اذهب الي المحتوي
أحلى نادي لأحلى أعضاء
البحث في
  • المزيد من الخيارات...
عرض النتائج التي تحتوي على:
إيجاد النتائج في:

مجموعة عامة  ·  24130 اعضاء

حفظ
نادي جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
الحقيقة

سرطان الدم

Recommended Posts

سرطان الدم


بالرغم من حدوث تقدم كبير في النواحي المختلفة في الطب خلال القرن العشرين لا يزال يحتل مرض السرطان موقعا حساسا في وعي جمهور الناس من حيث إثارته لمشاعر الخوف والقلق لدى الكثيرين . ربما يرجع ذلك إلى أن التقدم الحاصل في معالجة السرطان عامة وإن كان كبيرا , إلا أنه أقل بكثير من التقدم الذي حصل في مكافحة وعلاج الأمراض المعدية خلال القرن العشرين أدى إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع للإنسان في البلدان المختلفة ارتفاعا كبيرا وأدى ذلك إلى ازدياد نسبة شريحة المواطنين الذين تجاوزوا سن الخمسين مثلا , ومن المعلوم أن معظم حالات السرطان تظهر في العقود التي تلي سن الخمسين ولذلك يمكن القول أن نسبة حالات السرطان مقارنة بعدد السكان حصل فيه زيادة نتيجة زيادة نسبة السكان الذين تجاوزوا سن الخمسين مثلا , بالإضافة إلى ذلك أدت الوسائل التشخيصية الحديثة إلى الكشف عن حالات لم تكن تكتشف قبل وجود الأجهزة الحديثة في هذا الزمان .


وبالرغم من التقدم الكبير في علاج سرطانات الدم والأورام الليمفاوية بالذات , بشكل يفوق حتى التقدم الذي حصل في الأورام الأخرى , والذي يتمثل في أن هذه الأمراض كانت مؤدية إلى الوفاة كلها تقريبا قبل الستينات من القرن العشرين , بينما يمكن الشفاء التام من معظمها اليوم بنسب تتراوح بين 25 إلى 90 %. بالرغم من هذا التقدم الكبير لا تزال أورام الدم والغدد الليمفاوية تثير الفزع والقلق لدى الكثيرين من الناس وذلك يرجع إلى عدة أسباب من ضمنها كون هذه الأمراض تصيب بنسبة أكبر شريحة من صغار السن سواء الأطفال أو الشباب , وكذلك لكون هذه الأمراض تصيب في حالات نادرة جدا أشخاصا من صغار السن يحتلون مكانا في وسائل الإعلام سواء كانوا من الرياضيين أو الفنانين أو غيرهم من الناشطين في مجال الأعمال أو الحياة العامة .


إن التقدم الكبير الذي حصل في علاج هذه الأمراض ترافق مع كون الوسائل العلاجية الكثيرة تعتمد على عقاقير ذات تأثيرات جانبية ملموسة لدى المريض ومرتبطة أيضا بمضاعفات تحصل نتيجة المرض ونتيجة علاجه , كل ذلك أدى إلى تغير في تعاملنا مع المرضى من حيث ضرورة شرح طبيعة مرضه له. في السابق كان معظم المرضى يتركون أمر العلاج للطبيب بينما اليوم أصبح الأطباء يحتاجون إلى كسب ثقة وتعاون المريض أكثر فأكثر , وأصبحت عملية كسب هذا التعاون مرتبطة بإفهام المريض طبيعة مرضه وطبيعة العلاج الذي يتلقاه والآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة التي يمكن توقعها , وكذلك ازدادت رغبة المرضى في معرفة أمراضهم وازدادت أيضا لديهم الوسائل التي تمكنهم من معرفة أمراضهم إما عن طريق المواد المطبوعة سواء في الصحف والمجلات أو الكتيبات التي تصدرها المؤسسات العلاجية المختلفة أو مؤخرا عن طريق الإنترنت وأصبح العديد من المرضى يدخلون إلى شبكة الإنترنت للتعرف على أمراضهم خاصة في البلاد المتقدمة حيث توجد مصادر معلومات كثيرة باللغات الإنجليزية وغيرها بينما تقل باللغة العربية للأسف , ولكن بالرغم من ذلك أصبحنا نحن الأطباء نقابل في مرات كثيرة العديد من المرضى الذين يأتون إلينا وقد تصفحوا مواقع الإنترنت عن أمراضهم واكتشفوا بعض الأمور التي يودون الاستفسار عنها , وأصبح أيضا العديد من المرضى يأتون إلينا بصور مقالات عن هذا الدواء أو ذاك ويطلبون منا معلومات أكثر . نتيجة هذه التغيرات ازدادت الحاجة إلى وجود الوسائل التي تساهم في إيجاد الوعي لدى الناس عن الأمراض المختلفة وتساهم في كسب ثقة وتعاون المرضى مع أطبائهم والمؤسسات العلاجية التي تتولى علاجهم.

الخلايا والأنسجة

السرطان هو عبارة عن تكاثر غير طبيعي للخلايا , فما هي الخلية ؟
الخلية عبارة عن الوحدة الأساسية للكائن الحي وهي صغيرة بحيث لا ترى إلا بعد تكبيرها تحت الميكروسكوب عدة مئات من المرات وتتكون الخلية بذاتها من غلاف خارجي وسيتوبلازم ونواة , وبداخل النواة تكمن المعلومات الوراثية التي تتحكم في جميع وظائف الخلايا بما فيها انقسامها وتكاثرها ونضوجها حتى تتميز وظيفيا بحيث تؤدي وظيفة معينة محددة وهذه المعلومات الوراثية مختزنة في الشفرة الوراثية المكونة من الحامض النووي ويمثل كل معلومة وراثية ما يسمى بالجين الذي يرمز معظم الأحيان إلى بروتين ذي وظيفة محددة معينة. وأثناء انقسام الخلايا تكتسب الخلايا مهارات لأداء وظائف معينة محددة مثلا خلايا الكبد تكتسب قدرات خاصة بها للتخلص من بقايا التمثيل الغذائي بالدم وخلايا عضلة القلب مثلا تكتسب القدرة على الانقباض والانبساط بشكل منتظم حتى تمكن القلب من ضخ الدم في الدورة الدموية , ويسمى مجموع الخلايا ذات التميز الشكلي والوظيفي المعين , الموجودة عادة متلاصقة بعضها بالبعض , بالنسيج . والأعضاء تتكون إما من نسيج واحد أساسي أو عدة أنسجة مرتبة بشكل محقق أداء الوظيفة المطلوبة منها .


أحيانا تجتمع عدة أعضاء وتكون جهازا معينا تتكامل فيه الأعضاء مع بعضها البعض بحيث تؤدي كل منها وظيفة وهي عبارة عن جزء من عملية معينة محددة تفيد الجسم فمثلا الجهاز الهضمي يبدأ بالفم حيث توجد الأسنان التي تقطع الطعام وتطحنه وتمزجه باللعاب بشكل يمهد للبلع عبر البلعوم والمريء إلى المعدة , حيث تقوم المعدة بمزج هذا الطعام بالعصارة المنتجة من قبلها وكذلك يطحن الطعام عبر انقباض عضلة المعدة ثم بعد ذلك ينتقل هذا الطعام إلى الإثنى عشر والأمعاء الدقيقة حيث تستكمل عملية الهضم و ثم في الأمعاء الغليظة يعاد امتصاص كمية كبيرة من السوائل التي أفرزت من الأجزاء السابقة في الجهاز الهضمي ثم تخرج فضلات الطعام عبر المستقيم وبذلك يكون الجهاز الهضمي بكل أجزائه ابتداء من الفم وانتهاء بالمستقيم جهاز متكامل يخدم عملية الهضم .


انقسام الخلايا والتحكم في ذلك
في العقود الماضية استطاع الإنسان أن يكتشف كثيرا من الأسرار التي تشرح كيفية التحكم في انقسام الخلايا والتحكم في إيقاف انقسامها لكن لا يزال هنا الكثير مما يجهله الإنسان في هذا الخصوص . ومما نعرفه الآن أن هناك جينات تتحكم في نمو الخلايا وانقسامها وهناك جينات توقف هذا النمو والانقسام .


في الواقع السرطان هو عبارة عن اضطراب في انقسام الخلايا لذلك نجد أنه في كثير من أنواع السرطان توجد اختلالات في جينات نمو الخلايا وانقسامها واختلالات في الجينات المنوط بها إيقاف انقسام الخلايا ونموها . وكذلك هناك جينات معينة تحرك عملية نهاية الخلية أو ما يسمى بالموت المبرمج فيحصل في بعض أنواع السرطان أن يكون هناك اختلال في الجينات المتحكمة في عملية نهاية الخلية . ومما هو معلوم أن هناك ما يسمى بالأورام الحميدة وما يسمى بالأورام الخبيثة فما هو الفارق بين الأورام الحميدة والأورام الخبيثة ؟


الفارق الأساسي هو في سرعة نمو انقسام خلايا الأورام الخبيثة فالأورام الخبيثة تكون سرعة انقسام خلاياها عالية بينما الحميدة تكون سرعة انقسام خلاياها بطيئة . وهناك أورام لا تكون فيها سرعة انقسام عالية بل تكون فيها اختلالات متعلقة بالجينات التي تتحكم في نهاية الخلية أو ما يسمى بالموت المبرمج وبالتالي تعيش هذه الخلايا أكثر من الوقت المفروض لها وبذلك تزاحم الخلايا الطبيعية في التغذية مثلا . ومن الفروق الأخرى التي تميز الأورام الخبيثة من الأورام الحميدة وجود خواص مثل غزو الأنسجة الملاصقة وكذلك انقسام جزء من الخلايا وانتقاله عبر الدم أو السائل الليمفاوي إلى أماكن غير موضع نشوء الورم وبذلك يحدث انتشار الورم . ولحدوث ذلك لابد من حدوث اختلالات جينية إضافية للورم تضيف خاصية غزو الأنسجة الملاصقة أو خاصية الانتشار ولا نزال نجهل الكثير من هذه الاختلالات وإن كنا نعرف بوجودها.



إذن حتى يحدث السرطان لابد من اختلالات في الشفرة الوراثية يؤدي إلى فقدان السيطرة على انقسام الخلايا ونموها وتميزها بعد حدوث السرطان تحدث اختلالات أخرى تؤدي إلى اكتساب صفات غزو الأنسجة الملاصقة والانتشار داخل الجسم . أما ما الذي يحدث هذه الاختلالات هذا ما يأتي شرحه فيما بعد . 



الدم ومكوناته
لفهم الكثير من خصائص السرطان الدم لابد من معرفة ما هو الدم وما هي مكوناته . يمكن اعتبار الدم نسيجا سائلا يحتوي على العديد من الخلايا أهمها كريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاء والصفائح الدموية .

كريات الدم الحمراء: هي عبارة عن خلية استطاعت أن تتخلص نواتها بعد اكتمال نموها ونضوجها لكي تستطيع أداء وظيفتها بالدورة الدموية وتسمى كريات الدم هذه بالحمراء لكونها تحتوي على مادة صبغية حمراء تسمى الخضاب أو الهيموجلوبين . مادة الخضاب هذه هي التي تنقل الأكسجين من الرئتين إلى الأنسجة المختلفة وتنقل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين . وهذه العملية حيوية جدا لأن جميع عمليات التمثيل الغذائي مرتبطة بوجود الأكسجين وينتج فيها ثاني أكسيد الكربون الذي يجب التخلص منه . وحتى يحدث تبادل الغازات في الشعيرات الدموية لابد أن تكون لكريات الدم الحمراء خاصية الانبعاج عبر الشعيرات الضيقة , لذلك كان لابد لها من التخلص من النواة لان النواة تمنعها من الانبعاج التام عبر الشعيرات الضيقة .


كريات الدم البيضاء: هي عبارة عن خلايا مختلفة تتميز بأنها أكبر حجما من كريات الدم الحمراء وبأنها تحتوي على نواة تأخذ أشكالا مختلفة وبأنها لا تحتوي على أي مادة ذات لون ولذلك سميت بكريات الدم البيضاء لأنها تظهر تحت الميكروسكوب دون لون ما لم يتم صبغها بلون آخر.


من أنواع كريات الدم البيضاء الخلايا المتعادلة والخلايا الأحادية التي يكمن دورها في محاربة العدوى (البكتيريا خصوصا) والتخلص من أي أجسام غريبة صغيرة الحجم تغزو الجسم حيث تبتلع هذه الخلايا الجسيمات الصغيرة مثل البكتيريا والفطريات وتحطمها بواسطة إفراز أنزيمات هاضمة لها . من أنواع كريات الدم البيضاء أيضا الخلايا الليمفاوية وهي عبارة عن عدة أنواع بذاتها , مثلا هناك الخلايا الليمفاوية من نوع B التي تفرز أجساما مضادة موجهة ضد أي أجسام غريبة تغزو الجسم مثل البكتيريا أو الفيروسات وهناك الخلايا الليمفاوية من النوع T التي لها دور مهم ضمن الجهاز المناعي للجسم للتعرف على جميع الأجسام والمواد الغريبة على الجسم , وتتحكم في أداء وظائف كريات الدم البيضاء جميعا إفرازات تفرزها بعض أنواعها لتنشيط أنواع أخرى أو لتنشيط نفسها مما يؤدي إلى تكاثر النوع المطلوب بتواجده بدرجة كبيرة في المكان المطلوب وهذا جزء مما يسمى بعملية الالتهاب .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.