Jump to content
أحلى نادي لأحلى أعضاء
Search In
  • More options...
Find results that contain...
Find results in...
Save
نادي جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
خالد عبد الله سليمان

حاجة طالب العلم الشرعي إلى العلوم الاجتماعية ( والعكس) من تراث مدرسة المنار (1).

Recommended Posts

حاجة طالب العلم الشرعي إلى العلوم الاجتماعية ( والعكس) من تراث مدرسة المنار (1).

الكاتب - خالد المرسي
مقدمة.
العلوم الاجتماعية هي علوم الاجتماع والسياسة والنفس والاقتصاد والأنثروبولوجيا .. الخ  فكل تلك العلوم هي اجتماعية، والعلم الاجتماعي الحق والأفضل هو الذي يدرس أطرافا من هذه العلوم هو المنهج متعدد المداخل multidisciplinaryapproach وهو المرغوب فيه في الساحة العلمية العالمية الآن، وإن كان علماء هذا المنهج لا بد أن يرجعوا لمن تمحضوا لأحد هذه الأقسام كتخصص واختاروا ذلك لملائمته ميولهم التي لا ترغب إلا في التخصص المتمحض المركز. فليجتهد كل فرد وسيفيد الأمة أيا كان اجتهاده وميوله الخاصة ( والمهم أن يكون مقتنعا وراغبا في توجهه) فهذه العلوم بينها تداخل كبير جدا حتى أن كارل ماركس Karl Heinrich Marx  مؤسس أخطر نظرية اقتصادية ( وهي مذهب فلسفي ضخم ) كان تخصصه فلسفة لا اقتصاد، وماكس فيبر Max Weber صاحب أهم تأصيلات وأعمقها في علم الاجتماع المعاصر كرس جل وقته لدراسة الأديان وهو في العقد الرابع من العمر رغم أنه لم يكن متدينا على المستوى الشخصي، وكذلك كارل بوبر Karl Raimund Popper مثلا، كل هؤلاء كتبهم من أمهات المراجع في علمي الاجتماع والسياسة على السواء.
 وكذلك يرى البعض أن علم الاجتماع يحاول حل محل الفلسفة لأنه يتناول مباحثها فيما يتناول من موضوعات. وعلى أي حال فلا يصح الاشتغال كثيرا بتحديد الفواصل بين هذه العلوم نظريا لقلة فائدتها وليكن أغلب الهم في فهم المواضيع والأبحاث التي تزخر بها تلك الكتب المختلفة المتخصصة.
هذه العلوم نشأت في الغرب في العصر الحديث لكي تقاوم الأديان وتنصر العلمانية فواجب على طالب العلم الشرعي أن يدرسها دراسة واعية ناقدة إن لم يكن قد خصص نفسه لعلم ديني خادم لا جوهري، وكذلك يجب على المتخصصين في العلوم الاجتماعية أن يدرسوا علم الدين الإسلامي ليحفظوا فكرهم من الانحراف على المستوى الخاص ولكي يقوموا بواجب الإصلاح الاجتماعي والسياسي الذي هو هدف تخصصهم الاجتماعي، لأن الإصلاح ( لا سيما في بلاد الإسلام ) يستحيل أن ينجح في القيام به إلا من كان فقيها في علم الإسلام وعلوم الاجتماع معا ( هذا من أصول الاعتقاد وآيات القرآن الكريم كثيرة جدا فيه )، وإن لم يضبط  القائمون على شأن النهضة ( طلاب دين وعلم اجتماع) هذا الموضوع ويهتمون بمعرفة الصواب فيه؛ سنظل في تخلف دينا ودنيا، لأن علماء الدين سيعجزون عن النهوض بمجتمعاتهم لضعفهم في علوم الاجتماع التي هي أساس القوة وسيعجز أيضا علماء الاجتماع عن النهوض بمجتمعاتهم لضعفهم في علم الدين الذي هو أساس القوة، ويستحيل قيام نهضة إلا بالأساسين يجتمعا في طائفة واحدة، أو في أضعف الأحوال الاستثنائية يجب أن لا يخلو فريق منهما من حد أدنى في الأساسين.
وإن لم يهتم القائمون على شأن النهضة بضبط هذا الموضوع وظلوا على ما هم عليه الآن فياويل أمتهم منهم ويا ويلهم من الله يوم القيامة حين يسألهم أسئلة لم تكن تخطر ببالهم في الدنيا لغباوة بعض منهم ولإهمال البعض الآخر، سترهق بهم الأمة والدين لأنهما سيشكلان شوكة صعبة في خاصرة الدين والأمة إن بالإيجاب ( أي بتدخلهما في شئون الإصلاح على غير علم صحيح وحق واقع فيفسدا أكثر مما يصلحا ) أو بالسلب ( أي بتعطلهما عما ينبغي عليهما من شئون الإصلاح ) والتعطل والوقوف في مجال الإصلاح النفس والمجتمعي هو تقهقر إلى الخلف.
وهذا الموضوع الخطير قال فيه بالحق كثير من علماء الدين المعاصرين من الأزهريين وغيرهم وقادة الصحوة الإسلامية، ولا أعرف عملا منظما جماعيا فيه إلا أعمال المعهد العالمي للفكر الإسلامي وفروعه الكثيرة فهم يقومون بجهد وافر في نشر هذه الدعوة أكاديميا ونظرياويمنحون درجات الماجستير والدكتوراة للباحثين فيه بأبعاده المختلفة. وأنا الآن سأنقل ماأقف عليه تباعا من كلام صاحب مدرسة المنار - أكبر مدونة في الفكر الإسلامي في العصر الحديث وهو ترجمان أفكار الشيخ المجدد محمد عبده كما وصفه الشيخ محمد عبده نفسه بذلك - من مجلة المنار أو تفسير المنار ومن كلامه أو من كلام من نشر لهم.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...

Important Information

We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue.