليناكو و ميشيل و جيفانيو ..!
فطائرتهم المتجهة إلى باريس ستنطلق بعد ساعتين من الآن ..!
بحزن قالت جوانا : ألن تغير رأيك و تبقى هنا يا ميشيل ؟!..
أومأ سلباً ببتسامة هادئه : أسف جوانا .. لكني أطلت البقاء في طوكيو وليس من عادتي أن ابقى في المدينة نفسها لمدة طويله ..!
أما لين فقد كانت تعانق العة كاترين : سأشتاق إليكي عمتي ..!
ببتسامة حنونة همست : لينا عزيزتي إهتمي بنفسك و أوصلي سلامي لأبيك ..!
إبتعدت عنها و أومأت إيجاباً : حاضر سأفعل ..!
أما جيو فقد كان الأكثر سعادةً من بين الجميع فقد هتف بمرح و بالفرنسيه : ياااااااااه .. إشتقتي إليك يا بلادي فرنسا !!..
نظرت إليه يومي بإستياء لتقول بالفرنسية أيضاً : جيفانيو .. لا يجب عليك قول هذا هنا !!..
بمكر قال وهو يربت على رأسها : ألا ترين أنك إشتقتي لباريس أنتي الأخرى !!.. ثم لما أخفي سعادتي ؟!!.. لقد كنت الوحيدة اللذي لا يرتبط باليابانين هنا !!.. حتى أنتي لك أم يابانيه !!..
رفعت يوكو أحد حاجبيها مستاءة وهي تضع يديها على خصرها : هيه جيو .. ما رأيك أن تسافر وحدك إلى بلادك العزيزة و تترك يومي و لين عندنا ؟!!..
ربت على كتفي يومي و قربها ناحيته ليقول بطريقة شاعريه : أووه .. أتظنين بأني أستطيع العيش حتى لو يومين فقط بدون عزيزتي يومينا ؟!!.. بالتأكيد لا !!..
تنهدت يومي بتعب و هي تضع يدها على رأسها : يا إلهي أي شاب هذا اللذي إرتبطت به ؟!!..
حينها قالت إياكو بمكر : لتكوني سعيده .. لقد إرتبطتي بشاب مجنون بك !!..
تقدمت سايا ناحية راي و جثت أمامها و أمسكت بيدها لتقول بنبرة حالمه : عزيزتي يومي .. ثقي بأني لن أتركك تبتعدين عني أبداً !!..
وضعت راي يدها الأخرى على خدها وهي تقول بنبرة خجلة : أوووه عزيزي جيو .. أنا أيضاً لن أتركك أبداً و سنبقى معاً طيلة العمر !!..
صرخت سايا حينها بإنفعال : إذاً .. نحن قادمان يا بلادنا فرنساااااااااااااااااا !!!..
أطلق حينها الجميع ضحكات ساخرة من هول الموقف !!..
عادا يومي التي توردت وجنتها و هي تنظر إلى جيو الذي كان يكتم ضحكته !!..
أما ماندي فقد تنهدت بتعب وهي تقول لنفسها : ( يا إلهي .. متى سيتركن هذه العادة !!.. )
أظن أنها تقصد .. عادةً التجسس على العشاق !!!..
..........................................
إنتهى البارت ..!
أي أحداث تنتظرنا في البارت القادم ؟!!..
...............................................
تابعونا في البارت القادم من مدرسة المراهقين ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 64 ـارت الرابع و الستووون
...................................
لنلقي نظرة على ما يحدث هناك في ذاك المكان ..!
أعلم بأنكم لا تحبونه لكن .. يبدو أن هناك أمراً مثيراً يحدث ..!
هنا .. في مكتب رجل الأعمال الكبير وليم كروي ..!
جثى على إحدى ركبتيه بإحترام و قد حنا رأسه .. يرتدي زي الشرطة وقد تلطخت ملابسه بالدماء كما يتلطخ الذئب بدماء الأيل اللذي إصطاده ..!
لاري الذئب الرمادي !!..
و خلف ذلك المكتب يجلس بكل كبرياء على مقعده الجلدي الفاخر ينظر إلى عميلة الشاب و يستمع إلى ما حدث : أحسنت عملاً لاري .. لو أن الشرطة قبضت حقاً على ريو لتسبب هذا في بعض المشاكل ..!
إبتسم بمكر و هو يتلقى هذا الثناء من رئيسه : شرف عظيم لي سيدي بأن أتصدى للمشاكل التي قد تعرقل راحتك !!.. أنا خادمك المطيع اللذي يرجوا أن توكله ثقتك و إعتمادك سيد كروي ..!
هه .. يالهذا الأسلوب المبتذل سيد لاري !!!.. منذ متى و أنت تجيد التمثيل ؟!!..
عموماً الواضح أنه يطمح لزيادة مكافأته بإستعماله هذه الكلمات المنمقه !!..
إبتسم السيد المتبختر برضى : لاري .. أظن أنه يجب علي أن أزيد مكافأتك هذه المره .. فتسللك بين رجال الشرطة الحمقى و القضاء على ريو ثم العودة إلى هنا دون ترك أدلة هو عمل ممتاز !!..
أووووه .. يبدو أنه وصل لغايته حقاً ..!
لكن يجب إضافة بعض البهارات الكاذبه : سيدي .. لا تهمني الأموال قدر ما يهمني أن أكون عند حسن ظنك بي !!..
واضح واضح !!..
إتسعت إبتسامة وليم و هو يقول : سينزل في رصيدك مبلغ مضاعف هذه المره .. تمتع بهذه الأموال قدر ما تشاء !!.. و تذكر .. كلما نفذت أوامري كلما إزدادت تلك المبالغ ..!
ببتسامة خبيثه : أشكرك على سخائك الفائض .. أنا دوماً طوع أمرك ..!
تابع بنبرة أكثر مكراً : سيد كروي !!..
.........................................................
بعد يومين ..!
طرقت الباب طرقتين ثم دخلت إلى تلك الغرفة ..!
و أول ماوقعت عليه عينها هو ذلك الشاب اللذي كان يجلس على سريره و يغلق الأزرار الأولى من قميصه بعد إن إنتهت تلك الممرضة التي خرجت للتو من فحصه ..!
تقدمت ناحيته فإلتفت إليها و أبتسم بهدوء إبتسامة يشوبها الحزن : أهلاً تارا .. أين مايكل و أكمي ؟!!..
جلست على حافة السرير و إبتسمت إبتسامة مصطنعه : مايكل ذهب لحضور إحدى المحاضرات مع آرثر .. تعلم أنهما في ذات التخصص الطبي ..! و أكمي شعرت بالدوار فعادت للغرفه .. حقيقةً هي لم تنم جيداً ليلة الأمس ..!
بهدوء علق : هكذا إذاً ..!
صمت و طأطأ رأسه بهدوء ليشرد في ذهنه .. هي أيضاً فعلت الشيء نفسه ..!
و بعد صمت طويل : كايد .. أنت لست بخير منذ علمت بمقتل جولي ..!
رفع رأسه إليها حالاً ليقول بهدوء : قد تكونين محقه .. لكن ..!
صمت قليلاً قبل أن يردف : لكن ليس هذا الشيء الوحيد اللذي يقلقني !!..
أغمض عينيه و أسند رأسه إلى الوسادة الكبيرة خلفه .. شرد ذهنه مجداداً لكن هذه المره أفاق حينما شعر بيديها تمسك يده وهي تقول : كايد .. أعلم بأن قلق كثيراً بشأن العمليه ..!
نظر إليها ليرى الحزن الواضح في عينيها وقد تابعت كلامها : لكن ثق بأني لن أوافق على الإبتعاد عنك مهماً حدث !!.. حتى لو أكملت حياتك كلها على الكرسي المتحرك ..!
أخذ يحدق بها للحظات .. يريد قول شيء .. يري منعها عن هذا .. لا يمكن أن تضيع مستقبلها معه !!..
لكن .. لسانه شل تلك اللحظه .. فلم يستطع إلا أن يطأطأ رأسه وهو يشعر بالإختناق لعدم قدرته على التعبير ..!
.................................................
الجو هنا متوتر حقاً .. في تلك القاعه الكبيره كانت كل الأنظار متجهةً إلى الشخصين اللذان هما بطلا هذا الحدث ..!
أحدهما كان ذلك الأستاذ الجامعي اللذي بدا الغضب المكتوم في عينيه من خلف نظارته الطبيه ..!
و الآخر كانت تلك الشابة التي تنام بهدوء وقد وضعت رأسها بين ذراعيها على تلك الطاوله ..!
أما بقية الطلاب فقد كانوا يراقبون الوضع .. و كلن منهم يدعوا بأن تحدث معجزة لتنقذ هذه المسكينة من هذا الأستاذ اللذي عرف بصرامته ..!
زفر ذلك الأستاذ بحنق وهو يقول بنبرته الصارمه : آنسه مارسلو .. آنسه مارسلو .. آنسه مارسلو ..!
لا مجيب .. يبدو أنها مستغرقة في النوم .. ذلك ما دعاه لأن يضرب الطاولة بشدة وهو يصرخ بغضب : يومينا هذا ليس وقت النوم !!!!..
شهقت تلك المسكينة و هي تنهض مفزوعه : مذا ؟!!.. جيو مذا حدث ؟!!!..
لكنها حين إنتبهت لذلك الأستاذ اللذي كان يشتعل غضباً من الداخل قالت بتوتر : آه .. أستاذ جوزيف .. لقد كنت أستمع إليك تماماً ..!
لا يزال يمسك أعصابه لذا قال بحده : إن كان ما تقولينه صحيحاً .. فأخبريني بما فمهت مما قلته قبل قليل ..!
أوصيبت بالتوتر التام .. ليس لديها ما تقوله : آممم .. آآآه .. في الحقيقة يا أستاذ .. يمكنني القول ...!
قاطعها وقد إنفجر تماماً : إسمعي يا يومينا .. ستخصم خمسة عشر درجة منك !!.. و أخرجي الآن خارج القاعه !!..
إتسعت عيناها و فاهها و صرخت تترجاه : أرجوك يا أستاذ خمسة عشر درجة كثير !!.. قدر ظروفي !!.. لقد عدت من اليابان منذ يومين فقط و كان علي تنظيف المنزل كاملاً لذا لم آخذ قسطاً من الراحة الكافيه !!.. يمكنك أن تسأل جيو أيضاً ..!
بغضب قال مقاطعاً إياها للمرة الثانيه : لا تناقشي !!.. ثم كأني أعرف جيو هذا حتى أسأله !!.. و إن كان صديقك فعليه أن يبحث عن غيرك في أسرع وقت !!..
هنا غضبت هي لتقول بعفويه : هيه أنت .. جيو لن يفكر بغيري مهما حدث !!..
ضرب الطاولة مجداداً : أخرجي حالاً .. عشرون درجه !!..
تنهدت بتعب و حملت كتبها مغادرةً القاعة بينما كل الأنظار متجهة إليها ..!
فتحت الباب و خرجت ثم أغلقته بعدها !!..
فكرت حينها بأنها طردت حقاً لأنها كانت تغط في النوم أثناء المحاضره .. لذلك أرادت أن تجد ما ينعشها قبل المحاضرة التاليه ..!
إتجهت إلى الكافتريا لتشرب كوباً من القهوة كي تستيقض ..!
و هذا ما فعلته من فورها ..!
جلست على إحدى الطاولات بهدوء قبل أن تأتيها النادلة لتقول ببتسامه : بما أخدمك آنستي ..!
إبتستمت يومي لتقول بهدوء : أريد كوباً من القهوى التركية فقط من فضلك ..!
قبل أن تقول النادلة شيئاً سمعت الإثنتان صوتاً : و أنا أريد فنجان قهوة فرنسيه ..!
نظرت الإثنتان لتريا الأستاذة إلينا ألبرتو تقف ببتسامتها المعهوده ..!
أظن أنكم عرفتموها .. و لمن لم يعرفها فهي والدة التوأمين سايا و مايا التي تعيش في فرنسا ..!
أومأت النادلة بإحترام : تحت أمرك سيدتي ..!
فور أن إبتعدت تلك النادلة تقدمت الأستاذة إلينا ناحية يومي : أيمكنني الجلوس ..!
وقفت يومي من فورها : بالتأكيد .. تفضلي ..!
جلست الأستاذة إلينا على الكرسي الآخر المقابل لكرسي يومي لتقول بمرح : أليس لديك محاضرة الآن يومي ؟!!..
بدا على يومي الخجل من نفسها : أممم .. بلا لكن .. طردني الأستاذ جوزيف لأني غفوت !!..
بدا عليها الحزن : هذا مؤسف .. أنتي تبذلين جهدك دائماً و هذا ما يتفق فيه كل الأساتذه ..! أظن أن الأستاذ جوزيف صارم بعض الشيء ..!
بإستياء قالت يومي دون أن تشعر بنفسها : صحيح .. أتعلمين ؟!.. لقد قال لي بأنه يجدر بجيو البحث عن فتاة غيري !!..
إنبتهت لكلامها فتوردت وجنتاها : آ .. أسفه ..أظن أني تعمقت في الموضوع ..!
لكن الآنسة إلينا ألطقت ضحكة مرحة حينها : أنتي صريحة حقاً يومينا .. أخبريني هل جيو رفيقك ؟!!..
ببتسامة خجله : في الحقيقه .. جيفانيو هو خطيبي ..!
بدا على السيدة إلينا الذهول : هكذا إذاً .. أشعر بأنه شاب ظريف و وسيم .. أتمنى لكما السعاده ..!
ببتسامة لطيفة قالت يومي : أشكرك من كل قلبي ..!
وصلت النادلة حينها لتضع كوبي القهوة على الطاولة وهي تقول ببتسامة مرحه : آسفة على التأخير .. أي خدمة أخرى ؟!..
أومأتا سلباً فعادت إلى عملها مجداداً ..!
رفعت يومي كوب القهوة لترتشف رشفةً منه : أخبريني يومينا .. كيف حال سايا و مايا ؟!!..
تفاجأة يومينا و كادت أن تختنق بسبب القهوة فوضعتها جانباً و بدأت تسعل بشده : آسفة لأني فاجأتك !!.. أأنتي بخير ؟!!..
أخذت تلهث للحظات قبل أن تقول بتوتر : لكن .. كيف علمت أني أعرف سايا و مايا ؟!!..
ببتسامة هادئة قالت : إذاً لم أكن مخطأه .. الفتاة التي كانت معك ذلك اليوم كانت مايا حقاً !!...
بدا على يومي الإستغراب .. لكنها من فورها تذكرت ذلك اليوم اللذي صحبت فيه يوكو و مايا معها إلى الجامعة !!..
[[[فرنسا .. باريس .. الجامعة العليا للعلوم التقنيه ..
ههما يوكو مايا يقفان أمام قاعة يومي وقد بدأ الطلاب يخرجون منها .. خرجت يومي فاستقبلتها الفتاتان ببتسامه : مرحباً ..!
نظرة يومي إليهما وبادلتهما الأبتسامه : هل أستمتعتما ؟؟..
مايا بسعاده : كثيراً ..!
يومي بنفس أبتسامتها : يسعدني ذلك ..!
نظرت يوكو خلف يومي وهي تقول : أنظري يومي خلفك ..!
نظرت كل من يومي و مايا .. لتصدم مايا .. أما يومي فقد أبتسمت حين رأت معلمتها الأنسه إلينا تتجه نحوهن ..!
تجمدت قدما مايا من الدهشه لكنها أسرعت و أبتعدت عن المكان قبل أن تلحظها الآنسه إلينا ..!
وصلت إلينا إلى الفتيات : مرحباً ..!
أبتسمت يومي وقالت بأدب : أهلا يا آنسه إلينا .. أعذريني على التأخر اليوم لكنـ ...!
قاطعتها إلينا ببتسامه : لابأس يومينا .. هل هذه صديقتك ؟!!..
أجابة يومي وهي تقدم يوكو : نعم .. أنها يوكو ..!
أبتسمت يوكو هي تقول : أدعى يوكو شيميزو .. تشرفت بلقائك أنسه إلينا ..!
تصافحتا فقالت إلينا : و أنا كذلك .. لكن هل أنتي يابانيه ؟؟..
إجابة يوكو بدهشه : نعم .. لـ لكن كيف عرفتي ؟؟..
أجابت إلينا بعد ضحكة قصيره : هذا واضح .. لسببين .. الأول أسمك .. و الثاني أنك تكلمينني باليابانية الآن ..!
إنتبهت يوكو لنفسها فقد كانت تتحدث مع الأنسه إلينا باليابانيه : هـ .. هذا صحيح !!.. لكنك تتكلمين باليابانيه بطلاقه يا آنسه ..
إبتسمت إلينا وهي تقول : نعم فزوجي كان يابانياً ..!
نظرة إلينا إلى ساعتها ثم قالت : حسنا إذا لدي إجتماع الآن .. يومي لا تتأخري ثانيةً .. يوكو سررت بلقائك ..!
ثم غادرت المكان .. نظرت يوكو إلى يومي لتجدها تبحث عن شيئ ما أو عن شخص ما : مابك يومي ؟؟..
أجابت يومي بقلق : أين مايا ؟؟..
هنا خرجت مايا التي لم تبتعد كثيرا : أنا هنا ..!
يوكو باستغراب : إلى أين ذهبتي ؟؟..
أجابت مايا بحزن : لم أرد للأنسة أن تراني ..!
دهشة يومي وهي تقول : لمذا ؟؟..
أقتربت مايا و همست في أذنيهما ..!
قفالت يوكو بنفعال : غير معقول ؟!!!!!...
يومي بدهشه : أمك !!..]]]
نعم .. لا شك أن الأستاذة إلينا لاحظت إبنتها في ذلك اليوم : في الحقيقه .. نعم لقد كانت إبنتك مايا ..!
تنهدت بحزن وهي تقول : لم يخب ظني ..! في البداية ظننت أني أتوهم فكيف لأبنتي مايا ذات الخمسة عشر عاماً أن تأتي لفرنسا دون أن أعلم ..! لكن حين أتصلت مدبرة المنزل لتطمأن علي سألتني عن الفتاتين و إذا ما كانتا تقضيان وقتاً ممتعاً عندي !!.. تفاجأة حين علمت أنهما في فرنسا حقاً ..!
طأطأت يومي رأسها خجلة من نفسها : آسفة حقاً أستاذه إلينا .. لكن كانت تلك رغبتهما في عدم معرفتك بالأمر ..!
أومأت سلباً ببتسامه : لا عليك يومي .. في الحقيقة الجدة أخبرتني بكل شيء عن عمل إبنتاي مع أصدقائهما ..!
نظرت إليها يومي بحزن : نحن أسفون لتعريضهما للمخاطر ..! لكن لا تقلقي فهما ستكونان بخير ..!
ببتسامتها ذاتها التي يشوبها الحزن : لا بأس .. لقد إختارتا هذا بنفسيهما .. و أظن أنه ليس من حقي القلق عليهما ..!
صمتت قليلاً ثم أردفت : سايا دائمة الإستياء مني .. تمنيت حقاً أن تبتسم في وجهي حتى لو إبتسامة مصطنعه كما تفعل مايا ..! في المرة الأخيرة التي جإت فيها إلى طوكيو شعرت بالسعادة حين دعتني سايا بنفسها .. لكني إكتشفت بعدها انها فعلت ذلك لأن والدهما كان سيزورهما في تلك الفتره .. أرادت أن تجمعنا معاً لأنها تعلم بأن كلانا سيبقى في غرفته حينها !!..
صمتت بعدها و أخذت تحدق في كوب القهوى أمامها شاردة الذهن ..!
حاولت يومي التخفيف عنها لذا قالت بمرح و باليابانيه : لا داعي للحزن أستاذة إلينا .. في الحقيقة سايا صارت أكثر مرحاً في الفترة الأخيره .. أظن أنه بإمكانها تقبلك إن شعرت بإهتمامك بها ..!
رفعت الأستاذة إلينا رأسها إلى يومي و إبتسمت إبتسامة لطيفة : أشكرك على هذا يومي .. أظن أني أخطأت في حق إبنتاي كثيراً ..! لذا يفضل أن أصحح أخطائي في القريب العاجل ..!
..............................................................
في طوكيو .. الهدوء لا يختلف كثيراً ..!
الساعة الآن هي الواحدة ظهراً .. و طلاب المدارس بدءوا بمغادرة مدارسهم ..!
أمام تلك المدرسة الثانويه .. بالتأكيد مدرسة أصداقائنا ..!
هاهي إياكو تسير برفقت ليليان و كين لكي يعودوا إلى المنزل ..!
إلتفت إليهما كين ببتسامه : إسبقاني أنتما .. طلبت مني عمتي إحضار بعض الأشياء من المتجر ..!
إبتسمت ليلي بهدوء : أنأتي معك ؟!.. ربما تحتاج لمن يساعدك في حمل الأغراض ؟!..
أومأ سلباً بمرح : لا داعي .. أذهبا للمنزل أولاً فقد يحتاجون لمساعدتكما في تحضير الغداء خاصة بعد سفر لين و يومي ..!
أومأت إياكو موافقه : إذاً .. نراك في المنزل كين ..!
لوح حينها بيده و ذهب للجهة الآخرى ..!
قبل أن تتحرك الفتاتان سمعتا صوتاً : مرحباً ناناكو ..!
إلفتت ناناكو حينها للخلف .. لترى الفتاتين اللتان وقفتا خلفها ..!
إبتسمت بهدوء : أنتي .. إيما على ما أعتقد ؟!.. صحيح ؟!!..
أومأت حينها بمرح : صحيح .. إنها أنا !!..
نظرت إلى الفتاة الآخرى التي كانت تقف بجانب إيما و هي تتصنع إبتسامة هادئه : لم نلتق منذ مدة ناناكو .. كيف حالك ؟!..
لحظات حتى تذكرتها نانا : آه سيرا .. أنا بخير .. كيف حالك أنتي ؟!..
أجابت بهدوء : بخير ..!
هنا نظرت إيما ناحية ليليان : إذاً .. أهذه صديقتك ؟!.!.
إبتسمت ليليان بهدوء : مرحباً .. أسمي ليليان ديفيد .. تشرفت بلقائكما ..!
تعدمت عدم ذكر إسم العائله بل إستعملت إسم أبيها كما تفعل دائماً ..!
ذلك فقط من أجل تجنب الكلمات التي قد تسمعها عن روعة عائلتها المزعومه !!!..
إياكو ببتسامه : ليلي صديقتي أيام الإبتدائيه .. نحن نسكن معاً الآن ..!
ببتسامة قالت إيما : أنا إيما .. وهذه سيرا .. تشرفنا بلقائك ليليان ..!
أرفت حينها : ناناكو .. حقيقةً أنا و سيرا نود قضاء بعض الوقت معك .. فنحن لم نلتقي منذ زمن ..!
تعجبت نانا نوعاًما فهي لم تكن ذات علاقةٍ مع أين منهما : آه .. بما أن منزلنا قيب بإمكانكم أن ترافقونا و يمكننا تناول الغداء معاً ..!
...................................................
دخلت المنزل وهي تنادي : لقد عدنا ..!
لا رد .. لا صوت .. و لا حتى أضواء !!..
وصلت الفتيات إلى المنزل .. لكن يبدو أنه لا احد هنا ..!
بدا على سيرا الإستغراب : المنزل كبير و لكن يبدو أنه لا أحد فيه .. أتعيشان وحدكما ؟!..
أومأت ليليان سلباً : لا .. لكن يبدو أنهم في منزل الجيران ..!
إبتسمت إياكو بمرح : عموماً تفضلا ..!
سارت حينها إتجاه غرفة الجلوس فتبعنها .. بينما قالت ليليان وهي تتجه إلى المطبخ : سأحضر بعض القهوه .. عن أذنكم ..!
ذهبت حينها .. وفي الوقت اللذي إقتربت فيه الفتيات الثلاث ناحية غرفة الجلوس سمعوا صوت التلفاز ..!
هذا يعني أن أحدهم هنا ..!
همست سيرا لإيما بنوع من القلق : هيه أنتي .. أمتأكدة بأن ما نفعله صحيح ؟!..
ببتسامة خبث همست : مابك ؟!.. أخبرتك أنه من الأفضل أن نعرف أكثر عن عدونا .. ألا تريدين جذب هيرو نحوك ؟!!.. و أنا أريد أن أنتقم من ليو لأنه يتجاهلني ..!
تنهدت سيرا بقلق وهي تفكر في أن إستماعها لإيما و إنضمامها إليها كانت غلطه ..!
فور دخول غرفة الجلوس قالت ناناكو بصوت مرتفع : لقد عدت ..!
إنتبه إليها ذلك اللذي يجلس أمام التلفاز : أهلاً إياكو .. منذ متى و أنتي هنا ؟!!..
بدا على الضيفتين التعجب نوعاً ما من ذلك الشاب .. كانت الضدامات منتشرة على يديه و رأسه .. و بقربه عكاز من الألمنيوم للمساعدة في السير .. يبدو أن هذا الشاب تعرض لحادث ما !!..
بإسيتاء قالت نانا : جيمس لما غادرت سريرك ؟!!.. أنت لا تزال مصاباً ..!
ببرود قال و هو يعود بناظريه إلى التلفاز : إنها مجرد إصابات بسيطه ..! ألا يكفي بأني في إجازة إجبارية من السيد أليكس ..!
في تلك اللحظه إنتبه وعاد بناظريه ناحيتها : ألديك ضيوف ؟!.. كنت أظنهما من صديقاتك المزعجات ..!
ببرود قالت : إن سمعتك سايا ستحطم رأسك !!.. عموماً دعني أعرفك بسيرا و إيما .. إنهما زميلتاي في الصف منذ العام الماضي و قد دعوتهما لتناول الغداء ..!
بهدوء قال : أهلاً ..!
ببتسامة ليطفه : سررنا بلقائك ..!
نظرت نانا إليهما بمرح : هذا جيمس .. إنه صديق لأخي الأكبر و أنا أعتبره بمثابة أخي ..!
بدا على إيما الذهول : ألديك أخ ناناكو ؟!.. لم أعلم بهذا ..!
إبتسمت نانا بهدوء : في الحقيقه .. لدي أخوان .. و أحدهما مسافر خارج اليابان ..!
أمسك جيمس عكازه و وقف بصعوبه : جيمس إنتبه فقدماك لاتزالان مصابتين ..!
ببرود قال وهو يتجاوزها : لا تشغلي بالك إياكو .. أنا بخير ..!
هي تعلم بأنه ماكان عليها أنت تستخدم كلمة مسافر بدل كلمة ميت ..!
لكنها بطريقة ما .. لا تريد قول أحدهما مات منذ سنوات ..!
تنهدت بتعب حينها .. لكنها إبتسمت لضيفتيها وهي تقول : تفضلا ..!
جلست الفتيات معاً و بدأن بالحديث عن المدرسة و شؤونها .. ولم تمض سوا دقائق حتى عادت ليلي و القهوة معها : إياكو .. لقد إتصلت العمة كات و أخبرتني بأنها و الخالة يوكامي في منزل جيراننا كما توقعت .. لقد دعتهما جوانا لشرب فنجان قهوة في الصباح و ستعودان بعد قليل ماكس و كايتو عندهم أيضاً ..!
قطبت نانا حاجبيها : هاذا معناه أن الغداء سيتأخر ..!
إبتسمت ليلي بمرح : لا تقلقي .. لقد تدبرت العمة الأمر ..!
وفي تلك اللحظة .. سمعوا أحدهم ينادي : لقد جإت ..!
رفعت سيرا أحد حاجبيها بإستنكار : أتعيشان مع مجموعة شبان ؟!..
أومأت نانا سلباً ببتسامه : ليس تماماً ..!
وقفت حينها وهي تنادي : أنا هنا أكيرا ..!
قبل أن تخرج دخل ذلك الشاب وهو يقول : ليأتي أحدكم لمساعدتي ..!
بدا على أخته التعجب : في ماذا ؟!..
تنهد بضجر وهو يقول : طلبت مني العمة كات إحضار طعام الغداء من أحد المطاعم .. و مع هذا العدد الكبير اللذي يعيش في المنزل أظن أن الأكياس كانت أكثر من المعقول !!.. من الجيد أن كايد أعارني مفاتيح سيارته قبل سفره !!!..
بإستياء قالت ليليان : لكننا تسعة أشخاص أكيرا .. لاتتحدث هكذا و كأننا عشرون ..!
زفر بتعب وهو يقول : سينضم بعض الأصدقاء لمشاركتنا الغداء ..!
تجاوزته نانا ببرود : لما لم تقل هذا من البدايه ؟!.. ليلي إهتمي بالضيوف .. سأبدأ بترتيب المائده ..!
نظرت بطرف عين نحو شقيقها الأكبر : و أنت ستساعدني ..!
قطب حاجبيه وهو يتبعها : يا إلهي .. أعلي حقاً أن أكون مطيعاً لها ؟!!..
يبدو أن أكيرا يريد تعويض أخته عن كل تلك السنوات الماضيه حتى لو نفذ كل أوامرها ..!
خرج الإثنان من الغرفه .. وقبل أن تقول ليليان كلمة واحده رن الهاتف الموجود في الردهه : إنتظراني للحظات .. سأرى من على الهاتف ؟!..
في الوقت ذاته .. إلتفت سيرا ناحية إيما لترا أنها لاتزال تحدق ناحية الباب فهمست : هيه .. إيما مابك ؟!..
إلتفتت ناحيتها إيما بذهول و همست : أرأيته ؟!.. ذلك الوسيم أرأيته ؟!!..
قطبت حاجبيها بإستنكار : أتقصدين الشاب اللذي كان هنا قبل قليل ؟!!..
أومأت إيجاباً بحماسه : نعم .. بما أن ليو تجاهلني كلياً .. أرى أن علي أن أجد غيره !!. و هاقد وجدته فعلاً ..!
وضعت سيرا يدها على رأسها و تنهدت بتعب : أنتي حقاً متفرغه !!...
......................................................
جلس الجميع على طاولة الغداء ..!
سكان المنزل .. و الجيران .. و بعض الضيوف ..!
اليوم تبدأ عطلة نهاية الأسبوع .. لذا العمة كات قامت بدعوة الجميع لتناول الغداء لكن يبدو أن كثيراً منهم لم يأتي بسبب بعض الظروف مع وعدهم لها بالتعويض و الحضور في المساء ..!
حول الطاولة الكبيره التي كانت ممتلئةً بالكمال .. كانت تجلس بينهم ..!
تعرفت إلى الجميع لكن بالإسم فقط .. فهي لأول مرة ترا هاؤلاء الناس ..!
بدأت تفكر بهم و خاصة من برز منهم ..!
في البداية نظرت إلى السيدة ساناي التي كانت موجودة هنا وقالت لنفسها : ( إنها والدة هيرو .. تبدو لطيفةً و هي جميلة كذلك .. و الرجل الذي بجانبها والده بالتأكيد .. يبدو عليه الوقار ..! )
أعرفتموها .. إنها سيرا ..!
هيرو اللذي جاء مع والديه لم يكن سعيداً برؤيتها .. لكنه لم يبدي أي إعتراض على وجودها ..!
نظرت ناحيته بهدوء لترا أنه كان صامتاً وهو يأكل : ( لقد تغير هيرو هذه السنه .. لا أظن أني رأيته يبتسم منذ دخلنا الثانويه !!.. أيواجه بعض المشاكل الأسرية يا ترى ؟!!.. )
تنهدت بتعب ثم تذكرت و نظرت إلى جيمس : ( ذلك الشاب .. تذكرت أين رأيته !!.. لقد جاء إلى مدرستنا مسبقاً مع شقيق هيرو الأكبر كي يكونا حكمين في مسابقة نهاية العام .. لقد فازت ناناكو في تلك المسابقه ..! لكن يبدو أنه تعرض لحادث سير ربما !!.. صحيح .. المسابقة كانت عن إياكو !!.. لا حظت بأن الجميع كان يناديها إياكو اليوم !!.. )
إنتبهت لشيء حينها ثم نظرت إلى شخص أخر : ( ذلك الشاب هو شقيق نانا .. إنه وسيم حقاً !!.. لهما نفس العينين و إن كان لون الشعر مختلفاً ..! )
في تلك اللحظة .. إيميليا التي كانت تجلس على يمين أكيرا قالت ببتسامه : عمتي كاترين .. والدي سيسافر غداً لمدة ثلاث أسابيع إلى بريطانيا .. أيمكنني أن آبيت هنا ؟!..
بدت السعادة على العمة كات : بالتأكيد عزيزتي إيملي ..سنكون سعيدين بوجودك ..!
نظر إليها جيمس حينها : هل سيذهب إلى لندن ؟!..
أومأت إيجاباً .. فتكلمت هنا الخالة ساناي : إيمي .. إن كان والدك سيزرو كايد .. فأريد منه إيصال شيء قد نسيه كايد هنا قبل ذهابه !!..
قطب أكيرا حاجبيه : و ماللذي نسيه ؟!..
هنا تكلم هيرو ببرود دون النظر إلى أكيرا : خاتم الخطوبه !!.. تستطيع القول أنه لم ينساه بل تناساه !!..
بدا الإستياء على أكيرا وقد قال بحنق : ذلك الأحمق لا يفهم حقاً ..!
تنهدت السيدة يوكامي حينها : أرجوا أن لا تكون تارا قد لاحظت ذلك حتى لا يتشاجرا !!..
صمت الجميع حينها و لا أحد منهم يريد التعليق على تلك المسأله ..!
بالنسبة لسيرا فقد بقيت تحدق فيهم متعجبه : ( عن مذا يتحدثون ؟!.. آه صحيح .. أظن أن كايد هو إسم شقيق هيرو الأكبر !!.. لحظه !!!.. الأنسة تارا معلمتنا في السنة الماضية كانت خطيبة لشقيق هيرو !!.. هذا يعني أن الآنسة تارا في لندن الآن !!..)
قطع تفكيرها صوت جوانا : إياكو .. هلا ناولتني ذلك الكأس !!..
أخذت نانا الكأس و ناولته لجوانا التي كانت تجلس بجانبها : تفضلي ..!
قطبت سيرا حاجبيها : ( حتى هذه الأنسة تناديها بإياكو .. مالقصه ؟!!.. يجب أن أعرف !!..)
و حين نظرت إلى إيما التي كانت بجانبها : ( يا إلهي .. هذه الغبية مشغولة بمعدتها !!.. لا أرى أنها مهتمة لما كانوا يقولونه ) !!..
تنهدت بضجر و عادت تتناول طعامها ..!
بعد صمت خيم على الجميع لا نسمع فيه إلا صوت إرتطام الكؤوس بالطاوله و سمفونية الملاعق المصطدمة بأسطح الصحون ..!
دخل آحدهم إلى الغرفه : مرحباً ..!
نظر الجميع ناحيته .. إبتسمت العمة كاترين : أهلاً ليون .. من الجيد أنك حضرت .. تعال و تناول معنا طعام الغداء ..!
بهدوء قال : لقد تناولت غدائي في المنزل .. شكراً على دعوتك يا عمه ..! أرى أن الجميع هنا .. ذلك جيد فلدي خبر مهم لكم !!..
ليون اللذي لم ينتبه للضيفتين أردف بعد أن بدى الجد على ملامحه و الجميع يترقب ذلك الخبر : لقد إتصل بي مايكل قبل قليل .. وهو يقول أنه تم تحديد موعد عملية كايد .. ستكون بعد أسبوعين من الآن !!..
صمت حل على المكان ..!
كان للحظات فقط .. من أجل الإستيعاب لا أكثر ..!
بعدها !!..
وقف هيرو بهدوء : شبعت !!..
ترك كرسيه ليغادر الغرفه .. لقد فقد شهيته فجأه ..!
لذا نظرت العمة كات إلى كين نظرة مغزاها ( إتبعه و خفف عنه ) فوقف من فوره ليتبع هيرو و قد فعل نارو الأمر نفسه !!..
الخالة ساناي لم تحتمل أبداً .. لكنها حاولت أن تكتم دموعها قدر المستطاع .. طأطأ رأسها و غطت وجهها بيديها و بدأت بالبكاء بصمت ..!
فكلما فكرت في أمر عملية إبنها الأكبر يرتجف قلبها خوفاً عليه .. و هكذا الأمهات دائماً ..!
ربت السيد كانتر على كتفها و ملامح الحزن بداية على وجهه في محاولة يتيمة لمواساتها ..!
أكيرا أسند رأسه إلى الكرسي وهو يشعر بالضيق من جراء التفكير في الأمر وقد أغمض عينيه حينها !!..
الحميع صمت و كلن منهم لا يعرف مذا يقول ..!
جونا .. إيميليا .. ماندي .. إليسيا .. إليديا .. الخالة يوكامي .. العمة كاترين .. جميعهم لا يعلمون كيف يمكنهم التخفيف عن البقيه ؟!.. لذا فضلوا الصمت !!..
ليليان كانت قد طأطأت رأسها و قد دمعت عيناها : ( سحقاً لك يا يوري !!.. سحقاً لك !!.. )
إزداد تعجبها من الوضع : ( مالقصه ؟!.. هل سيجري شقيق هيرو عملية خطيره ؟!!.. أظن ذلك فحزنهم واضح كما يبدو أنه سافر لبريطانيا لأجلها !!.. لهذا كان هيرو غير سعيد هذه الفتره !!.. )
بالنسبة لإيما فقد همست لسيرا بنبرة حالمه : أنظري إليه .. أكيرا .. إنه يبدو جذاباً في هذه الوضعيه !!..
إلتفت لأكيرا لترى أنه لا يزال على حاله مغمض العينين مقطب الحاجبين ..!
بالنسبة لناناكو فهي عموماً حساسة من هذه المسأله .. كايد أصيب حين أنقذها .. لذا هي متأكدةً أنها : كل هذا بسببي !!.. بسببي أنا !!..
هكذا صرخت مما جعل الجميع يلتفت ناحيتها : إياكو ما هذا الكلام ؟!!..
هذا ماقاله جيمس بجد !!.. لقد أقنعها من قبل بأنه لا شأن لها !!..
لكنها أومأت سلباً وقد و لفت ذراعيها و حول جسدها و بدأت تبكي : لا !!.. كايد أصيب حين انقذني من جاك !!!.. أنا السبب !!..
أمسكت رأسها بيديها و أخذت تبكي و تصرخ : ليتني مت بدل أن أعرضه لكل هذا !!.. ليتني إنتهيت و تخلصت من ألامي !!.. لما لم تقتلني يا جاك لما لما ؟!!!!..
علموا أنها إنهارت نفسياً ..!
تجمعوا حولها وسط دهشة الضيفتين .. كانتا مدهوشتين من تلك العبارات التي تكلمت بها زميلتهما ..!
وقف أكيرا و أخيراً و أتجه إلى إخته التي كان الكل تقريباً قد وقف و أجتمع على كرسيها يحاولون تهدأتها فقد أخذت تبكي بصوت مرتفعٍ و تصرخ و تكرر كلمات غير مفهومه ..!
إفسحوا له فجثى على الأرض قرب الكرسي .. أمسك يديها وهو يقول بضيق : إياكو إهدأي .. لا تلومي نفسك !!.. لست الوحيدة التي تلوم نفسها .. أظن أن الجزء الأكبر على عاتقي أنا !!.. أرجوك .. كايد لن يكون بخير إن علم أنك تلومين نفسك من أجله !!..
نظر إليه نظرت حائرة وقد كتمت بكاءها لثوانٍ .. لم تستطع الإحتمال إلى وقد إنهارت في حضنه مجهشةً بالبكاء !!..
إحتضنها بين ذراعيه و أخذ يهمس لها من أجل مواساتها ..!
بينما شعر الجميع بالحزن و الشفقةً عليها !!..
أما سيرا .. فقد أمسكت بيد صديقتها و قررتا الإنسحاب بهدوء فهما تظننان أنهما جأتا في الوقت غير المناسب ..!
.................................................
الساعة الآن العاشرة صباحاً ..!
في المدرسه ..!
مضت عدة إيام منذ وصول ذلك الخبر المقلق .. خبر موعد العملية المنتظرة ليس من قبل كايد وحده بل من قبل الجميع ..!
الشرود .. الصمت .. الهدوء .. الحزن .. كان الجميع هكذا ..!
من أكبرهم السيد كانتر .. إلى كايتو و ماكس أصغر الجميع ..!
الجميع يترقب .. ما سيحدث !!..
صوت حذائها و هو يصطدم بالأرض بينما تصعد هي ذلك الدرج كان مالصوت الوحيد في ذلك المكان ..!
بالتأكيد فالآن جميع الطلاب تقريباً في حصصهم الدراسيه ..!
إذاً لما هي خارج الصف ؟!!..
و إلى أين تصعد ؟!..
لنرى .. هاقد وصلت إلى نهايته ..!
كان في النهاية باب مغلق حديدي عادي .. إنه باب السطح ..!
فتحت الباب .. لتنبعث نسمة هواء حركت شعرها الأشقر القصير ..!
نظرت إلى الأمام لتراه يقف بهدوء مستنداً إلى السور الحديدي وقد وضع يديه في جيبه ..!
ملتفتاً إلى الخلف و الهواء يداعب شعره البني .. نظراته الشاردة الحزينه .. إبتسامته المختفية تماماً ..!
خلقت له شكلاً جذاباً حقاً .. لكن بالنسبة لها فهي لا تريده هكذا !!!..
لأنها تريد .. إبتسامته !!!..
بالنسبة له .. فقد شعر بصوت الباب و إلتفت لينتبه لنظراتها نحوه ..!
بقي ينظر إليها فترة وهي تنظر إليه .. إلتقت نظراتهما لكن أحدهما لم يحرك ساكناً ..!
إلى أن تقدمت هي بخطوات مترددة ناحيته .. إقتربت منه .. أسنتدت ذراعيها إلى السور .. بقيت تنظر إلى الأمام بصمت ..!
حيث المنازل الصغيره قرب المدرسه ..!
إستمر صمتهما حتى قطعه هو : أأنت قلقه ؟!.. مثلي !!..
أومأت إيجاباً فصمتا مجدداً ..!
في تلك اللحظه .. سالت دمعة من وجنتها و جثت على كل ركبتيها وقد طأطأت رأسها ..!
نظر ناحيتها بحزن : ألن تكفي عن لوم نفسك ؟!!.. هذا يكفي !!.. يوري هو الملوم الوحيد !!..
سالت دموعها أكثر و بدأ صوت بكائها يتضح ..!
حثى على إحدى ركبتيه قربها و ربت على كتفها وهو يقول : إياكو .. لاداعي لك هذه الدموع !!.. أنا أثق بأن أخي سيكون بخير ..! كايد قوي وهو قادر على تجاوز هذه الأزمه !!..
لكنها رغم ذلك قالت بصوت باكٍ : أي حياة هاذه ؟!!.. لما علي أن أسبب الأذى لكل أحبابي ؟!!.. لما علي أن أقلق كل من حولي لأجلي ؟!.. لما أنا الوحيدة التي لا تسطيع فعل شيء سوا إيقاع الآخرين في المتاعب ؟!!..
سالت دموعها أكثر و أكثر .. حاول هيرو التخفيف عنها لكنه لم يجد الكلمات المناسبة حقاً فقد كان متوتر الأعصاب ..!
لكنه أخرج منديله و أعطاه إياها : إمسحي دموعك .. و ثقي بكايد ..!
أومأت موافقة و أخذت المنديل ..!
بدأت تمسح دموعها وهي تحاول قدر المستطاع أن تكف عن البكاء : لما أنتي خارج الصف ؟!..
نظرت إليه بهدوء و آثار الدموع لا تزال على وجهها المحمر : في الحقيقه .. طردني إستاذ الفيزياء لأني لم أنتبه للشرح أبداً ؟!..
حاول كتم ضحكته وهو يقول : هل هي المرة الأولى التي تطردين فيها من الصف ؟!!..
أخذت تتذكر وهي تقول : لا .. ربما حدث في الإبتدائيه !!..
ضحك عيها هو بخفة .. لقد كان يسخر منها بينما أجابت هي بكل عفويه !!..
إلتفت ناحيته مستغربه : أقلت ما يضحك ؟!!..
جلس على الأرض و أستند إلى السور و قدماه ممتدتان أمامه : لا .. لا تشغلي بالك !!..
أمالت رأسها مستغربةً بينما كان هو يبتسم وقد أنساها حقاً ما كانت تفكر فيه قبل قليل !!..
بالنسبة لها فقد أخرجت من جيبها قطعتي حلوى بالعسل و أعطته واحده : تفضل ..!
أخذها منها وهو يقول مستنكاراً : ذلك يذكرني بالطفوله ؟!!.. ألا تزالين تحبين حلوى العسل ؟!!..
أومأت إيجاباً وهو تقول بمرح خافت : بالتأكيد .. لأنها كانت تذكرني بك و بمورا و بالجميع !!..
إتسعت إبتسامته : نعم .. لطالما كنتي تحملين الكثير منها في جيوبك و تعطين كل من تصادفينه !!..
توردت و جنتاها وقالت : كنت أوقن بأن هناك سحراً بهذه الحلوى !!.. فكل من يأكلها يبتسم رغماً عنه !!.. لذا كنت أوزعها !!..
فتح الغلاف و أخرج ذلك القرص العسلي و وضعه في فمه وهو يبتسم : لا يزال طعمها كما كان ..!
بدا عليها الإستغراب : ألم تتذوقتها منذ زمن ؟!!..
أومأ سلباً : لا .. منذ آخر مرة أعطيتني إياها فيها !!..
قطبت حاجبيها : هاااه ؟!!.. أتقصد منذ ثمان سنوات ؟!!.. كيف إحتملت الإبتعاد عن طعم حلوى العسل ؟!!..
ضحك هو حينها بمرح : لأني لست مدمناً مثلك !!..
قبل أن تعلق سمعا صوتاً ظهر فيه الإستياء : حقاً ؟!!.. ألم تقل بأنك لا تفكر إلا في فتاة واحده ؟!!..
إلتفتا ناحية الباب ليرى تلك الفتاة ذات الشعر البرتقالي المحمر .. الدموع كانت قد تجمعت فيه عينيها الزرقاوتين و الغيرة القاتلة واضحة فيهما !!..
ببرود وقف وقد فهم قصدها من فوره : و ما شأنك أنتي ؟!..
سالت دموعها وقالت بغضب و حقد : أنت قلت بأنك لن تفكر إلا في تلك الطفلة إياكو حتى و إن كانت ميته !!!.. لكني الآن أراك تضحك مع فتاة آخرى ؟!!.. أي نوع من السحر إستخدمت ضدك !!..
لم يعجبها كلامه فقال بغضب : قلت لا شأنك لك بالأمر !!.. من أنتي للتدخلي ؟!!..
لم يكن بإستطاعته إخبارها بأنه حقاً لم يفكر إلا بإياكو ..!
فهي كالكثيرين تعتقد بأن إياكو جون ماساكي طفلة توفيت منذ ثمان سنوات !!.
إزداد غضبها و إلتفت ناحية نانا هذه المره : و أنتي !!.. ماللذي فعلته حتى يلتفت هيرو إليك ؟!!..لطالما كنت أنا أحاول جذب إنتباهه من غير جدوى !!.. لقد كان يعاملك بطريقة عادية في الماضي ؟!!.. كيف أختلف الوضع الآن ؟؟!!..
لم تعرف مالذي يجب عليها قوله .. لكنها رغم ذلك وقفت بجانب هيرو لتقول بهدوء : أنا لم أفعل شيئاً .. كل مافي الأمر أن الأمور عادت إلى مجراها ؟!!..
وضعت يدها على خصرها وهي تقول بسخريه : مجراها ؟!!.. أتحاولين تصنع شخصية إياكو إذاً ؟؟!!.. يالك من حمقاء إن ظننت أنك قادرت على فعل هذا !!.. ألهذا طلبت من الجميع مناداتك إياكو ؟!!..
كاد هيرو أن يتلكم لكن نانا أردفت بثقه : الأمر ليس كما تعتقدين !!.. و الشرح صعب في هذه الظروف !!.. يستحن لك أن تفقدي الأمل .. لأن هيرو ..!
صمتت قليلاً قبل أن تقول ببتسامة ثقة : خاصتي أنا !!!..
بدت الغيرة واضحة على سيرا .!
بينما كان هيرو متفاجأً نوعاً ما .. ( هيرو خاصتي أنا ) !!..
لقد قالتها مراراً و تكراراً عندما كانا صغيرين لأي شخص يحاول أن يفرق بينهما ..!
فحتى الفتيان اللذين يدعون هيرو للعب كانت تصرخ بهم ( إرحلوا .. لأن هيرو سيلعب معي فقط !!.. هيرو خاصتي أنا ) ..!
إبستم بهدوء ثم أمسك بيد نانا فألتفت ناحيته لترى إبتسامته : لنذهب من هنا الآن .. إياكو ..!
سار وهو يجرها خلفه بينما كانت هي تفكر .. ماللذي قالته للتو بلا شعور يا ترى ؟!!..
تجاوزا سيرا اللتي قبضت على كفيها وسالت دموعها حقاً : هه .. يبدو أن علي حقاً الإستسلام !!..
.............................................................
وقف قرب بوابة المدرسة وهو يرى الطلاب يخرجون منها تباعاً ..!
بقي ينتظر شقيقته الصغرى .. إنها كما يعتقد في حالة حزن هذه الفتره لذا فكر في أنه يمكن أن تكون سعيدة لو جاء و أصطحبها من المدرسه ..!
في تلك اللحظه : سمع صوتاً يناديه : أكيرااااااااااا ..!
إلتفت ناحية مصدر الصوت ليرى تلك الفتاة تركض نحوه ..!
تعجب .. إنها ليست من صديقات أخته ..!
لكنه بعد برهة تذكر أنها إحدى الفتاتين اللتين زارتاهما منذ بضعت أيام ..!
وصلت إليه وهي تقول بسعادة : مرحباً .. من الرائع أننا إلتقينا ثانيةً ..!
ببرود قال : أهلاً .. هل أخدمك بشيء ؟!!..
إبتسمت حينها بمكر وهي تقول بجرأه : إن كنت متفرغاً يوم الإجازة القادم .. فهل يمكنك القدوم إلى مطعمـ ..!
قاطعها ببرود : لن آتي ..! و لا تضيعي وقتك !!.. لأني لست من هذا النوع من الشبان !!!.. ثم سأهديك نصيحه .. إبحثي عن من تكون أعمارهم في سنك .. ذلك أفضل لك بكثير !!..
تجاوزها ببرود مما دعهاها لأن تتفاجأ من رده ذلك .. و قد شلتها الصدمة تماماً !!!..
................................................
اليوم هو اليوم المرتقب ..!
المملكه المتحده الريطانيه .. لندن .. بالتحديد في تلك المدينة الطبية ..!
الساعة الآن العاشرة صباحاً هنا ..!
بعد ساعة واحده ستكون عملية كايد .. لذا فالجميع قربه الآن بعد أن أنها تحاليله و فحصه الأخير قبل العملية .. و قد أعطاه الطبيب ساعة كاملة ليبقى مع أصدقائه فيطمأن قلبه قليلاً ..!
كان حينها يحدث والدته بالهاتف : بالتأكيد أمي .... لا تقلقي فأنا على ثقة بأني إخترت الطريق الصحيح .... أمي إهدأي و أطمأني فأنا سأكون بخير ..... سعيد لسماع صوتك الآن ....... أدعي لي أرجوك ....... و كفي عن البكاء لأني سأعود إليك سالماً .......... بالتأكيد سأفعل ...... إلى اللقاء ..!
أغلق الخط بعدها وتنهد بتعب ..!
عنده في الغرفة .. تارا .. مايكل .. أكمي .. آرثر .. و السيد ريتشارد اللذي أتى لزيارته عدة مرات مسبقاً و سلمه الخاتم محذراً إياه من فعلها ثانيةً !!..
كايد لم يكن واثقاً الكفاية من النجاح لذا فضل ترك الخاتم بعيداً .. لقد أخذ على عاقته عهداً .. إن لم تنجح عمليته فهو لن يعود إلى تارا !!..
كان مايكل يجلس على الكرسي القريب من السرير : كايد .. هل أنت متهيء نفسياً ؟؟!..
أجابه ببتسامه : نعم .. أظن أن الفترة الماضية كلها كانت من أجل تهيئي نفسياً !!.. لقد كنت أفكر طيلة الوقت في الأمر .. و لا أظن أني نادم لأختياري القيام بهذه العملية ..!
أكمي التي كانت تقف خلف كرسي مايكل : كايد .. إبذل جهدك .. جميعنا على ثقة بأنك ستكون بخير ..!
أومأ لها و إبتسامته لا تزال على جهه بينما قال السيد ريتشارد بحزم و إبتسامه : هيا أيها القائد الشاب .. فريقك ينتظرك !!.. عليك أن تعود إليهم كي تستلم القيادة مجدداً ..!
إتسعت إبتسامته : و أنا حقاً متلهف لذلك ..!
نظرت إليه تارا حينها بنوع من التفاجؤ لكنها أخفت ذلك حالاً و عادت تنظر إلى الأرض بحزن ..!
بينما قال آرثر بثقه : كايد .. الأطباء هنا ذوي خبرة عاليه .. لذا أطلب منك أن تكون مطمإناً ..!
إبتسم بهدوء : بالتأكيد أنا مطمإن .. آرثر .!
رغم أنه أكد ذلك .. إلا أني أشك فوجهه الشاحب يرفض هذا !!..
...........................................
بعد إنقضاء ساعة كامله .. هاهو مايكل يعانق كايد و يهمس له : عد إلينا سريعاً ..!
إبتسم بهدوء : حاضر ..!
إبتعد عنه و خرج من الغرفه .. لم يبقى سوا تارا بعد خروج الجميع ..!
و بعد دقائق سينقل كايد إلى غرفة العمليات ..!
تقدمت تارا وهي تنظر ناحيته بحزن محاولة تصنع إبتسامة صغيره .. قبل أن تنطق : تارا .. إجلسي ..!
إستغربت نوعاً ما .. لكنها نفذت بصمت وقد جلست على الكرسي قرب السرير .. بينما قال الطبيب : حسناً . .بعد لحظات سنعطيك المخدر ..!
أومأ حينها و إلتفت لتارا .. مد يده ناحيتها فأمسكت بها بين يديها : كما إتفقنا .. صحيح ؟!!..
أومأت سلباً و دموعها تسيل : لا .. نحن لم نتفق على شيء .. لأني أرفض قرارك تماماً !!.. كايد أرجوك إفهمني !!..
صمت حينها و لم يقل كلمة أخرى .. لكنها هي أردفت بتردد : إن شفيت .. هل ستكون قائدهم .. مجدداً ؟!!..
نظر ناحيتها بأستغراب : بالطبع سأفعل !!..
سالت دموعها أكثر : لكن .. مذا لو مت في المرة القادمه !!.. أرجوك توقف عن هذا !!..
قطب حاجبيه مستاءاً : تارا !!.. ما هذا الكلام ؟!!!.. هذا عملي و علي أن ألتزم به !!.. كما أني سعيد حقاً بهذه المكانة التي لدي ..!
صمت قليلاً قبل أن يردف ببتسامه : لن تفهمي شعوري إلا حين تجربينه .. أن تكون في موقع الخطر دائماً من أجل أن يعيش الآخرون براحه ..!
ربما فهمت قليلاً ما يرمي إليه : إذاً .. أرجوك أرحني أنا أيضاً .. سأبقى إلى جانبك دائماً كايد ..! أرجوك إقبل بهذا !!..
نظر في عينيها الباكيتين للحظات .. أخذ يفكر .. أي قرار يمكن أن يتخذه ؟!.. إنه أمر صعب .. صعب : ألن تتذمري .. فيما بعد ؟!!.. إن لم تنجح العملية سأبقى هكذا دائماً !!..
أجابت وهي تحتضن يده بينما عينها تذرفان الدموع و إبتسامتها قد ظهرت أخيراً : بالتأكيد .. لن أتذمر .. أبداً !!..
إبتسم حينها : لا تتركي يدي .. حتى أغيب عن الوعي ..!
أومأت موافقة وهي تشد يديها على يده ..!
في اللحظه .. وضع الطبيب قناع الأكسجين المزود بمخدر على وجه كايد .. لحظات هي فقط حتى ..!
أغمض عينيه !!..
أمسك الممرضون بالسرير كي ينقلوه لغرفة العمليات ..!
بقيت تارا ممسكة بيد كايد حتى حين خروجهم من الغرفه ..!
فور أن خرجوا تبعهم مايكل و أكمي .. بينما كان آرثر قد ذهب لمتابعت بعض الأوراق و السيد ريتشارد ذهب لإجراء إتصال ما ..!
لحق الإثنان بالممرضين .. حتى إقتربوا من باب الغرفه ..!
هناك .. تركت يده .. و هي تتمنى من أعماقهما أن تسمع أخباراً ممتازةً حين تراه المرة القادمه ..!
أغلق الباب من خلفهم .. بقي مايكل يحدق بذلك الباب وكل أمله أن يعود صديقه بخير بعد هذه العملية ..!
لم يوقظه من شروده إلا صوت إرتطام جسم ما بالأرض .. و ما إن إلتفت حتى هتف : تارا !!..
كانت قد وقع أرضاً مغشياً عليها .. أسرع ناحيتها و رفع رأسها برفق ثم نظر إلي خطيبته بقلق : أكمي إستدعي أحد الأطباء لمساعدتنا ..!
أومأت بسرعة و القلق في عينيها الدامعتين .. إنطلقت حينها لتطلب المساعده ..!
بينما نظر مايكل إلى وجه خالته المرهق و همس : يجب أن تعود بسرعة .. كايد !!..
...............................................
اليابان .. طوكيو .. الساعة الآن الثالثة فجراً ..!
دخلت إلى الغرفة و هي تحمل صينية فوقها فناجيل قهوه ..!
خلفها كانت أختها و معها صينية مشابهه ..!
بدأتا بتوزيع القهوة على الموجودين .. فهي على الأقل قد تريح أعصابهم قليلاً ..!
كانتا تتلقيان الشكر في كل مره .. لكن .. بصوت شارد غير مسموع أو ربما مليء بالهموم ..!
ذلك لأن الجميع قلق هنا ..!
جلست جوانا بعد أن إنتهت من توزيع القهوى قرب الخالة يوكامي .. بينما ذهبت ماندي لتجلس قرب جيمس و تتفقد حاله السيئه !!..
في تلك اللحظة دخلت إيمي اللتي تركتهم قبل قليل لأنها تلقت مكامله .. نظرت إليهم بحزن ثم تنهدت : في الحقيقه .. إتصل أبي قبل قليل .. لقد دخل كايد إلى غرفة العلميات الآن ..!
لم يعلق أحد .. فالجميع في حالة صمت عجيب ..!
في تلك الزاويه .. تجلس الفتيات قرب بعضهن .. راي كانت تحدق في كوب القهوى بين يدها بشرود .. يوكو تجلس بجانبها تنظر إلى الأرض .. سايا كانت تجلس قربهما وهي تمسح على رأس أختها التي تجلس بجانبها و تضع رأسها في حضنها ..!
إياكو هناك تجلس بجانب أكيرا .. وضعت رأسها على كتفه و أغمضت عينيها بتعب .. بينما كان هو يسند رأسه إلى الخلف مغمضاً عينيه و الآخر ..!
و الفتيان في الزاوية الأخرى كلن منهم يحمل كوباً بين يديه ..!
ليلي كانت هنا لكنها إستأذنت بالذهاب إلى غرفتها .. يبدو أنها تشعر بالذنب لأن توأمها هو من فعل هذا .. لذا ذهبت كي تبكي و تفرغ الهم الذي في صدرها ..!
جلست إيمي قرب إليسيا و إليديا .. بجانبها جوانا ثم الخالة يوكامي ..!
بالنسبة للخالة ساناي فقد كانت تجلس هناك و صوت بكائها المكتوم هو ماقد تسمعه في هذه الغرفه .. على يمينها العمة كاترين التي كانت تحاول تهدأتها إلا أن محاولاتها باءت بالفشل ..!
و على يسارها يجلس السيد كانتر بقرب السيد ألكيسندر و كلهما يمسك بكوب قهوة بين يديه ..!
ليون اللذي كان يجلس قرب أكيرا و قف و خرج من الغرفه ..!
إتجه ناحية المطبخ و حين دخل رأى كايدي تقف قرب الفرن تقوم بتحضير شيء ما .. بينما كان كلن من ماكس و كايتو يجلس على الطاولة الصغيرة و أمام كل واحد منهما فطيرة محشوة بقطع اللحم .. بينما كانت كايدي تقول دون أن تنظر إليهما : أنتما جائعان بلا ريب .. كلاها كلها ..! أعلم بأنكما حزينان لكن يجب عليكما الإهتمام بصحتيكما ..!
أمسك كلن منهما بفطيرته و قد إقتنعا نوعاً ما بكلامها ..!
إبتسم ليون و تقدم ناحيتها ليربت على كتفها .. إلتفت ناحيته و قد إنتبهت له الآن فقط : ماللذي تصنعينه ؟!!..
إبتسمت بهدوء : أرى أن الجميع متوتر .. لذا قررت أن أصنع الحساء و أضع معه بعض أوراق النعناع .. إنها مهدئة للأعصاب ..!
نظر إليها ببتسامة و هي تعمل الآن لكي يرتاح الجميع بينما هم لا يكادون يتكلمون .. يبدو أن لدى هذه الشابة القدر الكافي من الطاقة في كل وقت ..!
........................................
بعد مضي عدة ساعات ..!
آرثر و مايكل يجلسان أمام قسم غرف العمليات بإنتظار أحد ليخرج كي يعرفوا مذا حدث لكايد الآن ..!
بقي حوالي ساعة كاملة على موعد خروجه ..!
لكنما لم يغادرا منذ دخل بل هما ينتظران هنا منذ ساعات ..!
بالنسبة لتارا فيه ترتاح الآن في إحدى الغرف و أكمي عندها .. قال الطبيب بأنها فقدت الوعي لأنها كانت مجهدةً طيلة الأيام الفائته بسبب الإطارابات النفسيه ..!
بينما عاد السيد ريتشارد إلى شقته بعد إصرار من مايكل فقد بدا عليه الإرهاق من اعمل طوال النهار ثم القدوم للمشفاء من أجل كايد ..!
خرج أحد الممرضين حينها !!..
تعجبا فقد بقي ساعة كاملة لكنهما حالاً إنطلقا إليه ليقول مايكل بتلهف : ماللذي حدث ؟!!..
نظر إليهما الممرض متعجباً : أأنتما تسألان عن المريض اللذي كان يجري عملية الشلل ؟!!..
أومأ إيجاباً ليقول آرثر بقلق : كيف تجري عمليه ؟!..
تنهد ذلك الممرض بتعب ثم قال بجد : في الحقيقه .. لم تسر الأمور على ما يرام .. لقد حدث نزيف داخلي أثناء العمليه .. و توفي المريض !!..
.
.
.
و توفي المريض !!..
كايد !!!!!..
.
.
.
بقي مايكل للحظات يستوعب ما سمعه قبل أن يناهر على ركبيته جاثياً وقد إتسعت عيناه : مستحيل !!..
جثى آرثر قربه حالاً : مايكل .. تمالك نفسك !!..
أمسك رأسه بيديه حينها و ضغط عليه بشدة وهو يقول بعدم تصديق : مستحيل !!.. كايد لا !!.. مذا ؟!.. مذا سأقول لهم ؟!!.. تارا .. أكيرا .. جيمس .. إياكو .. هيرو .. السيد كانتر و الخالة ساناي !!.. كيف سأبرر لهم ؟!!..
حينها فقد وعيه رغماً عنه من هول الصدمه .. يبنما أمسك آرثر به بقلق : مايكل مابك ؟!!!.. تمالك أعصابك !!.. يا إلهي أي خبر هذا !!!..
........................................
نهاية البارت << شريره !!..
أي أحداث ستلاقينا في البارت القادم ؟!!..
مذا يمكن أن يحدث بعد رحيل القائد الشاب ؟!!..
ماموقف تارا .. أكيرا .. إياكو .. هيرو بعد هذا الخبر ؟!!..
بل ماموقف الجميع ؟!!..
وماذا عن أصدقائنا في فرنسا ؟!!..
ما أكثر مقطع أعجبكم في البارت ؟!!..
................................................
تابعوا البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!
كايد .. رحل !!.. ربما تعتقدون أنها مزحه أو أنه سيكون حياً بطريقة ما كما حدث مع كاي و أكيرا !!.. لكن الحقيقة واحده .. فموت القائد قد يضعف موقفهم لكنه فيما بعد سيزيدهم إصراراً للوصول إلى غايتهم !!..
فمذا سيحدث بعد ما رحل واحد من أهم أبطال قصتنا ؟!!..
كايد .. كل من أحبوك لن ينسوك مهما طال الزمان أو قصر !!!..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الى هنا وما نزل البارت 65 لان الكاتبة الاصليه لم تنزله بعد انتظرووووووووووووووو

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 65 ـارت الخامس و الستووون
......................................
.
’’>>><~><<<,,
بعد .. ستة أشهر !!!..
’’>>><~><<<,,
.
وضعت اللمسة الأخيرة و هتفت بحماس : إنتهيت !!!..
إلتفتت بعدها وهي تنادي بمرح و سعاده : جوانا تعالي و أنظري إليها .. لقد إنتهيت منها الآن !!..
إستدارت جوانا مبتعدةً عن الفرن و تقدمت ناحية تلك الفتاة التي لم تكن غير إياكو .. ربتت على كتفها ببتسامه وهي تنظر إلى كعكات الشوكولا تلك : رائع .. لقد صرتي ماهرة في صنع حلوى الأوبرا بأسرع مما كنت أتخيل !!..
بدت عليها السعادة وهي تقول : ذلك بسبب تعليماتك ..!
سمعت صوتاً ينادي من خارج المطبخ : إياكو .. إن كنتي إنتهيت فتعالي ساعدينا هنا !!..
أجابت وهي تضع قطع الكعك التي صنعتها في البراد : قادمة راي ..!
ذهبت إلى صديقتها و الإبتسامة على شفتيها ..!
وفي ذات اللحظه دخلت كايدي إلى المطبخ وهي تقول : جوانا .. شكراً على مساعدتك لنا اليوم .. بإمكانك العودة إلى منزلكم .. أخبرتني ماندي بأن أخواك قدما من فرنسا بالأمس مساءاً .. لاشك أنك لم تقضي الكثير من الوقت معهما ..!
إبتسمت جوانا وهي تخلع إزار الطهي : إذاً .. سأترك البقية لكي عزيزتي كايدي .. أراك فيما بعد ..!
أومأت لها ببتسامه و تبادلتا الأدوار ..!
الساعة الآن هي العاشرة صباحاً ..!
و الجميع هنا يعمل بلا توقف مع تلك الإبتسامات التي لم تفارق شفاههم ..!
بطريقة أو بأخرى هم في قمة السعادة لسبب ما !!!..
.....................................................
الوقت ذاته .. لكن في مكان آخر ..!
هنا في .. مطار طوكيو الدولي !!!!..
يقف أربعة شباب في صالة الإستقبال ..!
لكن .. لم يكونوا سعيدين على عكس أصدقائنا قبل قليل !!..
نظر أحدهم إلى ساعته بقلق : يا إلهي .. لقد مضت أربعون دقيقة منذ هبطت الطائره !!.. أين هم ؟!!..
شعر بشخص يربت على كتفه وهو يقول بجد : إهدأ أكيرا .. أظن أن السبب هو حالة الجو .. فكما ترا الثلج يملأ الطرقات !!.. لم ينزل بعد أي شخص من طائرتهم !!..
في تلك اللحظه فتحت البوابه .. بدأ الناس يخرجون منها .. لا نعلم إن كانو ذاتهم مسافري الطائرة المنشودة أم لا ؟!!..
أخذ الأربعة يتفحصون المسافرين واحداً واحدً .. ينظرون رؤية الشخص اللذي ينتظرونه و لربما كان أكثر من شخص ..!
كما ذكرنا أحدهم أكيرا .. الآخر هو جيمس .. و معهم ليون وهيرو !!..
و حين لم يبقى أحد من أؤلائك المسافرين إلا و ذهب ليلتقي بأسرته و أصحابه .. نظر ثلاثة منهم في ذات اللحظة إلى الساعه ..!
حينها هتف الرابع اللذي لم يكن إلا ليون بسعاده : إنهم هناك أنظروا !!..
نظروا إلى تلك الجهة التي أشار إليها ليون ..!
شاب يدفع عربة الحقائب و يلتفت إلى صاحبه الذي كان يسحب إحدى الحقائب خلفه و هما يتحدثان معاً .. و فتاتان معهما كانتا تتضحكان بسعادة وهما تنظران إلى المكان .. إلى جزء صغير جداً من أرض الوطن !!..
مايكل .. آرثر .. أكمي و تارا !!!..
كانت السعادة واضحة على الجميع وهم ينظرون إلى تلك المجموعة بشرود ..!
بعد أن أشتاقوا إليهم لمرور أكثر من ستة أشهر منذ رأوهم آخر مره !!..
.
.
.
لكن .. كان من يتوسط تلك المجموعة هو أكثر من جذب الإنتباه يرتدي بنطال جينز أزرق .. مع تيشيرت أحمر فوقه سترة سوداء لتحمي جسده النحيل من البرد .. حول رقبته شال صوفي أحمر إلتف عدة مرات ليكون الطرف الأول على جانب صدره من الأمام بينما الطرف الثاني على جانب ظهره من الخلف ..!
يمشي بثقة وعلى وجهه إبتسامة هادئة وهو يعبث بهاتفه النقال بين يديه ..!
هيرو .. لم يستطع كبت مشاعره أكثر ..!
إنطلق مسرعاً ناحية ذلك الشاب خصيصاً وهو يصرخ بسعاده : كااااااايد !!!..
.
.
.
.. ]| كايد |[..
.
.
.
نعم هو كايد !!!!!..
أم تظنون أنه مات ؟!!..
هه .. بالتأكيد لا !!..
الأبطال لا يموتون بهذه البساطه !!..
إذاً فهناك لغز حول آخر حدث في لندن قبل ستة أشهر ؟!!!..
دعونا نعود لذلك الموقف .. حيث إنتبه ذلك الشاب لصرخة أخيه الأصغر ليهتف بسعادة حين رأه : هيرو أخي !!!..
و حالما وصل هيرو إليه عانقه بسعاده .. بينما لم يستطع هيرو أن يحبس دموع فرحه اللتي أبت البقاء في سجن عينيه بل أرادت الحريه !!..
كايد أيضاً كانت سعادته لا توصف .. لقد إشتاق إليه بشكل كبير .. صوته .. سخريته .. غضبه .. مرحه .. و حتى شجارهما !!!!..
كلها أمور إفتقدها كايد في الفترة الأخيره ..!
لكنه يشعر الآن أنها عادت إليه وهو يعانق آخاه اللذي بدأ يضحك بسعادة ليجبره على مشاركته تلك الضحكه ..!
إبتعد هيرو و فور ما أبتعد كان البقية خلفه قد وصلوا .. لكنهم وقفوا للحظات ينظرون ناحيته ..!
هو الأخر نظر إليهم و قد إتسعت إبتسامته الواثقه : هاقد عدت يا رفاق !!..
إبتسم أكيرا بسعادة و مع نبرة هادئه : أهلاً بعودتك .. حضرة القائد !!..
................................................
مكان مختلف تماماً ..!
إيطاليا .. روما .. هناك في شركة السيد ولتر للتجارة العامه ..!
هنا .. حيث جميع الموظفين تقريباً عملاء للمافيا إن لم يكن الجميع ..!
في مربض السيارات الكبير الموجود تحت البنايه ..!
وفي تلك السيارة البيضاء كان يجلس خلف المقود يتحدث بهاتفه و القلق بادٍ عليه : مذا أفعل الآن سينجي ؟!!.. منذ عُدت إلى إيطاليا قبل ستة أشهر لم يسأل الزعيم عنكم !!..
أعرفتموه ؟!!..
أظن أن أغلبكم عرفه : إسمع روبرتو .. ليس عليك سوا التصرف بشكل طبيعي كما أخبرتك !!.. لا تقلق من أي شيء !!.. أفهمت ؟!!.. لأن الأحداث على وشك التطور !!..
بدا عليه الإستياء : كيف يمكنك أن تقول هذا سينجي ؟!!!.. أنتم الثلاثة تسبب إرباكاً كبيراً بين عملاء المافيا .. صار العملاء يبحثون عنكم دون تلقي أوامر بذلك طمعاً في رضى السيد إدوارد !!.. كما أنك و توم صرتما في فريق آخر !!.. صحيح .. مذا عن كارلوس ؟!!!..
تنهد بتعب : لا أظن أنه سيكون في صفنا .. ذلك الأحمق !!.. لقد إنظممنا لهذا الفريق منذ حوالي لشهرين .. لكن كارل يرفض ذلك حتى الآن .. مع أنه الأولى !!.. أخبرني السيد أليكسندر أنه يمكننا القضاء على المافيا بطريقة أو بأخرى إن إنضممنا إليهم !!..
إذاً .. توم و سينجي صارا تابعين لفريقنا بطريقة ما : حسناً .. و مذا بعد ؟!!..
بدا عليه الجد : لقد إشترطنا .. لن نشارك إلا في المهام ضد المافيا .. كما أنه إن تم تدمير المافيا حقاً فسينتهي العقد بيننا .. و قد وافق !!.. ذلك جعلني أتأكد إن كان يريد تدمير المافيا حقاً أم يريد إستغلالنا فقط !!.. و قد كانت الأولى صحيحه !!..
تنهد روبرتو قبل أن يقول : حسناً .. علي أن أغلق الخط الآن .. سأخبرك بكل ماهو جديد لا حقاً ..!
أغلق الخط هنا بعد أن ودع صديقه .. نزل من السياره .. وما إن خطا خطوتين حتى سمع : روبرتو !!.. أنت هنا و الجميع يبحث عنك ؟!!..
إلتفت لذلك الشخص المدهوش : مذا ؟!!.. يبحثون عني ؟!!..
أومأ ذلك الشاب اللذي لم يكن سوا عميل للمافيا في ذات رتبة روبرتو و سينجي : صحيح .. السيد ولتر قام بطلبك ..! بحثنا عنك و لم نجدك و هاتفك كان مشغولاً ..!
أومأ بهدوء : كنت أتحدث لأحد الأصدقاء !!..
بهدوء قال ذلك الشاب : عموماً .. توجه حالاً لمكتب السيد إدوارد ..!
.........................................................
توقفت ثلاث سيارات أمام باب ذلك المنزل اللذي إعتدنا على زيارته دائماً .. و كما نسميه .. المقر !!..
نزل الجميع من السيارات الثلاث .. الأولى كانت سيارة كايد و التي يقودها أكيرا .. معه صاحب السيارة و خطيبته و شقيقه الأصغر ..!
في السيارة الأخرى .. جيمس و معه مايكل و أكمي ..!
أما السيارة الثالثه كانت سيارة ليون الزرقاء المميزه و قد كان آرثر رفيقه طيلة الرحلة من المطار إلى المنزل ..!
بدءوا بإنزال الحقائب وهم يتبادلون الأحاديث العاديه .. إلا أنهم شعروا حقاً بشيء غريب ..!
المكان هادء بشكل يثير الرعب !!!!..
كانوا مستغربين في الوقت ذاته لكن أحدهم لم يصرح بل تظاهر بإنه لم ينتبه ظنناً منه أن الآخرين لم ينتبهوا أيضاً ..!
ساروا بإتجاه الباب المؤدي إلى داخل المنزل ..!
لم يستطع جيمس إحتمال هذا الصمت الغريب : ألا تلاحظون الهدوء ؟!!.. لقد كان الجميع مستيقضاً عندما خرجنا لإستقبالكم !!..
حتى أكيرا بدا القلق عليه : لا أعلم .. ربما هم في منزل الجيران كالعاده !!..
لكن ليون قال بإستغراب : لا أظن .. هم يعلمون أن كايد سيصل الآن !!..
إبتسمت تارا بهدوء : ربما هم يخططون لشيء ما ..!
أومأت أكمي موافقة وقات بمرح : لندخل و نرى ..!
تقدم هيرو و فتح الباب وهو يبتسم : تفضلوا .. أهلاً بعودتكم ..!
دخلوا حينها إلى المنزل .. أخذ آرثر ينظر إليه و على وجهه إبتسامة صغيره : إنه منزل جميل و فريد حقاً ..!
بينما بدا السرور على مايكل وهو يقول : لقد إشتقت إلى هذا المكان .. لكن أين الجميع ؟!!!..
إزداد قلقهم حين رأوا الأضواء مطفأة و لا آثر لمخلوق حي !!..
بالنسبة لكايد فلم يعجبه الوضع هكذا !!..
صمت مثير ولا أثر لأحد هنا !!..
أقلقه هذا فخشي أن هناك أمراً ما حدث لهم !!..
لكنه إستبعد هذا الإحتمال .. لذا علم مالأمر بالضبط ..!
إبتسم بهدوء و قال بصوت مرتفع : تادايما !!.. *
صمت .. صمت .. صمت .. لحظات حتى سمعوا جميعاً صرخةً عالية من عدة أشخاص : أوكايري كايجوووووووو !!..**
إشتعلت الأضواء !!..
تطايرت قصاصات الورق الملون !!..
إرتفع صوت الصراخ و ظهر الجميع من الغرف والدور العلوي !!..
إشتعلت الحياة في بضع ثوان !!..
- أهلاً بك كااااااااااااااااايد !!..
- إشتقنا إليك كثيراً ..!
- ها قد عدتم و أخيراً !!.. لا أصدق عيني !!.!.
- يا إلهي أمسكوني سأطير من شدة فرحتي !!..
- لا أستطيع كتم دموعي !!.. أهلاً بعودتكم !!..
- كايد .. سلامتك هي ما كنا ننتظره طيلة الأشهر الماضيه !!.. و ها أنت أخيراً عدت إلينا !!..
- مايكل أكمي كايد و تارا .. إفتقدناكم بشكل لا يمكن تصوره في الأشهر الأخيره !!..
كانت تلك هي العبارات التي يطلقها أفراد الفريق فرحة بعودة قائدهم الشاب ..!
فهم و بكل صدق .. إنتظروا هذا اليوم طويلاً ..!
و هاهي تارا تبكي دموع الفرح وهي في حظن أختها الكبرى يوكامي ..!
بينما إتسعت إبتسامة مايكل وهو يعانق ليوناردو و من ثم كين و جين و الجميع ..!
في حين لم تستطع الخالة ساناي أن تتوقف عن ذرف الدموع وهي تحتضن إبنها الأكبر اللذي عاد سالماً بعد رحلة علاج طويله ..!
أما إميليا فلم تكد تبعتد عن أكمي حتى سحبها أكيرا بمرح وهو يقول بأنها ستخنق الفتاة بهذا العناق .. بينما لم تتمكن أكمي من كتم ضحكتها ..!
سايا كانت تنظر إلى ذلك الشاب ذو الشعر الأخضر ..!
توقعت أنه شقيق ميشيل و نارو لكن لون شعره جعلها تشك في الأمر !!.. و لم تتيقن إلا عندما رأت ميشيل يعانقه بحراره .. و عندما إبتعد عنه قليلاً قال بمرح : آرثر .. مضى زمن طويل منذ رأيتك آخر مره !!..
أومأ آرثر بنفس مرح أخيه : صحيح .. منذ سنة و نصف تقريباً .. سعيد برؤيتك !!..
بدا عليها الإحباط وهو تفكر كم هي غريبة العلاقة الأخوية اللتي تربط أبناء أسرة أندرسو العشره !!!!..
لكنها إنتبهت إلى نارو اللذي يسحب توأمها خلفه وهو يتجه إلى آرثر ..!
بعد أن عانقه بحرارة قال ببتسامه : مايا .. هذا أخي الأكبر آرثر .. إنه رقم خمسة في الأسره !!!..
إبتسمت مايا بلطف : تشرفت بلقائك سيد آرثر ..!
هو أيضاً إبتسم بلطف كعادته عند معاملة الفتيات : و أنا أكثر شرفاً آيتها الآنسه ..! إسمعي آنسه مايا .. لدي نصيحه ..!
بدا عليها الإستغراب بينما قال هو بمرح : إن كنت صديقة نارو المقربه فأبحثي عن غيرة بأسرع وقت .. إنك تبدين ألطف و أجمل من أن تكوني صديقة نارو !!!..
بدا عليها الإستنكار و الخجل في الوقت نفسه : ( يا قلبي !!!!.. إنه نسخة عن إخوته حقاً !!!.. آرثر .. ميشيل .. أظن أن هذان الإثنان متطابقان في كل شيء !!.. )
بينما كان الإستياء واضحاً على وجه نارو العابس : آرثر .. لا شأن لك بها !!.. أنت تغار مني لأنك لم تجد صديقة تناسبك !!..
قطب حاجبيه وهو يرد على أخيه الصغير : كلم أخاك الأكبر بإحترام يا ولد !!.. ثم أنا قررت منذ زمن أن أبقى أعزباً !!..
تنهدت سايا وهي تفكر في أن نارو و أخوته يجب أن يدونو كأحد عجائب الدنيا السبعه !!..
في الوقت ذاته إلتفت ناحية البقية اللذين كانو يتبادلون الضحكات و يمزحون معاً ..!
شعرت بسعادة غامرة لدرجة أن عينياه قد أفرزتا بعض الدموع ..!
و بينما كان كايد يربت على رأس كايتو و يمزح معه إنتبه لذلك الصوت الهادء : سعادتنا جميعاً بعودتك سالماً معافى إلينا .. لا يمكن أن تقدر بأثمن الكنوز .. ضحكاتنا هذه ليست سوا جزء بسيط من شوقنا إليك .. نحن شديدوا السعادة بعودتك لنا .. حضرة القائد !!..
إبتسم وهو نظر إلى نانا اللتي وقفت أمامه بعينين دامعتين و دموع تسيل على وجنتيها مشكلة خطين متوازيين في وسطهما تلك الإبتسامة اللتي بدا واضحاً أنها كانت من أعماق القلب ..!
ربت على رأسها بخفة و هو يقول بلطف : و أنا أشد منكم سعادة برؤيتكم بخير .. إياكو !!!..
..........................................................
سلم ذلك الملف الأزرق لرئيسه بعد أن ناقشه في محتوايته عن آخر أخبار فرعهم في مدريد عاصمة أسبانيا ..!
سأل بإحترام : أتريد مني شيئاً سيدي قبل أن أغادر ؟!!..
أومأ سيديه سلباً فحنى رأسه بإحترام مبالغ و أستدار ناحية الباب .. و في لحظة إمساكه بمقبض الباب فتح الباب بقوة ليستطدم بجبينه فيتراجع خطوتين إلى الخلف ..!
رفع رأسه بغضب : هيه أنت أيها ....!
و قبل أن يبدأ سلسلة الشتائم إنتبه إليه بنظرته الحاده و شعره البني الذي يغطي نصف وجهه .. مع تلك الإبتسامة الشيطانيه التي عُرف بها في الآونة الأخيره .. آثار الحروق على رقبته كانت تثير الفزع في نفس روبرتو اللذي تمالك نفسه و رسم إبتسامة مصطنعة غبيه ليخفي خوفه و توتره : عن .. عن أذنـ .. ـكم ..!
و حينما كاد يتجاوز ذلك المرعب في نظره تفاجأ بتلك الذراع التي إمتدت لتعترض طريقه : إلى أين يا صاح ؟!!.. لقد جئت إلى هنا من أجلك !!!..
إبتلع ريقه مرعوباً .. هو من الأساس يخاف من نظراته حتى إن لم يكن ينظر إليه فما بالكم به وهو ينظر إليه بشيطانية و يعترض طريقه بتلك الكلمات !!..
سمع صوتاً يقول بهدوء : كاي .. لقد أخفت أخي الصغير .. هلا أبعدت يدك عن طريقه !!..
نظر إلى الأمام ليرى شقيقه الأكبر بشعره الاشقر و عيناه التي بانت فيهما نظرة هدئه على غير العاده .. و خلفه رفيقته اللتي عرفت بأنها معه ثنائي عظيم بشهادة الجميع ..!
جواشا و ساشا ..!
أبعد ذلك الكاي ذراعه حين سمع صوت السيد إدوارد الحازم : كاي .. أدخل .. و أنت روبرتو .. ساشا و جوش أيضاً ..!
دخلوا جميعاً و أغلقوا الباب من خلفهم ..!
إنتبه روبرتو إلى نظراتهم جميعاً نحوه : ( مابالهم ؟!!.. لا يمكن أن يكونوا إكتشفوا أني أسرب المعلومات إلى فريق شرطة طوكيو من خلال سينجي طيلة الشهرين الماضيين !!!!!.. )
..................................................................
ببتسامتها اللطيفة كما يوجب عليها عملها قالت وهي تحني رأسها قليلاً وتقول : شكراً لإختيارك خطوطنا الجويه .. نتمنى لك إجازة سعيده ..!
إبتسم وهو يغادر تلك الطائرة بعد رحلة دامت ساعات كثيرة و طويلة من نيويورك في الغرب إلى طوكيو في أقصى الشرق مروراً بمطار هيثرو بلندن !!..
سار بهدوء و إتزان كعادته و هو يحمل حقيبة حاسوبه المحمول السوداء الرسميه و ينظر إلى الناس يمنةً و يسره ..!
أنها أوراقه و أستلم حقايبته و سار بتجاه صالة الإستقبال متبعاً الإرشادات وهو يحاول قدر المستطاع قراءة الحروف اليابانيه بدل الإنجيزيه حتى يقوي لغته اليابانية فهو ليس جيداً من الأساس و الآن يكاد ينساها ..!
لا يذكر متى جاء آخر مرة إلى اليابان .. ربما منذ خمس او ست سنوات !!..
صحيح أنه يقابل الكثير من اليابانين خلال عمله من شركات أخرى لكنهم يتحدثون بالإنجليزية دائماً فهي سيدة لغات العالم ..!
وصل إلى الصالة المنشودة و هو يتنهد بتعب .. لقد نال منه الإرهاق بسبب طول الرحله و الجلوس الدائم على الكرسي .. رغم أنه معتاد على السفر لكن قطع العالم من أميركا و حتى اليابان كان أمراً متعباً له حقاً ..!
تعبه شغله عمن حوله فلم يوقضه إلا تلك الذراعان اللتي إلتفتا حول رقبته في عناق حار بينما كان الطرف الأخر يقول بسعاده : و أخيراً وصلت .. إشتقت إليك !!..
عرف الصوت من فوره .. و كيف لا يعرفه و هو المدلل بالنسبة إليه ؟؟؟!!..
من فوره إحتضن ذلك الفتى وهو يقول بسعادة لم تقلل من هدوئه : و أنا كذلك .. نارو !!..
صوت الشخص الآخر نبهه للمرة الثانيه : تأخرت يا أخي .. مالسبب ؟!!..
أبعد نارو عنه ليقول ببتسامة لشقيقه الآخر : كان الجو عاصفاً في لندن لذا أخرونا ساعةً قبل الإقلاع ..!
أراح ذلك أخاه اللذي كان قلقاً عليه لتأخر طائرته عن الموعد فتقدم ناحيته و عانقه بسعادة ..!
حين إبتعد عنه أسرع نارو و حمل حقيبة الجهاز المحمول : دعني أحمل هذه عنك أخي .. لاشك أنك متعب من طول الرحله ..!
تقدم الأخ الآخر و أخذ حقيبة السفر من صاحبنا وهو يقول : لا تجهد نفسك ماركوس .. دع الحقائب لنا ..!
بدت الراحة في عينيه وهو ينظر إلى أخويه اللذان كانا في أفضل حال ..!
ذلك أراحه فسار معهما وهو يقول ببتسامه : كيف حال البقية يا ميشيل ؟!.. هل وصل آرثر ؟!!..
أومأ موافقاً ببتسامة هادئه : وصل قبلك بساعات قليله ..والجميع ينتظرك في المنزل ..!
..............................................................
كتم غيضه وهو يستمع إلى إعترافات أخيه بعد ساعتين من التحقيق و الإستدراج ..!
كان يراه يصرخ بغضب و يشتم تلك المنظمة التي يعملون بها بأسوء الكلمات التي قد تدور في ذهنه !!..
و أمام من ؟!!.. أمام رئيس تلك المنظمه و أهم عملائه !!!..
وصل بذلك الفتى الغضب إلى أن إلتفت ناحية زعيمه بغضب : و أنت .. ألم تقل في البداية أننا سنساعد الناس ؟!!.. ألم تقل أننا لن نقتل غير المجرمين ؟!!!.. أنا لا أرى شيئاً من وعودك المبتذلة تلك !!.. حين بدأت بقتل عناصر الشرطة الذيني يكشفون أمرنا قلت بأن ذلك إجراء مهم حتى نستمر بحماية الناس اللذين لا تستطيع الشرطة حمايتهم !!.. لكني الآن عرفت مدى دنائتك و حقارتك حين قتلت السيد أياما ؟!!.. ماذنبه لتقتله ؟!!!.. لا تقل لي أنه كان مجرماً مثلاً ؟!!!.. أنا أعرف .. قتلته لأنك مستمتع بهذا !!.. مستمتع برؤية تلك الجثث التي بلا أرواح !!!.. هذه هي متعتك في الحياة يا ....!
صمت قليلاً ثم تابع بسخريه : سيد إدوارد ولتر !!!..
صمت إدوارد كان مثيراً لغيض روبرتو لكنه لم يوضح ذلك .. في الوقت اللذي إلتفت فيه ناحية أخيه وهو يقول بإستياء كبير ممزوج بصراخه الغاضب : أنت أيضاً جواشا !!.. قلت لي بأن إدوارد سيأمن لنا الحماية و خرجنا من حياة الفقر و الألم التي كنا نعيشها !!.. كنتُ أصغر من أعارضك بل قررت أن أسير مع أخي آخر من تبقى لي في هذا العالم !!.. لكن هوسك بالمافيا غيرك !!.. أتعلم أني صدمت حين إكتشفت ذلك السجن الكبير الموجود تحت الأرض ؟!!.. لكن تلك الصدمة لا تقارن بصدمتي الأكبر حين علمت أنك المسؤول هناك !!.. أي قلب متحجر تملك ؟!!.. حتى و إن كانو مجرمين .. هم يبقون بشراً !!!!!.. ألا تعلم أن أحقر شيء في هذا العالم هو أن تعذب جسداً بشرياً حتى تفارقه روحه ؟!!!.. أين إختفت إنسانيتك ؟!!.. أين أختفت إنسانيتكم ؟!!!..
شهق مفزوعاً حين شعر بفوهة سلاح تلتصق بجبينه !!..
سلاح من ؟!.. سلاح أخيه الأكبر !!.. آخر من تبق له في هذا العالم الواسع المليئ بالناس !!..
نظرة البرود التي طغت على عيني جوش أرعبت أخاه أكثر !!..
كان مصدوماً أكثر مما كان مرعوباً !!..
وفي اللحظة التي كاد أن يتكلم فيها همس شقيقه : فلتمت .. يا أخي !!!..
إنطلقت الرصاصه .. سقط على الأرض .. شكل بركة دماء .. وفارقت روحه جسده !!!..
أماهمهم ..!
...........................................................
فتح باب المنزل : لقد وصلنا ..!
وقفت تلك الشابة التي كانت تجلس على أحد المقاعد الموجودة في الردهة قرب النافذة الكبيرة التي أخذت جزءاً واسعاً من الجدار ..!
وحين رأتهم يدخلون هتفت بسعاده : مارك ..!
إتجهت ناحيتهم بخطوات متسارعه .. فبدت السعادة على أخيها الأكبر اللذي فرد ذراعيه إستعداداً لتلقيها و عناقها وهو يقول : أهلاً عزيزتي ماندي ..!
تعانقاً بسعادة و قد كان فرق الطول بينهما واضحاً بشكل كبير ..!
خرجت جوانا من إحدى الغرف و خلفها شقيقتها الكبرى جيسكا و أتجهتما هما الأخريتان ناحيته ..!
و بعد العناق الحار و السؤال عن الأحوال .. نزلت الأختان الأخريتان من الدرج .. و في اللحظة التي وقعت فيها عيناهما عليه صرختا معاً بحماس : ماركووووووووووووووو !!..
أسرعتا ناحيته بينما تنهد و عانقهما سوية وهما تقولان : إشتقنا إليك !!..
إبتسم هو الآخر : و أنا إفتقدت جنونكما !!.. لحظه ...!
إبتعدتا عنه فقال بإستنكار : إليديا .. لقد كنا معاً الأسبوع الماضي ..!
ضحكت بمرح وهي تقول : لكني حقاً إفتقدتك طيلة هذا الأسبوع !!..
رغم أن إليديا كانت في نيويورك حتى ما قبل سبعة أيام إلا أن إليسيا لم ترى ماركوس منذ أكثر من ستة أشهر ..!
السبب أنه منذ خمسة أشهر عادت جوانا مع إليديا إلى الولايات المتحده فالمدرسة على وشك أن تبدأ .. لكن إليسيا قررت البقاء في طوكيو و الدراسة هنا في السنة القادمه لسببن ..!
الأول : أنها قررت العيش في طوكيو مع نارو و ماندي .. لكن المدرسة بدأت منذ فتره لذا لا يمكنها دراسة هذه السنة ..!
الثاني : فرصة جيده لتكون مع رين في الصف نفسه السنة القادمة كذلك !!!..
جلس الأخوة الثمانية على الأرائك الموجودة في الردهه ..!
كان نارو يجلس في المنتصف بين جيسكا و ماركوس .. ذلك ما أغاض الأختين و ماندي و حتى ميشيل !!!!..
لم يستطع مارك كتم ضحته وهو يرى نظرات الغيرة في عيون أخوته .. فالجميع يعلم بأن نارو هو مدلل الأسرة خاصة عن مارك ..!
تساءل بعدها ببتسامة في محاولة تغير الجو المتوتر : أين مايك ؟!!.. و آرثر ؟!!..
قبل أن يرد أحدهم : ها أنا وصلت ..!
رأوه ينزل من الدرج ببتسامته الهادئة المعتاده .. و يتجه ناحية أخيه الأكبر اللذي عانقه من فوره : كيف حالك ؟؟!.
هذا ما قاله مارك وهو يعانق شقيقه بينما قال أخوه بذات نبرته الهادئه : على أحسن حال .. مذا عنك ؟!!..
إبتعدا عن بعضيهما ليجيب : بخير ..!
جلس كلن منهما في مكانه .. ربما لاحظتم البرود في ذلك العناق لكن السبب يكمن وراء شخصية مايك الهادئة و البارده .. إضافةً إلى شخصية ماركوس الرزينه ..!
إنهما كبيرا العائله .. ذلك ما جعلهما يتميزان بالجد ..!
ببتسامة لطيفة قالت ماندي : آرثر في الأعلى لقد أيقضته قبل أن أنزل .. قال أنه سيستحم و يبدل ملابسه و ينضم إلينا ..!
إذاً .. لم يبقى سوى فرد حتى تكمل الأسره : كيف حال خطيبتك يا ميشيل ؟!!.. و أنت ماندي ؟!!..
أجابه ميشيل بمرح : إنها على أفضل حال .. ستراها الليلة ..!
مارك هو الوحيد اللذي لم يلتقي بلين حتى الآن .. أما آرثر فقد تعرف إليها مبدئياً في الصباح بعد وصوله مع كايد و البقية إلى المقر ..!
بدا الخجل على ماندي وهي تقول : جيمس كان مصراً على إسقبالك في المطار .. لكني أخبرته بأنه لا داعي لذلك خاصة أنه كان في المطار صباحاً لإستقبال أصدقائه اللذين وصلوا مع آرثر ..!
لم يرد أن يضحك على خجلها حتى لا يحرجها : هذا لطف كبير منه ..!
في تلك اللحظة إنتبه على جيسكا التي قالت بهدوء و صوت منخفض : مارك .. لا أريدك أن تغضب حين ترى آرثر ..!
بدا عليه الأستغراب : لما أغضب ؟!!..
كتمت ضحكتها وهي تقول : لأنه ....!
وقبل أن تكمل قاطعها صوت آرثر الذي كان يقول بمرح : ماركووووووس .. أهلاً بوصولك يا أخي الأكبر ..!
إتجه ناحيته .. كان مارك ينظر إليه بتفحص ..!
يرتدي بنطال جينز أزرق و كنزة صوفية خضراء و قبعة كاب سوداء ..!
دقق على القبعه .. و بينما كان آرثر مستعداً للعناق تفاجأ بمارك يمسك بالقبعة و يبعدها !!!!..
حل التوتر على الجميع .. خاصة حينما بدا الشرر يتطاير من عيني مارك اللذي كان يحاول السيطرة على هدوءه ..!
حتى نارو إختبأ خلف جيسكا !!!!!!!..
بينما كان آرثر في أكبر ورطة في حياته ..!
تابعت هي كلامها وقد وقفت قرب أخيها : كنت سأقول لك لا تغضب لأنه صبغ شعره .....!
قطاعها حين مد يده ليضعها على رأس أخيه و يمسك شعره ليشده و يقول بصوت بان فيه الغضب رغم محاولته أن يكون هادئاً : آرثر .. ما معنى هذا اللون !!!!!..
إبتلع ريقه ليقول : إنهما .. إليسيا و إليديا !!..
حول نظراته الغاضبة إليهما لتقفزا فوراً إلى مايك و تحتميا خلفه : لقد كانا نمزح !!..
هذا ما قالته إليديا بخوف لتتابع إليسيا : نعم !!.. ثم من قال لك أن تستمع إلينا ؟!!.. نحن أصغر منك !!!!..
زفر مايك بهدوء : ماركوس .. لا تقلق .. بضعة أشهر و يزول اللون الأخضر من رأسه !!..
أومأت ماندي بإرتباك : صحيح .. سيعود شعره بنياً كما كان !!..
ميشيل ببتسامة يخفي خلفها رعبه : نعم .. و لن يكررها مرة أخرى ..!
بينما تقدمت جوانا لتربت على كفته و هي تحاول إخفاء إربتاكها خلف تلك الإبتسامه : لا بأس مارك .. هو لم يعلم بأن هذا النوع من الأصباغ يدوم سنتين ثم ...!
قاطعها بغضب : سنتين !!!.. هذا غير معقول !!.. كم مرة قلت لكم بأن لون شعر الإنسان يجب أن لا يتغير منذ أن يولد حتى يموت !!.. ثم ألا ترون أن اللون الأخضر إقتحام غريب !!!.. آرثر .. كما ترى فجميعنا لنا أوان شعر متماثله .. إليديا و نارو أشقر .. جونا و ميشيل أسود .. و البقية بمن فيهم أنت سابقاً باللون البني !!..
قبل أن يكمل توبيخه إنبته لنارو اللذي وقف قربه و هو يقول ببتسامة هادئه : مارك .. سامحه هذه المره ..!
تلك الجملة الصغيرة المخصرة أنقذت آرثر فقد أبعد ماركوس يده عن رأس أخيه وهو يقول بإستياء : سأسامحك هذه المرة فقط .. لكن إياك و أن تعيدها مرة أخرى ..!
تجاوزه وهو يقول بهدوء : أنا ذاهب لأرتاح ..!
إتجه ناحية الدرج فلحقت به ماندي كي تدله على غرفته ..!
بينما جثى آرثر على كلا ركبتيه بتعب : آآآآه .. و أخيراً !!!..
ببرود قال مايك : تستحق !!.. من قال لك بأن تستمع للمشاكستين و تصبغ شعرك باللون الأخضر ..!
نظرت جيسكا إلى أختيها بإستياء : و أنتما .. كيف كنتما تفكران حين أقنعتماه بتغير لون شعره ؟!!!..
لم تجيباً بل تشغلتا بشياء أخرى في محاولة تجاهل ..!
بينما ربت نارو على رأس أخيه وهو يقول ببتسامه : أظن أن ذلك كان مؤلاً آرثر ..!
في حين قال ميشيل ببرود : ماركوس لم يسامحه إلا لأن نارو طلب منه ذلك !!..
نظرة جوانا ناحية الدرج وهي تقول بهدوء : لقد كان مزاجه سيئاً جداً .. أظن أن عليك الإعتذار منه آرثر ..!
كان هذا أول إجتماع للأخوة العشرة منذ بداية الأحداث ..!
لكنه كان أجتماعاً غريباً بحق .. بمقدار غرابة شخصياته الرئيسيه !!..
..............................................................
في المساء .. الجميع في المقر لإقامة حفل بمناسبة عودة كايد سالماً ..!
الزينة تملأ المكان .. و الجميع كان في أبهى حله ..!
و قد إشتمل الزوار على أصدقائنا جميعاً و الأخوة أندرسو و حتى أسر أصدقائنا بمن فيهم السيد أليكسندر ..!
و بينما كانت إياكو توزع حلوى الأوبرا التي صنعتها في الصباح على الشباب اللذين كانو يجلسون معاً و يتحدثون .. إنتبهت لمحور الحديث حين قال آرثر اللذي كان يجلس بينهم بمرح : لم تعلموا بأكثر الحوادث إثارة !!..
مايكل اللذي كان يجلس باجنبه قال بإرتباك : آرثر لاداعي لذكر مثل تلك القصص !!..
لكن أكيرا اللذي لاحظ إرتباك مايكل قال بمكر : أخبرنا مالقصه آرثر ؟!!..
أومأ إيجاباً ليقول : حين كان كايد في غرفة العمليات .. كنت أنا و مايكل في الخارج ننتظر الأخبار .. و قبل ساعة من إنتهاء العملية خرج أحد الممرضين و أخبرنا أن المريض في عملية الشلل قد توفي بسبب نزيف داخلي أثناء العمليه !!..
شهقت أياكو و سقط منها صحن الحلوى فأنتبهوا إليها لتقول برعب : هل مات كايد !!!..
ضربتها يوكو التي كانت بجانبها على أسها وهي تقول بإستنكار : كيف يموت وهو أمامك هنا يا ذكيه ؟!!..
نظرت ناحيته لترى أنه يحاول كتم ضحكته فشعرت بالخجل من غبائها بينما سأل ليون بحماس : و مالذي فعلتماه حينها !!..
كتم آرثر هو الآخر ضحكته وهو يقول : كنا مصدومين حقاً .. لكن أتعلمون .. مايكل فقد الوعي من فوره !!.. علمت حينهما أنه ذو قلب رقيق حقاً ..!
تعالت ضحكاتهم الساخرة حينها بينما بدا الإستياء على إياكو : هيه كفو عن الضحك !!.. خاصة أنت يا أكيرا !!.. فلو كنت مكان مايكل لمت وراء كايد و لم يغمى عليك فحسب !!..
توقف أكيرا عن الضحك حينها : و لما أنت مستاءة إلى هذا الحد ؟!!.. كنا نمزح فقط !!..
تجاهلته و قامت بحمل قطعة الحلوى التي سقطت و أخذت تنظف المكان ثم تابعت التوزيع ..!
كايد الذي كان يجلس قرب أكيرا همس له : هي لا تبدوا بخير ..! لما ؟!!!..
تنهد حينها بهدوء و همس : لأنها كانت أكثرنا قلق عليك فهي كانت تلوم نفسها طيلة الوقت .. رغم أني و جيمس حاولنا إقناعها عدة مرات بأنه لا شأن لها ..!
وقف كايد وهو يقول : أظن أن علي التحدث إليها ..!
بعد إن إبتعد كايد عاد أكيرا إلى آرثر : تابع .. مذا حدث بعدها ؟!!..
أخذ آرثر يتذكر : أظن .. أخذوا مايكل إلى غرفة ليرتاح و بقيت عنده و أنا أفكر كيف سنخبر تارا و أكمي بما حدث ؟!.. لكني فوجإت بإحدى الممرضات تدخل و تقول لي أن عملية كايد نجحت !!.. و علمت بأن اللذي توفي كان رجلأ في الأربعين يجري ذات العملية !!.. و ما حدث كان مجرد لبس !!..
........................................................
خرجت إلى الحديقة الخلفية المكسوة بالثلوج تتبعه كما طلب منها ..!
كان يسير أمامها دون أن تعلم سبب طلبه التحدث معها وحدهم ..!
إلتفت حينها ناحيتها و أبتسم : كيف حالك الآن ؟!..
إستغربت سؤاله : أنا ؟!!.. بخير ..!
إتسعت إبتسامته : إذاً .. كيف حالي أنا ؟!!!!!..
تفاجأت من سؤاله و لم تفهمه : أتريد مني أن أسألك عن حالك ؟!!..
أومأ سلباً : لا .. أريدك أن تخبرني كيف ترين حالي ؟!!..
نظرت إليه للحظات من الأعلى إلى أسفل : أرى أنك مستمع بوقتك .. و تبدو بخير أيضاً ..! لكنك صرت أنحف من السابق !!!..
ضحك بخفة على كلامتها الأخيره .. بينما بدا الإستنكار عليها !!!..
تقدم حينهما و حين كاد يتجاوزها ربت على رأسها بهدوء : مادمت بخير .. إذاً إنسي ما مضى و لا تلومي نفسك و تتذكري الأشياء السيئة ..! فبما أنها إنتهت و تبددت فلا داعي لذكرها !!.. إحفظي هذا جيداً .. إياكو !!!..
تجاوزها حينها عائداً إلى الحفل .. بينما تصنمت هي في مكانها للحظات وقد سالت دموع فرح على وجنتيها !!!..
فهي تعتبر أنه سامحها على خطإها الذي لم تقترفه بهذه الكلمات !!..
........................................................
في ذات المنزل لكن في إحدى غرف الدور العلوي .. كانت تبكي و تصرخ : لا أريد النزووووووووووووول !!..
ربتت صديقتها على كتفها : هيا أرجوك .. كل شيء سيكون على مايرام يا سنيوريتا !!..
عرفتم السنيوريتا بالتأكيد !!..
كانت يومي تحاول إقناعها منذ بداية الحفل بالنزول إلى الأسفل لكنها كانت ترفض بشده ..!
كايدي التي كانت في الغرفة معهما هي و ماندي ربتت على كتف لين : عزيزتي ليناكو .. لما ترفضين إلى هذا الحد ؟!!..
رفعت وجهها المحمر اللذي كانت تغطيه بيديها : لأن إخوة ميشيل جميعهم هنا !!.. قدري شعوري !!!!!..
بدا لإستنكار على ماندي : مذا ؟!!!.. صدقيني أخوتي لا يأكلون البشر !!..
صرخت وهي تمسك رأسها بيديها : ليس هذا ما أقصده !!..
إتسعت عينا كايدي بدهشه : لا تقولي لي بأنك خجلة من مقابلتهم !!!..
بوجهها المحمر أومأت إيجاباً !!!..
ربتت يومي على كتفيها كلاهما من الخلف : لين يا عزيزتي .. لا تخافي الأمر عادي !!.. و مالمعنى بأن تكوني خطيبة أخيهم ؟!!..
بخوف صرخت : لا أعلم لكني لا أريييييييييييييييييييييد ..!
في تلك اللحظه فتح أحدهم الباب !!..
إزداد إحمرار وجه لين حين رؤية ميشيل اللذي تعجب منها حين رأها تبكي بوجه أحمر : ما الأمر يا سينيورتا ؟!!.. لما لم تنزلي بعد ؟!!..
إبتسمت يومي بإرتباك : إنها خجلة من مقابلة أخوتك دفعة واحده !!..
إتسع فاهه و عيناه من الدهشه .. بينما قالت ماندي : أخبرتها أنهم غير مرعبين لكنها لم تفهم ..!
أردفت كايدي ببتسامه : إنها مرتبكة جداً ميشيل ..!
إبتسم بهدوء حين فهم الأمر .. تقدم ناحيتهما و جثى أمام كرسيها : لا تقلقي لين .. أظن أنك تعرفين الجميع .. إلتقيت مايك و جيسكا عدة مرات حين كنا في فرنسا .. و أنت أيضاً تعرفين نارو و إليسيا و إليديا جيداً .. حتى جوانا تعرفتي إيها من قبل .. و ماندي إحدا صديقاتك المقربات .. إذاً لم يبقى سوا آرثر و ماركوس و هما لا يختلفان عن البقية كثيراً ..!
وقف و أمسك بيدها و سحبها حتى تقف : و الآن أمسحي دموعك و أنزلي معي .. و إلا سوف أحملك إلى الأسفل !!..
أومأت سلباً بخجل : لا لا لا .. سأنزل بنفسي ..!
ضحك بخفة حينها وهو يقول : إذاً أسرعي .. مارك متلهف للقائك !!..
.......................................................
توقفت تلك السيارة السوداء أمام تلك البوابة ..!
نزلت سيدة بدت في أواخر الثلاثنيات من العمر من الباب الخلفي بعد أن فتح لها السائق ..!
أخذت تنظر بعينيها ناحية ذلك المنزل .. حينها إلتفت إلى السائق وهي تقول : أظنه المنزل الصحيح .. إذهب الآن و سأتصل بك حين أنتهي ..!
حنى رأسه بإحترام : حاضر سيدتي ..!
تقدمت و دخلت من تلك البوابة التي كانت مفتوحة في الأصل .. و منذ إقتربت من مدخل المنزل كانت تسمع أصوات أناس تنبعث من الداخل دليل كثرتهم هناك ..!
تنهدت و نظرت إلى ساعتها التي تشير إلا العاشرة و النصف مساءاً : ( أرجوا أن لا يحدث أمر سيء هنا !!.. )
أخرجت مرءاة من حقيبتها التي علقتها على كتفها و نظرت إلى إنعاكاس صورتها ..!
رفعت يدها لتبعد تلك الخصلة الشقراء المتمردة عن عينيها الزرقاوتين و تمررها خلف أذنها التي زينت بحلق أبيض ثم أعادت المرءاة إلى الحقيبه ..!
تقدمت خطوتين و هي ترجو أن يمر الأمر على خير ..!
...........................................................
إنتهى البارت ..!
روبرتو مات .. فهل إعترف قبل موته بأي شيء عن مجموعة السيد أليكس ؟؟!!..
مذا سيفعل سينجي و توم بعد إنضمامهم لفريق شرطة طوكيو ؟!!..
من هي المرأة الشقراء التي ظهرت في النهاية و مذا تريد ؟!!..
كيف ستكون الأحداث القادمة يا ترى بعد عودة القائد كايد ؟!!..
...................................................................
تابعو أحداث البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!
أعذروني على التأخير لكن حصلت لي بعض الضروف من سفر و غيره ..!
توضيحات :
* تادايما / هي كلمه يابانيه يقولها اليابانيون حين الدخول إلى المنزل و هي تعني باللفظ ( لقد عدت ) ..!
.
** أوكايري كايجو / "" أوكايري "" كلمة يابانيه يستخدمها اليابانيون بالرد على كلمة "" تادايما "" وهي تعني باللفظ ( أهلاً بعوتك ) ..!
" كايجو " هي كلمة يابانيه تعني ( الرئيس أو القائد ) ..!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Guest ????
موضوع رائع جدا
متميز _ رائعة بمعنى الكلمة _ انتي مميزة حقا
الى الامام دائما
دام ابداعك وتميزك ياصديقتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 66 ـارت السادس و الستووون
...................................
توقفت تلك السيارة السوداء أمام تلك البوابة ..!
نزلت سيدة بدت في أواخر الثلاثنيات من العمر من الباب الخلفي بعد أن فتح لها السائق ..!
أخذت تنظر بعينيها ناحية ذلك المنزل .. حينها إلتفت إلى السائق وهي تقول : أظنه المنزل الصحيح .. إذهب الآن و سأتصل بك حين أنتهي ..!
حنى رأسه بإحترام : حاضر سيدتي ..!
تقدمت و دخلت من تلك البوابة التي كانت مفتوحة في الأصل .. و منذ إقتربت من مدخل المنزل كانت تسمع أصوات أناس تنبعث من الداخل دليل كثرتهم هناك ..!
تنهدت و نظرت إلى ساعتها التي تشير إلا العاشرة و النصف مساءاً : ( أرجوا أن لا يحدث أمر سيء هنا !!.. )
أخرجت مرءاة من حقيبتها التي علقتها على كتفها و نظرت إلى إنعاكاس صورتها ..!
رفعت يدها لتبعد تلك الخصلة الشقراء المتمردة عن عينيها الزرقاوتين و تمررها خلف أذنها التي زينت بحلق أبيض ثم أعادت المرءاة إلى الحقيبه ..!
تقدمت خطوتين و هي ترجو أن يمر الأمر على خير ..!
وصلت إلى الباب ودخلت و هي تشعر بالقلق من كل ماقد يصادفها ..!
لكن ذلك الجو الذي كان بالداخل أراحها قليلاً .. أولائك الشباب و الفتيات و الرجال و النساء .. جميعهم بدو أناساً جيدين من الوهلة الأولى .. لذلك شعرت بالإطمإنان حيال أين نوع من الناس هم أصدقاء أبنتيها ..!
أخذت تنظر حولها علها تجد إحداهما بالقرب من هنا .. إنتبهت لذلك الصوت المتفاجىء : من ؟!.. الأستاذة إلينا ؟!!!..
إلتفتت من فورها ناحية الصوت الذي شعرت منذ الوهلة الأولى أنها تعرفه .. إبتسمت حين رأت تلك الشابه و بنبرة لائقة قالت : مساء الخير آنسه يومينا .. كيف حالك ؟!!..
يومي اللتي لاتزال مصدومة من رؤية أستاذتها الجامعة هنا إبتسمت ببلاهه : بخير .. مذا عنك ؟!.. آه حسناً .. متى وصلتي لليابان ؟!!..
بذات إبتسامتها الهادئه أجابت : أمم .. وصلت مساء الأمس !!.. في الحقيقه .. أتيت إلى هنا لرؤية إبنتاي .. أخبرتني الجدة بأن هذا المنزل هو مكان إجتماعهما بأصدقائهما المعتاد .. لذا فكرت بأنه من الأفضل لو ألتقيهما هنا ..!
إستوعبت يومي الموضوع حين تذكرت أمر التوأمتين سايا و مايا .. لذا قالت بمرح : أهلاً بك هنا ..!
قبل أن تقول إحداهما شيئاً سمعتا صوتاً : يومي .. ألم تنزل لين بعد ؟!!..
إلتفت من فورها ببتسامه : صعد ميشيل قبل قليل ليجبرها على النزول .. لذا ظننت أنه لا حاجة لي !!.. آه جيو تعال لأعرفك ..!
تقدم ذلك الشاب ذو الشعر البني و العينان السوداوتين ليقف قرب يومينا فتقول الأخيرة ببتسامه : جيو .. هذه السيدة هي الأستاذه إلينا .. لقد حدثتك عنها ..!
نظرت ناحية السيدة الفرنسية لتضيف : أستاذه إلينا .. هذا جيفانيو .. إنه خطيبي !!..
بمرح علقت السيدة الشقراء و هي تنظر إلى ذلك الشاب اللذي بدا جذاباً ببدلته الرسمية ذات اللون الرمادي القاتم : آه .. هاهو إذاً .. إنه وسيم كما توقعت ..! تشرفت بلقائك ..!
إبتسم هو بهدوء : و أنا كذلك سيدتي ..! آه صحيح .. أظن أنك والدة سايا أليس كذلك ؟!..
أومأت إيجاباً : بلا .. من الغريب قولك سايا دون مايا ..!
إنتبه لنفسه ليقول بإحراج : آه حسناً .. أظن أن لسايا ظهوراً أكبر بسبب شخصيتها المشاكسه .. فمايا أكثر هدوءاً رغم أنها لاتخلوا من المشاكسه ..!
تفهمت الأمر حينها : هكذاً إذاً .. أرجوا أن تكونا لطيفتين معك ..!
بمرح صريح قال : آه بلا .. لكن يمكنك إستثناء سايا من هذا التعميم !!..
ضحكت بخفة وهي تفكر بأن إبنتها حقاً تسبب بعض المشاكل هنا ..!
في تلك اللحظة أشارت يومي إلى ناحية ما : إنظري .. مايا هناك ..!
إلتفت حينها بشغف لتلك الناحيه .. رأتها تتحدث مع ثلاثة من صديقاتها و كذلك إنضم إليهم صبيان .. إبتسمت بهدوء و هي تراها تدفع ذلك الصبي الأشقر بخفة ليظهر الأستياء عليه للحظات قبل أن يضحك بمرح لتشاركه هي تلك الضحكه ..!
ما تذكره هي أن إبنتها كانت تخجل كثيراً بل و تخاف التعامل مع الصبيان .. بدا لها أن كثيراً من الأمور تغيرت !!..
قبل أن تتقدم ناحية إبنتها سمعت صوتاً مرتفعاً أو بالأحرى صوت شخص يستخدم مكبر الصوت و يقول بمرح : سيداتي آنساتي سادتي .. أوه لا هذه غير مناسبه .. أظن يا شباب و يافتيات أكثر إنسجاماً .. حسناً كيف حالكم جميعاً اليوم ؟!!..
نظر الجميع إلى أعلى الدرج .. هناك كانت إليسيا تقف و هي تحمل المايكرفون و بجانبها .. سايا التي تشاركها في إحداث هذه الفوضى وهي تمسك بمكبر صوت آخر تابعت بمرح : حسناً حسناً .. بدون أن تجيبوا الواضح أن الجميع مستمتعون بهذه الليله .. بالتأكيد الجميع يعلم بأن ظيوف الشرف هذه الليله هم .. قائدنا العزيز كايد .. خطيبته اللطيفه الآنسه تارا .. سكرتيرة السيد أليكس أكمي .. و أيضاً الشاب الحاسوبي مايكل !!..
هنا صرخ مايكل بإستياء : هييييييه أنتي .. هل أعتبرها إساءه ؟؟!..
قطبت حاجبيها وهي تجيبه بحيره : أظن أنها مدحه .. ما رأيك إليسيا ؟!!..
بحيرة أيضاً قالت إليسيا : لا لا أظن ..!
عادت سايا لتقول بمرح : حسناً مايكل .. إعتبرها كما تريد !!..
بغيض قال : سحقاً ..!
ذلك ما جعل الجميع يضحك بخفة ما عداه ..!
هنا عادت إليسيا لتقول : دعونا الآن من هذا ولنعد لموضوعنا .. أظن أن الجميع يفتقد شخصاً ما ليس بالحفل .. من هو يا ترى ؟!!..
- إنها لين !!..
- بالتاكيد لين .!!..
- ليناكو إنزلي بسرعه !!..
- ليناااااااا .. سينتهي الحفل قبل أن تظهري !!..
صفقت سايا وهي تقول : أحسنتم .. ربما تسربت الإشاعة التي تقول بأن ليناكو قلقة من مقابلة أبناء اندرسو دفعة واحده !!.. هيه نارو أخبرني هل تأكلون لحوم البشر ربما مستذئبون و في أحسن الأحوال قد تكونون مصاصي دماء ؟!!!!..
صرخ حينها كي يسمعه الجميع و بمرح : بالتأكيد لا .. نحن مسالمون فيما عدا إليسيا !!...
نظرت شقيقته الكبرى ناحيته بإستياء : هيه كف عن هذا آيها الصغير المدلل !!.. إني ألطف منك بمئة مره !!.. مايا عليك و الحذر من أخي المجنون .. قد يأكلك يوماً ما !!..
بخجل صرخت مايا : هيه لما أنا أنا بالتحديد ؟!!..
الجميع كان يضحك بينما كان الأخ و أخته يتشاجران ..!
بإستثناء مايك و ماركوس اللذان كانا خجلين حقاً من تصرفات شقيقتهما الصغرى !!..
بينما قاطعتهما سايا : يكفي إليسيا نارو ..! دعونا نتابع مسألة لين .. حسناً الآن لين قررت النزول و أخيراً !!..
بمكر تابعت إليسيا : و قد قررت فعل ذلك حين أخبرها ميشيل بأنها إن لم تنزل فسوف يحمـ ..!
لم تكمل جملتها بسبب الضربة التي تلقتها على رأسها : ألن تكفي عن هذه التصرفات الطفولية يا إليسيا ؟!!..
وضعت يدها على موضع الضربه : هيه ماندي .. منذ متى و أنت تملكين قبضت حديده !!..
سايا التي تلقت ذات الضربه لكن من كايدي قالت بألم : آنسه كايدي .. لم أكن أعلم أنك عنيفه !!..
في ذات الوقت قالت كايدي و ماندي بإستياء : هذا ما تستحقانه ..!
لين اللتي بدأت بالنزول من الدرج و ميشيل أمامها كانت تحدث نفسها بإستياء : ( لولا أني خجلة من الحاضرين لكنت قد أفرغت مسدسي في رأسيهما !!..)
وقف ميشيل بجوارها و نزلا معاً .. ببدلته الرسميه و فستانها الوردي اللطيف كانا كعريسين في حفل زفاف ..!
كين اللذي كان يقف بجانب ليو همس له بمكر : فرصة لا تفوت رؤية لين وهي بهذا الخجل ..!
كتم ضحكته وهو يرد : محق يا صاح .. فرصة تأتي في العمر مرة واحده ..!
لو أنها سمعتهما .. لما عاشا حتى نهاية اليوم !!!..
في الوقت اللذ نزلت فيه إليسيا برفقة سايا كان مايك ينتظرهما عند نهاية الدرج !!..
و لم تكد أخته تقترب حتى أمسك بيدها و جرها خلفه وهو يهمس بضجر : أنتي بالذات تحتاجين لإعادة تأديب !!!..
وصل حيث كان مارك ينتظره .. أسندها إلى الجدار و بدأ هو و مايك يوبخانها و يلقيان عليها محاضرات طويلة عن الأدب و الإحترام خاصة أمام جمع كبير كهذا ..!
منظرها كان يثير الشفقه !!..
بينما كان يرقبها من بعد و على وجهه إبتسامة صغيره : ياااه .. صديقتك ظريفة جداً رين !!..
نظر بطرف عينه إلى المتحدث و قد إختفت إبتسامته : أمي .. للمرة المليون أخبرك بأنه ليست لدي صديقه و أنا لا أفكر في مثل هذه الأمور الآن !!..
بنفس نبرتها الماكرة قالت : ها ؟!!.. لا يمكنك خداع أمك يا عزيزي .. ما أراه هو أنك تبتسم كلما وقعت عينك على إليسيا .. إعترف أنك ....!
وقبل أن تكمل جملتها سمعت تلك الصرخة التي أفزعت الجميع : أنت !!.. لما أتيت إلى هنا ؟؟؟!!!!!..
السيدة هيلين و رين و الجميع أيضاً نظر لصاحبة الصرخه ..!
نظرات الحقد التي بدت واضحة في عينيها وضوح الشمس في كبد السماء الصافيه كانت مفاجئةً للجميع !!..
و هي تنظر إلى تلك المرأة الشقراء التي يفترض أن تكون .. والدتها !!!..
كانت تلك .. سايا !!..
حتى توأمها التي وقفت بجانبها لم تكن أقل شأناً من أختها !!..
نظرة الإستياء تلك كانت قاتلة لأمهما التي حاولت تدارك الوضع ببتسامة صغيره : عزيزتي سايا .. أتيت لأصلح كل شيء ..!
صرخت بها مجدداً : لا داعي لذلك !!!.. نستطيع العيش دون أن تصلحي شيئاً !!!!.. لقد تأخرتي !!.. لو أنك أتيت قبل عدة سنوات لأصلحتي خطأك فأنا سأكون طفلة حينها يسهل خداعي !!.. أما الآن فأنا فتاة كبيره و لا يمكنك أن تخدعيني بهذه الإبتسامة الزائفه !!..
سكين و مئة سكين إخترقت قلب تلك الأم التي تسمع هذه الكلمات من إبنتها التي لا تزال طفلة في عينيها !!..
كانت تشعر بمرارة الألم في نبرة صغيرتها الحاقده .. و هذا ما ألمها أكثر !!!..
لقد أخطأت .. كثيراً !!..
بهدوء كي تسيطر على الوضع خاصة بعد ذلك الصمت اللذي حل على المكان : أعترف أني مذنبه و أني أستحق كل هذا !!.. لكني أريد حقاً تصحيح غلطتي يا إبنتي !!..
هذه المره .. تكلمت مايا التي لم ترد السكوت لتقول بصوت مرتفع مستاء : أتعلمين كم عمرنا الآن ؟!!.. أنا و أختي بلغنا السادسة عشرة قبل خمسة أيام !!.. تركتنا حتى قبل أن نعي الدنيا !!.. قبل أن نكمل حتى نصف السنة الأولى في حياتنا !!.. و الآن تأتين بعد خمسة عشر سنه لتصحيحي هذا !!.. لا حاجة لذلك !!.. لقد تعبت من الإبتسام المصطنع في وجهك !!.. تعبت ملامحي من ذلك !!.. لذا سأظهر مشاعري الحقيقية الآن !!..
توقعت أن مايا في أسوء الأحوال ستبقى صامتها !!..
لذا ذلك الكلام حطمها !!..
تابعت سايا حينها بصراخ و الدموع تجمعت في عينيها : إرحلي !!.. لم أعد أحتاجك !!.. لقد كبرنا الآن و لم يعد لوجودك فائده !!.. أنا و مايا نشأنا بلا أب و لا أم !!.. لا نفهم مشاعر الآخرين تجاه والديهم !!.. ففي سنوات الطفولة حين كنا نحتاجك لم تكوني حينها بقربنا !!.. ما فائدة وجودك الآن ونحن فعلنا كل شيء بدونك !!.. كبرنا بدونك و دخلنا المدرسة بدونك و نجحنا بدونك و إنتقلنا إلى السنوات الآخرى بدونك و تخرجنا من الإبتدائية و الإعدادية بدونك .. حتى حياتنا عرضناها للخطر و عملنا مع الشرطة و حلمنا الأسلحة بدونك !!.. ماللذي تريدنه من مشاعرنا إليك بعد كل هذا ؟!!.. المحبة مثلاً !!.. هه .. في أفضل الأحوال سيكون البرود هو التعامل المثالي !!..
تجمعت الدموع في عينيها حتى فاضت !!..
تقدمت وقد فردت ذراعيها تريد إحتضان إبنتها .. لكن سايا في تلك اللحظة دفعتها بشدة مما صدمها أكثر و صدم الجميع !!..
عادت تنظر إليها و إرتفع صوتها أكثر مع تلك الدموع التي أخذت تسير على وجنيها المحمرتين : إبتعدي !!.. لا تقتربي مني !!.. هذا الحضن حين كنت أريده لم أجده !!.. لذا إستبدلته بإحتضاني لنفسي !!.. و الآن بعدما صرت لا أحتاج إليه تأتينني به !!.. لا أريده !!.. أتركيه لنفسك !!.. أكرهك !!.. أكرهك أكثر من أي شيء في الدنيا !!.. أنت و طليقك أكرهكما إلى حد الموت !!!..
السيدة إلينا كانت من قبل متهيئةً لمثل هذا الكلام .. فهي حقاً أخطأت في حق إبنتيها .. أغمضت عينيها مستعدةً لتلقي المزيد من التهم و الشتائم ..!
سايا و أختها التوأم مايا كانتا أيضاً مستعدتان لإخراج كل ما نفسيهما فهما لم تقولا سوى القليل حتى الآن و هذه ما هي إلا البداية فحسب !!..
الجميع في الردهة كان صامتاً مدهوشاً ..!
يوكو و ليليان و راي و كين و نارو اللذين كانو يقفون قرب مايا كانو قد لاحظوا نظراتها ناحية السيدة إلينا منذ دخلت إلى المكان ..!
تلك النظرات التي كانت أقرب لنظرات الإستحقار من أي شيء !!..
كان من الممكن أن تحدث الآن مشاجرةً بين الأم و أبنتيها لكن سايا ببرود قالت مع نبرة حاده : كما رأيتي قبل قليل أنا مستمتعة اليوم .. لذا لا أريد منك أن تفسدي متعتي !!!.. لدي الكثير من الكلام يجب قوله لكن .. سأأجله إلى وقت أكون فيه متفرغة لك .. لا أعلم إن كان هذا الوقت سيكون قريباً فأنت حقاً لم تكوني متفرغة لي إلا ما ندر !!!..
قالت تلك الكلمات و صعدت الدرج إلى الأعلى .. قبل أن ترحل تماماً أمسكت بالمايك لتتصنع المرح بعد أن مسحت دموعها بكم سترتها الوردية الأنيقة التي تناسقت مع ذلك القميص الأبيض تحتها لتعطيها لمحة براءة ممتزجة بالأناقة : حسناً .. أنا أكره الصمت .. لذا أرجوا منكم الآن أن تكملوا ليلتكم و تستمتعوا !!.. تذكروا أن كايد المسكين في المشفى لأكثر من ستة أشهر لذا فهو يريد المتعه ..!
لم يقتنع أحد بكلامها لكن كايد علم أنها تريد صرف الجميع عما حدث قبل قليل لذا إبتسم و قال بصوت مرتفع متصنعاً المرح هو الآخر : كما تريدين سايا .. لكن هل لك أن تحذفي كلمة المسكين التي بعد كايد ؟!..
إبتسمت لتفهمه موقفها و بعناد قالت : الحذف ممنوع بتاتاً كايد .. يفضل لك تقبل كلمة المسكين قبل أن أضيف ماهو أسوأ منها ..!
إنطلقت الضحكات بخفة و كل شخص هنا يريد أن يعيد الموقف كما كان ..!
إختفت سايا بعدها و الواضح أنها تريد البقاء وحدها في مكان ما في الأعلى .. بالنسبة لمايا فقد عادت تتحدث لصديقاتها و كأن شيئاً لم يكن فهي الآخر لا تريد لشيء كهذا أن يعكر صفوا هذه الأمسيه ..!
الجدة مادلين و التي لم تتدخل طوال هذه المدة إتجهت إلى السيدة إلينا و تحدثت إليها مطولاً و أخبرتها أنه أمر طبيعي و أن الفتاتين مستاءتان فقط و سوف يعتدل مزاجهما قريباً ..!
لم تكن الأم مستاءةً كثيراً فهي تعلم أن إبنتيها كبتتا هذا الغضب لسنوات طوال .. وإى الآن لم تقولا سوى بعض الكلمات كي تستطيعا التنفس فالبركان الحقيقي لن يكون بهذه البساطه !!..
لذا قررت السيدة إلينا العودة إلى الفندق الذي تقطن فيه رغم أن يومي حاولت إقناعها بإكمال الأمسية و حضور طعام العشاء على الأقل .. لكنها رفضت ذلك ..!
و قبل ذهابها توجهت ناحية كايد .. تعرفت إليه مبدئياً ثم قالت بإحترام : آسفة لما حدث الليله ..!
إبتسم بهدوء : لا داعي لهذا سيدتي ..! لم يحدث أمر سيء بالفعل ..! و كما ترين عاد الجميع لما كان عليه ..!
شعرت بالراحة و علمت أنها بالفعل تخاطب شخصاً مسؤولاً و محترماً لذا إبتسمت وهي تقول : أشكرك على العناية ببنتاي طيلة الفترة الماضيه !!..
شعر بالإحراج لكنه إبتسم .. ربما يظن بأن السيدة إلينا تكبر الأمور قليلاً : لا .. على العكس فلديك إبنتان يعتمد عليهما ..!
شكرته على لطفه و أستأذنته بالإنصراف .. حاول إقناعها بالبقاء لكنها رفضت ..!
وقبل إنصرافها ألقت نظرة أخيرة على مايا التي تقف في ذات مكانها هناك و تتحدث مع أصدقائها .. إبتسمت و قد تمنت بأن سايا لم تنزعج كثيراً مما حدث الليله ..!
..................................................
البياض يغطي الأرض .. إنه الثلج !!..
الشتاء بارد دائماً .. و مع تلك الثلوج يكون متجمداً ..!
لكن ذلك الطقس المتجمد لم يطفأ النار المشتعلة في قلبها !!..
تلك النار التي كانت كشمعة وحيدة وسط عاصفة ثلجيه !!..
كانت تجلس في موقع إستراتيجي .. أمامها ترى المنازل الصغيرة التي كسا الثلج أسطحها في هذه الليلة الشتويه ..!
النوافذ غالباً ظهر منها ضوء برتقالي يدل على أن تلك الأسرة تجتمع حول الموقد المشتعل لطلب الدفىء .. و ربما يتبادلون الأحاديث و الضحكات الآن فيما بينهم كأي أسرة تعيش بهناء ..!
و ربما يناقشون أزمة مادية تعرض لها رب الأسره و يتعاهدون على التعاون لتخطي هذه الأزمه ..!
و قد يكونون يتحدثون عن المكان اللذي سيزورونه في العطلة القادمه لقضاء وقت ممتع ..!
الخيارات كثيرة و يصعب تعدادها !!..
لكنها كلها لا توجد إلا في أسرة متماسكه و مترابطه ..!
ضمت قدميها إلى صدرها و غطت وجهها بركبتيها .. لتبدأ البكاء بصمت !!..
لم تصدر صوتاً .. حاولت كتم أنفاسها قدر الإمكان !!..
لم ترد أن تزعج أولائك اللذين يعيشون حياة أسرية مثالية على عكس حياتها ..!
بقيت هكذا لدقائق .. حتى شعرت بحبات الثلج تتساقط من السماء ..!
رفعت وجهها اللذي غسلته الدموع .. حبات الثلج مشتتة و هي تسقط .. مثلها تماماً ..!
مدت يدها لتتجمع على يدها فتتماسك مجدداً .. هي لم تبقى مشتتة لوقت طويل ..!
نفضت يدها و وضعتها على ذراعها الأخرى وهي تحتضن نفسها و تهمس : لقد إزداد الجو بروده ..!
لم تكد تكمل تلك الكلمات حتى شعرت بالدفء فجأه !!..
إنتبهت لتلك السترة التي وضعت على كتفيها ..!
رغم أنهم جميعاً يرتدون بدلات رسميه إستطاعت تميز صاحب هذه الستره ..!
الأغلبية كان يرتدي اللون الأسود و البعض كان يرتدي الرمادي القاتم ..!
لكن الوحيد اللذي كان يرتدي الرمادي الفاتح هو : شكراً لك .. جين !!..
أبتسم بهدوء و جلس بجوارها : لما أنتي هنا في هذا الجو البارد ؟!!..
إحمرت و جنتاها و شدة السترة على جسدها بيديها وهي تقول بخجل ممزوج بالحزن : أردت إستنشاق بعض الهواء ..!
لم يعلق بل ضل ينظر إليها .. بينما كانت هي مبعدةً عينيها عنه !!..
تنظر للأمام بحزن فقط .. دون أن ينطق أحدهما كلمة !!..
و بعد صمت و كي تتناسا نظراته نحوها : أخبرني .. هل أخطأت بحقها ؟!!..
أبعد نظراته أخيراً و نظر للأمام ليقول ببساطه : ليس كثيراً !!.. لا أحد يفهم ما تشعرين به سايا .. لذا لا أحد سيلومك !!.. الجميع يعلم أن والدتك مخطأه .. لكن مسألة حجم ذلك الخطأ لا يعرفها أحد غيرك و غير أختك ..!
صمتت للحظات تفكر في كلامه قبل أن تقول بهمس كأنها تحدث نفسها : ربما تماديت معها !!.. لكنها تستحق ذلك !!!!!!!!!!!!..
سمع همسها فأبتسم : من الواضح أن علاقتكما سيئه ..!
إلتفت ناحيته بحيرة : مذا عنك ؟!!..
قطب حاجبيه مستنكراً : مابي ؟!!..
إبتسمت بهدوء : أخبرني عن علاقتك مع أسرتك ..!
نظر للأمام و صمت للحظات قبل أن يقول : علاقة عاديه .. والدتي تعيش في هوكايدو !!..
بأستنكار هتفت : هوكايدو !!.. لكنها بعيده !!..
أومأ إيجاباً و تابع : أعلم ..! أنا في الأصل من سكان هو كايدو .. لكن والدي إنتقل لطوكيو قبل ولادة أختي ليندا !!.. أي منذ زمن !!.. والدتي عادت إلى هناك منذ سنتين تقريباً .. خالتي مريضه وليس لديها أبناء و زوجها متوفي .. والدتي هي كل من بقي لها من أسرتها لذا عادت أمي لهوكايدو كي ترعى أختها الكبرى ..!
تفهمت الأمر حينها : هكذا إذاً ..! لكن ماذا عن أبيك ..!
إبتسم بهدوء وهو يجيب : أنه ضابط في الجيش .. أو بالأحرى في الأسطول البحري !!.. لذا لا أراه كثيراً !!.. كانت علاقتي معه سيئة من قبل لأني ظننت أنه لا يهتم لأمري .. لكن حينما تفهمت طبيعة عمله و أنه يعمل كي يصرف علي و يجعلني أعيش حياة هانئه علمت أني المخطأ ..!
عادت هي لتطأطأ رأسها و هي تفكر .. ربما لو علمت ماللذي جعل والديها ينفصلان لعذرتهما !!.. لكنها لن تعذرهما على ذلك الإهمال خلال السنين الماضيه ..!
شعرت بيده تربت على كتفها .. رفعت رأسها و نظرت إلى إبتسامته : هيا سايا .. لننزل فالجميع مستمتع اليوم .. لذا عليك أنتي أيضاً الإستمتاع و أتركي التفكير في ذلك الموضوع إلى وقت آخر ..!
أومأت إيجاباً و أبتسمت أخيراً .. وقف و مد يده أليها ..!
أمسكت بيده لتقف ثم تركتها و سارت بجانبه إلى الداخل ..!
كانت تنظر إليه كلما سنحت لها الفرصة وهي تفكر أنه فعلاً مهتم بأمرها !!..
إحمر وجهها خجلاً و قررت الإبتعاد عن هذا التفكير !!..
و حينما وصلا إلى الأسفل سمعت شهقة صدرت من شخص ما ..!
نظرت إلى الأمام لترى إيميليا التي توردت وجناتها و هي تنظر ناحيتها : مـ .. مذا ؟!!.. إيمي هل هناك شيء ؟!!..
تلك النظرات جعلتها تشك في نفسها قبل أن تبتسم إيملي بمكر : أوووه جين لم أعلم أنك من ذلك النوع !!..
نظر ناحيتها بإستنكار : هيه أنتي !!.. ماللذي يجول في ذهنك ؟!!..
وضعت يدها على خدها لتقول بنبرة خجل : أوليست تلك سترتك ؟!!..
لحظات حتى إستوعبت سايا الأمر ليحمر وجهها !!..
خلعت السترة التي أعطاها جين و مدتها ناحيته وهي تقول بخجل : شـ .. شكراً لك !!..
إنطلقت حينها مسرعةً لتتجاوز إيميليا التي ضحكت بخفة ليقول جين بإستياء : لما كل هذا الضحك ؟!!.. كل مافي الأمر أني وجدتها في السطح و الجو بارد فأعطيتها سترتي لتتدفأ !!..
إبتسمت حينها وهي تقول : يبدو أنك لطيف مع الفتيات على عكس مظهرك و تصرفاتك !!..
تجاوزها وهو يهمس بغضب : لطيف مع غير أمثالك !!..
فور أن إبتعد إنفجرت ضحكاً وهي تفكر أنها حقاً أفسدت ذلك الجو اللذي كان الإثنان فيه ..!
لكنها صدقاً لم تفعل ذلك إلا كي تنسي سايا ما كانت فيه من حزن !!..
نزلت هي الأخرى بعدها فقد أرسلتها العمة كاترين كي تستدعي سايا و جين من أجل تناول العشاء ..!
............................................................
رغم أن الأمسية إستمرت حتى ما قبل الفجر بقليل و رغم أن الجميع لم ينم إلا متأخراً هاهم مستيقضون جميعاً مع أن الساعة هي العاشرة صباحاً ..!
في غرفة الجلوس حيث قدمت يومي الشاي للشباب ثم إنصرفت لكي تتابع مساعدة العمة كاترين في جلي أطباق الفطور ..!
فمع ذلك العدد الكبير اللذي بقي هنا بعد ليلية الأمس كان لا بد من إستخدام الكثير من الأواني ..!
جيمس .. كايد .. أكيرا .. ليون .. مايكل .. جيفانيو .. و حتى ميشيل و آرثر اللذان قدما قبل ساعة من الآن من منزلهما برفقة نارو و إليديا و بالتأكيد إليسيا ..!
كانو معاً يشربون الشاي فيما كان الفتية و الفتيات في الخارج يقيمون تجمعاً لشيء ما ..!
بعد تجاذب أطراف الحديث العادية .. قرروا أن يبدأ محور الحديث الأساسي لإجتماعهم معاً في هذه الساعه ..!
حيث قرر ليون البدأ بسؤاله بتلك النبرة الجاده : و الآن جيمس .. ما آخر أخبار مينورو ؟!!!..
مينورو !!!!!!.. و ما شأن مينورو فجأه ؟!!!..
أظن أن أغلبكم تذكر ذلك العميل الجديد الجبان و المخلص لوليم !!..
لكن لما يتم ذكره على وجه التحديد الآن ؟!!..
دعونا نستمع لبقيت الحديث حيث وجه الجميع بصرهم لجيمس و هم ينتظروف الإجابه ..!
إرتشف ذلك الظابط رشفة من الشاي و هو يغمض عينيه بهدوء .. لكنه ما عن أبعد الفنجان حتى فتح عينيه و الجد قد إحتل تلك النظرات ليقول بهدوء : إعترف !!!..
كلمة مختصرة .. كانت تلك إجابة جيمس ..!
لكن الواضح أنها كانت كافية للجميع فذلك الصمت كان الدليل !!..
بالتأكيد أنتم الآن تتساءلون ما قصة أن مينورو إعترف و كيف إعترف بل بمذا إعترف ؟؟؟!!..
الواضح أن أغلبكم إستنتج أن الشرطة قد ألقت القبض على مينورو بالفعل و بطريقة ما !!!!..
هل لي أن أخبركم بالقصة كامله ؟!..
تبدون متشوقين لذا سأحكي لكم ما حدث في لندن قبل شهر تمام الساعة الخامسة فجراً !!!..
[[[[ يفترض أنه خلد للنوم الآن .. لكنه حقاً لم يستطع أن ينام !!.. فغداً سيكون آخر فحص كامل له ليرى فيه الطبيب مدى تحسن مريضه بعد تلك العمليه ..! إن كان قد تحسن بشكل جيد جداً فسوف يخرج من المشفى بعد أن ينهي العلاج الطبيعي اللذي لم يبقى سوا شهر حتى ينتهي .. و إن لم يكن كذلك فسيستمر لوقت أطول ..!
أغمض عينيه ليكي يحاول النوم .. بالفعل إستطاع أن يغفوا حينها ..!
في تلك الآثناء .. فتح أحدهم باب الغرفه !!..
إنه طبيب .. بالتأكيد ستقول هذا حين ترى ذلك المعطف الأبيض الطويل و تلك الكمامة التي على وجه و أيضاً تلك القبعة التي تغطي الشعر أثناء العمليات ..!
ذلك الطبيب الذي تقدم ناحية صاحبنا الشاب و أخذ يدقق النظر فيه .. قبل أن يخرج من جيبه ذلك الشيء الصغير ..!
سكين الجراحه !!..
أمسك بها بهدوء ثم مد يده و في نيته أن يمسك معصم ذلك النائم و بكل سلاسه يقطع الشراين التي فيه .. المعصم يحتوي على شريان مميت ..!
الوتين .. أظن أن كثيراً منكم قد سمع به ..!
لكن .. فتح أحدهم الباب ليقاطع ذلك الطبيب عن فعلته الشنعاء ..!
بسرعة فائقه خبأ سكينه الصغيره في جيب معطفه و كأنه لم يفعل شيئاً ..!
ذلك اللذي دخل الآن لم يتوقع وجود أحد في الغرفه : حضرة الطبيب .. أهناك مشكله ؟!!..
إلتفت ذلك الطبيب المخادع ليرى الشخص الذي دخل ..!
شاب في العشرينيات .. يرتدي نظارة طبية مستطيلة العدسات و له شعر مميز اللون ..!
شعر أخضر .. أي طبيب هنا كان سيعرف آرثر أندرسو الطالب الأول في جامعة هذا المستشفى ..!
لكن على خلاف ذلك سأل ذلك اللذي يمكن أن نصفه بالمجرم كأقرب مثال : من أنت أيها الشاب ؟!!.. ألا تعلم أن هذا الوقت غير مخصص لزيارة المرضى ؟!!..
آرثر اللذي لاحظ إرتباك هذا الرجل قتقدم متصنعاً الهدوء ليقف أمامه و يقول بجرأه : أظن أنه أنا من علي أن أوجه لك هذا السؤال !!.. من أنت يا هذا و مذا تفعل في غرفة كايد ؟!!!..
ما كاد أن ينتهي من كلامه ذاك حتى تفاجأ بذلك الطبيب يخرج سكين الجراحة تلك لحاول أن يهوي بها على صدر الشاب !!..
آرثر اللذي كان قد إنتبه لتلك الحركة بسرعه حاول تفادي السكين إلا أنها غرست في كتفه ليجثي على ركبتيه متألماً ..!
بالنسبة لذلك المجرم فقد أسرع بسحب السكين من كتف الشاب ليزيد من ألمه ..!
إستدار مسرعاً ليتجه إلى السرير حيث كان المريض قد إستيقض على تلك الأصوات التي حطمت هدوء غرفته ..!
لم يكد كايد يجلس حتى إنقض ذلك المجرم فوقه و هو يمسك السكين بكلتا يديه في محاولة لطعنه !!!..
و في محاولة لإيقافه أمسك كايد بيدي ذلك الطبيب المتنكر محاولاً إبعاد السكين ..!
كان مستلقياً على السرير بينما كان ذلك المجنون فوقه وهو يمسك بكلتا يديه بالسكين في الوقت اللذي كان صاحبنا يمسك بيدي المجرم بكلتا يديه هو الآخر ..!
محاولات عنيفه و كلٌ منهما يحاول جاهداً مجارات قوة الآخر ..!
كايد اللذي كان متعجباً من هذه القوة التي نزلت عليه فجأه رغم تعبه أخذ يحدث نفسه بقلق : ( سحقاً !!.. إن إخترقت هذه السكين صدري فستمزق رأتي و ربما تصيب قلبي مباشرةً !!.. في كلا الحاتين سأموت !!!!.. لاشك بأنهم آل كروي مجدداً !!.. سقاً لك يا يوري و لعمك الحقير هو و أبنه أيضاً !!!.. )
بدأت قوة ذلك اللذي لايزال مريضاً بالتخاذل .. ذلك ما جعل السكين تقترب أكثر من صدره و هو متأكد بأن هذا المجرم قد إبتسم إبتسامة نصر من خلف كمامته تلك ..!
.
.
.
و في اللحظة التي كادت السكين فيها أن تلامس جسد صاحبنا .. فجأه !!..
.
.
.
سقط ذلك المجرم أرضاً بلا مقدمات .. كمن فقد وعيه في جزء من الثانيه ..!
سقطت السكين أيضاً على الأرض ..!
بينما جلس كايد وهو يضع يده على قلبه و يحاول إلتقاط أنفاسه : أأنت .. بخير ؟!!..
رفع رأسه ليرى آرثر و هو يحمل عكاز الألمنيوم الخاصة بكايد و الواضح أنه هوا بها على رأس ذلك الطبيب الأحمق ليفقده الوعي ..!
أبتسم كايد بهدوء رغم أن أنفاسه لم تهدأ بعد : أنقذتني في آخر لحظه .. شكراً لك آرثر ..!
بادله آرثر الإبتسامه متجاهلاً ألم كتفه و الدماء التي تسيل منه : إعتمد علي .. و لا داعي للشكر ..!
]]] ..!
لا شك في أنكم إستنتجتم بأن ذلك الطبيب المجرم الأحمق المتنكر لم يكن سوى مينورو الجبان ..!
وجود آرثر هناك كان مصادفة حيث كان لدى الشاب المتفوق إمتحان في الساعة السادسه لذا إستيقض مبكراً كي يقوم بمراجعة بعض المحاضرات التي سجلها في دفاتره .. لكنه قرر زيارة كايد أولاً فقد شك أنه لم ينم الآن لأن فحصه كان في ظهيرة ذلك اليوم ..!
لكن كما أعتقد .. لقد قام بعمل جيد حين ضرب رأس مينورو بالعصى ..!
بالنسبة لي فأنا حقاً أتساءل .. كيف كانت لدى مينورو الجرأة لفعل هذا ؟!!..
أم أن الشجاعة إحتلت قلبه فجأه ؟!!..
عموماً فقد تم إلقاء القبض عليه .. و بعد عدة تشاورات تم إرساله لليابان حتى يتم إستكمال التحقيق معه ..!
السيد أليكس فور أن علم بأن هذا الشخص عميل لوليم كروي عيّن جيمس الضابط المسؤول عن القضيه .. و بعد التحقيق المكثف إعترف مينورو بأنه تابع لوليم كروي و أن هناك أعضاء آخرين غيره يتاجرون بالمواد الممنوعة و بالأسلحة المسروقه !!..
هكذا سجلت شهادة جديدة ضد وليم ..!
و هي في الحقيقه .. شهادة كافية لإدانته بالجرم المشهود !!..
هنا و بعد صمت طال لفترة وقف أكيرا ليقول بقلة صبر : إذاً مذا ينتظر السيد أليكس ؟!!.. لما لا يمسك بوليم و يحوله للقضاء ..!
وقف مايكل و ربت على كتف صاحبه ليقول بهدوء : أكيراً كن أكثر هدوءاً .. السيد أليكسندر أخبرنا أنه سوف يعقد إجتماعاً كبيراً قبل ذلك ..!
عقد ميشيل حاجبيه حينها : ولما لا يستعجل بذلك الإجتماع ؟!!..
هز كلن منهم كتفيه ليعبر عن عدم معرفته بينما علق القائد الشاب : لا أحد يعلم بما يفكر السيد أليكسندر الآن .. لكنه الرئيس و علينا أن ننفذ أوامره فهو أعلم منا بما يجري ..!
نظروا جميعهم ناحية كايد و قد إلتمسوا الصحة في كلامه .. رغم أن أكيرا لم يقتنع تماماً إلا أنه رضخ للأمر الواقع ..!
أسند جيفانيو رأسه إلى الخلف على تلك الأريكة المريحة وهو يتمتم : الأمور ستزداد تعقيداً و صعوبه .. من الآن !!..
..................................................
في المنزل نفسه و بالتحديد في الحديقة الأماميه ..!
كان الجو لطيفاً جداً .. و الوضع مختلف عما بالداخل ..!
فبينما كان الشباب يناقشون تلك المسائل الخطره كان الفتية و الفتيات قد إججتمعوا في الخارج كي يستمتعوا اليوم ..!
كلن منهم يدرك في يقين نفسه أن النهاية باتت قريبه و أن المعركة الكبرى على وشك الوقوع .. لذا فقضاء بعض الأيام الممتعة و صناعة بعض الذكريات السعيدة هو ما يريدونه بشدة الآن ..!
فلا أحد منهم يعلم إن كان سيعيش بعد تلك المعركة .. أو ربما يفقد حياته !!..
حسناً .. دعونا من هذه الأفكار السوداء و لنرى ماللذي يخطط له أصدقاءنا ..!
كانوا يخططون للعب بالثلج .. لكن لين قبل قليل كانت هنا و قد توعدتهم بالموت إن لعبوا في حديقة المنزل لأن تراكم الثلوج في الحديقة الأمامية سيشوه المنظر اللطيف للمنزل و إزالته ستسغرق الكثير من الوقت و الجهد !!
.. قرروا الخروج للحديقة العامه ..!
الواقع كانوا كثيرين .. أستطيع أن أقول أنه ثمانية عشر فرداً ..!
قرروا الإنقسام لثلاثة فرق .. في كل فريق ستة أشخاص ..!
.
الفريق الأول كان بقيادة رين ..!
رين .. ميمي ..مايا .. كايتو .. نارو و إليسيا ..!
.
الفريق الآخر كان بقيادة كينتو ..!
كينتو .. راي .. ليوناردو ..سايا.. يوكو و جين ..!
.
الفريق الثالث و الأخير بقيادة إيمليا ..!
إيمي .. إليديا .. ليليان .. ماكس .. هيرو و إياكو ..!
.
و كهذا إتجهوا جميعاً إلى المتنزه بعد أن قسموا الفرق و أختارو اللعبه ..!
( معركة كرات الثلج )
كانت تلك اللعبة اللتي أختارها الأغلبية إن لم يكن الجميع ..!
فعلى كل فريق بناء حصن في مكان من الحديقه و البدأ بحاولة الإستيلاء على حصن الفريق الآخر ..!
ساروا ناحية الحديقة وهم يتبادلون الضحكات و الأحاديث .. ربما بدا غريباً أن تسير مجموعةً بهذه الكثرة في الشارع معاً لكنهم حقاً كانوا مستمتعين بهذا ..!
و ما إن وصلوا إلى الحديقة حتى تفرقوا كي يقوم كل فريق ببناء قاعدته مع إلإتفاقهم على البدأ بعد خمسة عشر دقيقةً من الآن ..!
........................................................
بينما كان جين و ليو و كين يقومون ببناء جدار من الثلج بين عدة أشجار كي يكون قاعدةً لهم كانت الفتيات تعملن بجد لصناعة أكبر قدر من كراة الثلج ..!
ليو اللذي كان يجلس بقرب جين سأله بهمس : كيف حال سايا ؟!..
تنهد الآخر بتعب وهو يقول : كما ترى .. إنها شاردة الذهن منذ البارحه ..!
بدا الحزن في عيني ليو وهو يقول : مايا أيضاً مثلها تماماً ..!
عاد جين لعمله وهو يقول بهدوء : هما تومأمتان و من الطبيعي أن تتشابه تصرفاتهما ..!
تابعا عملهما بصمت .. لكن ليو سأل حينها : هيه جين .. كما تعلم لدينا الكثير من الأصدقاء قد فقدوا أماهتم .. أتظن بأن الموقف بالأمس قد أزعجهم ؟!.. أقصد أن يكون لكلن من سايا و مايا أم و رغم ذلك تعاملانها بتلك الطريقه ؟!.. أظن أن الأمر قاسٍ بعض الشيء ؟!..
نظر ناحيته جين مستغرباً من هذه النبره : لما تفكر بهذا الأمر ؟!!..
أطلق تنهيدة حزن وهو يقول : بالأمس أثناء الشجار .. كنت أراقب تصرفات الكثيرين .. بدا التأثر واضحاً على عدة أشخاص .. أقصد بالتحديد إيملي .. ناناكو .. ليليان .. كايتو .. ماكس .. إليسيا و إليديا .. حتى كين و نارو ..!
صمت للحظات ثم تابع : و حين فكرت بالعامل المشترك بين هاؤلاء وجدت أن كل واحد منهم قد فقد والدته منذ زمن ..!
زفر جين بضيق : لا تشغل بالك بهذا ليوناردو ..! أتعلم .. أعتقد بأن شعور سايا و أختها تجاه والدتهما محزن جداً .. فرغم أنها لا تزال حيه إلا أنهما عاشتا كاليتيمتين !!.. هذا ما على الجميع تفهمه .. إذا فهمت هذا فستفهم لما العلاقة سيئة جداً بينهم ..!
بدا أن ليو إقتنع نوعاً ما : ربما تكون على صواب ..!
تابعا عملهما بصمت و كلن منهما يحاول أن يتشاغل بعمله كي يبعد أي فكرة مزعجة قد تخطر على ذهنه ..!
...............................................................
بعد إنتهاء الوقت المحدد لبناء الحصون .. هاهم مستعدون لبناء المعركه ..!
إيمي التي جمعت فريقها بدأت بالتخطيط : حسناً .. في البداية علينا تحديد مكان حصن العدو .. ماكس أعتمد عليك في هذا فأنت صغير و تستطيع التسلل بسهوله .. حين تجد إحدى القاعدتين عد إلى هنا و أخبرنا بمكانها ..! خذ بعض كرات الثلج معك كي تستطيع القتال ..!
بنبرة جد قال : علم حضرة القائده ..!
كتم هيرو ضحكته وهو يعلق بسخريه : يبدو أنه ستكونين وريثة كايد يا إيمي !!..
بطرف عين نظرت إليه : لن أرد عليك !!.. ليليان .. ناناكو .. هلا قمتما بصنع المزيد من كرات الثلج ؟!..
أومأتا بمرح : إعتمدي علينا ..!
إبتسمت بحماس : إذاً .. أنا و إليديا سنقوم بحراسة الحصن .. هيرو عليك الخروج و المراقبة لإخبارنا بقدوم الأعداء !!..
بملل قال : حاضر سيدتي ..!
بينما كانت إليديا أكثر حماساً : سننتصر بكل تأكيد ..!
وقف ماكس وهو يقول : إدعوا لي بالتوفيق ..!
أومأوا له إيجاباً فأنطلق متسللاً خلف الشجيرات كي يبحث عن حصون الأعداء و هو يحمل بين يديه مجموعة صغيرة من الكرات الثلجية التي صنعها مع ليلي و نانا ..!
.............................................
بأوامر من رين هاهي ميمي قد إنطلقت مع كايتو للبحث عن حصون العدو ..!
إفترقا كي يقوم كلن منهما بالبحث في مكان ما من الحديقه ..!
و بينما هي تختبىء خلف إحدى الأشجار تمسك بين يديها بعض كرات الثلج رأت أحدهم هناك ..!
إبتسمت بهدوء وهي تتمتم : إنه ماكس .. إن إستطعت جعله يستنفذ الكرات التي معه فسوف أهدده بكراتي و سأستطيع أخذه إلى رين كرهينه !!..
بدا الموضوع حقاً كمعركة بين منظمة وليم و فريق الشرطه !!!!!..
حتى تلك الكرات تذكرني بالأسلحة النارية بالفعل !!..
لكن ماكس اللذي كان مختبأً خلف الكرسي لم ينتبه لميمي و لم يعلم بما قد تكون خطتها الشيطانيه !!..
كان ينظر هناك حيث يرى حصن أحد الأعداء و الأقرب أنه حصن فريق كينتو .. قبل أن يتحرك كي يخبر قائدته إيميليا تفاجئ بتلك الكرة التي صدمت رأسه من الخلف !!!..
إلتفت بسرعة ليرى ميمي التي ظهرت ملامح الحماسة عليها و هي تصرخ : هاقد وجدتك !!..
قطب حاجبيه و وقف وهو يقول : أنا من سأمسك بك !!..
هربت فوراً فأسرع يلحق بها وهو يرمي الكرات و يصرخ : هيه ميمي توقفي يا جبانه !!..
كان كلن منهما يضحك و هو يرمي الكرات على الآخر رغم أن ميمي حاولت قدر المستطاع أن تقلل من رمياتها كي تتدخر بعض الكرات حتى ينفذ ما مع عدوها ..!
في اللحظة التي مرت فيها ميمي قرب أحد المقاعد رما ماكس الكرة لتصطدم خطأً بكتاب الشخص الذي كان يجلس على المقعد و يقرأ رواية ما !!..
وقف ماكس أمام ذلك الشخص و قد شعر بالإحراج : أنا آسف أيها السيد .. لم أتعمد ذلـ ..!
و قبل أن يكمل كلمته رمى أحدهم كرة عليه .. إلتفت و صرخ بإستياء : كايتو ألا ترى أني أعتذر للشاب !!..
تقدم كايتو إليه و كذلك ميمي ..!
بدأ كلن من ماكس و ميمي بإلقاء التهمة على الآخر في مسألة من هو السبب وراء هذا .. بينما كان كايتو يحاول المصالحة بينهما ..!
حين توقفا عاد ماكس ليحني رأسه بأسف : أعتذر مجدداً أيها السيد ..!
و حين كاد ينصرف بعد أن إعتذر بطريقة لائقه تكلم ذلك الشاب أخيراً وقد أبعد الكتاب عن وجهه : توقف .. ماكس ولسون !!.. هل ستستمر بالهرب طويلاً ؟!..
من فوره إلتفت بصدمة وقد عرف صاحب الصوت !!..
كايتو أيضاً دقق النظر .. هو لا يعرف هذا الفتى و ربما إلتقاه و نسي شكله ..!
لكن ما إن تمتم ماكس بعدم تصديق : أنت .. سام كروي !!!..
حتى علم كايتو أنهم حتماً ضد أحد أخطر الأعداء : ميمي .. أسرعي بإستدعاء أحدهم !!..
هذا ما قاله بهمس فأنتطلقت ميمي التي كانت خائفةً مما سيحدث لستدعي أحداً ما ..!
سام .. نعم كان هو ذلك الفتى اللذي يجلس في الحديقة العامه في الصباح و يقرء رواية ( و أختفى كل شيء ) للكاتبة البوليسية أغاثا كرستي ..!
كأي شخص عادي جاء إلى هنا !!..
يرتدي بنطال رمادي و تيشيرت أحمر مع سترة ثقيل باللون الأسود ..!
شكله لم يكن يثير الإنتباه .. لكن تلك الإبتسامة الماكرة على وجهه لم تكن طبيعيه !!..
ماكس اللذي فقد أعصابه وهو ينظر إلى .. قاتل أخته أمامه !!..
إندفع بجسده في محاولة يائسة لإيذاء سام و هو يصرخ : أيها الحقييييييييير !!..
لكنه قبل أن يصل إليه حتى أمسك أحدهم به وهو يقول بإستياء : ماكس ماللذي تفعله ؟!!.. قلت لك إبحث عن البقية لا حاول ضرب أحدهم ..!
صرخ وهو يحاول أن يجعلها تفلته : أتركيني إيمليا .. أنت لا تعرفين شيئاً عن هذا المجرم الواقف أمامي ..!
إيمي و إليديا اللتان كانتا قد جاءتا للبحث عن ماكس حين تأخر لم تفهما شيئاً ..!
كايتو لم يبدي أي حركه بل أظهر الإستياء على ملامحه .. هو يعلم بأنه في هذا الوضع لا يستطيع فعل شيء لأنه بلا سلاح ..!
لكن .. إليديا كانت تنظر إلى ذلك الشاب بتعجب : أين رأيته يا ترى ؟!..
هي متأكدة أنها رأته في أميركا في مكان ما .. حاولت أن تتذكر .. بدت ملابسه فاخرةً على أي حال .. يبدو أنه فترى ثري ..!
ثري .. نعم هو !!.. إنه وريث كروي اللذي حضر الحفلة في ذلك اليوم حين هاجم المافيا المكان ليأخذوا كارلوس !!..
علمت فوراً أنه ذلك الفتى اللذي كان مغرماً بتيما .. لكنها نسيت إسمه حقاً : سام .. ماللذي تريده الآن ؟!!!..
إلتفت الجميع ناحية ليلي التي وصلت الآن وعلى ملامحها بدا الحقد وهي تنظر إلى إبن عمها و اللذي يفترض أن يكون مستقبلاً شريك حياتها بالتقليد الذاتي حتى يهتما لأمور الأسرة و يستمرا بنشر إسمها في العالم ..!
إبن العم ذاك إبتسم بسخريه : من أرى ؟!!.. ليليان ؟!!.. و تلعب بالثلج في الحديقة العامه !!.. ياااه كم هذا لطيف !!..
ماكاد أن يتم جملته تلك حتى أظهرت سلاحها من تحت سترتها الثقيله : كلمة أخرى يا سام و أقسم أني سأنهيك !!..
هي تكرهه .. منذ الطفوله !!..
لا تعلم لما ؟!!.. لكن ربما لأن يوري يكره !!.. و هي منذ طفولتها تتبع يوري في كل حرف يقوله !!.. رغم أنها لم تعد كذلك الآن إلا أنها يستحيل أن تحب سام !!..
وصل رين إلى المكان بعد أن أخبرته شقيقته الصغرى بأن ماكس رأى شخصاً و قال أنه من كروي !!..
مايا .. نارو .. إليسيا كانا هما الآخران مع رين ..!
و بالتأكيد ميمي التي إحضرتهم إلى هنا !!..
إياكو التي تعجبت من أن الجميع ذهب عن و أختفى قررت تحقق الامر فوصلت هي الأخرى إلى ذات المكان ..!
ما إن رأى ذلك المتبختر رين حتى قال بنبرته الساخره : هه .. لن أستغرب أن تلعب ليلي بالثلج هنا إن كان تابع لاري المخلص يفعل ذلك أيضاً ..! شككت في خبر موتك .. رين كوارتر ..!
رين كان على عكس ليلي .. لم يغضب بل وضع يديه في جيب سترته ليقول بسخرية هو الآخر : آه نعم .. الجو جميل و اللعب بالثلج ممتع ..! أظن أني من ذلك النوع من الأشخاص ..! لكني أظن أيضاً ....!
تغيرت نبرته إلى الخبث وهو يقول : أنك من النوع اللذي يأتي بفتاته اللطيفة إلى نزهة صغيرة هنا .. سام كروي !!..
لم يكد ذلك الأشقر ينهي كلماته تلك حتى ظهر الضيف الجديد ..!
كانت ترتدي بنطال أسود مع تيشرت أبيض و فوقه سترة حمراء .. كذلك قبعة صوفية بنفس لون التيشرت كانت على رأسها و تغطي أذنيها ليظهر من تحتها شعرها المجعد الطويل الأشقر : سام .. أحضرت الكعك ..!
هذا ما قالته برقه .. كان الجميع متصنماً وهم ينظرون إليها .. عدا رين اللذي إنتبه لوجودها مسبقاً ..!
وفي محاولة لإغاضتهم إبتسم سام بهدوء : تيما عزيزتي .. لم يكن عليك أن تتعبي نفسك في فعل هذا ..!
نظرت إلى الصندوق اللذي بين يديها متجاهلةً الجميع أو ربما لا تراهم بطريقة ما لتقول ببراءة و نبرة رقيقه : لكن كعك ذلك المحل لذيذ .. أردت أن تتذوق بعض منه .. ظننت أنك ستحبه حقاً ؟!!..
تلك النبرة الحزينة في صوتها أغاضت ليليان إلى حد الموت وهي لا تعلم إن كانت الآن في وعيها أم أنهم يسيطرون عليها بطريقة ما : يكفي هذا !!..
هذا ما قالته بصوت معتدل .. تجاهلتها تيما كأنها لم تسمعها .. بل أخرجت قطعة كعك من ذلك الصندوق : تذوقها من أجلي ..!
أومأ إيجاباً .. لذا مدت تلك الشقراء يدها حتى تضع القطعة الصغيرة في فمه : ستحبها صدقني ..!
كان الجميع متصنماً وهم يرون كيف هو مسيطر عليها بتلك الطريقة الحقيره !!!..
لكن أتعلمون .. لو كان كارل هنا لفجر سام و أباده في لحظه !!..
هناك أيضاً من لا يقل غضباً عن كارل !!..
ليليان لم تحتمل فأندفعت وهي تصرخ : قلت لك هذا يكفي !!!..
و قبل أن تصل إلى تيما كي تسحبها منه وقف هو أمامها و قد و ضع يده خلف كتفي تيما وهو يقول بإستياء : إبتعدي يا هذه ..!
وجهت ليلي عينيها الدامعتين إلى تيما لتصرخ حينها : إنه كاذب !!.. تيما إستيقضي !!.. صدقيني هو كاذب كاذب كاذب !!.. إنه يستغلك ليحولك إلى مجرمة مثله !!.. أرجوك تيما إستيقضي !!.. أعلم أنه يسيطر عليك الآن !!.. أرجوك إشعري بمن حولك تيما !!.. أنا ليليان ألم تعرفيني أنا ليلي !!..
تلك الكلمات كانت بالإمكان أن تؤثر بأي شخص غير تيما اللتي لا تشعر بمن حولها الآن ..!
نظرت إليها ببرود ثم إلتفت إلى سام لتقول بنبرة حزن لطيفة : لنذهب من هنا .. المكان بدأ يضايقني !!..
أومأ ببتسامته الساحره لها و سار معها بهدوء !!..
لكن قبل ذلك إلتفت إلى رين وهو يقول بمكر : لا تحاول أن تتبعنا .. و إلا سيموت كل من معك !!..
إنتبه الجميع إلى أولائك الرجال اللذين يلبسون السواد وقد إنتشروا في أرجاء الحديقه .. و بالتأكيد كلن منهم يحمل سلاحاً ..!
لم يكن لدى رين القدرة على فعل شيء الآن .. فمعه أطفال و فتيات لا يحملن السلاح غير أن الحديقة مزدحمة بالناس الأبرياء !!..
لذا لا يستطيع المجازفه ..!
هذا ما جعله يقول لنفسه بهدوء : ( ربما لم يحن الوقت المناسب حقاً لإعادة تلك المسكينة إلى صوابها ) !!!..
..................................................
إستند إلى كرسي مكتبه الفاخر و نظر أمامه إلى ذلك الشاب ليقول بنبرة هادئة مع إبتسامة صغيره : إذاً إقتنعت أخيراً ..! عجيب !!!..
لم يخلو صوته من الإستنكار ..!
لكن ذلك الفتى قال بنبرة تكبر واضحة : لقد شرحت لك السبب .. أنا أريد أن أتخلص من المافيا .. و ليس هناك من قد يساعدني في ذلك غيرك !!..
لنشرح الآن ما يحدث ..!
نحن الآن في مكتب السيد أليكسندر .. حيث و أخيراً قرر كارلوس الإنضمام لتلك المجموعة التي لم يحبها بعد !!..
لكن و لأنه يعلم أنهم الوحيدون على مساعدته في .. إنقاذ تيما على الوجه الرئيسي و تدمير المافيا على الوجه الثانوي لما فكر في إقامة أي علاقة بينهم !!..
فهم و كما يظن الوحيدون القادرون على إلقاء القبض على آل كروي ككل .. و سام بالتحديد !!..
السيد أليكس كان يعلم بأن هذا الفتى سيأتي إلى هنا عاجلاً أم أجلاً لذا و بجد : تستطيع أن تعتبر نفسك عميلاً .. لكن تذكر أن لديك قادة و عليك الإلتزام معهم ..!
لم يكن ذلك ليعجبه لكنه أجبر نفسه على قول : حاضر سيدي الرئيس ..!
إبتسم أليكس حين لاحظ علامات الإنزعاج على وجه كارل لذا قال بهدوء : تستطيع الإنصراف .. سنستدعيك إن كان هناك جديد ..!
خرج ذلك الفتى فوراً من المكتب ..!
الساعة الآن التاسعة مساءاً ..!
بعد خروج كارلوس دخلت سكرتيرة الرئيس أكمي إلى الغرفة فوراً : سيدي .. مالجديد ؟!!..
وقف بهدوء و حمل سترته كي يخرج من المكتب : لقد تحطم عناده أخيراً ..!
تنهدت براحة وهي تقول : من الجيد أننا كسبناه في صفنا بدل أن يعود للمافيا ..!
بنبرة سخرية قال : ربما تكونين محقه ..!
لكنه أردف بنوع من الإستياء : أكمي .. لقد أعطيتك إجازة لمدة أسبوع كي تستريحي من الرحله .. لكني أرى أنك حضرتي منذ اليوم ..!
إبتسمت حينها بمرح : إشتقت للعمل هنا !!.. كما أن بعض الضباط أخبروني بأن السكرتيرة التي جاءت مكاني سببت الكثير من الفوضى لأنها مستجده .. لذا فقد أردت أن أصحح كل شيء بسرعه ..!
تجاوزها وهو يقول ببرود : كما تشائين .. سأغادر الآن فأنا متعب .. إن حدث شيء فأتصلي بي أو بكين ..!
أومأت إيجاباً دون أن تعلق على ( إتصلي بكين )..!
فهي تعلم بأن رئيسها هذا دائماً ما يغلق هاتفه في هذا الوقت كي يرتاح من أزعاج البعض .. و هي الوحيدة التي تعرف أنها تستطيع الإتصال بكين فتتصل به إن حدث أمر مهم ليخبر والده ..!
مدت ذراعيها إلى الأمام كي تستعيد نشاطها وهي تقول : لدي الكثير من العمل .. الأفضل أن أذهب إلى مكتبي ..!
هذا مافعلته حقاً وهي تفكر بأن تلك السكرتيرة البديله حتماً تجهل الكثير !!..
..........................................................
مساء اليوم التالي .. الساعة الآن بالضبط الحادية عشر و النصف مساءً ..!
وصل الآن جميع العملاء الباقين من تلك المجموعه .. أربعة فقط !!..
لاري
يوري
سام
و
ريك
هاهو الجزء الباقي من منظمة وليم .. لكن هذا دليل على أن من بقي هنا .. هم الأقوى !!..
نظر إليهم بتمعن .. وهو يفكر في أنه حقاً لم يعد يملك ذلك العدد الكبير من العملاء !!..
أشعل سيجارته السميكة و أخذ نفساً منها .. ثم أطلق الدخان في الهواء قبل أن يقول : النهاية إقتربت .. الشرطة الآن قادرة على إعتقالي ..!
تلك الكلمات اليائسه كانت مادةً جيدةً للسخريه بالنسبة للاري الذي قال لنفسه : ( هه .. أخيراً فهم هذا المتبختر بأنه خاسر في النهاية لا محاله !!. )
قطع عليه تفكير وليم اللذي قال وهو يطفأ سجارته في الطبق المخصص و يقف ثم يضرب على المككتب بكلتا يديه الكبيرتين و بغضب : لكني لن أسكت عن هذا !!.. أعلم أن ذلك السافل مينورو قد إعترف !!.. لم يكن علي توكيل جبان مثله بتلك المهمه !!.. لكن إسمعوا .. لقد مضى الكثير من الوقت و لم تأتي الشرطة بعد .. هذا دليل على أنهم يريدون أن يتحدوني !!.. لذلك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
شكرا لكي على الرد نورتي


نسيت هذه تكملة البارت السابق

_____________________
!!.. لذلك أريد من أحدكم إيصال رسالة لذلك الأليكسندر ليخبره أني مستعد لقتاله في أي وقت !!.. أعلم أنهم في النهاية سيمسكون بي لكني لن أسمح لهم بذلك إلا بعدما أقتل أولائك اللذين عملوا على القبض علي !!!..
كلماته تلك دلت على أنه وصل إلى مرحلة ما بعد الجنون !!..
عملاءه لم يكن لهم إلا الصمت لكن لاري بنبرة إحترام مصطنعة تخفي المكر قال : سيدي .. أنا سأوصل لهم تلك الرساله ..!
نظر إليه ذلك الوليم بطرف عين : جيد .. أعتمد عليك لاري ..!
حنى رأسه ليخفي إبتسامة الخبث التي ظهرت على وجهه : إطمئن سيدي .. ستصل رسالتك لهم بكل حروفها ..!
....................................................
في مكان آخر تمام الساعة الثانية عشر من منتصف الليل .. أي بعد نصف ساعه ..!
جيمس اللذي عاد من عمله للتو كان قد نزل من سيارته وهو يتثاءب و يشعر بالنعاس ..!
العمل اليوم كان متعباً و التحقيق مع مينورو اللذي لا يكف عن الصراخ أصابه بالجنون !!..
و في الوقت اللذي وصل فيه إلى الباب الداخلي للمنزل رن هاتفه .. من يتصل في هذه الساعه ؟!!..
أخرج هاتفه من جيب سترته بملل .. نظر إلى إسم المتصل .. رقم غريب !!..
تجاهله في البداية فتوقف الرنين ..!
دخل إلى الردهة وهناك إلتقى بأكيرا اللذي كان قد خرج من غرفة الطعام للتو بعد أن تناول العشاء ..!
قبل أن يدور أي حوار بينهما عاد هاتف جيمس ليرن ..!
أخرجه مجدداً ليرى أنه الرقم ذاته .. وضع الهاتف على أذنه و أجاب : نعم ..!
سمع صوت الطرف الآخر يقول : مضى زمن طويل يا صديق .. كيف حالك جيمس ؟!!!..
رغم أن الصوت بدا مختلفاً في الهاتف لكنه يستحيل أن ينسى صاحب هذا الصوت .. بملل قال : مذا تريد ؟!.. لاري !!..
إسم لاري جذب أكيرا فجأة ليتقدم أكثر إلى جيمس و يضع أذنه إلى الهاتف من الجهة الأخرى ..!
أطلق ذلك الذئب الوديع ضحكة قصيرة قبل أن يقول : ألن تسأل عن أحوالي على الأقل ؟!!.. لا بأس سأتجاهل هذا !!.. أني أقدم لك دعوه ؟!..
قطب حاجبيه و بالمثل فعل أكيرا : دعوه ؟!.. ماللذي تريد الوصول إليه حقاً ؟!!..
بنبرة مرحة قال ذلك اللاري : فقط أريد أن أدعوك لمكان ما الآن .. لنتحدث معاً و نتذكر تلك الأيام حين كنا ندرس بالأكادمية معاً !!.. آه تذكر ذلك الفتى اللذي كان معنا .. أقصد ميكادو كارينو .. لقد إلتقيته قبل أيام ..!
نبرة لاري تلك لم ترح جيمس : لا أذكر شخصاً بهذا الأسم !!.. أخبرني بالضبط ماللذي تريده ؟؟!.. ثم ماللذي تقصده بدعوة الآن ؟!!.. أرجوا أنك لا تريد أن تدعوني لتلك الأماكن السيئة في هذا الوقت !!.
أجابه ببساطه : لا فأنا أيضاً لست من ذلك النوع !!.. هناك أمر مهم يجب أن نتحدث فيه ..!
صمت للحظات قبل أن يقول بخبث : أمر بشأن .. النهايه !!..
..................................................
ضغط على المكابح حين وصل للمكان المطلوب .. تنهد بتعب ثم نظر إلى صاحبه اللذي يجلس على المقعد الآخر : ستبقى هنا و سأدخل وحدي .. إن إحتجت لمساعدتك سأرسل لك إشارة ما !!..
أومأ إيجاباً وهو يقول : أمتأكد من أنك لا تريد مني أن أنزل معك ..!
فتح الباب وهو يقول بهدوء : لا أكيرا .. لاري طلب مني أن آتي وحدي و لولا أني أعلم أنك ستتبعني إن لم آخذك معي لما كنت هنا ..!
نزل دون أن يسمع رداً من أكيرا اللذي كان مصراً على أن يرافقه بعد تلك المكالمه .. وافق على مضض لكن بشرط أن يبقى أكيرا في السيارة حتى ينهي جيمس مهمته وهي .. اللقاء بلاري !!..
دخل من بوابة ذلك المقهى اللذي إتفق مع لاري على اللقاء فيه .. كان مقهى عادياً به الكثير من الشباب يشربون القهوه و يلعبون البولينغ و البلياردو و غيره ..!
تعجب حقاً من أن لاري دعاه إلى مكان مسالم كهذا !!!!..
إنبته لذلك الشخص اللذي يلوح له .. إنه لاري حقاً !!..
تقدم بخطوات ثابتة وهو يبحث في عقله عن سبب مقنع لهذه الدعوه !!..
جلس على المقعد المقابل للاري وهو يقول : لتنهي هذا الموضوع بسرعة فأنا أشعر بالنعاس و أريد العودة للمنزل كي أنام ..!
إبتسم لاري بخبث : لا تقلق .. موضوعي مختصر جداً ..! حسناً .. أستطيع القول أن وليم بدأ يجن بالفعل منذ أن أرسلت شرطة إنجلترا البريطانية مينورو إلى اليابان كي يتم التحقيق معه بعد محاولته لقتل شاب ياباني ..! المجرم و الضحية يابانيان لذا على اليابان أن تتولى أمر تأديب أبنائها !!.. ذلك لم يكن في صالحنا ..!
إبتسم جيمس نصف إبتسامة وهو يقول بثقه : يمكنك القول أنه لم يكن في صالح سيدك فقط !!..
أومأ إيجاباً ببتسامته البارده : أعلم .. فالأمر في صالحكم بالتأكيد !!.. يبدو أن وليم حقاً يعرف مقدار جبن مينورو فهو قد أقر بأن ذلك الجبان قد إعترف بكل شيء الآن !!.. لذا طلب مني أن أخبركم بأنه يريد مواجهتكم ..! يقول بأنه يريد قتل بعضكم قبل أن تقبض الشرطة عليه لذا حدد المكان و الزمن !!.. و طلب مني أن أقول لكم إن كنتم رجالاً حقاً فتعالوا بدون إمدادات الشرطه ..! ذلك يبدو مسلياً حقاً !!..
بسخرية رد عليه جيمس : يبدو أن سيدك يعرف القليل عن الرجوله !!..
أومأ لاري بسخرية هو الآخر : صحيح للمرة الأولى أعلم بهذا !!.. أحياناً تذكرني تصرفاته المجنونة بالقائد الألماني هتلر !!.. أنه يشبهه فعلاً !!..
قطب جيمس حاجبيه محاولاً إستيعاب ذلك التشبيه !!..
بينما وقف لاري حينها وقال ببتسامة مكر : إذاً يا صاح .. سألتقيك في الثامن من الشهر القادم في القبة البحريه .. سيكون النزال الأخير هناك ..! وداعاً ..!
قال هذا ثم سار مغادراً المكان : إذاً بعد شهر في القبة البحريه .. اليوم هو الثامن من هذا الشهر أيضاً ..!
هذا ما تمتم به جيمس بشرود .. أيقضه من شروده صوت النادل اللذي وضع دفتر الحساب على الطاوله : الحساب سيدي !!..
رفع رأسه بإستغراب : مذا ؟!!.. لكني لم أطلب شيئاً !!..
لم يقل النادل شيئاً لكن جيمس منذ أن إلتفت إلى الطاولة حتى رأى قطع الكعك و فنجان القهوة الفاخر في الجهة التي كان يجلس بها لاري ليقول بحنق : سحقاً لك أيها المغفل لاري !!!!!!!..
.....................................................................
إنتهى البارت !!!..
الأسئله ..!
النهايه .. على المشارف فكيف ستكون ؟!!..
الموعد و المكان تحددا .. لكن من سيكون هناك من الأشخاص على وجه التحديد ؟!!..
هل ستستمر العلاقة السيئة بين السيدة إلينا و إبنتيها ؟!.. أم أن بعض الظروف ستتغير ؟!!!..
كارلوس صار من الفريق .. هل سيستطيع أن يتحمل ذلك حقاً ؟!!..
و مادور المافيا البيض في الأيام القادمه ؟!!..
..........................................................
تابعو معنا البارت القادم من مدرسة المراهقين لتعرفوا الأجابة .!.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
البـ 67 ـارت السابع و الستووون
.................................................
وقت الجد بدأ .. إنه كما يمكننا تسميته .. تحديد المصير !!..
حيث تلقى كلن من راي .. يوكو .. ناناكو .. سايا و مايا .. ليليان .. كينتو
.. ليوناردو .. جين .. نارو .. هيرو و رين رسالة على هاتفه النقال تطلب
إستدعاءه إلى إجتماع خاص !!..
و هاهم الآن هنا .. في غرفة الإجتماعات .. الساعة الآن هي الحادية عشر مساءاً .. و غداً يوم مدرسه !!..
معهم أيضاً كان القائد كايد يقف و ينظر إليهم بجد .. بجانبه كان جيمس اللذي
بدأ الحديث وهو ينقل بصره بين أولائك الجالسين حول طاولة الإجتماعات تلك :
حسناً .. الجميع هنا و هذا جيد ..!
أخذ القائد الشاب نفساً قبل أن يبدأ الكلام بنبرة جدية : إسمعوا يا شباب و
يا فتيات .. سأبدأ بالكلام بلا مقدمات لا فائدة منها !!.. بالتأكيد أنكم
علمتم بأمر تابع وليم اللذي تم القبض عليه ..!
صمت تاركاً جيمس يتابع نيابةً عنه : لقد قمنا بالتحقيق معه فأعترف بأنه أحد
أتباع وليم كروي و هذا كافٍ لإعتقال وليم الآن ..! لكن السيد أليكس لم
يفعل و ستعرفون السبب لاحقاً ..! المهم في الأمر أن عدونا بدأ بالتحرك !!..
توقف عند هذه النقطه ليعود كايد فيقول بذات نبرته : وليم قرر أن تكون بيننا
معركة نهائيه .. تلك المعركة ستكون حتمية فإما أن ننتصر أو أن يقتلنا وليم
!!!.. في كلا الحالتين سيتم القبض عليه لكنه يريد التخلص منا قبل ذلك !!..
الموعد سيكون في الثامن من الشهر القادم أي بعد شهر !!.. خلاصة الموضوع ..
أي قرار ستتخذون أنتم ؟!!..
صمت للحظات يراقب ردات فعلهم .. لكن الهدوء كان بادياً على الجميع .. ذلك
ما جعله يتابع بهدوء هو الآخر : إسمعوني جيداً .. أعترف بأنكم أنتم جميعاً
عناصر مهمون بالنسبة لنا .. و كل واحد منكم ساهم في الوصول إلى ما نحن عليه
الآن ..! لكن نحن لا نريد تعريض أين منكم للخطر !!.. لذا فيمكنكم الإنسحاب
!!..
قاطع هيرو حديثه حالاً وقد وقف بإنفعال : مالذي تقصده يا أخي ؟!!.. لا تقل أنك تريد إعفاءنا عند هذه النقطه ؟!!..
راقب الجميع ردة فعل كايد و قد كانو قلقين من نوع تلك الإجابه !!..
لكن ذلك القائد إبتسم بهدوء : أنا لم أقل ذلك يا هيرو .. إجلس الآن كي أخبرك بقصدي !!..
نفذ الأخ الأصغر أمر أخيه وهو غير مقتنع .. بينما تابع الأخ الأكبر كلامه
قائلاً : قلت أنه بإمكانكم الإنسحاب .. و لكن بإمكانكم أيضاً المتابعه !!..
في البدايه كان لابد من إستشارة أهاليكم في إن كانو سيسمحون لكم بالمشاركة
أم لا .. بالتأكيد مصيركم أولاً يتحدد على هذا !!..
عاد القلق ليسيطر على الجميع .. و كل واحد منهم يرجوا أن لا يكون والداه قد حرماه من المتابعة بسبب خوفهما عليه !!..
لكن جيمس إبتسم حينها برضى : لكن جميع أسركم كانو إيجابين .. و قد إتفقوا
جميعاً على أن القرار الأول و الأخير لكم أنتم !!.. لذا ليقرر كلن منكم إن
كان يريد البقاء أم الإنسحاب .. لن نلوم أحداً على إنسحابه فالمعركة
القادمة مختلفة !!.. لا نريد الإجابة الآن .. بل في مساء يوم الغد .. أظن
أن هذا الوقت كافٍ كي يفكر كلن منكم مع نفسه !!..
حل الصمت على المكان قبل أن يقطعه كايد وهو يقول بجد : عليكم أن تعلموا بأن
الأمور أختلفت !!.. وليم لن يمرر الأمر على خير في المرة القادمه !!..
إعلموا بأن أحدكم قد لا يعود حياً من هناك !!.. لذا فعلى كل واحد منكم
التفكير بمعق !!.. و عليكم أن تقتنعوا أيضاً بأن الإنسحاب لا يعد جبناً
بقدر ما يعد عقلانيه !!.. و غداً لتأتوا جميعاً في مثل هذه الساعة لتخبرونا
عن قراراتكم !!..
.................................................. ......
حل صباح اليوم التالي منذ ساعات قليله ..!
الساعة الآن هي التاسعة صباحاً ..!
إنه وقت حصة الفيزياء في ذلك الصف اللذي طغى الملل على جوه بسبب ذلك المعلم اللذي كان يقرأ بعض المواضيع من الكتاب على الطلاب ..!
الصف " أ " ..!
ليليان اللتي كانت تجلس على مقعدها بجانب راي لم تكن مصغيةً للدرس ..!
بل كانت تفكر بأمر ما ..!
لما يوري متغيب عن المدرسة منذ شهر يا ترى ؟!!..
هذا ما كانت تفكره به و هي تلقي نظرة على مقعده الفارغ بين لحظة و أخرى : (
مضى شهر كامل منذ أتى للمدرسة آخر مره !!.. لما هو متغيب يا ترى ؟!!.. هل
علي أن أقلق عليه ؟!!.. بالتأكيد لا فهو لم يكن ليقلق علي خاصة أنه لم يفكر
حتى بالإتصال للإطمئنان علي !!.. أيمكن أنه يقوم بالإستعداد من أجل
المعركة الأخيره ؟!!.. ربما !!.. و قد يكون مسافراً أيضاً ؟!!.. أأتصل به
؟!!.. أم أتركه ليفعل ما يشاء ؟!!.. هو لا يهتم لأمري فلما أهتم لأمره على
كل حال !!.. )
أيقضها من شرودها صوت المعلم : آنسه كروي .. إنتبهي للدرس و لا تسرحي بخيالك بعيداً أثناء الشرح !!..
وقفت بسرعة وهي تقول بإحراج : حـ .. حاضر ..!
تنهد بتعب منها فهذه ليست المرة الأولى التي لا تنتبه فيها لدرسه و لا يظن
أنها ستكون المرة الأخيره : أخبريني .. أين هو شقيقك ؟!!.. منذ شهر لم أرى
وجهه في الصف !!.. أخبريه أنه سيرسب لأنه أخذ صفراً في الإمتحانين السابقين
بسبب تغيبه عنهما !!.. إن كان يريد أن يعيدهما فلديه فرصة حتى نهاية
الإسبوع القادم !!.. و إلا فأنه سيكون مطراً للدراسة في العطلة الصيفيه
!!.. يا إلهي .. أين هو على كل حال ؟!!..
ترددت حينها عما يمكن أن تقوله : إنه .. مسافر .. و قد لا يعود حالياً !!.. و أنا أجهل موعد عودته !!..
قطب الأستاذ حاجبيه مستاءً : مسافر في منتصف الفصل الدراسي !!.. سحقاً ..
إإن كان إبن كروي يفعل ما يشاء ؟!!.. يجب أن يعلم بأن هذه مدرسة و ليست
شركة أبيه حتى يتغيب متى أراد !!.. إتصلي به و أخبريه بأن عليه إعادة
الإمتحانين و إلا سيرسب بلا شك !!..
عاد حينها لدرسه دون أن ينتظر ردها فجلست وهي تفكر في أن يوري يستحيل أن يكون متفرغاً لإمتاحني الفيزياء اللذان فوتهما !!..
.................................................. ..........
فتحت باب المنزل و دخلت وهي تقول بصوت مرتفع : لقد عدت ..!
لم تسمع رداً مما جعلها تتمتم : ربما كانا في العمل ..!
إتجهت ناحية الدرج كي تبدل ملابس المدرسة .. لكنها ما إن خط خطوتين على تلك السلالم : يوكو .. أهلاً بعودتك ..!
إلتفتت حينها : أمي .. أليس لديك عملٌ الآن ؟!..
كانت والدتها قد خرجت من غرفة الجلوس حيث كانت تشاهد التلفاز بعدما إنتهت
من تحضير الغداء لأسرتها الصغيره : لا .. أنا في إجازه ليومين !!.. يوكو ..
أخبريني بما ستفعلينه قريباً ؟!!..
إستدارات بكامل جسدها وقد بدا عليها الإستغراب : مذا ؟!!.. لم أفهم ؟!!..
ترددت السيدة إيري قبل أن تقول بجد : أقصد .. في موضوع الشرطه !!..
إتضح الأمر الآن ..!
الأم خائفة من أن تكون إبنتها تنوي الإستمرار حقاً فيما تفعله ..!
يبدو أنها وافقت على ترك القرار ليوكو و هي غير مقتنعه : أمي .. أولاً أشكرك لأنك تركتي القرار الأول و الأخير لي ..! ثانياً ..!
إبتسمت بمرح حينها : لن أعرض حياتي للخطر هكذا من أجل اللهو !!..
تلك الكلمات فاجأت والدتها .. لم تعتقد أنها حقاً : أتقصدين أنك ستنسحبين ؟!!..
تنهدت بتعب قبل أن تجيب بهدوء : بالتأكيد لا ..! لكن أتعلمين ؟!.. لدي طموح في المستقبل ..!
إبتسمت حينها و أردفت : أريد أن أصير مخبرةً فدرالية كي أخدم بلدي حين أصير
شابه .. ذلك الحلم لن يتحقق إلا إذا تجاوزة المحنة القادمه !!..
بهدوء سألت والدتها : هذا يعني أنك ستسذهبين حقاً ؟!!..
لم تخلو تلك النبرة من الحزن .. و هذا أمر طبيعي لأي أمٍ في هذه الدنيا ..!
لكن إبنتها حاولت أن تخفف عنها فقالت بمرح : أمي لا تقلقي .. لديك إبنة
بقوة مئة رجل !!.. ثم أني لست أقاتل .. مهمتي هي خلف شاشة الحاسوب كي أساعد
العناصر المقاتله .. لذا لن أكون في خطر ..! ثقي بذلك !!..
إبتسمت السيدة إيري حينها : أنا أثق بك يوكو ..! لذلك لن أعارض القرار اللذي إتخذته ..!
.................................................. .....
تنهد بقلق قبل أن يتجرأ ليقول : هل لي أن أسألك ؟!!..
كان يعيره ظهره و ينظر من نافذة الدور الثاني .. و بصوت هادء أجاب : إسأل ما تشاء ..!
لم يكن واثقاً أن عليه أن يقول هذا .. لذا قرر أن يفكر للحظات أخرى : مالأمر نارو ؟!!.. ألديك مشكلة ما ؟!!..
هذا ما قاله الأخ الأكبر وقد إستدار ليواجه أخاه الأصغر وعلى وجهه إبتسامة هادئه ..!
ذلك جعله يرتبك حقاً .. هو ليس معتاداً على هذه الطريقه ..!
لطالما كان يقول ما يريد لأخيه مارك بلا مقدمات .. لكنه الآن لا يعلم لما هو متردد !!..
ربما لأنه طلب أن يحدثه على إنفراد في غرفته .. ما كان عليه فعل هذا : نارو .. هيا قل ما كنت تريد قوله على إنفراد ..!
قرر أن يقول .. لذا أخذ نفساً عميقاً و نظر إلى أخيه بنظرة متوتره : أخي .. هل أنت مقتنع بترك القرار لي ؟!!..
بدا مستغرباً نواعاً ما لكنه عاد ليبتسم : بالتأكيد .. لما ؟!!..
تلك الإجابة زادت توتره : آه حسناً .. يمكنني أن أقول أني تفاجأت !!..
كانت تلك النظرات المتوتره تجبر ماركوس على الإبتسام .. لذا تقدم ناحية
أخيه بخطوات ثابته و وقف أمامه ليقول : حقاً ؟!.. لما تتفاجأ ؟!!..
كان يعلم أن عليه أن يتحدث بصراحه .. لذا تنهد للمرة الثلاثة وقال وهو ينظر
للأرض بهدوء : في الحقيقه .. لطالما كنت تعاملني كطفل ..! و حتى الآن !!..
لذلك كنت أخشى أن تمنعني إن علمت بشأن عملي مع أصدقائي .. لأن ذلك قد
يعرضني للخطر !!.. بالتأكيد أنا سعيد بتلك المعاملة التي أحضى بها منك ..
لذا كنت مصدوماً حين علمت أنك تركت القرار لي !!..
يا ترى كيف ستكون ردة فعله ؟!!..
ذلك كان يربك صاحبنا بشكل ما !!..
فهو لا يعلم أي ردة فعل قد تواجهه !!..
لكن .. تلك الضحكة المكتومة التي ما لبثت أن إنبعثت بخفة من أخيه فاجأته : مارك ؟!!..
تلك الكلمات التي قالها نارو أثببت لمارك مقدار غباء أخيه !!..
لكنه توقف عن الضحك و ربت على رأس نارو وهو يقول ببتسامه : بحق .. أتظن أني أعاملك كطفل بتلك الطريقه ؟!!..
لم يفهم الأشقر شيئاً لكن أخاه تابع حينها : ربما في التصرفات فقط ..! لكن
في الحقيقه أنا أعلم أنك رجل يمكنه الإعتماد على نفسه كثيراً ..! و لو أني
لم أكن واثقاً بهذا لما تركتك تعيش وحدك في اليابان لسنتين !!..
عاد ليضحك بعدها .. رغم أن نارو كان مذهولاً من ذلك الكلام إلا أنه ضحك هو
الآخر : حقاً .. لطالما تساءلت كيف سمحت لي بالبقاء هنا وحدي ؟!!..
كان بإمكانه أن يعلم السبب لولا أنه مغفل نوعاً ما : أنت أحمق حقاً !!.. إذاً هل ستخبرني بما قررت ؟!!..
أومأ إيجاباً و على وجهه إبتسامة ثقه : بالتأكيد !!..
.................................................. ...........
كانت تقف خلف طاولة المطبخ التحضيري و تقوم بجلي الصحون بعدما إنتهت من تناول الغداء مع أخيها الأصغر و أبنتها الوحيده ..!
في الوقت التي كان أخوها يجلس في الردهة قرب المطبخ التحضيري و بجانبه إبنة أخته الصغيرة وقد كان يلاعبها بلطف كما أعتاد دائماً ..!
إنتبه لنظرات أخته القلقة التي ترميه بها كلما سنحت لها الفرصه ..!
بالتأكيد ستكون قلقة لأن أخاها سيواجه تحدياً صعباً في الأيام القادمه ..!
لكنها حتى الآن لا تعرف ما قراره بالضبط .. رغم أنها تعلم مسبقاً مذا سيكون قراره بالتأكيد !!..
تلك النظرات لم تعجبه أبداً لذا قرر أن يتسلى قليلاً !!..
ربت على رأس تلك الطفلة التي تجلس بجانبه : لانا .. هل تحبينني ؟!!..
ببراءة طفولية قالت : أنا أحبك فقط حين تأخذني إلى الحديقة !!.. لكني أكرهك حين تقوم بأخذ جهاز التحكم الخاص بالتلفاز مني !!..
ضحك بخفة على تفكيرها الطفولي المحدود جداً : إذاً .. مذا لو مت ؟!!.. هل ستشاتقين إلي ؟!!..
لم تعر مضمون السؤال بالاً بل أجابت بحيره : أظن أني حينها سوف أشاهد
التفاز براحة !!.. لكن من سيشتري لي الآيسكريم في الحديقه ؟!!..
ربما كانت الإبنة غير مدركه لكن والدتها قالت بإستياء : جين !!.. مهذا الكلام اللذي تقوله الآن ؟!!..
إلتفت ناحيتها وقد وصل إلى مبتغاه : مذا هناك ؟!!.. أظن أني قلت " لو " !!..
تركت الصحن الذي بين يديها و أغلقت الصنبور ثم إتجهت إليه لتقول وهي تضع
يديها على خصرها : إسمع أيها المغفل !!.. لا تتفوه بتلك الكلمات مجدداً
أمام إبنتي !!.. و إياك أن تسألها أسألة مزعجة كتلك ..!
إبتسم حينها و هو يتظاهر بالبراءه : إذاً أنت حقاً ستنزعجين إن مت !!..
كان ذلك يزعجها حقاً أكثر مما قد يزعجها موته : كلماتك تلك تزعجني أكثر !!..
حينها إبتسم بهدوء : إذاً .. ليندا .. أعدك بأني لن أسبب لك الإزعاج أبداً ..! لذا ثقي أني سأعود و أنا بخير كما أنا الآن أمامك ..!
قراره ذاك .. كان قد أراحها لسبب تجهله !!..
.................................................. ....
إنتهت للتو و اللحظة من ما كانت تقوم به ..!
و فورها سمعت تصفيقاً من شخص كان يقف خلفها .. ربت على رأسها بهدوء : لا
تزالين ماهره .. أنت لم تنسي أي جزء من صوت اللؤلؤه رغم أنك تعلمتها في
طفولتك قبل ما يزيد على ثمان سنين ..!
ببتسامة هادئة دون أن تنظر إليه : لأني حفرتها في قبي .. يستحيل أن أنساها ..!
حل صمت على المكان .. كلاهما لم يتحرك بل شرد بذهنه للحظات : بعد شهر .. هل سيكون وليم هناك ؟!!..
أيقضه من شروده سؤلها ذاك : آآه .. على ما نعتقد ..!
بانت إلبسامة غريبة على شفتيها : أتعلم أكيرا .. منذ ذلك اليوم اللذي رأيته فيه يسلب روح أخي .. تمنيت أن أراه في ذات الموقف !!..
كلماتها تلك أوضحت الحقد الدفين في قلبها على ذلك الرجل : ألهذا ستذهبين ؟!!..
بذات نبرتها و إبتسامتها و دون أن تتحرك من مكانها : نعم ..! ستكون هذه إجابتي لو أني بقيت كما أنا سابقاً !!..
لم يفهم قصدها .. لكنها لم تلبث أن إستدارت و على وجهها إبتسامة مرحه :
لكني الآن سأذهب لأني أريد أن أكون مع أصدقائي !!.. أظن أن هذا هو تفكير
إياكو الجديده !!..
أراحه ذلك فأبتسم هو الأخر لها : و إياكو الجديدة هذه .. أفضل بكثير !!..
رمى بكوب القوة الكرتوني إلى سلة المهملات التي بالقرب منه بعد أن إنتهى من شربه ..!
تسديدة مذهله .. دخلت إلى جوف السلة رغم أن صاحبنا كان ينظر للجهة الأخرى !!..
كان يجلس على الكرسي الطويل في تلك الحديقة العامة التي كسى الثلج أرضها : و الآن .. ماللذي أردت قوله ؟؟!!..
كانت تنظر إليه بعينين جادتين لكنهما كانتا أشبه بنظرات الأطفال .. و بنرة حادة و صارمه : رين .. ستساعدني !!..
قطب حاجبيه بملل : و بمذا يا ترى ؟!!..
بذات نبرتها و هي لاتزال تحدق به : ستطلب من كايد أن يجعلني عملية معكم !!..
تنهد بيأس وقد كان واثقاً بأنها ستطلب شيئاً من ذلك القبيل : لو أني هيرو لربما !!.. لكن أنا ليست لدي أي وساطة عند كايد !!..
لم تتغير نبرتها : رغم ذلك .. أريد أن أكون عميلة !!.. لما راي و من معها عملاء رغم أنهم أصغر مني ..!
لوهله .. بدت نظرة قلقة ممزوجة بالحزن على عينيه الشاردتين : أتظنين .. بأن ذلك ممتع ؟!!..
أومأت إيجاباً ببتسامة مرحه : بالتأكيد .. حمل السلاح و محاولة تفادي الأعداء و رمي القنابل الدخانيه !!.. ذلك كما في الأفلام !!..
لم تعلم بأن كلماتها تلك ستغضبه حيث نظر إليها بإستياء و قد رفع صوته : أتظنين أننا في فلم سينمائي ؟!!!..
خفق قلبها خوفاً من نبرته تلك .. فصرخته جعلت الجميع من حولهم ينظرون إليهم ..!
حل الصمت للحظات مما جعل الناس من حولهم يتابعون ما كانو فيه ..!
طأطأت هي رأسها و هي تشعر بالخجل من نفسها ..!
بينما تابع هو تأنيبه : إنها مسألة حياة أو موت إليسيا !!.. أتفهمين معنى
هذا ؟!!.. لا أحد يضمن أن يعود حياً بعد تلك المعركه .. لا أنا و لا نارو و
لا ميشيل و لا راي و لا أحد من البقيه !!.. الأمر لن يكون ممتعاً البتة لو
فقدنا أحد هاؤلاء إلى الأبد !!..
سالت دموعها و قد طأطأت برأسها أكثر وقد غطت خصلات شعرها البنية الطويلة عينيها ..!
تمتمت و هي تحاول أن تكتم صوت بكائها : آسفه .. لم أعتقد أن الأمر بهذا السوء !!..
شعر حينها بأنه قسى عليها بتلك الكلمات .. ربت على رأسها وقد إبتسم ..!
حاول أن يجد الكلمات المناسبة لإخراجها من حزنها : أنا أيضاً آسف .. لم يكن علي أن أصرخ بك !!.. لا تبكي أرجوك !!..
رفعت رأسها و هي تمسح دموعها و حاولت أن تبتسم ..!
فكر في ماللذي قد يجعلها تنسى ما قاله الآن : إليسا .. لو مت في تلك المعركه ..! هل ستشتاقين إلي ؟!!..
إحمر وجهها خجلاً بينما إتسعت إبتسامته ..!
حاولت أن ترد عليه بطريقة تزعجه كي لا يحرجها مجدداً : لا !!.. سأشتاق لركوب دراجتك فقط !!..
إختفت إبتسامته حينها و بدا عليه البؤس : كم هذا محبط !!..
ضحكت حينها وقد شعرت بأنها أفضل الآن ..!
ضحك هو الآخر حينها .. مما جعل من حولهم يدهشون ..!
للتو كانا يتشاجران .. و الآن يضحكان و كأن شيئاً لم يكن !!..
وقف حينها وهو يقول : لنعد لمنزل الآن .. الجو بدأ يزداد بروده ..!
وقفت هي الأخرى و إبتسمت بمشاكسه : لنأخذ جولة بالدراجة أولاً .. كعقاب لك لأنك أبكيتني !!..
سارت بعدها للتجاوزه وهي تبتسم بإنتصار ..!
بينما همس هو لنفسه ببلاهه : علي أن لا أبكيها مجدداً إن كان الأمر هكذا !!..
إلتفت إليه بمرح : أسرع .. حتى نعود قبل الغروب !!..
تنهد بتعب و سار خلفها كي يلبي طلبها كما أمرت !!..
.................................................. .......
كانت تدندن ببتسامة وهي تقوم بتقطيع السلطة لمساعدة أمها في إعداد العشاء ..!
لكن والدتها إضطرت للخروج كي تحضر بعض النواقص من السوبرماركت القريب ..!
إنتبهت لوالدها اللذي كان يجلس على طاولة الإفطار الصغيرة في المطبخ و
يتظاهر بقراءة الصحيفه .. بينما كان يختلس النظر إليها لحظة بلحظه ..!
كتمت ضحكتها وهي تعتقد أن هذا العمل طفولي حقاً .. لكنها قالت وهي تقلب البندورة بين يديها : أبي .. الصحيفة مقلوبه !!..
فجأه كلامها .. لكنه ما إن نظر للصحيفة حتى شعر بأن كل مافيها هو مجموعة من
الطلاسم بسبب الحروف التي قلبت رأساً على عقب : كنت شارد الذهن و لم أنتبه
!!..
هذا ما قاله وهو يعدل الصحفيه و يشعر بالحرج ..!
لم تستطع أن تكتم ضحكتها أكثر فضحكة بخفة حينها : أنت حقاً تضحكني !!.. لا داعي لكل هذا التوتر !!..
وقف و ضرب بكفه على الطاولة مما جعلها تستدير نحوه حينها : أتظنين أنه لا يجب علي أن أقلق !!..
كان يقول ذلك بإستياء .. هي تعلم أنه قلق عليها و على أخيها كثيراً ..!
لذلك إبتسمت له بهدوء : ليس عليك أن تقلق أبي .. رين سيكون معي .. سنكون بخير !!..
بذات نبرته الغاضبه : رين رجل يستطيع أن يحمي نفسه !!.. كما أنه معتاد على
تلك الأمور !!.. لكنك فتاة يا راي !!.. أنا كنت سأرفض عندما جاء الضابط
جيمس ليسألنا عن رأينا .. لكن والدتك منعتني من هذا بحجة أنها تريد منك أن
تفعلي ما تشائين !!.. لكن أنا لست راضياً البته !!..
كلامه ذاك فاجأها نوعاً ما : أتعتقد أني لست قادرة على حماية نفسي ؟!!..
لم يجب بل ظل ينظر إلى ملامحها الهادئه ..!
علم أنها تملك رباطة جأش قويه ..!
رسمت إبتسامة صغيره على محياها : هذه هي المرة الثانية التي تعارض فيها
عملي !!.. لكن عليك أن تعلم سيد كوارتر بأن إبنتك هي العميلة راي !!.. و
ليست الطفلة المدللة راي !!.. أنا لم أندم على معارضتك في المرة الفائته
..! لذا أنا واثقة أني لن أندم على معارضتك الآن !!..
قالت تلك الكلمات بهدوء و عادت لتتابع تقطيع حبة الطماطم التي كانت بيدها ..!
ذلك ما جعله يقف و يستدير خارجاً من المطبخ و هو يقول بحنق : هه .. أفعلي ما تشائين .. حضرة العميلة راي !!..
.................................................. .......
وضع الصينية التي تحتوي على إبريق الشاي الدافئ و أكوابه على الطاولة أمامه ..!
ثم إسترخى على تلك الأريكة و هو يمسك بجهاز التلفاز ..!
و بجانبة جلس شقيقه الأصغر بعد أن وضع صحن البسكويت على الطاولة ..!
بدا أن كلاهما مرهق لسبب ما ..!
بدون كلمة أمسك الأخ الأكبر بإبريق الشاي ليسكب بعضاً منه في كوب و يناوله لأخيه الصغير ثم يسكب لنفسه كوباً آخر ..!
في ذات اللحظة التي نزل فيها والدهما من الدور العلوي : أمممم .. رائحة
المكان عطره ..! بذلتما مجهوداً رائع في تنظيف البيت ..! رغم أني حاولت
إقناعكما بإحضار عمال من إحدا شركات التنظيف فذلك أكثر راحة لكما ..!
إبتسم له إبنه البكر : لا بأس أبي .. فكرنا أنه من الافضل أن نقوم نحن بذلك
كما كنا نفعل سابقاً .. كما أننا قررنا المبيت هنا فقد إشتقنا لذلك ..!
بادل إبنه الإبتسامة و تقدم ليجلس على تلك الأريكة الطويلة بين ولديه : و أنا أيضاً إشتقت لكما هنا ..!
بدا التعجب على إبنه الأصغر : أبي .. ألن تذهب إلى المركز ؟!!..
أومأ سلباً : لا .. قررت أن أبقى الليلة هنا و نعد العشاء معاً كما كنا نفعل دائماً ..! هل أنهيت فروضك المدرسية كايتو ؟!..
شعر بالسعادة لأنه حقاً إشتاق للجلوس مع أبيه هكذا : نعم .. لقد أنهيتها فور عودتي من المدرسه ..!
سكب كين كوباً لوالده و ناوله له : الجو يزداد برودة في الليل .. رغم أن الساعة لا تزال الثامنة مساءاً ..!
أخذ الكوب من يد إبنه وهو يقول بهدوء : صحيح .. الساعة الآن هي الثامنه ..! بقي ثلاث ساعات ..!
فهم كينتو قصد والده حالاً .. ففي الساعة الحادية عشر .. سيكون كل واحد من أصدقائه قد حدد قراره ..!
لكن مذا عن صاحبنا هنا ؟!!..
عم الصمت للحظات .. لكن كين قال حينها بهدوء وهو ينظر للأرض : تعلم قراري ..! يستحيل أن أنسحب !!..
شعر بيد والده تربت على كتفه و بنرة هادئة مليئة بالحنان : كينتو .. لا
تضغط على نفسك ..! ربما أنت الوحيد اللذ كان لابد له أن ينضم إلى ذلك
الفريق لأن والدك هو المسؤول عنه .. بينما كان للبقية الحرية في الإخيتار
!!..
كما تلاحظون .. السيد أليكسندر يكون شخصاً آخر تماماً حين يكون وحده مع إبنيه ..!
لكن دعونا من هذا و لنعد لكين اللذي إلتفت إلى والده و أبستم بثقة : أبي ..
ربما يكون كلامك صحيحاً ..! لكن هذا ليس السبب وراء قراري !!..
صمت للحظات قبل أن يتابع : أنا لا أريد أن أسحب أبداً ..! ليس ذلك لأني إبن
الرئيس !!.. بل لأني أريد ذلك !!.. أريد أن أتابع مع أصدقائي ما بدأناه
..! لهذا إنسحابي محال ..!
تلك الكلمات أعجبت والده .. ربت على كتفه وهو يقول ببتسامة هادئه : هذا هو أبني ..! أمك تركت لي رجلاً قبل وفاتها يا كين ..!
كلٌ منهما كان يشعر بالفخر لأن الآخر هنا ..!
وقد كانت سعادة كين بكلمات أبيه تلك فوق ما يمكن تصوره : لكن يبدو أنها تركت لي طفلاً مدللاً أيضاً ..!
هذا ما قاله السيد أليكس وهو ينظر إلى كايتو اللذي غفى دون أن يشعر و قد وضع رأسه على قدم أبيه : محق !!.. ذلك الكايتو !!..
ضحك بعدها بهدوء فشاركه والده الضحكه ..!
قرر الإثنان مشاهدة إحدى مباريات كرة القدم الآن لتضيع الوقت ..!
و قد كانا يشربان الشاي و يتناولان البسكوت مع تلك المبارات ..!
و بعد أن إنتهت بالتعادل السلبي ..!
أسند الأب برأسه إلى الخلف وهو يفكر بعمق ..!
هو يفهم شعور كل أسر عملائه .. ذلك لأن إبنه كأبنائهم ..!
و ككل أبٍ كان قلقاً على كين بشده .. فهو بالتأكيد لن يكون سعيداً إن أصاب إبنه مكروه ..!
هل عليه أن يرسل رجال الشرطة للقبض على وليم يا ترى ؟!!..
هو قادر على هذا .. لكنه لا يريد أن يفسد على عملائه مهمتهم التي تتطلعوا إليها دائماً .. المعركة الأخيرة مع منظمة وليم كروي !!..
إستيقض من أفكاره حين شعر برأس إبنه الأكبر قد إسطدم بكتفه ..!
و قد إنتبه إلى أن إبنه الآخر غفى أيضاً من شدة التعب ..!
إبتسم حينها بحنان وهو يتمتم : يبدو أن ذلك الرجل لا يزال يحتفظ بروحه الطفوليه ..!
.................................................. ....
بلا تردد ضغطت على الجرس الصغير بجانب باب تلك الغرفة الفخمة في ذلك الفندق ذو النجوم الخمس ..!
فتح أحدهم باب الغرفة بعد أن نظر من العين السحرية للباب ..!
رغم ذلك فملامح الدهشة لا تزال واضحةً على وجهها ..!
لكنها تداركت نفسها فوراً : أهلاً .. تفضلا !!..
إبتعدت عن الباب لتسمح لهما بالمرور ..!
دخلتا دون النطق بحرف واحد .. لوهله كانتا متطابقتين أكثر من العاده ..!
قد تكونان توأمتان .. لكنهما عادةً لا ترتديان الثياب ذاتها و لا تقوما بذات تسريحة الشعر كي يسهل التفريق بينهما !!..
لكنهما الآن و لسبب تجهله والدتهما إرتديتا ذات الملابس و قامتا بذات التسريحه ..!
أغلقت الباب محاولةً الحفاظ على هدوء أعصابها ..!
فكرت للحظه .. مالجيد فعله الآن ..!
لكنها بلا شعور أسرعت إلى الهاتف : سأطلب لكما القهوه ..!
و ما إن رفعت السماعه : لم نأتي لشرب القهوة .. أتنينا للتحدث !!..
شعرت بالقلق حينها .. هل ستعيدان ذات السناريو اللذي قدمتاه في الحفله : سايا .. أيمكننا أن نتفاهم بهدوء !!..
إبتسمت نصف إبتسامة و بنبرة تميل للسخريه : حقاً نحن جإنا للتفاهم ..! لكن
هناك شيء أريد أن أنبهك إليه أمي .. أنا مايا و لست سايا !!..
ذلك زاد من حدة الموقف .. فوالدتهما اللتي لم تستطع التفريق بينهما بدت
محرجةً جداً : حقاً .. لم أنتبه ..! أنتما متطابقتان جداً اليوم .. كما أني
أشعر ببعض الدورا !!..
هذه المرة تكلمت سايا الحقيقة ببرود : ظننت أنك عدتي لبلدك فرنسا !!.. أعتقد أنك لا تحبين طوكيو ولا اليابان ..!
تنهدت حينها بتعب و هي تعلم بأن إبنتيها لا يمكن أن تعذراها بسهولة إطلاقاً
: لم أفكر بالعوده .. حتى تسامحاني !!.. لأني حقاً جادةً هذه المره !!..
نظرة إليها مايا بهدوء : ربما سنعذرك .. إن أخبرتنا عن سبب إنفصالك عن أبي !!..
رفعت رأسها و نظرت إليهما بصدمه .. لم ترد أبداً أن تطلبا منها هذا الطلب !!..
إرتبكت حينها : هل تريدان أتعرفا السبب ؟!!..
صمتتا للحظة .. كانت تلك اللحظات تزيد من توتر الأم .. فهي لا تعرف كيف تتصرف الآن ؟!..
لكن سايا بذات برودها : نحن لن نستفيد شيئاً من معرفتنا للأمر الآن !!..
فنحن قد لا نعود أحياء من تلك المعركه !!.. لذا لا أريد أن يشغلني الآن أي
شيء عن تدريباتي ..! لكن .. حين نعود بعد شهر سوف تخبريننا بالقصة كامله
!!..
إستادرت الفتاتان حينها و غادرتا دون نطق كلمة أخرى ..!
بينما رمت الأم بجسدها على السرير كي تسترخي وهي تتمتم : كل يوم .. أكتشف بأن خطئي أكبر مما توقعت !!..
.................................................. ...............
فتح عينيه بخمول وهو يشعر بثقل جفنيه ..!
و حين رفع رأسه من فوق الوسادة الصغيره عرف أنه نام على الأريكة في غرفة المعيشه و أن أحدهم غطاه بغطاء دافىء ..!
نظر إلى الساعه .. إنها التساعه .. بقي ساعتان على الموعد ..!
وقف حينها و هو ينادي بكسل : أمي .. لما تركتني أنام كل هذا الوقت ؟!!..
آخر ما يذكره أنه كان في يشاهد التلفاز على تلك الأريكة حتى غالبه النعاس في الساعة السادسه ..!
لم يسمع رداً من أمه .. ذهب لدورة المياه و غسل وجهه ..!
إتجه إلى المطبخ بعدها عله يجد رسالة ما من والدته ..!
فعلاً .. كان هناك ورقة مثبتة على الثلاجه .. و هي من والدته !!..
( سأخرج للسوبرماركت لأحضر بعض النواقص من أجل العشاء .. قد أتأخر !!.. إن كنت ستخرج فأخبرني بذلك ..! )
إبتسم بهدوء حينها .. لطالما كانت والدته تستخدم هذا الأسلوب رغم أنها تستطيع أن تترك له رسالة في هاتفه ..!
لكنها إعتادت على هذا ..!
أخذ القلم الموجود على الطاولة و كتب بعض الكلمات في ذات الورقه ..!
خرج بعدها مسرعاً إلى غرفته .. بدل ملابسه و خرج من المنزل في تمام التاسعة و الثلث ..!
و حين صارت الساعة التاسعة و النصف .. فتح أحدهم باب المنزل : ليوناردو .. لقد عدت يا بني ..!
إتجهت الأم ناحية غرفة المعيشه حيث كان إبنها نائماً .. لم تجده فذهبت إلى المطبخ لتجد رسالة منه تحت رسالتها ..!
( أمي .. سأذهب الآن كي أسجل أسمي كأحد أفراد فريق المهمة القادمه ..! قد أتأخر فلا تتنظروني على العشاء ..! )
إبتسمت حينها بهدوء وهي تتمتم : لم ينتظر حتى أصل على الأقل .. ذلك الولد !!..
.................................................. ........

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
تابع البارت السابق
..................................
بدأ الثلج يهطل على الأرض في تلك المدينة النشطه .. طوكيو ..!
و في ذلك المنتزه الكبير الفارغ في الشتاء .. كان يتجول وحده بين تلك الأشجار التي فقدت أوراقها ..!
إعتاد على القدوم إلى هنا بين فترة و أخرى .. لكنه منذ زمن لم يأتي في الشتاء ..!
كان المكان مرعباً أكثر مما هو جميل ..!
الساعة العاشرة ليلاً .. عليه أن يعود قبل الحادية عشر .. لكن المقر بعيد نوعاً ما عن هنا .. لذا هو لا ينوي أن يطيل البقاء ..!
الثلج يهطل الآن ليزيد كثافة الثلوج المتراكمة على الأرض ..!
و ضع قبعته المتصلة بسترته الجلدية على رأسه كي يحميه من الثلج .. و بدأ يركض إلى المكان المحدد ..!
وصل إلى هناك .. لكن أماله خابت حين رأى أن هذا المكان أيضاً لم ينجو من قسوة الشتاء ..!
كانت أشجار الساكورا قد فقدت أوراقها .. ذلك الجسر الخشبي كان مغطاً بالثلج
.. النهر الصغير أسفله كان يجري بصعوبة و قد كان مليئاً بالكتل الجليديه
..!
تنهد حينها : يبدو أن المكان يفقد جماله في الشتاء !!..
هذا ما تمتم به هيرو بإحباط بعد رأى جسر الساكورا بتلك الحاله ..!
لكنه إبتسم حينها إبتسامة صغيره : سوف يعود لجماله بعد إنقضاء الشتاء و
قدوم الربيع ..! لكن هل سأكون على قيد الحياة حينها ؟!!.. أرجوا ذلك حقاً
!!..
هو ككل أصدقائه يوقن أنه قد لا ينجو في المعركة القادمه ..!
لكن و كما رأينا لا أحد منهم قرر الإستسلام للخوف من الموت ..!
عاد أدراجه حينها فلا فائدة من بقائه هنا .. كما أن عليه الإسراع بالعودة قبل الحادية عشر !!..
.................................................
هاقد بدأ إجتماع الساعة الحادية عشر .. و بعد أن علم القائد بأن جميع
الفتية و الفتيات اللذين كان لهم القرارات قد عزموا على الإستمرار جمع بقية
العملاء من أجل إجتماع حاسم ..!
و في غرفة الإجتماعات الكبيره .. كان البعض يجلس على المقاعد حول الطاولة الكبيره بينما بعضهم كان يقف مستنداً إلى الجدار ..!
كايد .. جيمس .. أكيرا .. مايكل .. ليون .. جيفانيو .. ميشيل .. أكمي ..
ليناكو .. يومينا .. كينتو .. ليوناردو .. هيرو .. جين .. نارو .. رين ..
راي .. يوكو .. إياكو .. ليليان .. سايا و مايا .. كارلوس .. سينجي .. و
أخيراً توم ..!
هاقد إكتمل الفريق .. و هذه المره السيد أليكسندر هو رئيس الإجتماع ..!
نظر إليهم واحداً واحداً : جيد .. كما أرى فجميع العملاء اللذين سيشاركون
في المهمة القادمة هنا ..! خمسة و عشرون عميل عدد جيد لمهمة كهذه ..!
بدا الجد في عينه و هاهو سيبدأ خطابه : إسمعوني جيداً .. المهمة القادمة
مهمة مصيريه ..! كما تعلمون جميعاً وليم كروي و منظمته الفاسده سيكونون
خصومنا ..! أرجوا من كل واحد منكم أن يترك أحقاده على أي فرد من تلك
المنظمة جانباً و أن يركز على النصر !!.. ربما تتساءلون لما لا أرسل جيشاً
من رجال الشرطة كي يقبض على وليم بسهوله ؟!!.. أنا أستطيع فعل هذا و الآن
!!.. لكني لم أرد أن أفعل ذلك لأني أريدكم أنتم أن تقبضوا على وليم و
جماعته !!.. قاتلتم كثيراً ضدهم .. فقدتم أحباباً بسببهم .. تعرضم للكثير
من المحن أثناء مواجهتهم .. لم أكن لأمنعكم من إسترداد حقكم بأيديكم !!..
لذا فأنا أريد منكم أن تمسكوا بوليم و تسلموه للعداله ..! لأن تلك مهمتكم
اللتي لم تكد تصل إلى مشارف النهايه ..!
بانت نصف إبتسامة على وجهه وهو يقول و عيناه منتصبة على كارلوس و صديقيه :
بالتأكيد لن نحرم المافيا من المشاركه !!.. سوف ندعوهم لحضور تلك الحفله ..
و حينها سنظرب عصفورين بحجر واحد ..! أأنتم مستعدون لمواجهة الفئتين معاً
؟!!..
بصوت واحد حازم : بالتأكيد سيدي ..!
شعر بالرضا لهذا : حسناً .. عميل أكيرا .. أطلعنا على خطتك ..!
وقف حينها بعد أن كان يجلس على أحد المقاعد ليقول بجد و عيناه منتصبتان على
السيد أليكس : سيدي .. لي صديق كان يدرس معي أيام الثانويه .. و بعد أن
تخرجنا منها إنضم للمافيا البيض ..! و قد عمل مع منظمة وليم لفترة كجاسوس
عليهم ..! أما الآن فوليم يظن أنه في عداد الأموات !!.. ذلك الصديق يريد
الإنتقام من وليم لأنه قتل خطيبته و أخته .. لذا يمكنني إخباره بأمر
المعركة فيأتي بالمافيا و قد يكو عوناً لنا ضد وليم ..! أود أن أشير بأن
ذلك الفتى لا تهمه خيانة المافيا بقدر ما يهمه الإنتقام من وليم ..! سيدي
.. ذلك الصديق يدعى كاي مارسلي .. و أخته من الأم هي جولي روبرتون .. أما
خطيبته فهي نايس ولسون سكرتيرة وليم السابقه ..!
بالتأكيد .. لكن من ثلاثي المافيا الموجود هنا عرف كاي مارسلي تابع ساشا من
اللحظة الأولى .. كيف لا وهو كان أحد المرشحين ليكون أحد القادة الكبار
!!..
قطع تفكيرهم صوت السيد أليكس : مذا عنكم ؟!.. أيعجبكم حضور المافيا في تلك المعركه ؟!!..
كان يوجه السؤال لذلك الثلاثي اللذي لم يندمج بعد مع البقيه .. ربما توم كان الأكثر إندماجاً ..!
أجابه سينجي بجد : بالتأكيد .. فلولا حضورهم لما قررنا المشاركة في تلك المعرك ..!
حسناً.. هو جاد بالأمر .. رغم أننا يمكننا إستثناء كارل من ذلك التعميم ..!
فبينما سينجي يريد جوش كي ينتقم لأبيه و صديقه روبرتو اللذي علم بمقته منذ مدة بسيطه ..!
يكون كل إهتمام كارلوس تحطيم رأس سام و إستاعدة الملكة المشردة بينهما !!..
أما توم .. فهو يظن أنه لا بأس بالإشتارك في تلك المعركة بما أن ليليان ستكون هناك ..!
و هكذا نكتشف أن كلاً منهم صار يملك أهدافاً مختلفةً تمام الإختلاف عن الآخر !!..
دعونا من هاؤلاء و لنعد للسيد أليكس اللذي تابع حديثه بصرامه : إذاً إسمعوا
.. منذ الغد سنبدأ التدريب .. بعد وقت المدرسه و حتى العاشرة مساءاً ..! و
أيضاً سوف توقعون على وثائق تثبت أنكم عملاء معينون من قبل رئيس شرطة
طوكيو حتى لا تدخلوا في المسائل القانونيه !!.. جيمس ستكون المسأول عن
تدريبات التصويب و السلاح .. إختبر مهارة الجميع و أنظر أيهم يحتاج لزيادة
مهارته ..!
بإحترام قال : علم سيدي ..!
تابع السيد ألكيس كلامه وهو ينظر على شخص آخر : مايكل .. ستكون المسؤول عن
زيادة مهارت الفريق المخبري هنا .. أطلعهم على المزيد من المعلومات و أشرح
لهم عن الأنظمة اللتي تم إضافتها حديثاً .. يومينا سوف تساعدك أيضاً ..!
بجد هتفا : علم سيدي ..!
عاد ينظر للبقيه : كايد ستقوم بالإشراف على كل شيء .. و ستساعدك أكمي ..!
هتف الإثنان في ذات الوقت : علم سيدي ..!
أبعد عينيه عنهما و وجهها لشخص آخر : لين .. سيتم تصميم الملابس المناسبة
للمهمه تحت أيدي بعض الخبراء في المركز عندنا .. أريد منكي مراجعتهم على
الدوام و إخبارهم بالمناسب و غير المناسب ..!
بنبرة جاده : علم سيدي ..!
كل شيء يسير جيداً حتى الآن : حسناً .. ليون .. أريد منك أن تحصل على مخطط مفصل عن القبة البحرية .. أي عن ساحة المعركه ..!
بجد هتف : علم سيدي ..!
نظر حينها لجهة أخرى : أكيرا .. ستنسق مع المافيا كما إنتفقنا ..!
بذات النبرة الجادة التي تملكت الجميع : علم سيدي ..!
بقي آخر مهمه : جيفانيو .. أظن أنك خبير في الأسلحه .. لذا أريد منك أن
تراجع المركز للإطلاع على أفضل الإسلحة التي يمكن إستخدامها من مسدسات و
قنابل و غيره .. سوف أعطيك تصريحاً بذلك ..! ميشيل ستساعده !!..
بجد هتفا هما الآخران : علم سيدي ..!
و هكذا يكون السيد أليكسندر قد أنها مهمة توجيه فريقه من أجل الإستعداد
للمعركه : بالنسبة للبقيه فعليهم أن يزيدوا من مهارتهم سواء في إستخادم
السلاح أو غيره .. كلٌ بالتخصص اللذي يجيده !!.. مفهوم ..!
بنبرة واحدة هتف الجميع : مفهوم !!..
.................................................. ...........
إنتهى البارت ..!
هاقد إتخذ الجميع قراره .. و تم تحديد الفريق اللذي سيخوض المعركه .. فمذا ستكون نتائجها يا ترى ؟!!..

.................................................. .......
تابعوا البارت الثامن و الستين من مدرسة المراهقين لتعرفوا الإجابه ..!

أعذروني على التأخير .. بس هذا كان بسبب أن البارت عقدني بطريقه فظيعه لأن الأحداث بدت توصل للنهايه ..!

أرجوا أن يكون نال على إستحسانكم ..!

مع تحيات /
راي & ناناكو

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×
  • اضف...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.